المثقف - قراءات نقدية (أدب ومسرح)

البنية الجمالية في الديوان الشعري: تيممي برمادي للشاعر يحيى السماوي

جمعة عبد اللههذا الديوان الشعري، مشبع بالصياغات الجمالية المتنوعة التكوين في البناء والخلق والابتكار، كأنها نتاج هندسة معمارية، شامخة في بناءها الشعري، المتألق بالقوة والمتانة في الجمالية الفنية والتعبيرية، وهي احدى خصائص السماوي الشعرية الفذة، في قوة الخيال والتخيل المبهر والمدهش، في الصياغة والايقاع في حلة الرقي من التطور الشعر المعاصر، في الشكل والمضمون، في الرؤيا الواقعية والحلمية معاً، بتوحد الزمكان ليحلق في دلالاته التعبيرية البليغة، في براعة الاشباع الروحي والوجداني الصوفي، في رحلته العشقية الحالمة في فردوسها في بستان الجنة، العامر بالاطياف والاثمار بالفاكهة الاشتهى، المرهفة في ابجدية الحروف العشق الجميلة، التي تجعل الروح تحلق في الاماني لاقتطاف الحلم المشتهى، الى حد التطرف في العشق، الذي يحمل الجمال والابهار، في رؤيته الخلاقة في مديات العشق وتجلياته، التي ترتقي بجوانحها الروحية، الى محراب الصلاة والتوحد الروحي، بالانصهار الكلي، ليخلق من انبعاثه الجديد، روح واحدة، وقلب واحد، يسيران معاً نحو فردوس العشق، بصميمية خلاقة في محفزاتها ومؤثراتها. في طوفان عشقي مبهر بقناديله المضيئة، المتفاعلة في ديناميكية المزج، بين الواقع والحلم، نجد الطراوة والحلاوة في اللغة الشعرية المبهرة. نجد الاندهاش في الاداء الفني والتعبيري. في شفافية ملهمة، في جوهر الاشياء الروحية والمادية، في محسوساتها المتفجرة. بدون ان تنزلق الى التزييف والتزويق المتصنع والمتكلف ببراقة المظهر، والجوهر الخاوي والفارغ، وانما تجعل قيمة للحس الجمالي الذي يلعب الدور الاول في المحفزات والاثارة والشحن، ان تعطي قيمة جمالية للفعل العشق ومديات الحلم الغارق في طوفانه، بالبذخ والاشباع، في لذة العشق واغرائته واغوائته، في فاكهته الناضجة من التنور الايروتيكي، ان تحرك الاحساس والوجدان، في انجراف جمالي مدهش، لذلك يوظف المؤثرات (الميثولوجية. الدينية. التراثية) كمنصات ضوئية يعتكز عليها، في المسح الضوئي المعبر، بوجدانية صوفية في محراب العشق. يعطي القيمة للرؤية الفكرية والروحية، الى حد الانصهار والاندماج، في تكوين وحدة عضوية خلاقة في صوفية ملهمة، في انبعاثه الجديد في الحب والهيام، المقترن بالحلم في اقامة مملكة العشق العامرة، في فردوسها الجميل. اي أننا نشعر في قصائد الديوان، ذائقة الاشباع الباذخ لهذا الحلم، الذي يمتلك واقعيته المشروعة. وتأتي قصائد الديوان بمثابة، رحلة عشقية عامرة بالاطياف والابهار في بناءها الشعري المتكامل في ابداعاته الجمالية في تقنيات الشعر الخلاق، والتعابير الخلاقة في الصور الشعرية المدهشة. كأننا نطوف في الطواف الحجيج حول فردوس الجنة... ولابد من الاشارة الى الرمزية التعبيرية الدالة في عنوان الديوان الشعري (تيممي برمادي). التيمم: هو انعدام وجود الماء للصلاة. والرماد هو بقايا الاشياء المحترقة التي تحولت الى رماد. يعني يخلق لنا معادلة عشقية باهرة الجمال في المعنى والرؤية الروحية / الصوفية / الايروتيكية في العشق، بأن العاشقة او المعبودة، تتيمم برماد العاشق للصلاة والانصهار في الانبعاث الجديد، في روح واحد وقلب واحد، يسيران معاً نحو محراب الصلاة العشقية. هذا المعنى الجمالي المدهش في المفارقة والمطابقة. لنتلمس جوانب من هذه الرحلة العشقية المبهرة في الابهار والاندهاش.

1 - نعمة التفاحة:

رؤية خلاقة في تجديدها لتناص في الاسطورة الدينية، بخلقها من جديد. نجد ان التفاحة لم تكن الخطيئة التي ارتكبها (آدم) وطرد من فردوس الجنة الى عذابات الارض، نجد الصورة مغايرة بشكل معكوس، بأن التفاحة تكون نعمة وواصلة خير تنقل متذوقها من عذابات الارض الى فردوس الجنة العشقية، ان ينهل بالمطيبات والمشهيات في البستان الفردوسي العامر بالمشهيات الايروتيكية، من الثمار اللذيذة التي تنعش الوجدان والقلب، فما الحاجة الى كنوز قارون، ومخادع شهريار وهرون الرشيد، طالما هو غارق في حلة الاشتهى والاشباع

تفاحةٌ الامسي البعيد

رَمَت " آدم "

خارج الفردوسِ

فأنطفأ الصباحٌ

بمقلتيهِ

واغمضت أجفانها الاقمارٌ

فهوَ لذئبِ مندمةٍ

طريد

وأنا دخلتٌ جنائن الفردوس

حين قطفتُ من تفاح حقلكِ...

هل أنا في العشق آدمهُ البتولي الجديد؟

مادمتِ ليْ

ما حاجتي بكنوز قارون

ومخدع شهريار ومٌلك هرون الرشيد؟

2 - اغواء العشق:

لاشك ان هناك جذب مغناطيسي، في اغواء العشق، الذي يجعل الحالم يسير وفق انجذابية مغناطيسية الاغراء، حتى لم يتوانى ان يسير في طريق التطرف في العشق، طالما هالة الجمال تسحره في الانجذاب والفتنة،، ليطرق بابه في الهيام، ليعوض جدب صحرائه، التي جعلته يشعر بالظمأ الحارق، ليسقي صحرائه بالمطر العشقي الغزير الى حد الارتوى والاشباع، على اسرته الحريرية من جلنار ازهارالبرتقال. ليلتف بعباءة العشق كناسك هايم في الهيام. الباحث عن حقيقة الوجود، في السؤال. ان يملي الروح بالشهية من ارغفة تنوره ومن التين والزيتون وحور العين، ليرتمي في اللذة الشهوانية، كفارس العشق، يمص التوت والريحان، وليسقي من خمرته الثملية الحلال، وليقطف من البستان بما يشاء ويرغب، لكي يطرد صقيع وزمهرير ذئاب البرد.

منذ عصورٍ

وهوَ في صحرائهِ

يبحث عن حديقةٍ ضوئية الازهار

يغفو

حالماً بالتين والزيتون

والحور على أسرة ٍ

فراشها أزهار برتقال

يٌومئنَ

يافارسنا تعال

مص

رحيق التوت والريحان

واشرب

خمرنا الحلال

واقطف

كما تشاء من بستاننا

أرغفة اللذةِ

أو فاكهةٌ

ما عرفت شبيهها

موائدٌ الخيال

70 yahiaasamaw1550

3 - أستجداء العشق:

هو الظمأ الى مرتع آمن، الى ماؤى مطوق بكاليل العشق بالازهار، حتى يرتوي من الظمأ. الباحث عن عش يقيه من عوادي الدهر والزمان. مرتع روحي يملئ وجدان الذات بالخمر العشقي يستجدي زهور اللوز في وديان الفردوس، ليرتشف منها في لذة واشتهى، ليسقي صحاريه ويسقي منه الروح الظامئة الى المشهيات، يستجدي كأس الخمر الحلال. يستجدي المطر العشقي الذي يطهر البدن والروح بطهارة نقية، ويتوضئ الى صلاة العشق، التي تجعله يترنم بفردوس الجنة الحالمة. ان تجعله ترنيمة موسيقية لروح. بأن العشق نعمة من الله، والاستجداء هي من بواعث التقوى بالايمان، الذي يروي الظمأن. كي يطوف كالحجيج حول محراب العشق. كالحجيج الذي يطوف حول سرير الماء العشقي، منتشياً بكأس الخمر الحلال. متوضئاً بندى زهور اللوز في وادي العشق، الى رغيف من العناق واللثم، ليشعر في الدفئ الروحي / الايروتيكي، الذي يزقزق ويداعب حواس الوجدان، هذا ما أوصى به رب العباد، باليتيم والغريب والاسير. حقهم في الصدقة والاستجداء في فردوس العشق، لكي يقينهم من ذئاب الزمهرير، ان أثم رغيف العشق ان يجازي بالنعمة والحسنة، للظمأن الى فاكهة العشق الطازجة.

الشوق

حج بجمرِ صحرائي

إليك

لأطوف

حول سريركِ المائي

عشباً ظامئاً

مستجدياً كأساً من خمرِ الحلالِ

وليلة أسعى بها

ما بين خدركِ في صفا قلبي

ومروة مقلتيك..

متوضئاً

بندى زهور اللوز في واديكِ

أتلو ما تيسر من هديلكِ

مستغيثاً من لضى صدري

ببرد حمامتيك

***

ظامئاً جئتكِ

أستجدي زهور اللوز في واديكِ

شماً

وندى ينبضٌ ثغري

المستجير

من صحاراي التي

لم ارتشف منها سوى

لفحِ الهجير

فاسقني منكِ

ولو

كأس زفير

ورغيفاً من عناقٍ

دافئ الجمر

بتولي التنانيرِ

يقيني من ذئاب

الزمهرير

فأنا

اوصى بي الله

يتيمُ وغريبُ وأسيرْ

4 - لمن فردوس الجنة؟:

انها جنان خلقت للذين يحملون نار العشق في افئدتهم ووجدانهم الروحي، بكل نقاوة صافية ومتفانية، انها مخصوصة للعشاق الذين يحلمون بالجمال والحب وشوق الاشتياق، الذي يدفعهم الى مغامرة الطريق العشق بأيمان وتقوى. يجعلون من عشقهم قناديل تضيء طريقهم نحو الحلم اليقين، لتطيبٌ النفوس من نوازع الهموم، وهول الغربيتين الذي يعيشها العاشق بالوطن المخطوف، لا يمكن ان تهدأ نيرانه الحارقة، والوطن يعبث به العابثون. لذا فأن هذا العاشق السومري، يشد حزامه ليجند نفسه للوطن الخطوف، هذا الذي جاء من السماوة العراق، جاء الى العراق يبحث عن العراق. يبحث عن بستان السومري الذي تهدم تحت معاول الاوغاد. جاء يعيد الحق الى نصابه، لتعود السماوة الى العراق، ويعود سومر من جديد. ويعود العراق الى احضان العراق. ليس العيب في بستان العراق، ولكن العيب كل العيب لحارس البستان (الشعب ولصوص السياسة العهرية) الذين خطفوا وتاجروا بالعراق بحفنة من المال الحرام. هذا الحالم السومري، يشهر سلاحة من اجل تحرير السماوة وسومر والعراق من الانذال السراق واللصوص

قد جئت

من أقصى جنون القلب

من جهة اليقينِ

مضرجاً بندى زهور اللوز

في وادي التبتل

أستحث النبض بعض العنفوان

ميمماً عطشي الى نهر القصيدة

والقصيدة للسماوة

والسماوة للعراق

متعثراً - أمشي - بظلي

فالطريق البدر نحو السومرية

مذ تغرب حقلها عن ماء دجلة

لم يعد بدراً

فصار الى محاق

وأنا فرات ظامئ

أشكو اليك ِ الغربتين فما أطيقهما

وقد عز الوصول الى نداكِ

فلا اطيق الإصطبار

ولا أطاق

وجهي بلا وجهٍ

وأشرعتي

بلا ماء ولا ريح ٍ

وساقي

دون ساق

كيف اللحاق

***

لا عيب في البستان

لكن

حارس البستان عاق

***

ليكون

شاعركِ المخضب بالهديل

فليس يقرب جفنه الدمع المراق

وتعود في عينيهِ سومر من جديدٍ

والعراق يعود ثانيةً

الى حضن العراق

***

- ديوان الشعر: تيممي برمادي

- تأليف: يحيى السماوي

- الطبعة الاولى: عام 2018

- اصدار: مؤسسة المثقف العربي / سدني / استراليا

- لوحة الغلاف واللوحات الداخلية: بريشة الفنان صادق طعمة

 

جمعة عبدالله

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (14)

This comment was minimized by the moderator on the site

اولا الشكر الجزيل لهذا العرض البانورامي للمجموعة و لتصنيها لمحاور اساسية.
من الواضح ان المجموعة تتبنى منطق الدائرة في العثرات و النكبات المتكررة.
و منطق الخط المستقيم في مشاهد الطبيعة العراقية الساحرة.
و مادام الجمال ابديا فأخطاء الانسان يمكن التغلب عليها للعودة الى حالة النقاء و الهدوء و السكينة. فالسياسة تخيب اللمال لكن المضمون الحضاري يهيب بالنفوس ان تستيقظ و تبني ما خرب و تهدم.

صالح الرزوق
This comment was minimized by the moderator on the site

الاديب والناقد القدير الاستاذ صالح الرزوق
اشكرك جداً على هذا التعليق , الذي يمتلك براعة نقدية متمكنة من ادواتها الفنية
ودمت في خير وصحة

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي الناقد المبهر والرائي الجميل أ . جمعة عبد الله : لك من قلبي شكر النحلة للرحيق وامتنان القيثار للوتر ومحبة التوأم لشقيقه ، وشوق العشب للربيع ..

وسام آخر ، وسّمْتَني به ، يُضاف الى أوسمتك العديدة التي سبق وطرّزتَ بها صدري ـ فما عساني أن أقول وأنت تُلبِس صدري العاري قميصاً من الأوسمة !

*
ما أدقّ توصيفك لتهيّمي بأنه : " التطرف في العشق " !
أجل سيدي : أنا متطرّف في العشق حتى حدود إرهاب الصدود ، لدرجة أنني أحشو ثغري بالقبلات ، وأجعل ذراعيَّ حِزامين ناسفين لكلِّ ما يقف دون العناق ، وأفخّخ جسدي باللذة ، فلا أجد متعةً كمتعة تفجير رجولتي على سرير الأنثى الذهبية التي أحيَتْ رميم أمسي البعيد تماما كما بعثت " شامات " إنسانية " أنكيدو " بعد طول توحّش .

كنتَ حاذقا في التقاطتك الذكية لموضوعة الإغواء في قولك : " لاشك ان هناك جذبا مغناطيسيا في اغواء العشق " ... هذا الإغواء المغناطيسي هو الذي أفضى بي القول ذات تبتّل :
( حين سقطت تفّاحة صدرك في حضني

إكتشفت جاذبية الفم للفم

والنهدِ لأصابعي ..

واكتشفتُ أنَ حائي لا معنى له بدون بائك )

*

صديقي الرائي الجميل : أمس ـ في مقهى الجالية ـ كنت في حديث مع صديقين هما الشاعر سلام دواي والروائي ستار التميمي ، حول نجاح إصدارٍ ما ـ شعراً أو سرداً أو بحثا ـ من عدمه ، فكان رأيي : أعتبر الإصدار ناجحاً حين ينال رضا النقاد والقراء ، وليس حين يكتب المؤلف بنفسه ، دراسة أو عرضاً لكتابه أو نصوصه ... الفاشلون وحدهم الذين يكتبون عن نفسهم ثم يتوسّلون الى آخرين أن ينشروها باسمهم ... هذا السلوك شائن ومعيب .
ربما ستسألني : وهل حقا يوجد مثل هذا السلوك ؟
جوابي : نعم ياصديقي ... من أمثلة هؤلاء : صاحب الدال الذي كتب بنفسه نقداً عنه ، ثم بعث بها الى الشاعرة " آ " طالبا منها نشرها باسمها ، حتى إذا استنكرت هذا الأسلوب الرخيص ورفضتْ إستغفال القراء : نشرها بدون اسم !
*
شكرا لتوسيمك مجموعتي بوسام رضاك .. وشكرا لك أخاً وصديقا وناقدا مبهرا ورائيا جميلا .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

السماوي الكبير
هذا ما اقتطفته من بحرك الشعري الواسع والعميق . والعبارة الشعرية ( التطرف في العشق ) ربما تسجل اول عبارة شعرية في الشعر المعاصر العراقي والعربي , بالنسبة لي لم أقرأ او اسمع بها من قبل . وانت عملاق في اقتناص العبارات الجديدة في القاموس الشعري لديكم , الذي تضخم بالمفردات والعبارات الخلاقة الجديدة , اعتقد أن توظيف هذه العبارة . كأنها محاججة لثقافة زمن الظلام الذي يؤمن بالتطرف في الارهاب والموت والقتل , وسلب الحياة من معالم الجمال . ان التطرف في العشق نعمة من رب العالمين . ان يكون التطرف للعشق والحياة والجمال يداعب نفوس الناس . بينما التطرف عند هؤلاء الجماعات السائبة والوحشية , هي من مفردات الشيطان الوحشي , الذي يكره الحياة والجمال والعشق , ويسوس في النفوس الضعيفة والذمم الرخيصة والتافهة بحقارتها , بسلب الحياة من معالم الجمال والحب والعشق .
ودمت بخير وعافية

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

اظهر سمة يمتلكها شاعرنا الكبير والشفاف في شعره والذي ينفرد فيه هو التناغم بين قدرته على التخيل الإبداعي مع الرؤيا الفلسفية النقلة بالمفردة والعميقة في الغور .. فيحلق بالقارئ او السامع الى فضاءاته التي يتعذر التنبؤ بمرساها .لقد اصاب بقدرته الساحرة على الشد كل معجبيه بالإدمان على رحلاته السماوية الشعرية بمهارة واقتدار وشموخ .مودتي مع التقدير .
Abu Tharwat

Abu Tharwat
This comment was minimized by the moderator on the site

الاستاذ العزيز ابو ثروت ( Abu Tharwat)
اشكرك جداً هذا هو السماوي الكبير , فضاءه الشعري , واسع وشفاف , ويملك القدرة العملاقة في الخيال والتخيل , بحيث يجعل القارئ في حالة ابهار وادهاش ساحر
ودمت بخير

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الناقد الفطن الاستاذ جمعة عبدالله
وحيث الجمال يكمن .. في اللوحة التشكيلية المعبرة وفي النص الشعري المفعم بصور التورية الذكية والنادرة الطرح ..اجد تحليلاتك توقع ايقاعاً تشخيصياًلما يحاول ان تذهب اليه قريحة الشاعر او الفنان خلال صوره الإيمانية والرمزية في وقت مبكّر ..فلاغرابة ان تكون هناك ألفة وعشق بين حذاقتك الواعية وما يتناوله قلمك النقدي من اعمال ادبية وفنية ..تقف وراءها عزيمة واصرار .انتزعت فيها مكانة متقدمة لدى الاوساط الادبية والفنية .. كل النجاح والتقدم ناقدنا المثابر .

Abu Tharwat
This comment was minimized by the moderator on the site

العزيز الاستاذ ابو ثروت ( Abu Tharwat )
ان النص الادبي والنقد . مرتبطان بعلاقة تفاعلية بينهما . اي لا يمكن ان يكون النقد الادبي متطوراً , اذا لم يوجد نص ادبي متطور وخلاق في ابداعاته في المقابل , وكذلك العكس . وشعر السماوي يمثل ارقى ما وصل اليه الجمال الشعري من قمة الابداع . ولا ادعي أن اصل الى المستوى الراقي , بما وصل اليه السماوي من جمالية شعرية . لذلك ذكرت : هذا ما اقتطفته من بحر السماوي الشعري الواسع والعميق . ولا شك اني منذ سنوات ليس بالقصيرة اتابع كل قصيدة للسماوي واسجل رأيي فيها , وهذه السنوات كسبتني بعض الخبرة في شعر السماوي وطريقة اسلوبيته الشعرية , وكذلك اتابع الدراسات ومقالات النقدية وحتى الرسائل العملية الجامعية لشعر السماوي . لذلك احاول ان اقدم شيء ملموس من اشياء السماوي المدهشة والجميلة
تحياتي ودمت بخير وعافية واشكرك جداً هذا التقييم , اجد فيه نفس نقدي جميل ورائع

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

اخي الأديب الناقد الاستاذ جمعة عبدالله
لابد ان أقول ان أناملك الفاحصة من خلال مجانيته من خبرة أكسبته الهداية الى عوالم السماوي الحالمة .. اعجبني ان نقدك حيث يكون الرمز الجمالي .. اتمنى ان يرتقي جمهرة المثقفين- ومنهم ممن في بلاد الشتات التي نحن الان تحت كنفها - بشعورها بالإحساس الجمالي الى السلوك والموقف الملتزم الذي يرفع الصورة الباهتة لدى المواطن في الداخل ويبعث الثقة فيهم ..ويغير النظرة الاستعلائية لاتجاه مواطنينا في الشرق . وإلا تصبح تأثير اللقاءات والندوات معزولة يطولها العفن( مع الاعتذار لثقل المفردة ان صح التعبير). الناقد المثابر ... كل الموفقية .. محبتي وتقديري

Abu Tharwat
This comment was minimized by the moderator on the site

الاستاذ العزيز أبو ثروت ( Abu Tharwat )
اشكرك جداً على هذا التقييم وهذه الحفاوة , التي تعكس تفهم موضوعي للنقد الادبي وشؤونه
ودمت بخير وعافية

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الكريم الأستاذ جمعة عبد الله المحترم
مساء الجلنار
قراءة نقدية رائعة، مرتكزاتها رؤية ناقد حاذق، ومداد قامة سامقة في الشعر. وشخصيًا أكره كل أنواع التطرف، ما عدا ما يخيم منها على العشق، بوصفه الفضاء الذي بوسع الفرد أن يتحسس في رحابه إنسانيته التي شوهتها آثام السياسة الرعناء، ولعل " شاعرنا الكبير " السَماويّ يحيى - على الرغم من عدم رغبته سماع هذا التوصيف - يُعَدّ في طليعة الأدباء الذين تشبثوا بالأمل وجهدوا في محاولة زرع المحبة الإنسانية في قلوب الناس من خلال سعة مداركه في توظيف المخيال الشعري وحصافة اللغة وجمال البلاغة، فضلًا عن استلهام الموروث بأسلوب أقرب في أدواته إلى المدرسة الصوفية التي تمثل النقاء الإنسانيّ.
الشكر والامتنان لشخصك الكريم، فقد أجدت فيما عرضته بورقتك النقدية، أدامك الله تعالى أديبًا وناقدًا جميلًا، وأدام الأستاذ يحيى السَماويّ " الإنسان والشاعر "، المفتون بالحب والجمال والوطن والإنسان.

لطيف عبد سالم
This comment was minimized by the moderator on the site

الاديب والناقد القدير الاستاذ لطيف عبد سالم
اعتز بهذا التقييم الرائع . وانتم على معرفة ابداعية في تجربة شعر السماوي الكبير . في الدراسة النقدية الفذة لمنجز الشعر السماوي العملاق , قديماً وحديثاً بالتحليل الموضوعي والتشخيص والتوسع الفذ . المتألق في النقد الادبي الرصين . وحلقاتكم الدراسية , تعتبر مصدر ومرجع مهم لاغنى عنه , لكل من يهتم في الشعر السماوي , وحتى كمصدر ومعين يساعد الذين يقدمون رسالتهم الجامعية عن شعر السماوي , وهم بتزايد مضطرد . لذلك افتخر بهذه الشهادة من ناقد قدير ومتألق اثبت جدارته في الساحة الادبية والثقافية
ودمتم بخير وصحة

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

لا أدري كيف تتحول الكلمات الى احتراقات صغيرة من النار الى الفردوس الى عوالم سحرية ، شِعرية خارقة الجمال بدأت بقصائد شاعرها المتبتل في محراب الشّعر والعشق النوراني المهيب في لامحدوديته وانزياحاته الشعرية ، الى ناقدها الذي قدّم لنا تحليلا لأحزمة الضوء الشعرية المبهرة . والنص النقدي ابداع آخر ومدهش ،،
هنيئا لنا الشاعر يحيى السماوي بعطاءاته الشعرية الخارقة التأثير الجمالي والوجداني
وهنيئاً لنا الناقد جمعة عبد الله بما حملته لنا قراءاته للديوان ورؤيته الإبداعية النقدية المدهشة..
أستاذ جمعة عبد الله .. تحياتي لجهودك النقدية الرائعة


مع خالص تحياتي وتقديري لكما - الشاعر والناقد - ولأقلامكما المبدعة

إباء اسماعيل
This comment was minimized by the moderator on the site

الاديبة القديرة الاستاذة إبا أسماعيل
اشكركم من كل قلبي على هذه القراءة الحصيفة لعوالم الجمال في ديوان ( تيممي برمادي ) للسماوي الكبير . رمز الجمال في المحراب الشعر
ودمتم في خير وصحة

جمعة عبدالله
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4379 المصادف: 2018-09-01 02:03:53