 نصوص أدبية

يا شعبي الموجوع

جوزيف إيليايا شعبيَ الموجوعَ مَنْ أوجعَكْ

وعن حصانِ المُشتهى أوقعَكْ؟

 

وقد عشقتَ الّلحنَ مــــــــا خنتَهُ

واليومَ مَنْ صوتَ الشّقا أسمعَكْ؟

 

وكنتَ تمنحُ الثّـــرى خِصبَهُ

فمَن بأرضٍ أثمرتْ جوّعَكْ؟

 

وكنتَ تغفو حالمًــــــا ناعمًا

فمَن مَلا عقاربًا مضجعَكْ؟

 

وكنتَ نهرًا يُرتجى ماؤهُ

فمَن غزا بطينِهِ منبعَكْ؟

 

للغدِ كنتَ تشتهي فجـــــــــرَهُ

فمَن إلى كهفِ دُجًى أرجعَكْ؟

 

وكنتَ فارسًا ترومُ الوغى

وكنتَ واقفًا فمَن ركّعَكْ؟

 

وكنتَ تُرضِعُ المنى غيمةً

فمَن نهودَ خيبةٍ أرضعَكْ؟

 

إلى السّمـــــــــاءِ كنتَ ترنو ولا

تخشى فمَن مِنْ وجهِها أفزعَكْ؟

 

وكنتَ صافعًــــا خدودَ الرّدى

والآنَ قد قصَّ الرّدى أذرعَكْ

 

وكنتَ آهٍ كــــــــم وكم كنتَ إذْ

رسمتَ في لوحِ الرّؤى موقعَكْ

 

لكنْ أتى الطُّوفانُ أمواجُــهُ

هاجت فأدمتْ كفُّها مرتعَكْ

 

وصرتَ تائهًا بصحراءِ ما

تكرهُ يغزو رملُها أضلعَكْ

 

يا شعبيَ المقبورَ قــمْ لا تمُتْ

وضعْ بعينِ مَنْ بغى إصبَعَكْ

 

لتهتِفَ الشّعوبُ مبهـــــــورةً

حينَ لآتٍ قمتَ : ما أروعَكْ

****

القس جوزيف إيليا

٢٦ - ٦ - ٢٠٢٠

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (6)

This comment was minimized by the moderator on the site

انها بكائية ذاتية تدمج الهم الوطني بالمواجع الشخصية. تذكرني برواية سنان أنطون "يا مريم" التي تقوم ايضا على التقابل بين الأحوال و الشخصيات.

صالح الرزوق
This comment was minimized by the moderator on the site

محبتي وأكثر من تحية
مع جزيل امتناني

القس جوزيف إيليا
This comment was minimized by the moderator on the site

سبحان هذا الشعر ما أبدعك
القس جوزيف إيليا جميل هذا البوح رغم ما فيه من مرارة وألام دام هذا الرحيق الذي يحلي علقم الواقع وآمل التواصل لكم

د. وليد العرفي
This comment was minimized by the moderator on the site

بوركت وحييت ودام غنى لطفك
مع كل الود والامتنان
شرفتني وأسعدتني

القس جوزيف إيليا
This comment was minimized by the moderator on the site

يا شعبيَ المقبورَ قــمْ لا تمُتْ

وضعْ بعينِ مَنْ بغى إصبَعَكْ

لتهتِفَ الشّعوبُ مبهـــــــورةً

حينَ لآتٍ قمتَ : ما أروعَكْ
---
إنها قصيدة الخطاب الصارخ بالنداء والأمل
تحية تليق القس جوزيف إيليا على هذه القصيدة التي تلامس
أوجاع المقهورين ودمت في رعاية الله وحفظه

تواتيت نصرالدين - الجزائر
This comment was minimized by the moderator on the site

باركك الرب وحفظك وأسعدك ووفقك وأدام ظلك وارفًا
مع محبتي وشكر قلبي

القس جوزيف إيليا
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5058 المصادف: 2020-07-11 03:49:42