المثقف - نصوص أدبية

معلمتي.. وهل غيرها أنهكتْني

جواد غلوممُــعــلِــمَــتي لا تُــحــبّ الــلــقــاءَ

اذا مــا استــطاب وجــازَ حــدودهْ

 

بليــتُ بِــوجْــدٍ عــسيــر المَــنــالِ

وفــاتــنــةٍ فــي هَــواها عَــنــيْــدةْ

 

فلا تشــتهي غـيـر طول العــذاب

ومشْــيَــتُــها للــغــرام وئــيْـــــدة

 

عجــزتُ وهُــنْتُ وهُــدّت قــواي

أمِنْ مسعِــفٍ في مســاعٍ حميدة ؟

 

هــو الحــبّ حــربٌ ولا تنطفــي

وتضعــف فيها العقول الرشيــدة

 

تـعلّمْــت مــنْـك جَــمال الــرويّ

وأرشَــدتِــني دائــما ان أزيْــــدَه

 

حبــيــبة قلــبي وعَــقْــلي ســواء

قريضي تهاوى فصرتِ عـموده

 

تُــحــبّ الكــتاب ومــا يحــتـوي

وتعشق في الصبح ما في الجريدة

 

تـرعْــرتِ فــيّ غَــرامــا بَــكـــى

نَـمَــوتِ جنــيــنا وكـنْــتِ الوليدة

 

فإن خفَــتَ اللــحنُ في مسمعــي

يــظلّ الفــؤادُ يـغــنّـي نـشــيــده

 

أحبّــك بحْــرا مــن المُــلغِــزات

طروحات فِـكْــرٍ ورؤيا سديْــدة

 

وأكـره فـيْــكِ الصدود العَـسيــر

ولاءاتِــك المكْــثرات العـتـيــدة

 

فإنــي المــشوق بـلا مَــطْــمَـعٍ

بــلا أمَــلٍ ارتجي ان أعــيْــده

 

وحتى متى قد يغـيب الرحيق

ويــنأى بعـيدا ليـنسى وروده

 

أشيري إليّ تــعالَ ، اقْــتربْ

فان المسافات لـيست بعــيدة

 

هــنا مُــلْـتَــقاكَ بحضنٍ خـلا

فلمْلمْ شِـتاتي ؛ فإنـي شـريـدة

 

فأنــت تـراني بعــقْــلٍ سَــويّ

ولـكـنْ بـقُـربِــك أبْــدو بـلـيْــدة

 

وإن بعُــدَ الطيــر عــن سربـهِ

فـتُــوقعــهُ فـي فخاخ المكيْــدة

 

وان باعَــدتْــنا دروب الحيـاة

فقد ننْزوي لحظةً في قصيـدة

 

أريــدك قُـرباً ووقْــع خطــىً

إذا كان حلما فلا ، لن أريده

***

جواد غلوم

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (14)

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الشاعر المبدع الأستاذ جواد غلوم
..وهل غير المحبّة يعلّم ويترك علامة لا تمّحي قبل أن يمّحي ضوء النهار !!..للّه درك في غنائية اللحظة وأنت تحفر فيها مستخرجا عذوبة ولا أشفى ولا أدلّ على عراقة إنسانية لا تني بحثا عما يعزّزها..و طبع هو عين السويّة..فصبر جميل ..إنها المعلّمة تختبر طول نفس فتاها وشريكها.. وإنها إنسانيّتنا وآدميّتنا التي نلوذ بها كلما حاصرتنا المسوخ وما أكثرها..
وان باعَــدتْــنا دروب الحيـاة
فقد ننْزوي لحظةً في قصيـدة
إنها الأنثى الخالدة التي تشدّ إلى فوق.. حاضنة أبدية للحياة..منهلا للفرح البرئ.. تاجا لخيريّة الوجود ..إنها ثنائية أبدية : بعد و قرب..وصل وفصل..مدّ و جزر ..في دائرة تصاعدية نحو لحظة ممتدة من الشوق إلى التوحّد والالتحام ..
دمت مبدعا أصيلا بلحظة شعرية ممتدة
محبتي

This comment was minimized by the moderator on the site

سلاما واعتزازا بحضورك دكتور محين العوني
هذه المعلمة الرائعة عصية عليّ مع انها تحبني وانا احبها
اكاد اكون عذريا بهذه القصيدة مع انها ليست ملبسي ولا ردائي
ابقى انهل منها ماء رطيبا وفكرا طبيبا
وافر محبتي استاذي

This comment was minimized by the moderator on the site

استاذي الفاضل جواد غلوم...

تحية و احتراما...

حقيقة لا ادري ربما هو توارد خواطر بالأمس كتبت لمعلمتي و دونك جزءا منه :

عزفت خيالاتي عليك لياليا
و لكم طربت لموسم التهيام
و لكم رسمت وقد رسمت تأوها
من عمق أعماقي بكل ضرام
مكنتني يا شعلة من رغبة
لكن تجربتي عصت الهامي
قد ضاع حلمي لا رجوع الى الورا
قد كنت غاية منيتي و مرامي
يا أنت يا حلما يزور طفولتي
و يجيء مثل الشمس بعد ظلام
أنا ما انحنيت لألف حرب..انما
للحب أرفع راية استسلامي

تلميذك حسين يوسف الزويد/الموصل

This comment was minimized by the moderator on the site

يا سيدي يا حسين زويد
طابت ايامك
قلتها انا مثلك / فقد ننزوي في قصيدة
وها نحن الاثنان ترعرعنا معا وتواردت خواطرنا وشربنا نفس الكأس المترعة
التي اهدتنا معلمتنا
كن بخير على الدوام

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المتميز استاذنا جواد غلوم
ودّاً ودّا



تـعلّمْــت مــنْـك جَــمال الــرويّ
وأرشَــدتِــني دائــما ان أزيْــــدَه

حبــيــبة قلــبي وعَــقْــلي ســواء
قريضي تهاوى فصرتِ عـموده

هذه قصيدة عمودية وزناً وقافيةً فقط ولكنها قصيدة حديثة محتوى ومضمونا .
هذان البيتان اللذان تصدّرا تعليقي قد أثارا فضولي , إنّ فيهما إشارة ً الى أن بطلة
القصيدة على صلة بالشعر بشكل من الأشكال .

أحبّــك بحْــرا مــن المُــلغِــزات
طروحات فِـكْــرٍ ورؤيا سديْــده ْ

ما أجمل هذا البيت , ليس هذا غزلاً بل هو أسمى وأنبل ,
هذا حبٌّ يتجاوز الغزل التقليدي الذي لا
يقول شيئاً سوى تعداد مفاتن المرأة جسداً لا انساناً كاملاً عقلاً وروحاً وهيأة
يتجاوز ذلك الى مخاطبة وجدانية عميقة من ندٍّ لند وهذا أعمق أشكال الحب .

الحداثة إذن موقفٌ متطور عميق من كل شيء وليس تطليق شكلٍ شعريٍّ سابق و اقتراناً
بشكل لاحق بل إنّ الحداثة وعيٌ ضديٌّ مفارق لكل تصور جامد .

دمت في صحة وإبداع يا استاذ جواد أيها الشاعر المبدع .

This comment was minimized by the moderator on the site

يا جمال الغالي على قلبي
سعدت اوقاتك وزادت ابداعاتك
نحاول ان نقترب حداثويا معنى لا مبنى
لم يخب ظنك ابدا فهذه المرأة شاعرة من الطراز الرفيع
هي ذات عقل راجح وتدبير ناجح لكنها كما وصفتها انا تهوى العذرية
وتنأى عن طيش العشق ونظرها يسمو الى الاعلى فأتعلم منها الكثير
كل المحبة لك يا اخي الذي لم تلده أمي

This comment was minimized by the moderator on the site

المبجل الشاعر الفذ جواد غلوم
مودتي

" هــو الحــبّ حــربٌ ولا تنطفــي
وتضعــف فيها العقول الرشيــدة "

القصيدة تُبقي الروح مستيقظة.. كدليل يقود للسؤال المباغت او الجواب
المتوقع.. كنشيج يشق جلد الذهول..

فالعنوان يربكنا.. بخزف مفاتيح لحظة الملامة الباذخة.. وحصى الظلال
العابثة بالاحتكام.. كأن الشاعر وما يدور حوله من حيرة غدوا ورواح..
لا يعرف كيف يخبئها .. فتفتح أبواب شهادته بصرير حاذق.. معتكفا
داخل مدائح الحب او هاذيا بها بلذاذة..

دمت فاتحاً بلا يأس.. وعاشقا بلا مغيب

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المكين طارق الحلفي
تلويحة محبة تهلل اليك
قالت لي يوما وهي تردد ما قال نزار قباني :
اشتقت اليك فدربّني على الجفاء
ان كنت نبيا فأنقذني من هذا الكفر الذي تسمونه حبا
فأنا لا ابغي ان اكون عاشقة من رأسي الى قدمي
كففت عن هذه المعركة الخاسرة فالعشاق لم ولن يربحوا
دمت مبدعا على الدوام

This comment was minimized by the moderator on the site

عودة الروح للشعر الكلاسيكي على يديك ابا وميض ، ومن غيرك يعود به وقد ادلهمت عقولنا ولم يعد باستطاعتها تقبل ما يقال وقيل من شعر هذا الزمان إلا قليله .
محبتي لسحر ديوانكم سيدي ..

This comment was minimized by the moderator on the site

الغالي ابا علي
صديقي الحميم الذي يتوّج في الصف الامامي من قلبي
لا اخفي انني ألجأ للجرس والايقاع الشعري حينما اريد التعبير
عما يجول في نفسي كالراقص الذي يريك من حركاته ما يعجز اللسان
عن بوحه
تقبل موفور اعتزازي لك وللعائلة الكريمة

This comment was minimized by the moderator on the site

الكاتب والشاعر القدير
شفافية بالرومانسية الجميلة في عذوبتها وتدفق مشاعرها , في التماهي والافتخار بهذا الحب . بمناداة المحب ب ( معلمتي ) ويترجم شغاف هواجسه , بهذه الرقة الشفافة , في صواب عقلها الناضج . يروم الود واللقاء ليخفف معاناة الحياة . يريد ان يكون له سند وعون حياتي , ليخفف وجع الروح . هذا هو الحب الصادق كورقة بيضاء ناصعة , مطمحها العقل الرشيد بمطمح الامل والحياة , ان يخطوا بالحب معاً وسوية , لتحقيق الامل والحلم , لذا اعتقد ان هذا الصدود العسير من ( معلمتي ) . غير مبرر وليس له سند وحجة , سوى المعاندة في تقريب المسافات القريبة , التي هي اقرب من حبل الوريد , للسير في طريق الحياة معاً
وان باعَــدتْــنا دروب الحيـاة

فقد ننْزوي لحظةً في قصيـدة



أريــدك قُـرباً ووقْــع خطــىً

إذا كان حلما فلا ، لن أريده
هكذا تنعشنا بقصيدة جميلة في ايقاعها ونغمها الموسيقي , وشفافية تعابيرها البليغة . حقاً لا يمكن للحياة ان تعيش بدون حب . فتحية حب اخوي ايها العزيز أبا وميض
والى معلمتك اتمنى ان تقرأ هذه القصيدة , وهي عربون غسل القلوب بالماء النقي والصافي
تحياتي لكما بالصحة والعافية . ونحن ننتظر عيد الحب الذي يطل بعد ايام قليلة في 14 - 2 - 2019

This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي الغالي على قلبي جمعة عبد الله
طابت ايامك
سعيد انا لانك حضرت وقرأت واستمتعت
كأني اتحسس وقع خطاك واتذكر الايام التي قضيناها معا في بغداد
لا اخفيك فالقصيدة ولدت بعد تجربة ومعايشة وربما ستقرأ ما قلته واقترحته
اهلا بك وبعيد الحب
اه لو كان الصدّ والفراق رجلا لطمرته ارضا وجعلت كل المحبين في لقاء دائم
قبلاتي تصلك ساخنة من حرارة قلبي وشوق عيني المتلهفة الى رؤياك

This comment was minimized by the moderator on the site

استاذي الشاعر المتألق دائما جواد غلوم...احلى واطيب تحية ....لاشيء اجمل وارقّ من عشق شاعرة...في الحقيقة ظننتها (( اللغة )) ماقصدت...ولكن اجاباتك على تعليق الاساتذة جسدتها امرأة....قد يكون القاسم المشترك بينهما (( المرأة واللغة)) هو السحر والتمنع وعدم البوح الا لمن يمتلك سرّ المفردة وسحر التعبير...وذاك هو ملعب جواد غلوم...ليته يغزوك - الحب - سيدي...ففي الحب دواء...حبي واعجابي الدائم

This comment was minimized by the moderator on the site

ياسيدي احمد
طاب يومك
سأجيبك شعرا :
ما ضرّ لو كانت / اذا جازمة ---- واينعت / لو خضرة دائمة
وحققت / ليت لقانا ما --- في ليلة دافئة حالمة

كل المحبة ايها الغالي

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4541 المصادف: 2019-02-10 09:59:30