 نصوص أدبية

المنبه

زاهر الشاهينبعد ان انهكته صفحات الحاسوب بما تقدمه من غث وسمين، القى بنفسه على سريره. لتبدا صفحة اخرى. دائرة القلق التي كانت تبعث الاضطراب  في كيانه، فلا يستطيع النوم الا بعد ان  يبدأ بعد الارقام 1 2 3 ....10 وبالعكس 10 9 ... الى ان ينهكه العد. فيخلد الى النوم.بعد ان انهكه التعب ونال منه الكرى ليغرق فيما تبقى من سويعات الليل بالافكار  المزدحمة في راسه.

رحلة طلابية  مكونة من فتيات وفتية احتضنتهم بساتين النخيل، وهي مقترح من احدهم الذي تمتلك عائلته هذا البستان الذي هم فيه. وهذه المجموعة  كل له افكاره وتطلعاته للمستقبل  الذي لا ينفصل عن الانتماء للارض والوطن .ومن بين هذه المجموعة ثمة شاب يمتلك صوتا شجيا والى جانبه شاب اخر  وقد جلب معه نايا  واخر بيده طبلة، انطلق صوت من بينهم مازحا:بيت الطرب ماخرب.

شكل الجميع حلقة مفترشين الارض جول مائدة من اشهى واطيب ما جلبن الفتيات والمنطار يقيهم حر الشمس في سقفه.

اقترج احد الفتية، المشاكس العذب، قائلا: من يصعد هذه النخلة التي تنتصب الى جانبهم لتكون جائزته الدولمة التي كانت بالنسبة له اشهى واطيب اكلة. ضج الجميع بصوت عال معلنين موافقتهم على مقترحه فاسرع متجها نحو النخلة فاحتضنها متسلقا حتى وصل اعلاها  مادا يده ليقطع من ثمرها اذ انزلقت قدمه ساقطا فدوى صوت المنبه من جانب السرير.

***

زاهر الشاهين – موسكو

.......................................

* المنطار: هو عبارة عن مظلة مبنية من القصب وسعف النخيل يحتمي بها اصحاب البستان او من كان مارا وقريبا منه يتقي بها المطر وحر الشمس.

 

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

الفنان والاديب القدير
الحمد لله على السلامة والصحة
نص سردي مثقل بالشجن والارهاق والتعب والقلب الذي يغزونا في هذه الظروف التعيسة , التي ترهق القلب والاعصاب . لذلك نتسلى بالذكريات القديمة الى تلك الايام الجميلة والطيبة , في السفرات الطلابية , او سفرات الاصدقاء الى البساتين , وحلقات المرح والرقص والغناء . والطعام المشترك الذي نفرشه على الارض بشهية مرحة ولذيذة . ولكن ذهبت ولن ولم تعود , تركتنا وسط الضباب الداكن . تتمنى لو انك في ذلك الزمن الجميل , ان يتوقف الزمن ولا يتقدم . لاننا الآن نحصد بيادر الحزن واشجانه
تحياتي بالصحة والعافية وبمناسبة العام الجديد اتمنى لك كل الخير والصحة

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الاستاذ الناقد والكاتب الطيب جمعة عبدالله المحترم

شكرا لكم لزيارتكم لنا ،ونبادركم بالعام الجديد والقديم بما حمل ماقبله من محن والام.متى تنتهي هذه اللعنة التي يعوم في امواجها العراق شعبا وكيانا.لكم محبتي.زاهر

زاهر الشاهين
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4891 المصادف: 2020-01-26 01:02:59