 نصوص أدبية

ذكرى لعيبي: أنا وصديقي المهرّجُ

ذكرى لعيبي قصصْتُ شريطَ أوجاعي

ولملمتُ في قبّعةِ صديقي

المهرّجِ الموجوعِ مثلي،

دموعَنا المتساقطةَ

قهقهْنا معاً

وكثيراً

عجلةُ الليلِ تحبو

نحنُ نسيرُ صوبَ خشبةِ

الأملِ

صديقي المهرّجُ

اختفى خلفَ أنفهِ الأحمرِ الكرويّ

ووجههِ المصطبغِ بمساحيقِ التجميلِ

فاضَ الدمعُ نهرَ دُمى

وأنا

تواريتُ خلفَ طوابعَ

 بريديةٍ قديمة

طوابعُ نسيَ أصحابُها

لصقَها على رسائلَ

معاديةٍ لمواجعِ القلوبِ

***

ذكرى لعيبي

ألمانيا2021

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (8)

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعرة السومرية المبدعة
السيدة المحترمة - ذكرى لعيبي -

" نحن نسير صوب خشبة الأمل
صديقي المهرج
إختفى خلف أنفه الأحمر الكروي
ووجهه المصطبغ بمساحيق التجميل "

سيدتي المبدعة ينتابني الآن شعوران على طرفي نقيض . الأول إحساسي العميق بأن البهجة تغمرني من أخمص قدمي الى قمة رأسي لأنني أقرأ شعرك الجميل من جديد بعد غياب طويل عن - صحيفة المثقف -.
والثاني هو شعوري بالأسى والألم من سلوك ( صديقك المهرج ) الذي :-
" إختفى خلف أنفه الأحمر الكروي
ووجهه المصطبغ بمساحيق التجميل "

المهرجون يا سيدتي السومرية أنواع :-
- صنف مرح يخلق البهجة والسعادة للأطفال ( والكبار أحيانا ) ويوصل لهم أفكارا بسيطة بحركات وإيماءات ممسرحة وهذا النوع من المهرجين غير مؤذي وليس بضار بل بالعكس يقدم خدمة جليلة للناس والمجتمع من خلال هذه المهنة أو الصنعة.
- الصنف الثاني سيدتي هم المهرجون أصحاب الأمراض النفسية والعقد الإجتماعية وإنفصام الشخصية ويكاد وللأسف الشديد أن يكون عدد هؤلاء في العالم يفوق عدد المهرجين الطيبين من الصنف الأول أي ( صناع البهجة ).
يبدو أن ( صديقك المهرج ! ) سيدتي من الصنف الثاني أي الغارق بالأمراض النفسية والعقد الإجتماعية وإنفصام الشخصية وهذا النوع من المهرجين يخرج أحيانا بين الناس بدون كرة حمراء على أنفه ومن غير مساحيق تجميل على وجهه لكن تصرفاته الغريبة الشاذة وسلوكه المريض سرعان ما يكشفانه على حقيقته !
سيدتي المبدعة: أنا أعرف مهرجا ( لكنه ليس صديقي ! ) مصابا بكل أمراض العصر النفسية والإجتماعية ويتحلى بصفة الخباثة يطلق أغلب الأحيان تصريحات غريبة وإدعاءات لنفسه لا تصدر إلا من مجنون أو مختل عقليا وهذا المهرج يتبعني ويطاردني كظلي فكلما كتبت تعليقا على قصيدة أو نصا أدبيا يقتبس من تعليقي ويقلدني فيأتي تعليقه كظل باهت لتعليقي .
أنا يا سيدتي منزعج جدا منه لأنني بسببه أصبحت ( frown أي معبس ومقطب ومتجهم ).
ما ضرني أبدا بشيء لو أصبح مهرجا للأطفال يصنع لهم السعادة لكنه طفيلي.
. Clown he made me frown
. That's no clown, he is Parasite

دمت سيدتي الميسانية بألق وإبداع دائم.
دمت برعاية الله وحفظه.

حسين السوداني
This comment was minimized by the moderator on the site

طاب نهارك بكل خير وعافية
ممتنة جدا لحضورك الكريم وقراءة النص بشكل دقيق
لاتنزعج مادمت بداخلك مقتنع بنفسك وبما تفكر به..
احترامي واعتزازي

ذكرى لعيبي
This comment was minimized by the moderator on the site

أبدعْتِ وأحسنْتِ يا ذكرى

موجَزٌ شديد الكثافةِ والتركيز وشديدُ الإشارةِ

والإيحاء لمشهدٍ واحدٍ على مسرح الحياة

دمْتِ مبدعة

مصطفى علي
This comment was minimized by the moderator on the site

نهارك جوري وعطره
ممتنة جداً لحضورك وتفاعلك الجميل
تقبل احترامي واعتزازي

ذكرى لعيبي
This comment was minimized by the moderator on the site

( قصصْتُ شريطَ أوجاعي

ولملمتُ في قبّعةِ صديقي

المهرّجِ الموجوعِ مثلي،

دموعَنا المتساقطةَ

قهقهْنا معاً

وكثيراً

عجلةُ الليلِ تحبو

نحنُ نسيرُ صوبَ خشبةِ

الأملِ

صديقي المهرّجُ

اختفى خلفَ أنفهِ الأحمرِ الكرويّ

ووجههِ المصطبغِ بمساحيقِ التجميلِ )

كما في كل ما قرأت لها من شعر : جاءت قصيدة الشاعرة الشاعرة ذكرى لتزيد من قناعتي بأن حزنها الجليل لم تخفف من ثقله برلين الجميلة ..
ذكرى لعيبي هي شاعرة الحزن الجليل بامتياز ، وأنها صديقة كل المحزونين ..
لقد أجادت الشاعرة اختيار المهرج رمزاً للحزن غير المرئيّ ... فالمهرج قد يبدو ظاهرا مَرِحا سعيدا ـ لكنه في حقيقته : يخفي حزنه الكبير تحت قناع ومساحيق الإخفاء .

*
أخيّتي الجليلة ذكرى : تمنياتي لك بما أتمناه لنفسي ولأهل بيتي .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

الكبير الكبير السماوي
شاعرنا العزيز أشكرك جداً وألتمس العذر لتأخري بالرد
اسأل الله أن يحفظك ويسعد قلبك
اعتزازي واحترامي

ذكرى لعيبي
This comment was minimized by the moderator on the site

تحايا الورد الشاعرة المبدعة دوما الاخت الغالية ذكرى ومداد شوق لحرفكم العبق
نص فيه الرمزية العميقة الدلالة ايحاء بمشاعر الانسانية والتقاطات حسية الوجع تتوارى بروح المرح ...
تضاد استعاري يتلمس الظاهر والباطن ،المظهر والجوهر ،الحزن والفرح ، بعدة وجوه ...
معاناة نفسية بمؤثرات اجتماعية ابدعت الصور خلالها ...
دمت بالف خير وبركات العافية وللعائلة الكريمة
سلم التأمل

إنعام كمونة
This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزتي الإنعام الرائعة
عطر الجوري لصباحك الندي
كلماتك تبهج الروح وتسعد القلب
محبات وامتنان

ذكرى لعيبي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5561 المصادف: 2021-11-26 01:55:31


Share on Myspace