المثقف - ترجمات ادبية

الافعى

ضياء نافعقصيدة شعبية من جزر الكاريبي

ترجمها عن الروسية: أ.د. ضياء نافع

الى الاستاذ جمعة عبد الله، الذي يقرأ ما بين السطور.

................

عند الافعى

عيون من زجاج،

من زجاج،

تلتف الافعى

حول الجذع،

عيونها من زجاج،

الان الافعى

عند الجذع،

تتحرك الافعى

بلا أقدام،

تختفي الافعى

في العشب،

تسير متخفّية في العشب،

تسير بلا أقدام .

...........

............

تضرب انت الافعى

بالطبر،

اضربها أسرع،

لكن لا تضربها بالاقدام

فالافعى تلسع،

لا تضربها بالاقدام

فالافعى تهرب،

مع لسانها،

و مع اسنانها ..

.............

...........

الافعى ميّتة

الآن

بلا فحيح،

الافعى الميتة

لا تقدر ان تبلع،

لا تفدر ان تمشي،

لا تقدر ان تهرب،

الافعى الميتة

لا تقدر ان ترى،

الافعى الميتة

لا تقدر ان تشرب،

لا تقدر ان تتنفس،

لا تقدر ان تلسع.

...........

.............

الافعى

رقدت...

الافعى

ماتت...     

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

الاديب والمترجم الكبير
صور مدهشة تجمع في بوتقتها , بين الواقعية والسريالية . لكن تحمل تعابير دالة في ايحائتها الرمزية في المغزى . وهي تشير صراحة , بأن الرأس هو المتراس والفعل الاول والاخير , وليس الاقدام والحواشي, فهي توابع للرأس , واذا تسمح لي استاذي الكبير . بأن من يدير شؤون العراق هو الرأس الخارجي هو بيده قرار الحسم والمصير , اما الاحزاب الحاكمة . فهي اقدام وحواش للرأس الخارجي ( الافعى الكبيرة السامة ) . او بالتعبير الدقيق هي قطع بيادر الشطرنج . يتحكم ويلعب بها الرأس الخارجي , فالضربة توجه الى هذا الرأس الخارجي ( افعى ) , وليس الى الاقدام والحواشي . قصيدة متكونة من ثلاث حركات , في فعلها الدرامي السريالي المتصاعد في تنقلاته .
الحركة الاولى : النظر ( عند الافعى / عيون من زجاج )
الحركة الثانية : الضرية ( تضرب انت الافعى بالطبر ) وباسرع مايمكن . حتى لا تكبر المعاناة تنفلت الاموربالانفلات والفوضى مثلما هو الحاصل , فضربة توجه الى الرأس وليس الى الاقدام والحواشي .
الحركة الثالثة : الموت ( الافعى ميتة ) هذه الحركات الثلاثة تنهي الموقف بشكل حاسم وجذري . هذا المعنى التعبيري والرمزي , في عقليته البصيرة في الفعل الفاعل والمؤثر .
تضرب انت الافعى

بالطبر،

اضربها أسرع،

لكن لا تضربها بالاقدام

فالافعى تلسع،

لا تضربها بالاقدام

فالافعى تهرب،

مع لسانها،

و مع اسنانها ..
اشكركم من القلب لهذه الهدية الثمينة , من صائد الفرائد الشعرية العالمية
ودمتم في صحة وعافية وكل عام وانتم بالف خير

This comment was minimized by the moderator on the site

يبدو النص المترجم بسييطاً لكنه يضم شفرات تفضي إلى مدلولات ينبغي الانتباه لها والتحسب من تأثيرها . فكثيرٌ مما نعتقده مُسيطَراً عليه ونأتمنه سرعان ما ينقض علينا فيلسعنا ويطيح بثقتنا ... إن شفرة حفرية على صوان النصيحة تقر أننا كثيرا ما اعتقدنا بسيطرتنا على أمر ما ، فنتركه دون أن نتمه . ثم إذا استدرنا نفاجأ بطعنة الغدر توغل في خاصرتنا . كنا ونحن صغار نسمع من امهاتنا وهي تقص علينا قرار ذلك الفارس الذي قتل العدو الغادر بضربة سيف واحدة ، وكان العدو يطلب منه تكرار الضربة بكلمة ( ثنّي ) فيجيبه الفارس ( ما علمتني أمي على التثني ) دلالة أنك عندما تتخذ قراراً عليك أن تنفذه إلى منتهاه .
شكرا دكتور لهذا النص البسيط الصورة ، العميق المعنى .

فراس تاجي
البصرة

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4305 المصادف: 2018-06-19 09:28:41