 ترجمات أدبية

تشريح

نزار سرطاويرضا الدين ستالين / بنغلادش

ترجمة نزار سرطاوي


ذاتَ يوم كانت العيونُ المراهقةُ أنهاراً صافية

هاهي الآن طافحةٌ بالقمامة

انكمشتْ إلى ما تركه القادة والممثلون والبيروقراطيون من فتات

ذكرياتُ المراهقة أنقذتني من أن أفقد رؤيتي

تأتي المدرسة منذ الطفولة فتمعنُ في تشريح الحاضر

النهر الأخضر يمد عنقه ليدعوَني أن أسبح فيه

السماء الخضراء تُمسِّد رأسي بلمسةٍ مهدئة

فترةُ ما بعد الظهيرة الخضراءُ تقدم لي الماء البارد

في الليلة العاصفة تسقط النجوم الزرقاء من السماء

عبر سلسلةِ الأحداثِ قطعةً فقطعة

يمكن للمرء أن يصل إلى شبابه

من أجل عصير النخيل جعلتُ عينيّ على أفق الشتاء

حيث تجلس المئات من طيور البلشون

المئات من البلشون في الزي المدرسي الأبيض

أيامٌ عديدة مرت دون أن أسمعَ كلماتِ الغربان الفيدية * 

وفجأة ينقطع الصمت اللامتناهي

وتتردد صرخاتُ الحمامة الثكلى

ثمّة مروحيةٌ تحوم وهي تنظر إلى الأسفل

أتذكر طائر الرفراف

لنعيش في هذه المدينة نحتاج إلى أن نُبدّلَ مشاعرنا 

عيونٌ مترعةٌ بالصيام والأكل

وتُسْمَع مباركة الشيطان

الذاكرة ُقاتلٌ صامت

لكن كي أنجوَ من الجحيم

أمسكُ بيده مرةً بعد أخرى 

..........................

Dissection2218 رضا الدين استالين

Rezauddin Stalin

 

Once the adolescent eyes were clear rivers

Now they are full of litter

They have shrunk to leftovers of leaders, actors and bureaucrats

Adolescent memories rescued me from losing vision

School from childhood comes forth by dissecting the present

The green river urges me to stretch his neck

The green sky gives a soothing touch on my head

The green afternoon offers me cold water

In the stormy night blue stars fall from the sky

In morsel throughout the series of events

One can reach to his youth

For palm juice many times I kept my eyes on the winter horizon

Where hundreds of white egrets are sitting

Hundreds of egrets in school white dress

Many days have passed without hearing ravens’ Vedic words

Suddenly infinite silence breaks

And resounds the cries of childless dove

A chopper is hovering looking down

I remember the Kingfisher

To live in this city needs altering of passion

Eyes full of fasting and eating

Satan's blessing is heard

Memory is a silent killer

Yet to survive hell

I hold his hand again and again

............................

* الكتابات الفيدية نسبة إلى نصوص الفيدا الدينية القديمة في الهند، وهي باللغة السريانية.

* رضا الدين ستالين: هو أحد شعر بغلاديش البارزين. ولد في 22 تشرين الثاني/ نوفمبر عام 1962 في مدينة جيسور. حصل على درجة البكالوريوس في الاقتصاد ودرجة الماجستير في العلوم السياسية من جامعة دكا. شغل منصب نائب مدير معهد نازرول لمدة 35 عامًا. تُرجمت قصائده إلى العديد من اللغات العالمية. وهو أيضًا مذيع تلفزيوني وشخصية إعلامية معروفة في بنغلاديش. كذلك فهو مؤسس ورئيس مركز الفنون المسرحية، كما يشغل منصب كبير المحررين في منظمة ماجيك لندن الأدبية.  وقد أصدر أكثر من 100 كتاب.

حصد الكثير من الجوائز الأدبية منها: جائزة دارجيلنغ ناتو تشوخرو (1985)، جائزة أكاديمة بنغالا (2006)، جائزة مودهاشودهان دوتا (2009)، جائزة ترونغو وجائزة نادي الكُتّاب وكلاهما من ولاية كليفورنيا الأميركية (2012)، وجائزة سيتي ألاندا آلو (205)، جائزة مؤسسة الصحفيين في المملكة المتحدة (2018)، وجائزة أمير شعراء طريق الحرير الصينية (2020).

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (10)

This comment was minimized by the moderator on the site

الاديب والمترجم القدير
أختيار مبدع بهذه الترجمة المترنمة بالشفافية . أنا اعتقد أن الاختيار عامل مهم في الترجمة المتمكنة . قصيدة زاخرة بالمشاعر الحسية وتأثيراتها . بهذه المراهقة التي انقذت العيون بالرؤية الشفافة للجمال . لذلك يتذكر حلاوة الماضي بتشريح الحاضر , بهذه الغريزة العاطفية الشرقية في علامتها البارزة في سماتها الواضحة . القصيدة استطيع ان اقول عنها شرقية بتأثيرات العقلية الغربية أو مع التكيف العقلي الغربي . ولكن تحاول تطوير أو اعادة صياغة التأثيرات الدينية الشرقية في تطعيمها وليس الابقاء على القديم , فلابد ان يصيبه ثوب التغيير ( لنعيش في هذه المدينة نحتاج إلى أن نُبدّلَ مشاعرنا ) والعيون ليس هي للصيام والاكل . اعتقد انه يقصد الموروث الديني لثقافة الهندية القدية . بأن نوسع دائرته وليس الابقاء على الانغلاق , ولكن ادهشتني عبارة ( وتُسْمَع مباركة الشيطان ) يعني التأثير الثقافة الغربية واضح المعالم اذا قارناها بربطها بالعبارة التالية اكثرة جرأة وصراحة . عكس نحن العرب بعضنا يتهيب او يخشى من تناول المحظورات ( الدين . الجنس ) . بهذه الابيات القابلة للنقاش والتأويل واالتأمل في المعنى والدلالة العميقة في الايحاء . أنا اعتقد انها تدخل ضمن اعادة المقولات الدينية واعادة ترميمها وصياغتها مجدداً بما يلائم مع مناخ العصر . بأن الواقع سيظل متخلفاً اذا تمسك بالموروثات الدينية القديمة كما هي , لابد ان تتغير قبل ان يصيبنا جحيم التخلف .
لنعيش في هذه المدينة نحتاج إلى أن نُبدّلَ مشاعرنا

عيونٌ مترعةٌ بالصيام والأكل

وتُسْمَع مباركة الشيطان

الذاكرة ُقاتلٌ صامت

لكن كي أنجوَ من الجحيم

أمسكُ بيده مرةً بعد أخرى
ولكن هناك اشياء هي ملفتة للنظر , لم نتعود على طرقها وصياغتها وسماعها , ربما انت تعرف بحكم علاقتك وربما اطلاعك على الموروث الديني في الديانة الهندية القديمة في طقوسها وشرائعها . اذ لم نتعود على القول :
النهر الاخضر .
السماء الخضراء
الظهيرة الخضراء .
هل لابد انها ضمن الطقوس الدينية ؟ اعتقد انها قصيدة جدلية في مسائل عديدة طرحتها هذه القصيدة . ربما صياغتها تشير الى المفاهيم الفكرية في الديانة الهندية وطقوسها , والتفكير المقابل اعادة الصياغة والترميم بما يتلائم مع روح العصر .
حقاً ليس انت فقط مترجم محترف وانما مختار محترف .
ودمت بصحة وخير ايها الصديق العزيز

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي الأديب المترجم الناقد الفاضل جمعة
أجمل التحايا
لقد أوغلت في النص إيغالأً يشي بقراءة متأنية ويبحث في معالمه ومصادره

والحقيقة أنني تأخرت في ترجمة هذا الشاعر إلى العربية. ورغم شهرته الكبيرة إلا أن المشكلة أنه يكتب بلغة البنغالا التي لا اعرفها. فكان يرسل اليّ بنصوصه مترجمة الى الإنكليزية فأرفضها لأن لغتها غير منضبطة ومن العسير عليّ أن أفهم العبارات التي تأتي غير مكتملة أو تكون متناقضة بصورة لا مبرر لها.

في المرة الأخيرة أرسل لي بضعة نصوص فأخذت هذا وقرأته وترجمته ترجمة أوليه. ثم أرسلت إليه طالبا منه أن يدرس التغييرات الطفيفة التي أجريتها لتستقيم اللغة. ووافق على التعديلات. لكننا تناقشنا حول سطر أو اثنين حتى استقام لي النص.

موضوع آخر كنت سألته عنه، وهو اسمه. لماذا ستالين؟ فاسمه رضا الدين، مما يعني أنه مسلم كمعظم سكان بنغلادش (%90.4 مسلمون، 8.5% هندوس). فأخبرني أن أباه سماه هكذا. طبعا هذا يحدث. فقد كنت أعرف شخصًا في الأردن سمى ابنه غاندي وآخر سمى ابنه نهرو.

أما الهندوسية وكذلك البوذية فهي جزء من اثلقافة العامة للقارة الهندية. حيث كانت الهند وباكستان الغربية وباكستان الشرقية (بنغلادش) كما لا يخفى عليك دولةً واحدة. لاحظ اشارته إلى نصوص الفيدا، وهي هندوسية بطبيعة الحال.

أعتقد انه يتحدث عن الانقلاب الذي يحدث في حياة المدينة. فالغربان لم تعد تصدر أصواتًا فيدية (التي تشير الى نصوص الفيدا الهندوسية. أما العيون المترعة بالصيام والأكل فتوحي باختلاط الحابل بالنابل. و:ان المدينة تعج بمن يمارسون الدين ومن لا يمارسونه (ربما الملحدون). وهكذا فإن الشيطان يشعر هنا بالراحة. أما أن الشاعر يضع يده في يد الشيطان، فهذا يشير الى واقعية الشاعر، فهو يعلم أن الشيطان كله شر لكنه يتحالف معه ربما بدافع التكيف واستجابة لغريزة حب البقاء.

شخصيًا لا أعتبر النص ناطقًا باسم الشاعر. بل هو ما يسمى بيرسونا. مثلًا المتحدث في قصيدة "أيظن أني لن أعود إليه" لنزار قباني على سبيل لمثال، هي على لسان امرأة وليس نزار قباني. وربما ينطبق الأمر على رضا الدين في هذه القصيدةز


أكرر شكري على قراءتك المتمعنة التي أعتز بها وأتعلم منها.

دمت في صحة وعافية صديقي

نزار سرطاوي
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي العزيز الشاعر والمترجم البارع نزار سرطاوي ..
تحياتي ..
استوقفني في البداية اسم الشاعر فاسمه الأول رضا الدين ، واسم العائلة أو أسم الأب هو ستالين .. فهنا تحتدم أو تتجاور عوالم بين الرضا والدين والاِشتراكية والحرب العالمية العالمية الثانية .
في جامعة البصرة وفي كلية العلوم قسم الفيزياء درَّسني استاذ دكتور من بنغلاديش مادة الفيزياء الذريَّة ، كان يتحدث معنا باللغة الاِنجليزية ، والمنهج المقرر والكتب بالاِنجليزية أيضاً .. اسم الدكتور كان : كاظم الدين . وهو اسم لم نألفه بهذه التركيبة في العراق ، رغم ان اسم كاظم مألوف في العراق وأسماء مثل صدر الدين أو ركن الدين مألوفة أيضاَ .
في قصيدة رضا الدين هذه هناك أزمان وألوان ، ويبدو ان الأزمان تتصارع فيما بينها اذ يحضر زمن الذاكرة الجميل نقيضاً لحاضر بغيض .
اللون الأخضر له سيادة في القصيدة ، لكنني لا أحب النهر أخضر . النهر الأخضر يحيلني الى انهار أوربا المتسخة والملوثة بنفايات المعامل والورش بينما نهر طفولتي وشبابي الأول أزرق يمرح على أمواجه ضوء الشمس ونور القمر تحت سماء زرقاء وتمتد على ضفافه بساتين النخيل .
القصيدة تتضمن بالتأكيد نقداً ـ ربما هو اشبه بالسخط ـ لعالَم المدن الحديثة ووجه التكنولوجيا المتجهم ومتطلبات حياتها التي تغرِّب الاِنسان حتى لو كانت دكا لا تشبه نيويورك أو لندن في ضراوة الصناعة والتكنولوجيا .
اهتمامك بشعراء آسيا يعجبني ، وأعتقد انني نوَّهت بهذا في تعليق سابق ..
أمنياتي لكِ أخي نزار بالصحّة والتوفيق والأبداع ..

كريم الأسدي
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الأديب والشاعر القدير كريم الأسدي
أجمل التحايا

أبدأ بالاسم فقد أثار فضولي أنا أيضًا. فمن ناحية هم يضيفون الدين إلى كثير من الأسماء كاسم هذا الشاعر وسواه.، وأيضًا يشتقون أسماء على وزن أحمد، فعندهم أخطر وأفضل وغيرهما. وهذا يعود إلى العجمة على ما أتصور. أما اسم ستالين فقد سألت الشاعر فأجابني أن والده أسماه هكذا (اسمًا مركبًا). ربما كان والده من عشاق ستالين.

ربما تكون أنهارهم وسماؤهم خضراء انعكاسًا لهذا الاخضرار في أحواض الأنهار، وربما كان هو التلوث. في الكثير من بقاع بنغلادش غزارة في الأمطار وفيضانات كثيرة.

وأظنك أصبت كبد الحقيقة في الإشارة إلى التكنلوجيا وحياة المدن الصاخبة. هذا ما أحسست به، مع أنني كمترجم أبتعد عن التدخل لإبراز جانب بما يوافق رؤيتي، تاركا للقاريء مسألة الرؤية والتأويل.

أما اهتمامي بالأدب الآسيوي فيعود إلى الصداقة التي تربطني بعدد من شاعرات وشعراء كثر من تلك المناطق، حيث شاركت في عدد من المهرجانات في الهند تحديدًا بالإضافة إلى مشاركاتي عبر النت بإلقاء المحاضرات أو قراءة الشعر. وقد تُرجمت العديد من قصائدي إلى عدد من اللغات الهندية بالإضافة إلى الصينية والأوزبكية والأوردية والبنغاية.

شكرًا لما نثرته هنا من درر
أمنياتي لك وللأسرة بموفور الصحة والعافية صديقي

نزار سرطاوي
This comment was minimized by the moderator on the site

الاستاذ القدير المترجم المتمكن
نزار سرطاوي
اختيار رائع فالنص مليئ بالمشاعر الانسانية التي تدعو الى المحبة والعدل وتتالم للظلم الذي يجره الساسة وتجره المصالح على الناس البسطاء الذين كانت عيونهم يوما نقية مثل ماء الانهار .
استاذي الغالي لقد اجدت حقا بترجمة النص فقد حافظت على روحيته التي كتب بها الشاعر كما انك تعاملت مع النص بكل احترام فليس سهلا مطلقا ان تكون هناك ترجمة شعرية منصفة , وقد انصفت الشاعر والقصيدة.
دمت مبدعا

رفيف الفارس
This comment was minimized by the moderator on the site

الأديبة والشاعرة المتألقة دائمًا رفيف الفارس
أجمل التحايا
أغبط نفسي كثيرًا أنك تكركت بزيارة صفحتي، وأن ترجمتي المتواضعة قد حظيت برضاك.

تأويل النص يقود إلى ما تفضلتٍ به من رؤية. وهو حقًا إنساني النزعة في عموم شعره

تقديري واحترامي سيدتي

نزار سرطاوي
This comment was minimized by the moderator on the site

سيدي الأخ والصديق الشاعر القدير والمترجم الفذ أ . نزار سرطاوي : محبتي التي يعرفها قلبك المشعّ محبة وبياضا ..

قرأت القصيدة مرتين ، وفي كلتيهما شعرت كما لو أن الشاعر كتبها عن واقعنا العربي بشكل عام والعراقي بشكل خاص .. وفي كلتا القراءتين خُيِّل إليّ أنك شاركت الشاعر في كتابتها ـ أعني أنك نقلت دفء وتشظّي الشاعر حين كتابتها ـ وهذا لا يتأتّى إلآ للمترجم القدير مثلك ..

ما أعمق وأبلغ قول الشاعر : " لنعيش في هذه المدينة نحتاج إلى أن نُبدّلَ مشاعرنا " ..

حقا سيدي ، في أكثر مددنا العربية ، يحتاج المرء الى استئجار مشاعر أخرى كي يتحمل عناء العيش !

شكرا وإكليل قبلات لرأسك .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

سيدي أبا الشيماء، شاعر المحبة والجمال
مجرد أن تطرق الباب يحتفل القلب والوجدان. وأعلم مسبقًا أنني بصدد قراءة تتجلى فيها بلاغتك وبيانك ورؤيتك الساطعة وفكرك النيّر -- قراءة أتعلم منها كيف تكون القراءة.

لقد سبرتَ يا سيدي غور هذا النص وفهمت مرامية كأجمل وأبلغ ما يكون الفهم. فهذا الشاعر ينتمي إلى بنغلادش، وهي واحدة من دول العالم الثالث، بل تأتي في أسفل السلم. وبالأحرى كانت كذلك، حتى أصابنا ما أصابنا فرحنا ننافسها في الانحطاط.
أحس بالحزن وأنا أسمع وأرى ما يحدث في بغداد، المدينة التي كانت سيدة المدائن إلى أن اجتاجها تتار هذا الزمان، وبالمثل حلب وصنعاء وطرابلس وغيرها.
وهكذا فالحال من بعضه كما يقولون، وإن كان أهل بنغلادش يعانون من البطالة والازدحام والفقر والمرض، ونحن نعانى من الغباء والتخلف الفكري المرتبطين بالتعصب الديني والمذهبي.

حفظك الله وأمد في عمرك لتظل نبراسًا يهتدى به وعلمًا من أعلام الشعر العربي.

قبلات المحبة لجبينك الوضاح أيها الكبير

نزار سرطاوي
This comment was minimized by the moderator on the site

اختيار موفق من لدن شاعر ومترجم خبير وترجمة رائقة وجميلة رغم صعوبة النص بلغته الأصل ثم بعد اعادة الصياغة بالانكليزية.
اجد في القصيدة محورا اساسيا تدور حوله صورها وايحاءاتها: صوت حائر ومعذب ومنقسم على ذاته في خضم ركام من المتناقضات والمفارقات.. يعكس ذلك ما في القصيدة من مفارقات وتناقضات ظاهرية وتقابلات بين اقطاب كثيرة: الماضي والحاضر؛ صفاء عين المراهقة/البراءة وقمامة القادة وحاشياتهم من المنافقين؛ البلشون والغراب؛ الصيام والأكل.. وهكذا
القصيدة تعبر فعلا عما ابتلي به "الشرق"--من بنغلادش حيث ينتمي الشاعر حتى منطقتنا العربية--ما مآسي وصراعات لانهاية لها.
دمت مبدعا ثرا..

عادل صالح الزبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الأديب والمترجم والأكاديمي المُوقّر
أجمل التحايا

هذه مقاربة الناقد الخبير الذي يقرأ النص وما وراء النص -- السطور وما بين السطور.

تناقضات العالم الثالث كلها تتجمع في مدينة مثل العاصمة البنغلادشية دكا وبعض الدن الكبرى، تجد فيها الفقر المدقع حد البكاء والثراء الفاحش حد الكفر. تجد الأحياء الراقية التي لا تحتضن إلا الإغنياء وأصحاب الملايبن، والأحياء الالفقيرة التي ربما يبحث بعض سكانها عن طعامهم في القمامة. وتجد فيه المؤمنون الذي يصومون والملحدون الذين يفطرون. الشيطان يحتل مكانة هامة ايضًا.

الغريب أن دولًا مثل الهند وباكستان وبنغلادش، بالرغم من التخلف الاجتماعي والبطالة والفقر، تأخذ النساء فيها أدوارًا قيادية في الدولة، كحسينة في بنغلادش وبنازير بوتو في باكستان وأنديرا غأندي في الهند.

والادباء والشعراء يجدون في كل هذا بيئة خصبة للكتابة.

خالص المودة صديقي الدكتور عادل

نزار سرطاوي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5277 المصادف: 2021-02-15 03:05:15


Share on Myspace