 نصوص أدبية

لا أفقَ للرُّؤيا

وليد العرفي لا أفقَ للرُّؤيا فباصرتي عمى  

               وعلى يقينِ الماءِ أوْهمَني السَّرابُ

وتحوَّرَتْ  بربيعِنا  قصصُ النَّدى

                  فاغْبرَّ مِنْ عطْرٍ بزهْرتِهِ  تُرابُ

ناسَتْ قناديلٌ بذاكرةِ الرُّؤى 

                  وازَّيفَ التاريخُ إذْ نُسخَ العجابُ  

وتغلقتْ أبوابُ آمالٍ لنا  

                     وتأرتجَتْ بابٌ يُسدُّ عليهِ بابُ

ووراءَ بوصلةِ البلادِ مُهندّسٌ  

                        بومٌ يُعمّرُ ما يهدّمُهُ غرابُ

كفٌّ تُسلّمُ للأصابعِ خطَّها     

                       ليُسطّرَ الحال الجميلَ كتابُ 

هيَ حالةُ المقهورِ في وطنٍ بهِ  

               منفاهُ صارَ وعيشُ واقعِهِ اغْترابُ

وممالكٌ زبدٌ برملِ شطوطِها  

                       تيجانُ حكَّامٍ يُرصّعُها ذبابُ 

كلُّ مسيلمةٌ وحاشى مثلهُ  

                كذباً وبالأمثالِ تستهدي الصّحابُ

كابوسُ مأساةٍ بدَتْ في نومِنا   

               يا ليتَ صحوَ الوعي أعقبَهُ شرابُ

فاشربْ على الحكَّامِ نخبَ نهايةٍ 

                 عريتْ وجوهٌ ليسَ يسترُها نقابُ

وغفَتْ عيونٌ عَنْ قبيحِ طبيعةٍ 

                      إذْ قادةُ الشَّعبِ العظيمِ دوابُ 

فبأيّ معجزةٍ تقومُ قيامةٌ  

            يا شعبَنا المقهورَ قدْ عظمُ الخرابُ؟!

يا شعبُ وحدَكَ في الحقيقةِ  قادرٌ

                لا يمنعنَّ لصدرِكَ العاري حرابُ

وكأنَّما الحكَّامُ كبشُ غوايةٍ 

               جرّوا وراءهمُ الشُّعوبَ وهمْ ذئابُ 

حكَّامُنا مثلُ النَّعامِ بحربِهمْ

                  تُحنى لأقدامِ الشعوب لهمْ رقابُ

لا خيرَ فيهمْ في قتالِ عدوّنا

              وعلى الأخوَّةِ طيرُهُمْ وحشٌ عُقابُ 

وإذا المعاركُ داهمَتْ أوكارهُمْ   

                       نادوا شعوبَهُمُ ولبَّاهُمْ شبابُ 

وهم القعودُ على الكراسي  قولُهمْ:

                "اذهبْ وربَّكَ، قاتلُ الأعدا: يُثابُ

يسَّابقونَ إلى الفرارِ هزيمةً

          لهمُ انتصارُ الشَّعبِ والشَّعبُ المُصابُ   

متأمركونَ  خيانة في طبعهم

                   تطبيعُ إسرائيلَ في علنٍ  يُجابُ

"وإذا ابتليتمْ بالمعاصي فاسْتروا" 

                يا خجلةَ التَّاريخِ قدْ سقطَ الحجابُ

ما عادَ مِنْ خَجلٍ يُستّرُ عارُه 

              إذْ فلسفوا اسْتسلامهمْ ولَهُ اسْتجابوا   

قد جوَّعونا بالحروبِ وقيصرٍ

                   هلْ بعدَ نارِ جهنَّم ٍيأتي عِقابُ؟

قدْ ضيَّعونا في المسيرِ وراءَهمْ 

              وعلى مدافنِ شعْبِنا رقَصَتْ  كلابُ

موتُ الطُّفولةِ لمْ يُحرّكْ فيهمُ 

               حسَّاً ولمْ يُوقِظْ شعورُهُمُ اغْتصابُ

آمنْتُ بالشَّعبِ الضَّعيفِ مُزمجراً 

                    إذْ يُمطِرُ الرَّعدَ العظيمَ سحابُ

آمنتُ في وطنٍ تُعمّرُهُ يدٌ

                    مهما أصابعُها تُقطّعُها حرابُ

آمنْتُ في بعْثٍ يُولدُ أمَّةً ً

                 ويُزالُ بالمَطَر الجَليلِ بنا ضبابُ

وطني بهِ المأساةُ تنزفُ حيرةً

               جُرحي سؤالٌ ليسَ يُضمدُهُ جوابُ

          ***

د. وليد العرفي

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (20)

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الفذّ الدكتور وليد العرفي
شعر يهزّنا من الأعماق يصوّر مأساتنا بأرقى ريشة وملامحنا بأدّق التفاصيل
وهذا هو الشعر العظيم حقّا الذي يبقى على مرّ الزمان
الدكتور وليد العرفي مبدع الكلمة الخالدة
أخوك قصي عسكر

قصي عسكر
This comment was minimized by the moderator on the site

الأديب المتذوق قصي عسكر
يحضرني في هذا المقام بيت للشاعر القروي يقول فيه : ومن بالشعر كالشعراء يفهم
أشكر استحسانك وتفاعلك مع القصيدة
عاطر التحايا

د. وليد العرفي
This comment was minimized by the moderator on the site

هناك خروج عن بحر الكامل في عجز كل بيت من القصيدة تقريبا
القصيدة من بحر الكامل وليس من مجزؤاته ، فلا يجوز الزيادة في التفعيلات
هذا من حيث الوزن الشعري
أما من ناحية المضمون والأسلوب
فهي قصيدة خطابية مباشرة
مثلها مثل مئات قصائد المناسبات
القارئ لم يعد يقرأ أو يهتم بالشعر التقليدي الخطابي فهو يتطلع إلى ما هو جديد

علي حسين
This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ الأستاذ علي حسين
بداءة شكراً لملاحظاتك
القصيدة يا صديقي كلها جاءت على متفاعلاتن وليس في أغلب أبيات عجزها كما ذكرت، وهو التزام يفرضه أحد أشكال البحر الكامل، أما عن رأيك في أن القصيدة بأنها خطابية وأن القارىء لا يسمع مثل هكذا لغة؛ فأقول عن أي قارىء تتحدث يا أستاذ حسين ، هل تريد شعراً يتحدث عن واقع كواقعنا أن يعتمد الرمز والإيحاء؟ !
أرى أنه من الحيف أن نصف الواقع بلغة لايفهمها كل الناس؛ لأن الشعر فعل إنساني من وإلى الإنسان ، وهدفه تحقيق رسالة ، وإلا فهو هذيان وتهويم في الخيال ، وأنا لا أكتب إلا ما أشعر أنه يؤدي دوره . محبتي

د. وليد العرفي
This comment was minimized by the moderator on the site

الدكتور الناقد والشاعر العذب وليد العرفي
باقات ورد وود

قصيدة مترعة بالمشاعر الصاقة. هذا هو الشعر الهادف الذي يحمل رسالة ويؤمن بدوره البناء في صقل وتشذيب الرأي العام. هذا التجوال بين خيبة الأمل وفسحة الأمل او فرصة الأمل ما هو إلا تعبير عن كوننا بشر من لحم ودم وتعبير عن ان ما نكتب واقعي وليس اضغاث احلام.
فقط للمعرفة اذا سمحت لي، هل هذا البيت سليم عروضيا:
كلُّ مسيلمةٌ وحاشى مثلهُ

كذباً وبالأمثالِ تستهدي الصّحابُ
اشعر أن هنالك خلل ما وقد أكون مخطئا.
أحييك على ما أمتعتنا به وأحيي من خلالك شعب سوريا العظيم.
تحياتي

حسين فاعور الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

العزيز حسين فاعور الساعدي حماك الله وألبسك ثوب العافية أشكر ما ذكرته عن القصيدة
أما عن سؤالك فالبيت صحيح ، وهو أحد أشكال البحر الكامل ، وقد التزمت في العروض تفعيلة متفاعلاتن
كل الحب

د. وليد العرفي
This comment was minimized by the moderator on the site

الدكتور الشاعر المبدع وليد العرفي،

هذه قصيدة لكل من طفح به الكيل ونحن كثر. صرخة حرى لا يقولها إلا من ذاق الفجيعة ولا يعيها إلا من اشتدت لوعته وتمزق كبده على ما حصل ولا زال.

أخي الدكتور، صدقت في كل حرف وكلمة، لأجل هذا يكون الإبداع.

دمت في كل خير وعافية.

ياسين الخراساني
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المتألق ياسين الخراساني
أقدر عاليا موقفك من القصيدة ومقامها الذي قيلت فيه وعنه وأنت المتذوق العارف
محبتي

د. وليد العرفي
This comment was minimized by the moderator on the site

مرحباً دكتور وليد العرفي /
أشارك اليوم ردّاً على بعض جميلك لا ناقداً ولا متظلّماً ولا رافعاً سبّابة فيتو ..
أولاً : أحسبُ أنْ لا من ضرورة مُلحّة لجعل "لا " في البيت الشعري [ لا أُفقَ للرؤيا ] نافيةً للجنس إذْ يمكن جعلها لا نافية عادية ليكون البيت كما يلي :
لا أُفقٌ للرؤيا فباصرتي عمىً
فما رأي الأخوة العروضيين ومنهم الأستاذ علي حسين واللغويين ؟
ثانياً : لفت نظري إستخدام الشاعر وليد أفعالاً مُشدّدة من باب التوكيد مثل " وازيّف التاريخ " و " تغلّقت " و " تأرتجت " وهذا فعل جديد حسب ظنّي مُشتق من رتاج الباب أعجبني كما أعجبتي جسارة الشاعر في توظيفه وأنا مع كل جديد ومع كل جراءة في الحياة. أما الفعل " تغلّقت " فلقد عرفنا مثيله الضارب في القِدم في سورة يوسف [ فغلّقت الأبوابَ وقالت هيتَ لك ] .... فأين { زُليخاكَ } يا وليد العرفي ؟
بدايات القصيدة افضل من أواسطها وأواخرها فلماذا أطلتَ الكلام يا أيها الوليدُ ؟ مزّقْ ما طالَ وليقلْ ( يا ربِّ مزّقني الوليدُ ) .....
حضورك ضرورة أستاذ وليد شاعراً وناقداً رقيق الحاشية عالي الأدب جميل المعشر.
عدنان

دكتور عدنان الظاهر
This comment was minimized by the moderator on the site

ردا على سؤال الدكتور عدنان الظاهر
نصب كلمة أفق جائز وكذلك رفعها
وأنقل إليك رأي العكبري شارح ديوان المتنبي
في مطلع قصيدة للمتنبي
لا خيلَ عندك تهديها ولا مالُ
فليسعد النطقُ إن لم تسعد الحال

يقول في إعراب «لا خيل» نصب الخيل بلا؛ لأنها تنصب النكرات بغير تنوين، وقال سيبويه والخليل: يجوز أن ترفع النكرات بالتنوين.

وأنا أرى رأي العكبري صحيحا
لأنه رفع كلمة المال المعطوفة على كلمة خيل المنصوبة
فعمل لا النافية للجنس هو عمل إنّ التي تنصب الإسم وترفع الخبر
أما لا النافية للوحدة فتعمل عمل ليس ترفع الإسم وتنصب الخبر
وأما أنا شخصيا فأفضل أن ينون الشاعر كلمة أفقٌ
والسبب أنه يقصد : لا يوجد ولو أفق واحد للرؤيا
فلا هنا ليست نافية للجنس بل نافية للوحدة
ولكن إذا أخذنا رأي العكبري في بيت المتنبي:
لا خيلَ عندك تهديها ولا مالُ
فالأمر جائز
ولا ضير

علي حسين
This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزي أستاذ علي حسين سلامٌ عليكم /
أنا لم أشترط ولم أقل بخطأ توظيف لا النافية للجنس فأنصفنا يا أخي ... أنقل لكم حرفياً ما قلتُ فأرجو الرجوع إليه وما أحلى الرجوع إليه [ أغنية لنجاة الصغيرة ] :
{{ أولاً : أحسبُ أنْ لا من ضرورة مُلحّة لجعل "لا " في البيت الشعري [ لا أُفقَ للرؤيا ] نافيةً للجنس إذْ يمكن جعلها لا نافية عادية ليكون البيت كما يلي : لا أُفقٌ للرؤيا فباصرتي عمىً .... فما رأي الأخوة العروضيين ومنهم الأستاذ علي حسين واللغويين }} ؟
ما رأيكم عزيزي أستاذ علي ؟ لا حاجةَ بي للإحتجاج بالعكبري وغير العكبري ... أما بيت المتنبي المعروف [ لا خيلَ ... ] فلا يصح هنا إلاّ توظيف لا النافية للجنس لأنه بخلاف ذلك يختل الوزن الشعري للبيت ويخالف البحر حيث يستحيل القول : لا خيلٌ عندك تهديها ولا مالُ ... أما بيت أخينا دكتور وليد فشأنه شأنٌ آخر مغاير يمكن فيه توظيف لا النافية العادية و صرف ما بعدها بالتنوين دون الإخلال بوزن البيت [ لا أُفقٌ للرؤيا ] بدل [ لا أُفقَ للرؤيا ]. أفرحتني مشاركتكم في نقد قصيدة أستاذ وليد رغم ما فيها من حدّة وشئ من توتر فرفقاً عزيزي بالقواريرِ . تحية.
عدنان

دكتور عدنان الظاهر
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستا الشاعر والناقد وليد العرفي
ودّاً ودّا

اقترح استاذنا الظاهر أن يجعل الشاعر لا نافية عادية ثم قال ليكون الشطر كالتالي :
(لا أُفقٌ للرؤيا فباصرتي عمىً )
حسناً ولكنْ (افقٌ ) المضمومة المنونة تكسر الوزن ولا تصلح في هذا الموضع .
ثم ان الشاعر أتى بها نافية للجنس في هذا الموضع للمبالغة والتأكيد فما الضير ؟
جاء في تعليق الأخ العزيز علي حسين قوله :
(هناك خروج عن بحر الكامل في عجز كل بيت من القصيدة تقريبا
القصيدة من بحر الكامل وليس من مجزؤاته ، فلا يجوز الزيادة في التفعيلات )
من قال يا عزيزي علي : لا يجوز ؟
الشاعر حرٌ في الإجتراح والتجريب وقد أبدع الشاعر في هذا الإجتراح وحسبه
أنه جرّب واجتهد ,الشاعر الحقيقي لا يقف أمام إشارة حمراء فما بالك والشاعر هنا
لم يقترف غلطاً بل رفّـل التفعيلة الأخيرة والترفيل وارد في المجزوء فتوسع الشاعر
ورفّـلَ كاملَ الكامل في الأعجاز وهناك من الشعراء من كتب الكامل بأربع تفعيلات
في الصدر ومثلها في العجز .
بقي أن أقول ان الشاعر انجرَّ الى مجاراة المفاهيم المتوارثة في شتم سفلة الناس
باوصفهم حيوانات والحيوانات بريئة وهذا في رأيي لا جديد فيه ناهيك عن كونه تجنيّاً على براءة الحيوان
وفي المحصلة فإن الكلاب والذئاب أقل خسة ممن يهجوهم الشاعر وذلك لأن الذئب
والكلب وغيرهما محكومة بغريزة قاهرة بينما هؤلاء السفلة أحط بكثير .
( جُرحي سؤالٌ ليسَ يُضمدُهُ جوابُ )
حين قرأت هذا الشطر الجميل تمنيت أن يغير الشاعر قليلاً في الصياغة فيقول :
جرحي سؤالٌ لا يُضـمّـدهُ جوابُ بتشديد ميم الفعل والإستعاضة بـ لا عن ليس .
دمت في أحسن حال يا استاذ وليد .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

وعليكم السلام
الأستاذ المحترم الدكتور عدنان الظاهر
لقد قلت في تعليقك الآخير ما يلي:
( لا حاجةَ بي للإحتجاج بالعكبري وغير العكبري ... أما بيت المتنبي المعروف [ لا خيلَ ... ] فلا يصح هنا إلاّ توظيف لا النافية للجنس لأنه بخلاف ذلك يختل الوزن الشعري للبيت ويخالف البحر حيث يستحيل القول : لا خيلٌ عندك تهديها ولا مالُ .

هذه الحال تنطبق كذلك على بيت الأستاذ المحترم الدكتور وليد العرفي

لا أفقَ للرُّؤيا فباصرتي عمى

وعلى يقينِ الماءِ أوْهمَني السَّرابُ
فلو جعل كلمة أفق في موضع رفع ستكون ( أفقٌ) بالتنوين وعندها يختلّ الوزن كذلك

تحياتي

علي حسين
This comment was minimized by the moderator on the site

العزيز الشاعر جمال مصطفى
ودان على وديك
تحية متجددة لشخصكم أولا ولرأيكم ثانيا
الجميل فيك يا أخ جمال أنك تتذوق الشعر بعين الناقد وتنتقد الشعر بعين الشاعر، والشاعر الحقيقي لا بدَّ أن يكون في داخله ناقد ، أشكرك على ما داخلت به وهو عين الصواب ، وقد أعجبني ما اقترحته وتبنيته بخصوص شطر الختام ؛ فهو الأجمل والمراد كما رأيت
جرحي سؤال لا يُضمّدهُ سؤال
مودذتي الدائمة

د. وليد العرفي
This comment was minimized by the moderator on the site

ورد خطأ في سياق الرد على الأخ الشاعر جمال مصطفى في الكتابة
المقصود هنا جواب وليس سؤال التي ختمت بها الشطر جرحي سؤال لا يُضمّدهُ سؤال

د. وليد العرفي
This comment was minimized by the moderator on the site

شاعرنا الجميل الناقد د. وليد العرفي

مودتي

هيَ حالةُ المقهورِ في وطنٍ بهِ
منفاهُ صارَ وعيشُ واقعِهِ اغْترابُ
وممالكٌ زبدٌ برملِ شطوطِها
تيجانُ حكَّامٍ يُرصّعُها ذبابُ
*
وغفَتْ عيونٌ عَنْ قبيحِ طبيعةٍ
إذْ قادةُ الشَّعبِ العظيمِ دوابُ


لواقعنا جنازة نحمل نعشها قهرا.. ونمشي وراءها منفى.. لا نودع فيها الا أنفسنا.. ولا نتيه الا اليها
لأننا رضينا بجدارة ان نسبح بحمد طغاتنا ذلًا.. واننا نسينا ان نحلق بشرف..

وها انت تخترق خاصرة الصورة الى المعنى.. محرضًا..

دمت ابدا بخير

طارق الحلفي
This comment was minimized by the moderator on the site

والأجمل المحلق دائما أنت أخي طارق الحلفي
أشكر هذا التوصيف الذي رسمت بريشة فنان وعين مصور وقلب شاعر
دامت عليك الصحة مودتي التي تعرف

د. وليد العرفي
This comment was minimized by the moderator on the site

الناقد الاديب والشاعر الدكتور وليد العرفي
من الناحية الجمالية فهذه القصيدة تتمتع بصفة محببة في القراءة، فاستعمال تفعيلات الكامل بأكملها اضافة الى متفاعلاتن في نهاية البيت يعطي انطباعا ان البيت يبدأ بالكامل وينتهي بالوافر موسيقيا، وهذا النوع نادر في القصائد المتداولة. أما الصياغة فهي من ابداع شاعر متمرس.
احسنت واجدت عزيزي دكتور وليد
مودتي

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

الناقد والشاعر القدير
وهج شعري بصياغته المرموقة , يغوص في المعاناة العربية وسموم رياح الاستسلام والخنوع بذل وخساسة تكشف بنبرتها العالية التي مزجت الذات الفردية بالذت الجماعية واصبحت صوتاً واحداً يصدح بكشف مر الحقيقة في الواقع المزري , بدون آفاق وبوصلة وانما السير في الطريق برعونة وعمى , دون عقل وبصيرة . فقد ترجم الشاعر في مهارته الشعرية والرؤيا التعبيرية والفكرية , مجسدات اللوحة السوداء لواقعنا العربي . بكل ما يحمل من تناقضات صارخة وصادمة . بفقدان بوصلة الطريق بالعمى والخساسة الذليلة برفع راية الاستسلام البيضاء . واصبحت البلدان العربية في ظل الغربان الحاكمة . تهدم وتحطم اكثر ما يبني المهندس . هذه الحالة المزرية لواقع القهر العربي الذي تراكم اكثر حتى طفح الكيل وفاض الزبى بالمعاناة . واصبح المواطن يعيش المنفى والاغتراب داخل الوطن . وتحت رحمة صولجان العرش المرصع بالذباب وبالخراب العظيم . هؤلاء الحكام البعران احسنت بالصفة والتسمية المناسبة عليهم بأنهم ( دواب ) وهم يعيشون الازدواجية , ارانب وديعة خانعة امام العدو الاجنبي . وذئاب وحشية مفترسة على شعوبهم . هؤلاء النعام المدجنة بجلد العار والخساسة , سقطت عنهم اخر ورقة من التوت عن عوراتهم بهذا الاستسلام الذليل .
صياغة شعرية تمتلك قوة الخطاب الشعري الموجه الى عامة الناس مباشرة . وهذا العطاء الشعري المتألق ان يصل خطابه الى اكثر عامة الناس ليدركوا ويفهموا فحواه ومضمونه الدال . دون هذيان ووتهويمات في الخيال . بل المصارحة بالصدق والحقيقة . هذا الشعر الهادف والرصين . الذي يحرث في تثوير الوعي والعقل , الى الانحدار الى الهاوية لواقعنا العربي . في حماس شعري رنان في ايقاعاته . ليكشف الغطاء عن قعر البئر الاسن لهوؤلاء الحكام الخصيان . يكشف حقيقة المأساة والقادم افدح وأسوأ .
وغفَتْ عيونٌ عَنْ قبيحِ طبيعةٍ

إذْ قادةُ الشَّعبِ العظيمِ دوابُ

فبأيّ معجزةٍ تقومُ قيامةٌ

يا شعبَنا المقهورَ قدْ عظمُ الخرابُ؟!

يا شعبُ وحدَكَ في الحقيقةِ قادرٌ

لا يمنعنَّ لصدرِكَ العاري حرابُ

وكأنَّما الحكَّامُ كبشُ غوايةٍ

جرّوا وراءهمُ الشُّعوبَ وهمْ ذئابُ
تحياتي الى هذه التحفة الشعرية بحماسها الانساني والثوري .
ودمت بخير وعافية

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر والناقد القدير الدكتور وليد العرفي
تحية الود والاعتزاز
قصيدة رؤيوية تبدأ برؤيا اليأس المطبق على المشهد العربي برمته وعتمة الافق لمستقبل منطقتنا العربية والاسلامية والتي لا تبدو للناظر سوى سراب في سراب.
تنحو القصيدة منحى تصويريا كابوسيا يعبر من خلاله الشاعر ادراكه لحقيقة الماضي المزيف وبؤس الحاضر وخرابه، ثم تتجول بين خرائب الحاضر على كل صعيد في كل بقعة من اوطاننا المنكوبة بأبنائها، حاكمين ومحكومين على حد سواء.
ربما ثمة بارقة امل يجدها الشاعر في "الشعب" كي يأتي بمعجزة. نتمنى ان لا يكون زمن المعجزات قد ولى!!
دمت شاعرا وناقدا قديرا..

عادل صالح الزبيدي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5152 المصادف: 2020-10-13 05:48:53