المثقف - حوار مفتوح

المثقف في حوار مفتوح مع ماجد الغرباوي (60): النص ومراوغات المفهوم

majed algharbawi5

المثقف في حوار مفتوح مع ماجد الغرباوي (60): النص ومراوغات المفهوم

خاص بالمثقف: الحلقة الستون من الحوار المفتوح مع ماجد الغرباوي، رئيس مؤسسة المثقف، حيث يواصل في (ق15- س73) الحديث عن مفهوم النص ولوازمه.

 

مراوغات المفهوم

ماجد الغرباوي: خلاصة ما تقدم أن الخلافة منصب سياسي، ولقب اتفق عليه الصحابة، لا يَلزم من إضافته للرسول (خليفة رسول الله) حرمة النقد والمساءلة. ولا يمنح الخليفة سلطة مماثلة في إطلاقها وشرعيتها ومثاليتها. وتبقى خلافتهم تجربة بشرية، يمكن نقدها ومساءلتها ومحاكمة مواقفها. والحق لم يدع أحد منهم النص على خلافته من قبل النبي، لكن روايات موضوعة صدرت فيما بعد راحت تؤكد ذلك، كرواية: (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة). وقوله (إني لا أدري ما قدر بقائي فيكم فاقتدوا باللذين من بعدي وأشار إلى أبي بكر وعمر)، والهدف السياسي واضح في هذه الروايات، وقد صدرت في خضم التنازع حول شرعية السطة. فالاقتداء بسنتهم لا يعني النص على خلافتهم. ولو أنها قد صدرت عنه فعلا، فلا يمكن للأنصار منازعة المهاجرين عليها، لأن في ذلك مخالفة صريحة لقول النبي، وهذا لا يفعله الأنصار، وهم على مستوى عالٍ من الإيمان وطاعة الرسول، وقد أوصى بهم خاصة: عليكم بالأنصار. بل وكان الأولى أن يحتج بهذه الروايات أبو بكر وعمر في سقيفة بني ساعدة وغيرها من المواقف. أو يستشهد بها الأول حينما أوصى بالخلافة لعمر بن الخطاب. لكنها روايات متأخرة. ثم جاء الخطاب التنزيهي، فارتفع بهم فوق النقد والمساءلة. للتوفر على مرجعية سياسية تبرر ممارسة السلطة من قبل خلفاء الدولة الأموية وما تلاها، وقد نجحوا في ذلك، وقد اتخذتها الحركات السياسية الإسلامية السنية مرجعية لضبط أدائها السياسي راهنا، لتبرير ممارساتها الإرهابية. فغدت سيرتهم بسبب الخطاب التنزيهي، حجة في حالات الفراغ التشريعي. وقد استدل بها الفقهاء حداً صار نقدهم كفراً وتجاوزا. فشرعنوا بموقفهم الفقهي هذا جميع ممارساتهم السلطوية، بما فيها الدماء التي أريقت في عهدهم. وما كان للخطاب التنزيهي ذلك لولا الروايات الموضوعة، والمصطلح الذي قام بشرعنة الاستبداد والقيم السياسية التي إرتكز لها الخطاب السياسي آنذاك. من هنا بات نقد مفهوم الخلافة، ومصطلح "خليفة رسول الله"، ضرورة لتجريدهم من عصمتهم وحصانتهم، لتبقى تجاربهم في السلطة تجارب بشرية، يتحمل كل خليفة مسؤولية سلوكه السياسي. لنحول دون إتخاذهم مثلاً أعلى يبرر سفك الدماء، ويقطع وتين المعارضة السياسية، ويسلب الفرد والمجتمع حقهم في تقرير مصيرهم. وهذا لا ينقص شيئا من احترامهم. ولا ينفي أنهم ولاة أمر بحكم تصديهم للسلطة. إلا أن آية ولاية المؤمنين لا تمنحهم حصانة سلوكية، ما لم تكن بإشراف مباشر من الرسول، فيمضي الصحيح ويقوم الخطأ. وقد مر الكلام مفصلاً. فلا معنى لاستدعاء هذا النموذج التاريخي، والاصرار على تطبيقه راهناً. نحن بحاجة إلى مبادئ جديدة في السلطة تحفظ لنا حق الفرد والجماعة، وتحمي مصالحهم، وحقهم في تقرير مصيرهم، وفقا لمبدأ المواطنة والتسامح والتداول السلمي للسلطة وديموقراطية انتخاب الحاكم الأعلى. فلا تنفعنا النماذج التاريخية لأنها سلطوية، استبدادية، تصادر الفرد حريته وحقه في اتخاذ القرارات المصيرية، وكل هذا ينافي القيم الإنسانية والدينية أساس التطور الحضاري.

ثمة حقيقة، أن حرص الدولة الأموية على تقديس عصر الصحابة، والإصرار على وصفهم بالرشد لم يأت من فراغ، بل لأنه أثرى المرجعيات في قدرته على تبرير السلوك السلطوي المستبد، وممارساته الظالمة، وأثراها تأويلا ومرونة. يمكن من خلالها التلاعب بكل القيم الدينية والأخلاقية باعتبار شرعية الخلفاء في مواقفهم وسلوكهم. كما أنه منصة لإرسال الأحاديث عن النبي. فليست ثمة واسطة سوى الصحابة الذين رحلوا، يسند لهم رواة السلطة الأموية رواياتهم الموضوعة. فهو حينئذٍ حرص مبرر، وقد نجحوا في ذلك وتسببوا في تزوير الوعي، وما زالت تلك الروايات تلعب دورا سلبيا في فهم الواقع.

 

مفهوم الرشد

إلى جانب مفهوم الخلافة هناك مفهوم الرشد (الخلفاء الراشدون) الذي هو أخطر وأقوى في إيحاءاته، حيث أسدل الستار على جميع أخطائهم، وحال دون مساءلتهم، وارتفع بهم إلى مستوى العصمة في سلوكهم وقراراتهم. فبات مفهوم الرشد كمفهوم عدالة الصحابة، معادل موضوعي لمفهوم العصمة. وقد صار وصفاً للخلفاء متأخرا، لصد موجات الشكوك المزلزلة، بعد حروب الإمام علي وما سبقها من مواقف وسلوكيات صدرت عنهم جميعا. ولا ننسى الماكنة الإعلامية للدولة الأموية في ترسيخه وترسيخ غيره من المفاهيم، من خلال روايات فضائل راحت تظهر وتتدفق فجأة، لتنزيههم، وحجب الواقع، مع حرمة محاكمة المواقف التاريخية حفاظا على قدسيتهم. هذا هو الظاهر من التلازم تارخيا، لكن هناك من يعتقد أن الوصف سابق على خلافتهم: (وقد سمّي الخلفاء الرّاشدون بهذا الاسم بسبب ما روي عن النّبي صلّى الله عليه وسلّم في ذلك من إطلاق صفة الرّشد عليهم وعلى فترة حكمهم، كما أنّ سبب تسميتهم بهذا الاسم حكمهم بكتاب الله سبحانه و اتباعهم سنّة النّبي الكريم عليه الصّلاة والسّلام بحذافيرها بدون اتباع هوى أو حبّ للمنصب، و قد اختارتهم جموع الأمّة آنذاك اختياراً حراً وعن قناعةٍ و رضى كامل لأنّهم خير النّاس بعد رسول الله). وهذه الروايات لا يمكن الوثوق بها. ولا يمكن للرسول أن يتبنى أحدا في السلطة، لأن تبنيه تزكية مطلقة، تصادر حقوق الناس وقد تفرض عليهم قرارات تعسفية، وهذا لا يفعله نبي ورسول مرسل، وسبق أن تحدثت عن هذا الموضوع مفصلا. إضافة لوجود روايات معارضة لها، فلا يمكن الأخذ بها وفقا للمنهج المختار في توثيق الروايات. ثم أن الحكم بكتاب الله لا يجعل من الحاكم رشيدا في جميع قراراته وسلوكه. أي أن مصاديق الرشد لا تثبت بالمفهوم بل بأدلة خارجية. وهم  بشر قد يصيبون وقد يخطئون، وأحكامهم وجهات نظر، واجتهادات شخصية. وأيضا فإن مبايعة الأمة لا تدل على رشدهم، بل كانت بيعة شكلية بفعل العقل الجمعي. ولم تتدخل الأمة في اختيار أي منهم، ما عدا الإمام علي حينما أصر جمع كبير من الصحابة على ترشيحه للخلافة علناً. فنبقى نحن ومشاغبات المفهوم وأسلوبه وأدائه. ننقب في أعماقه، والمضمر من أنساقه، لاكتشاف ما تستر عليه، وما لم يقله، وتعمد استبعاده. حينئذٍ، ستشكل لنا وعيا جديدا به، وبدوره في وجود حقيقته.

 

الدلالات السلبية

إن دفاع الدولتين الأموية والعباسية عن الخلفاء الراشدين وخلافتهم ليس حباً، بل اتخذوا من الدفاع عنهم ذريعة للدفاع عن سلطتهم بوجه المعارضة العلوية التي راحت تسلبهم شرعية خلافتهم، واعتبارها غصبا لحق إلهي محصور بعلي بن أبي طالب ومن جاء بعده من ولده. وهذا ما يشي به خطاب التنزيه الذي التزمت به السلطة، فهي عندما وصفت الخلفاء بالراشدين، طعنت بهم من حيث لا تدري. لأن الإصرار على وصف الرشد حد التلازم والإلزام الأخلاقي، يبعث على الريبة والشك والسؤال عن دواعيه. فيهمنا معرفة تلك الحقائق التي حجبها الوصف. وتحري أسباب الشك في صدقيته. فربما ثمة أخطاء تاريخية اضطروا لتبريرها من خلال وصف الخلفاء بالراشدين، للتمويه على المتلقي، ونقله من النقد إلى التبرير. وبالفعل هناك أخطاء لا يمكن تبريرها بسهولة وفقا للمنطق الديني والأخلاقي، لولا مفهوم الرشد الذي قام بشطبها واستبعادها. من هنا بات الشك في صدقيته أمرا عقلائيا. فمن حق الجميع السؤال عن مدى رشد من يرتابون بسلوكه وقدرته على التصرف السوي. وهو أمر متعارف اجتماعيا، وتلتزم به المحاكم القضائية عادة عندما تواجه سلوكا مريبا، يبعث الشك في رشد فاعله. فيحتاج القاضي إلى دليل يؤكد رشده قبل إصدار الحكم، له أو ضده. خاصة حينما يترتب عليه تسوية خلافات مالية وحقوق شرعية. فالخطاب التنزيهي، أراد حجب الأخطاء، وقمع الشكوك التي حامت حول بعض ممارساتهم وقراراتهم ومواقفهم، وقد اضطر لوصفهم بالراشدين، عندما عجز عن تبريرها، بشكل شرعي ومعقول. فهو تعبير غير مباشر عن قلقه وخوفه ورهبته من مقاربة سيرتهم، مع حاجته لهم كمرجعية شرعية. بل أن بعض السلفيين اضطر لإنكار حوادث تاريخية مثل السقيفه للتخلص من جميع هذه الإشكالات. وبالتالي، فوصف الخلفاء بالراشدين وصف إدانة وليس تجليلا كما يحلو للبعض. حيث اعتبر بعضهم صفة الرشد اشتقاقا من صفة ملازمة لقراراتهم وسلوكهم، إذا لم تكن صفة مروية عن النبي. فيكون مثله مثل العصمة السلوكية عند الشيعة. أي صفة منتزعة من سلوكهم. وهذا فهم قاصر، يعجز عن تفسير بعض الأحداث التاريخية المتفق عليها من قبل الجميع، التي تضطرك للشك في صديقة رشدهم وحكمتهم والتزامهم. فلنأخذ بعض الأمثلة لنحكم بأنفسنا على صدقية هذا المفهوم:

- المعروف تاريخيا أن عمر بن الخطاب كان مهندس البيعة بعد وفاة الرسول، من أولها إلى يائها، وخاض لعبة السياسة بمنطق براغماتي في يوم السقيفة حتى حقق ما يريد، وتمت بيعة أبي بكر، وكان أول من بادر لها. فهل كان تصرفه سويا، راشدا؟ .. هذا السؤال لا أحد يمكنه الإجابة عليه بدقة وموضوعية سواه، حيث قال: "لقد كانت بيعة أبي بكر فلتة، وقى الله شرها، فلا تعودوا لمثلها"؟". فمن هو المسؤول عن فتنة الخلافة المستعجلة التي مزقت الأمة، وما زالت تئن من جراحها؟. لست مع أو ضد أحد، وليس هذا ضمن منهجي الفكري والنقدي، بل أتحرى مصداقية الرشاد الذي نقضه قول عمر. فهذا المفهوم تسبب في ضياع الحقائق، وأسس لوعي ملتبس. فينبغي فضح مصاديقه. لنتعامل مع الأحداث بموضوعية ونبحث عن أسبابها الحقيقية كي لا تتكرر المأساة. خاصة وأنا أقرأ استدلال الإرهابيين وهم يتشبثون بسيرة الخلفاء لقتل الناس الأبرياء، بعد رميهم بالردة والشرك.

- حروب الردة: هي الأخرى تبعث على الريبة والشك في رشد القرار وصاحبه، حينما اعتبر منكر الضرورة مرتدا، وطبق عليه حد الارتداد، مع عدم وجود عقوبة دنيوية على المرتد قرآنيا، ولو حصلت مرة في زمن الرسول فلضرورات ترتبط بأمن الجماعة المسلمة، فليس من المعقول أن يخالف النبي كتاب الله، أو يجتهد ضده. والقوم لم يرتدوا عن الإسلام، بل امتنعوا عن دفع الزكاة للخليفة، لأي سبب كان. فمن هدر دماءهم، ولم يسلم من القتل حتى من كان قائما  يصلي بين يدي الله؟. القوم لم ينكروا فريضة الزكاة، بل جمعوها ووزعوها على فقرائهم. والتفصيل خارج اهتمامنا حاليا. فغدت الردة منذ ذلك اليوم سلاحا فتاكا بيد السلطة والفقيه، يطارد كل الأصوات الحرة، ويقمع المعارضة والتمرد. ويكفي فتوى بالردة في استباحة دم محرم، وهدر كرامة إنسان محترم، وقد عاصرنا مجموعة من هذه الفتاوى، والتاريخ مليئ بالأمثلة.

- سلوك عثمان في السلطة، وعمله بمبدأ الولاء دون الكفاءة، ففرط بمصالح المسلمين، وسلط عليهم أمراء، يفتقرون لمواصفات الولي المؤمن. ومهد لحكم بني أمية. وقمع المعارضة، وتشبث بالسلطة بمنطق غريب لم يعهده المسلمون من قبل، حيث اعتبر خلافته أمرا إلهيا، مفترضا، لا يحق له خلع نفسه منه. وهو كلام غير مسؤول،  لا يدل عليه أي دليل شرعي. قال: (لا أخلعُ قميصا ألبسنيه الله). وهذا تزوير صارخ للحقيقة، فالباري عزوجل لم يتدخل في تنصيب أي شخص، لا عثمان ولا غيره، بل وحتى الرسول لم يصرح لأحد بذلك، ولم يرو أحد نصا صريحا عنه. عثمان بن عفان جاء بالشورى ثم بايعه المسلمون، وأجهزوا عليه وقتلوه حينما رفض الاستجابة لمطالبهم الاصلاحية.

- كما شهد عهد الخلافة الراشدة، قرارات خطيرة، تسببت في سفك دماء غزيرة.  فهل نسكت عنها امتثالا لمفهوم الرشد "الخلفاء الراشدون". وتبقى سيرتهم حجة لسفك مزيد من الدماء؟ أم يجب تقويض مختلف المرجعيات التي أثثتها مقولات استبدادية وسلطوية بدافع التقديس؟.

 

مفهوم العصمة

تأسيسا على ما تقدم، فإن كل مفهوم قادر بنفسه على ترسيخ حقيقته، سواء طابقت الواقع أم لا. ولكي تتأكد من صدقية أية عقيدة ظهرت بعد وفاة الرسول، تحتاج لمعرفة ظروف نشأتها، وتاريخها، وفلسفتها والأجواء الثقافية والسياسية والدينية والفكرية المحيطة بها. فالعقائد والمفاهيم لم تأت من فراغ، بل مهدت لها ضرورات مذهبية وسياسية. وقد بينت شطرا من الدوافع وراء ظهور مصطلح (خليفة رسول الله) و(الخلفاء الراشدين). لكن الأمر لا يقتصر عليهما. فمن المفاهيم التي لها ذات الصفات هو مفهوم العصمة عند الشيعة، وهو كما تقدم: المعادل الموضوعي لمفهومي عدالة الصحابة ورشد الخلفاء، في تقديسه للرموز الدينية والارتفاع بهم فوق النقد والمساءلة. فعندما تسمع بمفهوم العصمة تسأل فورا عن مبرراتها، ودوافع الإيمان بها. فهي أقدر مفهوم على التقديس، ونفي مطلق الخطأ بشكل غرائبي، لا ينتمي للطبيعة البشرية. فينتابك قلق حينما تشك بموقف ما، وليس أمامك سوى التبرير بسب عصمته. فعندما يؤمن المسلم بعصمة النبي في التبليغ، يجد مبرراتها في خطورة الرسالة وأهمية الحفاظ عليها، كي تصل مباشرة للناس بأمان. فعصمة التبليغ تريد إلقاء مسؤولية فهم القرآن على المسلمين أنفسهم. لكن حينما تسمع بعصمة أئمة أهل البيت وفقا للمذهب الشيعي، ينتابك الشك مع انقطاع الوحي، فيكون السؤال عنها مبررا جدا. كما أن الخلل السندي المعروف في رواياتهم لا يعالج بالعصمة، بمعنى حق التشريع أو استمراره. ومن يصر على عصمتهم لهذا السبب بالذات يعترف بضعف أسانيد روايتهم حدا لا يمكن معالجته إلا بالعصمة، وهذه سلبية خطيرة، تضع المذهب الشيعي في دائرة الشك والارتياب حول مصادره التشريعية. فتنقلب أسانيد الروايات إلى إشكالية معقدة. لذا ثمة طريق أسهل لمعالجتها، أعرضه في محله. إذاً ينبغي معرفة تاريخ العقيدة، وظروف نشأة مفهوم العصمة. أما تاريخياً فالمعروف أن المتكلم الشهير هشام بن الحكم من مقربي أصحاب الإمام جعفر الصادق، هو أول من نظّر لهذا المفهوم، كضرورة لتسديد مواقف الإمام، وذلك بعد سنة 150 هـ. حيث انصرف عنه جمعٌ من أصحابه والتحقوا بزيد بن علي وثورته، عندما رفض التحرك السياسي. فالتشكيك بحكمة موقفه ومصداقيته في مشروعه السياسي، وراء ظهور المفهوم. فالعصمة أرادت دفع الشكوك والحكم بصحة مواقف الإمام مطلقا. أي ارادت قمع المعارضة، وحق المساءلة والنقد ومحاسبة الرمز الديني. ثم راح يتطور هذا المفهوم، حتى اكتسب دلالات فضفاضة، ومعقدة، منحت الإمام سلطات واسعة. فالإصرار على عصمة الأئمة مع عدم وجود مبررات موضوعية ودينية كما بالنسبة للرسول، يثير السؤال والشك، خاصة أن الأئمة اعتزلوا السياسة بعد مقتل الإمام الحسين في كربلاء. وعندما لا تجد أدلة شرعية وعقلية صريحة تدل عليها، يتعمق الإشكال والشك. وبهذا يتضح قدرة هذه المفاهيم على خلق حقيقتها، رغم عدم وجود ما يدل على مطابقتها للواقع ونفس الأمر.

العصمة ليست مفهوما عاديا، بل تؤثر في فهم الواقع، وفقاً لزاوية النظر، ومستوى الإيمان وعدم الإيمان بها. فموقف من يؤمن بالعصمة، لا يتعدى التفسير والتأويل والطاعة المطلقة والتبرير، دون النقد والاعتراض والتمرد، ويتلقى نصوص المعصومين أوامر نهائية. بينما يختلف موقف من لا يؤمن بها، فهو لا يكف مثلا عن الاستفهام عن سبب لجوء الإمام علي للحرب مع إمكانية السلام، وعدم وجود دليل على وجوب وحدة الدولة الإسلامية. بل ربما في تعددها فائدة أعظم حينما تلبي خصوصيات الشعوب التي لا تتقاطع مع أحكام الشريعي المصرح بها قرآنيا. فالعصمة وغيرها من المفاهيم المراوغة لا تصد الأسئلة والاستفهامات، ويبقى الباحث يلاحق الحقيقة أينما كانت.

 

الألقاب

ثمة ما ينبغي التوقف عنده لخطورته وقدرته على تسويق حقيقته، بعيدا عن الواقع، حيث تلعب الألقاب التبرعية والمصطنعة دورا خطيرا في تزوير الوعي، وفرض شخصيات غير مؤهلة. أو تكون سببا لاحتكار المناصب والأموال باسم الدين والفقاهة، أو للتستر على الحقائق وشرعنة سلوك السلطة. وهي أنواع، منها:

- تقليد بعض خلفاء وسلاطين المسلمين ألقابا تقيهم الريبة والشك، وتخلق حولهم هالة قدسية، تشرعن سلوكهم، كسيف الله، أمير المؤمنين، المتوكل بالله، هبة الله. وهو أسلوب غير مباشر، يسرب لوعي المتلقي قدسية مزيفة، توحي بتسديد الله لسلوك الحاكم الأعلى، وشرعية ظلمه واستبداده وفساده. وهي بالحقيقة ألقاب بشرية لا علاقة لها بالله تعالى، لكنها تؤثر في العقل الجمعي، وتخلق قدسية مزيفة، تقمع السؤال والشك.

- وتارة تفرض قيم الولاء السياسي والطائفي، تقديم العالِم على الأعلم، من الفقهاء والمرجعيات الدينية، حينما يرفض الآخير التعاون مع الحاكم الأعلى. أو يرفض الاعتراف بشرعية سلطته، مع حاجة الحاكم لها. فيضطر لترقية العالم الموالي، فوق الأعلم المعارض. والفقيه المطيع فوق الأفقه المتمرد على طاته، من خلال ألقاب تبرعية، كشاهد على فضله، وعلمه وفقاهته، كلقب: مشيخة الإسلام، قاضي القضاة. أو يحمي منصبه الديني من خلال قرارات شرعية، حينما يخصه بالإفتاء دون غيره.

- وأخرى ثمة تضخم في ذات العالم والفقيه يلجأ معها لرصف ألقاب رنانة فوق مؤلفاته وكتبه، للتمويه على المستوى الحقيقي لعلمه ومعرفته، وقد توحي بأنه يحظى بلطف الله وعنايته دون الآخرين، وتمنحه قيمة علمية مزيفة، تؤهله مرجعا دينيا أعلى مستقبلا. منها: أية الله في العالمين، الحجة الأكبر، آية الله، آية الله العظمى، حجة الله على الأنام، الإمام الأكبر. وحينما يستبد به تضخم الذات والغرور والنرجسية، يعتقد أنه منتهى العلم والمعرفة، وأن ما أتى به لم يأت به أحد من قبل، فهو فيض إلهي، وإلهام رباني، فيتعالى على كل ما عداه. ولو دققت في كتبه تجد أغلبها مسروقا عن كتب أخرى دون الإشارة لمصادرها ومؤلفيها. ولي تجربة شخصية في هذا المجال. وهؤلاء يختارون لكتبهم عناوين رنانة، مثل: نهاية الأصول، نهاية الدراية، نهاية الفقه، نهاية العلم، كفاية الأصول، نهاية الحكمة، تتهيب معها النقد والارتياب والشك، وتكرس التأويل والتفسير والتبرير. أي تضطر معها للتنازل عن عقلك ووعيك، فهي ألقاب خطيرة على العقل الجمعي، تستدرج الوعي وتزجه في متاهة أوهام الحقيقة.

وحينما يرقى أحد الفقهاء لمنصب مرجعي ضمن مؤسسته الدينية، ينسب ذلك لله وبركاته وعنايته. ويقول: (الله أعلم حيث يجعل رسالته)، ليوحي أن منصبه كان قدرا مقدرا من قبل الله تعالى، فيتستر على دور السلطة والمصالح الطائفية والوجاهات الاجتماعية، وغيرها من أسباب تلعب عادة دور اللوبي والعراب في تنصيب المرجعيات الدينية في جميع المذاهب والطوائف الدينية بالعالم. وقد عاصرت تنصيب مرجعيات دينية والوسائل التي ساعدت عليها.

 

مراوغات المفهوم

يبقى الرهان في كشف مراوغات المفاهيم على الوعي، وثقافة النقد والمراجعة، ومدى تقبل العقل لمصادر معرفية أخرى. وحينما يدرك الإنسان دورها في خلق الحقائق وتشويه الواقع، والتستر على الأخطاء، سيعيد النظر بمواقفه وسلوكه من الذات والآخر، فعلينا نقد الصور الوهمية والعقائد المختلقة من أجل إعادة التوازن للمجتمع. المفاهيم فخاخ تُسقطك في وهم الحقيقة، فتصدّق زيفها ومراوغاتها، ما لم يتداركك الوعي. فتارة ينفي المفهوم ما يريد إثباته، ويستبعد ما يريد تأكيده. ويراهن على سحر اللفظ وبلاغته ودلالاته، بعيدا عن الواقع.  فلا يتقصى حقيقته سوى النقد، والوعي المفتوح، لكنه يبقى عصياً على الوعي المغلق، فيحسب أنه على حق وهو موغل في غيه وضلاله.

 

يأتي في الحلقة القادمة

............................

للاطلاع على حلقات:

حوار مفتوح مع ماجد الغرباوي

 

للمشاركة في الحوار تُرسل الأسئلة على الإميل أدناه

almothaqaf@almothaqaf.com

 

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (12)

This comment was minimized by the moderator on the site

توجد هنا مشكلة في فهمنا لمعنى الراشدين.
حتى ان سارتر في ثلاثيته دروب الحرية تكلم عن سن الرشد، و المقصود به تمام الوعي، و الابتعاد عن المراهقة،
لدينا مصطلح مماثل و هو اليسار الطفولي، الذي يتحمس لاشياء غير ناضجة و لا تدل على رؤية ثاقبة لواقع له ظروفه و قوانينه.
و عموما الرشاد يعني التمكن و البلوغ و وضوح السبيل.
و لربما كان الاسم ليدل على الرعيل الاول من الصحابة الاجلاء الذين لديهم خبرة بأمور دينهم و دنياهم، و مخضرمون و يعرفون اشكالات العرب قبل الاسلام و بعده، ناهيك انهم عاصروا فترة الدعوة في مكة و فترة المدينة في يثرب و بدايات ما يقال عنه دولة،
و لكن هذا لا يمنع ان الاستاذ الغرباوي كان مصيبا جدا في مشكلة التنزيه و الترفع،
فكل انسان خطاء و خير الخطائين التوابون،
و لا توجد مظلة تدل على العصمة فوق رؤوس الخلفاء،
و من استغل الاسم بمعنى التنزيه و الترفع اساء لهذه الفترة و هذه هي المعضلة، انها تأتي من موضع فهمنا و تفسيرنا لاحقا لما سلف من شؤون هامة
بالاضافة الى ان الافراط في التنزيه و التبجيل ( و هو ما يراه الاستاذ الغرباوي في صفة الراشدين) يحتمل معنى سد ثغرة، او معالجة شبهة، و هذا محتمل ايضا، فالتاكيد على الشيء يكون بسبب غيابه و نقصانه او الشك بوجوده اصلا،
و كان الاغريق يعتقدون ان الانسان يبحث عن ما ينقصه و لا يحفل بالقلق عما يمتلكه.
اتمنى لو يتاح للاستاذ الغرباوي وقت يكفيه لتفريع هذا الحوار الى محاور و العنل على نشره، ليكون مرجعا على رفوف المكتبات،
و شكرا.

This comment was minimized by the moderator on the site

شكرا لك صديقي العزيز د. صالح، اتمنى فرصة كي اقوم بما تفضلت به، انا ايضا اعتقد بجدوى النشر، تحياتي لك، وشكرا لتعليقك القيم

This comment was minimized by the moderator on the site

المفكر المجدد ماجد الغرباوي يحفظك الله بعنايته
اجد ان اشكاليتنا المعاصرة تتمركز في اشكالية فهم النص الديني وتاويله والاجتهاد بتفسيراته المتعددة بتعدد الغايات السياسية حصرا,وتقاطعها مع ارادة النهضة التي ننشد حضورها دونما امتلاكنا اية اسباب لذلك والسبب الاساس وانت ادرى هو عدم قراءة النص الديني بمراجعة نقدية هادفة متجردة عن الغايات التي تبحث تسويق بقاء الحاكم المتسلط والمتخلف باسم قراءة النص الديني وفق اهوائه,ولاحظ استاذ ماجد كم الحقت نلك القراءات الطائفية المنغلقة من ماسي للامة العربية والاسلامية مثال ذلك كتابات سيد قطب وحسن البنا واقطاب السلفية الفكرية الدينية,ليس من قبيل الاطراء الذي انت اهل له كمفكر لامع مجدد اني وجدت في كتاباتك وكتابات المفكر الكبير عبد الجبار الرفاعي والدكتور المفكر ميثم الجنابي مشروع نقدي ديني متجدد يحاول تحقيق وسطية معتدلة في وجوب فهم النص الديني وهو عين الصواب في ما نحتاجه اليوم.
واجد ان حل هذه الاشكالية ستضعنا على اعتاب عصر نهضة نتوق لها ونحتاجها لاجيال من بعدنا. وفقتم بمسعاكم وبارك الله بجهودكم.

This comment was minimized by the moderator on the site

شكرا لحضورك ومداخلتك القيمة، تشخيص دقيق، من باحث جدير. بالفعل نحن بحاجة ماسة لفهم جديد للدين، فهم يتناسب مع متغيرات الحياة، ويحافظ على مبادئه وقيمة، ولا يتحول الى تحد، ومعيق للمعاصرة. جهودنا الاخ العزيز علي محمد اليومسف واحدة، وتراكم من اجل نهضة حقيقية. اجدد شكري وتقديري وشكرا لاشادتك وحسن ظنك.

This comment was minimized by the moderator on the site

احسنت استاذ ماجد الغرباوي وانت تسلط الضوء على المناطق المعتمة في اللا وعي الثقافي للمجتمعات الاسلامي ، هذا اللا وعي الذي يمثل المخزون الثقافي المتوارث جاء من إجتهادات بشريــة غير معصومة من الخطأ والزلل والانسياق وراء المصالح والاهداف . ان من نتائج التفخيم والتعظيم للسلف وإعطاءهم صفة القداسة يجعل من الانسان العربي - المسلم - المقهور تحت وطأة الانظمة السياسية والدينية مفتوناً بالماضي ، معرضا عن الحاضر والمستقبل ، يجد في الأوليــن ضالته المنشودة يستمد منهم ولو على سبيل الاوهام قيمة معنوية عالية تمنحه شيء من التوازن النفسي والانسجام مع حياته البائسة ... بارك الله فيك استاذنـا الكبير ودام عطاؤك لما فيه الخير والصلاح .

This comment was minimized by the moderator on the site

احترامي للكاتب المثقف الواعي الاخ الاستاذ طارق الربيعي. شكرا لحسن ظنك، ومداخلتك المفعمة بالوعي، نامل في تراكم الجهود كي نشق طريقنا نحو حضارة انسانية نابعة من قيمنا. تحياتي

This comment was minimized by the moderator on the site

استاذنا الكريم من خلال اطلاعي على بعض حواراتك المتعلقة بإعادة قراءة بعض موضوعات التراث خاصة المتعلقة منها بنقد و مراجعة النصوص الدينية على حديها سواءا القرآنية أو النبوية لاحظت أنك تريد تخليص العقل الاسلامي حتى لانقول العربي من اللامعقول الديني و أنك اقتحمت مجال المسكوت عنه أو المستحيل التفكير فيه و هو ماجذب انتباهي إليك كما تعلم، أنا أرى أنك من خلال دراساتك تحاول تنقية التراث الاسلامي من فكرة الوصاية الدينية التي تمارسها المذاهب الفقهية و الحركات الدينية و هو امر واجب العمل عليه لكنني لم أحبذ فكرة ممارسة القطيعة التامة مع التراث و هو مالمسته في بعض قراءاتك مع احتراماتي طبعا لمكانتك العلمية، أما ماذكرته في مقالك هذا عن المغالطات المفاهيمية التي امتلء بها تراثنا فهنا اقف معك موقف المسلم بما تقول و اشكرك جزيل الشكر على هذا الموضوع الشيق و اريد ان اقترح عليك ان تضيف مقالا تزيل فيه الغموض عن بعض التلاعب المفاهيمي الممارس من بعض رجال الدين على آيات النص القرآني و لذلك لخدمة مطامعهم، كما أريد أيضا أن اقترح عليك مقالا تتكلم فيه عن منطق او فلسفة الحوار في القرآن بغرض تبيان أن الحقيقة نسبية و هو ما يوجب الابتعاد عن التعصب و الاقصاء و التكفير و يحث دوما على استمرارية البحث عن الحقيقة..... مع تحياتي العطرة لك و للقاآمين على هذه المجلة و شكرا

This comment was minimized by the moderator on the site

الاخ الاستاذ هشام حاجي، سعيد بوجودك على صفحتك، واسعد بمتابعتك الحوار، وشهادتك التي اعتز بها. ما قمت به ملخص اعجبني لما طرحت لحد الان.
انا لا ارفض التراث جملة وتفصيلا، فهو جهد بشري كبير، لكنه جهد تاريخي، اي تراكم وفقا لضروراته التاريخية، ارفض ان يبقى سلطة موجه لتفكيرنا. في حلقة جدل التراث والمعاصرة (16) ذكرت بامكاننا توظيف التراث لخدمة حضارتنا، اي توظيف ما يمكن توظيفه من قيم ومبادئ وفقا لضروراتنا وحاجاتنا وليس مطلقا. وحينما ذكرت القطيعة ذكرت بان القيم الدينية قيم انسانية، وهي قيم خالدة. اقترح عليك مراجعة الحلقة تعرف رايي في التراث بشكل دقيق.
ما اقترحته مهم جدا، ما رايك في بلورته أسئلة للمشاركة في الحوار؟، كي اجيب عليه بشكل يتناسب مع اهميته. اجدد احترامي ودمت مباركا

This comment was minimized by the moderator on the site

شكراً الى الاخ الفاضل الدكتور ماجد الغرباوي على هذا الابداع الرائع و شكراً لكل الاخوة المعلقين.

ان هذا المقال يتناول قدسية البشر و عناوينهم الرنّانة و المخيفة في نفس الوقت.

ان هذه القدسية التي فرضت من قبل رجال الدين على رجال الخلافة و غيرهم؛ و اعطائهم العناوين الدينية الرنّانة الغير المبررة؛ و تزكيتهم من الاخطاء؛ و هي اصلاً غير موجودة في القرآن هي التي جعلت اغلب الكتّاب يتجنبون الخوض في هذه الامور المعقدة.

و نتيجة لهذه القدسية اصبح الانسان المسلم يدور في فلك دوّار في تاريخ مزور مظلم خدمة لاغراض رجال الدين؛ و ليس لخدمة الدين. وهذه هي علة تخلفنا.
و كذلك اصبحت ثقافتا في فهم ديننا ثقافة سطحية مبنية على الخرافات و البدع و الفضائل التي لا يتقبلها العقل البشري ابداً.

ان رجال الدين يتعاملون مع المسلمين كقطيع من الماشية يجب ان يتبع الراعي اينما يسير؛ و يكفرون اي انسان يخرج عن هذا القطيع!!!!. يا لهم من رجال دين افاضل!! نمنحهم كذلك القدسية بالاضافة الى صفة "علماء الدين و مراجعه"..!!!!!. يا لهم من علماء؟؟؟

بديهية علمية بسيطة انه لا يوجد انسان كامل و معصوم و مقدس ابداً . كل انسان يخطيء و يصيب؛ و له اعمال جيدة و اعمال رديئة.

ان الاخ الدكتور ماجد يحاول جاهداً ان يخترق هذا الجدار المقدس الذي فرضه رجال الدين على الخلفاء؛ خدمة للدين و للانسان المسلم الذي يعاني من الضياع نتيجة هذه القدسية.

اقترح على الاخ ماجد ان يترجم هذه الحلقات الى كل اللغات لكل يطّلع الانسان المسلم على الصورة الصحيحة للاسلام.

بالاضافة الى هذا اعتقد نحتاج الى تفسير و تأويل جديد للقرآن بما يتناسب مع مفهوم رسالة السماء و كذلك مع هذه المفاهيم الرائعة التي يطرها الاخ الدكتور ماجد الغرباوي. و اعتقد ان هذه النقطة مهمة جداً لان اغلب المسلمين يقرؤن القرآن و يتجهون الى كتب تفسيره. بهذه الطريقة اعتقد نستطيع ان ننتشل ضياع المسلم و العالم الاسلامي و نضعهم على الطريق الصحيح الذي اراده الله في رسالته . و شكراً

ارجو نشر هذا التعليق مع الشكر و التقدير

This comment was minimized by the moderator on the site

تحية لقلبك وحسن ظنك اخي العزيز د. ثائر عبد الكريم، لا مانع لدي ترجمتها للغات اخرى مع حفظ شروط الترجمة. وكما تفضلت نحن بحاجة ماسة لفهم جديد للدين

This comment was minimized by the moderator on the site

الاستاذ المفكر ماجد الغرباوي حياك الله ورعاك
ان حادثة السقيفة كانت اللبنة الاولى لقاعدة سياسة الاقصاء والمحاصصة التي ابتدئها الخليفة عمر ابن الخطاب وقد اعترف بها بعد فوات الاوان وبموجبها تم اقصاء من كان هو احق بالخلافة كالمهاجرين والانصار وال بيت النبوة
فنرجوا من استاذنا الفاضل تسليط الضوء على هذه الحادثة في هذه السلسلة المباركة وتوضيح اكثر وبدقة حول موقف الامام علي واصحاب النبي والمهاجرين والانصار وكيف تقبلوا الامر وبايعوا الخليفة ابو بكر ومن ثم عمر ابن الخطاب واين اصبحت اية (وامرهم شورى بينهم ) فامر الخلافة ملتبس على الكثير بسبب الروايات الكاذبة والضعيفة التي وصلت الينا عن طريق الطرفين
ودمتم سالمين

This comment was minimized by the moderator on the site

خالص احترامي لابي سجاد ، تطرقت للموضوع مرارا، انا اتناولها حسب سياق حلقة الحوار، واتناولها كباحث مجردة عن اي شعور ايديولوجي.

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4188 المصادف: 2018-02-22 04:19:07