 نصوص أدبية

رفيف غفوة

احمد ختاويغفوتي دراية

لو كنت َ تدري يا هذا؟

وجلْدي من جَلَدِي سحايا

أيها الرصيف الأعمى تفضل

إلق نظرتك الاخيرة على السحايا ..

على أشلاء الضحايا ...

ما عادت تفصلني عنك فوهة بداية ..

ولا نهاية

ولا صخب وشُهب رماية ..

ما مددتُ يدي للسقاية

إلا لأعقل نوق الوصاية ..

ما عادت تهمني

ولا تعنيني حكايا الخبايا ..

مات جلْدي في جَلَدي

عندما مررتُ على البطاح ، ألتقط الرزايا .

وشظايا  القنابل .

من مغرف إلى مغرف في جوف تعز وعدن ..

تفضل أيها الرصيف الأعمى

تفضل أيها الأفطس الباكي ..

أقلع جذوري من صناديق السرايا ..

ياء وياء وياء وكل البداية ..

وللمناداة بالياء ألف وثاني وثالث مطايا ..

لا تسألني إن كانت لياء النداء هواية

في أوردتي ما يمتشق ضوء وسراديب المرايا ..

يا ذا الرصيف الاعمى ، لا تسأل عن

رفيف حمى الغواية

 

في جلْدي وجَلدي مملكة نجد ويترب ..

تقضم وتخرم تضاريس الدعاية .

مدعومة بفُتات الاجساد المفحمة بمعزوفات المنايا ...

صل لربك وأنحر . يا هذا ؟؟؟ (2)

قلتَها جهرا حين اشتد اللظى واحتضر.

في واقعة بدر و حين ابتلت أحراش عدن

في أوردتي نص رفيف الغفوة : وصاية

وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ " (1) "

قلتَ سلاما على فصول الحكاية ..

لهذا لا تسألني أيها الرصيف الأعمي .

ها أنا أرد الصاع صاعين وكفاية .

أيها الرصيف الاعمى .

أعرب الأسئلة نحوا أو صرفا أو سندا أو نسلا .

كما تشاء .. لا يهمني.

فقط أعرني ما في الجبة ، إن كنت صديقي .

زلات لسان العرب والأعاجم معا

هؤلاء الأباترة ، الأباطرة الذين يأكلون

من جلودكم وجلودي لٌب ّ الهِمم ْ. .

وفواتير " قاب وقوسين " من الصنم .

عفوا أنا لا أفترش بساط هذي الاسئلة ..يا هذا ؟؟؟. ..

يمضغون مغانمكم كالعلك - غجرية - في الملاهي ....

ينهشون لحم الاشلاء دُمى،

لحمي ولحمك

يا هذا ، بالفرشاة وبالإبر .

يغمسون وَبَرَ نوقكم في مرق التّريد :غُنُما .

ويحمدون الله وإياكم - علنا بخبر المغانم ...

لهذا لا تسألني أيها الرصيف الشقيُّ ، الأبرص

عن عزوفي ومعزوفات جلدي وجلدي ..

عفوا أنا لا أفترش بساط هذي الاسئلة ..يا هذا ؟؟؟. ..

مرصدا ، مسنودا إلى خيمة بألف وتد ْ

وإلى ألف وألف حديث بلا سند ْ..

أو ناقة حلوب دوسره

أو دمع ومظالم زبيبة وعنترة ..

***

كتب : أحمد ختاوي / الجزائر .

.......................

هامش

1 و2 تضمين من القرأن الكريم ، أيات بينات من الذكر الحكيم .

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4888 المصادف: 2020-01-23 02:27:13