 نصوص أدبية

وجاء من اقصى المنافي

بن يونس ماجنفي منحدرات التيه

نبحث عن وطن

وفي انكسارات الريح

 نواري شعبا بلا اكفان

*

نبحث عن منفى أمن

بين فكي تمساح

ارهقه المضغ

وما يزال ينزف اوجاع  الابارتايد

*

في الارض المحتلة

نصبوا اعواد المشانق

واغلقوا المنافذ بالمتاريس

واخرجوا الرعايا من ديارهم

*

في الظلام القاتم

دونما أى ذنب

 يطاردنا كابوس الخوف

وتحاصرنا خفافيش الليل

*

وفي اعشاش المهجر

نبني وطنا بلا هوية

ونرفع علما لا الوان له

ونحرث حقول الامال

ونشيد متاحف ليوم العودة

*

ومرت الاعوام

فطال انتظارنا

وشاخت اعمارنا

حتى تعفنت جثثنا

في وحل المستنقعات الدولية

المسماة بالامم المتحدة

*

وجاء من اقصى المنافي

وطن مشرد

يمشي وهو نائم

يحمل فوق اكتافه

ما تبقى من دروب الشتات

وحفنة من كوابيس احلام كئيبة

وشظايا قارب محطم

وبقايا اطراف زيتونة مزهرة

غيرعابئة بالنفق الطويل المعتم

*

ثم اغلق باب البحر وراءه

ورحل

 ولم يعد احد

يبالي بغيابه

***

بن يونس ماجن - لندن

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (4)

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
قصيدة مشبعة بالهموم والوجع من اوطاننا التي تعيش في خريف عمرها , اوطان تعيش المحنة والمأساة . اوطان بلا هوية , تعيش في ظلام قاتم . اوطان تعيش في وحل المستنقعات الدولية الكريهة والعفنة . اوطان تعاني التشرد كأبنائها المشردين في منافي الشتات . اوطان تمشي وهي نائمة في سبات النوم والكوابيس المرعبة . اوطان اغلقت ابوابها على ابنائها , وفتحت ابواب اخرى للخزي والعار والعمالة والخيانة . فماذا بقى من اوطاننا , سوى الاحباط والخيبة والانهزام . حتى اصبحت شعوبها تسير الى الموت بلا اكفان
في منحدرات التيه

نبحث عن وطن

وفي انكسارات الريح

نواري شعبا بلا اكفان
تحياتي بالاعجاب والتقدير لصوتكم الهادر بروحه الانسانية

This comment was minimized by the moderator on the site

الاستاذ الجليل جمعة عبد الله المحترك
شكرا على مرورك وتقييمك البناء لمضمون النص
تلك هي اوجاعنا المريرة التب ابتلينا بها منذ اقدم العصور

This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزي بن يونس

نصٌّ جميلٌ و بديعٌ و مُختلف.

أبدعْتِ و أحسنْتَ

This comment was minimized by the moderator on the site

شاعرنا الكبير الأستاذ مصطفى علي
حياك الله
شكرًا جزيلا على كلماتك وعواطفك الرقيقة
ومدمت للشعر الجميل مبدعا بارعا
مع وافر التقدير والاحترام

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4603 المصادف: 2019-04-13 08:50:44