 قراءات نقدية

أمّةُ الشِّعْرِ والشِّعْرُ المُتَرْجَم!!

صادق السامرائيهل تحتاج أمة ديوانها الشعر لترجمة أشعار أجنبية؟

ما فائدة ترجمة الشعر الأجنبي إلى العربية؟

لا يمكن لمترجم أن يأتينا بذات الفنية والجمالية، التي كُتِبَتْ بها القصيدة المترجَمة بلغتها، مهما حاول، فالنص المُترجَم يفقد قيمته، وربما معناه في لغة أخرى، فالنص الشعري إبن لغته ، وبغيرها يضيع إيقاعه وتأثيره في النفس.

فلماذا تكثر الترجمات الشعرية في الصحف والمواقع العربية؟

هذه ظاهرة منتشرة، وربما لا مثيل لها في مجتمعات الدنيا الأخرى، المنهمكة بترجمات علمية ومعرفية أكثر من الشعر، لأن الحياة فيها تتحرك على وقع الإبداع المادي، والإبتكار المؤثر بصناعة الوجود الإنساني المعاصر.

فهل أن الإنغماس بترجمة أشعار الآخرين تعبير عن عجزنا الإبداعي، وعدم قدرتنا على الإتيان بإنجاز معرفي أصيل؟

هل هو تعبير عن التبعية والشعور بالدونية؟

هل أن وهمَ كل ما هو أجنبي أفضل وأجود وأحسن مما عندنا، هو الذي يدفعنا إلى أن نترجم أشعار غيرنا؟

 لا أعرف الأجوبة، ومن الأصوب لمن يترجم شعرا أن يشرح لنا لماذا يترجم هذه القصيدة دون سواها، وماذا سيقدمه للقارئ بترجمتها، ولماذا لا يبني على فكرة النص الذي أحبه ويطورها، ويأتينا بنص عربي متميز ومنافس لنصوص الآخرين؟

المقال ليس ضد الترجمة، ولكنها أسئلة تتوارد كلما قرأت نصا شعريا مترجما!!

فهل من جواب هادئ؟!!

 

د. صادق السامرائي

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (18)

This comment was minimized by the moderator on the site

اخي الكريم الرصين د. صادق السامرائي . اشكرك على اثارة هذا الموضوع القديم الجديد . ٠ان ترجمة الشعر من والى لغة اخرى تفقد الاصل شعريته . ان عقدة الشعور بالنقص الثقافي لدى الفرد الطموح هي احد الاسباب . ان الرغبة في اثارة صراع الحضارات سبب ثان . ان الرغبة في تحقيق امتداد الانا سبب ثالث . ان الجهل بما يحتاج اليه الشعر في الترجمة سبب رابع . ان السقوط في حبال الادلجة سبب خامس . شكرا

د.ريكان ابراهيم
This comment was minimized by the moderator on the site

الدكتور ريكان إبراهيم المحترم

تحياتي ومحبتي

شكرا للمتابعة والإهتمام ولهذه الإضاءة

أعجبني حواركم الأخير في أطراف الحديث
وشاهدته مرتين

دمت منيرا ساطع الإبداع

مع أطيب الأماني

د. صادق السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

الاستاذ الدكتور صادق السامرائي المحترم
تخية طيب
اود اولآ ام اتقدم بالشكر الى الاستاذ الشاعر بالشعر و المشاعر الدكتور ريكان ابراهيم المحترم لشجاعته وهي معهوده فيه على المشاركة هنا حيث غاب الكثيرين كل لاسبابه
انا اتذوق الشعر و ادخل خانة الشعر في المثقف و اساهم في ترك مشاعري عما اقرأ من خلال التعليق.
من هذا وقبله اشعر ان كل مقطع شعري فيه موسيقى غير مسموعة وغير,’منوته’, من النوته...فهل يستطيع المترجم عزف تلك المقطوعة الموسيقية دون ان يسمعها او يقرأ ,’نوتتها’, اشك في ذلك
للعربية 12 مليون و300 الف كلمة ولليونانية 88 لف كلمة اي ان كل كلمة يونانية يقابلها حوالي 140 كلمة عربية وللفرنسية 150 الف كلمة اي كل كلمة منها يقابلها من العربية82 كلمة و للانكليزية 600 الف كلمة اي كل كلمة منها يقابلها من العربية20 كلمة تقريباً فهل للمترجم القدرة على اختيار المناسب من تلك الكلمات. ايضاً اشك في ذلك
تقبل تحياتي وهذه مثل سابقتها عن الكتابة والكتاب

عبد الرضا حمد جاسم
This comment was minimized by the moderator on the site

يقول الشيخ مصطفى الغلاييني في موسوعته المعروفة "جامع الدروس العربية"

اللغة: هي ألفاظ يُعبر بها كل قوم عن مقاصدهم، وبما أن اللغات كثيرة ومختلفة من حيث اللفظ، متحدة من حيث المعنى، أي أن المعنى الواحد الذي يخالجُ ضمائر الناس واحد. ولكن كل قوم يعبرون عنه بلفظ غير لفظ الآخرين. واللغة العربية هي الكلمات التي يعبر بها العرب عن أغراضهم.
من هذا التفسير يمكن أن نعرف أي جهد عظيم يمكن أن يبذله المترجم لكي يجد لفظاً يطابق ما كان يخالج ضمير الشاعر في الأصل. ورغم اختلاف الترجمات حتى للنص الواحد فهذا لا يعني أبداً أن الحدود قد ألغيت وأن الأبواب مفتوحة على مصرعيها وبطريقة عشوائية خصوصاً في ترجمة الشِعر، فالترجمة فعل واع ولا يستطيع القيام بها إلا من تسلّح بوعي معرفي باللغة المنقول عنها وبقدر محترم من ثقافة المجتمع المنقول عنه وإليه.

فالمترجم عندما يقوم بعمله، فهو لا ينتظر جزاء ولا شكورا، وإنما يترجم لأنه بكل بساطة يرى أنها الشكل الأمثل للتواصل، فنحن نترجم لأننا نريد أن نَعرف الآخرين ونريد أيضا أن يعرفنا الآخرون، وأسمى هدف للمترجم هو أن يجعل القارئ يشاركه ويتقاسم معه مُتعته الفكرية والجمالية.
أليس هذا جواباً كافياً لسؤالك: ما فائدة ترجمة الشعر الأجنبي إلى العربية؟

ولكن رغم ذلك يبقى عمل المترجم غير محمود ولا مشكور، ويبقى عمله يشوبه النقص في نظر القارئ وإن أتمه على أكمل وجه، وسيبقى خائناً للنص حتى وإن كان القارئ لا يفقه كلمة واحدة من اللغة المُترجم عنها.
ومن الأدلة على نكران الجميل، نرى نصوصاً أدبية يُذكر فيها اسم كاتب النص بخط كبير ولا يُذكر مترجمه بتاتاً مثل رواية "تاييس" للأديب المشهور أناتول فرانس والصادرة عام 1979 عن دار المكتبة الثقافية في بيروت، رغم أن الترجمة رائعة جداً..

هناك أيضاً نادرة ذكرتني بنكران الجميل لها أكثر من دلالة دونت على شكل حوار بين فولتير (الذي يقلل من شأن الترجمة) والذي سأل أحد المترجمين عن طبيعة مهنته فقال:
- أنا أترجم منذ عشرين سنة.
- هذا يعني أنك توقفت عن التفكير منذ عشرين سنة.

وعجبي أن يعتبر الدكتور صادق وهو "الشاعر والأديب" الإنغماس بترجمة أشعار الآخرين عجزاً ابداعياً..
كيف له أن يكون كذلك وهناك في صحيفة المثقف من الشعراء من يمتدح المُتَرجِم وينعته ب "ناقل الحضارات" ومنهم الدكتور ريكان إبراهيم الذي أعجزني تفسير تعليقه على هذا المقال الذي لم أجد له أي مبرر.

ونقول للدكتور صادق السامرائي الشاعر والأديب: لقد أثبتت النظريات الحديثة أن الترجمة الأدبية هي شكل من أشكال الأبداع الفكري الخالص، وان النقل لا يتم أبداً بطريقة آلية، وإن فهم المترجم ثم تأويله لما يقرأ أمر حاسم في الترجمة، وقد كذَّب الكثير من اللغويين حكم فولتيير على الترجمة.
صدقاً أقول إن مقالة الدكتور صادق وتعليق الدكتور ريكان عمق إحساسي بالإحباط، لكنه بالتأكيد سوف لن يمنعني من مواصلة ترجمة الشِعر مهما كانت علامة استفهام الدكتور صادق كبيرة، فقد وضعت أمامها علامة تعجب أكبر بكثير.

لم أجد للأسف من الأخوة الشعراء في المثقف والذين يعبرون عن إعجابهم بالترجمات موقفاً يدحض ما جاء في هذه المقالة وينصف المُترجمين، ولكنني أقول إنه هو نفسه ذلك الابتلاء الذي أبتلي به قديما ابن المقفع فقال: "وقد ابتليت أن أكون قائلا، وابتليتم أن تكونوا سامعين، ولا خير في القول إلا من انتفع به، ولا ينتفع إلا بالصدق، ولا الصدق إلا مع الرأي، ولا رأي إلا في موضعه، وعند الحاجة إليه فإن خير القائلين من لم يكن الباطل غايته".

كما أرجو من رئاسة التحرير الموقرة إعادة نشر هذا المقال لأنه كثرة مقالات الدكتور صادق دثرت هذا المقال في الأرشيف ولم يعد ظاهراً على واجهة الصحيفة

عامر كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

كنت آمل ان تكون " هنا " تعليقات، تليق بالموضوع المطروح، و بالأسئلة التي راودتْ دكتورنا الفاضل ماجد السامرائي، من قبل مختصين في موضوع " الترجمة " وهم في ظني "هنا" كُثر، ولهم بالتأكيد أرائهم وأفكارهم المهمة حيال موضوعة الترجمة الشعرية كما حددها السامرائي ..
وها "هم " ،، لا أحد ! !
لا بل كثير من شعرائنا الكبار "هنا" في المثثقف غالبا ما يمتدحون المترجمين و يثنون على جهودهم و اختيارهم لما يقدمونه من نصوص مهمة للمكتبة العربية و النهوض بها.. ولما لها "النصوص" من جمال الصورة و المعنى .. و هذا المدح و الثناء برأيي، يستحقونه ...
سوى شاعرنا الطبيب ريكان ابراهيم الذي فاجئني رأيه .. قال ما لا يجب ان يقال في حق الترجمة و المترجمين وما تحتويه تلك المهمة الشاقة و الخطيرة من طاقة و جهد .. حين غرزَ في لحم الشعر المترجم الطري ، خمس عظمات مدببة..!!
فجعل للكاتب و المترجم رأس حداد واحد !
الترجمة، ليست خيانة للنص كما ذهب اليه المثل الأيطالي السائد والذي كان يقصد من ورائه في اعتقادي : قصديّة الترجمة السيئة، و هي بلا شك عندئذ ستكون خيانة.
ولا هي مساحة من البطر تراود المترجم الحقيقي الجاد .. الذي نذر حياته و طموحاته و احلامه من اجل ايصال و نقل رسالة نبيلة بين شعوب الأرض المختلفة لتتبادل ثقافاتها و حضاراتها و معارفها ..
ولا هي آتية من فراغات علمية ، ثقافية ، أدبية !
وكيف لها ان تتشكل، لتكون منجز أدبي رفيع تتناقله الأجيال يوما بعد يوم، اذا افرغناها من محتواها ذاك " العلمي و الثقافي و الأدبي" !!
هل هي فعلا : تعبير عن التبعية و الشعور بالدونية كما وصفها الدكتور الشاعر ماجد !!
لم أسمع قط "بكل تواضع" عن الترجمة على انها بهذا الوصف المُهين و البائس و المحبط و المشوّه لقيمة الأنسان و ثقافته و علمه و ما يختزن في دواخله من حضارة و مرادفاتها.
ثم ينتقل الدكتور الى سؤال أكثر ظلمة من الأول !!
هذا نصه : هل أن وهمَ كل ما هو أجنبي أفضل وأجود وأحسن مما عندنا، هو الذي يدفعنا إلى أن نترجم أشعار غيرنا؟
و كأن "الترجمة الشعرية" مروحة سقفية ستتعطل بعد حين لو كانت مصنوعة في العراق قبل ان "تخرب" أختها المصنوعة في فرنسا، مثلا، لأنها الأجود.
أو هي قطعة جبنة لا تتحمل ان تكون "صالحة للاستعمال" بعد مرور شهر على انتاجها المثالي !
أقول لاستاذنا الكريم:
كل شعب من شعوب هذي الأرض يعتز بهويته الثقافية.. ولم تطالب حكومته أو هو، من المترجمين ان يترجمون شيء من "الشعر"
الا لحاجتهم لتنويع مدركاتهم اللغوية في الصورة و الشعرية للفكرة و الخيال كي تنتج منها ثمار جديدة لا تتأكسد.
اسمح لي ان اسألك سيدي سؤال ، ولهذا السؤال امتدادات فرعية تطول، لكنّي سأختصرها لأنهي به تعليقي:
لماذا قرأت أنت لشكسبير و إليوت و رامبو و أراغون و لوركا و أرسطو و بوكوفسكي و طاغور وشيزاري بافيسي ووو ؟
هل كنتَ سيدي الكريم تشعر وانت تقرأ لكل هؤلاء "العِظام" بالعجز و الخواء اللغوي و الفني لمن ترجم لهم ؟؟!!
أ كانت تصل الينا "حداثة الشعر" .. أو بما سميت لاحقا بــ قصيدة النثر و مقالاتها المهمة ،في منتصف القرن الماضي، لولا ترجمات الشاعر و الناقد ادونيس ؟؟!!
ينهي شاعرنا و أديبنا الكبير السامرائي بقوله :
" المقال ليس ضد الترجمة " !!!!!
فمتى و أين تكون مع الترجمة و المترجين !!

أمنيات الطيبة للجميع

زياد كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

آسف لورود اسم "ماجد" بدل صادق السامرائي

فعذرا لهذا السهو غير المقصود.

زياد كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ الدكتور صادق السامرائي المحترم تحية طيبة :
وبلا مقدمات أسمح لي أن أدلو بدلوي حول موضوع ( الترجمات ) الشعرية .
عندما يترجم المترجم لشعر ما ، فهو انما يترجم أسلوب الكاتب ، وروحه ، وخلجات نفسه ، ولهذا يقولون أن المترجم للشعر هو
الشاعر الثاني ، والقرين الوفي لكاتب الشعر ، باعتبار ان المترجم ، والشاعر صنوان لايفترقان .
السؤال : ماذا ننشد من المترجم؟ اذا كان متوفراً على السمة الابداعية في النقل ، وأحس بمواطن الابداع في القصيدة ،
ووضعها بأمانة بين أيدينا ، وتذوقنا .. ألم يكن ذلك من ثمار أبداعه ؟ ألا يحق لنا أن نقول هذا ما ننشده ؟
وهل من المستحيل على الشاعر أن يكون مسكوناً بحب الشعر ، ومأسور بجمالهِ؟ مبهوراً بخياله وعلو تحليقه ؟
ومتسلح بخفايا لغة النص الأصلي .. وعارف بدروبه ، ومسالكه الصعبة ؟
المترجم ، ليس ناقلاً للمعاني ، وشارحاً مفرداتها كما يعتقده البعض ..انما هو ناقلاً لروح الشعر ، وضميره ، ودواخله من خلال الشاعر الأول ...
ولهذا سمي ( المترجم ) البارع بالشاعر الثاني الرديف ، والظل لكاتب القصيدة الأول .
من المعلوم ان ترجمة الشعر يعد من أصعب الترجمات جهداً فكرياً ، لكونه يقتضي ملكة خاصة ذات مواصفات تختلف كلياً عن ترجمة
بقية ألوان الأدب .
ومن هنا أقول ، ليس لنا أن نكون معزولين عن تجارب الشعر ، ولابد من التلاقي ، والتلاقح ، والتطلع ، والاطلاع , بل لعلي لا أجد حتى في الانغماس
( مثلبة ) ..اذا ما أردنا الحديث عن القصيدة العالمية لمبدعيها .
دعني أقول : أن الترجمة الشعرية تبقى ملاذنا في الوصول الى ابداع الآخر ، وبهذا فان الترجمة أمر أساسي يساهم في تلقيح الثقافات ، والتقريب بينها
عزيزي الدكتور صادق : ترجمة الشعر ضروري ، والشعر الحقيقي دائماً يحتفظ بشيء من قيمته ومن معانيه الضمنية حتى لو نقل الى لغات أخرى ،
فبعض القصائد ، وبعض المجموعات الشعرية تترجم عن لغات وسيطة ، ولكنها تظل تحتفظ بروحينها الأساسية ،
أخيراً اسمح لي أن أقول :حينما يكون المترجم قادراً على اعطاء روحاً للنص مماثلة للروح الشعرية للنص الأصلي ، وأن يكون قادراً على نقل
المعاني ، وما يحف بهذهِ المعاني فانه بهذا يكون قد أوصل .. رسالته .
تحياتي ، وشكراً لك .

قيس لطيف
This comment was minimized by the moderator on the site

تحياتي للدكتور ....

الشعر كما يقال : كلام موزون مقفى ذو معنى ؛ وبالتالي إذا فقد أحد هذه الشروط فهل يصح أن نسميه شعرا ؟! أليس لكل فن من الفنون قواعده و أصوله ؟
ومن هنا فحينما ينقل الشعر من لغته الأم الى لغة أخرى فهل يستطيع المترجم نقله موزونا مقفى الى هذه اللغة الأخيرة دون ان يغير في المعنى والفكرة ؟
أظن ان هذا ضرب من الخيال ، والواقع يرينا أن غاية ما يستطيع المترجم ( المجيد والأمين) فعله هو نقل الفكرة الأصلية بأسلوب أدبي- إن كانت له معرفة بالأدب - وبالتالي يكون قد نقل لنا (فكرة أو أفكارا لأحدهم) ولم ينقل لنا (قصيدة لشاعر) والسؤال الذي يطرح نفسه هنا اذا كان هذا المترجم أدبيا متمكنا فلماذا لا يأخذ الفكرة الأصلية للنص الشعري الأجنبي إن أعجب بها وكانت لا تخالف قيم مجتمعه و يصوغ منها شعرا عربيا كما أشار الدكتور في مقاله؟
وطبعا فإن أخذ الفكرة فقط ليس غريبا حتى بين شعراء الأمة الواحدة فكم تغنى شعراء العرب بالشجاعة أو الكرم أو غير ذلك من القيم الإجتماعية والصفات الحميدة ، فإن لم يكن لذلك الترجمان القدرة على كتابة الشعر فلماذا لا يستثمر معرفته باللغة الأخرى في ترجمة ما هو نافع من ضروب العلوم كما هو الحال عند الأمم الأخرى حسب ما ذكر الدكتور صادق السامرائي ؟
وهنا حري بنا أن نتطرق إلى موضوع آخر حول ما يسمى بقصيدة النثر ؛ ولا أدري حقا هل هي نفسها ما يسمى بالبوحية وربما إسم آخر ؟ من يدري فنحن في زمن ضاعت فيه المقاييس والمعايير ؛ فبين الحين والآخر يخرج علينا أحدهم بنص يسميه قصيدة! لا تكاد تلحظ فيه وزنا ولا قافية ! بل ومنها ما لا تكاد تدرك له معنى ولا ندري أهو أحجية أم ماذا ؟! وكأننا ما اكتفينا بما يسمى بالشعر الحر حتى خرجت لنا ( البوحية ) تريد حصتها من جسد الشعر العربي أو كأسا من دمه !!! فلماذا يطلب من الشعر العربي أن يتخلى عن مقوماته ؟!
وأظن أن سبب جرأة د صادق السامرائي في طرح هذا الموضوع و جرأة د ريكان ابراهيم في تأييده له نابع من كونهما شاعرين مجيدين .
وربما الشعور بالدونية هو ما يدفع بعض من ينتسبون لأمة الشعر والبلاغة والفصاحة إلى محاولة تسجيل حضور لهم في ساحات الأدب عن طريق الترجمة للنصوص الأجنبية استسهالا للأمر وإن كانت في بعض الأحيان لا تلائم ثقافة المجتمع العربي ، أو قد يستخدم هذا الأمر حتى من أعداء الأمة في ما يسمى ب(الغزو الثقافي) أو (الحرب الناعمة) لضرب قيم الأمة و ثوابت مجتمعها ...!

أبو عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

ورد في التعليق ( و يصوغ منها شعرا عربيا كما أشار الدكتور في مقاله؟ )

الدكتور صادق السامرائي ذكر (نصا عربيا) وليس (شعرا عربيا)

أبو عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ مجهول الهوية أبو عبدالله

طالبك أكثر من رجل هنا في أن تكتب أسمك الصريح ولكنك لم تفعل. نحن لا ندري من أي جنس أنت ولا نعرف لأي ضروب من الأدب تنتمي.

على أية حال، لا يوجد عندي جواب يريح ضميري كمترجم لتساؤلك : "اذا كان هذا المترجم أدبيا متمكنا فلماذا لا يأخذ الفكرة الأصلية للنص الشعري الأجنبي إن أعجب بها وكانت لا تخالف قيم مجتمعه و يصوغ منها نصا عربيا"

ولا أدري هل جربت أنت أن تقرأ الشعر "العربي" وليس "الأجنبي" وتكتب نصاً جديداً يشابه أو على الأقل قريب أو مستوحى مما قرأت؟
جرب ذلك إذا كانت لديك ذرة من أي مهارة أدبية، وارجع لنا بما تفتقت به مخيلتك.

أما هذه الجملة "وربما الشعور بالدونية هو ما يدفع بعض من ينتسبون لأمة الشعر والبلاغة والفصاحة إلى محاولة تسجيل حضور لهم في ساحات الأدب عن طريق الترجمة للنصوص الأجنبية استسهالا للأمر"

فهذه تدل على جهل كبير بالأدب وبدوافع المترجمين.. وسأعيد عليك ما كتبته للدكتور صادق في تعليقي:
المترجم عندما يقوم بعمله، فهو لا ينتظر جزاء ولا شكورا، وإنما يترجم لأنه بكل بساطة يرى أنها الشكل الأمثل للتواصل، فنحن نترجم لأننا نريد أن نَعرف الآخرين ونريد أيضا أن يعرفنا الآخرون، وأسمى هدف للمترجم هو أن يجعل القارئ يشاركه ويتقاسم معه مُتعته الفكرية والجمالية.

فعن أي شعور بالدونية تتكلم.. الشعور بالدونية هو أن تكون متخفياً وراء اسم "ابو عبدالله" وتريد أن تسجل حضورا، وتدل بدلوك دون معرفة لا بالأدب ولا بالترجمة.
لقد تكلمت مع الدكتور ريكان هاتفياً وسألته عن تعليقه فكان جوابه مخالفاً تماماً لما يظنه القارئ. ونحن بانتظار تعليقه

عامر كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

الكاتب والاديب القدير
الف شكر لهذه المقالة , اردت منها تهيج المياه الراكدة وتثير مسألة حيوية بالغة الاهتمام في العمق الثقافي والفكري . برمي بهذه الاسئلة والتساؤلات الساخنة , وواقعنا لا يستيقظ إلا بالصدمات والكدمات العنيفة . لذلك الغاية المرامية من هذه المقالة , هي معرفة حجم الصدى , وماتثيره من نقاشات وحوارات غنية من الاسماء الصريحة وليس من الاسماء المجهولة والشبحية , لانها لا تملك الثقة بنفسها , فكيف تريد اقناع الاخرين برأيها سواء كان ايجابياً او سلبياً , حتى تمد جسور الثقة بالرأي والقارئ , لذلك لا اعتبر رأيها رصين وهادف إلا اذا كشفت عن قناعها واسمها الصريح والحقيقي دون تزوير في هويتها. واعتقد بالمطلق الكاتب المفكر ليس ضد الترجمة , ولكن يمكن موهبة متمكنة في اثارة السؤال والتساؤل . لذلك انا اعتبر الكاتب القدير اصاب الهدف , في معنى الترجمة واهميتها . وممكن نطلق عشرات الاسئلة الاستفهامية بصيغة : لماذا ؟؟؟
- لماذا نترجم العلم الطبي الاجنبي الى العربية ؟
- لماذا نترجم علم الطب النفسي الاجنبي الى العربية ؟
- لماذا نترجم المصطلحات العلمية والادبية الاجنبية الى العربية ؟
- لماذا نترجم العلم الاجنبي الى العربية ؟
- لماذا نترجم التكنولوجيا والهندسة الاجنبية الى العربية ؟
- لماذا نترجم حضارات الشعوب القديمة الى العربية ؟
- لماذا نترجم الادب العالمي في الرواية والمسرح والشعر الاجنبي الى العربية ؟
- لماذا نترجم الفلسفة والفكر الاجنبي الى العربية ؟
وتطول قائمة الاسئلة . لانه بكل بساطة . حضارات الشعوب وعلمها وفكرها وثقافتها وادبها , هو ملك لجميع شعوب العالم ومنها الشعر الاجنبي , هذه الثقافات من اي بلد كان هو ملك للانسانية جمعاء , اذا كان يخدم الخير ونهضة الشعوب الفكرية والثقافية للحرية والسلام . فما تنتجه الشعوب من ابداع انساني . هو تقارب الشعوب من اجل الحوار والصراع الثقافي الذي يخدم الانسانية والادب والعقل . فقط العقل المنغلق يرفض الانفتاح على ثقافة وفكر الشعوب الاخرى . لذلك ان التبادل الحضاري في المعرفة والادب , هو قيمة اساسية لحضارة الشعوب الحضارية والمعاصرة . ويمكن ان ينقلب السؤال بالعكس : لماذا يترجم الشعر العربي الى اللغات الاجنبية ؟ وبديهي لمعرفة حقيقة ابداعات الشعوب وجزء من معرفة هويتها وعمقها الثقافي والفكري والادبي ومنها الشعر . من هذا المنطلق تاتي اهمية الترجمة المتبادلة , من العربي الى الاجنبي , أو بالعكس من الاجنبي الى العربي . وتبقى الترجمة المتبادلة مد جسور المعرفة والتقارب بين الشعوب . بدون الترجمة المتبادلة , تبقى الشعوب منغلقة وغريبة عن بعضها البعض. وبدون الترجمة لا يمكن ان تتطور الشعوب في ابداعها ومنها الشعر . وتبقى للترجمة القيمة اثرية في تواصل الشعوب بعقولها المتفتحة في الفكر والثقافة . ولا يمكن معرفة واقعها الابداعي ومنها الشعر إلا بترجمة, فهي تسهم في تطوير الابداع في الخلق والابتكار والتطوير . لا يمكن ان تدخل الترجمة في باب التبعية أو الشعور بالنقص الدنيوية , أو هو يدخل في مسخ الثقافة والفكر الشعور العربي , بالعكس التواصل بين الجانبين , يعني يعطي دفعة للتطور . والادب العربي والشعري , لا يخلو من تأثيرات الادب العالمي وثقافته الانسانية . والشعر العربي اكتسب خبرة ابداعية من الابداعات العالمية . وتطوير اساليب الشعر من يكتسب من تجارب الشعوب وثقافاتها الثقافية والفكرية ومنها الشعر . تبقى مسألة حيوية هل يكون المترجم العربي او الاجنبي أميناً على النص المترجم ؟ . هل ابدع بحق النص المترجم . أم العكس وتوجد الكثير من الترجمات الهزيلة . ولكن توجد بالمقابل ترجمات مرموقة وخلاقة .
أما الدعوة الى تحوير القصيدة وجعلها في المناخ العربي . أو يستغل الترجمة , لسرقة وانتحال النص الاجنبي وادعى انها من بنات فكره , فهذه سرقة واختلاس على النص الاجنبي , لا يفعلها إلا اشباه المثقفين . كما يفعل البعض في سرقة حتى القصائد والكتب الادبية بكاملها ووضع اسمائهم عليها , هذه الخيانة لا تغتفر . أما الترجمة فهي جهد ابداعي مرهق ومتعب , أنه ابداع السهل الممتنع . في انصاف النص الشعري الاجنبي , في التوغل في عمقه وفهمه . ان يكون ادى عمله الابداعي في الترجمة بكل أمانة وابداع . وحقاً هناك تحفة من المترجمين المبدعين على صفحات صحيفة المثقف في ترجماتهم المرموقة , التي تعطي قيمة للقصيدة والشاعر الاجنبي . اذكر بعضهم على سبيل الابداع . مثلاً المترجم الكبير الدكتور بهجت عباس . الاديب العلامة الدكتور علي القاسمي . الدكتور صالح الرزوق . الاستاذ عادل صالح الزبيدي . الاستاذ عامر كامل السامرائي . الشاعر القدير جميل حسين الساعدي . الاستاذة الاديبة مريم لطفي . الشاعر سالم ألياس مدالو . المترجم الكبير ضياء نافع . وغيرهم .
اشد على قلم الكاتب والاديب الدكتور القدير صادق السامرائي , في تحريك النقاش الهادف والرصين والموضوعي من الادباء الافاضل في أسمائهم الصريحة الشامخة بالابداع لهم . وليس الاسماء الشبحية المجهولة . لا اعرف ماهو الخلل والنقص في داخلهم في استخدام اسماء وهمية , ان صحيفة المثقف مستقلة وليس حزبية . وكررت الصحيفة عدة مطالبات الى الادباء الافاضل في اهمال الاسماء المجهولة والوهمية . ونكررها مرة الف ان اي اسم مجهول يحذف . حتى لو مدح الاديب والشاعر فجعله نبي الادب والشعر فأنه نفاق في نفاق . فأرجو من الكتاب حذف هذه الاسماء , لان صحيفة المثقف ليس مؤسسة سرية واستخبارية حتى تسمح بتداول الاسماء الشبحية المجهولة .
وحسنناً فعلت صحيفة المثقف في ابقى هذه المقالة اكثر وقتاً ليتسنى للاخرين المشاركة في النقاش الموضوعي .
ودمت بخير وعافية

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الفاضل جمعة عبدالله

يبدو أن الدكتور صادق كتب المقال ولم يجهد نفسه في المتابعة رغم إن أسئلته كانت كثيرة، وقد قمنا بدورنا وأجبنا عن بعضها تلبية لطلبه فقد قال في نهاية المقال بالحرف الواحد: "لا أعرف الأجوبة".

سأحاول من جديد الإجابة على سؤاله الأخير الذي يقول فيه: "لماذا يترجم هذه القصيدة دون سواها".

ولكن إجابتي ستكون من لدن أفكار الدكتور صادق السامرائي، فقد قال في إحدى مقالاته عن الأفكار والإبداع فقال:

عندما نتساءل عن معنى الإبداع، يكون الجواب في القدرة على تنقية الفكرة الحالّة في الدماغ وتحليتها وتصفيتها، وإعدادها لتكون صالحة للحياة في البيئة التي ستتُرجَم فيها.
أي أن الإبداع يمكن تشبيهه بأحواض وآليات تحلية وتصفية المياه لكي تكون صالحة للشرب، وكل يستطيع أن ينتج ماء ذا نكهة وطعم ما.
والإبداع بحاجة إلى مفردات وعناصر أو أبجديات، وهنا يأتي دور اللغة اللازمة للتعبير عن الفكرة بثوبها الإبداعي، الذي يتناسب مع قدرات الدماغ الذي حلت فيه.
ولا يمكن لإبداع أن يتحقق بدون لغة أيا كان نوعها، ولهذا فاللغة عنصر أساسي في صناعة الإبداع، وكلما زادت مفرداتها في الدماغ المبدع إرتقى إبداعه، وهذا يأخذنا إلى مراكز اللغة في الأدمغة وسلامتها وقدرتها على التواصل والإنطلاق التعبيري التام.
واٌلإبداع المقصود به التعبير المادي والمعنوي عن الفكرة، والفكرة تميل إلى التخلق المادي والعملي أكثر، لأنها تريد ممارسة الحياة وتؤدي رسالتها ودورها الكوني.
وعندما نتساءل عن الأفكار والمشاعر، فأنهما حالة واحدة، بمعنى أن الفكرة عندما تجد الدائرة العُصيبية المناسبة لها في الدماغ فأنها تأتي بكامل ما فيها وحولها، فالفكرة هي التي تحدد مشاعرها وعواطفها، وهي التي تختار إيقاعها، فعندما تأتي لترتدي ثوب الشعر فقد إختارت قياساته وموديلاته أي إيقاعاته، وما على الذي تفاعل معها إلا أن يجيد الاستجابة لإرادة الفكرة، التي تريد أن تبدو بأجمل ما تكون عليه من شكل وتأثير.
..

هذا المقال نُشر بتاريخ 25\12\2020.. أي قبل 17 يوم من كتابة هذا المقال. وأنا أجد تناقضاً كبيراً بين ما جاء في ذلك المقال وبين ما يتسأل عنه الدكتور صادق اليوم. فإذا أجمع كل علماء اللغة على أن الترجمة هي عمل إبداعي، ومقال الدكتور صادق الذي تحدث فيه عن الأفكار والإبداع يطابق ما ذهب إليه علماء اللغة، فما الغاية من كتابة مقال كهذا؟

لازلنا ننتظر تعليقات الدكتور لنعرف رأيه الكريم.

عامر كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأساتذة الكرام المحترمون
تحية طيبة

شكرا لمشاركتم بهذا الحوار الهادئ الرائع الثري الخصيب
الذي يقدم صورة حية عن رقيِّ تفاعل العقول الإبداعية المنوَّرة بالمعارف السامية
أغنيتمونا بأفكاركم وأوصلتم المقال إلى ذرى غايته

مودتي وتفديري للأساتذة المترجمين الغيارى على نقل الثقافات الإنسانية إلى لغة الضاد التي تزداد سطوعا بمساهماتهم المشرقة.

مع خالص الإعتزاز

د. صادق السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ صادق السامرائي
ودّاً ودّا
يسأل الدكتور : هل تحتاج امة ديوانها الشعر الى الترجمة ؟
نعم تحتاج لأكثر من سبب ومن هذه الأسباب كي تقارن ما عندها بما عند الآخرين
ثم ان ما عند الآخرين شعر يختلف في الكثير من الوجوه عن الشعر الذي يقصده الدكتور
والدكتور يرى الشعر العربي محصوراً في الشعر التراثي وما يشبهه من شعر وطني
في القرن العشرين وهذا أبعد ما يكون عن الشعرية التي تبحث عنها الأجيال الجديدة
ولهذا تظهر ترجمات مختلفة عما يظنه القارىء غير المتخصص شعراً .
ما كتبه الدكتور صادق يحمل رأيه الشخصي وهو رأي تعوزه الدقة والموضوعية
فقد ظن ان هناك ترجمات كثيرة وهذا غير صحيح ثم ان الدكتور يفهم الشعر بوصفه
الشعر الموزون المقفى ولهذا قفز الى الإستنتاج البسيط وهو ان الترجمة لا تستطيع نقل
القصيدة نقلاً إبداعياً ويبدو ان الدكتور لا يعرف ان الشعر الحديث والأحث في أغلبه لا يختلف
كثيراً عن الشعر المكتوب نثراً في العربية ثم ان الوزن والإيقاع ركن من أركان القصيدة
وليس كلها وهذا يعني ان شيئاً من القصيدة يصل الى القارىء وسأعطيك مثالاً :
قصيدة قصيرة للشاعر الفرنسي جاك بريفير :
كلنا سيموت
الملك والحمار وأنا
الملك من الضجر
الحمار من التعب
وأنا من الحب

وهنا أسأل الدكتور : هل خسرت هذه القصيدة في الترجمة كثيراً بعد فقدانها ايقاعها الأصلي ؟
مفهوم الشعرية الحديث يتجاوز يا دكتور تعريفك للشعر وللقصيدة .
هل ما ترجمه سعدي يوسف من شعر الأمريكي والت ويتمان أو كفافي أو ريتسوس قليل الأهمية ؟
هل كنا نعرف إبداعات كبرى في قصيدة النثر لولا الترجمات ؟
شعراء عرب كبار ذوو ثقافة واسعة يا استاذ صادق ترجموا لنا أروع الترجمات من أدونيس
مروراً بجبرا ابراهيم جبرا , حسب الشيخ جعفر , سامي مهدي , عبد الكريم كاصد , رفعت سلام
وغيرهم كُـثْـر ولن أتحدث عن أصدقائنا المترجمين في صحيفة المثقف فأنت تعرفهم ,
فإذا كنت لم تجد في الترجمة شيئاً فهذا يعني أنك لا تقرأ أو لا تقرأ بجدية وهنا لا بد من توضيح
نقطة وهي ان الشعر الحديث ثقافة وذائقة فما عاد الشعر الحديث شعراً للجماهير بل هو شعر لجمهوره
وقد تراكمت أعراف ونقد وظواهر وترجمات عززت هذا التوجه الشعري الجديد فإذا أراد قارىء غير متابع
أن يقرأ هذا الشعر الحديث لن يفهمه أو لن يتذوقه بالضرورة وعندها سيتحجج بأن هذا الشعر ناقص
أو غير مموسق أو غامض أو هذيان الخ ولكن هذا القارىء الطارىء يتناسى ان الشعر الحديث لن
يكون شعراً سهلاً يفهمه الجميع فما عادت الفنون كذلك وهذا ينسحب على الرواية الحديثة أيضاً فليست
روايات سليم بركات امتداداً تراكمياً لروايات نجيب محفوظ بل هي قفزة شاسعة سيراها الدكتور
صادق خروجاً على الرواية .
قد يتحجج من هم ضد الحداثة بأن أغلب ما ينشر هو غث وهذا صحيح ولكن هذا التحجج كلام حق
يراد به باطل ثم ان الشعر التقليدي هو الآخر لا يزيد عن كونه نظماً وإعادة لكلام وكلايش معلوكة .
إن مفهوم الفن الحديث يمكن اختزاله الى : فن النخبة فهل رأيت تدافعاً على معرض فن تشكيلي ؟
هل يفهم الجمهور الموسيقى الكلاسيكية ؟ هل يفهم الإنكليزي غير المثقف الأرض اليباب لأليوت ؟
هذه هي طبيعة الفنون في العصر الحديث والشعر من هذه الفنون فما عادت القصيدة تنويعاً على :
امتي هل لك بين الأمم
منبر للسيف أو للقلم ؟
ترجمة الشعر إذن هي نشاط لا ينفصل عن أنشطة الشعر الحديث فهي واحد من روافده المهمة
ومن يشكك بجدواها كأنما يشكك بالشعر الحديث نفسه ومن يشكك بالشعر الحديث هو ببساطة
خارج جمهور الشعر الحديث لأن إيقاع العصر ما عاد يمكن السيطرة عليه وتثبيته على سياق قديم
فقد مضى زمن الضوابط ولن يعود وإذا عاد فسيعود بضوابط جديدة ليس من ضمنها ضوابطنا التي
نبكي على زوالها .
ترجمة الشعر ليس تعبيراً عن الدونية ولا التبعية بل هو ظاهرة صحية وضرورة ثقافية
وهذه الترجمة ليست على حساب ترجمة العلوم وغيرها فتلك مهمة المختصين من أمثال الدكتور
صادق فكم كتاباً في مجال اختصاصه قد ترجم الى العربية ؟.
شكراً للدكتور صادق فقد أتاح لنا نتحاور
دمت في أحسن حال

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

بما ان الشعر هو روح الانسان، فالکل يشارکون فيه، شرق وغربا..ومن المقومات الشعر الحقيقي والاصيل ان لا يفقد عالميته من حيث الفکرة والصور الشعرية و اللغة کذڵك، اذ ان لکل کلمة نوع من الايقاع الداخلي، لكن المشکلة العويصة والرئيسية لا تبرز في الترجمات، بل في تهميش الشعر بکل انواعه و مراحله، وكأن لعنة افلاطون علی الشعر والشعراء سارية المفعول، بل زادت عليها لعنة التکنلوجيا الحديثة أيضا..فلا أحد يقضي وقته في ایامنا هذه بقراءة کتاب شعر ، واحيانا يغمض الشعراء اعينهم عن هذه الحقيقة المرة والواقع المزري، لکننا شئنا ام أبينا هذه هي مرتبة الشعر في سلم الاولويا ت لدی المٶسسات العلمية المعرفية التنويرية والدوائر الرسمية و حتی المواطن العادي، حتی ولو تلاحظون فان عدد الشعراء والمعلقين في المواقع الادبية يعد بأصابع ع الايدي و يتكرر علی شکل دائري دون زيادة ولا نقص، هذا هو موقف الشارع من الشعر و الشعراء، مع تحياتي و احترامي لآراء الجميع..

أبو هاجر
This comment was minimized by the moderator on the site

الاخوة المتحولون حول مائدة موضوع قديم جديد ومتجدد . اراد صديق لي ان يترجم عيناك غابتا نخيل فتوقف حيث لم يستطع وكان السبب ضعف مخيلة المترجم . اذن الترجمة ابداع والترجمة الحقيقي مبدع .اتصل بى بعض الاخوان يسألني عن ذكر اسباب تنتقص من المترجم . انا الان مريض لكنني اكراما لكم اقول الاتي : انني تحدثت بلغة علم النفس التحليلي الفريدي الادلري السوني بذهن صاف . هناك أايات السمو واليات الطموح واليات الانتقال من الاصغرية الى الانا الاعلى . وهذه مطالب توجد عند الاديب غير المترجم والترجم . سأكتب لاحقا موضوعا كاملا عن سيكولوجية المترجم وانقلها من كتابي نقد الشعر في المنظور النفسي وسيظهر كم هو كبير دور المترجم الناجح في حياة الشعوب

د.ريكان ابراهيم
This comment was minimized by the moderator on the site

استاذي الكريم د.صادق السامرائي تحية و ود.. ربما تظن ان ما افتح به تعليقي مجرد طرفة لکنه حقيقة واقعة، فقبل عدة سنين طبع شاعر کتابا و أخذ ٥٠ نسخة منه الی مکتبة و بعد سنة کاملة رجع الی نفس المکتبة ليحسب حسابه و لکنه استغرب عندما سلمه صاحب المكتبة ٥١ نسخة بدلا من ٥٠.
فيا احبائنا الاعزاء خلينا واقعيين ولنعرف موقف الناس من الشعر، وهل يغيير الشعر شيئا من الواقع أو سيضيف شيئا مفيدا عليه؟ وحتی الغاوون فنادرا ما يصغون الی الشعر في هذا الزمن السريع، ذا متطلبات منوعة و متجددة، لقد اشتغل الناس بأمور الحياة اليومية و لقمة العيشفما يهمهم ما يکتبه البطالة من الشعر الموزون والقفی أو الحر، لقد ولی حقبة البلاغة والبيان والقصيد، لا يجني أحد شيئا من الشعر سوی المشاکل و الصداع والهموم، فلنکن أكثر واقعية وهذا هو حال مجتمعاتنا تحت رحمة المفسدين المسلطين علی زمام الامور، کل ما يهمهم هو جيوبهم و کراسيهم، وما احياء الادب والفن يحتاج الی اصحاب الهمم المخلصين ذو المبادرات والمشاريع الثقافين والتوعية الطويلة الامد للاجيال، ارجو ان لا تنزعجوا من هذە الحقائق ولکم الشكر والمنة

AKRAM SALIH
This comment was minimized by the moderator on the site

الأساتذة الأعزاء المشاركون في الحوار
تحية طيبة

تقديري وإحترامي لجميع الآراء
المقال طرح أسئلة حول ظاهرة , وقد أوفيتم الإجابة عليها كلٌ بأسلوبه

فشكرا لكم

مع خالص الإمتنان

د. صادق السامرائي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5242 المصادف: 2021-01-11 03:12:35