 نصوص أدبية

النص المخروم لمقتل خمبابا*

زياد كامل السامرائيقراءة لا نهائية لمقتل خمبابا "إله الشرّ"

 على يد جلجامش وأنكيدو.


 مَنْ  ذا الذي قطعَ أشجار الأرز؟

مَنْ هزَّ باقة الهديل

و أوجعَ النبع فيها؟

مَنْ أسرف في لمِّ جدائلها الأقمار

أقصى تلك التلال؟

أنا حارس الدروب والإوزِّ والغناء

أجفان كل حلم اِبتكر طعم الوسادة

و شِفاه أشعلها ضوء اللقاء

ما كَمِدَ ثوب الربيع في خريفها

وما مَلأ الحزن فم النعاس بالرجاء

تهربُ كل شهقة ماء من أكتاف الفجر اليها

لآخر ورقة في شِباك السواد

غابتي بحرٌ

سماوات أرز تُمسك بيدي 

هي مذاق الشمس

و ارتجافة حبِّ، تُجمّدُ قلب آب

لا وجه عوسجة يحاصر خطوها كثيب.

مِن على كفوفِ الغيم أُغلقُ النهار

ومن جمرة الخيال

أُطلِقُ الملاك الفَظَّ عنّي

ينشدُ أوزاري 

و يُضحك الأجنحة على كتفي.

 **

"أربعة وعشرون ذراعا"

أعرف تمائمها

كالنبضِ حين تتقاسمه الظلال

ليس بسرٍّ إنْ تَبِعتَ ما تشتهي

قتلي !

أبوابها سِحرٌ يُحاصرُ شُرفات شقاؤك

أنقاض، بلا خمبابا الإله، تصير

لو مسّها سيفك الثقيل

فذاكَ الدم سِراج ضرير

ضيّقة فيه تضاريسُ الدعاء

كما يتلاشى إثم الصواعق في كبد السماء

أما كان قلبكَ كهذه الأسئلة  

تحبسُ النجوم وتقطفُ المطر !

**

أكتب هذا...

أنا العاجز في الأسطورة عن ذرف المراثي

لعلّ الخمرة التي تركتُها على شفاه عشتار

ينكشف منها الموج والشراع

ليتأرجح عاليا مركبي

قبل أنْ يسبح موتي في الآفاق.

**

ها أنا أتقبّل بين أيديكم الموت

كما يتقبّل الطائر الهواء

وجهان بسياجين من حديد

يلتقيان بمن سيموت

و أنا بمن سيولد

***

زياد السامرائي

 ...........................

هامش آخر: كما جاء في الفصل الثاني من الملحمة

فإنَّ قتل خمبابا "حارس غابة الأرز المسحورة" مِن قبل جلجامش وأنكيدو كان لهوا وعبثا وبدافع تجسيد قوتهما لا أكثر  

وتحديدا لتدوين اسم جلجامش في سجل الآلهة والخالدين..

كذلك كانت حادثة القتل للترفيه " كما أشارت إليه تفسيرات القصة السومرية"  عن خواطر أنكيدو لانه سئم حياة الحضارة  وحاول الاستعاضة عنها "بالبراري والقفار".

من خلال هذه " الكوّة " حاولت ان أمرّر هذا النص معتبرا قتل خمبابا فيه الكثير من التجني والظلم والاستبداد..

فعذرا لصحراء الأسطورة.

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (22)

This comment was minimized by the moderator on the site

المعاني تتوالد هنا بروح الملحمة العظيمة فتوازيها وتتولد نقية لتنقلنا إلى أجواء جديدة من المعاني المذهلة التي تشدنا إلى أنفسنا من خلال رمز قديم ينطق داخلنا فندرك ذواتنا من خلاله
أخي زياد شكرا لما حركته فينا من جمال
قصي عسكر

قصي عسكر
This comment was minimized by the moderator on the site

الروائي و القاص الكبير روحا و ابداعا
الدكتور قصي الشيخ عسكر..

شكرا أخي الكريم بما سجلته من كشف بحق نصي المتواضع
و كأنك قلت عنه ما خطّه النهر على جرف.

دمت متألقا و عمرا مديدا باذن الله.

زياد كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

أكتب هذا...

أنا العاجز في الأسطورة عن ذرف المراثي

لعلّ الخمرة التي تركتُها على شفاه عشتار

ينكشف منها الموج والشراع

ليتأرجح عاليا مركبي

قبل أنْ يسبح موتي في الآفاق.
------------------
الزياد بجمال الحرف عابق
وكأني اقرأ جزء من الملحمة الخالدة، تجسيد رائع وصور شعرية بليغة ومؤثرة
لصباحك تحايا الجوري

ذكرى لعيبي
This comment was minimized by the moderator on the site

إضافة "الـــ " التعريف لاسمي وحدها كافية
لبلوغ معنى النص في روحك التي طالما عانقت
فجر الأمنيات...

كيف لا و أنت ببلاغة نجمة !

دام ظلك الوارف أينما أشرقتي أختي الكريمة
ذكرى لعيبي ابداعا و حلما .

زياد كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

اخي زياد ياايها الشاعر الفذ سلام الله عليك..
ان هذا النص من ارقى نصوص الشعر العربي المهجري المعاصر ..
انه مبني بناء شديد الاحكام .. انه يفتح على افاق فنية وجمالية تربط بين الموروث القديم لتقدم لنا واقعنا العربي الجريح في اعمق صورة ..
لغة هذا النص لحن متميز لايحمل في ذبذباته سوى خفقان زياد السمرائي..
نعم انها تجربة شعرية ناضجة جدا وناجحة جدا ... اقولها بكل حياد وموضوعية..
احسنت والله اخي زياد .. كم كنت رائعا شفافا وانت تقول:
غابتي بحرٌ

سماوات أرز تُمسك بيدي

هي مذاق الشمس

و ارتجافة حبِّ، تُجمّدُ قلب آب

لا وجه عوسجة يحاصر خطوها كثيب.

قدور رحماني
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر البهيّ الألمعي قدور رحماني
حياكم الله أخي الحبيب.

أشكر حسن ظنك و هو يلوي عنق خيبتي و قنوطي !

و رؤيتك تلك.. منها اصوغ فرحة للمُهجة و ابتهل بخلخال .
نجاحي والله هو مذاقك الشعري و دقة إشاراتك البليغة التي تعانق
نصوصي المتواضعة في رسم الحياة .

أقول لاصدقائي دائما: اذا نبت النقد الحقيقي
في واحة الشعر الحقيقي، يكون في الحصاد معرفة سامية ..

دمت متألقا مبدعا

زياد كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي زياد كامل السامرائي،

حارس الغناء الحقيقي، وكاتب الأسطورة بلا حياد، بل طرف فيها، وإلا اختلت وعطب بطلها بالخمول والضجر من حمل الحجارة إلى أبد الحديد.
ولأن على أوراقك يجري إوز ويخلط بين السطور ويسكب الدواة، ولأنك تكتب بعدد لا نهائي من الأذرع، تسلل الربيع إلى صدر الغيوم، وصدى عشتار إلى رحم الكلمات ليبقى موعدك مع من يولد أبديا.

دام ألقك الأسطوري.

ياسين الخراساني
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الجميل المبدع ياسين الخراساني
حياكم الله أخي الحبيب.

يسعدني قبولك الطيب و طعم رضاك و ابتسامة خواطرك
بما يملأ شغفي في الحياة... " الكتابة "
احاول ان اقنع نفسي على إنها "شِعر" يوازي ما قلته بحقي .

دمت متألقا

زياد كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر البهي زياد كامل السامرائي أنت لات تستدعي الأسطورة كفعل مرجعي وحدث منته في التاريخ إنما تعيد خلقه من جديد ليكون فعلل تأثير وفاعلية حياة
أنا أتقبّل بين أيديكم الموت

كما يتقبّل الطائر الهواء

وجهان بسياجين من حديد

يلتقيان بمن سيموت

و أنا بمن سيولد
مفارقة تؤسّس عليها متناقضات الوجود ، وهي كما ترى تعني الولادة دمت في أبهة الأسطرة

د. وليد العرفي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الألمعي و الناقد الحصيف د. وليد العرفي
حياكم الله أخي الكريم..

شكرا لإشارتك البهية ومنحك النص جواز عبوره الى ضفة
الواقع .. دائما ، حين يكون الواقع شريرا لا عدالة فيه.

زياد كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير زياد كامل السامرائي
تحية الود والاعتزاز
نص يعيد قراءة نفسه، يعيد قراءة وعيه بلغته، لا لأنه يعيد قراءة الأسطورة او يعيد صياغتها، بل لأنه يخلق اسطورته البديلة بعد "قتل" الأسطورة القديمة. انه نص يحاكي بلغته الفعل الذي يعيد صياغته، اي فعل القتل الذي ارتكب على خمبابا.
الشعراء صانعو اساطير، سواء أ كانت اساطير امم واقوام، مثلما فعل هوميروس في الياذته، ام اساطير شخصية مثلما فعل الشاعر الرومانسي الإنجليزي بيرسي بيش شيلي.

عادل صالح الزبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ الدكتور المبدع عادل صالح الزيدي
حياكم الله أخي الكريم..

الأسطورة التي تتجمع فيها حياة بني البشر من طقوس فكرية و فلسفية
و ما يرتبط بالبطولات الخارقة حتى ترتقي كإله..

هي بالتأكيد تفسير للعديد من اسرار الحياة

وها نحن الان بعد قراءة تلك الأسرار تنكشف لدينا حقائق
ما علينا سوى تقليبها و إعادة تشكيلها حسب حاجتنا الإنسانية
و الفكرية و الفلسفية.

دمت في ألق و عافية

زياد كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
استلهام الاسطورة بشكل رائع بهذه الصياغة الشعرية المتمكنة في سحب التناص الاسطوري الى الواقع الحالي المخيب والمنكوب . كل المؤشرات الفعلية والدراماتيكية في بلدان الشرق المحترقة بالنيران والخراب والمصابة بالبلاء والخراب . تشير بأن اله الشر والموت ( خمبابا ) لم يمت وانما انبعث في ارواح الشر والخراب هاهي بيروت زهرة الشرق ينالها الخراب والدمار على يد اله الشر والموت ( خمبابا ) الجديد . هاهي بيروت رونقة واقحوانة الشرق تقطع اشجار الارز وتصيبها كارثة الدمار. ووجه الشؤوم والبلاء خمبابا يتمثل بالطبقة السياسية الفاسدة يمينها ويسارها الى حزب الله الذي يتحمل المسؤولية الكبرى في الدمار والخراب لانه يدير الدولة والميناء . وكما اله الشر والموت ( خمبابا ) عندنا في العراق يمثل الطبقة السياسية الفاسدة يمينها ويسارها وفي المقدمة الاحزاب الطائفية , التي قادت العراق الى الخراب والدمار واهلكت البلاد والعباد . ولكن ليس هذه نهاية المطاف , سيقتل اله الشر والموت خمبابا حتماً على يد جلجامش وانكيدو ان ارواحهم تنبعث من جديد في قلوب وعقول الناس , وتنذر بنهاية خمبابا المخزية , سواء في لبنان او في العراق
ها أنا أتقبّل بين أيديكم الموت

كما يتقبّل الطائر الهواء

وجهان بسياجين من حديد

يلتقيان بمن سيموت

و أنا بمن سيولد
تحياتي بالصحة والعافية
ملاحظة اخوية : ارجو ان تحث العزيز عامر ان يشق عنكبوت الاحتجاب ليعود الينا كالطير النوارس ليغرد لنا في ابداعاته في الترجمة , يكفي فترة الاعتكاف . مع تحياتي الاخوية

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الناقد و المترجم الجميل جمعة عبدالله
حياكم الله أخي الكريم..

تسيقط الاسطورة لا يشبه مناخات واقعنا بكل الأحول
الا بما نحمل من رؤى تتمهل لتنفتح..

ولكي نستدرج احداث اسطورة ما
علينا زجّها أو ان نسكب فيها من حليب مرارتنا
فالتاريخ مُرضعة جفّ ثديها !

دمت متألقا أخي جمعة
اما بخصوص الأخ عامر فسيجد لنا عذرا لغيابه.

زياد كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

زياد السامرائي، الشاعر الذي ينفذ الى الجهة الاخرى من المعنى
بالتأكيد، بقدر تعلق الامر بي، فهذه القصيدة بمناسبة كارثة بيروت القتيلة.
خمبابا كان في لبنان، يحرس غابة الارز ويحميها فما الذي دعا ابن الاله السومري
لقتله. هذه قصيدة تسقط الماضي على الحاضر وكأن الشاعر يريد ان يقول
ماجرى بالامس يجري اليوم.
كعادتك تسلق المشهد على نار هادئة فينضج بطعم ألذ.
دمت للابداع أخي زياد

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الخصيبيّ المرهف د. عادل الحنظل
حياكم الله أخي الحبيب..

كلما تعدّدت تأويلات النص زاد قوة و جمالا
فمن قبة الزجاج يتسلل ضوء التأويل، يسقي
نباتات النص ليتنفس.

تضع عادة الأسطورة مواضيعها في مكان خالٍ من الزمن
بما تحمل من رموز و أحاجي لها معانٍ كثيرة و متنوعة
تأتي الثقافات لفك تلك الألغاز كل حسب مدياتها.

أسعدتني الزاوية التي أبصرت بها خمبابا
أذا كان ما قلته أنا فيه غير دقيق
فأنت قلته بكل دقة ..

دمت متألقا بصيرا مبصرا

زياد كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

زياد كامل السامرائي المبدع
ودّاً ودّا

أبوابها سِحرٌ يُحاصرُ شُرفات شقائك
أنقاضاً بلا خمبابا الإله تصير

لم يجعل زياد قصيدته صدى للأسطورة ولم يجعل من الأسطورة تزويقاً خارجياً لنصه
بل انطلق من بعض مفاصل الأسطورة ليقول ما يراه وكأن القديم يعيد نفسه بصورة من الصور
ولكن الشاعر تدخّل في الهامش ليصرح بتأويل لا يستطيع القارىء تجاوزه كلياً
ولا بد ان يقرأ القصيدة على ضوء ما قال الشاعر .
تصدرت القصيدة عبارة تقول : قراءة لا نهائية لمقتل خمبابا "إله الشرّ"على يد جلجامش وأنكيدو.
جميع الإشارات توحي ان الشاعر لا يرى في قتل خمبابا سوى خطيئة أو عبث وهذا وارد فلم
يكن خمبابا إلاّ حارساً للطبيعة البكر من عبث الإنسان ولهذا تعاون عليه ابن الإنسان وابن الرب معاً
دون قدرة أخلاقية أو منطقية على تبرير فعلتهما وهذا تأويل وقراءة جميلة للأسطورة
ولكنّ القارىء سيتساءل عن دور الأسطورة ومعالجة الشاعر لها في القصيدة وهل يمكن إسقاط
ما ذهب اليه على الواقع المعاصر وكيف ؟
من حق الشاعر على قارئه ان لا يكتفي القارىء حين يقرأ القصيدة في أن يكون همه فك رموز القصيدة
كما يفك االلغز او الحزورة وليس هناك أقتل للشعر من معاملة القارىء لرمزيته على طريقة هذا
ابيض وهذا أسود , القصيدة جمالها في الصور في التفاصيل وفي معنى معناها لا بمعناها فقط ومعنى المعنى
يشتمل على التفاصيل والإنفعال والمخيلة والظلال التي لا تعطي مجالاً في الشعر الحديث للتفسير الأحادي .

ترك الشاعر لقارئه حرية التأويل بعد أن أعطاه بعض الإشارات التي تضيء السبيل الى غابة النص .
دمت في صحة وإبداع أخي الحبيب الشاعر المبدع زياد كامل السامرائي .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الماهر و الناقد المهم جمال مصطفى
حياكم الله أخي الحبيب.

شكرا لك من القلب أخي جمال على قرائتك و تلوين النص برؤيتك
التي لا تغادر ولا تفارق بصيرتك.

لم اكتب الهامش على انه سيرفع عن كاهل القارىء
صعوبات في فهم المغزى داخل النص أو فك الغازه و شفرته،
بل وجدت ان تلك الإشارة هي بمثابة "تبنّي" نص ثُلم من أصله لإنعاش أو شفاء أو انقاذ " إله " قُتل، كان بامكانه ان يكون صديقا رائعا و عنصرا مؤثرا في مجريات الاسطورة لو تركه جلجامش و انكيدو على قيد الحياة...

كقارىء كنت مُستاء من فكرة قتل خمبابا
لكني حين اصبحت كاتبا للنص المخروم هذا حاولت ان احرر الإله من عبودية جلجامش و صديقه !

أما سؤال الأخ جمال نيابة عن القاريء و الذي احتوى على ثلاثة شقوق
اوله : ماهو دور الإسطورة ؟ أجيب
انها تلبي حاجة الانسان الفكرية و الثقافية، مانحة مساحات شاسعة له من الخيال.. وهي قادرة على ان تحقق عندئذ رسالة اخلاقية و فكرية. خاصة اذا ما اعتبرت مرآة للمجتمع.

ثانيه: هل يستطيع الشاعر المعالجة ؟
ان الفطرة السليمة أحيانا تعزز بعض قراراتك المتجهة نحو بناء نص ثقافي مؤثر.

ثالثه: هل يمكن اسقاط مدونة تأريخية على واقعنا الراهن ؟
الجواب سيكون: بلى ، لان الادوار التي تلعبها شخصيات الاساطير
لا تختلف مطلقا عن حقيقة وجودها في عالمنا الا شكليا من حيث اختراقها لجدار العزلة الزمنية حسب.
باعتبار الفطرة الإنسانية هي ذاتها منذ عهد آدم. تبحث عن الخلاص، عن الحب ، الكشف عن اسباب الموت، تقويض هيمنة الطبيعة ، محاربة الشر ....الخ

لا أريد ان اطيل فقد أفسد خيال و متعة القارىء .

دمت متألقا حاذقا اخي الحبيب جمال.

زياد كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

لا أريد كتابة تعليق فالقصيدة أكبر من أن أعلّق عليها ..
أريد أن أكتب اعترافا يختلف عن الإعترافات التي كانت تُنتزع منا في الدهاليز والأقبية السرية بشتى صنوف التعذيب ..
اعترافي ببساطة :
لقد قرأت شعرا حقيقيا لشاعر حقيقي - كعهدي به منذ أول قصيدة قرأتها له قبل ألف دهشة ودهشة ..
حبيبي زياد : أحييك مرتين .. مرة لجرأتك في إعادة كتابة صفحة من صفحات ملحمة كلكامش ، ومرة لعصرنتها ، فثمة فرق كبير ليس أقل من الفرق بين الأرض والسماء بالنسبة لاستخدام الرمز وتوظيفه في الشعر ..
الوحش خمبابا في قصيدتك المبهرة ليس ذات الوحش في الغابة المسحورة .. خمبابا في قصيدتك المبهرة ليس وحشاً مفردا ، بل هو مفرد يدل على جمع .. يدل على جميع الذين شوّهوا حياتنا .. وأما أنكيدو في قصيدتك فليس الذي دجّنته صاحبة الحانة .. إنه في قصيدتك الإنسان المهموم بهموم الناس .. هو أنت كما هو جميع متظاهري ساحة التحرير ..
أحييك ثانية على مهارتك المبهرة في انزياحاتك اللغوية ..
والله أريد أن أكتب المزيد ولكن الكتابة من هاتف محمول عسيرة !

دعني أحييك للمرة الثالثة على ابتكارك للجديد من الصور الشعرية ..

شكرًا لما سقيتنيه من رحيق انتشلني من كهف محجري الحجري .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

شاعرنا الكبير شعرا و قلبا،
و شساعة روح بيضاء كالبلور..
كلما صافحتْ حَنجرته الأغاني
كلما لامستْ مُهجة نايه ثقوب الأمل !

السماويّ يحيى.

سيدي الكريم .. أنا لا أملك كلاما يصل اليك عبر قارات
مثلما أردّد مع نفسي: بأني أحبك في الله أبا و أخا عظيم القدر.

أما في حدود "الشِعر" فأنا منك كالنهر لجرف ...
لا يفقه من الماء الا ما علق في طينه من غبار !

فلا قافية تُمسك نفسها لتقف بين يديك
وما يتماثل صحن "شعر" مني
أمام مائدة منك ستدوم،
ولا ينفد زادها ولو أصحاب عيسى ملأوا الأرض.. !

زياد كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

مَنْ هزَّ باقة الهديل

و أوجعَ النبع فيها؟

مَنْ أسرف في لمِّ جدائلها الأقمار

أقصى تلك التلال؟
ـــــــــــــ
تحية من عبق الآس
لك ولباقة الهديل وللجدائل المقمرة !

سامي العامري
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الرهيف حسا و أناقة و جمال
سامي العامري.

مرورك نسمة تداعب أغصان قصيدتي
و تلاحقها زهوا و عطرا.

مودتي الكبيرة و تقديري الفائق.

زياد كامل السامرائي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5088 المصادف: 2020-08-10 04:35:51