 ترجمات أدبية

تسمية الأشجار

صالح الرزوقبقلم: بروس غورينسي

ترجمة: صالح الرزوق


في المقبرة الوطنية في غيتيسبيرغ

كل شجرة لها اسم

عائلة وجنس

مكتوب على لوحة نحاسية في الأسفل

ليعلم الزائر

نوع السنديانة،

هل هي حمراء، أم بيضاء أم سوداء،

أم هل هذه صخرة أم شجرة قيقب رمادي

كانت فيما مضى مثل غيرها

كتلة من الجذور

حينما دفناها في الأرض

منذ عقود بعد الحرب.

يا لها من أسماء منوعة مثل  الزنبق الأميركي،

الصفصاف الباكي، القسطل،

الليكيدينبار، الجنكة - 

تبدو للسمع مثل ألقاب، هذه الأشجار

من كل منطقة ووولاية

بأوراق عريضة أو رفيعة،

لماعة، وقاتمة، أو بلا أوراق على الإطلاق

وتشبه  الشوكران الشرقي،

لكن كلها، كلها بأسماء،

ومهما كان الحجم أو الشكل

هي بين أحجار كثيرة

بكماء ومجهولة وتركع في ظلها.

***

 

.......................

بروس غورينسي Bruce Guernsey أستاذ متقاعد  في جامعة إلينويز الشرقية.  له عدة مجموعات من الشعر أهمها: الكتيبة الضائعة، رئيسيات نيو إنغلاند، بيت الجندي، الثروة الضائعة، ذوبان كانون الثاني....

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (14)

This comment was minimized by the moderator on the site

الناقد والمترجم القدير
قصيدة تحمل دلالات بليغة في المعنى والمضمون . بين احترام الموتى , في مقابر تعج بالسنديانات الازهار المتنوعة , وبين المقابر التي تعج بالغبار والاتربة . وهي عبارة عن حفر ترابية لا اكثر ولا اقل . ولكنها تكشف بشكل واضح العقلية المتحضرة والعقلية المتخلفة , حتى لا تحترم الموتى بوضعهم في مكان لائق
تحياتي

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

يبدو ان لها علاقة بجدل الحياة و الموت.
شكرا للمتابعة

صالح الرزوق
This comment was minimized by the moderator on the site

جميل ومؤثر هذا التقابل بين الأشجار والموتى الذين يرقدون في قبورهم تحت هذه الأشجار، رغم ان القصيدة لا تذكر اي شيء عن هؤلاء الموتى سوى ذكر المكان في اول سطر في القصيدة. جزء من هذا هو ما يبدو ايضا تقابلا بين الحياة والموت احتفاء بالحياة في خضم الذكريات المؤلمة عن الموتى المجهولين لأن اسماءهم لم تعد مهمة بعد الآن...

عادل صالح الزبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

تأملات أراد لها الشاعر أن تكون لساناً ينطق بالنيابة عما لا يستطيع النطق
أو يستطيع النطق ولكن بلغة يفهمها الشاعر الذي سبق وأن عاش كشجرة
ـــــــــ
ترجمة بأسلوب مريح جميل مكين
أطيب سلام

سامي العامري
This comment was minimized by the moderator on the site

مع التقدير للمتابعة،
انها قصيدة حافلة بأسماء الاشجار ،
و الشجرة هي حياة ايضا،
و لذلك لفتت انتباهي،
رأيت هذه الحالة في مدينة نوتنغهام، ففيها اشجار مشرقية و تحمل لوحة من النحاس عليها اسم الشجرة العلمي اللاتيني و منشأها، يبدو انها من مخلفات الحروب الصليبية،

صالح الرزوق
This comment was minimized by the moderator on the site

شكرا للتفسير و هو منطقي ايضا،
كلنا اشجار او نباتات صغيرة،
الم تشبه ايزابيل الليندي ابنتها بالحياة النباتية،
و الا نقول عن المرأة انها زهرة
و عن الرجل القوي انه سنديانة

صالح الرزوق
This comment was minimized by the moderator on the site

كوني أعمل في حديقة نباتية Botanical garden فأني استطيع ان ادرك مغزى هذه القصيدة التي تعج باسماء الاشجار والنباتات. يحار السائر في الحديقة من كثرة الرقع المكتوب عليها اسماء ومعلومات كثيفة بخط صغير عن كل شجرة. لعل الشاعر اراد ان يقول لنا في نهاية قصيدته هذه هي الحياة بتنوعها عندما ذكر الصخور البكم التي تحيطها.
شكرا دكتور صالح الرزق لنقلك هذه القصيدة بترجمة حاذقة

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

المملكة النباتية محيرة ابتداء من وحيدات الخلايا و حتى مغطاة و عاريات البذور و انتهاء بأحاديات و ثنائيات المسكن، عملت بتدريس المملكة النباتية بين ١٩٨٣-١٩٨٤. و كان يدهشني طريقة نموها و تكاثرها بالأبواغ و الاجزاء النباتية الخضرية و حتى التلقيح الذاتي و الخلطي،
انها حياة غامضة حقا،
شكرا للمتابعة،

صالح الرزوق
This comment was minimized by the moderator on the site

يا حبيبي أنا علقتُ بأسلوت توخيتُ أن يكون أقرب إلى الشعر
وأنت تفسر لي النص علمياً !
شكراً لكم

سامي العامري
This comment was minimized by the moderator on the site

استاذ سامي العامري
هذا ما كتبته بالرد على تعليقك الشعري حتما:

شكرا للتفسير و هو منطقي ايضا،
كلنا اشجار او نباتات صغيرة،
الم تشبه ايزابيل الليندي ابنتها بالحياة النباتية،
و الا نقول عن المرأة انها زهرة
و عن الرجل القوي انه سنديانة

صالح الرزوق
This comment was minimized by the moderator on the site

لم أحسن إيصال ما أريده فأنا عنيتُ ردك الأوّل !
المهم إن شاء الله حصل خيراً
وأتمنى لك أطيب الأوقات

سامي العامري
This comment was minimized by the moderator on the site

نعم بالتأكيد ان الرد العلمي جاء على عادل حنظل و ما ورد فيه انه يعمل في حديقة نباتية تحمل اسماء غريبة لنباتات مألوفة.
مثلا اشجار الكينا اسمها اللاتيني هو : Cinchona pubescens سينكونا بوبسينس، و اسم الدفلى هو Nerium oleander نيريوم أولياندير. و كان معرفة هذه الأسماء جزءا من مقرر السنة الأولى في الجامعة.
نسيت كل هذه الأسماء و لم يعد في ذهني بشكل اساسي غير انواع الأكريليك مثلا. و هو خيط صناعي يحل محل الصوف. اما الفسكوز فهو خيط يحل محل القطن. و هو نوعان ايضا.. و لا ضرورة للدخول في هذه المياه العميقة.
فانا افضل النسيان و الاستمتاع بالشعر و القصص..
تقدم العمر و الذهن لا يمكنه ان يكون مثل قبل عشرات السنوات.
وقتا طيبا في برلين فهي ام الفنون. و يبدو انه لن يعقد هذا العام معرض كتاب الا في فرانكفورت..

صالح الرزوق
This comment was minimized by the moderator on the site

القاص والناقد والمترجم المميز الدكتور صالح الرزوق

مودتي

في المقبرة الوطنية في غيتيسبيرغ
كل شجرة لها اسم
عائلة وجنس
**
انها لعبة التشابك المطعم بتداخل الجذور المسمرة بمسامير الانتماءات..
الشاهدة على القيود المبرمة لرواية حكاية المغيب.. بين الحياة المذيلة
بمداح الوقوف الوارف.. وبين القبضات المتهدلة على صحائف الاندثار..
انها لم تكن الا الأسماء المنحوتة على رقائق النحاس او على جبهة حجرة الشاهدة..

لاختيار القصيدة معنى جدير بالتقدير يوافق الاقتدار في الترجمة

دمت ابدا بعافية

طارق الحلفي
This comment was minimized by the moderator on the site

مع التقدير.
القصيدة منشورة في عدد جديد من مجلة الشعر الامريكية. و لفت العنوان انتباهي.

صالح الرزوق
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5016 المصادف: 2020-05-30 02:45:56