 نصوص أدبية

ثلاجةُ الموتى من جديد

عبد الفتاح المطلبي(أعيد نشر هذه القصة القصيرة  المنشورة سابقا تزامنا مع تفجيرات ساحة الطيران).


كنتُ أفكرُ بالسمكةِ التي تلقفُها الصنّارة فتعودُ أختُها للصنارةِ ذاتها وبالطعمِ ذاته لتلقفـَها، ثم أختهما الثالثة، وهكذا يفاخرُ الصيادُ بمهارتهِ ويتشبث بمكانهِ من النهر، تساءلت، لِمَ يحصل ذلك؟ لا ذاكرةَ للأسماك إذن!

الذاكرةُ عادتْ بي إلى حيث كان القلبُ طفلاً غريرا والموت كهلاً أدرداً، يومَها قالَ المعلمُ: من منكم يستطيع أن يعرف أحجيتي؟ أنصتنا جميعاً، قال: طويلٌ..طويلٌ لانعرف من أين يبدأ وإلى أين ينتهي!!، سكت الجميع، بعضُهم فكر أنه حبل طويل وبعضهم فكر أنهُ درب طويل، قال المعلمُ: هو متحركٌ لا يسكن قلِقٌ لا يستقر ماضٍ قدماً يعلو تارةً وأخرى ينخفض، يلتوي وينعطف بشدة أحياناً يكونُ ناعماً في بعض التواءاته كالحرير وغالبا يكونُ خشناً كالمِحكّ

قال المُعلم: ها..؟

سكت الجميعُ فواصلَ المعلمُ وصفـَهُ بصبرٍ : يمضي بين الناسِ لا يراهُ أحدٌ، ينسابُ انسياباً، لا يشعرُ به الغافلون حتى يأخذهم بغتةً أخذاً وبيلاً!!!

سأل المعلمُ التلاميذَ: ها؟ هل عرفتم؟

راحتْ عينا المعلمِ تجوسان خلالَ صفّ المقاعدِ الخشبيةِ ثم أشارَ إليَ قائلاً: ماذا تقول ياولدي؟ قلت: أستاذ إنه ثعبانٌ..ثعبانٌ طويلٌ، ضحك الأولادُ فخجِلتُ لكنّ المعلمُ ردّ اعتباري قائلاً أحسنتَ، لكنه ليسَ ثعباناً. تطلع إلينا بحزن قائلاً: الزمن أيها الأولاد!!

وهكذا تغير الزمنُ فمن سِقاء جدّي الذي كان يبيع الماء في هاجرة الصيف لمن به لهفةٌ إلى مصنع الثلج الذي عمل به أبي شغيلاً شادا الحزام على بطنه حتى اشتراه ثم مات، إلى صالة الخزنِ المبرد التي اشتريتها بعد بيع مصنع الثلج إبان رواج لحوم الناس أوه عفوكم أقصد لحوم الضان ودجاج العقول أرجو عفوكم ثانيةً قصدت دجاج الحقول المذبوح بيد إسلامية خالصة، الزمن يتغير، يتلوى، لعن الله انفلونزا الطيورالآسيوية وجنون البقر الأمريكي وانفلونزا الخنازيرالأوربية، لم يعد بعد ذلك من لحوم ولا دجاج، الصالة المبردة سليلة سِقاء الماء ومصنع الثلج صارت خاوية على عروشها وكدنا نُغلـّقُ من خلفها الأبواب لولا الزمن وانعطافاته، تذكرتُ إذ قلتُ : أنّه ثعبان أيها المعلم، تعرّى من حراشفه وبان صلَفهُ إذ راح الموت يسير في الطرقات عاريًا دون خجلٍ بل أكثرَعريا مما خلقه الله، لماذا يمر الناس في الطرقات التي يرتادها الموت الوقح فلا يعودون إلا أشلاءً بالأمس مات خمسون بسيارة مفخخة واليوم مزق حزام ناسف ما تيسرَ لهُ على مقربة من مكان الموت الأول، الأسماك لا ذاكرة لها، هل صار الناسُ أسماكاً، كادت أعداد الموتى تضاهي أعداد الأحياء ولولا إصرار الناس على التناسل لزحف الموتى على الأحياء، أليس عجيبا أن يجد الناس في بلدنا خلوةً للتناسل أيغمضون أذهانهم عندما يفعلون، لا بدّ لعدد الأحياء أن يزيد قليلا على عدد الأموات إذ كيف تهتدي الجثامينُ إلى قبورها وهي ممزقة، إذن يتناسلون لضمان دفن موتاهم، هتف بداخلي هاتفٌ أن لا تخدع نفسك أهكذا تُحسبُ الأمور؟ الأموات أكثر بكثير، مليونان من الجثث دفاعا عن البوابة الشرقية ومليونان في المقابر الجماعية ومليونٌ في عملية صيد الديك الرومي وعشرُ سنوات عجاف من قتل الباعةِ والحمالين في الأسواق والعمال على الأرصفة لا يكاد يخلو أسبوعٌ من فوج أرواحٍ يُيَممُ شطرَ السماء والسماء تبتلع المرسلين إليها بصمتٍ مهيب أما الذين ما زالوا على قيد الأرض فهم لا يعلمون أأحياءٌ هم أم أموات؟ وقد اتفقوا على أن يبقوا كذلك فهم لم يشعروا بفرق.

الأحياء أو أشباههم يرتادون الطرقات كأسماك في بركة آسنة أوكسجين مائها يتبخر كلما حمئت عين الشمس يقيم الموت سرادقه على الطرقات، أينما سارت، لم تعد ثلاجة الطب العدلي تستوعب كل هذه الأعداد، فأنواع الموت تعددت وما زالت طرق الموت المبتكرة حديثا تصل تباعا، ازدحم الموت على الأرصفة، واختنقت ثلاجة الموتى في المشافي فغصّت وتجشأت ثم تقيأت، لم يكن أمام السلطات الصحية إلا ثلاجات (حفظ الدجاج ولحم البقر) التي أفل مجدها بفعل جنون البقر الأمريكي وانفلونزا الدجاج الآسيوي وإنفلونزا الخنازير الأوروبية، عروض مغرية قُدمت لنا من السُلطات التي تود إخفاء موتاها خجلاً من عجزها عن تنظيف شوارعها من الدماء التي تربك سواد اسفلت الشوارع وهكذا دلفنا إلى اقتصاد السوق بجدارة وتحت رعاية أممية مباركة، بزغ فجر الثلاجات من جديد، العمل يسير بوتائرَ عالية، الموت صناعة شائعة هذه الأيام، ما أن تحط أقدام أمريكا في بلد حتى تمرعُ  حقول الموت فيه كيفَ لا وهي تبيع سلاح الحرب على مواطنيها  مع الخضار في دكاكين الشارع، كلما ارتفعت لها راية رفع الموت رايات، بورصة الموت لا تغلق أبوابها، هناك من يستثمر المال في إنتاج مزيدٍ من الجثث، ديدان دولية تشم رائحة جثث هذا البلد المعفر بلون البترول الأسود، مفخخات وأحزمة ناسفة وميليشيات مسلحة وفرق موت كفوءة وخبراء عملوا في الهندوراس ودول اللاتين، الهواء يقتل فهو ملوث بدخان ملايين محركات الديزل من أجل أن نتابع أحداث أفلام يوم الحساب الأمريكي وحريم السلطان التركي، ولنمت بعد ذلك كيفما نموت بسموم العوادم أو شظايا المفخخات، الأنهار مليئة بالجثث، لدينا حقول شاسعة من الألغام زرعها أسلافنا حماة البوابة لنأكل ثمارها أفواج من العاهات (زرعوا فأكلنا)،أولاد العقربة يزرعون العبوات الناسفة في الحدائق والدروب والحصاد وفير طال الخراب مساكن الأحياء وصارت المقابرعَماراً وواصلت ثلاجات الأموات عملها بنجاح، لا يساور الجثث وأصحابها أدنى قلق حتى لو تقطعت إرباً تحفظ الجثث طازجةً لا تصلها يد الخراب أبدا وليس عجيبا أن تحصل الجثث على رعاية خاصة في بلادنا الحرة، حصلنا على دعم الدول المتقدمة وصندوق النقد، يمكننا تزويد العالم بما يحتاج من أعضاء طازجة، ولأول مرة في التاريخ أمكننا تجميع الجثث من مخلفات المذابح الشرعية المستندة إلى فتاوى راسخة ومن بقايا مجهولي الهوية الذين لا يطالب بهم أحد وبقايا ذوي الأحزمة الناسفة المنفجرين على الناس، رؤوس، أطراف، شقة صدر، أكباد كُلى، كل شيء متوفر إلا القلوب والأدمغة فهي تالفة لا تصلح لترميم الجثث، نلفها بالسلوفان المستورد المُعطر وهو آخر صيحات السوق، ابتكرنا قسما للملفات وإنتاج الأقراص المدمجة للذكرى، تحوي كل ما يتعلق بالضحية، صورة قبل التفجير وأخرى بعده، شهادات الوفيات الرسمية الضرورية لذوي الضحية من إجل استلام تعويضات الحكومة وبطاقة مجانية لمن يتعامل معنا تؤيد أنه من ذوي الضحايا مؤيدة بالختم الرسمي، يبرزها المستفيد وقت الحاجة في الدوائر الرسمية وحواجز الطرق الخارجية، كل شيء مرتب ومنظم حسب شهادات دولية، وهكذا بزغ فجر الثلاجات من جديد وبدأ عصر جليدي آخر، لكنه لن يقضي على ديناصورات هذه الأيام التي اتخذت احتياطاتها مستفيدةً من تجارب أسلافها الأغبياء، وها هي حرائقها مستمرة كلما خمدت أشعلتها بتفجيرات جديدة وفي الغابة الخضراء تشتعل الحرائق، حيث تسكن هذه الزواحف وتتنقل بسيارات فارهة ومصفحة على أحدث طراز هي متطلبات حصانة ضد جليد ثلاجات الموتى الذين يتساقطون في جحيمها تباعاً.

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (19)

This comment was minimized by the moderator on the site

قصة راءعة صدرت عن حرقة قلب لذا وصلتنا حارة محرقة فقد صدرت عن اتون . قصة رصدت أوجاع البشر المتتالية بلا انتهاء يا للعراق من عجلة زمن نسي البراءة وطرد الرحمة واعتزل التوبة وسار في موكب الشيطان يحمل راية مخضبة بدماء الأطفال والعمال عراق يصنع يتامى وأرامل ومعاقين

سلمت يداك استاذ المطلبي

وفقك الله

سمية العبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

أستاذتنا الأديبة الشاعرة المبجلة سمية العبيدي تحايا أخوية وسلام
أشكرك كثيرا على وجودك هنا ، أحزنني ما جرى وكان يمكن أن أكون أنا أحد الراحلين لأن هذا المكان هو طريقي فأنا أسير عبره في كل مرة إلى شأني متمهلاً أراقب الأشياء بفضول ، الرحمة للشهداء ، العراقيون يقتلون ببشاعة يا سيدتي ويذبحون ذبح البعير ، هل رأيتِ كيف يذبحون البعير ، إنهم يخافون جسامته وقوته وغضبه لكن الجزارين يذبحونه على مهل يعقرون قائمتيه الأمامية أولا ثم قائمتي الخلفيتان حتى إذا وقع ربطوا حبلا بعنقهِ الطويل وسحبوه إلى الخلف مربوطا بذيله القصير والقوي ثم يأتي صاحب المدية إلى عنقهِ دون خوف ليطعنه الطعنة القاتلة ، العراق هذا الجمل ينتظر الطاعن بعد أن عقروه وتأكدوا من أنه خائر القوى،
رد الله كيد الكائدين إلى نحورهم.
شكرا لك مرة أخرى وليحفظك الله.

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

متعك الله بالسلامة وكل الطيبين أن شاء بفضل منه ورحمة

سمية العبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

النص الأدبي الذي يُكتب في حين ما ويقرأ في كل حين كأنه جديد - مهما كان صنفه - هو نص يرتقي بمستوى الروح
نعم أيها المطلبي " ثلاجة الموتى من جديد" ولن تغلق بابها مادام في العراق حفنة عملاء ولصوص
اسأل الله أن يحفظكم
احترامي واعتزازي

ذكرى لعيبي
This comment was minimized by the moderator on the site

أستاذتنا الأديبة الشاعرة ذكرى لعيبي تحايا وسلام أيتها المبجلة
شرف أن ترضي قصتي القصيرة ذائقتك الكريمة ، جاء النص انفعاليا في حينه متأثرا بما يحصل فلا حول ولا قوة إلا باللهن رحم الله شهداء العراق ولعن الله قاتليهم ودمتِ بكل الخير.

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

بالتفاصيل الصغيرة يشرّح لنا شاعرنا وأديبنا القدير عبد الفتاح المطلبي جثة الوطن الكبير - ليس العراق فحسب - بل لك أن تُعدد دولاً عربية أخرى (حدِّث ولا حرج) . المأساة مستفحلة والخسارات فادحة .. وضعت يدك على الجرح بأسلوب ملحمي مؤثر جداً في نفس القارئ . وجواباً سؤالك:

"لماذا يمر الناس في الطرقات التي يرتادها الموت الوقح فلا يعودون إلا أشلاءً بالأمس مات خمسون بسيارة مفخخة واليوم مزق حزام ناسف ما تيسرَ لهُ على مقربة من مكان الموت الأول، الأسماك لا ذاكرة لها، هل صار الناسُ أسماكاً، كادت أعداد الموتى تضاهي أعداد الأحياء ولولا إصرار الناس على التناسل لزحف الموتى على الأحياء."

أقول بأن الشعب العراقي حاله حال الشعب السوري على سبيل المثال لا الحصر، هو شعب حيّ يريد أن يعيش بحرية ولذلك بعد أية حادثة انفجار يعودون الى حياتهم اليومية وكأن شيئاً لم يكن. لم ينسوا أحباءهم الذين دفنوهم تحت التراب، لكنهم بالمقابل لايريدون أن يدفنوا أنفسهم وهُم أحياء..

رحم الله الشهداء "وهم أحياء عند ربهم يرزقون".

إباء اسماعيل
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذة الأديبة الكريمة إباء اسماعيل ، أحييك وأحيي الشعب السوري من خلالك ودمتما أنت وسوريا بخير
نعم يا سيدتي الشعبان مستهدفان وهذا شيء معلن وأسضا الشعوب لابد لها أن تحيا لكنها لن تحيا طويلا بالإستسلام إلى مخططات القتل والإبادة بل عليها أن تعي اللحظة التاريخية من أجل هذا أقول أن الأسماك لا ذاكرةَ لها وأن من يلدغ من جحرٍ مرتين فلا يكون من المؤمنين ، لآلاف المرات يقتل الفقراء وما من حامٍ لهم ولابد من إجراء يحميهم فأسماك تستطيع أن تستعين بحوت كبير أو قرشٍ يقرض خيط الشصّ ، تحياتي لك مقرونةً بالأماني لك ولسوريا بالسلام والأمان. دمت بخير.

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

(وهكذا بزغ فجر الثلاجات من جديد وبدأ عصر جليدي آخر، لكنه لن يقضي على ديناصورات هذه الأيام التي اتخذت احتياطاتها مستفيدةً من تجارب أسلافها الأغبياء، وها هي حرائقها مستمرة كلما خمدت أشعلتها بتفجيرات جديدة وفي الغابة الخضراء تشتعل الحرائق، حيث تسكن هذه الزواحف وتتنقل بسيارات فارهة ومصفحة على أحدث طراز هي متطلبات حصانة ضد جليد ثلاجات الموتى الذين يتساقطون في جحيمها تباعاً )

صدقت أيها الشاعر
العصر الجليدي عاد من جديد بديناصوراته . التي لن تستطيع أن تستمر في البقاء ، إلا بإ شعال الحرائق
لكنها طمأنت الزواحف الأخرى
بأنها في مأمن من نيران حرائقها
حتى ولو أبصرت األسنة النيران على مقربة منها من من خلال زجاج عرباتها المصفحة.
عزيزي الشاعر السامق عبد الفتّاح المطلبي
سرد قصصي راق ٍ بأسلوبه اعتمد الرمز والمجاز ، لكنه واضح بمرامية ، صور لنا حقيقة ما يجري على أرض العراق بكلّ موضوعية .
هذا هو الإبداع
اعتزازي مع خالص الود

جميل حسين الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

العزيز الشاعر الشاعر والسارد الرائع أخي الكريم جميل حسين الساعدي، كتبت هذا النص في 2012 بعد تفجير سوق الفقراء ( سوق عريبة) في الثورة وقد ذهبتُ إلى هناك في حينه ، وكان المنظر هائلا في بشاعته فقد وقفت هناك أنظر إلى أشلاء المغدورين وهي ما زالت تشتعل فيها النيران ويصاعد منها الدخان ، كنت في أعلى درجات الإنفعال في حينها ولم يزايلني الغضب في تلك الظروف أثناء كتابة النص يومها ، لذلك تلاحظ قدرا كبيرا من الإنفعال فيه ، أشكرك على المرور يا جميل وما زالوا يستسهلون قتل فقراء العراقيين ، شكرا لك ودمت بخير ، ورحم الله الشهداء .

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

الاديب القدير
نص سردي مفعم بالدلالة الرمزية الثاقبة والبليغة في المعنى والمغزى , تناولت جوانب من الحدث السردي المروع , وتكاملت صورته المأساوية من حيث الطرح والتناول . حقاً ان الاسماك لا تملك ذاكرة وتقع في نفس مطب الصنارة ألف مرة ومرة . مثل الاجهزة الامنية التي لاتحمل ذاكرة تتعلم منها الدروس والعبر , وتقع بنفس المطب ألف مرة ومرة , بحجة الاختراق الامني وفراغ الامني الذي يستغله الوحوش الادمية المتعطشة للدماء . نسمع منذ 17 عاماً عن الثغرة الامنية كأنها اصبحت ثقب اوزن . ولم يسدوا ثقب أوزن الذي يتسلل منه الوحوش الادمية . ونسمع بعد كل مجزرة دموية بأنهم سيسدون الثغرة الامنية أو ثقب أوزن ولكن هذه الثغرة أو هذا الثقب يفتح مجدداً , لكي يطال الابرياء بالتفجيرات الدموية للفقراء الابرياء , على يد الذباحين الاسلامين ذئاب دولة الخرافة الاسلامية , يفجرون الاحزمة الناسفة على صيحات الله اكبر , كأن الله شريكاً لهم في الجرائم الدموية . ولكن هذا الزمن التعيس والاحمق الطويل في ظلامه وعنفه الدموي , هذا الزمن الاحمق لا ينتج سوى المجازر الدموية من الذئاب المتوحشة , ولكن هذا فعل جنون البقر الامريكي الذي جاء بهذه الحثالات من نفايات قمامة العالم وسلمها مفاتيح العراق . لم يكف وباء كورونا الذي يفتك بالناس ( أتعلم ياعزيزي بأن الحكومة العراقية لحد الآن لم تطلب رسمياً بتسليم حصتها من منظمة الصحة العالمية و كما استلمتها دول العالم إلا العراق لم يقدم الطلب الرسمي , لانه مجاناً وتكون اللقاحات للناس مجاناً وهذا شرط اساسي ان تلقح الناس مجاناً وليس مقابل مال من شروط المنظمة الصحة العالمية والتوزيع يتم حسب احصاء سكان الدولة . نسبة معينة والباقي خارج النسبة للشراء , لذلك لو كان الاستلام الحصة المخصصة بالمال لتاجرت به اضعاف مضاعفة من السعر الاصلي . لهذا السبب لم تقدم الحكومة لحد الآن طلب الاستلام , لانها لا يعنيها صحة الناس , واذا مات مليون ماذا يعني ؟ هذا نظام المحاصصة الوحشي والبشع ) ان يتركوا الناس دون حماية من التفجيرات الدموية بحجة الاختراق الثغرة الامنية . التي اصبحت كثقب اوزن .
الرحمة للشهداء والشفاء العاجل للجرحى , والى حلقة آحرى أو تفجير دموي اخر يطال الابرياء , لان الاحزاب الطائفية , لم تستطع سد ثغرة أوزن .
تحياتي

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ الكاتب والناقدى والمترجم الأخ جمعة عبد الله ، ودا وسلاما لا ينقطعان
أشكرك وأحييك على وجودك هنا ، المناسبة أليمة جدا والناس هنا خائفون ، الشعب العراقي وخصوصا في بغداد تحول إلى النوع المرَضي من التوجس المستمر لأن الناس لا تعلم متى وأين تكون خطواطهم الأخيرة ، الطرقات بدت في اليوم الذي تلا الإنفجار فارغة وحتى الباعة المتجولون أحجموا خوفا من مصير أخوتهم الذين ذهبت أرواحهم إلى السماء وهم ما زالوا في مقتبل العمر ، الأمر يا سيدجي مؤلم جدا ، أدعو من الله أن يحفظكم وأحباءكم ، شكرا لك مرةً أخرى وتقبل امتناني. دمت بخير.

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي عبد الفتاح المطلبي ياايها الاديب المرهف سلام الله عليك ..
منذ التفجير الاجرامي الذي اودى بحياة اخواننا في العراق .. قلت منذ ذلك التفجير الآثم وانا ارتجف من هول الصدمة ..
اعزي نفسي واعزيك متمنيا الرحمة للشهداء والشفاء العاجل للجرحى ..
غضب الله على الارهابيين ولعنهم واعد لهم سعيرا ..
لنا الله ياعبد الفتاح ..

قدور رحماني
This comment was minimized by the moderator on the site

أستاذنا الأديب الكبير قدور رحماني شكرا لك على مشاعرك النبيلة ، شكرا لشعب الجزائر ، منذ ثمانية ما قبل 2003 ونحن كشعب هدف للعدوان ، هذا قتل ممنهج أخي الكريم ، أصبحنا في العراق يائسين لا نعرف متى نقتل ومن هو القاتل ، القاتل يعيش بيننا ، القاتل أجبرنا أن نلبس ما يريد ونأكل ما يريدنا أن نأكل ودس لنا الإشعاع الذري بين تجمعات السكان ومنع عنا الدواء والغذاء وفكك دولتنا أمام أنظار العالم وتركنا جبلا من ركام ثم جاء بوسائله وخبرته في القتل ووجد شعبا مستلبا ، دوخونا يا أخي ... كل ذلك برعاية من كبارنا أمن أوهمونا أنهم كبارنا ، أشكرك الشكر كله حفظكم الله وحفظ الجزائر ودمتم بخير.

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الراقي والأديب الجميل
عبد الفتاح المطلبي
تحياتي الشذية مع أرج النرجس
سردٌ خلبني بلغته وتداعيات أفكاره ودفق نزيفه !
وبالمقابل كتبتُ اليوم في الظهيرة موضوعاً قصيراً عن التفجيرات المؤسفة وهو التالي آملاً أن ينال الرضا
:
بدلاً من ملاحقة القتلة الإنتحاريين الذين تسببوا في الإنفجارات المؤسفة،
علينا ملاحقة خطباء المساجد والفقهاء فَهُمْ ببهيميتهم وخيالهم الشبقي المريض لا يكفّون عن وصف مفاتن حوريات الجنة بأساليب كاريكاتيرية فجة مخجلة فيهرع بعض الشباب الواهم المحروم من التعليم النموذجي ومن العاطفة الإنسانية للتضحية بأغلى ما يملك وقتل أنبل الناس وأنقاهم وأشرفهم:
قَرفْنا مِـــــــــــــن الأوهام بَعد الولائمِ
ومَن صَنَعَ الأوهامَ في عصرِ (كاظمي)
إمامٌ ويستمني علــــــــــــى الحور لذةً
ويخرج للناس اعتـــــــــــــــداداً كعالِمِ
إمامٌ يبيعُ الوهمَ عــــــــــــــــــند دعائهِ
هو المجرمُ المعتوهُ، لا كــــــــــلُّ واهمِ
ـــــــــــ
ودمتَ في أجمل حال

سامي العامري
This comment was minimized by the moderator on the site

أستاذنا الشاعر الغرّيد أخي الراقي سامي العامري، كل ما تقولهُ صحيح ولكن لمن توجه الخطاب ، ألعدوٍ يترصدنا أم لصديقٍ يشمتُ بنا أو لحاقد ينتهز الفرص علينا ، بات الشعب المسكين معزولا عمن يحكمه ، عشرون عاما وهم ينهبون ويقتلون ويفسدون والعالم أجمع يعلم ولكن الناس هنا عُزّل لاحول لهم ولا طول ، أحييك على هذه الأبيات وهي تؤشر إلى حقيقة أولئك الذين يقودون القطعان ، تحياتي وأمنياتي لك بدوام السعادة والسلام.

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر والقاص عبدالفاح المطلبي
بقابليتك في القص الرائعة
تصف ماجرى وما يجري في وطننا الجريح من ماسي
نعم - ثلاجات الموتى الجديدة وجثث بعد جثث
لقد وضعك يدك على الجرح وسلمت يدك ايها المبدع .

سالم الياس مدالو
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستناذ الشاعر والمترجم والفنان سالم إلياس مدالو ، كل التحايا لك أستاذنا المبجل، لقد شرُفت كلماتي بحض1ورك الجميل ، حفظك الله وحفظ العراق من جميع الأشرار تقبل امتناني.

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

سقط حرف التاء من اسم المبدع
عبد الفتاح المطلبي
فمعذرة لذلك

سالم الياس مدالو
This comment was minimized by the moderator on the site

لا عليك يا سيدي يحصل ذلك كثيرا شكرا لك ودمت بخير
ز

عبد الفتاح المطلبي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5254 المصادف: 2021-01-23 02:37:53