 ترجمات أدبية

الضحايا

نزار سرطاويبقلم: شارون أولدز

ترجمة نزار سرطاوي


حين طلّقتكَ أمّنا شعرنا بالفرح. لكم كابدَت

وكابدت بصمت كل تلك السنين، ثمّ

على حين غرّة ركلتك خارجًا، ولكم

أسعد ذلك أطفالَها. ثم طُردتَ، وابتسمنا

في أعماقنا، كما ابتسم الناس حين

أقلعت مروحية نيكسون من الساحة

الجنوبية للبيت الأبيض للمرة الأخيرة. لقد دغدغتْنا

مشاعرُ البهجة ونحن نتخيلك وقد خسرتَ وظيفتَك،

سُحبتْ منك سكرتيراتك،

وجباتُ غدائك ومعها كاساتُ البوربون الثلاثُ المزدوجة،

كلُّ ما لديك من أقلام الرصاص ورزمات الورق. هل سيستردون

أيضًا بدْلاتِك، تلك الجثثَ 

القاتمةَ المعلقةَ في خزانة ملابسك، وأنوفَ

أحذيتك السوداءِ بثقوبها الواسعة؟

لقد علمَتْنا أن نصبر، أن نكرهَك ونصبر

إلى أن انتصبنا واقفين معها من أجل

القضاء عليك يا أبي، أنا الآن

أمرُّ بالمتشردين في المداخل، وبزّاقات 

أجسادِهم البيضاءُ تلمع من خلال الشقوق

في ملابسهم من الطينِ المضغوطِ، وزعانفُ

أيديهم الملطّخةُ، والنارُ القابعة

تحت الماء في عيونهم، كأنما هي سفنٌ قد غرقت

وفوانيسُها لم تزل مضاءة، وأتساءل من الذي راح يسحبها 

ويسحبها منهم في صمت إلى أن

تخلّوا عنها بأجمعها ولم يتبقّ لهم

اي شيْ سوى هذه.

.........................

The Victims

Sharon Olds

 

When Mother divorced you, we were glad. She took it and

took it, in silence, all those years and then

kicked you out, suddenly, and her

kids loved it. Then you were fired, and we

grinned inside, the way people grinned when

Nixon's helicopter lifted off the South

Lawn for the last time. We were tickled

to think of your office taken away,

your secretaries taken away,

your lunches with three double bourbons,

your pencils, your reams of paper. Would they take your

suits back, too, those dark

carcasses hung in your closet, and the black

noses of your shoes with the large pores?

She had taught us to take it, to hate you and take it

until we pricked at your

annihilation, Father. Now I

pass bums in doorways, the white

slugs of their bodies gleaming through slits in their

suits of compressed silt, the stained

flippers of their hands, the underwater

fire of their eyes, ships gone down with the

lanterns lit, and I wonder who took it and

took it from then in silence until they had

given it all away and had nothing

left but this

 

…………………

شارون أولدز: شاعرة أميركية معاصرة ولدت في مدينة سان فرانسيسكو بولاية كليفورنيا في عام 1942. إلا أن عائلاتها انتقلت إلى مدينة بيركلي في الولاية نفسها. كان والدها مدمنًا على الحول، وكثيرًا ما كان يعامل أطفاله بقسوه، لكن أمها لم تكن تجرؤ على مواجهته.  بعد أن أنهت دراستها الثانوية، التحقت أولدز بجامعة ستانفورد، حيث حصلت على شهادة البكالويوس.

في عام 1968 تزوجت من الطبيب النفساني ديفد دوغلاس أولدز، وأنجبت منه طفلين. وفي الجانب الأكاديمي تابعت دراستها في جامعة كولومبيا، حيث حصلت على درجة الدكتوراة في عام 1972. بدأت كتابة  الشعر بعد حصولها على الدكتوراه. أما حياتها الزوجية فقد استمرت حتى عام 1997، حيث انفصلت عن زوجها بالطلاق، بعد زواج دام نحو 29 عامًا.

فازت أولدز بالعديد من الجوائر منها أول جائزة يمنحها مركز الشعر لمدينة سان فرانسيسكو لعام 1980، وجائزة دائرة نُقّاد الكتاب الوطني عام 1984، وجائزة ت.س. إليوت للشعر لعام 2012، وذلك عن مجموعتها الشعرية "وثبة الظبي" . وهي أول امرأة تفوز بهذه الجائزة المرموقة، التي تُمنح كل عام لديوان شعري شريطة أن تصدر طبعته الأولى في بريطانيا أو إيرلندا. ويشتمل ديوان "وثبة الظبي" على سلسة من القصائد تصف مشاعر الحزن العميق الذي يرافق الطلاق، ورحلة العودة البطيئة المؤلمة بعده إلى الحياة الطبيعية. وفي عام 2013 فازت بجائزة بوليتزر. كما فازت في عام 2016 بجائزة والاس ستيفنز.

صدرت مجموعتها الشعرية الأولى يقول الشيطان في عام 1980، وقد نالت هذه المجموعة جائزة مركز الشعر في فرانسيسكو. أما مجموعتها الثانية الأموات والأحياء (1983) فقد حازت على جائزة دائرة نُقّاد الكتاب الوطني وجائزة لامونت للشعر. وقد صدر لها بعد هاتين المجوعتين حوالي 13 مجموعة، من بينها "الخلية الذهبية" (1987)، "الأب" (1992)، "الدم" (1999)، "شيء سري" (2008)، قصائد (2016). وقد نشرت قصائدها في عدد من المجلات الأدبية الأنثولوجيات الشعرية.

يذكر أن أولدز رفضت في عام 2005 دعوة تلقتها من السيدة الأولى للبيت الأبيض لورا بوش لحضور مهرجان الكتاب الوطني في العاصمة واشنطن. وقد ردت على الدعوة برسالة مفتوحة نشرتها مجلة ذي نيشن في عددها الصادر في 10 تشرين الأول / أكتوبر عام 2005. وقد جاء في نهاية الرسالة:

"إن الكثير من الأميركيين الذين كانوا يشعرون بالفخر ببلادهم قد أصبحوا الآن يحسون والألم والخزي بسبب النظام القائم – نظام الدماء والجراح والنار. لقد تصورتُ المفارش النظيفة لطاولاتك والسكاكين اللامعة ولهب الشموع، ولم أستطيع أن استسيغ ذلك."

تعمل أولدز في تدريس الكتابة الإبداعية في جامعة نيويورك.

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (15)

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر والمترجم الحاذق استاذي وصديقي نزار سرطاوي

تدهشني ترجماتك، وتعلمني الحرفة بدقة متناهية، في الاختيارات، وفي طريقة الصياغة. كم كانت جميلة هذه العبارة في بداية القصيدة:

She took it and
took it, in silence
لكم كابدَت
وكابدت بصمت...

مثل هذه (المسكات) أو كما نسميها باللهجة العراقية (الكمشات)، لا تأتي إلا من موهوب محترف..
إن صوت الحيف العالي الذي يلف هذه القصيدة، يترك آثاراً عميقة في روح المتلقي، ويشعل في نفسه روح التشفي ويطفئ غليله..

قصيدة تؤرخ الظلم بكل أشكاله، وتعري الظالم..

...هل سيستردون
أيضًا بدْلاتِك، تلك الجثثَ
القاتمةَ المعلقةَ في خزانة ملابسك، وأنوفَ
أحذيتك السوداءِ بثقوبها الواسعة؟
لقد علمَتْنا أن نصبر، أن نكرهَك ونصبر
إلى أن انتصبنا واقفين معها من أجل
القضاء عليك يا أبي،..


وصف بليغ جداً.. ومدهش لحد الأستغراق..

دمت بخير وعافية وألق مستمر أستاذي نزار

عامر السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي المترجم الأنيق عامر خراساني
أجمل التحايا

لا شك أن القارئ أقدر على رؤية جماليات النص أو الترجمة من الشاعر في رؤيته لنصه والمترجم في نظرته إلى ترجمته. ولا أخفي عليك أنني أترك لنفسي وقلمي مساحة واسعة من العفوية. فإن أسعفتني كان ذلك من حسن الحظ. ومع ذلك فإنني أشتغل قليلًا على النص حتى يكون مقبولًا. لكن رؤيتك وتحليلك الرائع يمنح القصيدة والترجمة أبعادًا أخرى ربما لا يفطن إليها القارئ. وأنا سعيد بذلك غاية السعادة، وأعتز به أيما اعتزاز.

دمت بخير وعافية صديقي

نزار سرطاوي
This comment was minimized by the moderator on the site

أستاذي العزيز نزار سرطاوي،

مداخل الإعجاب بالنص والترجمة الرصينة عديدة، لا سيما أن النص مليء بالصور المتنوعة مرآة للتجربة الحياتية للشاعرة، مما جعل مهمة الترجمة صعبة والنتيجة مدعاة للتهنئة على توفق تام في الصواب والدقة.

النص يرتكز على مفارقة بين عالمين اساسين للشاعرة، ومما يثير الإعجاب الإنتقال السلس بينهما وإن تطلب تحضيرا أنيقا لمخيلة القارئ: عالم الأب النقي ظاهرا ببدلات (جثت) أنيقة، أقلام رصاص نتصورها فاخرة وسيدات تجول حول الأب، بكعب عال وفساتين أنيقة (كما قد نتخيل بسهولة)، ثم متشردي المداخل، حيث هيأت الشاعرة للصورة الذروة في النص حسب فهمي، وهي الفوانيس المشتعلة في السفينة الغارقة التي تخبو ببطئ، بإدخال أوصاف مائية للمتشردين:

"وزعانفُ
أيديهم الملطّخةُ، والنارُ القابعة
تحت الماء في عيونهم"

لنصل بسهولة إلى الصورة الأساسية.

الكتابة من وجهة نظر الطفلة تهدم من بداية القصيدة أي حياد ممكن للقارئ:

"ثمّ
على حين غرّة ركلتك خارجًا، ولكم
أسعد ذلك أطفالَها"

سعدت جدا لعثوري على نص كهذا، لأن في اعتقادي (و هو انطباع أكثر منه تقييم موضوعي) مكانة الطفولة في النصوص العربية محدودة، وإن كانت بوتقة كل التحولات التي تتحكم في الفرد ولاشعوره في الكتابة والتعبير والإنتماءات ...

سيدي نزار سرطاوي،
أشكرك جزيلا على عمل بهذه الكفاءة الفذة واختيار لامع فريد،
دمت في كل خير وعافية أستاذي العزيز.

ياسين الخراساني
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي االشاعر والمترجم الحاذق ياسين خراساني
أجمل التحايا
تسعدني هذه الرؤية العميقة للنصز هذا التحليل البنائي يؤكد على وحدة النص شكلًا ومضمونًا.
أما معاناة الطفولة فلا أظن أحدًا يفهمها كالطفل نفسه، لأنه هو صاحب التجربة، ومن لم يعش منا مثل تلك المعاناة (كأطفال فلسطين والعراق وسوريا واليمن وليبيا... وما خفي أعظم) فمن العسير عليه أن يكتب عنها بصدق.
الشاعرة نفسها كما نوهت أعلاه عاشت طفولة بائسة. وقد كتبت شعرا ذكرت فيه أن والدها كان يربطها بكرسي.

ولعلك قرأت في نهاية سيرتها أعلاه كيف أنها رفضت دعوة لورا بوش إلى البيت الأبيض بسبب ما ترتبط به عائلة بوش من عنف ودمار في أفغانستان والعراق وغيرهما في أنحاء العالم.

امتناني لمرورك العبق صديقي
دمت بصحة وعافية

نزار سرطاوي
This comment was minimized by the moderator on the site

سيدي الكريم نزار سرطاوي،
وصفتني بالمترجم وهذا شرف ومهارة لم تتسن لي، بل انهل من الترجمات الجميلة التي تهدون لنا أنتم سدنة الآفاق الشاسعة.
شكراً لك أخي الكريم.

ياسين الخراساني
This comment was minimized by the moderator on the site

استاذي الشاعر والمترجم البارع نزار سرطاوي
ودّاً ودّا

شكراً من القلب على كل ما تُتحفنا به من قصائد جميلة يا استاذ نزار ,
شكراً أولاً على اختياراتك وشكراً مضاعفاً على إبداعك في الترجمة .

أيديهم الملطّخةُ، والنارُ القابعة
تحت الماء في عيونهم، كأنما هي سفنٌ قد غرقت
وفوانيسُها لم تزل مضاءة

قصيدة رائعة وشاعرة كبيرة إبداعاً وموقفاً وأخلاقا .

ليست ملاحظة بل هي مجرد تحبيذ لصيغة أخرى فقد اخترتَ صيغة ( تبقّى )
في السطر ما قبل الأخير من القصيدة ولا أدري لماذا أحسستُ أن ( يبقى ) هي الصيغة
الأفضل فقد جاءت الترجمة
للسطرين الأخيرين من القصيدة :

تخلّوا عنها بأجمعها ولم يتبقّ لهم
اي شيْ سوى هذه.

أعتقد ( ولا أجزم ) ان ( يتبقى ) مثل ( يُبقّي )صيغة من يبقى تفيد التعدّي من بٌّـقّـى لي شيئاً بينما
يبقى لازم : بقيَ يبقى الشيء على حاله , ولا أدري لماذا أحسست اني أميل الى ترجمة الجملة
بهذه الصورة :

( تخلّوا عنها بأجمعها ولم يبق لهم
مِن شيْ سوى هذه ) : حرف الجر (مِن ) هنا يوحي ضمناً بأن ما بقي قليل جداً كأن (من شيء )
أقل مقداراً من (شيء ) .

دمت في أحسن حال استاذي العزيز ودام إبداعك .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الشاعر الجميل والناقد الحصيف الاستاذ جمال
أجمل التحايا
أشكرك على كل شيء... قراءتك الفاحصة المتأنية وتدقيقك للعبارة والكلمة وملاحظاتك الثافبة واقتراحاتك البناءة.
وأنا أميل إلى الأخذ برأيك عمومًا، لأنني أميل في الترجمة إلى العفوية، ولو ترجمت النص مرة أخرى دون النظر إلى الترجمة الأولى لكانت هناك فروق في المفردات والتراكيب، كأن أقول "عانت" عوضًا عن "كابدت" على سبيل المثال. وأيضًا لأنك تقدم رأيا وجيهة، فلا أتردد في الأخذ برأيك، بل أطون سعيدًا، إن غلب على ظني أنه أفضل.
فيما يتعلق باستخدامي للفعل تبقّى فهذا الفعل يأتي متعديًا. فبحسب المعجم تَبَقَّى الشيءَ: حاول إبقاءَه. ويأتي لازمًا بحسب المعجم أيضاً، هَذَا مَا تَبَقَّى مِنَ الطَّعَامِ: مَا فَضُلَ مِنْهُ، مَا بَقِيَ.
ألمضحك أنني أعرف هذه الكلمة منذ كنت في الثاني أو الثالث الإبتدائي، حيث كانوا يقولون: الطالب الفلاني تبقّى، أي أنه رسب (لم ينجح) فلم يتم ترفيعه للصف الأعلى، فظل في الصف نفسه ليعيد تلك السنة.

إذن الكلمتان تفيان بالغرض وتؤديان المعنى. لكن ربما كانت "لم يبق لهم" أخف على اللسان والسمع والإحساس.

سعيد جدًا بمداخلتك صديقي.

نزار سرطاوي
This comment was minimized by the moderator on the site

الاديب والمترجم البارع الاستاذ نزار سرطاوي
شخصيا، هذه اول مرة أقرأ نصا لهذه الشاعرة الباهرة، سواءا في الانكليزية او العربية، رغم اني قرأت
ذات مرة عن حياتها.
أشعر وأنا أقرأ الترجمة ان الشاعرة كتبت قصيدتها بالعربية، فقد نقلتَ احاسيسها نقلا صادقا، دون
التقيد بالحرفية المطلقة في بعض المواضع من النص، وهو أمر مشهود لك.
دمت متألقا

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر والعالم الدكتور عادل الحنظل
أجمل التحايا
أسعدت قلبي حقًا بإطرائك لترجمتي المتواضعة. أعتز برأيك أعتزازًا كبيرًا.
الشاعرة تعد من الشاعرات والشعراء الذين يكتبون ما يسمى بالشعر الاعترافي، وهو ذلك النوع من الشعر الذي يمس الحياة الخاصة للشاعرة أو الشاعر والحديث عن أشياء قد نخجل من التصريح بها، كالتعرض للاغتصاب مثلًا. وقد كتبت شارون أولدز الكثير من هذا الطراز من الصائد. وهو طراز نادر في عالمنا العربي كما لا يخفى عليك.

مودة وورد

نزار سرطاوي
This comment was minimized by the moderator on the site

الاديب والمترجم القدير
ترجمة بارعة تدخل في روح القصيدة بجمالية مدهشة . اقول انت مدهش وبارع في اختيار المفردة والعبارة الشعرية بشكل مرموق جداً . وعندما يقارن القارئ بين النص العربي بالنص الانكليزي , يشعر بالاندهاش في الترجمة الراقية . وتعطي قيمية للمترجم المحترف بشكل مرموق . في الدقة في الصياغة واختيار المفردات بشكل مناسب من روح النص , لان بعض المفردات تحتاج الى عبارة طويلة بينما انت تختار المفردة المناسبة حتى تكون الصورة الشعرية بالجمال المدهش هذا الابداع في روح الترجمة . هذه الدقة في الترجمة وبراعة التناول النص الشعري , مثل ما نقول نحن ( بضربة معلم ) مثل هذه الصورة المدهشة في الترجمة
كلُّ ما لديك من أقلام الرصاص ورزمات الورق. هل سيستردون

أيضًا بدْلاتِك، تلك الجثثَ

القاتمةَ المعلقةَ في خزانة ملابسك، وأنوفَ

أحذيتك السوداءِ بثقوبها الواسعة؟

لقد علمَتْنا أن نصبر، أن نكرهَك ونصبر

إلى أن انتصبنا واقفين معها من أجل

القضاء عليك يا أبي، أنا الآن
والاختيار الاجمل , اعطيت القصيدة في متنها الشعري صورة رائعة . عن ضخامة البهرجة الامريكية , في ترويج دعايتها المزيفة عن الجنة الامريكية الموعودة , ولكن داخل هذه الجنة يكمن او يسكن وحش كاسر يكسر عمود الفقري للانسانية . لذلك الشكل الخارجي الباهر بضياء الذهب المخادع في بريقه . والداخل ماهو إلا حاوية الازبال والقاذورات العفنة . في افعالها واعمالها , واعتقد ان القصيدة تشجب وتدين هذا الصخب في البهرجة الامريكية . التي تكمن بقلب وحشي يضرب القيم والمعايير عرض الحائط . لان هذا الحلم الامريكي الكبير ماهو إلا زيف وتضليل لانها تجعل الانسان والحياة حقل تجارب في المختبرات الامريكية , التي قوامها الظلم والتشريد وعدالة الباطل
تحياتي بالخير والصحة

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي العزيز الأديب والمترجم والناقد المتميز الأستاذ جمعة
أجمل التحايا
أنت تتوغل أخي في النص بعين ثاقبة تكشف، لا المفردات والمعاني فقط، بل ما يكمن وراءها ويغذيها، كما في إشارتك الذكية إلى زيف الحضارة الأميركية. ولا غرو فالكاتبة وصلت في نقدها غير المباشر إلى رئيس الولايات المتحدة آنذاك، ريتشارد نيكسون، الذي أُنزل عن كرسي الرئأسة بفضيحة سياسية ففقد كل امتيازاته بين عشية وضحاها.
لقد حدث بيني الشاعرة تواصل قبل بضعة أعوام من خلال الفيسبوك، لكن يبدو أن مشاغلها لم تسمح لها حتى بمواصلة النشاط عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

تقديري ومحبتي
نزار

نزار سرطاوي
This comment was minimized by the moderator on the site

الاديب والمترحم نزار سرطاوي

القصيدة تتقرى المصائر ودحرجتها.. محكمة سيرة الخيار المفرط
برماد المضي حتى النهاية.. من اجل فرح لا يرث المديح الا تضرجا
بعسل رواية الانتصار على المظالم المذيلة بالخساسة..

اختيار حاذق وترجمة احذق

دمت بصحة

طارق الحلفي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر السامق الأستاذ طارق الحلفي
أجمل التحايا
نورت الصفحة بهذه الكلمات الوضيئة المفعمة بالشعر.
هذه القصيدة هي بارقة من سيرة ذاتية كتبتها الشاعرة بالكثير من الدموع.... دموع الابنة ودموع الأم ودموع الإنسانة التي تشارك البشرية آلامها. لقد قارنت جبروت أبيها بالرئيس نيكسون الذي رحل عن البيت الأبيض بعد فضيحة سياسية. وبعد نحو 30 عامًا وجهت صفعة لسيدة البيت الأبيض لورا بوش برفضها حضور مهرجان الكتاب الوطني في عهد الرئيس الذي شن الحرب على العراق.
مودة وورد

نزار سرطاوي
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي العزيز الشاعر والمترجم البارع نزار سرطاوي ..
تحياتي ..
قد تبدو المواضيع الشخصية أو العائلية في الشعر والأدب تفاصيل خاصة بيد ان بعض الشاعرات والشعراء يجيد التعامل معها ليضيفها الى الكلي والعام والشامل دون ان تفقد خصوصيتها.. هذا النص من هذا النوع يتجاور فيه الخاص والعام بشكل وثيق وباهر.
هنا في هذا النص حميمية عالية وتضامن انساني رائع وان كنّا نرى فيه انقسام عائلة ..
استطيع ان أتصور تضامن الأبناء مع الأم حينما يكون الأب متهوراً ، أخرقَ ، أو انانياً ظالماً يكرر الاساءات لزوجته وعائلته .. هذا التضامن يتجاوز التضامن ضمن حدود العائلة ليدخل باب التضامن الإنساني الكبير .
اختيار موفق وترجمة جميلة ..
لك التوفيق والنجاح دائماً أخي نزار.

كريم الأسدي
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الشاعر النبيل والناقد الجميل كريم الأسدي
أجمل التحايا
لقد اجترح النقاد لهذا الضرب من الشعر الذي يخوض في القضايا الشخصية اسمًا أو تصنيفًا خاصًا هو شعر الاعتراف Confessional poetry حيث تجعل الشاعرة او الشاعر من القضايا العائلية موضوعًا للشعر. لكنك أشرت إلى البعد الإنساني، وهذا حقًا ما يرقى بالشعر ويمنحه عمقًا أكبر، وربما شيئًا من العالمية.

في مجتمعنا الشرقي مشاكل مشابهة لكننا نتحرج أن نخوض فيها بين الأصدقاء، فما بالك بأن نكتب فيها القصائد وننشرها على الملأ.

ألف شكري صديقي لإضاءتك الجميلة.

مودة وورد

نزار سرطاوي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5018 المصادف: 2020-06-01 03:46:48