 ترجمات أدبية

العاشق

abdulnaby dakirترجمة لقصة الكاتب الاسباني

غونثالو سْواريث

 


 

العاشق / ترجمة عن الإسبانية: عبد النبي ذاكر

 

في ذلك اليوم ذهبتُ إلى النافورة حيث تبادلنا القُبَل لأول مرة. كان الماء ما يزال ينهمر. بطبيعة الحال، لم تكوني هناك. وفكَّرت في أنك قد تكونين أخرى، أو قد لا تكونين أبدا. على كل حال، لم يتبقَّ سوى الذكرى. ربما، وهذا أقوله بيني وبينك، لم يسبق لي أن مررت بأي شيء. من الممكن أن يرجع كل شيء إلى خيالنا فقط. أقصد، إلى خيالي أنا. بما أني وحيد، أما حياتك أنت، منذ ذلك الحين، فلا دليل لي عليها. هل مُتِّ أم ما تزالين على قيد الحياة؟ أو لربما كنت مجرد هاجس بسيط غبي يزيد من حدة كآبتي. نزوة أدبية سخيفة. ومع ذلك، تريد الذاكرة، خاطئة أو محقّة، أن تخدعني. كان الجو باردا. ولكن لا أحد منّا رغب في الذهاب إلى مكان آخر، أَمَا وأن المياه تنهمر. كنا نعرف، فيما يبدو لي، أنه عندما يمشي العشاق، ونعود إلى بيتنا، أن الزمن العجول يملأ الدَّور القذِر الذي يناسبنا، منتهيا إلى فصلنا عن بعضنا.

لماذا واصلنا العناق، وتشبَّث كل واحد منا بالآخر، يكْرَع اللحظة توّا من الشفتين بيأس. هكذا عللتُ النفس بوصال افتراضي في ذهني.

أينما كنت، امرأةً أو وهمًا، هُبّي لنَجْدتي. غيابك لا يتوقف عن ملاحقتي، مثل ظل ظلي، فأرخى بظله على حياتي إلى الأبد.

 

................

Enamorado”, de Gonzalo Suárez.

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (1)

This comment was minimized by the moderator on the site

شكرا على التفاتتك النبيلة. شهادة أعتز بها من شاعر خبر أسرار الترجمة، وهو ينقل أشعار أوڤيد إلى لغة الضاد. ما أحوجنا إلى مثل هذه المساحات لإذابة جليد همجيات قرننا!

ذاكر
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3008 المصادف: 2014-11-30 05:59:39