 نصوص أدبية

ليل حالك السواد

نادية المحمداويإلى أينَ أنتَ ذاهبٌ بربيعي؟

أو بخطاي المبجلةْ. 

إلى أينَ أيها المحيطُ..

هذا أوانُ الرضوخِ لرغبةِ الربِ

الربُ الذي صمتَ عن كل مأساتي

وأنتَ المسورُ بكلِّ تلكَ الفضائحِ

والنبوءاتَ المذهلةْ. 

أو أنتَ حريتي الكبيرةُ

الآنَ يزدادُ العمرَ ارتباكاً

ويمسُ القلبَ ذكرى فضيحـتِهُ

وتأخرَ نبضُهُ

هذا الليلُ حالكُ السوادِ

وهذه الريحُ تديمُ أنيني

على شوقي إليكَ

سكنَ العالمُ ودمدمتْ الريحُ

بالكائناتَ

وعيناي تحدقانِ من خلفِ زجاجِ نوافذي

كيف ابعثُ لأيامي ذاكرةٌ

تحفظُ ما تبقى من العمرِ

بعدَ كلِّ هذا البردِ والمطرِ والريحِ

بعدَ كلِّ هذا الجنونِ الباهرِ

هذه الليلةُ من الليالي العصيبةِ

تباغتُ محنةَ الروحِ

أنا أنظرها لوحدي

من دونِكِ أنت

ومن دونِ دفءِ روحِكِ قربي

وتضم أسئلتي التي تقبعِ بذاكرتي

أين أنتَ الآن؟

وماذا سأفعلُ بالدنيا من

دونِ رفقتِـكَ وما حاجتي لها

***

نادية المحمداوي

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

وعيناي تحدقانِ من خلفِ زجاجِ نوافذي

كيف ابعثُ لأيامي ذاكرةٌ

تحفظُ ما تبقى من العمرِ
الشاعرة القديرة نادية المحمداوي مساء الورد
روعة التصوير وبلاغة اللقطة واختيار موفق للكلمات
دام حرفك ودمت بخير وامان

مريم لطفي
This comment was minimized by the moderator on the site

شكرا لمرورك شذى الورد
نورتيني شكرا لك

نادية المحمداوي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4729 المصادف: 2019-08-17 01:10:56