 نصوص أدبية

ميراث العاشق السومري

يحيى السماوي(أحبتي الأعزة  قبلاتي لجباهكم: لقد فرضتْ عليّ القصيدة استخدام قافيتين هما "القاف الساكنة" و"التاء الساكنة".. ولأن القصيدة تعتمد أسلوب المقاطع المدوّرة، فقد وضعتُ خطّين صغيرين مائلين إشارة الى الفراغ بين القافيتين ـ وأمّا النجيمات فهي إشارة الى  نهاية كل مقطع)


 

 

أفـشَــلـتُ نـفـسـي بـامـتـحـانـي فـي دروس الـبـحـرِ

فـاخـتـرتُ الـغَـرَقْ

//

لِـيـكـونَ حُـبُّـكِ لـيْ  إذا حـانَ الـردى

طـوقَ الـنـجـاةْ

*

وكـتَـبـتْ فـي قـلـبـي الـوصِـيَّـةَ

لا الـوَرَقْ

//

وزّعـتُ فـيـهـا كـلَّ أمـلاكـي :

جـنـونـي لـلـذيـن سـيـحـمـلـونَ الـنـعـشَ ..

والأقـلامُ لـلأطـفـالِ ..

والأزهـارُ لـلـعـشــاقِ ..

والـيـنـبـوعُ لـلـعـطـشـى  ..

وأنـتِ لـكِ الـقـصـائـدُ كــلُّـهــا والأمـنـيـاتْ

*

وكـتـابُ شـعـرٍ لـم يُـتِـحْ لـيْ  الـمـوتُ فُـرصـةَ نـشـرهِ

عـن روضـةِ الـجـوريِّ فـي شـفـتـيـكِ

والـرَّيـحـانِ فـي نـهـديـكِ

والـعـشـقِ الـذي قـنـديـلـهُ لـولا فـتـيـلُـكِ مـا أتـلـقْ

//

فـتـصَـدَّقـي عـنـي بـثـوبٍ مـن هـديـلـكِ لـلـعـراة

*

وبـصـحـنِ أدعـيـةٍ

لِـيَـبـعـثـنـي عـراقـيَّ الـهـوى ربُّ الـفـلـقْ

//

ويَـقـي مـن الـمُـتـلـثِّـمـيـنَ  ظِـبـاءَ دجـلـةَ والـفـراتْ

*

والـشـاهــريـنَ عـلـى الــدُّجـى

ســيـفَ الألـقْ

//

أنـا لــســتُ  " نـوحـاً "

غـيـرَ أنـي قـد بَـنـيـتُ سـفـيـنـةً مـن لَـوحِ أضـلاعـي

ومـن  تِـبـرِ الـمـنـى

وسـنـا الـلُّـجَـيْـنِ وعـشـبِ أحـداقـي

مُـهَـيّـأةً لـطـوفـانٍ جـديـدٍ قـدْ يـقـومُ بـهِ الـطـغـاةْ

*

بـمـدادِ نـبـضـي قـد كـتـبـتـكِ فـي كـتـابِ الـعِـشـقِ  مِـئـذنـةً

تُـكـبِّـرُ مـن نـدى غَـسَـقِ الـهـيـامِ الـى تـبـاريـح الـشـفـقْ

//

وشـطـبـتُ مـن قـامـوسِ ذاكـرتـي جـمـيـعَ الأخـريـاتْ

*

وجـمـيـعَ مـا مَـسَّــدتُ مـن ذَهَـبِ الـنـهــودِ

ومـا لـثـمـتُ مـن الـشِّــفــاهِ

ومـا عَـشِـقـتُ مـن الـحَـدَقْ

//

والـمُـثـقِـلاتِ غـصـونَ أشـجـاري بـفـاكـهــةِ الـلـذاذةِ

والـهـوى والأغـنـيـاتْ

*

وشـطـبـتُ مـن لـيـلـي الــتـنـقُّـلَ فـي كـهـوفِ الـلـيـلِ

والـصَّـخـبَ .. الـخـطـيـئـةَ .. والـنـزقْ

//

فـأتـيـتُ جَـنَّـتـكِ الـبـعـيـدَةَ بُـعـدَ قـلـبـي عـن يـدي

وهـي الـقـريـبـةُ قُـربَ شـمـسٍ مـن عـيـونـي

بـاحـثـاً فـي لـيـلِ خِـدرِكِ عـن صـبـاحِ الأمـنـيـاتْ

*

يُـسـري كـذوبـاً كـانَ  ..

والـفـرَحُ  الـمـسـافِـرُ بـي الـى جُـزُر الـحـقـيـقـةِ

مُـخـتَـلـقْ

//

كـنـتُ الـمُـحـنَّـطَ

غـيـرَ أنـي أرتـدي  ثـوبَ الـحـيـاةْ

*

أدمَـنـتُ مـنـذُ يـفـاعـتـي خـمـرَ الـقـلـقْ

//

مُـتـنـسِّـكـاً قـد كـنـتُ

لـكـنْ لـسـتُ أعـرفُ ما الـصـلاةْ

*

كـيـف اسـتـدارَ الـسـهــمُ نـحـو الـقـوسِ بـعـد الإنـطـلاقِ

فـعـاد نُـطـفـةَ نـبـلـةٍ ؟

أتـعـودُ لـلـجـرحِ الـدمـاءُ إذا تــســيــلُ عـلـى الــتــرابِ؟

وتـسـتـعـيـدُ بـهـاءَ رونـقِـهـا  الـخِـرَقْ ؟

//

هـذا رمـادي  عـاد غـصـنـاً بُـرعـمـاً بـعـد الـمـواتْ

*

أنـا مـا تـعــبــتُ

ولا شــكـوتُ مـن الأرقْ

//

إنّ الــذي تَـعِـبَ

الأسـى والـنـائـبـاتْ

*

مُـتـخَـثِّـرٌ صـوتـي عـلـى شـفـتـي

ودمـعـي فـي الـحَدقْ

فـلـتُـركـبـيـنـي صـهـوةً  ..

تـعِـبَ الـجـدارُ مـن الـثـبـاتْ

*

الـنـارُ مُـعـجِـزتـي

رمَـيـتُ بـجـوفـهـا الأوراقَ فـانـطـفـاتْ

وحـيـن رمـيـتُـهـا فـي الـنـهـرِ سـالَ الـصـخـرُ

والـمـاءُ احـتـرقْ

//

عـدتُ الـمـخَـضَّـبَ بـالـهـدى

وأنـا الـذي بـعـتُ الـيـقـيـنَ لأشـتـري

هُـبَـلاً ولاتْ

***

السماوة 29/2/2020

 

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (40)

This comment was minimized by the moderator on the site

قصيدة جميلة تؤكد أن الشاعر لا يزال يمسك بقلمه. و يعرف كيف يكتب به.
وهي قصيدة مفصلية أيضا. لأن الشاعر قال فيهكا كل ما يمكن أن يقال. و يجب عليه أن يجد طريقا آخر بعدها لا يتشابه و لا يتكرر.
فالشعر إبداع و تجديد.
وأبلغ ما فيها هذا الاعتراف الأخير باستبدال العقيدة الشخصية بما يلغيها و ينكرها من اوثان و صور ون إحساس. و جامدة. و مسلوبة الإرادة. لا ترى و لا تسمع و لا تتكلم. وهذه مصيبتنا.
ننصب من أنفسنا أعداء لنا.
على المودة نلتقي
بميعاد متجدد مع الشعر.

صالح الرزوق
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي وصديقي الأديب الكبير د . صالح الرزوقي : تحايا لا أندى و أشذى ، ومحبة ولا أعمق وأصدق ..

شروقك ـ وليست الشمس ـ ما أضاء صباحي الان بعد ليل طويل نزفَ مطرا كثيرا ضاعف من إقامتي الموحشة داخل بيتي بسبب منع التجول منذ بضعة أيام ادّراءً لخطر وحشِ فايروس الكورونا ... فالسماوة التي أرحت فيها حقائبي منذ نحو ثلاثة شهور ، تعيش حالة هلع من عدوٍّ غير مرئيّ ، حتّم على الجميع ـ وأنا منهم ـ عزلة كالتي تحدث عنها صاحباك غابريل غارسيا ماركيز وصموئيل بيكيت ، فما كان مني إلآ أن أماثل قومي على رأي قول شيخنا دريد بن الصمة :
وما أنا إلآ من غزية إنْ غوت
غويت وإن ترشد غزية أرشدِ

ولأن العيش وحيدا في البيت يجعل من الوقت ثقيلا كصخرة سيزيف ـ وأنت أعرف مني بثقله بسبب عزلتك القسرية التي سبق وعشتها في حلب خلال سنوات الجهاد المفخخ ـ ، فقد احتلتُ عليه بالقراءة حينا ، وبالشعر أكثر الأحيان ، فكان من نتيجة ذلك ، كتابتي مجموعة ( ملحمة التكتك ) التي ستصدر بعد أيام قليلة ضمن إصدارات الإتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق ، ومجموعة شعرية أظنني سأختار لها عنوان " التحليق بجناح من حجر " هذه القصيدة من بين قصائدها ..
رضاك عن قصيدتي هذه ، قد ملأ قارورة قلبي برحيق فرح عذب ، أسأل الله أن يملأ قارورة قلبك بأعذب مما ملأت به قارورتي ، فتقبّل مني شكر المحب الممتن وامتنان المحب الشكور .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

مرحبا بأخي السماوي يحيى البهي..
ها أنت ثانية تعود
معفرا بغبار اهلي في العراق


هذه القصيدة الملحمة، تشابكت فيها الرؤى وحملت سمو شاعرها وكرمه:

وكـتَـبـتْ فـي قـلـبـي الـوصِـيَّـةَ
لا الـوَرَقْ
//
وزّعـتُ فـيـهـا كـلَّ أمـلاكـي :
جـنـونـي لـلـذيـن سـيـحـمـلـونَ الـنـعـشَ ..
والأقـلامُ لـلأطـفـالِ ..
والأزهـارُ لـلـعـشــاقِ ..
والـيـنـبـوعُ لـلـعـطـشـى ..
وأنـتِ لـكِ الـقـصـائـدُ كــلُّـهــا والأمـنـيـاتْ
*
لم أرَ ا حداً اكرم منك . فقد زدت على معن ابن زائدة كرما ورقة حاشية وبعد نظر.
يا صاحبي لك خالص مودتي وامنياتي بصحة ومزاج رائق.
دمت بسلام

ناصر الثعالبي
This comment was minimized by the moderator on the site

ضحىً ولا أبهى ، جاءني فيه هدهد البشرى بالنبإ اليقين عن أنّ حفيد عروة بن الورد ـ الثعالبي ناصر ـ موجود في خيمة قصيدتي ، فانتشيتُ ، ووددتُ لو أنك على بعد هديل حمامة مني فأناديك لتشاركني قهوتي ياصديقي الشاعر الطبقي الجميل ـ وقد نلتمس لنفسينا عذرا فنخرج معا الى حيث يرابط في الخيام شباب السماوة المطالبون باستعادة وطن ..
أخبرني ياصديقي : كيف أنت ؟ هل ثمة أمل بزيارتك العراق خلال الأسابيع القليلة القادمة فتضيء بيتي ـ ويُضاء بك حفل توقيعي إصداري الأخير ـ أقصد نهر بثلاث ضفاف ـ في مقر أحفاد عروة بن الورد في الحادي والثلاثين من الشهر ؟ أتمنى ذلك حقا ..
وماذا عن آخر ما حصدتَ في براري وبساتين الشعر ؟
يقينا أنك تعرف أنني أحبك وأحب شعرك ـ ليس لأن الإنسان الذي يحب التفّاحة ، لابد وأن يحبّ شجرتها ، إنما : لأنني أجد صوتي الخفيض صدىً لصوتك الجهوري ..

صدقاً أشعر أنّ بي من الجحود بعضاً ، فعدم تجوّلي في بساتين المثقف ، لقراءة نبضك وبقية أحبتي مثلائك ، هو تقصير ـ لكنه والله تقصير غير متعمد ، ما كنت سأرتكب حماقته لولا التنقل بين مطار وآخر ، وعاصمة وأخرى ، وفندق وثانٍ ، حتى إذا أرحتُ حقيبتي في السماوة ، وجدت خدمة الإنترنيت ليست أفضل خدمةً من خدمات بلدية مدينة الثورة في بغداد . ( بالمناسبة : لقد اكتشفت طريقة رائعة لتقليل الوزن ، هي أن تتمشى سويعة أو سويعتين بعد بضع زخات مطر في شوارع مدينة الثورة ببغداد أو في شوارع التنومة في البصرة أو شوارع الديوانية ، لتجد نفسك تمارس رياضة القفز حينا أو المشي على أطراف الأصابع أكثر الأحيان ـ وكلتا الرياضتين مفيدتان لتخفيف الوزن ـ وهي خدمة مجانية تقدمها للمواطنين حكومة تصريف الأعمال ـ أو حكومة الصرف الصحي لا فرق ) .
ثمة اكتشاف آخر اكتشفته ياصديقي وهو : إن بطء الإنترنيت يمكن أن يؤدي الى ارتفاع نسبة السكر في الدم ، وربما ارتفاع الضغط المفضي الى جلطة قلبية ( آآآآآخ شكد أتمنى لو ينصاب كل أعضاء حكومة جيبوتي وأعضاء برلمانها بالجلطات القلبية ـ لا والله : أتمنى ينصابون بإسهال شديد ومرض الزهايمر بنفس الوقت ، حتى يظلون يركضون وما يتذكرون مكان التواليت وين .... آني أقصد حكومة وبرلمان جيبوتي أخويا ) .

بوسة سماوية لراسك صديقي الشاعر المبدع .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

أعتذر لوجود سهو طباعي في جملة " والـمُـثـقِـلاتِ غـصـونَ أشـجـاري بـفـاكـهــةِ الـلـذاذةِ " فقد وردت كلمة " غصونَ " مفتوحة ، والصواب الكسر " غصونِ " آملاً التماس العذر لي ، وشفيعي أن علامات الترقيم والتشكيل في لوح الهاتف قد لا تُرى بالعين المجهدة أحيانا ..

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

تحيتي للشاعر الكبير السماوي وسلامي .. لا يحتاج هذا النص الى تعليق وتفسير وتحليل فهو نص يتمتع بالرائعه .. ولكني اجدني اترك كل هذا لأتوقف عند تغيير العنوان من (ملحمة التكتك) إلى (التحليق بجناح من حجر) .. هل يعقل هذا ؟ الفرق بين العنوانين كبير يا صديقي .. الملحمة تتحول الى اجنحة من حجر؟ كيف تحلق ؟ وكيف تشم نسيم الفجر المرتقب؟ وهل المعنى إبقائها لا تطير ابداً وتتيبس ثم تموت؟ هذا هو المعنى الرمزي للأجنحة االمصنوعة من حجر.!! ، وجدت هذه الرغبة في ردك على الاديب الكبير والمترجم القدير صالح الرزوق .. التكتك بات رمزاً كبيراً، ربما يمكن إيجاد بديل يحلق ... دمت بخير وعافية وبحفظ الله من كورونا ومن كل سوء ومكروه .

د. جودت صالح
This comment was minimized by the moderator on the site

سيدي الأخ والصديق الشاعر المبدع القدير د . جودت صالح : لك من حديقة قلبي بتلة من زهوره ، ومن نهر محبته جدول نبض ..

قد تكون عجالتي في الكتابة وعدم مراجعتي ردي على تعليق صديقنا د . صالح الرزوق ـ وكلتا الحالتين من طباعي غير الحميدة ـ هما اللتان تسببتا في هذا اللبس ، فأنا يا سيدي لم أغير العنوان ، إنما أردت القول ـ أو قلت ـ إنني في الشهرين الأخيرين أنجزت مجموعة نصوص ـ نحو تسعين نصا ـ جميعها عن ثورة الشباب السلمية ، وعن مافيا النهب واللوصية الحاكمة ، وستصدر ضمن منشورات الإتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق ، وهي حاليا قيد الإنجاز في مطابع مديرية الشؤون الثقافية التابعة لوزارة الثقافة ، أتوقع صدورعا بعد أيام قليلة ، كما أنجزت كتابة مجموعة قصائد ـ جميعها تتناول موضوعة العشق في أسمى تجلياته ، أعتزم إصدارها قريبا ، اخترت لها عنوان ( التحليق بأجنحة من حجر ) لأنني فعلا كتبتها كلها خلال إقامتي في بيتي في السماوة باستثناء قصيدتين كتبتهما في دمشق وأخرى في الدوحة ، وفي كل الحالات كنت أراني كما لو أنني طائر خرافي : يحلق بجناحين من حجر رغم كونه مشدودا الى كرسيّ في غرفته أو منغرسا على سريره .

شكرا جزيلا وودا وامتنانا لا نهائيين وتمنياتي لحقول أبجديتك بالمزيد من بيادر الإبداع .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

قصيدة جميلة متنوعة بقوافيها وصورها ومعانيها السامية
فحروفها كلها كنز وميراث للعاشق السومري هذا الإنسان
الذي بنى حضارة لا تزال قائمة وله من طقوس الحب ماله
في واقعه واساطيره
تحياتي لك أستاذ يحي ودمت في رعاية الله وحفظه.

الأستاذ / تواتيت نصرالدين - الجزائر
This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي الشاعر المبدع الأستاذ تواتيت نصر الدين : أهدي مرافئك سفن محبتي المحملة بيواقيت المحبة وحرير الأماني بالغد الجميل ..

منذ غفت سومر في بطون الكتب ـ وأنا أجوب في أقاليم اليقظة وسماوات الأحلام ، بحثا عني ، فما عثرتُ عليّ ، حتى وجدتني في الوقت الضائع من عمري مضرّجا بالظنون ..
وإذ استعدت يقيني بعد طول هواجس وظنون ، رأيتني ـ أو شُبِّه لي ـ أنني على بُعد قُبلتين أو أدنى من قِبلة الهدى فتيممت وصلّيت صلاتي البدائية ميمما روحي الى الله ووجهي الى سومر جديدة ، وها أنا أغذّ الشعر نحوها عسى أن أصل مدينة العشق الفاضلة قبل أن أغفو إغفاءتي الأخيرة ياصديقي .
حضورك الجميل أشمس يومي الغائم ، فشكر وودا ومحبتي .
دمت حديقة شعر ونهر مسرة .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الجميل شعرا وجوهرا الاستاذ يحيى السماوي

أنـا مـا تـعــبــتُ
ولا شــكـوتُ مـن الأرقْ

//

إنّ الــذي تَـعِـبَ
الأسـى والـنـائـبـاتْ

ليس اختياري لهذه الكلمات كونها افضل ما في القصيدة، بل القصيدة كلها متماسكة المعنى والبنيان،
ولكن قولك هذا يعبر عن حال احفاد السومريين والبابليين. تتعب النائبات ولا يتعبون. هل هذه محمدة
ام مثلبة؟ والى متى ياصديقي؟

عـدتُ الـمـخَـضَّـبَ بـالـهـدى
وأنـا الـذي بـعـتُ الـيـقـيـنَ لأشـتـري
هُـبَـلاً ولاتْ

في عمرنا تبدأ محاسبة الذات والتساؤلات عن جدلية الماضي، هل كنا على حق ام كنا على
باطل، ثم هل كان هبل واللات على خطأ!!

قصيدة تجبرك ان تتمتع بقراءتها، وان تعيد هذه القراءة علّ شيئا فاتك. كعادتك تمسك بتلابيب
القارئ.

تحية مودة ومحبة في حلك وترحالك.

ملاحظة عابرة: ارسلت لك ايميلا استفسر عن احوالك لما انقطع منك الخبر، لكن يبدو انه لم يصلك.

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الباسق شعرا وعراقة ومحبة كونية ، الشاعر الإنسان والإنسان د . الحنظل : تحاياي المبللة بندى الودّ ، ومحبتي النابضة شوقا وتبجيلا ..

كنْ كاهني لأتشرف بالإعتراف بين يديك ، فأقول صادقا : لقد بدأت طفولتي وأنا في العقد الخامس من عمرٍ لم أعشه بعد ، وافتتحتُ باب فتوّتي وصباي وأنا في العقد السادس ، أما شبابي فقد عشته وأنا في العقد السابع ـ ربما لهذا السبب بقي قلبي أكثر من خضرة من كل بساتين الدنيا على رغم جفاف طين جبيني ، وما برحتُ أحلبُ ضرع الهجير حين يجف النهر ويغمض أجفانه الينبوع متخذراً من الفراشة قدوة : أرتوي ببضع قطرات ندى حتى لو كان النهر صخّاب الموج على بعد جناح حمامة مني ـ وكثيرا ما أدّخر عطشي وأنا على جرف نهر أو في حضرة ينبوع لا لشيء إلآ لأستطيب الندى حين يكون على بعد قبلة من شفتيّ ـ لكنّ للزمن ما لا تشتهيه النفس ( وأعتذر من شيخنا المتنبي العظيم لاستعارتي ـ الأدق : التناصّ معه تناصّاً غير مباشر ) ..
*
أواصل اعترافي بين يديك يا كاهني الجميل الجليل : لي أخطاء كثيرة ، لكنها ليست خطيئات ـ وأنت أعرف مني بالفرق بين الخطإ والخطيئة ـ وهي التي ندمتُ على اقترافها ذات غفلة ، لذا ستضأت بهدى القلب لأزيل ظلمة الدرب وأنا أغذّ النبض نحو مدينة العشق الفاضلة ـ المدينة التي يُعاد فيها الإعتبار لسومر فتعود أوروك شمس هدى وقمر يقين ياسيدي .

أما عن رسالتك ، فوالله لم أعرف إن كانت وصلتني أم تصل ، إذ أنني منذ بضعة شهور في سفر ، ولم أفتح إيميلي ، ليس تكاسلا ، إنما : لأنني لا أحفظ " باسوورد " الجيميل لذا يتعذر عليّ دخول صندوق بريدي ، فأكرمْ محبك ـ قلبي ـ بماء عفوك الجميل لأطفئ به جمر تقصيري ، ولك الشكر من قبلُ ومن بعدُ . ..
وإنْ شئت تكريمي بفضل جديد منك ، فارسل لي إيميلك عبر بريد صفحتي في " الفيسبوك " أو أرسل لي رابط صفحتك لأنال الحسنيين : حسني تكريمك لي بإيميلك وحسنى طلب صداقتك في صفحتك .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

عذرا صديقي ، نسيت أكتب رابط صفحتي .. هو :

https://web.facebook.com/profile.php?id=100004871373953

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

البهي السماوي يحيى
اسعدني جدا انك بعافية ،كنت أتمنى ان ازور العراق الذي في القلب
إلا ان رجليً لا تسعفاني لسفر طويل .انتظر صيفا حارا لعل ان يمدد ما اعوج منها ليستقيم.

لك امتناني لشفافية روحك وصدق مقاصدك
دمت بسعادة متألقا ابدا

ناصر الثعالبي
This comment was minimized by the moderator on the site

تعال ياصديقي وأنا سأكون لك عكّازا .. ( ولو أن العراق كله ـ وليس السماوة فحسب ـ يعيش حالة رعب وقلق جراء الكورونا .. عسى أن يدرأ الله شعبنا وشعوب العالم منه ـ ويُخزي مطوّري جيناته في مختبرات أسبرطة الجديدة أمريكا أو غيرها ) .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

فـتـصَـدَّقـي عـنـي بـثـوبٍ مـن هـديـلـكِ لـلـعـراة

يحيى السماوي الشاعر الشاعر

ودّاً ودّا

مرحباً بإطلالتك علينا كديمةٍ سكوب مترعة بالشعر الجميل .

والـشـاهــريـنَ عـلـى الــدُّجـى
ســيـفَ الألـقْ

عنوان جميل بحق : (التحليق بأجنحة من حجر ) . بصراحة هذا العنوان هو الأجمل
بين أسماء دواوينك كافّة .
دمت في أحسن حال يا استاذ يحيى

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

مرحبا بغارس أشجار الـ " جمال " في بستان الشعر الـ " مصطفى " للإبداع ومحبة هي ونبض قلبي توأمان سياميان لا ينفصلان .

قبل ساعة أو نحوها ، ضجرت من ساعات بقائي في غرفة نومي ـ التي جعلتها مكتبا مؤقتا إثر انتقالي الى بيتي بعد اكتمال تشييده ـ فأردت تغيير الجوّ ، فذهبت الى المطبخ ، فكان حالي كالذي انتقل من سرير الى سرير آخر في غرفة فندق أو مشفىً ، طبعا السبب هو منع التجول ..
هذه الحال ليست وليدة اليوم ، فقد بدأت منذ بضعة أيام وستستمر أياما أخرى ريثما يسمح لنا فايروس الكورونا بمغادرة البيوت دون خوف ..
انتقائي عنوان ( التحليق بأجنحة من حجر ) هو انعكاس لحالتي النفسية في ظل حالة القلق والضجر التي أعيشها ويعيشها الجميع في جنتي وجحيمي السماوة ياصديقي ـ وأنا في حيرة من أمري ، فقصائد المجموعة تفيض فرحاً وتفاؤلاً ، وأظنني ما كنت سأختار هذا العنوان لو كنت أمارس طقوسي اليومية في التجول بين أزقة السماوة القديمة وأسواقها أو افتراش ضفة الفرات والسهر اليومي مع الأحبة والأصدقاء .. تصوّر : أول من أمس ذهبت لأمضي الليل على ظهر زورق مهجور ـ لي فيه قصيدة أعتز بها ـ فوجدتني أثير دهشة سيارة شرطة جوّالة ، واقترب مني ذئب الجوع ولم يكن في المنطقة مطعم مفتوح ، فعدت أدراجي الى بيتي ..

بذلت ـ وماأزال أبذل ـ جهدا بغية العودة الى عائلتي في أستراليا ـ لكن المنافذ جميعها مغلقة ياصديقي .

أرجوك كن بخير ، فالشعر بحاجة اليك / أقصد الشعر الحقيقي بحاجة الى نميرك ليزداد خضرة .
شكرا وتبجيلا .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

نعم انها السماوة الحبيبة و اهلها
الطيبون من يمنحك هذا التوهج
و الاتقاد فأنعم بها و أكرم
و باستاذنا الجليل أبا الشيماء.
همسة بسيطة..ذكرت..
ويَـقـي مـن الـمُـتـلـثِّـمـيـنَ ظِـبـاءَ دجـلـةَ الـفـراتْ
اعتقد أنك تقصد دجلة و الفرات
ولم تطبع حرف الواو سهوا.
اطمع بكرمك المعهود بقبول
اعتذاري ان كنت مخطئا.
دمت للشعر و دام الشعر لك.

حسين يوسف الزويد
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الجليل وصديقي النبيل الشاعر القدير د . حسين يوسف الزويد : لك من فضاءات روحي سرب حمام تحايا ومن نهر قلبي
جدول محبة يمتد من السماوة ـ حيث محبوك وذكريات أمسك ـ الى الموصل حيث الأحبة الطيبون ـ وحسبك منهم ـ وذكريات أمسي البعيد في معسكر يبدو أنني نسيت اسمه ، لعل اسمه الغزلاني .

الان تأكد لي أنّ إصبعي قد استغفل عينيّ فلم يضرب على حرف الواو في لوح الحاسوب ـ وإلآ لا يمكن أن أنسى حرف الواو في " دجلة الفرات " ياصديقي ( هذا النسيان قد كشف عيبا من عيوبي ، وهو عيب العجالة في الطباعة وعدم تدقيقي النص قبل نشره ـ وها أنا أرجو أخانا وصديقنا الحبيب ناطور بساتين المثقف وعميد فلاحيها الغرباوي الجليل أبا حيدر أن يُكرمني بإضافة حرف الواو ليكون جسرا يربط بين ضِفتي دجلة والفرات ) .

شكرا وشكرا صديقي البعيد القريب . ( بالمناسبة : يخصك جاري المهندس سلام سعيد آل شكر بالمحبة والسلام ) .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

عذرا : المهندس سالم سعيد آل شكر .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

لا عليك أيها المبجل فأنا و الله
عجول ربما أكثر منك بكثير..
و المعسكر نعم اسمه معسكر الغزلاني
في مدينة الموصل وهو أحد أقدم
معسكرات الجيش العراقي حيث تم
انشاؤه في العهد الملكي.
تحياتي للأخ والزميل المهندس سلام
سعيد ال شكر ومن خلاله لجميع الأعزة
أخوتي و زملائي مهندسي السماوة
و العاملين معهم.
حفظ الله السماوة و اهلها وباقي
مناطق العراق و اهله جميعا.

حسين يوسف الزويد
This comment was minimized by the moderator on the site

سماء الشعر العراقيّ...
المترع باللأحبار
والكتب البيض .. السماويّ يحيى

أتحيّنُ من هذا الميراث
أن يُزرع في كل حديقة، أملا
يُغرس كفسائل في بساتين الله، خضراء
يُنثر في أروقة دجلة
ويسبحُ في ظل الفرات
يهفهف كالسندس في أحضان كل وليد
يهتف في آذان البنفسج و القدّاح
حتى يملء سِلال الأغنيات
أن يُرفع على مآذن العشق
على أجنحة طيور، من نار ونور.
أن يكون هذا الميراث نُزل الأيام
لو اشتد ضيم الأسئلة !
لا شرط ان أموت بعده أم أصحو
فما معنى ان تكون هذي البلاد
بلا صوتٍ،
لقمر ليل و زاد !

دمت شاعرا كبيرا مشرقا مشعشعا
استاذنا الجليل

زياد كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي الشاعر المبدع المرهف زياد كامل السامرائي : تحاياي ومحبتي الممتدة من أغصان قلبي حتى جذور الروح .

الان ـ وقد انطفأت الكهرباء " الوطنية " ولعدم اشتراكي بعد بكهرباء المحولة اللاوطنية : أوقدت شمعة لأهتدي بشحيح ضوئها الى حيث يوجد المصباح ذي البطارية الجافة : تمنيت لو أنني أمتلك الفانوس السحري فيحملك اليّ لتقاسمني وجبة عشاء كنت قد اشتهيت تناوله قبيل حفنة دقائق فإذا بي الان أنظر إليه كما لو أنه علفٌ حيواني ـ ليس لأنني أكره تناول طعامي وحدي فقد اعتدت على ذلك ، إنما لأن حزنا مفاجئا كرّت عليّ ذئابه الان في غفلة من ليلي هذا ، فأكلت كل ظباء فرحي ، بسبب تفسير خاطئ لصور شعرية مثل : " لطول وقوفها الى جانبي في حربي ضد ظنوني صارت مئذنة .... ولطول انحنائي على زهرتها لارتشاف الندي صرت قبة محراب " ... لو أن التفسير جاء من عديم معرفة بالشعر لما ضجرت وحزنت ـ لكنه جاء من قارئ جيد للشعر ، فمن غير المعقول تفسير نص صوفي كهذا بأنه نص ينتمي لـ " الستربتيز " وليس حتى للأيروتيك ... إن كلمتي " مئذنة ومحراب " كافيتان للدلالة على عشق غير حسي ـ وحتى لو كان حسيا فإنه يرقى الى مصاف العشق الصوفي .. أليس كذلك ياصديقي الشاعر الجميل ؟

*
ما بي ؟ أراني شططت كثيرا في الكلام فشرّقت وغربت ـ بينما كنت أريد أن أقول لك إنني جد سعيد بشروق شمسك في ليل القصيدة ، وجد مبتهج بضوء مشاعرك و : في منتهى التشرف بوجودك سجينا في قلبي محكوما عليك بمحبتي المؤبدة .

أنت فأل خير ياسيدي ، والدليل أن الكهرباء الوطنية قد عادت هذه اللحظة تماما ( ولو أنني أشك في أن كهرباءنا وطنية ـ فالكهرباء الوطنية تشترط وجود وطنٍ حرّ ـ وأنا أشك في كون وطننا حرا ، لأن الوطن الحر يشترط وجود سيادة وطنية ، ووطننا بيت مخلّع الأبواب ودليلي أيّ مسؤول أمريكي كبير : يدخل العراق بدون تأشيرة دخول ، بل وحتى : لا يقول لرئيس الحكومة السلام عليكم ) .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الكبير المبدع دوما يحيى السماوي

كم أغتبط عندما أراك هنا وأنت تنثر هذه البهجة بيننا..
في شعر السماوي شيئاً أبعد من الألفاظ والمعاني الذهنية، إنها الصور الخيالية وما ينطوي عليها من دعاوى الشعور، فأبيات هذه القصيدة الرائعة والعذبة والسلسة التي تتوارد ابياتها على الخيال كما تتوارد المناظر للعين:
"مُـتـخَـثِّـرٌ صـوتـي عـلـى شـفـتـي
ودمـعـي فـي الـحَدقْ"

يكاد القارئ وهو يقرأ:

فـأتـيـتُ جَـنَّـتـكِ الـبـعـيـدَةَ بُـعـدَ قـلـبـي عـن يـدي
وهـي الـقـريـبـةُ قُـربَ شـمـسٍ مـن عـيـونـي
بـاحـثـاً فـي لـيـلِ خِـدرِكِ عـن صـبـاحِ الأمـنـيـاتْ

يكاد أن يرى تجسيما ورسماً ناطقاً..

فهذه القصيدة هي جوهرة أيضاً من جواهر يحيى السماوي

دمت مبدعاً ونتطلع إلى ديوانك الجديد

عامر كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

أهلا وشعرا وعبيرا بصديقي الأديب و المترجم المبدع عامر كامل السامرائي وحديقة تحايا تظللها أمطار محبة تزخّ سحّاً وتسكابا من سماوات قلبٍ ينبض يقينا وهدى وتبجيلا ..
أقول صادقا وربي : أنا أكره النظم ـ المسمى شعرا جوازا ـ الذي يمكن للذائقة الأدبية أن تعرف قافية العجز بمجرد قراءة شطر الصدر ... وأكره أكثر من ذلك التوصيفات التي أكل الدهر عليها وشرب ..
حتى في شرائنا غرف نوم ، فإننا نبحث عن غرف لا تشبه تلك التي قد اشتراها أبي وعمي وجدي رحمهم الله جميعا ، فكيف إذا كانت غرفة النوم هذه نفس موديل عبد الغفار الأخرس مثلا ؟ صحيح أنني أعشق غرف نوم المتنبي والمعري وأبي تمام وغرف أدونيس والسياب ومثلائهم ـ لكن الأمر مختلف لغرفة نوم عبد الغفار الأخرس ومثلائه ...
شخصيا : أعتبر أي قصيدة أكتبها هي غرفة نوم غزالة المعنى ..
رضاك عن قصيدتي هذه موضع زهوي ، لأنه يعني لي أنّ نجارة غرفة المعنى جديرة بغزالة القلب ، وأن صورتها تستحق النظر ـ وبخاصة نظر جميلين مثلك سيدي .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

شيخ شباب الشعر الكبير يحيى السماوي

محبتي

تأول الوحشة أنسًا.. والوحدة مخالطة.. فلا تفوت الليل الا سادنًا في
محراب الشعر.. ولا يضطرم لك قلب الا ببشائر اغنية.. فتجيء مترعة
بإيهاب الشباب.. مترادفة بالصحو وكأنك تسدلها فوق فتنة نار لا يخذلها
الوقت.. ولا يوصد امامها وجع.. فتمرر حلمها لرئاتنا كوثرًا من بهجة.. وتدس
آمالها في صرر آمالنا مناشيرًا للآتي..

دمت بالعافية كلها

طارق الحلفي
This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي الممطر إبداعا الشاعر الطبقي المبدع الجميل الحلفي طارق : يومك تمام الفرح وكمال العافية والرغد والإبداع ، وغدك الأجمل والأبهى والأمثل ..

مذ غسلتُ ظلام ذنوب جسدي بنور هدى الروح ، وقلبي يتسع حتى أنه يُخيّل إليّ أنني كنت صادقا تماما يوم كتبت :
( صغير كبرتقالة قلبي
لكنه يسع العالم كله )

لكن الغرابة أنني أشعر أنه الان لا يتسع لفراشة ـ وما أنا بالمتشائم ، فلماذا هذا الشعور ياصديقي ؟ أنجدني بجواب أيها السادن الجميل في محراب المحبة والعاشق الأبدي للنور في زمن العتمة هذا ..

يمين الله : كنت أفيض سرورا قبيل ساعات قليلة لا يتعدى عديدها عديد ضفائر عاشقة قروية ، وكأنني في عرس سومريّ ، فلماذا أشعر الان وكأنني في مأتم هاشمي ؟

قطعا ليس منع التجوّل هو السبب ، فأنا كثير الخلوة مع نفسي ، بل وأختلق الأعذار أحيانا لأدخل صومعتي أنا ظلي ، إذن ثمة سبب آخر ، غير منع التجول جعل من زهوري مسامير ...
لعله خبر نقله لي صديق عزيز ، عن إصابة صديق مشترك بفايروس كورونا ..
آه لو أن الله يستجيب الى دعائي فيُشفي كل مريض ـ حتى لو كان من بينهم الجلاد الذي سلخ جلدي ذات اعتقال وتعذيب وحشي ..
ما أضعف الإنسان : ها هو ينسى جبروته فيعيش رعبا ثقيلا خوفا من عدوّ لا شكل له .
*
يمين الله : أحبك حبا ليس أقل من حبك لنفسك .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

فـأتـيـتُ جَـنَّـتـكِ الـبـعـيـدَةَ بُـعـدَ قـلـبـي عـن يـدي

وهـي الـقـريـبـةُ قُـربَ شـمـسٍ مـن عـيـونـي

بـاحـثـاً فـي لـيـلِ خِـدرِكِ عـن صـبـاحِ الأمـنـيـاتْ..
أخي يحي سلام الله عليك
أنت شاعر مفلق ياذباح القلوب..
ان المفردات في شعرك تتجول وتمرح مثل الاسماك الجميلة في بحيرة صافية.. بل انها تتقاطر من شرفاتك الادبية كحبات اللؤلؤ والمرجان..
انك تحاول من خلال ابداعك الشعري ان تقبض على ابعد الجذور .. وقد اتاحت لك خصوبة الخيال ان تدرك ابعادا شعرية نائية ذات رائحة خاصة اشبه برائحة الكواكب والنجوم..
عربيتك دقيقة مشرقة كانها شطآن فيروز ممتدة.
مع خالص الود ايها المتفرد..

د/ قدور رحماني/ الجزائر
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الجليل الأديب الشاعر القدير د . قدور رحماني : أقرؤك تحاياي ، وأُقريك أشهى وأدفأ خبز المحبة من تنور قلبي ..

مما أتذكره من أيام طفولتي حين كان طولي لا يتعدى أربعة أشبار ، أنني استيقظت ذات صباح فوجدتُ قرب سريري كرةً منفوخة كتلك التي كان يلعب بها في الزقاق الترابي أبناء جيراننا الأكبر مني سنا والأطول قامة ... يومها فرحت فرحاً خرافيا ، ونسيت أنني بدون فطور فهرعت الى حوش الدار لألعب بها ... كان فرحي ربما أكبر من أن يتسع له قلبي ..

هذا الطفل الذي كنته قبل عقود ، قد كبر وصار طوله أشبارا عديدة ، وقد عاش اليوم مثل ذلك الفرح وأنا أراك الان في خيمة قصيدتي ياسيدي ، فشكرا لك باتساع فضاءات الطفولة ، ومحبة بحجم عمري .

كل جزائر وأنت أوراس شعر ..
وكل عراق وأنا حافظ ودّك .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

السماوي الكبير
القصيدة عند السماوي تدخل في مرحلة المخاض الكاملة . يدخلها في منعطفات امتحان الذهن , لكي تخرج سليمة ومعافاة . قوية في التعبير والرؤية والموقف , فخمة في الصياغة الشعرية وتقنياتها واساليبها , وكذلك في اسلوب التناول والطرح . ان تحمل سمات الابتكار والخلق , التي اصبحت ميزة متفردة في اسلوبها وخاصيتها الشعرية المتألقة للسماوي . قصيدة واسعة الافاق والرؤية . وطافت في الحياة دورة كاملة واختصرت الازمنة القديمة والحديثة , في زمن واحد . فقد طافت الاقاليم بتضاريسها ووطقوسها في زحمة المتناقضات , كأنها سفينة نوح تغوض العواصف والامواج لكي تصل الى الضفاف الامان , وما الضفاف الامان , إلا هو سماء العشق بقناديله التي تضيء وحشة الظلمة وعتمة الليل الثقيل والمرهق . وما الامتحان في فشل في دروس البحر , إلا لمجابهة عفاريت الواقع وخفافيش الليل والظلام , وما الغرق في البحر , لكي يخرج اكثر شكيمة وقوة في مجابهة مخالب الحياة والواقع , ليخرج اكثر روية وبصيرة من هذا الامتحان في دورة الحياة الكاملة , التي يحمل شعره وقلمه كما يحمل سيزيف صخرته , لكنه في نفس الوقت يحمل شعره , قوس ( اوديسيا ) ليصيب الهدف بشكل مباشر , لذلك ان فرقعات شعره تتفجر وتصوب هدفها نحو جبهة الطغاة والخفافيش الليل , التي يحلو لها الظلام , لتجهز في مشاطرها الدموية في تقطيع اوصال الواقع الحياتي . هذه العزيمة التي يمتلكها من قناديل العشق المضيئة , التي تضيء الدروب والازقة الضيقة والدهاليز المعتمة في الزمن الخطأ . فهو العاشق السومري الذي يحمل قنديل العشق في وجدانه وبصيرته الحياتية , ليكون العشق قمراً , يسلط الضوء على ظلام الطغاة وخفافيش الليل , في مخالبهم القاتلة . فهو يملك سفينة النجاة بالواح العشق . هكذا تدفقت صور القصيدة . ليس بصوت واحد وانما في صوتين متداخلين في صوت واحد , وهذه ايضاً من سمات شعر السماوي ان تملكك القصيدة او تتحدث وتترنم في ايقاعها بصوتين , صوت الذات وصوت الجمع العامة , يمزجهما في صوت واحد , لكي يعطي قوة مبهرة في المعنى والمغزى الدال في شفراته الرمزية , لذلك تملك مقاطع القصيدة قوة بليغة في الرؤية والمعنى . وما الوصية التي اختصرت قوة المعنى الدال والرمز الدورة الحياتية الكاملة , في توزيع وصيتها الى اهلها الشرعيين , ليواصلوا نفس طريق العشق تحت خيمة الوطن
وكـتَـبـتْ فـي قـلـبـي الـوصِـيَّـةَ

لا الـوَرَقْ

//

وزّعـتُ فـيـهـا كـلَّ أمـلاكـي :

جـنـونـي لـلـذيـن سـيـحـمـلـونَ الـنـعـشَ ..

والأقـلامُ لـلأطـفـالِ ..

والأزهـارُ لـلـعـشــاقِ ..

والـيـنـبـوعُ لـلـعـطـشـى ..

وأنـتِ لـكِ الـقـصـائـدُ كــلُّـهــا والأمـنـيـاتْ

تحياتي أبا الشيماء شوقتنا الى الشعر الاصيل والبليغ في جمالية الشعر والتعبير
ودمت بالف صحة وعافية والله يحفظك من كل سوء وشر . آمين

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي الصديق وأخي الأخ الناقد المبهر والرائي الجميل جمعة عبد الله : أحيي فيك نفسي ، وأقبّل في جبينك جبيني ياشقيق النبض ورفيق الخطى الواثقة نحو مدينة المحبة الكونية .
كما في كل قراءة منك لنص من نصوصي : لا تكتفي بإضاءة غير المرئي من تضاريسه فحسب ، إنما وتضفي عليه من قنديل بصيرتك ما يسهم في إضاءة بصري ..

لقد مسكت بخيط عصفور القصيدة ـ كعادتك في كل مرة ـ في قولك الدقيق : " فهو العاشق السومري الذي يحمل قنديل العشق في وجدانه وبصيرته الحياتية , ليكون العشق قمراً : فوالله ياسيدي حالي كحال عروة بن الورد في قوله :
أوزع جسمي في جسومٍ كثيرة
وأحسو قراح الماء والماء بارد

بَيْدَ أنني لا أوزع قرىً على الجائعين كعروة ، ولا الماء القراح على العطاشى ـ لكوني لا أملكهما ـ لكنني أوزّع على الناس ـ كل الناس باستثناء السفهاء والمارقين والمنفلتين أخلاقيا ـ نمير محبتي وخبز دعائي منذ استبدلت المحراب بالحانة وهدى اليقين بضلال الهواجس والظنون ، معلنا عن تضامني مع العشاق ضد الحرس القبلي ، ومع الصعاليك ضد الأباطرة ، ومع الجياع ضد المتخمين .
أن يكون العشق قمرا يضيء الحياة ، فهو هدفي وربي ـ فأنا أنادي بثقافة المحبة والعشق ، هذه الثقافة التي تغدو فيها الروح جسدا ، والجسد يغدو روحا فيكون العشق ديناً أرضيا يُتقرّب به الى الله .

كل الشكر ..
كل الإمتنان ..
وكل المحبة والتجلّة .

دمت ناقدا كبيرا وورائيا كبيرا .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

الاستاذ الشاعر المبدع
يحيى السماوي المحترم
فـتـصَـدَّقـي عـنـي بـثـوبٍ مـن هـديـلـكِ لـلـعـراة
اي صدقة هذه تلبس الحب والوفاء
نص ادبي بامتياز الروعة
اطيب التحيات

رائدة جرجيس
This comment was minimized by the moderator on the site

أهلا وشعرا وندى وبخورا بسيدتي الأخت الشاعرة المبدعة رائدة جرجيس ومنديل محبة من حرير نبض قلبٍ توضّأ بهدى الروح وصلّى على بساط من عشب الفراتين .

شكرا لبزوغ قمر لطفك في ليل القصيدة .

كل تفتّح وردة جوري وأنت بخير وإبداع .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

سيدي
دائما أقول إن الذين يصلون قمة الإبداع يحافظون عليها مدة أما يحيى السماوي فيحتفظ بالريادة أبدا
بوركت
قصي عسكر

قصي عسكر
This comment was minimized by the moderator on the site

سيدي الأخ والصديق والمعلّم الشاعر الناقد والروائي الكبير د . قصي عسكر : تحاياي وتحاياي .. ومحبتي ومحبتي ..

أرجوك سيدي إبقَ واقفاً ولا تنحنِ ، فأنا سأصنع من أضلاعي سُلّماً ، فأتسلّقه ضلعاً ضلعاً حتى أصل قمة رأسك لأضع عليه إكليلا من زهور حديقة قلبي .

قد يكون شكري لك فرض استحباب ، لكن محبتي لك فرض وُجُوب .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

أنـا مـا تـعــبــتُ

ولا شــكـوتُ مـن الأرقْ

//

إنّ الــذي تَـعِـبَ

الأسـى والـنـائـبـاتْ
****
ستظل يا صديقي ممتلئا يالعزم والتحدّي وميتهجا بالجمال ترنو إلى الدنيا الجميلة والحياة....دام إبداعك !

سُوف عبيد ـ تونس
This comment was minimized by the moderator on the site

مرحبا بصديقي الناقد والشاعر المبهر سوف عبيد ، وسرب تحايا ملء فضاءات محبتي لك أيها المتبتّل في محراب الكلمة الذائدة عن الإنسان ..

أُصدِقك القول يا صدوق ، إنني منذ اغتسل قلبي بكوثر الهدى ونمير اليقين ، متطهّراً من وحل الهواجس والظنون : عاهدتُ تجلّدي أن أبتسم حتى حين يلتفّ قوس النار حول عنقي ..

شكرا لتعطيرك أبجدية نبضي بأريج مداد نبضك .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

أنـا مـا تـعــبــتُ

ولا شــكـوتُ مـن الأرقْ

//

إنّ الــذي تَـعِـبَ

الأسـى والـنـائـبـاتْ

*

مُـتـخَـثِّـرٌ صـوتـي عـلـى شـفـتـي

ودمـعـي فـي الـحَدقْ

فـلـتُـركـبـيـنـي صـهـوةً ..

تـعِـبَ الـجـدارُ مـن الـثـبـاتْ

الاستاذ والشاعر الجليل السماوي الكبير تحية واحترام
مسكوكاتكم الذهبية غطت عين الشمس براعة واقتدار
بلاغة وجمال وابداع ليس له نظير
كلمات خالدة كخلود ناظمها بصمتها الذهبية براقة ابد الدهر
دام حرفكم ودمتم بخير وامان

مريم لطفي
This comment was minimized by the moderator on the site

أهلا ومرحبا بسيدتي الإبنة / الأخت الهايكواتية والشاعرة المبدعة مريم لطفي ومحبتي المترامية الود والتبجيل ..

لو لم تكوني ناسجة ماهرة لحرير الأبجدية لما أصبح جنفاص أبجديتي زبرجدا بين يديك ..

أدام الله عليك نعمة الإبداع ، وتعهّد حقول حياتك بربيع على امتداد فصول عمرك المديد بإذنه تعالى .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

الكبير السماوي لطالما كان القطع عندي في كل شيء سولة مزمنة ... حين انقطعت عن التواصل في هذه الواحة اعتقد انه فاتني الكثير الكثير ولطالما كنت ايها الفذ وبعض الاخوة هنا تجولون في خاطري كناعور الماء وها قد اصابني العطش وحين مررت وجدت اليوم نص شعري من زمزم مباح لكل ظمان ... نص كتب على سلم موسيقي مفتاحه الايقونة المسماة يحيى السماوي ... تحايا ومودات واشتياق لك استاذنا الكبير

ضياء العبودي
This comment was minimized by the moderator on the site

حيهلا بصديقي الفلاح الجميل في حائط الكلمة ومحبتي الشاسعة الود ..

أنا مثلك ياسيدي ـ أعني مثلك : يقطع الدهر بيني وبستان المثقف ، حينا بسفر سفر طويل ، وحينا بسبب متاعب صحية ، وأحيانا بسبب انشغالي في البحث عني داخل مفازات وصحارى نفسي ( وثمة أحيان ـ وهي ليست قليلة ، أنشغل بتنضيد كتاب ، أو الإعداد لكتاب ) .

أشكرك كل الشكر سيدي ..

عفوا نسيت أن أقول : إنّ كثيرين منا يطلقون اسم البستان على الأرض المزروعة بالأشجار ـ بينما مثل هذه الأرض ـ وبخاصة ذات النخيل ـ تسمى حائطا ـ أما البستان فمعناه الحديقة .

حسنا : لك من قلبي حائط شكر وبستان امتنان .

يحيى السماوي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4948 المصادف: 2020-03-23 04:32:50