المثقف - قراءات نقدية (أدب ومسرح)

رأي في حداثتنا الشعريّة.. (للمناقشة)

abdulelah alyasri2لم يبقَ ما هو حيّ اجتماعيّاً، من الحضارة الإسلاميّة ـ العربيّة التي اندثرت، غير الدين والشعر. أمّا الدين، فقد جعله الأصوليّون السياسيّون مظهراً من مظاهر التخلّف والجمود تركيزاً على العاطفة لا العقل. وأمّا الشعر، فما كان الحداثيّون الجدد ليجعلوه أحسن حالاً من المظهر الدينيّ. فلا اختلاف بين الفريقين المتشابهين بالفعل إلا في أنّ الأوّل يحاول أن يحاكي في عقيدته النصّ الدينيّ القديم؛ والآخر يحاول أن يحاكي في قصيدته النصّ الغربيّ الجديد. فوجه الشبه واحد بينهما. هو محاكاة الأصوليِّ المثالَ الدينيّ السياسيّ، ومحاكاة الحداثيِّ المثالَ الشعريّ الغربيّ؛ حيث يعتقد كلّ منهما أنّ مثاله هو الحقيقة المطلقة التي لاحقيقة بعدها ولا قبلها. .

وما من نقص في نصّ المعرفة الدينيّة، ولا في نصّ المعرفة الغربيّة. إنّما النقص في انحراف الأصوليّ والحداثيّ عن فهم مايقرءان، وفي تقديس مايفهمان. فهما سيّان في الرؤية، لأنّ الحداثيّ الذي لايرى من الشعر إلا الشكل النثريّ المقتبس من الثقافة الغربيّة، دون كلّ الأشكال الوزنيّة العربيّة الأخرى، لهو لايختلف مضمونيّاً عن الأصوليّ الذي لايرى من الدين إلا المفهوم المقتبس من الشروح الأصوليّة السياسيّة دون كلّ المفاهيم االدينية الأخرى. إذنْ هما صنوان تديّناً، وصنوان استبداداً أيضاً؛ إِذ يلتقيان عند فكرة الإيمان بالمقدّس المطلق. وإِذ يُجمعان، كذلك، على إلغاء الآخر المختلف ــ سواء أكان نصّاً شعريّاً أم عقلاً بشريّاً ــ مؤكدينِ تبعيتينِ:تبعية الحداثيّ لثقافة خارجيّةعلمانيّة غربيّة، وتبعية الأصوليّ لثقافة داخليّة دينيّة سياسيّة. وبين كلتا التبعيّتين نكص شعرنا المعاصر. وممّا زاد في نكوصه انكفاء أغلب النقد العربيّ إلى الصمت تهيّباً، أوالمهادنة تكيّفاً. .

ولئن ظنّ ذوو الحداثة العربيّة ابتعادَهم عن تراثهم الشعريّ القديم يُقرّبهم من ذوي الحداثة الغربيّة، فانّهم واهمون كلّ الوهم؛ لأنّ الشاعر الغربيّ لايقيم شعره الجديد على نفي الشعر القديم والإنقطاع عنه، وإنّما على إثباته والإتصال به؛ لإستكناه معطياته وقيمه، والإنطلاق منهما لتجاوزهما وعياً وخَلقاً ونقداً؛ حيث لاشعرحداثيّ في منظوره إلا ما تولّد من رحم الشعر القديم جديداً مختلفاً. ولعلّ تعمّق المفكّر العربيّ أدونيس في الثقافة الفرنسيّة هو ما جعله يتراجع عن موقفه الحماسيّ بإزاء "قصيدة النثر"العربيّة معلناً التباين الشاسع بين حقيقة الحداثة الغربيّة وزيف الحداثة العربيّة. .

ولئن ظنّوا، كذلك، أنّهم يوافقون الحداثة الغربيّة في تحرّرهم من الشكل الوزنيّ، وإجماعهم على الشكل النثريّ؛ فانهم يضادّونها جوهريّاً، لأنّها مبنيّة أساساً على مضمون الحريّة المطلقة التي لاتحدّها إلا حريّة الآخرين، وعلى مضمون التحديث والتجاوز الفعليّين ؛ لاعلى شكل الحريّة النسبيّة المحدودة بتقاليد الجماعة أي الحريّة العربيّة، ولاعلى شكل الكتابة الشعريّة المريحة بالنثر. فلاحداثة من غير حريّة فنيّة حقيقيّة، ولاحداثة من غيرإضافة شعريّة فعليّة تتغيّر بها المفاهيم والمواقف تغيّراً نوعيّاً. وكيف يوافقونها وهم لمّا يتّفقوا بعد على فكّ اللبس بين مفهومي الشعر والنثر، وعلى تحديد مفهوم المصطلح الشعريّ الحديث؟ولعمري لقد تلبّستْ عليهم وعلى نقّادهم الحداثيّين أيّ تلبّس؛ لأنّهم لم يعرفوا حقيقتها، أو لم يتكلّفوا معرفة حقيقتها. ولا أكاد أستثني ممن أعني من الشعراء والنقّاد إلا نزراً لم يبنِ رؤيته الحداثيّة على هذه المعاييرالظنيّة السطحيّة الساذجة. .

وكلّما رأيت شاعراً حداثيّاً من قومي يحكم على شعرنا العربيّ الموزون بالفشل، وهو يجهل أوزانه تماماً، أو يدعو إلى حريّة الكتابة الشعريّة بالنثر، وهو يرسف ذليلاً في قيود العبوديّة السياسيّة والإجتماعيّة؛ عرفت أنه قد استورد "قصيدة النثر" مترجمةً من فرنسا؛ لكنّه لم يستورد معها عبقريّة الشاعر"بودلير"، ولا موهبة الناقدة "سوزان بيرنار"، ولا خاصيّة اللغة الفرنسيّة. نعم. عرفت أنّه قد استوردها، كما يستورد "الآي فون"من الغرب، وقد طفق يردّد صداها ظانّاً أنّه قد صار شاعراً حداثيّاً مهمّاً، وهو لايدري أنّه قد صار ضحيّة استهلاكيّة من ضحايا وهم الحداثة؛ لأنّه لم يفهم قصيدة النثر وأسباب ظهورها في المجتمع الفرنسيّ، ولا حتّى الإختلاف الطبعيّ والذوقيّ والمزاجيّ بيننا وبين الفرنسيّين. إنّما فهمها فهم الزيّ الغربيّ العصريّ المعروض في السوق العربيّة. ولو قصرَ وهمَه على عقله وحده، لهان الرزء؛ لكنّه نقله إلى عقول الناشئة، فشوّه ماشوّه من جمال الحداثة ومعناها عندهم. ولوعلم كنوز تراثه الشعريّ القديم حقّ العلم، لما أبغضه وانصرف عنه إلى غيره. كأنّه عدوّه اللدود. لكنّه لا يعلمه. وأَنَّى له أن يعلمه، وهو لم يقرأه ولم يُعنَ به، كما قرأ الشاعر الأوربيّ ــ الإمريكيّ آداب القدماء، وعُنى بها؟. .

إنّني لا أدعو الشعراء الحداثيّين إلى قراءة تراثنا الشعريّ القديم والتعرّف إليه؛ لأنّني أُحبّه، وإِخالُه تحفة نفيسة؛ بل أدعوهم إليه، لأنّ فيه أساساً لثقافتنا الذاتيّة، وإستقلالاً لشخصيّتنا وهويّتنا، وصوناً لنا من الفناء في حضارة الغير التي لم نكد نجلب منها غير القشر الإستهلاكيّ الخارجيّ الذي زادنا تخلّفاً على تخلّف. كما انّني لا أدعوهم إلى أن يعطّلوا مواهبهم وأذواقهم، فيتّبعوا نموذجاً مكرّراً من نماذج الشعرالعربيّ؛ بل أدعوهم إلى أن يكفّوا عن الرطانة الحداثيّة تحرّراً من أغلال العبوديّة الإراديّةّ ؛ ويكونوا شعراء شعراء. يعكسون تجاربهم صادقين، ثمّ يتجاوزونها اختلافاً لا اتّباعاً؛ لأنّ في الإتّباع عجزاً وموتاً، وفي الإختلاف صراعاً يتحرّك به التاريخ. .

ومن المؤسف حقّاً أن يصل أكثر شعرنا المسمّى بـ"شعرالحداثة"ــ إذا لم أقل كلّه ــ إلى ما وصل إليه اليوم من خواء وضياع. يقرأه مريدو الشعر، فلا يظفرون فيه بلذّة عاطفيّة، ولا بغذاء عقليّ؛ فيعيبوه معرضين. وقد يُجشّم بعضُهم نفسه عناء قراءته؛ فيأبى الذوق الشعريّ أن يُسيغه، ويسترسل فيه. يكاد اللسان ينكره حين ينطق به، وتكاد الأذن تنفر منه حين تسمع إليه. ماهو بشعر. وما هو بسِيٍّ له؛ لأنّ للشعر العربيّ أصولاً جماليّة. ولا أدري لماذا يُصرّ من لايرضاها أو لايعرفها على أن يكون شاعراً لا ناثراً، فيضيّع وقته ووقت القارئ أيضاً ؟. لا أدري. وكلّ ما أدريه هو أنّ الشعر ليس بأحسن من النثر، وأنّ النثر لن يكون هو الشعر. وهيهات أن يَكُوْنَه. ولاأدري كذلك لماذا يقبل أن يكتب الشعر بالفصحى، ويرفض أن يكتبه بالوزن وهو الشاعر؟. فإذا كانت غايته الحريّة المطلقة لتحقيق الحداثة الشعريّة ؛ فانّ الفصحى مقيّدة بعلوم النحو والصرف والبلاغة وفقه اللغة أكثر من تقييد الوزن بعلم العروض. فما باله يقبل جميع قيود الفصحى متنحياً عن غايته، ولايرفض إلا قيد الوزن؟. وختاماّ أقول: من حقّ الحداثيين الشعريّين أن يحيدوا عن جادّة الشعر، و يُغربوا إغراباً ؛ ولكن من الحقّ عليهم أن ينصتوا لرأي القرّاء وينظروا فيه؛ وأن يسألوا أنفسهم هذا السؤال: لماذا يلتمس الجمهور الشعريّ مثله الأعلى عند الشعراء القدماء، ولايلتمسه عند الشعراء الحداثيين، وقد مضى على الشعر الحداثيّ العربيّ أزيد من نصف قرن؟.

 

عبدالإله الياسريّ

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (13)

This comment was minimized by the moderator on the site

مع الأستاذ الناقد كل الحق في لفت نظر الشعراء المعاصرين لضرورة احترام العقل الكلاسيكي و التراث و التاريخ و ما سلف من أمور.
و عليها نبني. ليس على السفية و إنما على انتقاد السلفية.
و إن كانت هناك ضرورة للتطويرا و تذويبها قبل ذلك ثم إعادة تشكيلها بمطارق أصيلة و جديدة فلا أجد اية مشكلة في ذلك.
أدونيس بدأ بالشعر العمودي ثم التفعيلة قبل أن يدخل في نثريات شعرية و قصائد بصرية و نصوص بلا أي تصنيف.
و عموما شعراء النثر لم يأتوا من فراغ. و معظم ألأصوات المبدغة تستند لتراث المتصوفة. فهو رؤيوي و قيامي. إن لم يكن لتراتيل بعض المشايخ أمثال خير الدين الأسدي و غيره.
فهذه التراتيل تدخل في الحضرة الإلهية من بوابة الإيمان بالمطلق. وو المطلق عموما لا يخلو من الحساسية الشعرية و البلاغة و العاطفة. فالإيمان هو شعر أصلا. لأنه غياب للمنظور في المحسوس.
و أعمدة الحداثة الغربية كانت قيامية أيضا. و لها موقف إيماني و من هؤلاء تي إس إليوت.
أما القصيدة النثرية التي تفرعت من والت وايتمان فقد كان لها قضية من كفاح الإنسان البسيط و ضرورة إفهامه و عدم التعالي عليه. و هي ذات خلفيات اجتماعية و ضرورة تاريخية و ليست مجرد لعب باللغة.
هذه المقالة أجادت في توضيح الإشكالية. و أعتقد أن المشكلة في الموهبة. من لديه موهبة سيقنعنا و سحترم من تعلم منهم من الرواد.
و شكرا..

صالح الرزوق
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ صالح الرزوق
احييك شاكراً لك استجابتك لمناقشة الموضوع وإضاءته بما هو مهم ومفيد أملاً في أن ينحو الآخرون نحوك مع ودّي وتقديري.

عبدالاله الياسري
This comment was minimized by the moderator on the site

لماذا يقبل أن يكتب الشعر بالفصحى، ويرفض أن يكتبه بالوزن وهو الشاعر؟. فإذا كانت غايته الحريّة المطلقة لتحقيق الحداثة الشعريّة ؛ فانّ الفصحى مقيّدة بعلوم النحو والصرف والبلاغة وفقه اللغة أكثر من تقييد الوزن بعلم العروض. فما باله يقبل جميع قيود الفصحى متنحياً عن غايته، ولايرفض إلا قيد الوزن؟.
تطرح هنا سؤالاً غايةً بالأهميةِ حقاً لماذا؟ ...لكنني أستدركُ على السؤال فأقول إن ما يُكتب الآن تحت عنوان الحداثة الشعرية لم يقبل قيود الفصحى من علوم النحو والصرف والبلاغة وفقه اللغة إلا عند النزر اليسير المالكِ لوزنه العقلي الذي لايقدر على التنكر لذلك أما الكثرة الكاثرة من شعراء النثر إن جاز التعبير ( ولا أجده جائزا) فهم يصرحون دائما عندما يُواجهون بحقيقة ما يكتبون وافتقاره إلى قواعد اللغة الآنفة الذكر ، أنهم غير معنييين بذلك وتصوروا خطأً أن مفاهيمَ مثل تفجير المعنى في اللغة تعني في وعيهم الكليل تفجيرا للغةِ ذاتها وهم بذلك لا يختلفون عن مفجري الأسواق والعمائر من الداعشيين وليس غريبا أن نسمع عن دواعش اللغة مادامت داعش ومن ورائها قد استهدفت التراث الحضاري من شواخص تاريخية تميز الأمة فحريٌّ بهم ومن ورائهم استهداف اللغة لأن الأمة التي تضيّع لغتها تموت سريعا ولأن الأمم تتنفس بلغاتها في كل منحىً من هذه الحياة ، شكرا لك أستاذنا الشاعر عبد الإله الياسري ، كان مقالاً رائعا .

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

من اراد التجديد لايحمل معوله ويطيح بالايقاع والوزن
هكذا رأى مجددا الشعر الفرنسي ارثر رامبو وبودلير
كلاهما جددا بقصائد مذهلة موزونة تماما وبعدها توالت قصائدهما النثرية
ابو تمام جدد في الشعر ايام العصر العباسي ولم ينحرف قيد انملة عن اوزانه
شكرا ابا نوفل لانك اثرت موضوعا لابد ان يدركه من يسمون رعاة الحداثة

جواد غلوم
This comment was minimized by the moderator on the site

حقا انها مقالة نفيسة من قبل الشاعر المبدع عبد الاله الياسري.
فقد وضع أصبعه على أكثر الجروح الادبية - إن صحّ التعبير- حساسية. فالكثير من الشعراء الحقيقيين أصبحوا غير معنيين بضوابط الشعر وتفعيلاته وأوزانه. لكي لايتهموا بانهم تقليديين. بل بلغ الامر ببعض المجلات الادبية بعدم نشر القصائد ذات الشطرين. وغير خفي أن روّاد التجديد خرجوا على نظام الشطرين. لكنهم إلتزموا بجوهر الشعر. من وزن للقصيدة وموسيقى العبارة ودقتها. ولقد آثار الشاعر عبد الاله قضيتين جوهريتين. وهما قضية الحداثة وشروطها. وقضية التقليد ومساوئه. وكأننا مجبرون على قبول النثر على أنه شعر كي لا نتهم بضعف في الذوق والرؤية . او كما تقوله فكرة ملابس الإمبراطور الوهمية.

رحمن خضير عباس
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الاستاذ جواد غلوم
أحسنت مُتمثِّلاً باعلام التجديد الشعريّ شرقاً وغرباً.
تحياتي وشكري لهذه الإضافة المهمة المفيدة.

عبدالاله الياسري
This comment was minimized by the moderator on the site

الكاتب المبدع الاستاذ رحمن خضير عباس
أحييك شاكراً لك استجابتك لمناقشة الموضوع،واضاءتك النقديّة المهمّة التي عزّزت أفكار المقالة وزادت جوهرها عمقاً.سلمت ودمت نبع أصالة وحداثة مع ودّي واعتزازي.

عبدالاله الياسري
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القاص الاستاذ عبدالفتاح المطلبي
أحييك وأشكر لك مناقشتك النافذة ،وإضافتك المهمة المفيدة التي أضاءت جوانب معتمة في حياتنا الثقافية،كما انها أغنت النص. سلمت ودام عطاؤك.

عبدالاله الياسري
This comment was minimized by the moderator on the site

استاذنا الشاعر الفذ عبد الإله الياسري
ودّاً ودّا

مقالتك متن ٌ مكثّف وتعليقي هذا هوامش على المتن .

1

لماذا لم ينخرط كبار شعراء الحداثة العربية بقصيدة النثر : البريكان , سعدي يوسف , درويش ,
حسب الشيخ جعفر ؟

2
ما الذي جعل ادونيس يرجع الى قصيدة التفعيلة ؟

3
لماذا لم تفرز قصيدة النثر شاعراً كبيراً بعد روّادها الكبار : انسي الحاج , الماغوط , سركون بولص ؟

4

هل هناك عازف عود لا يعرف المقامات , هل هناك تساهل في قواعد الشطرنج ؟ لماذا الشعر فقط بلا شروط وبلا ضوابط ؟ ؟

5
أغلب من يكتبون الشعر نثراً يفكرّون ويكتبون ويقرأون بطريقة النحو الساكن وهذا ينعكس في نصوصهم
نشازاً موسيقياً , وركاكةً في الصياغة , وعدم دقّة في التعبير .

6
ليس هناك قصيدة نثر , هناك شعراء كتبوا قصيدة نثر ناجحة .

7
قصيدة النثر نثر مشعرن وليست قصيدة .

8
قصيدة النثر يمكن الزعم بلا مجازفة أنها بنت القصيدة المترجمة وهذا ينطبق على الأجيال الجديدة فقد
وجدت فائضاً من الترجمات فاقتصرت في تغذيتها الشعرية على الترجمات مستعينةً بمقويّات وفيتامينات
نقدية غربية التصنيع والمصدر .

9
قصيدة النثر لا يبدع في كتابتها إلاّ شاعر ٌ من طراز خاص .

10

سهولة النشر وغياب الرقيب والنقد , وأسباب اخرى كثيرة جعلت الكثيرين يميلون الى التعبير
بهذه الطريقة ولكنها كثرة اميّة والبعض من هذه الكثرة الكاثرة شبه امي لغةً وثقافة ً عامة .

11

بعد ظهور وسائل التواصل الأجتماعي انفتحت كوى كانت مغلقة أمام الكثير من النساء وسرعان
ما وجدن التعبير النثري الرومانسي طريقةً سهلة الى الأضواء والترحيب الذكوري وهكذا
زاحمت الأصوات الأنثوية الأصوات الذكورية عدداً في النشر السهل والتعبير المكرر المعلوك المتفول .

12
اتجه سعدي يوسف ودرويش في السنوات الأخيرة الى قصيدة النثر فكتباها موزونة وما يكتبه سعدي
في السنوات الأخيرة يندرج كله كموضوع ومعالجة ورؤية في صميم قصيدة النثر ولكنه لا يغادر الوزن
لأن الإيقاع والوزن ليس عنصراً مساعداً في الإبداع الشعري بل جزء اساسي وفعّال بشكل جوهري .

الشعراء دائماً قلّة في كل زمن ,
وجمهرة من يتعاطون الشعر هي الغالبية وهذه الغالبية ذاتها
هي القرّاء أو جل القراء تقريبا .

دمت في صحة وإبداع استاذي الجليل

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الناقد جمال مصطفى.
أحييك شاكراً لك إضاءتك النقديّة النافذة.إنّها على غاية من سداد الرأي عمقاً وصدقاً.لم تكن هوامش،بل متن آخر.ولم تكن انت بها ناقداً واحداً،بل جيش من النقّاد الوعاة الافذاذ.انّما الفساد أمسى عامّاً.ومانحن الا جنود خير وصلاح.نناضل من ميداننا الثقافي شعوراً بالمسؤوليّة الإجتماعيّة،وحبّاً بِالْحَقِّ والعدل والجمال.سلمت ودمت نبع وعي ومعرفة وجمال.
aalyasiri@hotmail.com
عبدالاله الياسريّ

عبدالاله الياسري
This comment was minimized by the moderator on the site

لا اضيف شيئا اذا وقفت على الموضوع متأخرا لعدم سهولة النت لدينا هذه الايام ولكنني تمكنت من الوقوف عنده الان والوقوف على كل التعليقات التي ناقشة هذه الموضوعة الرائعة واني باختصار شديد اقول ما رأه العزيزان عبد الفتاح المطلبي والاخ جمال مصفى هو تبيان الحقيقة بكامل ابعادها بخصوص ما تناوله الموضوع .. وهكذا يعيش هم الوطن وهم الشعر وعذوبته في دواخل الشاعر رفيق الصبا الاستاذ عبد الاله الياسري وانا هنا اثني على كل من ترك بصمته على هذا الموضوع الجد رصين

حمودي الكناني
This comment was minimized by the moderator on the site

لا اضيف شيئا اذ وقفت على الموضوع متأخرا لعدم سهولة النت لدينا هذه الايام ولكنني تمكنت من الوقوف عنده الان والوقوف على كل التعليقات التي ناقشت هذه الموضوعة الرائعة واني باختصار شديد اقول ما رأه العزيزان عبد الفتاح المطلبي والاخ جمال مصفى هو تبيان الحقيقة بكامل ابعادها بخصوص ما تناوله الموضوع .. وهكذا يعيش هم الوطن وهم الشعر وعذوبته في دواخل الشاعر رفيق الصبا الاستاذ عبد الاله الياسري وانا هنا اثني على كل من ترك بصمته على هذا الموضوع الجد رصين

حمودي الكناني
This comment was minimized by the moderator on the site

الاستاذ حمودي الكناني
أحييك صديقي،واحيي فيك النبل والوفاء.واشكر لك هذه الإطلالة الحلوة التي غمرت نفسي سروراً واهاجت فيّ ذكريات الزمن الجميل.سلمت ودمت نبع إخاء وودّ.

عبدالاله الياسري
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4188 المصادف: 2018-02-22 00:03:43