 نصوص أدبية

أبي.. نفسي فداك

حسين يوسف الزويدسلامٌ مِنْ رحيقِ الوردِ أحلى

                                  ودمعٌ يملأُ الآفاقَ سيــلا

 أيا ابن الأكرمينَ ونِعْمَ أصلٌ

                              بهِ يُغنى عَــنِ الْمُلكِ المعلَّى

وزادَتْكَ الخصالُ حــميدَ ذكرٍ

                             إذا يَفنى الزمــانُ فليسَ يَبْلى

 يُراودني بجنحِ الليلِ حـــزنٌ

                            يحارُ بِهِ الفؤادُ جوىً ويُصلى

أبا نفسي، فـــداكَ النفسُ إني

                            أُعيذُكَ مِنْ خصامٍ، لسْتُ أهلا

وإنْ بَدَرَتْ ملامحُ مِنْ خِلافٍ

                               فَمِنْ بـــابِ التدلّلِ، ليس إِلاّ

أبي .. اني ابْنُكُمْ لا فرقَ بيني

                              وبين دلالِ مَنْ أحبَبْتَ طِفلا

أبي .. اني امْرؤٌ تأبى خِصالي

                               قبـولَ الضيــمِ لا واللهِ كــلاّ

وإنّي مِنْ كرامِ الناسِ فرعــاً

                          ويكفيني اسمُكُمْ شرفاً وأصلا

ثَبوتٌ في المبادئِ ذو عنـــادٍ

                            وليــسَ مِنْ السهولـــةِ أنْ أُذلاّ

خَبِرْتُ خصالَكُمْ وسَرَتْ بروحي

                             وكانَتْ لي منــاراً قد تجـــلّى

وكــانَتْ نِيَّتــي واللهُ يـــدري

                          بلوغَ رضاكَ مهما السعرُ يَغْلى

وإنَّ الحــقَّ مهمـــا اسْتَأْخَروهُ

                            ولكـــنْ في النهايــةِ لَنْ يُذَلاّ

وإنْ تَكُ أوْقَعَتْ بيني وأهلي

                             نمائمُ أضْمَرَتْ أفكـــاً وبُطْلا

فَـــإِنَّ الليــلَ مَعْدِنُــهُ رهيـــنٌ

                              بِصُبْحٍ ليـــسَ يَلْبثُ أنْ يَطِلاّ

 

............................

* د. حسين يوسف الزويد

ذات يوم عتب علي والدي لتصرف معين وأنا ابنه الأكبر ولكونه - رحمه الله - مولعاً باللغة والأدب وتاريخ العرب فقد استرضيْتُهُ بهذه الكلمات .

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (14)

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المبدع الدكتور حسين يوسف الزويد
قصيدة اروع ما فيها انسيابيتها ورقة مفرداتها
التي زادت المضمون جمالا
والشعراء المبدعون أمثالك يبلغون غاية إبداعهم حين ينفعلون بحدث مفاجئ أو طارئ كالمناسبة التي كتبت فيها هذه القصيدة
عندي ملاحطة تختص باللغة:
استخدمت الفعل المضارع يَغلى في عجز البيت:
بلوغَ رضاكَ مهما السعرُ يَغْلى
ومضارع الفعل غلا هو يغلو
وأظن أنك كنت تقصد المبني للمجهول للفعل غلا وفي هذه الحالة يُضم الحرف الأول من الفعل
فيكتب هكذا ( يُغْلى) وليس يَغلى كما ورد في النص. أظنّ إنه خطأ طباعي
مودتي واحترامي

جميل حسين الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ الشاعر القدير جميل حسين الساعدي...

تقدير و احترام...

نورت كلماتي بحضورك و مرورك العاطر.

شكرا جزيلا لملاحظتك اللغوية...
دمت بخير ساعدينا الجميل.

حسين يوسف الزويد
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المبدع الدكتور حسين اليوسف الزويد :

وكــانَتْ نِيَّتــي واللهُ يـــدري

بلوغَ رضاكَ مهما السعرُ يَغْلى

يقيناً أن إبن الارومة الأصيلة يهدف في كل تصرفاته إلى إعلاء شأن مكارم الأهل وتعلية رصيدهم التراكمي حتى وإن أخطأ الأهل فهم نيته في عمله اول وهلة.. وهذا ديدنكم الزويد الأفاضل.. ولعل انسيابية وجدانياتك بهذه القصيدة الصادقة الحس لا تحتاج إلى مزيد من التعليق.. تحياتي
نايف عبوش

نايف عبوش
This comment was minimized by the moderator on the site

الاستاذ الفاضل الكاتب و الاكاديمي نايف عبوش...

تحية و احترام...

شكرا لمرورك الكريم و حضورك العاطر

الذي أضاف لحروفي معنى و جمالا.

دمت بخير و هناء.

حسين يوسف الزويد
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الدكتور المهندس حسين يوسف الزويد المحترم
للراحل الوالد المحترم الذكر العطر دائماً...حي بينكم و بينهم بكم...لكم الفخر بما قدم و له الفخر بما انتم...الخلف ما مات
وتهنئة لكم باسلامة و الشفاء و تمام العافية
..................
بوية
أحســـــن درس قــــــدمتْ ...ما يوم للذلــــــــة أقبلتْ
وبوجه كل عايل... بكل قوه وكَفتْ... مترددتْ
ولأشعره من شعرات راسك اهتزتْ
ولا عله ظلمٍ نمتْ
ولا للظلم والجور مره استسلمتْ
اعيونك أذا حومرت ///ما تصفه
إله بيدك للأعوج عدلت ولحقك خذت
إن نيشنـــــــــت وسددت.... بدقه صبت
وأن كَلت ...ونعم ماكَلت
وإن فَعَلِتْ ...نعم الفعل قدمت
وأن عانداك إنسان بالحق....
قَّريتْ وعترفت
بالباطل ألأحد مغلبت(ما غلبت)
ولا مره أنت انغلبت
من هلك... الطيبة والحكمة تعلمت
وما بدلت..... البيه انت اعتقدت واقتنعت وايقنت
ولا تحت جور الظلم والعوز الهن غيرت
غفل... إن راد أحد يأخذك...تصديت إله
أو وجه بوجه قابلت... ومنه اتمكنت
بالدرب لو عوجه شفت....
أتصرفت ...وألها بيدك عدلت
ودومك جنت تطلب الحق.... وما مره أنت أ نطلبت
يابوية
تذكرت...يوم الواجهت وبالعايل صحت
ألزم أحددوك وأحترم حرمة الناس
وإذا ما احترمت
تره حرمة هلك ما تحترم فد وكت
وكتله الوكت دولاب يفتر
لا تنغر وتشعر انت أغلبت وانتصرت
يوم حتماً يمر وتشوف انت خسرت وانغلبت..واتبهذلت
أحذر تره تنذل اذا ما تعلمت و احترمت
بويــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه
هواية أنه أتذكرك...هالوكت..وبكل وكت
تمشي عله طولك .. مهيوب...
و ما مره راسك دنكَت
وبس لله انت اركعت وسْجَدِتْ
ولمن متت......هواية بينه أثرت
بويـــــــــه.
..ما مات من خلّف كَلت
و خلفتْ ونعم ما خلفت

عبد الرضا حمد جاسم
This comment was minimized by the moderator on the site

الاستاذ الكريم الشاعر و الكاتب عبدالرضا حمد جاسم...

احتراما و اعتزازا...

أخي العزيز الطيب النقي

سكنت قلبي و أسرت لبي بطيبتك و نقاء سريرتك و صدق أخوتك..

أخي الحبيب..ما هذا السيل العارم و الموج الهادر الذي تضمنته قصيدتك الرقيقة..

أخجلتني و الله و أتمنى أن أقترب مما وصفت.

دمت اخا دمت بخير.

حسين يوسف الزويد
This comment was minimized by the moderator on the site

سلامٌ مِنْ رحيقِ الوردِ أحلى
ودمعٌ يملأُ الآفـاقَ سيــلا

الشاعر الأصيل حسين يوسف الزويد
ودّاً ودّا

قصيدة دافئة شكلاً وموضوعا .
في القصيدة أصداء من قصيدة أحمد شوقي :

سلامٌ من صدى بردى أرق
ودمع لا يكفكف يا دمشقٌ

يقول الشاعر :

خَبِرْتُ خصالَكُمْ وسَرَتْ بروحي
وكانَتْ لي منــاراً قـد تجـــلّى

وكيف لا تسري بروحك , وهذا الشبل من ذاك الأسد .
دمت في صحة وأمان وشعر أصيل يا أبا كهلان .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ الشاعر و الناقد الفاحص جمال مصطفى...

محبتي و احترامي...

شكرا لمرورك و تعلبقك و كلماتك الأدفأ أخي أبا نديم..

و حول أصداء بيت احمد شوقي

أقول أن بيت شوقي مطلعه
سلام من صبا بردى أرق
وليس
سلام من صدى بردى أرق
هذا أولا
و ثانيا حول أصدائه في مطلع محاولتي
فالحقيقة أخي العزيز لقد جاء ذلك مصادفة او توارد خواطر ...الخ حيث لم يكن في ذهني حبنها هذا البيت لأمير الشعراء.

دمت بخير أبا نديم.

حسين يوسف الزويد
This comment was minimized by the moderator on the site

( أبي .. اني ابْنُكُمْ لا فرقَ بيني

وبين دلالِ مَنْ أحبَبْتَ طِفلا

أبي .. اني امْرؤٌ تأبى خِصالي

قبـولَ الضيــمِ لا واللهِ كــلاّ

وإنّي مِنْ كرامِ الناسِ فرعــاً

ويكفيني اسمُكُمْ شرفاً وأصلا )

الاخ الشاعر الاصيل : د. حسين يوسف الزويد
سلاماً ومحبّة

قصيدة مكتنزة بالوفاء والمحبة والاصالة ....
انها تليق بعمق الوشيجة بينك وبين الوالد الكريم

الرحمة للوالد الراحل
وعلى روحه السلام

بوركتَ اخي الشاعر العزيز

سعد جاسم
This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ الشاعر المتألق سعد جاسم...

محبتي و تقديري...

جزيل شكري لمرورك الكريم و حضورك البهي .

جميل جدا ان تحضى محاولتي باهتمامك اخي العزيز.

دمت بسعادة و هناء.

حسين يوسف الزويد
This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزي. المبدع

حسين. الزويد

يُراودني بجنحِ الليلِ حـــزنٌ
يحارُ بِهِ الفؤادُ جوىً ويُصلى


مرثيّة. دامعة ممزوجةٌ. بالفخر بمن. غادرونا.

راحلين.

القصيدةُ. فيها
انسيابيّةٌ. و عذوبةٌ و سلاسة.

دُمْتَ. مُبْدِعا

مصطفى علي
This comment was minimized by the moderator on the site

الاخ الشاعر القدير مصطفى علي...


تحية و احترام...

أبا الجيداء العزيز
أن تنال محاولتي هذه او جزء منها رضاك فهذا مبعث فخر لي و موضع اعتزازي.

دمت متألقا أخي العزيز.

حسين يوسف الزويد
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
قصيدة يتجلى بها التماهي والفخر والاعتزاز . بهذه الصور الشعرية المضيئة بالحب والاحترام الى الاب الكريم . وان ذكر الوالدين , يدل على التربية الطبية والنبيلة . لذلك جاءت القصيدة , بهذا الافتخار الساطع بالمحبة الاصيلة للوالد الكريم . رحمه الله برعايته , لانه غرس شجرة طيبة الاثمار في وليده الحنون
أبي .. اني امْرؤٌ تأبى خِصالي

قبـولَ الضيــمِ لا واللهِ كــلاّ

وإنّي مِنْ كرامِ الناسِ فرعــاً

ويكفيني اسمُكُمْ شرفاً وأصلا

ثَبوتٌ في المبادئِ ذو عنـــادٍ

وليــسَ مِنْ السهولـــةِ أنْ أُذلاّ

خَبِرْتُ خصالَكُمْ وسَرَتْ بروحي

وكانَتْ لي منــاراً قد تجـــلّى
ودمت بصحة وعافية

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ الناقد المثابر و الكاتب الثائر جمعة عبدالله...

تقديري و احترامي...

اثمن عاليا حضورك الدائم و روحك العراقية الأصيلة و حسك الوطني المخلص.

دمت بخير و هناء.

حسين يوسف الزويد
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4632 المصادف: 2019-05-12 10:58:54