 ترجمات أدبية

أنشودة الى المنزل المهجور

عادل صالح الزبيديالشاعر: حيان شرارة

ترجمة: عادل صالح الزبيدي


 أنشودة الى المنزل المهجور

ايتها الريح وأيها المطر،

ها هي مفاتيح

المنزل—

باب مفقودة،

نافذتان محطمتان.

 

ايتها الطيور، لك غرفة

ذات إطلالة—غرفة النوم،

التي كانت يوما

تحجب القمر والنجوم

عن النظر.

 

ايها النمل والديدان،

الشهود الكبار الحزينون،

لكم العشب الذي لم يتم جزه،

الباحة التي كساها العشب

لترثوهما مرة أخرى.

 

وأنت أيتها الأوراق التي تدور

عبر أرضيات متغضنة

أرجوك خذي

صوت أبي

الذي يهمس

 

عسى أن تعيش الى الأبد،

عسى ان تقبرني.

***

 

.................

حيان شرارة: شاعر أميركي عربي من مواليد مدينة ديترويت لعام 1972 من أبوين هاجرا من لبنان. درس علوم الحياة والكيمياء في جامعة وين ستيت ونال شهادة الماجستير من جامعة نيويورك، إلا انه انتقل الى تكساس عام 2006 ليحول تخصصه الى الأدب فنال شهادة الدكتوراه في الأدب والكتابة الإبداعية من جامعة هيوستن. نشر ثلاث مجموعات شعرية هي (يوميات الكيميائي) 2001، (حزن الآخرين) 2006، و(شيء مشؤوم) 2016. في ملاحظة له عن قصيدته هذه يشير الشاعر الى الاستعمال العامي لكلمة "تقبرني" في اللهجة اللبنانية والتي تعبر عن تمني قائلها لمن يحب ان يعيشوا بعده لصعوبة احتمال العيش بعدهم  ان ماتوا هم قبله، وهي كلمة يستعملها عادة الآباء والأجداد للتعبير عن حبهم للأبناء. اما المنزل فهو منزل الشاعر في ديترويت حيث نشأ وترعرع.

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (4)

This comment was minimized by the moderator on the site

اختيار ممتاز دكتور عادل.
من اجمل القصائد التي اطلعت عليها مؤخرا.
توجد قافلة من العرب في الساحة الرسمية في اميركا و بطليعتهم الفلسطينية نعومي شهاب ناي. اقتنيت لها من ايام مجموعتهاthe tiny journalist.يكاد يكون مخصصا لشتيمة نتنياهو. لكن احساسها الانساني واسع جدا.

صالح الرزوق
This comment was minimized by the moderator on the site

جزيل الشكر دكتور صالح
يسرني ان الاختيار راق لك. لقصائد الشعراء العرب في الساحة الأميركية طعم ونكهة خاصان.

عادل صالح الزبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الاديب والمترجم القدير
قصيدة جميلة بهاجس الحزن الانساني في الالم والحسرة . وهذا الشعور الساخن يؤكد بأن الغريب مهما ابتعد يظل معلقاً بمنزل الوطن , ويستفز بروح التشاؤم الخراب الذي يدخل المنزل ويحوله الى خرائب مهدمة .
أنشودة الى المنزل المهجور

ايتها الريح وأيها المطر،

ها هي مفاتيح

المنزل—

باب مفقودة،

نافذتان محطمتان.
تحياتي بالصحة والعافية

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الأديب الناقد والمترجم القدير
تحية الود والاعتزاز
شكري وامتناني لتعليقك الثر ويسرني استحسانك النص.
دمت بكل خير وابداع...

عادل صالح الزبيدي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5271 المصادف: 2021-02-09 07:20:52


Share on Myspace