 نصوص أدبية

غزلي ظلَّ مُثقلاً بالدَّينِ

حسين حسن التلسينيمرحباً يارشيقة الحاجبينِ

               ياسَما المشرقينِ والمغربينِ

أنتِ عيدٌ لطلعةِ العيدينِ

                  قمرٌ فوق راحةِ الرافدينِ

أرى عينيك بالهوى خصبتينِ

                 بهما جَفَّتْ محنة الغربتينِ

إنَّ خديكِ موطن الفرقدينِ

             أصبحا في بردِ الشتا مَوْقدينِ

ظل نهداك للهوى خافقينِ

                  ولترنيمةِ الدجى عاشقينِ

لو جرى البخلُ في قُدوم اليدينِ

                 ظل نهداك باللظى ناقدينِ

           ***

أقبلي ياسحابة الفكرتينِ

              يا نسيماً يطوفُ في الرئتينِ

أشتهي قُبلةً من الشفتينِ

                فبها أمسي للورى ضفتينِ

أوقِدي للهوى سَمَا المُقلتينِ

             وضعي في يد الوفا زهرتينِ

ففؤادي يراهُما أسرتينِ

                  للحبيبين بل شذا الجنتينِ

          ***

ياهزاراً لدمعة المحبسيْنِ

          يانسيماً يضمُّ شعرَ الحُسينِ (1)

يارياضاً لنزهةِ الأزهرينِ

         ياقصيداً لمُلتقى الأصغرينِ (2)

كان حرفاي في الدنا خاسرينِ

          غدوا اليوم بالهوى ظافرينِ(3)

غزلي كان مُقفرَ الناظرينِ

                  ثم أضحى منابعَ النهرينِ

غزلي كان شاردَ القدمينِ

                   وهزيلاً كملتقى العدمينِ

ظل جفناك في الدنا مُحْسنينِ

                 هاهما أصبحا لهُ موطنينِ

غزلي حُرٌّ في سَما الوجنتينِ

       قَضَتِ الأرضُ العُمْرَ في دورتينِ

غزلي ظلَّ مُثقلاً بالدَّيْنِ

            بعدَ أن ضاءَ في ربى النهدينِ

 

شعر : حسين حسن التلسيني

العراق / الموصل - 2012.

...........................

(1) المحبسان : إشارة الى شاعرالفلاسفة وفيلسوف الشعراء أبي العلاء المعري الملقب ب : رهين المحبسين . الحسين : هو الشاعر حسين حسن التلسيني .

(2) الأزهران: هما الشمس والقمر .الأصغران :هما القلب واللسان  .

(3) الحرفان : هما الشعر والنثر .

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4917 المصادف: 2020-02-21 02:49:30