 حوار مفتوح

المثقف في حوار مفتوح مع ماجد الغرباوي (128): الإسلام هو الحل

majed algharbawi10طارق الكنانيخاص بالمثقف: الحلقة الثامنة والعشرون بعد المئة، من الحوار المفتوح مع ماجد الغرباوي، رئيس مؤسسة المثقف، حيث يجيب على أسئلة الأستاذ الكاتب والأديب طارق الكناني.

 

شعار: الإسلام هو الحل

س96: طارق الكناني: مع كل معضلة تواجه الباحثين في العالم المعاصر يحاولون اكتشاف حلول لها وتخطيها بوسائل شتى. قد يفشل بعضها، لكن لا شك أنهم يجدون حلولا ناجحة فيما بعد. ولكن هناك عبارة يتم ترديدها من قبل الباحثين الإسلاميين عند مناقشة بعض المعضلات المعاصرة التي تواجه مجتمعاتهم حيث يقولون (الإسلام هو الحل).

96-1: ألا تعتقد معي أن هذا يعتبر تراجعا وعودة إلى الماضي الذي يصعب تكييفه مع الوضع الراهن؟

ج96: ماجد الغرباوي: "الإسلام هو الحل" شعار رفعه حزب "الأخوان المسلمين"، خلال تحالفهم الانتخابي مع حزب العمل والأحرار، في حقبة ثمانينات القرن المنصرم، لاستقطاب الشارع المصري، وضمان صوته الانتخابي، على خلفية دلالاته التي تحيل على المقدّس والدين في مقابل ما تطرحه المشاريع السياسية الوضعية، التي تركت انطباعا سلبيا بعد توالي إخفاقاتها وعجزها عن الوفاء بتعهداتها. ولم يعترض القضاء المصري آنذاك على رفع الشعائر، ولم يجد فيه مخالفة قانونية، لعدم تعارضه مع الدستور، الذي يؤكد في أحد مواده الرئيسية: "أن الإسلام دين الدولة الرسمي، والشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع". فيأتي منسجما معه.

وكان للثورة الإسلامية في إيران دور محفّز، حيث أثار انتصارها دهشة الحركات الإسلامية، وكسر حاجز الخوف وشجع على الثورة ضد حكوماتهم. وهكذا تبنت جميعها بشكل مباشر أو غير مباشر، شعار "الإسلام هو الحل"، وسعت إلى تطبيقه، ولو بالقوة. فالثورة أوحت بإمكانية استنساخها، وإقامة دولة مماثلة تتبنى تطبيق الشريعة. وهنا ظهرت رثاثة الوعي عندما جُردت الثورة الإيرانية من شروطها، ولم تدرس ضمن سياقها التاريخي. وكانت نتيجته دوامة العنف وسفك الدماء، الذي انعكس سلبا على سمعة الدين، وعكس صورة قاتمة عن الإسلام، حتى بات مفهوم المسلم يعني الإرهابي.. معادلة تبناها الخطاب الغربي، والتطرف العنصري، أفضت إلى مقتل أعداد كبيرة، من مسلمين وغيرهم. وأما في العالم العربي والإسلامي، فيكفي حجم الخراب، وبشاعة المجازر، وما فعله المتطرفون في أكثر من بلد.

والإسلام هو الحل، شعار برّاق، مغرٍ، تتفاعل معه الروح الثورية وتفتتن به، في إطار رؤية عامة لعلاقة الدين بالحياة والسياسة. شعار قادر على تحريك مشاعر المسلمين، وحملهم على تبنيه.

وبشكل عام دخلت الحركات الإسلامية منعطفا كبيرا بعد انتصار الثورة في ايران سنة (1979م)، حيث تنامى الأمل في استنساخ التجربة في بلدان أخرى، فهبّت من سباتها تعد العدة لخوض معارك ومواجهات مع الأنظمة الحاكمة باعتبارها أنظمة لا دينية يجب استبدالها. فحدثت تحركات واسعة في مصر وتونس والمغرب والجزائر والعراق وسوريا. لكن السلطات الحاكمة استطاعت إخمادها وزج الدعاة في السجون والمعتقلات. ومنذ ذلك الحين دخلت الحركات الإسلامية في مرحلة جديدة، مرحلة المعارضة  المسلحة، وتكبّدت خسائر كبيرة على صعيد التنظيم والأفراد. مما دعا بعض قيادات التنظيم إلى مراجعة شاملة انطلقت من سجون مصر، لتنتشر وتؤثر في فرز حاد لأتباع الحركات الإسلامية بين مؤيد للعنف والقوة لتحقيق أهدافه، وبين منحاز للسلم والعمل السلمي (معارضة سلمية)، فصار ثمة فارق نوعي بين سلوك الطرفين، رغم وحدة الهدف في الوصول إلى السلطة وإقامة دولة إسلامية. فهناك القاعدة والتشكيلات التابعة لها ومن بعدها داعش والفصائل المماثلة لها، التي نحت منحى إرهابيا بعيدا عن الإسلام وقيم السماء. وهناك حركات تشبثت بالعمل السلمي من أجل الوصول للسلطة، وبالفعل مارس بعضها السياسة علنا من خلال أحزاب منظّمة، وصار قوة لها استراتيجيتها، ورقما فرض نفسه على المعادلة السياسية. (كتاب: الحركات الاسلامية).

الجذر التاريخي للشعار

ليس الشعار غريبا على الوعي الديني، بل أن من صميم العقيدة تطبيق الشريعة، والكفاح من أجل اعتبارها مصدرا وحيدا للتشريع في دساتير الدول الإسلامية. وإذا كان تنظيم "الأخوان المسلمين" أول من طرحه بهذه الصيغة (الإسلام هو الحل)، فهذا لا ينفي جذره التاريخي. بل يؤكد ما تبناه الفقه الإسلامي، أن "الإسلام دين شامل كامل للحياة"، و"ما من واقعة إلا ولله فيها حكم". ومعناهما أن الإسلام حلٌ لكل معضلة حياتية ودستورية، من هنا أفتوا بحرمة التشريعات الوضعية كما مرَّ بيانه مفصلا.

وعندما رفعت الحركات الإسلامية هذا الشعار، فثمة ما يعزز ثقتهم بإمكانية تطبيقه تاريخيا إضافة لما حصل في إيران، كتجربة الخلفاء، التي تعتبر نموذجا للدولة الدينية العادلة التي أقامت شريعة السماء. بل وتعتبر امتدادا لدولة النبي في المدينة المنورة، ومن ثم دولة الخلافة الراشدة. فلم ينطلقوا من فراغ حينما رفعوا الشعار. بل أن نجاح تلك التجارب يؤكد إمكانية استنساخ دولة الخلافة. وأما الإخفاقات فمردها خطأ في التطبيق، وليس خللا في النظرية، أو نقصا في الدين والتشريع، هكذا استقر في وعيهم، وتشهد لهم أدبياتهم.

الحركات الإسلامية هي جزء من مسار حركات سياسية تاريخية طالما رفعت شعارات سياسية من أجل الوصول للسلطة، كشعارات "يا لثارات الحسين"، وشعار العباسيين، "الرضا لآل محمد"، وغيرهما. وجميعها تحركات سياسية تتخفى وراء شعارات دينية، لكسب الرأي العام، وتأليبه ضد السلطات الحاكمة، باسم الدين والإسلام. وشعار "الإسلام هو الحل" يأتي في هذا السياق رغم إيحاءاته الدينية والإسلامية إلا أنه شعار سياسي بلا مواربة، يطمح للسلطة، وقد يتنازل عن مبادئه وشرط تطبيق الشريعة عندما تحاصره الظروف السياسية.

دلالات الشعار

يمكن رصد ثلاث دلالات منطقية لهذا الشعار:

1 – إن تبني شعار "الإسلام هو الحل"، يؤكد كمال الشريعة، وشمولها لجميع مناحي الحياة، قياسا على كمال الدين. غير أنه يخفي على المتلقي حدودها وهامشها، وحجم المساحات المتروكة، أو ما يعرف عندهم اصطلاحا بـ"الإباحة". فهو يمارس خداعنا، حينما يقيس كمال الشريعة، بمعنى شمولها لمطلق وقائع الحياة، بكمال الدين. بينما أحكام الشريعة محدودة، وما تبقى اجتهادات فقهية، تفتقر لمشروعيتها، سوى قواعد وأصول تم تأسيسها بعناية فائقة. فكمال الدين الذي تشير له آية: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا) يقصد به كماله، ضمن العدد المحدود من الأحكام الشرعية، ولم يشترط كماله بأحكام فقهية مستأنفة، لذا تفتقر لدليل يؤكد حجيتها.

2- يستبطن شعار (الإسلام هو الحل) إدانة غير مباشرة لمناوئيه، لعدم تطبيقهم الشريعة، ويعتبر عدم تبني الشعار سببا لجميع إخفاقاتهم وفشلهم، ونحن نعلم ثمة أسباب كثيرة وراء الفشل السياسي، وليست مقتصرة على عدم تطبيق الشريعة، بل لم يؤخذ تطبيقها شرطا في تقدم الدول، وتبقى قضية تخص بعض الشعوب المسلمة. وبالتالي، قد تبدو رسالة الشعار مشروعا سياسيا بديلا، يراهن في نجاحه على الإسلام، غير أن المتستر عليه أنه رسالة إدانة للأحزاب والحكومات الوضعية، وإدانة للشعوب التي منحتها ثقتها بعيدا عن الدين، ويحمّلها جميع الإخفاقات بسبب بعدها عن الإسلام. فالشعار يوحي بلازمه / الإدانة. ويكفي دليلا استجابة الناس له، مصحوبة - أي الاستجابة - بإدانة الأحزاب والحكومات الوضعية، ويسلبها مشروعيتها. وهذا ما يؤكد إيحاءاته.

3- يستجير الشعار بالمقدس الديني، حينما يستمد مشروعه من كمال الدين، ويتجاهل جهده البشري. أو يرتفع به فوق النقد والمراجعة، فيلغي الآخر، ويفرض الاعتراف بقدسيته، مهما كانت بشريته، شرطا لتفعيل ممكنات التشارك في السلطة. ثم أن الاعترا ف بقدسيته، شرعنة صريحة للاستبداد والتسلط، وهذا مكمن خطر الحركات الإسلامية في السلطة، حيث تغدو جميع تصرفات الحاكم مشروعة ومقدسة.

براءة الشعار

إن شعار "الإسلام هو الحل" كغيره من الشعارات، يتمتع بزخم عاطفي، وقدرة على تعبئة الناس، وتحريض الرأي العام. ويمارس مكره حينما يتستر على هدفه السياسي، ويحقق رسالته، عبر توظيف اللغة، وإيحاءات الخطاب. فلم  يكن شعارا بريئا، يروم تطبيق الشريعة لأجل الدين، بل يكمن خلفه مشروع سياسي، يطمح لإقامة دولة دينية، تخضع لفكر الإخوان المسلمين وإيديولوجياتهم واستراتيجيتهم. مشروع يختزل الدين بإقامة الدولة، بهذا يتضح الفارق النوعي بينه وبين التجارب التاريخية، التي كانت تسعى لتطبيق الشريعة، امتدادا لتطبيقها في زمن النبي. فهي لم ترفع الشعار لاقامة دولة، ولم تبرر وجود الدولة بتطبيق الشريعة. بينما تتخذ الحركات الإسلامية من الشعار مبررا لاقامة الدولة، التي هي بذاتها هدف أساس لها. فليس الهدف من وراء الدولة الدينية تطبيق الشريعة فقط، بل يتمادى منظّرهم سيد قطب حينما يقول: (نحن اليوم في جاهلية كالجاهلية التي عاصرها الإسلام أو أظلم. كل ما حولنا جاهلية. تصورات الناس وعقائدهم، عاداتهم وتقاليدهم، موارد ثقافتهم، فنونهم، وآدابهم، شرائعهم وقوانينهم، حتى الكثير مما نحسبه ثقافة إسلامية، ومراجعة إسلامية، وفلسفة إسلامية، وتفكيرا إسلاميا، هو كذلك من صنع هذه الجاهلية).  

بهذا يتضح أن الحركات الاسلامية لا تتعامل مع أفراد المجتمع على أساس إنسانيتهم، أو وفقا لاختصاصاتهم ومهاراتهم. ولا تضمن احترام وجهات نظرهم. ولا معنى لحرية الرأي والعقيدة عندهم. المقياس الوحيد مدى إيمان الشخص والتزامه بالشريعة الإسلامية المتضمنة لآراء فقهائهم، وما يصدر عن السلطة (أو هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) من أوامر وقرارات. لذا فالفرد بنظرهم: إما مسلم أو كافر، وإما ملتزم دينيا (متدين أو خيّر) أو فاسق. والبلد إما دار إيمان أو دار كفر. وأما الإسلام وشهادة الشهادتين، فهي ليست مقياسا لكل شيء، ولا تعصم الإنسان إلا في حدود. وبالتالي لا معنى لوجود مجتمع مدني، وشِرعة حقوق الإنسان، والاعتراف بالآخر المغاير، وفقا لما يتبناه سيد قطب منظّر الأخوان المسلمين.

رهانات الشعار

يراهن شعار (الإسلام هو الحل) على خلفية تختزن صورة مشرقة، مبالغ فيها، عن دولة الخلافة. وهي صورة ساذجة، كتبت بأقلام السلطة، دون نقدها وفضح بشريتها وعدم مثاليتها، بل وعدم شرعية سلوكها، وتصرفات حكّامها في أحيان كثيرة، غير أن خطاب التبرير استطاع بحكم سذاجة الوعي، ترميم الأخطاء، وتبرير مطبات السلوك السياسي، وتقديم صورة نقية، مقدسة، تلهب مشاعر الناس، وتتمنى عودتها. إن دولة الخلافة تجربة بشرية مرتهنة لظروفها. لها نجاحاتها وأخطاؤها. وتقيمها بموضوعية يتطلب تبريرا معقولا لصراع السلطة، وحجم الدماء التي سفكت بسببها، ودواعي استحواذ قريش عليها. إضافة إلى بيان حدود الحرية الشخصية كمصداق لمثاليتها، ومدى الاعتراف بالآخر، وقدرة الفرد آنذاك على التجاهر بآرائه ومعتقداته، ولماذا شهداء الكلمة والمنبوذين والمهمشين وغيرها من قضايا، مازال الشك يعصف بشرعيتها.

كما أن خلفية المتلقي تحمل صورة عن الدين تستمد قدسيتها من قدسيته، ولا بأس، غير أن مسألة كمال الشريعة، وصلاحية الدين لكل زمان ومكان مطلقا، بحاجة إلى تأنٍ لاستعادة الحقائق ومحاكمتها وفقا للنصوص التأسيسية / آيات الكتاب، ومدى شمول التشريع لجميع مناحي الحياة. وهل حقا يقصدون خصوص آيات الأحكام، أم الأعم مما أضاف المسلمون من مصادر تشريعية؟. وحينئذٍ يفتحون الباب لجواز التشريع وملء الفراغ. فثمة تزوير للحقائق مازال يراهن على رثاثة الوعي، وبساطة المتلقي وطيبته.

أحسب أن هذه المقدمة أضاءت الأبعاد التاريخية والسياسية للشعار، والأهم بيان ما يضمر من أهداف سياسية. فهو شعار سياسي بامتياز يتخفى وراء الديني، ويسعى لتوظيفه، ليبرر مشروعية مواقفه وسلوكه، وشرعنة أفعاله وقراراته.

 

96-1: ألا تعتقد معي أن هذا يعتبر تراجعا وعودة إلى الماضي الذي يصعب تكييفه مع الوضع الراهن؟

ج: إن منطوق "الإسلام هو الحل"، يؤكد شمول الشريعة وقدرتها على الاستجابة لجميع متطلبات الحياة، في كل زمان ومكان. ويوحي بوجود حلول جاهزة، ما على الحكومات سوى الالتزام بها وتطبيقها. ولو سلّمنا جدلا بهذا الكلام، فإن الشريعة ناظرة للواقع، وعندما نزلت الأحكام الشرعية، كانت تقصد ذلك الواقع، وأما إطلاقها لكل زمان ومكان فيحتاج إلى دليل، خاصة وفق ما قررناه مرارا أن فعلية الحكم تتوقف على فعلية موضوعه. فنحتاج إلى دليل يؤكد ثبات موضوعات الأحكام. وهذه قضية مفصّلة يرجى مراجعة البحوث السابقة، ومعرفة المائز بين أحكام العبادات، وغيرها من الأحكام التي تخص شؤون الفرد والمجتمع.

فإذا كنت تقصد بكلامك قياس الحاضر على الماضي، كما يفعل الفقهاء والسلفيون وكثير من الحركات الإسلامية، فيصدق أنه عودة للماضي الذي يصعب تكييفه مع الحاضر، بعد تجريد الماضي من تاريخيته، والتمسك بإطلاقات الأحكام، بغض النظر عن فعلية موضوعاتها. خاصة التمسك بعمل السلف التي هي اجتهادات شخصية، تتأثر بقبليات الصحابي والإمام والفقيه. إذ هنا ثمة فارق جوهري بين أحكام الشريعة، المنصوص عليها قرآنية، وما تلاها من أحكام تمثل وجهات نظر فقهية، مهما كانت نسبتها للشريعة، باستثناء تطبيق كلياتها على مصاديقها.

 

96-2: ألا يعتبر هذا سببا رئيسيا لتخلف الأمة الإسلامية بشكل عام عن الركب الحضاري لأنها مازالت ترزح تحت أفكار السلف وتستحضرهم بكل مافعلوا وقرروا ليطبقوها في العصر الحالي.. الأحزاب والحركات الإسلامية إنموذجا؟

ج: فهم الدين ودور الإنسان في الحياة، يؤثر سلبا وإيجابا على تقدم أو تخلف الأمة. فهناك ما هو أعمق من تطبيق الشريعة، وأعمق من الشعارات التي ترفع باسمها. فثمة اختلاف جذري في فهم الدين ودور الإنسان في الحياة تكلمت عنهما خلال الحديث عن الفرق بين منطق العبودية ومنطق الخلافة. فعندما يريد الشعار فرض قيمه ومفاهيمه التي هي اجتهادات شخصية من وحي قبليات الجماعة الإسلامية، وهي قبليات سياسية، وطموحات سلطة، فلا شك بما تقول.

 

96-3: ألا يعتبر هذا نكوصا فكريا لدى هؤلاء الباحثين وعدم استجابتهم لمتطلبات التغيير والحداثة؟

ج: هؤلاء ليسوا مجرد باحثين، بل أصحاب مشاريع سياسية، والسياسي لا يفكر بالنكوص الفكري. همه الوحيد مصالحه ومصالح حزبه، وكسب الناخب، ضمن الممارسة الديمقراطية. وإقناعه بمشروعه خارجها. والثانية أخطر، حيث يفرض إرادته وسلطته باسم الدين والتشريع.

 

............................

للاطلاع على حلقات:

حوار مفتوح مع ماجد الغرباوي

 

للمشاركة في الحوار تُرسل الأسئلة على الإميل أدناه

almothaqaf@almothaqaf.com

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (12)

This comment was minimized by the moderator on the site

الاخوان المسلمون حزب سياسي له برنامج من اجل الوصول لسدة الحكم. و هو يتهرب من الاجابة عن سؤال هام: هل كان مشروع النبي محمد من اجل اقامة دولة اسلامية ام مجتمع و انسان اسلامي؟.. في الحالة الاولى سيتحول الاسلام لبرنامج يشبه ما فعله لينين و ما مات من اجله غيفارا. و لكن ليس مثل رسالة لنكولن الذي يرمز لوحدة الامة الامريكية و تحرير العبيد و التساوي بين الأعراق.
المشكلة اننا نبدأ بالمقلوب. من استعمال القوة لكسب السلطة و ليس باستعمال الاقناع و الترويج لفضائل اسلامية بغض النظر عن اننا في الدولة او خارجها.
و ان نبني الدولة على اساس ديني يسهل على الدولة اليهودية مهمتها في تهميش الاغيار. علما انه لا توجد دولة دينية حاليا غير اسرائيل و الفاتيكان.

صالح الرزوق
This comment was minimized by the moderator on the site

ذكرت في مناسبات عدة شواهد من ادبيات الاخوان المسلمين، خاصة كتابات سيد قطب، التي ينظر فيها للسلطة، لذا تبنى مفهوم الحاكمية لالهية لابي الاعلى المودودي وطورها، وعلى هذا الاساس تحركت الفصائل المسلحمة، في عدد من الدول، فمنطلقاتهم منطلقات سياسية، على اساس مبدأها الديني. فلا اله الا الله عند سيد قطب تعني الحاكمية، والسلطة. تحياتي لحضور د. صالح الرزوق

ماجد الغرباوي
This comment was minimized by the moderator on the site

أغرانيَ القولُ في ما كنتَ تكتبَهُ
أن اشهد الحقَّ انت الماجدُ العَلمُ

حملتَ للناس أفكاراً بها سطعتْ
حقائقٌ وانجلتْ في نورها الظُلَمُ

يا ماجدَ الفكرِ والافعال لي شرفٌ
أن التقي ماجدًا ميدانهُ القلمُ

حُرًّا يرى الدينَ في منظور واقعنا
دينًا تواصل فيه العِلمُ والقِيمُ

ليس الجمودُ على احكامِ غابرنا
دينًا وفي طابع التجديد يلتئِمُ

شريعةُ الله في التجديدِ قائمةٌ
لا في قوالبِ ناسٍ فيه قد ظَلَموا


خالص تحياتي لك مع خالص الود لك استاذنا ماجد الغرباوي
مع الدعاء بدوام العافية والسلامة

الحاج عطا

الحاج عطا الحاج يوسف منصور
This comment was minimized by the moderator on the site

عميق شكري وامتناني للشاعر القدير الاخ العزيز الاستاذ الحاج عطا الحاج منصور، مقطوعة تعبر عن صدق المشاعرة، وعمق الود، اعجز عن شكر معروفك الادبي، دمت بصحة وعطاء وعافية

ماجد الغرباوي
This comment was minimized by the moderator on the site

الكريمين العزيزين الاستاذين طارح السؤال المتمكن منه و العارف فيه طارق الكناني و المجيب عن السؤال سيد الهدوء و الروّية واسع الاطلاع و الانفتاح الموزون ماجد الغرباوي المحترمين
قد اختصر الامور جداً وأقول:
أن الاسلام دين فيه الغيب و الحل هو سياسة وهذه لا تؤمن بالغيب
لكما تمام العافية لتقدموا لنا و الاخر الجديد المفيد ليستفيد و انا منهم

عبد الرضا حمد جاسم
This comment was minimized by the moderator on the site

اشكالية الدين والسلطة لا تنتهي، طالما هناك من يسعى لتوظيفه من اجل تحقيق مآب سياسية. شكرا لك الاستاذ القدير عبد الرضا حمد جاسم

ماجد الغرباوي
This comment was minimized by the moderator on the site

المفكر الاستاذ ماجد الغرباوي تحية طيبة

شكرا لكل الاساتذة الذين شاركوا بطرح الاسئلة والذين ابدو ارائهم حول تلك الاسئلة

نرجوا اضافة امثلة اخرى حول هذا الموضوع تفند ادعاء القائلين بأن الاسلام هو الحل و يؤكدون شمول الشريعة وقدرتها على الاستجابة لجميع متطلبات الحياة، في كل زمان ومكان

مع خالص الشكر والامتنان

ابو سجاد
This comment was minimized by the moderator on the site

شكرا لحضورك الاخ ابا سجاد، كتبت كثيرا عن الموضوع بامكانك مراجعة كتاب تحديات العنف، التسامح ومنابع اللاتسامح، رهانات السلطة في العراق، جدلية السياسة والوعي والكتب موجودة اونلاين في المثقف في باب المؤسسة تحياتي لك مجددا

ماجد الغرباوي
This comment was minimized by the moderator on the site

شكراً الى الاخ الفاضل الدكتور ماجد الغرباوي على هذا المقال الرائع الذي اجاب على سؤال الاستاذ طارق الكناني و شكراً للاستاذ طارق الكناني لطرحه لهذا السؤال؛ و شكراً للاخوة المعلقين و خاصة الاستاذ الحاج عطا على قصيدته الرائعة التي جسدت جهود الاخ الغرباوي في اعادة التجديد و تنوير عقولنا التي يغطيها صدأ فقه السلف الصالح!!!.

الاسلام هو الحل:؟؟؟. هذا شعار فضفاض غير واضح و غير علمي و لم يستند على القرآن. انهم يرفعون هذا الشعار و لا يعرفون معناه.
التاريخ الاسلامي بعد وفاة الرسول اصبح تاريخ دموي ؛ يتنافس به البشر على الحكم. ثلاثة من الخلفاء قتلوا؟؟؟. الدين اصبح سياسة و ليس دين كما اراده الله للايمان به.

حالياً لدينا اديان مشتقة من الدين الاسلامي كل يدعّي انه الدين الصحيح و غيره الباطل و يجب قتله. و الاكثر من هذا انه حتى ضمن هذه الاديان المشتقة ظهرت لدينا اديان فرعية . مرجعية الازهر و مرجعية الوهابية و غيرها؛ و مرجعية النجف و مرجعية ايران ضمن الاديان الجديدة.؟؟ هل هذا هو دين الله الذي ارسل الى البشر كافة؟؟؟.
اي اسلام يريدون هؤلاء تطبيقه؟؟؟.
ان سبب دمارنا و تخلفنا يعود الى رجال الدين و تخلف مجتمعاتنا و رفضها للتغير. هذه حقيقة يجب ان ندركها.

الحيادة مستمرة و تتجدد بسرعة فائقة مع الزمن و الانسان له عمر محدد و يغادر الحياة و تأتي الاجيال الجديدة لكي تفكر في حياتها التي زمنها يختلف عن زمن آبائها. و حتى الحيونات و الاشجار تموت و تتجدد بأنواع جديدة. و هذه هي سنة الحياة.
في كل العلوم الاجتماعية و الطبية و الهندسية و الرياضية و الفيزياوية و الكيمياوية و غيرها توضع النظريات و قد تتغير عبر الزمن اذا كانت لها محدودية معينة و لا تنسجم مع الوقت الجديد. تعقد المؤتمرات و تناقش ما استجد من اختراعات العقل البشري الجبّار. و يؤخذ بالجديد اذا كان يدحض الماضي.
و هكذا اكتشف الانسان الراديو ؛ ثم التلفزيون الاسود و الابيض؛ و بعدها الملون ؛ و بعدها الانترنت و الموبايل . و هكذا تغير الانسان من ركب البعير الى ركب السيارة ثم الطائرة؟؟؟. و لا نعرف ماذا يحمل لنا المستقبل.؟

الاّ في الجانب الديني متمسكين بشكل عنيف على خرافات فقه السلف الصالح الذي دمر الامة و انهاها و جعلها شيعاً. و هو سبب تحلفنا . اننا نجتر يومياً قال فلان و ذكر علان الذين غادروا الحياة قبل 1400 سنة؟. نذبح الانسان بأسم الله و نلطم بأسم الله . هل هذا العمل هو دين ام طين؟؟؟.
و للاسف الشديد نرى الاصطفافات الطائفية للاديان الجديدة و كتابها بارعون لتقديم لنا ترهات فقه السلف الصالح على انه منقذنا لان الدفع بالعملة الخضراء؟؟. لن تقوم لنا قائمة الى يوم الدين اذا بقينا على هذه الحال . و شكراً مرة اخرى و مزيداً من المقالات التنويرية التي تنور عقولنا.
ارجو نشر هذا التعليق مع الشكر و التقدير

ثائر عبد الكريم
This comment was minimized by the moderator on the site

شكرا لك الاخ الاستاذ د. ثائر عبد الكريم، هذا هو الواقع الذي نسعى للكشف عن حقيقته، وبيان ملابساته، ونبقى بانتظار الوعي، فقد يحقق ما نصبو له جميعا. اجدد احترامي

ماجد الغرباوي
This comment was minimized by the moderator on the site

"الإسلام هو الحلّ" \ أحسنت صديقي "أبو حيدر" وأنت تقاربه مسلّحاً بكلّ هذا الوعي لكلّ أبعاده \ كلّ التقدير.

شوقي مسلماني
This comment was minimized by the moderator on the site

كل المحبة لك اخي وصديقي العزيز الشاعر القدير شوقي مسلماني، شكرا لمرورك وتفاعلك. دمت بعافية

ماجد الغرباوي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4713 المصادف: 2019-08-01 03:45:33