 نصوص أدبية

قررتُ أن لا أرُيد وطنْ

داود السلمانهل يجوز شعرًا

أن أؤجل قراءة القصيدة

الى ما بعد العشاءْ

افتونا: ايها الشعراءْ!

إنّ في فتواكم هذه

تحلون معضلة شعريّة

خصوصًا، وانكم

تصديتم الى مركز الافتاء

وبيدكم قرار الافتاء،

إن سمحتم سادتي الشعراء،

قدس الله

اسماء الراحلين منكم!

وادام الله

(ظلم) الباقين منكم!،

ونحن من وقعت علينا المظلومية

نحن الفقراءْ

نحن الاُسراءْ

نحن البُلهاءْ

نعم يا سادتي الشعراء

**

نحن من يعمل وفقًا لفتاواكم

طبقًا لفتاواكم

لم نحتاط.. ولم نجتهد

فعلى الأحوط أن لا نقرأ ديوان المتنبي

ولا نشكل على ما قاله السيّاب

أو ما قاله الجواهري

بل، نشكل على ما قاله الماغوط

فنتحدى الماغوط

ونبغض الماغوط

ونتهم الماغوط

والافضل أن نغتال الماغوط

لأنّ الماغوط يريد وطن.

**

عفواً..

 سادتي الشعراء

أنا لمْ اقُل (اريد وطن)

فهذا محض ادّعاء.

اسمحوا ليّ أن أؤجل

قراءة القصيدة

كي لا اتُهم بشيء

فينالني ما نال الآخرون

وأنا في مقتبل العمر الشعري.

اعطوني مقتبس حكمٍ

قبل قراءة القصيدة

لعل ذلك ينفعني في الآخرة

**

منذ زمن وانا كدمعةٍ

متمسكٍ بأهداب الوطن.

فتارة احب الوطن

وتارة ابغض الوطن

وأخرى اعمل ضد الوطن

......واخيرًا،

وصل الامر بيّ أن اشتم الوطن!

نزولاً عند رغبتكم يا شعراء

فإن احببتم الوطن، احببته انا

وإن كرهتم الوطن، كرهته أنا

وإن عاديتم الوطن، عاديته أنا

حتى اختلطت عليّ الاوراق.

فقررتُ منذ الآن

أن لا ارُيد وطن.

فقلوب الفقراء هي وطني

ومحبة اليتامى هي وطني

دعاء الامهات والثكالى والارامل، هي وطني

بكاء المبعدين، والمهجرين قسراً، هي وطني

فباسم كل هؤلاء، سأقرأ القصيدة،

لتبقى منارًا لكل جيل.

فقصيدتي لا تقبل التأجيلْ.

***

داود السلمان

بغداد- 16 / 7 / 2020

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

اخي الشاعر احمد السلمان .
اصطفافا معك ......اقول لك .
انا اكره الشعراء كرها مزمنا
في كل ما قالوا واولهم انا
مذ علق الشعراء سبع قصائد
كنا ضحايا شاعر قد غشنا

د. ريكاان ابراهيم
This comment was minimized by the moderator on the site

الصحيح داود السلمان .معذرة منك ومن القاريء

د.ريكان إبراهيم
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5076 المصادف: 2020-07-29 07:23:21