 نصوص أدبية

تسريبُ السرابِ

عدنان الظاهرماذا لو سميّنا الأشياءَ بعُرفِ الإنصافِ

ما شذَّ وشدّدَ أو أرخى

ما حلّلَ أوحرّمَ أحصى أو أخفى

مدَّ وجازَ الحدّا

وتقاعسَ ثُمَّ استثنى فورا

طاغوتُ الشيطانِ قريبُ

أقربُ من حبلِ الواردِ من ماءِ العينِ

صَبْراً إنْ فاتكَ شأنٌ

فاقَ الردَّ وضيّقَ آفاقا

طيفُ الشفقِ المتورِّدِ توّاقُ

لمعارجِ أشواقِ التعليقِ

تتأهّبُ لا تخشى تحليقا

عاليها أسفلَ أسرارِ سريري

أتحدّاها ألاّ أهوى

في الضجّةِ أرجوها أوراقاً صُفْرا

فحذارِ حذارِ من صوتِ الجبّارِ

[بيروتُ معاصرُ تِبْرِ ألأبرارِ]

الصخرةُ إنْ طاحتْ

ضاعُ العنبرُ في جُبِّ الخمرِ

ضاعَ الراعي والمرعى

ألاّ يطغى ما بينَ الجسرِ الواطي والعالي أمرُ

دعنا نُحصي أوراقَ الصيفِ المُرِّ

ونُكلّمُ أحجاراً خُرْسا

هل شقَّ البحرُ كنوزاً أخرى

أو خاضّ غُمارَ غُبارِ القشّةِ في الريشِ؟

الصورةُ في الصخرةِ نُصبٌ تذكاريٌّ منقوشُ

مولاهُ الشاردُ والشاربُ ناقُوطا

فالماءُ الصالحُ تسريبُ سرابِ

دمعٌ يضربُ دمْعا

ثوبٌ يُخفي أسرارا

ويُكلِّمُ في المهدِ صبيّا

سيماءَ الصوتِ العالي [عاداً وثَمودا].

***

دكتور عدنان الظاهر

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (18)

This comment was minimized by the moderator on the site

اخي الدكتور عبد الظاهر ياايها الشاعر الحداثي المملوء بالفن والجوهر عليك سلام الله واسعد الله صباحك بالف خير ..
بالمختصر المفيد قصيدتك هذه مفعمة بالتشكيلات الشعرية الحداثية فكرة وتعبيرا ..
لغتها الادبية نسائم بيان ساحر ..
انها تجربة شعرية ناضجة جدا وليس لها علاقة بالنماذج الشعرية المستنزفة ..
هل شقَّ البحرُ كنوزاً أخرى

أو خاضّ غُمارَ غُبارِ القشّةِ في الريشِ؟

الصورةُ في الصخرةِ نُصبٌ تذكاريٌّ منقوشُ

مولاهُ الشاردُ والشاربُ ناقُوطا

فالماءُ الصالحُ تسريبُ سرابِ

دمعٌ يضربُ دمْعا

ثوبٌ يُخفي أسرارا

ويُكلِّمُ في المهدِ صبيّا

اهنئك من الصميم..

قدور رحماني
This comment was minimized by the moderator on the site

سلامٌ عليكم عزيزي الأستاذ قدّور رحماني وأهلاً بكم ..
لشديد الأسف لم نسمع بكم قبلاً فتقديركم لهذه القصيدة يدلُّ على قدراتكم الخلاّقة في فهم ثم نقد الشعر الأمر الذي يشدُّ الشعراء إليكم فهم في مسيس الحاجة لمن يُحسن التقدير والتقويم .
يُسعدني القول إنَّ الدكتور صالح الرزوق كان أول مَن أشارإلى أنَّ في شعري حداثة وبيّن بعض خصائص هذا الجديد في أشعاري مشكوراً .
أجلْ ، نحن بحاجة ماسّة لأمثالكم ينصرفون لدراسة الأشعار وتسليط الضوء على الجديد منه والمُبتكر خدمة للشعر بالدرجة الأولى والأخيرة لا مجاملة لأحد. في عين الوقت أود القول [ وقد قلته مِراراً سابقاً ] إني في نظر نفسي كاتب هاوٍ مبتدئ وغاوي تجريب واختبارات فالحياة كما تعلمون تجارب وامتحان وتحدي الصِعاب وكلنا عُرضة للنجاح والفشل.
شكري وتقديري وسلامٌ عليكم.
عدنان

عدن
This comment was minimized by the moderator on the site

وأنا أيضا لم أكن أعرفك قبل هذه القصيدة المنشورة .. هي اول قصيدة اقراها لك ..
مع شكري

الدكتور قدور رحماني
This comment was minimized by the moderator on the site

قصيدة رقيقة و حزينة و نحن نكلم الأحجار الخرس.
هذا هو موضوع اخر كتاب قرأته لليبية نجوى بن شتوان و عنوانه كتالوج حياة شخصية. و فيه كلام موجع عن استبدال الاطفائية بجرافات الحجارة للصم. لأن الحرالق لم تعد خطرا. بل الخطر الوحيد هو الهدم و الخراب.
نتمنى لك الصحة لتتابع رحلتك الناجحة مع الشعر.

صالح الرزوق
This comment was minimized by the moderator on the site

الشكر والتقدير دكتور صالح الرزوق
متابعتكم لمسيرة الشعر مشكورة وفيها طرائف ومواقف ضرورية للشعر والشعراء.
سلامتكم في حلب وصحتكم في كل آن.
عدنان

دكتور عدنان الظاهر
This comment was minimized by the moderator on the site

طاغوتُ الشيطانِ قريبُ

أقربُ من حبلِ الواردِ من ماءِ العينِ

صَبْراً إنْ فاتكَ شأنٌ

فاقَ الردَّ وضيّقَ آفاقا

طيفُ الشفقِ المتورِّدِ توّاقُ

لمعارجِ أشواقِ التعليقِ

تتأهّبُ لا تخشى تحليقا

عاليها أسفلَ أسرارِ سريري
ـــــــــ
بديع ما أقرأ هنا والتذ بشطحٍ فني راق
فالشاعر الأستاذ الثر د. عدنان الظاهر يلتف على الآي القرآني بحذاقة وشاعرية وهذا أول ما استوقفني من قصيدته :
فالشيطان هنا أقرب من ماء العين إلى حبل الوارد وليس حبل الوريد !
وما يستتبع ذلك بالطبع من أخيلة يرسمها القارىء على شاشة مخيلته فيحس بغبطةٍ مبعثها الفجاءة في تغيير السياق وأنا هنا لم أتناول إلا لمحة واحدة من نص ذي مداخل عدة
ودمتم في صحة ورياحين

سامي العامري
This comment was minimized by the moderator on the site

سلامٌ على العامري المجهول المكان ! هل وصلت بغداد الأزل أما لا زلتً مرابطاً في برلين ؟
فاتتك القراءة الصحيحة لهذه القصيدة للأسف .... ليس في الأمر شطحات ولا مزليكات نهر دجلة لماذا ؟ الوريد شئ والوارد شئ آخر عزيزي العامري. ليس في ألأمر خطأ أو إلتباس أبداً أبداً. حبل الوريد شئ والوارد من ماء العين شئ آخر فكيف فاتك هذا الأمر ؟ فمن منّا الشاطح و [ الضارب بَطَناش ] في طين دِهْلة دجلة ؟
ما آخر مستجدات مشروع سفرك أم أنك قد غيّرتَ رأيك أو ربما لم يسمح لك الحاج سركال كربلاء بالسفر وقد إمتنع عن منحك تأشير دخول العراق ؟ أو ما زلتَ [ مُستصِّراً ] على تنفيذ السفرة ولكن بعد حين وفي الوقت المناسب ؟ تحياتي.
عدنان

عدنان الظاهر
This comment was minimized by the moderator on the site

هل شقَّ البحرُ كنوزاً أخرى
أو خاضّ غُمارَ غُبارِ القشّةِ في الريشِ؟

__


الشاعر الكبير د. عدنان الظاهر ، مساؤك الريحان والفل ، تحياتي لك أينما كنت ..

اسلوب الشاعر اسلوب منقطع النظير ، لا يشبهه اسلوب ويصعب تقليده ، ولحرفه روحية خاصة ونفس يتصاعد بالجمال والشفافية ، يتصاعد باللون الغارق بالطيف ، العاكس لاكسجين الشعر الصحيح ..

هنا نستطيع التوقف ومحاكاة الف نبعة ابداع لدكتورنا العزيز ، بوركت وحييت ودمت نبراسا للشعر .. كل ودي وكل السلام ..

فاتن عبدالسلام بلان
This comment was minimized by the moderator on the site

مساء الخير السيّدة الكريمة الجليلة فاتن عبد السلام بلاّن /
يغرفك قرّاؤكِ ـ وأنا واحد منهم ـ بارعة في النقد والتحليل وكشف المخفي عمداً أو سهواً أو ضرورةً ولا من عجب في هذا الأمر فحضرتكم شاعرة مبدعة لك منهجك الشعري الخاص ولغتك الشعرية وشخصيتك الفنية الخاصة حتى بلغتِ الإكتمال والنضوج الشعري لذا اصابنا عجبٌ وذهول إذْ توقفّتِ فجأةً عن النشر حتى شعرتُ ـ أتكلّمُ عن نفسي ـ أنَّ ربعَ الكرة الأرضية قد توقف عن الدوران فالأرض من غير حركتك وحرارة أشعارك ونبضات حروفك تعجز عن الحركة .
أهلاً بك سيدة فاتن عزيزة الجميع شعراءَ وأدباء مّن رحلَ منهم ومن ينتظر الرحيل ولكلٍّ أجَلٌ مُسمّى .
شكري وودّي الذي تستحقين وأملي في أنْ لا تفارقي قُرّاءَك المحبين والمعجبين فجمالك جمال وشِعرُك شعر ولحضوركِ بهاء وروعة وهيبة.
لك الصحة والعمر الطويل والسلامة في هذا العام وفي كل عام .
عدنان

عدنان الظاهر
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الكبير
برعت في عجن عجينة اللغة الشعرية وتشكيها بالصياغة والرؤية العميقة , وقد برعت في اختيار المفردة اللغوية وصقلها برؤية حديثة مبتكرة وخلاقة . هذه البراعة في تكوين الصورة الشعرية الباذخة بمهارة سباك يسبك المعادن ويشكلها بالاشكال التي يريدها وينسجها بالنسيج الشعري وخياله الفني , قصيدة تحمل التوهج لغوياً وشعرياً وكذلك بالرؤية والايحاء البليغ . حقاً سميت الاشياء بأسمائها , ولكن القول والفعل والتنفيذي للواقع . سميت الاشياء بالانصاف , ولكن الواقع سميَّ الاشياء عكس ذلك باللانصاف . فهو الذي يشرع ماحلل وما حرم وما اجاز او منع , أو بما اظهر واخفى . او بما اباح او منع , فأن الطاغوت الشيطاني العصري له الكلمة الاولى والاخيرة . له ناموس وشريعة ومنطق حسب ما يريد ويرغب بأفعاله سواء صراخاً او صمتاً . ولكن قانون الطبيعة ثابت لا يمكن القفز عليه , فعندما تسقط الصخرة من الاعلى او من قمة الجبل الى الاسفل , تحدث دوياً وضجيجاً وصخباً , لهذا فأن الامور ليس ثابتة رغم قوة الجبروت . في هذا العالم الضبابي الذي يعمي الرؤية , فضاع الراعي والمرعى . واختلطت اوراق الصيف مع اورق الشتاء . فضاع ( الطاس والدرباس ) . لكن الامور لا تنتهي الى هذا الحد , فقد تعودنا على التقلبات والصدمات والمفاجأة . فربما الصوت العالي يخفت ويتلاشى . ربما الثوب الذي يخفي الاسرار تمزقه الريح وينكشف المخفي والمستور . او قد نقول انتهى الامر , وربما هي البداية . وحينما نقول هذه خاتمة المطاف ربما هي بداية المطاف , كل شيء متوقع حتى ترامب الذي بيده الازرار النووية . والله يستر العالم من الجايات!! . لكن رغم كل الاحتمالات يبقى ( عاد وثمود ) يعيش ويزدهر فهو سلطان العالم .
الصورةُ في الصخرةِ نُصبٌ تذكاريٌّ منقوشُ

مولاهُ الشاردُ والشاربُ ناقُوطا

فالماءُ الصالحُ تسريبُ سرابِ

دمعٌ يضربُ دمْعا

ثوبٌ يُخفي أسرارا

ويُكلِّمُ في المهدِ صبيّا

سيماءَ الصوتِ العالي [عاداً وثَمودا].
تحياتي بالخير والصحة

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

مساء النور والخيرات عزيزي أُستاذ جمعة عبد الله / سلامٌ عليك
في الحقيقة لم تترك لي شيئاً أقوله [ كما هو شأنُك دوماً ] فأنت خبير فنّي في شق بطون القصائد الشعرية وتشريح أحشائها وتشخيص ما فيها من علل ومن جمال وخصوصيات فيا لطول صبرك وسعة صدرك كأنك ضارب قامة كثير البراعة بحيث لا يعترضك عارض ولا يحول بينك وبين مساعيك حائل فأين منك عنترة الشدّاد فارس بني عَبْس ؟ الشعر تجريب واختبارات لقدرات ولغة وثقافة الشعراء ولكل شاعرمنهجه وقاموسه اللغوي وفنه في إخراج القصيدة ثم قناعته شبه المُطلقة فيما كتب وهل ستُرضي القرّاء الكرام والقارئات الكريمات أم لا ؟ هذه مقدرة خاصة بالغة الأهمية شأنها شأن قارئ الغيب والمحتطب ليلاً.
شكري لكم جزيل عزيزي أخي أستاذ جمعة والحاضر في كل أيام الأسوع.
عدنان

عدنان الظاهر
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ الدكتور الشاعر عدنان الظاهر ..
تحياتي ..
رغم ان القصيد اسمها ( تسريبُ السرابِ ) بيد انها قادمة من الحقل الشعري للشاعر الظاهر المغرم بالبحث عن الحقائق حتى تظهر وتتجلى .. هو يعرف ككيميائي تركيبة الماء ، وان الماء مركب ، ووجوده حقيقي في تجلياته العديدة وفي دورته في الطبيعة ، ويعرف ان السراب هو وهمُ ماء ، يعرف هذا ويعرف أيضاً التفسير الفيزيائي لظاهرة السراب ، وفي مقاصدة يمزج بين معرفة العالِم وخيال الشاعر ويأخذ من حكمتهما معاً حكمته ، فللمعرفة حكمة وللخيال حكمة أيضاً ، وعدنان ابن الفرات و بابل وسميراميس والجنائن المعلقة !!
لا تقلق على الصخور الشاهقة الراسخة أيها العزيز :

اِنْ سمينا الأشياءَ بعرفِ الأِنصاف فالصخرةُ باقيةٌ شمّاءْ

وهناك جبالٌ خُلقت لتصدَّ هوج الرياح ولكي لا تميد الأرض .
أختلطت في بابل اللغات ومن ثم في العالَم كله ، بيد ان الشاعر الحقيقي ما زال يقرأ ويميّز ويفهم ..
أمنياتي لك بعام جديد سعيد رغم خسائرنا الفادحة وفقدنا الكبير ..

كريم الأسدي
This comment was minimized by the moderator on the site

صباح الخير عزيزي ولدي الشاعر الأسد نجل الأسود والكريم الأكرم / تحية وشوق

سحتُ معك كأنني أركب [ دولاب هوا ... هل تعرفه أو تتذكره مع أيام وأعياد الطفولة في العراق ؟ ] فسياحتي معك دائرية وليست أُفقية والوصول إلى بابل ومدينتي حلّة حمورابي يتطلب سياحة أُفقية وبخط مستقيم أو متعرّج ....شعرت بما قد قلتَ بغبطة خاصة مُلتبسة ووجدتك العارف ، مثل كلكامش وأنت من هناك ، بكل أمر : الكيمياء والفيزياء وخفايا الشعر، وأنت شاعر، والتأريخ والجغرافية ثم أنت أنت الشجاع الكريم لذا لا من عجب إذْ وجدت نفسي معك في غبطة وكأني أطير إليك على بساط ريح. الشعر كما تعلم هو العالم غير المحدود والتحديد يُفقده صفات وسمات وجوهر الشعر. الشعر هو المطلق. ثم .... قصة السراب ... ألم نسمع من أهلنا منذ الصِغر أنَّ الحياة وهمٌ وحلم وأنّ الناس إنْ ماتوا صحوا واستيقظوا ؟ أكيد سمعتَ من الأهل هذا الكلام سيّما قاله ، أو نُسبَ إليه ، رجل معروف بشجاعته وحكمته وعلمه ؟ ركّزتَ عزيزي الكريم على كلمة السراب وأهملتَ ذكر ما قبل السراب أعني " تسريب السراب " فكيف ولماذا حصل ذلك ؟ كيف تفهم هذه التشكيلة ؟ السراب في القصيدة لا قيمة له وقيمته تكتمل فقط مع لفظة تسريب فما رأيك ؟ عليك تفسير { تسريب } هنا . ثمّ لا تنسَ أنَّ العالمَ واحد ومادة الكون واحدة سواء على الأرض أو المريخ أو الكواكب الأخرى. لا أُطيل عزيزي وأتركك مع القصيدة لتعطيها ما تستحق وأنت قادر لا ريبَ .
هل من أمل في لقاء آخر في برلين وجلسات طويلة ؟ الحياة مع أمل أفضل من حياة بلا أمل وكما قال المتنبي [ وما صبابةُ مُشتاقٍ على أملٍ / من اللقاء كمُشتاقٍ بلا أَملِ ] . شكري وتحياتي .
عدنان

عدنان الظاهر
This comment was minimized by the moderator on the site

صباح المسرة والشعر الحي الأنيق
أستاذ عدنان الظاهر الغالي
إني أستغرب تأسفك على قراءتي لجزئية من قصيدتك البديعة
وذلك لسببين
أولاً : عبارتك ( طاغوتُ الشيطانِ قريبُ
أقربُ من حبلِ الواردِ من ماءِ العينِ ) وما تنطوي عليه من انزياح لغوي أضافت لنصك علواً في فنيته باعتباره مستوىً آخر من مستويات الفهم للنص قد يكون خافياً على المبدع نفسه وهذا ما يحصل كثيراً .
وثانياً : إن تعدد قراءات النص دليل على عافيته ويبعده عن كونيه ذا معنى واحد أحد
وهذا خليق بأن يبهجك !!
أما عن سفري المزمع إلى العراق فليست عندي وثيقة واحدة تثبت عراقيتي ما عدا حقل التولد في جواز سفري ومثبَّت فيه بأني من مواليد بغداد لهذا فأنا ذاهب إلى السفارة العراقية للحصول على فيزا وسأسافر قريباً بصفتي ألمانياً !
طريفة أليس كذلك ؟
تمنياتي مع عبير نارنج

سامي العامري
This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزي سامي العامري / تحية
الفرق هائلٌ بين [ أقربُ من حبل الوريد ] وحبل الوريد هنا هو الوريد الكبير الذي يظهر في رقبة الإنسان وخاصةً إذا كان نحيف الرقبة مثلك ... وبين قولي [ أقربُ من حبلِ الواردِ من ماءِ العينِ ] ... هنا حبل لربط الدلو ليردَ ماء العين { دمع العين } ... والعين هي جهاز الرؤية لدى الإنسان ثم إنها البئر كما تعلم عزيزي... وإذا وسّعنا آفاق الرؤية الشعرية فذكر العين وماء العين يكفي إشارة للحزن والألم من شئ ما في هذا العالم عالم الطواغيت والجبابرة والمفسدين في الأرض . لا من رؤية أخرى لهذا البيت بالذات فحبل الوريد شئ وحبل الوارد من ماءِ العينِ شئ آخر .... الفرق بين مفردتي وريد ووارد.
أقول لك شيئاً وأنت على أُهبة السفر : بخصوص الوثائق تبدأ من البداية أعني شهادة الجنسية العراقية والحصول عليها روتين سهل معروف أنك تستعين بشهادة الجنسية لأحد أفراد أهلك وعليها تُمنح شهادة الجنسية فتطلب هوية الأحوال المدنية الموحدة وتثبيت هوية سكن دائم في بغداد ... ستتعب من كثرة الروحة والجيّة فاصبر على حكم القدر وسيساعدك أحد أشقائك بالطبع وستحتاج إلى الصبر والكثير من النقود وتحمّل ما لم ترَ في حياتك ولا تنسَ أنَّ ناس اليوم غير أولائك الذين تركت في سالف الزمان وأنَّ مكثك في العراق قد يطول فاحسب حساب ذلك فتوكل وسافر تصحبك السلامة ذهاباً وأياباً وليتك تراسلنا من هناك لنعرف ما أنت فيه وكيف أنت فيه . سلامنا لشيخ العشيرة أستاذ حمّودي زره في كربلاء واصمطه قبل أن يصمطك . حاول أنْ تقدم قراءات شعرية في أتحاد الأدباء العراقيين ورئيسه حلاّوي أحد تلاميذي في المتوسطة زمان قاسم هو الأستاذ ناجح المعموري .. بلّغه سلامي. خذ معك هدايا إنْ استطعتَ .
عدنان

عدنان الظاهر
This comment was minimized by the moderator on the site

شكراً جزيلاً أستاذنا الثر والمحب د.عدنان الظاهر
وسأعمل بتوصيتك أو نصحك قدر المستطاع

سامي العامري
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الاستاذ الدكتور عدنان الظاهر ... تحية طيبة وسلام وامنيات بالعافية....لقد بدأ الشاعر الظاهر هذا النص بمقترح يفسر مالجأ اليه في هذه القصيدة من اصطياد لظلال المفردات والعزف مابين السطور.... اذ قال :

ماذا لو سميّنا الأشياءَ بعُرفِ الإنصافِ
ما شذَّ وشدّدَ أو أرخى
ما حلّلَ أوحرّمَ أحصى أو أخفى
مدَّ وجازَ الحدّا
وتقاعسَ ثُمَّ استثنى فورا

اذن يبدأ الظاهر قصيدته مؤكداً رغبته باعادة تعريف الاشياء وفي الحقيقة هذا هو اسلوب امتاز به الظاهر اذ لايهتم بالقالب قدر اهتمامه بالسبيكة التي فيه... فهو مستمر بالنظم بنفس النغمة ولكن في كل مرة يُحَمِّل هذا النغم سبيكة جديدة معدّة في مختبره الذي يطرق فيه المفردة ويصقلها ويعريها لنرى لها الواناً اخرى تلصف مع كل استدارة امام العين...... الصورة الشعرية عند الظاهر تخضع لتنقيح قاس تتبادل فيها المفردات الاماكن كثيراً مع مرادفاتها للوصول الى نمط من السبك اللغوي يكون فيه المتلقي طالب في حصة كيمياء عليه ان يحلل ويعامل ويستنتج للوصول الى رؤية قد تلامس ماخطر ببال الظاهر عندما ترنّم بهذا النص. دمت مبدعاً سيدي ومعافى.

احمد فاضل فرهود
This comment was minimized by the moderator on the site

[ لنرى لها ألواناً أُخرى تلصف .. ] صباح الخير عزيزي أُستاذ أحمد فاضل فرهود / سلامٌ وتحية
[ تلصف ] مفردة عزيزي عليَّ لأنَّ المرحومة والدتي كانت كثيراً ما تستعملها في حياتها مع مفردات أخرى تخص جيلها القديم. شكراً عزيزي .
يسرّني ما تقول في شعري وهو بالطبع قول حق وتأويل رجل مثقف مُفكّر وأديب قدير. وما تقول يمثل وجهاً واحداً جميلاً من بين جملة وجوه وتفسيرات تُحسن للنص وتعمّقه وتزيد من زُخرفه وتقليب تربته وعرض ما في تربته من جذور لنور الشمس حتى [[ يلصف ]] ويغدو الشعرُ زينةً للناظرين. يسرّني أني أجد نفسي في خلاف مع بعض الأخوة الشعراء أحياناً حول أمور أراها واضحة وبسيطة من مثل تركيز كاتب عزيزي على جزء من العنوان وإهماله للجزء الآخرالمتمم الأمر الذي أضعف قراءته الثرّة للنص. وشاعر قريب مني خلط بين [ حبل الوريد ] و [ حبل الوارد من ماء العين ] طبعاً الفرق واضح سواءً في قراءة الحروف أو في معنى الألفاظ فكيف اختلط عليه معنى [ الوريد ] و [ الوارد ] ؟ أنا أعتذر نيابةً عنه أنه على سفر والمسافر عجول ثم إنَّ لغته عالية السمت شعراً وكلاماً أو مجازاً وإشارةً. ما أطوّل عليكم السالفة أو السالوفة بلغة المرحومة الوالدة ... نعم عزيزي أُستاذ أحمد الشعر يُتعبني ويُتعبني كثيراً فإنني صريح مع نفسي [ إمّا أنْ أكتب شعراً يستحق القراءة أو أنْ ألوذَ بالصمت وآكل تبن ] وأنتم الأكرمون . تأكيدي في العنوان على المصدر { تسريب } ... كيف يصرّف الإنسان السراب الذي يترآى له وكيف يتخلص منه وكيف يحوّله من رؤية خادعة إلى حقيقة ... إلى ماء يشربه ويسقي منه حديقته وما يربّي من حيوانات داجنة وبه يطبخ طعامه .... و ... , ... تسريبُ السراب !
شكري لكم وتحيتي . في السماوة لي أهلٌ والعديد من الطلبة والطالبات ممن درّست الكيمياء العامة والفيزيائية والنوويّة وغيرها في كليتي العلوم والتربية / جامعة بغداد في سبعينيات القرن الماضي أكيد يتذكرونني. شكراً شرطَ أنْ لا تغيب ! خوش شرط ؟ في القسوة رحمة ومنفعة .. أحياناً .
عدنان

عدنان الظاهر .
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5242 المصادف: 2021-01-11 03:24:44