 نصوص أدبية

كُنْ مَنْ تَكُنْ

احمد راضي الشمريكُنْ مَنْ تَكُنْ      أَوْ لَاْ تَكُنْ

فَالأمرُ في     يَدِكَ إرْتُهِنْ

وَبِكَ الخَلاصُ  مِنَ الحَزَنْ

أَيقِنْ بِذ          لِكَ لا تَظُنْ

حُرَّاً خُلِقْــ   تَ لِكي تُصَنْ

وَمُكَرَّماً           لا تُمْتَهَنْ

أنتَ الوَحِيـ      دُ الْمؤتَمَنْ

مُتَصَرِّفٌ          لا تُقْتَرَنْ

ما كانَ قَبْـ        لَكَ لَمْ يَبِنْ

وَكَـأنَّــهُ             لَمّا يَكُنْ

فَهَزَمتَهُ         حِينَ إفْتُتِنْ

وَعَدَوتَ تَسـْ    تَبِقُ الزَمَنْ

سَيُظَنُّ فِيـ     كَ مِنَ الظُنَنْ

وَيُرادُ مِنـ       كَ بأنْ تَهِنْ

وَبِأًنْ تُطِيـ       عَ وَتَسْتَكِنْ

حَتّى تُقادَ        مِنَ الرَسَنْ

مِثْلُ الدّوا       بِ المُدّجَنْ

تَحْذُوا القَطِيـ   عَ إذا سَكَنْ

وَمَعَ القَطِيـ     عِ إذا ظَعَنْ

وَجْهانِ فِيـ       كَ تَكَرَّسَنْ

شَخْصانِ فِيـ   كَ تَمَتْرَسَنْ

فَاحذَرْ هُنا       كَ بِأَن تَلِنْ

فالّلينُ يُو      صِلُكَ الكَفَنْ

إِنّ الحَيا          ةَ لها ثَمَنْ

ثَمَنٌ بِهِ            لاتَسْتَهِن

لاتَسْتَحِي         مِمّا إنْدَفَنْ

أوْ تَخشَ مِمـّ       ا يُبْتَطَنْ

عِشْ كَيفَ شِئـْ  تَ لِتَطمَئِنْ

فَلَأَنتَ أوْ         حَدُ لَمْ يُثَنّْ

وَإختَرْ حَيا  ةَ مَنِ إحتَصَنْ

بِالرأيِ والْ     رؤيا إتَّزَنْ

فَحَياتُهُ           تَغدو سَكَنْ

فِيها السَرا       ئِرُ كَالْعَلَنْ

***

أحمد راضي

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (4)

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير أحمد راضي
ودّاً ودّا

سَيُظَنُّ فِيـ كَ مِنَ الظُنَنْ
وَيُرادُ مِنـ كَ بأنْ تَهِنْ
وَبِأًنْ تُطِيـ عَ وَتَسْتَكِنْ
حَتّى تُقادَ مِنَ الرَسَنْ
مِثْلُ الدّوا بِ المُدّجَنْ
تَحْذُوا القَطِيـ عَ إذا سَكَنْ

كعازف ماهر يعزف على وتر واحد فقط من عوده , العزف على وتر واحد
يشي بالمقدرة وتمكّن العازف ( الشاعر ) من أدواته .
الشاعر أحمد راضي في هذه القصيدة يكتب على مجزوء المجزوء بمقدرة عالية .
دمت في أحسن حال أيها الشاعر .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الاقدر‘ او الشاعر المجرم كما سماك قدور رحماني.
شرايين القلب وشغافها تهتز لكلماتك وتحييك بنبضها عرفانا وحبا وامتنانا لذوق اطرائك ايها الحبيب.

ان شهادة الحبّار لي انما هي ريح نسيم غدت تجول بي عرض البحار بلا شراع.
وانى لي ان ادنو من ابتلاعاتك للكلم وسحبك للفكِر وقذفك للصور ونثرك للدرر وانت تمخر اعماق البحر ياحبّار.
قرأت قصيدتك في خلوة القاع فخررت صعقا وغشيت مسحورا وانتشوت مسرورا‘ انا مسرور فعلا اخي بتعليقك واعجابك بالقصيدة وانها لشهادة عندي لاتقدر برد.

من قال ان رخاوة الحبّارِ
ضعف امام خطورة الاقدار

يختال في قاع البحار وماله
من زعنف خشن ولا مسبار

فيصيد من لب القصيد درائرا
تعصي على الغواص والبحّار

في خلوة القاع التقى فرسانها
فتجندلوا والنصر للحبّار

اكرر لك شكري واجدد لك امتناني واحتفظ لك باعجابي بك اخا وصديقا وملهما.
حييت باكاليل الود الذي بدأته.

احمد راضي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
براعة في الايقاع الشعري بهذا النغم الموسيقي الممسوق والمرموق , بهذا التدفق في العذوبة والشفافية , في لغته وسردها البلاغي . في الصور الفنية والتعبيرية , المتنغمة في الاداء واللحن والتعبير البليغ . في مهارة الصياغة الشعرية وسكبها في هذا القالب الشعري المبدع والمتألق المصاحب والمتموج بين اللحن والايقاع . والذي يدل على المهارة الشعرية المتمكنة , التي تطفح بالتعبير والدلالات البليغة في العمق , التي تفرز خصلة الانسان الى شيئين لا ثالث لهما , والتي تملك الابعاد الخلفية في الارادة والقرار التي يتحرك عليها في شؤون الحياة والواقع : كنْ أو لا تكن , لاشك ان الفرق بين الجانبين واسع جداً في مساحاته الواسعة . اي بين الاصرار والثبات, وبين الخنوع والاستسلام . بين من يبني حياته على معطيات رشيدة وسليمة , وبين من يضع حياته ان تلعب بها الريح والعواصف المتقلبة . اي بين التصرف والاختيار , وبين الانقياد المسير كالربوت . وبالتأكيد ان الاختيار بيد الانسان لا بيد غيره . ولكن عليه ان يلبس وجه واحد لا وجهان , شخصية واحدان لا شخصان . هذه البلاغة الحكيمة استندت عليها القصيدة . ان تكون حياة الانسان واحدة ليس في السر تختلف في العلن . هذا الفرق الشاسع في العقلية بين الانغلاق والانفتاح
شَخْصانِ فِيـ كَ تَمَتْرَسَنْ

فَاحذَرْ هُنا كَ بِأَن تَلِنْ

فالّلينُ يُو صِلُكَ الكَفَنْ

إِنّ الحَيا ةَ لها ثَمَنْ

ثَمَنٌ بِهِ لاتَسْتَهِن

لاتَسْتَحِي مِمّا إنْدَفَنْ

أوْ تَخشَ مِمـّ ا يُبْتَطَنْ

عِشْ كَيفَ شِئـْ تَ لِتَطمَئِنْ

فَلَأَنتَ أوْ حَدُ لَمْ يُثَنّْ
تحياتي ودمت في خير وعافية

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الحبيب جمعة عبد الله الف تحية وود وسلام.

لقد اغرقتني حد الاختناق بجمال وصفك وعذوبة اطراءك وليونة عباراتك الدافئة. انا انحني اكراما لمرورك العبق وشداك العطر وسردك القَطِر.

كأنك كنت معي وانا اكتب القصيدة وكانك جالس في زوايا صورها وخيالها فما ابرع احساسك وما اعمق تحليلك وانت توصل الخطوط بين اوصالها وتلحم ثنايا اطرافها وتطبق مقدمتها على الخاتمة.

ممتن لمرورك وكلي عرفان لاطراءك ومنتش كون القصيدة راقت لذائقتك الرصينة.

احمد راضي.
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4948 المصادف: 2020-03-23 04:28:44