 نصوص أدبية

الوصول إلى كوكبٍ آخر

احمد الحليلكِ أن تتخيّلي نفسَكِ

فراشةً أو نغمةً أو نجمةً

أو جمرةً أو يمامةً أو لبوةً

أو خميلةً أو رخاماً 

أو ارتواءً أو جوابْ

ولكِ أن تتخيّليني قَشّةً

أو نشيجاً أو سؤالاً أو عطشاً

أو ريشةً أو وعلاً أو رماداً 

أو طيناً او سَراباً أو يبابْ

 

أراقبُ عن كثبٍ

قفصَ البلابلِ الفارغِ

المعلّقَ في باحةِ بيتِكم

أرى بلابلَ كثيرةً تتهافتُ عليهِ

وتحومُ من حولِهِ

وهي تحاولُ الدخولَ

لا لشيءٍ سوى

أن تكونَ تحتَ عنايتكِ

 

ينتقلُ القمرُ

من طورِ المَحاقِ

فيصيرُ بدراً كاملاً

بمجرّدِ أن ترنو

عيناكِ إليهِ

 

كما لو أني

أراكِ لأوّلِ مرّة

أجِدُني مسحوراً

بنعومةِ بشَرتِكِ الغَضّة

لا يهدأُ لي بالٌ

حتّى أترُكَ

بأعلى ذراعِكِ عَضّة

 

لا أحتاجُ إلى مستلزماتِ

رائدِ الفضاءِ لكي أصلَ

إلى كوكبٍ آخرَ

يكفي أن أمسِكَ بكفّكِ

***

أحمد الحلي

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
هذه التجليات في نفحاتها العطرة بالحب , ترسم الكون بريشة وردية , طالما الحب يفيض في القلب والروح , وتتطلع الى الحلم الزاهي ليفتح باب الحياة بالضياء الجميل , يضيء دروب العشق والهوى . يرى العالم في عيون الحبيبة . يكفيه ان يمسك بكتفها ليسافر الى كوكب اخر , زاخر بالحياة والجمال.
لا أحتاجُ إلى مستلزماتِ

رائدِ الفضاءِ لكي أصلَ

إلى كوكبٍ آخرَ

يكفي أن أمسِكَ بكفّكِ
تحياتي عيد مبارك بالصحة والعافية

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الصديق الشاعر والأستاذ الفاضل جمعة عبد الله…
تحية ومحبة . اقرأ كلماتك النابضة وأتلمس ما يتدفق فيها من عشق متاصل للجمال والسمو الروحي . فأتيقن أن الشعر ما زال بخير وان هناك من يقلب جمراته الأثيرة في كفه فيشعر بالنشوة .
محبتي واحترامي لك .

أحمد الحلي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5080 المصادف: 2020-08-02 01:50:08