 نصوص أدبية

لعبة كلمات

سيروان ياملكيالبحرُ،

سماءٌ ذائِبةٌ

والبحرُ العائِمُ فيكَ سَماءُ

في القَطرَةِ،

يستلقي الأزلُ

في القاعِ اللؤْلؤُ والأملُ

والليلُ دُروبٌ مُظلِمَةٌ

فوقَ بياضِ الوَرقةْ

والومضةُ قنديلُ فَنارٍ

والفِكرَةُ فُـــــــــــلْــــــكٌ.. (1)

يَرتادُ بِميعادِ الصُّدَفِ

لِتشيلَ مَراسيها سُفنُ المَعنى

لا تَمخُرُ..

لولا خارِطَةُ الطّقسِ

وهَمسُ الحِسِّ

ورِقُّ الجِرسِ

فالمَعنى ميناءٌ..

والمُعنى،

إبحارٌ خلفَ السُّـجُفِ(2)

والشـِّعرُ اللؤْلؤُ..

في جَوفِ الصَّدَفِ

 ***

سيروان ياملكي

.......................

1- الفُـــلك: السفينة

2- السُّجف: الظلام أو الستر

     

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (8)

This comment was minimized by the moderator on the site

ومضة شعرية جميلة جدا.
أتذكر عبارة لفوكو في مقدمة الكلمات و الأشياء يقول فيها إن البحر هو سماء مقلوبة. و صورة مصغرة عن الحياة. وخفايا البحر موجودة أمام أنظارنا إنما نحن لا نعرف كيف ننتبه إليها.

صالح الرزوق
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ الأديب صالح الرزوق المحترم
تحية وود..
أهلا بك على رقعة لعبتي المتواضعة وسمائي الذائبة بين بحور الكلمة وخبب فرسي.
لكم جزيل شكري وتقديري العالي.

سيروان ياملكي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر والموسيقي القدير سيروان ياملكي ، صباحك كل الورد ، تحياتي لك أينما كنت ..

حرفك وضّاء بنور المعرفة ، تستند في كتاباتك على تجربة متينة ، هذا ماتشي به معاني الحروف ، منذ القطرة الاولى التي تحتضن الأزل حتى الصُّدف والصَّدف وما بينهما من تخمير للفكر والقول والفعل والنهوض من العتمة ، المتأمل لحرفك ودلالاته سيعرف أن اللؤلؤ تصقله كل ظروف الحياة وقسوتها ليصبح لؤلؤا بجوهره النقي وقيمته العالية الغالية في روحه وماديته وهذا ما يدل على الإنسان ورحلته من الخارج إلى الداخل ..

أبدعت أيها الصديق النبيل ، لتكللك السعادة والبهجة ، كل التقدير والسلام ..

فاتن عبدالسلام بلان
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعرة الشاعرة فاتن عبد السلام بلان
يقينا أن ألق اللؤلؤ منثوره ومنضوده لديك أنت سيدتي فاتنة الحرف.
لقد أضاء سنى مرورك ظلمة لعبتي المتواضعة مع الكلمات على صفحات (المثقف) رائدة الكلمة الحرة.
نعم لقد نفذ مرورك الباذخ الشاعرية وحرفك الفاتن في عمق تحليله غور المعنى.
ففي حقيقة الأمر ما اللؤلؤ إلّا خميرة ألم لا يطاقه المحار فيفرز مادة تغلف كل غريب يدخل جسده اللين الصغير فيقضي عليه ليصبح بعد ذلك هو اللؤلؤ الذي نعرف. لذا خطر لي أن أشبه الشعر وكل منتقى بعد عناء باللؤلؤ.
لك كل تقديري واحترامي وخالص مودتي صديقتي النبيلة الرائعة المبدعة سيدة الحرف وجمال الكلمة.
دمت بأمان وسلام أبدا.

سيروان ياملكي
This comment was minimized by the moderator on the site

الفنان الموسيقي والشاعر القدير
ومضة شعرية تحمل معنى بليغ . تستند الى لعبة الروح بالكلمات , كيف تسكبها وتصوغها بالكلمات الجميلة في بريق الحلم والطموح الذي يخرج من قاع الروح , اللؤلؤ والامل , ومن الليل والدروب المظلمة , قناديل وفنارات تسكب حلمها على ورقة في بريقها الشفاف لتبحر في الفكرة الجميلة العابقة بالامل . لتصل الى ميناء الروح .
والومضةُ قنديلُ فَنارٍ

والفِكرَةُ فُـــــــــــلْــــــكٌ.. (1)

يَرتادُ بِميعادِ الصُّدَفِ

لِتشيلَ مَراسيها سُفنُ المَعنى

لا تَمخُرُ..

لولا خارِطَةُ الطّقسِ

وهَمسُ الحِسِّ

ورِقُّ الجِرسِ

فالمَعنى ميناءٌ..
تحياتي بالخير والصحة في العام الجديد

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

أستاذي الناقد الكبير..
الأديب جمعة عبدالله المحترم
بين جسد الكلمة النائمة في معاجم اللغة وبين رفيف دلالات روحها المكثفة النفاذة في الأدب بون شاسع ولا تقاس مسافاته إلّا بومض العقول.
ويأتي حرفك مارا بخيلاء أدبك فيغترف المسافة بسنى ضوئه ويختصرها إلى لحظة إدراك لا غرائبية أو لبس فيها لكليهما كاتبا ومتلقيا.
فشكرا لهذا البرق الكاشف سيدي الأديب.
كل عام وحضرتك وأهلك الأكارم بخير وأمان وسلام وجمال.

سيروان ياملكي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعرالفنان سيروان ياملكي.. احلى تحية واطيب سلام ... هذا النص المموسق بخفّة ولطافة يتميز عن باقي نصوص ياملكي بالغوص في بحر اللغة المترامي لاستخراج اللؤلؤة تلو الاخرى مما شكّل نمط مختلف من البوح تكون فيه المفردة سيدة القصيدة .. تتحدث عن نفسها .. الصور الشعرية والوصف الجميل مع لمسة ياملكي المميزة في الوزن والموسيقى اسّسَ لقصيدة جميلة ممتعة. دمت مبدعاً متألقاً.

احمد فاضل فرهود
This comment was minimized by the moderator on the site

أستاذي الأديب الكبير..
أحمد فاضل فرهود المحترم
تحايا بحجم السماء الذائبة في بحور الشعر والمودة.
مرورك لا يفرح قلبي الصغير يا سيدي الأديب بل يسعد كل خلية في كياني وفكري ومخيالي، وسر ذاك في غاية الصدق واليسر، حيث أنني لا أجرؤ أن أسمي نفسي شاعرا لما للكلمة من هيبة منحها لها كبار كبارها. وهنا أسكت عن الكلام لأقف منحنيا شاكرا ممتنا لمروركم الكريم وملاحظاتكم القيمة التي تبهج الروح.
دمتم بخير وأمان وجمال كل عام ولحظة.

سيروان ياملكي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5243 المصادف: 2021-01-12 03:12:07