 نصوص أدبية

منافذ

خالد الحليبابان

في غابةِ أيامي  بابانْ

لا ينفتحانْ

لم أتعوّدْ أنْ أكسِرَ  باباَ

أتخيلُ أحياناً

أنّ الأولَ يُفضي لأراضٍ تقطُنُها

أقوامٌ نجهلُها

والآخرَ يُفضي

لمجاهلِ غاباتٍ لا ينجو من يدخُلُها

أتخيّلُ ما يُرعبني

أتركُ  خلفي البابينِ وأعدو

هلْ تسدلُ جُمجُمتي

أستاراً تُبعدُ أخيلتي

عن ذاكرتي؟

**

شُبّاكان

في غابة أيّامكِ لا يوجَدُ بابانْ

بل يُوجَدُ شبّاكانْ

لا ينغلقانْ

حين تنامينَ أظلُ خفيراً قربهما

لكنّكِ قبلَ قليلٍ،

أغلقتِ طريقي

أطفأتِ شموعي

فاظْلَمّ الدربُ، وظلَّ الشّباكانْ

لا ينغلقانْ

من يحرسهما مثلي بعد الآنْ؟

***

شعر: خالد الحلّي

ملبورن

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (8)

This comment was minimized by the moderator on the site

في غابة أيّامكِ لا يوجَدُ بابانْ

بل يُوجَدُ شبّاكانْ

لا ينغلقانْ

حين تنامينَ أظلُ خفيراً قربهما
------------
طاب نهارك بالخيرات أستاذ خالد
ودامت هذه المنافذ التي جعلتنا نقرأ نص جميل
احترامي واعتزازي

ذكرى لعيبي
This comment was minimized by the moderator on the site

أوقاتك ود وورد وعطاء مبدعتنا المرهفة ذكرى لعيبي. لك الشكر الجزيل على مرورك الجميل

خالد الحلّي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المتألق الأستاذ خالد الحلي،
أتتبع قصائدك الجميلة منذ أيام الرباط، فألفي تطوّراً هائلاً في الصور الشعرية والبناء والأوزان الموسيقية والفكر، فأشعر بسعادة بالغة. فشكراً لك.
تمنياتي لك بموفور الصحة والهناء وموصول الإبداع والتألق.
محبكم: علي القاسمي

علي القاسمي
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي وصديقي وأستاذي الدكتور علي القاسمي
ما أسعدني وأنا أقرأ مثل هذه الكلمات النابضة، وهي صادرة عن مبدع كبير، ومترجم قدير، وباحث نحرير مثلك. إنني عاجز عن الشكر حقاً، وأتمنى أن نسعد ونغنى أكثر بعطاءات وإصدارت جديدة لك. دمت على أحسن ما نتمناه لك من خير وعافية وسمو

خالد الحلّي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ الشاعر خالد الحلي منذ زمن لم أقرأ لك غير أن إطلالتك بهذه الجميلة عذر كاف للغياب أمتعتني بهذه الرؤية التي شكّلت منها القصيدة وأجمل ما فيها عفويتها وترقرق صورها غير أني أشير لو أنك تعيد النظر في الوزن هنا فثمة خلل إيقاع أثر في مسار النص المتسلسل بعذوبته في كلمة ( أظلم وفي من يحرسهما )
فاظْلَمّ الدربُ، وظلَّ الشّباكانْ

لا ينغلقانْ

من يحرسهما مثلي بعد الآنْ؟درائ مودتي

د. وليد العرفي
This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزي الشاعر الرقيق الدكتور وليد العرفي. سعدت بإطلالتك كثيرا، ويبدو أن تشكيل مفردة فَاْظْلَمّ لم يكن واضحاً بما فيه الكفاية لقراءتها وفق الجوازات الشعرية. لم يفتني الأمر ولكن الانسيابية كان لها الغلبة، وهو ما يمكن تداركه بعد مراجعة أخرى. شكري واعتزازي

خالد الحلّي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
شفافية شعرية عذبة في تدفقها الهادئ المنساب , لكنها تحمل مضمون عمق في الايحاء والمغزى الدال , في الانتقادية الساخرة بألم موجع من مفردات الدهر والزمان .
في المقطع الاول لايحتاج ان تكسر البابين . فغيرك من كسرهما وفتحهما على مصراعيهما . وتطايرت الشرر والشرور كأنما فتح صندوق باندورا .
المقطع الثاني على من تخاف وتصيبك هواجس القلق . طالما اغلقت الطريق واطفأت النور . فحرامي هذا العصر ليس كسلفه الحرامي , الذي يحب الظلام لينهب ويسرق ويخطف , فالحرامي العصر في هذا الزمان التعيس , يسرق كل شيء حتى يخطف حتى القلوب في وضح النهر والشمس في كبد السماء . لذلك عليك ان تبدل فترة الحراسة ان تجعلها نهارية لا ليلية حتى تشعر بأمان وعدم الخوف على قلبك وقلوب الاخرين .
حين تنامينَ أظلُ خفيراً قربهما

لكنّكِ قبلَ قليلٍ،

أغلقتِ طريقي

أطفأتِ شموعي

فاظْلَمّ الدربُ، وظلَّ الشّباكانْ

لا ينغلقانْ

من يحرسهما مثلي بعد الآنْ؟
ودمت بخير وعافية

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

برؤاك النقدية والحسية الكاشفة والنافذة عزيزي الناقد المتبحر جمعة عبد الله سلطت أضواءً مشعة على ما يكمن بين السطور، وما تتجوهر حوله المعاني الظاهرة والكامنة في القصيدة. لك أجزل الشكر على متابعتك واهتمامك. ودمت بعافية وألق

خالد الحلّي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5189 المصادف: 2020-11-19 08:17:39