 نصوص أدبية

مأتم / ضوع اِشتياق

انعام كمونةتمهل أيها القدر بنزق أنفاسك

ألا تتمخض .. بغفوة ما !!

ألا تطيب سطوتك أوتار السكون ..؟

لما سلبت أواصر فرحي؟

أطفأت سراج أوقاتي بزيتك المر !

أرتشفت ألوان صحوي

نُذر وداع لغائب حاضر..!

متى يطل ضوع طيفك المهاجر بزغاريد السماء

تعااال ...تعااال

لتنعي سحابة عطشي

بأمسيات الدموع

تعااال...

أتوسدك دفءٌ بأنين بردٍ

لكي نتلوا مأتم ولادة مطر الفراق

أو ...خُذنــــــــــي قبضةً زُلفى لأبهرِ العمرِ

ليربت ربيع اللقاء ...

**

ياضوء الماضي والآتي

هالني مثواي بأحضان الوحدة

سَكنَ شبحُ الثلج جسد امرأة

خلسةً قدر....

ثملتْ أنفاس الوجع !!

بهشيم غرفتي ...

أخَيطُ أزرار الأشتياق

مواسم احتراق !!

تتلبسني الليالي حلما .. بلا طيف

فأظلُ توهانا في اسراب زمن الاتجاه

متكئة نسغ حسرات الألم

**

مازلت أطلب اللجوء

لأكمامِ خزانتك

أحاورعبقَ قميصك

أُعانق شهيق صمتك ...

أتوسد كفيك بأحضان الخيال

يطالني همسُ ضوعكَ

أتدفأ ببقايا صوتُكَ

المعلق برمش الواقع

ألتحفُ رائحةُ ذكراكَ ... ضفاف غياب

اِستَوطَنَ أريج الحزن

بياقتك الثكلى

وربطة عنق فاغرة الهذيان

تنوح قلادة تشم نحرك

فكل ملابسك المعتقة بطيفك

اِعتكفت غرابيب المواعيد

فعَلَقَتُ صهيل الانتظار

مشجبا لآهاتي

**

أيهٍ ياحبيبي أيـــــــــه ...

متى تبزغ نبضاً من سرير الكفن..؟

متى تنضح جذوة روحك نسغ الحضور..؟

لتخلع لثام وريد الغروب

تقطفُ هدير نحيبي من غاباتِ الأسى

تغسل كثبان الهموم

تزرعُ مواويل حميم قُبل الفرح ..!!

أتوقظ أغواء الحُلُم من أحضان الأرق.. ؟

لننسج فجرا من بتلات الحلم

يزهرُ توباد وجد ...!!

على مرعى لهفتي..!!!

***

إنعام كمونة / العراق

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (16)

This comment was minimized by the moderator on the site

تتلبسني الليالي حلما .. بلا طيف
فأظلُ توهانا في اسراب زمن الاتجاه
متكئة نسغ حسرات الألم
---------
صديقتي العزيزة الإنعام الجميلة..
صباحكِ بهجة
وأنا اقرأ ، اسأل نفسي: هل من وقت لينتهي هذا الألم؟ هل من موعد مع فرح مرتقب؟
لقلبكِ السعادة والمحبات

ذكرى لعيبي
This comment was minimized by the moderator on the site

غاليتي المبدعة دوما والمتأملة احاسيس المرأة ببصيرة انثى ...
اسعدني جدا بمناداتي الإنعام هي رمز محبتك وودك الثمين لدي...
وانا مثلك اقول متى وكيف سينتهي الألم وزهرات الوطن يتوجهن ما بين فقدهم اولادهن وازواجهن وابائهم وكل قريب وغريب وحبيب أثر فوضى الوطن وحروب لا تعد ولا تحصى وكأنما في ثأر البسوس ....
وددت ان اعبر عن الامهم ووجع غياب الرجل في حياة المرأة وبغياب نصفها الموعود حقا ، يمكن صورت جزء من معاناتها حين تنصب مآتم الحزن مع وحدتها وتبحث عنه في كل ما تبقى منه..
اليس حقا علينا ان نتوجس مشاعرها بغربة من تحب ...
اتمنى ان تلتأم الجروح بلمة فرح ووجودالاحبة وربي يحفظ جميع اهلنا المحبين ويفرج غمة الوطن
بوركت بالحضور وشكرا لمشاعرك الرقيقة
تحايا وورد التقدير

إنعام كمونة
This comment was minimized by the moderator on the site

الى الاديبة وفيها الشاعرة انعام كمونة او الانعام على طريقة ذكرى لعيبي . أنت تستهلكين النص ولا يستهلكك النص .بمعنى أخر : المعطي اكبر من المعطى . بمعنى اخر الشاعر اكبر من القصيدة . انك في تصعيد متواتر لمفرداتك فلا تضعين قوتك في المطلع كما يفعل اغلب الشعراء بل انك تفجرين شيئا ما في المخارج . بوركت .اسألك عن ابنتنا مريم لطفي .

د.ريكان إبراهيم
This comment was minimized by the moderator on the site

سلم حضوركم استاذي القدير د.ريكان احترامي واعتزازي برؤياكم النقدية المكثفة والقيمة ...
أود ان افصح عن مكنونات الأنثى ومعاناتها دوما وكما تعرف استاذي الجليل ما دمرته عقودالحرب من صلات وعلاقات وخربت عقول فاردانا اسى، وما حز في قلوب المرأة والرجل على حد سواء بما افسد حياة الاستقرار والتواصل بينهما فاثر على كل افراد العائلة بتأثير اجتماعي ونفسي خاصة، وكان للمرأة النصيب الاكبر من الوجع لفقدها نصفها الآخر والمكمل للوجود فحرى بِنَا ان نصور مشاعرالفقد في مآتم الوحدة وهذا قليل بحقهما ...
اتمنى ان وفقت بتأملي لحالة معينة تخص احساس المرأة وشعورها الوجداني حين تفقد حليفها وسندها وحبيبها حين غيابه ..
يسعدني ان نلت رضاكم وتقييمكم الادبي من شاعر عميد الحروف واسع الرؤيا رائع النظم والمضمون ...
ومن دواعي سروري استقراء حروفي وتقبل رؤياي بمروركم الكريم
تحايا وورد التقدير

إنعام كمونة
This comment was minimized by the moderator on the site

استاذي الكريم د ريكان وتحايا التقدير
لا اعرف اي خبر عن اديبتنا الرائعة مريم اتمنى ان تكون بالف خير وتطل علينا بجمال حروفها نصا او مقال يارب يكون المانع خيرا
خالص الود لها ولك وننتظرها بباقات ورد

إنعام كمونة
This comment was minimized by the moderator on the site

تحايا صباحية وسلام الله عليكم ورحمته وبركاته
بدءا اشكركم الشكر الجزيل لافتقادي وتفضلكم بالسؤال عن غيابي وحقيقة فقد افجعني كوفيد باختطاف خالي الوحيد وخالتي الصغرى في اسبوع واحد لا افجعكم الله بمكروه
وارجو من الله ان يجعل مثواهم ومثوى المؤمنين في عليين..
اكرر شكري لاختي الرائعة انعام كمونة ولأبي الكبير دائما د.ريكان ابراهيم متمنية لكم وافر الصحة والعافية..
لما سلبت أواصر فرحي؟

أطفأت سراج أوقاتي بزيتك المر !

أرتشفت ألوان صحوي

نُذر وداع لغائب حاضر..!

لقد تفيات ظلال خميلتك وقرات الكلمات المنتقاة التي تصوغينها ببراعة الشاعرة المقتدرة من ادواتها
تتقمصين كل الأدوار لتظهرين القصيدة بابهى حلة
بورك قلمك الوفي
ودمت بصحة وابداع

مريم لطفي
This comment was minimized by the moderator on the site

صباحات الورد عزيزتي والسلام المعطربوجودك ورحمة الله والبركات
خبر مؤسف نعزيكم بمصابكم ونواسيكم بمأتمكم الموجوع
انا لله وانا اليه راجعون
يارب اخر الاحزان
والفواجع نيام
ابتلينا فوق بلاءنا لا حول ولا فوة الا بالله
وحمد الله على سلامتكم
دومك بخير يارب
شكرا لسرعة ردك قلقنا والله
تحياتي وسلامي للأهل

إنعام كمونة
This comment was minimized by the moderator on the site

المك حفار في الذات كحرفك في الوجدان حفار كلاهما بين هندسة وتخطيط ،لفيفهما متعة احساس تخرج حرى كلهيب الأنفاس
رائعة انت سيدتي كل صباح انتظر منك دثارا من جمال رغم انه اليم

محمد الدرقاوي المغرب
This comment was minimized by the moderator on the site

تحايا ببهاء حضوركم الاستاذ الفاضل محمد الدرقاوي وخالص الاحترام
يسعدني ان تنال حروفي رضاكم بما حملت من مضمون قيمتموه حسيا برؤياكم الجميلة ،وما تفاعلكم والحضور الا شهادة تفتخر بها دواتي وما بودي ايلامكم ولكن حق علينا ان نجلي هموم المرأة ببعض المآتم ونمسح بمنديل حروفنا لؤلؤ عينيها.
لكم جزيل الشكر والتقدير ودمتم بالف خير
إنعام كمونة

إنعام كمونة
This comment was minimized by the moderator on the site

صديقتي انعام تليق بك هذه القصيدة دفق شلال من مشاعر البعد عن الاحبة يثقل الروح
ابنتي كم من أم وكم من زوجة وكم من ابنة جرفها تيار الغربة بعيدا عن شاطىء الامان فامست للهم مرتعا وللحزن بساطا
نجحت بماجادت به قريحتك واجدت
دمت شاعرة رقيقة عذبة الأحاسيس دفاقة المشاعر

سمية العبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

غاليتي سمية العبيدي تحايا الياسمين الأديبة الالمعية الحروف وخالص الاحترام
يسعدني تواجدك دوما على متصفحي والحضور شيمة محب ومتابع رصين ومن قلب سروري ان تقيمي حرفي بقراءة مكثفة تغني مدام قلمي بموج الفرح..
يارب اكون وفقت واوفق لاحقا لرسم كثير من صور الانسانيةللرجل والمرأة فنحن جزء لا يتجزأ وان اطرقتنا المواجع ستصقل بالود ورحابة لا تصدأ
جزيل شكري وتقديري ودمت بالف خير وباقات عافية

إنعام كمونة
This comment was minimized by the moderator on the site

اتساءل فعلا اين صديقتنا مريم لطفي
عسى ان تكون بخير مع الود

سمية العبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الاستاذة العزيزة سمية بورد الود
لا اعرف شيئا عن صديقتنا الغالية واديبتنا الراقية ارجو ان يكون المانع خيرا ...
اتمنى ان تكون بعض الانشغالات كما معروف عن غيابنا او مسؤليات العائلة قد تفسح لها المجال ببعض الوقت فتغنينا القا بتواجد حروفها كما عهدناها
تحياتي القلبيةلها ولك وانا افتقدها ايضا يارب ترجع بالف سلامة

إنعام كمونة
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعرة الجميلة إنعام كمونه.
إنها أسئلة التوهان في الفقد، وانتظار الغياب أن يتحول إلى حقيقة، ولطالما كان للوهم أحيانا سر، وجذب، ليس في الحاضر القابع بنا، وحولنا..

صباحك طيب لنبض حروفك.

أمان السيد
This comment was minimized by the moderator on the site

صباح الورد القاصة الرائعة استاذة أمان وطيب التحايا
اسعدني حضورك جدا برفقة اضاءة لامعة على مدرج الحروف ...
واكيد للفقد مقامات حزن تتوه بوهم الانتظار فلا رجوع غائب ولا حلم يتحقق..
شكري وتقديري لجمال حروفكم

إنعام كمونة
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعرة القديرة
هذه الهواجس والمشاعر تفور في غليلها , وتدور في احاسيسها داخل كل أمرأة وانثى . وهي تطرحها في أسئلتها الحارقة . وهي موجهة الى كل اتجاه . القدر . الزمن الحياة . ربوع الوطن وما يحمل من جرعات مؤلمة تزيد من حطب المعاناة اثقالاً من الاطنان المرهقة . لذلك هذا الاسئلة والتساؤلات تحمل شرعية العقل والمطق في الطرح . لماذا المجتمع يسلب فرحة المرأة ويحولها الى حزنٍ دائم . لماذا طيف الغائب والمهاجر يبتعد اكثر واكثر , كأنه يضيع في دروب ( غودو ) ولا يرجع . لماذا زغاريد المرأة تتحول الى نحيب والم من فواجع الحياة والزمن والقدر ,في انسياب وجريان الدموع كأنها تروي سحابة عطشى . لماذا دعوات الحنين والشوق تحرث في الفراغ . لماذا الحب يتحول الى ثلج جامد لا حياة تنبض فيه , بدلاً من ان يورق فسائل خضراء يانعة . لماذا الاحلام تتعثر في اطيافها ولا تروي الظمأن . هذه المحاورات الروحية تهدر بصوتها وحنجرتها , من اجل انتظار اللحظة المنشودة , ان يورق الحلم والحب ان يلبس ثوب الفرح في مراعي اللهفة المنتظرة
ياضوء الماضي والآتي

هالني مثواي بأحضان الوحدة

سَكنَ شبحُ الثلج جسد امرأة

خلسةً قدر....

ثملتْ أنفاس الوجع !!

بهشيم غرفتي ...

أخَيطُ أزرار الأشتياق

مواسم احتراق !!
تحياتي لكم بالخير والصحة

جمعة عبدالله
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5156 المصادف: 2020-10-17 02:48:34