 نصوص أدبية

تَبَسَّمُ كُلَّمَا هَاجَتْ رِيَاحٌ

صالح الفهديقَضَيْتَ الْعُمْرَ تَعْتَمِرُ السَّمَاحَاْ .. 

كَمِثْلِ الصُّبْحِ بِالْأَنْوَارِ لَاحَـاْ

 

تَبَسَّمُ كُلَّمَـــــا هَـــــاجَتْ رِيَاحٌ .. 

لِتُلْقِيَ نَحْوَ جَنْبَيْكَ الرِّمَاحَــــــاْ

 

فَدِرْعُكَ مُحْصَنٌ مَا شُقَّ يَوْماً ..

 بِرَمْيَةِ شَانِئٍ تُدْمِي الْجِرَاحَاْ

 

سِلَاحُ الْحُرِّ لَاْ نَصْـلٌ وَسَيْفٌ .. 

وَلَكِنَّ الْإِبَـــــــاءَ لَهُ سِلَاحَاْ

 

عَلَوْتَ فَلَيْسَ ثَمَّةَ مِنْ حَقُودٍ .. 

فَمَاْ مَلَكُوا إِلَى الْعَلْيَاْ جَنَاحَاْ

 

فَإِنَّكَ إِنْ غَضَضْتَ الطَّرْفَ ظَنُّوا ..

بِكَ الْوَهْنَ الَّذِي أَرْدَى الْكِفَاحَـــاْ

 

وَمَا بِكَ عِلَّةٌ فِي الْجِسْمِ تُثْنِي.. 

مِرَاساً بَعْدَ جِدٍّ فَاسْتَرَاحَـــــاْ

 

وَلَاْ أَنْتَ الطَّبِيْبَ لَهُــــــمْ فَتُشْفِيْ .. 

مِرَاضَ النَّفْسِ أَوْ تَصِفَ اللُّقَاحَاْ

 

قُلُوبٌ قَدْ تَعَاوَرَهَا انْتِقَــــامٌ .. 

تَسَلْسَلَ كَالدِّمَاءِ بِهَا وَسَاحَاْ 

 

فَأَعْمَاهَاْ، فَمَا بَصُرَتْ سِوَاهَا.. 

وَقَيَّدهَا فَمَاْ ذَاقَتْ سَرَاحَـــــاْ   

 

سَتَكْنِسُهَا رِيَاحُ الْحِقْدِ يَوْماً .. 

وَتَسْلِبُهَا ثَنَاءً وَامْتِدَاحَـــــاْ

 

وَتَبْسِمُ أَنْتَ فِيْ نَجْدٍ رَفِيْــــــــعٍ .. 

تُعَايِنُ –لَحْظَةَ الْقَصْفِ-الرِّيَاحَاْ  

***

د. صالح الفهدي 

 

  

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (3)

This comment was minimized by the moderator on the site

سِلَاحُ الْحُرِّ لَاْ نَصْـلٌ وَسَيْفٌ ..

وَلَكِنَّ الْإِبَـــــــاءَ لَهُ سِلَاحَاْ

الأستاذ الكريم
لكنّ هي من أخوات انّ
اسمها مرفوع وخبرها منصوب
فسلا في البيت هو خبر لكنّ
وعليه أن يكون مرفوعا
الشاهد،
كانَ بودي أن أساعدهُ لكنَّ العينَ بصيرةٌ واليدَ قصيرةٌ

علي حسين
This comment was minimized by the moderator on the site

عفوا
اسمها منصوب وخبرها مرفوع
التعليق بعد التصحيح

سِلَاحُ الْحُرِّ لَاْ نَصْـلٌ وَسَيْفٌ ..

وَلَكِنَّ الْإِبَـــــــاءَ لَهُ سِلَاحَاْ

الأستاذ الكريم
لكنّ هي من أخوات انّ
اسمها منصوب وخبرها مرفوع
فسلاح في البيت هو خبر لكنّ
وعليه أن يكون مرفوعا
وَلَكِنَّ الْإِبَـــــــاءَ لَهُ سلاحٌ

الشاهد،
كانَ بودي أن أساعدهُ لكنَّ العينَ بصيرةٌ واليدَ قصيرةٌ

علي حسين
This comment was minimized by the moderator on the site

سِلَاحُ الْحُرِّ لَاْ نَصْـلٌ وَسَيْفٌ ..

وَلَكِنَّ الْإِبَـــــــاءَ لَهُ سِلَاحَاْ

-الأصل اللغوي الصحيح صورة وضبطًا في حلته النثرية بالاتفاق اليقين نعم هو هذا: "وَلَكِنَّ الْإِبَـــــــاءَ لَهُ سلاحٌ"

- التوضيح والتفسير للحلة الشعرية التي وردت عليها المفردة في عَجُز البيت:
الضرورة في الشعر هي التي تبيح المحظورات - وهي نادرة جدا كما يتفق على ذلك الشعراء والنقاد القدامى والمحدثون، ويحرص الشعراء على عدم الوقوع فيها مطلقًا؛

ومن ذلك ما ذهب إليه سيبويه أن الضرورة هي "ما يحوز في الشعر دون النثر؛ سواءً أكان للشاعر عنه مندوحة أم لا". وترجع عند سيبويه الضرورة لأمرين أحدهما المشابهة بين شيئين، وتقع في: (الحذف - الزيادة - إن وأخواتها - النداء - الترخيم - جمع التكسير).
ومن ذلك ما ورد في هذا البيت الشعري الذي يمكن لنا أن نخرجه في صورتين تأويلتين توضحان ما وافق القافية في هذا البيت - رغم صورة التركيب اللغوي الظاهر عليها،
والصورتان هما:
١- القافية المفتوحة أظهرت (سلاحَا) على أنها منصوبة وهي في الحقيقة لا؛ فلا يصح ذلك لغةً.
٢- كما يجوز لنا أن نؤول المعاني العظيمة والجليلة والضمنية السامية عند تفسير القرآن الكريم الذي لا يأتيه الباطل لا من بين يديه ولا من خلفه لخدمة قضايا البشرية والإسلام فيما يهمهما المفصَّل في السنة الشريفة المطهرة؛
نقول في هذا المقام الشعري الإنساني المتواضع الناقص مهما كمل وعظم التالي:
نقرأ معنى البيت هكذا: ولكنَّ الإباءَ (صارَ) له سلاحَا

في النهاية شكر لكم ولكل قاريء كريم، جاد بوقته ومعروفه؛ الشكر والثواب من رب العباد والعباد، على كل خير، وعلى الإفادات العلمية واللغوية القيِّمة، والإرشاد والتقويم.

بارك الله فيكم ولكم.

د. صالح الفهدي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5165 المصادف: 2020-10-26 03:54:54