 نصوص أدبية

مرأة الشارع

صحيفة المثقف

عاشقة

خرجت إلى الشارع

تبحث عن حبيبها الهارب

تلملم ذنوبه في سلة الأوهام

وتستغفر له

 

تعاني من حساسية الحنين

بحاجة دائمة للعناق

 

مصابة بعمى تمييز الوجوه

لاترى سوى وجه واحد

في وجوه كل الرجال

فكلهم يهربون

 

تمشي نائمة في آخر الليل

تعبث في الشارع

لاتخشَ الأضواء

 

شمس النهار

تجعل عينيها غريقتين

مثل سمكتين

بجلد أحمر في حوض زينة

 

الشارع مملوء بالحفر

وهي حافية القدمين

تتقافز للعبور

يظنها العابرون

ترقص

فيملؤون الأجواء

بالتصفيق والصفير

ولما تقع بحفرة

تتعالى الضحكات

ويمتلئ الجسد

بكثير من البقع الزرقاء

 

امرأة الشارع

تموت بسرطان الرصيف

تدوسها كثير من الأقدام

أقدام

لا تتشابه كالوجوه

إنها ألوان وأشكال

 

منتهى عمران

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (11)

This comment was minimized by the moderator on the site

قصيدة حزينة و جميلة. و لكن لاحظت في النهاية : البصر. هل المقصود البصرة؟..
ام هو فعلا اسم مكان.
شكرا

صالح الرزوق
This comment was minimized by the moderator on the site

شكرا لك تحياتي وتقديري.. البصرة

منتهى عمران
This comment was minimized by the moderator on the site

صباحك عبيريٌّ
نصٌ خفّاق بصور شعرية بارعة
وومضات ناطقة
تحيا بيننا وتتنفس

سامي العامري
This comment was minimized by the moderator on the site

شكرا للتعليق الجميل اسعدتني.. تحياتي وتقديري

منتهى عمران
This comment was minimized by the moderator on the site

هذه النثيرة مملوءة بالصور المبتكرة .. ومشحونة بالاحاسيس العميقة ..
انت يامنتهى صوت شعري مختلف ولحن ابداعي جميل..
ارجو ان تصصحي مايلي :
شمس النهار تجعل عينيها غريقة
الصواب ان تقولي: تجعل عينيها غريقتين..
الشارع مليء بالحفر: الصواب ان تقولي الشارع مملوء بالحفر ..
يصاغ اسم المفعول من الفعل الثلاثي على وزن مفعول مثل كتب مكتوب وفتح مقتوح..

قدور رحماني
This comment was minimized by the moderator on the site

شكرا لك.. شهادة اعتز بيها .. اتمنى على القائمين تصحيح النص كما أشرت .. اعتزازي وتقديري

منتهى عمران
This comment was minimized by the moderator on the site

الاديبة القديرة
صياغة شعرية متمكنة من صوغ وتكوين الصياغة الفنية والرؤية الفكرية والتعبيرية المعبرة , بهذه الصور الدالة الباذخة في المعنى والايحاء والمغزى , في هذا السرد الشعري الشفاف والمرهف . الذي يدل على الحزن والجهد الكبير المضني والشاق لهذه العاشقة, وهي تبحث عن حبيبها الهارب . تعاني شتى انواع الصعاب والمجازفة والاهوال والمصائب وقسوة المعاناة المتشظية في دالها . من اجل ان تجد حبيبها الهارب , انها مصابة في حساسية الحنين والعشق والحب . تجازف في الحياة المتصابية التي لا ترحم , . فهي مصابة بعمى التمييز , ليس لها وجه من كل الرجال , سوى وجه حبيبها الهارب . ولن تثني عزيمتها في البحث في ايجاد حبيبها الهارب . كأنها تبحث عن غودو الذي غير موجود من كل الرجال , والبحث هو معاناة قاسية , لكنها تحمل وفاء الحب والعشق . لا احد يلتفت اليها و احد يرحم حالها ولا احد يقدم العون . هذا الواقع المريب اشبه بالروبوت . لا يحمل سوى الشقاء والمعاناة .كالانسان الوفي الى وطنه ويعتبره الوطن مقدس في حبه , لكن يبحث عنه لا يجده رغم معاناة التعب والارهاق لكنه لم يجده في هذا الضياع العام . مثل هذه العاشقة في حبها الصادق والنقي, تقع ضحية الحب , وتموت في سرطان الرصيف كالمحب للوطن يموت في سرطان الغربة ولا احد يلتفت اليه , ويقدر وفائه ومعاناته القاسية . سرد مؤلم ومجع , ولكن يشير ان قلب المحب يخترق الصعاب والاهوال رغم المحن والنتئج السوداوية التي لاترحم الصدق والنزاهة في الحب والعشق .
امرأة الشارع

تموت بسرطان الرصيف

تدوسها كثير من الأقدام

أقدام

لا تتشابه كالوجوه

إنها ألوان وأشكال
تحياتي لكم وعيد مبارك بالخير والبركة

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

شكرا لهذه القراءة التي كشفت عن دواخل النص .. اسعدتني.. تحياتي وتقديري

منتهى عمران
This comment was minimized by the moderator on the site

الاديبة القديرة
تم اعادة نشر النص اربعة مرات اذا لم يظهر لديك النص المصحح فيرجى تحديث صفحتك من خلال الضغط على كنترول مع اف خمسة
شكرا لتعاونك معنا

المحرر
This comment was minimized by the moderator on the site

شكرا لكم.. الآن النص مضبوط.. آسفة اثقلت عليكم.. امتناني وتقديري واعتزازي

منتهى عمران
This comment was minimized by the moderator on the site

في قصيدتك يا سيدتي سلاسة رائقة تشدّ القارئ
وتحيله سعيدا كمن يترقب نصا شهي القراءة
اغبطك

جواد غلوم
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5079 المصادف: 2020-08-01 01:17:02