 نصوص أدبية

دعْني أُحبُّك

زهرة الحواشيدعْني أَلمُّ حُطامَ سِنيني الٌتي بعْثرتْها الٌرِّياحْ

وساقتْها مثْل شتاتِ الُمرايا

بكلِّ اٌتجاه

أُدثِّر في دفْئك قحْط ليليِ عنْد الٌكلامِ الُمباحْ

دعْني أُحبُّك

سِلْمًا

وَ حرْبًا

و ريحًا

و بردًا

و زهْرًا

و برْقًا

و شمْسًا

و رعْدًا

و عاصفةً مسْتبَّده

يَليها تمامَ الٌجنونِ

ألذُّ صباحْ

كزيتونةٍ شاقَها الٌقربُ للنَّبعِ

للقَطْرِ بعْد السِّنين الٌعجافِ و أكثْرَ دعْني أحبُّكَ

دعْني أُحبُّك فالٌعمْر ماضٍ يُهرْوِل

محْجبتان عيْناه عنْ كلِّ فقْدٍ

و عنْ كلِّ آمالِ رجْعِ

تَراكَضَ فوْق عقارِب قلْبي

حريصًا

حريقًا

نعيقًا كمحْرقةٍ للزُّهورِ

كمذْبحةٍ للبلابلِ

فوْق الٌسَّحابِ

غدَا لا مفرَّ منَ الإخْتناقِ

فيَا ويْحَ قلبيْنا منْ صقْع حبٍّ

و صبٍّ

و همْسٍ

و عشْقٍّ

و بوْحٍ

و راحْ

فَضُمَّني

ضُمَّني

ضُمَّني

ضُمَّني

و اُعْتصرْ منْ حُطاميَ نَخْبًا

كُرومًا و زيتًا و شهْدًا و توتًا

لحدِّ اٌنبلاجِ الٌصباحْ

فهذي الٌحبيبةُ قد أَمْطرتْ منْ حنينٍ

وطوَّق محْبوبُ دمعِها قلْبي

بِحبْل الحياةِ كحبْل الأُمومة ِ

يمْتدُّ نحْوَ الُجنينِ فيسْقيه روحِ الُحياةِ

تُخضِّبُ شطْآنَ روحِي

بعطْفٍ

وَ رفْقٍ

وَ شدْوٍ

وَ دَفْقٍ

كإكْليل زنْبقة ٍ

كاُبتسامةِ إبداعِ لوْزٍ

تَهاطلُ أمْطارُه منْ شتاءٍ

فلاحَ

و فاحْ

فدعْني أُحبُّ بكلِّ اُجْتياح ْ

***

زهرة الحواشي

من كتاب حدبث الروح

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (6)

This comment was minimized by the moderator on the site

زهرة الحواشي الشاعرة . ان يدعو رجل شاعر امراة ان تحبه فهذا ما الفناه في السيرة الشعرية للالاف من الشعراء اما ان تدعو شاعرة بهذه الابهة والفخامة رجلا بان ان يدعها تحبه على طريقتها الخاصة فهذا مفخرة لصراحة المراة حين تكتب صادقة . من اين انت يا اخت زهرة ؟ اظنك من تونس . قصيدتك رائعة .

د. ريكان إبراهيم
This comment was minimized by the moderator on the site

كم تحكم رجل في انثى فأحبها على هواه وكما يريد مزاجه وهاهي انثى وكأنها تقول كفى أيها الرجل فقد احببت وفشلت ومااسعدت انثاك في حب فدعني احبك على هواي فاعلمك كيف يصير الخب حين تختاره انثى وبذوقها تخيط له عمرا
لك الامر سيدتي وقد طاوعك حرف وحمدك الزمان ان كنا بغيرك أخشابا مسندة ظاهرها لا يكشف لها باطن
لك أصفق بحرارة

محمد الدرقوي المغرب
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعرة القديرة
شفافية في الخواطر والهواجس الروحية في الا حساس والوجدان . بهذه الدعوة المحترقة بالاشواق والاشتياق الى الحب . بهذه الدعوة الزئبقية للحب . ان ترضى بكل الطقوس والمناخات المتقلبة والمتنناقضة في سبيل الحب . لكي تلملم شتات مرأيا الحب المبعثرة . سواء فرحاً أو ترحاً . واقعياً أو سريالياً . لانها اتعبتها سنوات العجاف , لذلك تلتجئ الى الحب بكل اشكاله ومناخاته , صيفية أم شتوية , لكي ترمم حطامها بالدعوة الى الحب , الذي يجلب المطر الغزير بالحنين والشوق , بعطف ٍ وودٍ وابتسامة معطرة برياحين العطر والازهار في الروح .
و اُعْتصرْ منْ حُطاميَ نَخْبًا

كُرومًا و زيتًا و شهْدًا و توتًا

لحدِّ اٌنبلاجِ الٌصباحْ

فهذي الٌحبيبةُ قد أَمْطرتْ منْ حنينٍ

وطوَّق محْبوبُ دمعِها قلْبي

بِحبْل الحياةِ كحبْل الأُمومة ِ

يمْتدُّ نحْوَ الُجنينِ فيسْقيه روحِ الُحياةِ

تُخضِّبُ شطْآنَ روحِي
فكرة بارعة في خيالها الحالم المسكون بالشفافية الرومانسية .
تحياتي لكم بالخير والصحة

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الدكتور ريكان ابراهيم مساء الخيرو شكرا على مروركم الكريم و اعجابكم و تناولكم للجانب المتفرد من قصيدتي .
فعلا هناك ملامح ثورة المرأة على ما تعودنا عليه في جانب الحب و المشاعر و لطالما كان هذا الجانب من المحرمات التي لا تحتمل النقاش و قد عانت المرأة و لا تزال من الحبف في هذه المسألة . لكن الشاعر او الشاعرة يجب أن يكون حرا و جسورا الى حد كسر حدود بعض المسائل ليمنحها بكلماته أجنحة تحررها من تلك الأقفاص .
و في تونس بلغت المرأة مستوى لا باس به من التحرر الفكري و الثقافي و أرجو من كل قلبي أن تبلغ المرأة العربية في بقايا البلاد العربية نفس المبلغ و تفوقه و لم لا و هي مسالة مرتبطة كليا بتحرر الرجل العربي و مدى إيمانه بدور المراة في رقي المجتمعات و سلامة الاجيال القادمة .
دمتم بخير و عافية

زهرة الحواشي .
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ محمد الدروقي المغربي مرحبا بك في رحاب قصيدتي
فعلا هي ثورة على ما فات من اعتبارات الرجل المنقوصة عن قصد او عن غير قصد عند الجوانب العاطفيىة تجاه حبيبته .و هنا نلاحظ عنفوان هذه المشاعر عند هذه الحبيبة التي تطالب حبيبها بالحرية في هذه العاطفة التي تجتاحها و كانها لا تريد ان تفرط في أدنى جزء من حبيبها مهما كان نوع هذا الحبيب فهي فعلا ستعلمه الحب الحقيقي الذي ينتصر على باقي العوامل . و في الحقيقة هو ضرب من الجنون و غياب العقل نوعا ما و لعل ذلك راجع الى ان حجم هذا المنسوب من المشاعر هو دليل عن صدق عاطفي و نقاء نادر في ايامنا هذه حيث اصبحت المشاعر مسلعنة و نوعا من المقايضة للاسف .
دمتم بصحة و عافية . ليلة سعيدة .

زهرة الحواشي .
This comment was minimized by the moderator on the site

أستاذنا الجليل جمعة عبد الله عمتم مساء
و هل من ترياق للنفس العليلة التي كابدت قحط السنين العجاف غير الحب الصادق الذي يتحدى بصفائه و نقائه و طمانينته و سكينته كل التقلبات و الصراعات و العواصف .
هو الحب الجميل السلام
هو أرجوحة الروح و موسيقى سنفونية القلب
فطوبى لمن ينعم بهكذا حب .
تصبحون على صفاء و نقاء ..

زهرة الحواشي .
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5155 المصادف: 2020-10-16 01:40:30