 نصوص أدبية

عِشْتُ الأماني

فالح الحجيةاللهُ يَخْـلُــــقُ في الانْســــانِ مَـكْرُمَــــــةً

فيهــا المَفــاخِرُ بالايمـــــــانِ وَالخُـلُـــقُ

.

تَـزْهــو مَغـاني ظِلالِ العَــزْمِ تَرْفَعُـهــا

نـــورٌ تَهـــادى بِعيـــنِ الدّهْــرِ يَنْـفَـلِــقُ

.

حَتّى غَـدى الـــوُدُ يَسْــمو بِهــا قَـــد َراً

مِـنْ بَعْـدِ ما كــادَ في الارْواحِ يَـنْخَـرِقُ

.

عِشْتُ الأماني وَذي الأحْلامِ تُسْــــعِـدُني

هذي الـــوُرودُ وَما بِالقَـلْـــبِ يَـتّسِــــــقُ

.

الشَّــــوْقُ مِنْ أَلَــــــقٍ مازالَ يَغْـمُــرُني

إذْ كُـنْتُ بالحُـبِّ مَجْروحــاً فَـلا أطِــــقُ

.

كُـــلّ الليــالي وَبِالأوْهــــــامِ تَـــرْفِـــدُني

تِلْكَ الحَيـــــاةُ .. فَما للنَّـفْـسِ تَـحْتَــرِقُ !!

.

حَتّى إذا ما ارْتَـوَتْ عَيـْنايَ مِنْ شَــــــجَـنٍ

ذابَ الفُــــــؤادُ وَفــي كُــــلّ لَـــهــا أ رَ قُ

.

شَـعّـتْ شُـموسٌ مِنَ الأنْفـاسِ مَصْدَرُهـــــا

رَ قَّ النّســـــــيمُ بِضَــــوْءٍ كــــــادَ يَأتَـلِـــقُ

.

نــــــورٌ يُؤَجِـــــجُ بالأرواحِ مُـعْـجِـــــــزَة ً

تُحْي النُفــــوسُ وَنَحْوَ المَجْــدِ تَنْـطَلِـــــــقُ

.

شَعّتْ سَـــــناءاً بِحــارُ الشّوْقِ تُسْــــعِـدُني

كَالفُـــلّ تَسْـــــــــنى عَبيـــراً ثُـمّ تَـــنْبَثِـــقُ

.

إنّـــــا لَفــي زَمَـــنٍ ضاعَــــتْ مَحامِــــدُهُ

إذْ طالَما شَـــــرِبَ العَطْشــــانُ ، يَـخْتَـنِـقُ

.

لا خَيْرَفي مَنْ سَــعى بِالشّــرِّ يَقْـدَحُهــــــا

بَعْضُ النّفـــوسَ بِما ســادَتْ لَتَخْتَـلِـــــــقُ

.

تَنْحـــازُ عن جَهَــلٍ تَبْــــــدي طَويّتَهـــــا

أو تَنْـشُـــــدُ الحَــقَّ نِبْراســاً لَهـا طُـــرُقُ

.

بالخَيرِ تَسْــمـــــوعَـلاءاً في مَباهِجِـهــــــا

وَالشّــــــرُّ تَـنْدى لَهُ الأبْـــــدانُ وَالخُلُــــقُ

.

إنّ القُـلــوبَ اذا انْزاحَـــتْ تَعـاسَـتُهـــــــا

ياسَعْـدُ أقْبِــلْ فَنــورُ العـــــدل يَـنْــدَفِـــــق

.

وَالشّمْسُ تُشْــرِقُ وَالأقْمـــارُ ســـــاطِعَــةٌ

وَالأرَضُ مُخْضَــرَّةٌ الاطـــرافِ تَعْـتَلِـــقُ

.

وَاللهِ مـــا فَتِـئَـتْ تَـزْهــــــو مَـراحِـلُهـــــــا

إلاّ لَهــا فــي مَـغــاني السَّـــــعْـدِ مُـنْطَلَـــقُ

.

خَمْسٌ وَسَـــــــبْعونَ تَـجْـري حَيْثُ أحْصُـدُهُ

لِلخَلْــــــقِ زَهْـراً بِـــهِ الإيْمــــانُ يَـرْتَـفِـــقُ

.

كا نَتْ شــموسـا وفي الاداب نشــهـدهــــــا

حَتّى اسْــــتَـنارَتْ بِهــا الأفنـــانُ تَحْـتَـــذَقٍ

.

إنّ الحَيــــــــاةَ صَفــــاءُ الناسِ يُسْــــعِـدُهــا

وَالخَيْــــرُ مَورِدُهــا والأمـْــرُ ما اعْتَـنَـــقـوا

.

أسـعى بِلَيـــلٍ سَــــجى أبْـغي تَـهَجّــــــــدَهُ

واللهَ أنْشُــــدُهُ وَالقـَلْـــــــبُ يَـغْـتَـبِــــــــــقُ

.

حَتّى تَســامَـتْ بِهِ الاطيـــــار حـائِـمَـــــةً

روحـي لِـروحـي مـَعَ الايّـــــامِ نَسْـــتَـبِـقُ

.

مِنّـي الــــــوِدادُ لِـكُلِّ النّـــــاسِ أغْـرُسُــــــهُ

يَعْـلــو أريجـــاً وَبالانْســـــامِ يَأ تَـلــــــــــقُ

.

عا دَتْ بِهـا أمَـلاً في النّـفْـسِ يَسْــعَـدُهـــا

تـَرْقـى الامـاني وَبِـالآمــالِ مـا صَـدَقُــوا

***

الشاعر

د. فالح نصيف الحجية الكيلاني

العراق - ديالى - بلـــــد روز

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (1)

This comment was minimized by the moderator on the site

نظم بديع وتسامي في المعاني ، قصيدة فيها من الجمال الكثير بوركت يمينك الشاعر المبدع فالح نصيف الكيلاني

آلاء محمود
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4760 المصادف: 2019-09-17 02:24:14