 حوار مفتوح

المثقف في حوار مفتوح مع ماجد الغرباوي (141): الغدير والإمامة السياسية

majed algharbawi4خاص بالمثقف: الحلقة الواحدة والأربعون بعد المئة، من الحوار المفتوح مع ماجد الغرباوي، رئيس مؤسسة المثقف.. حيث يواصل إجابته في (ق7) من أسئلة الأستاذ جابر علي مرهون:

 

الإمامة السياسية

ماجد الغرباوي: اتضح مما تقدم لا يوجد ما يدل على إرادة الإمامة الدينية في قول الرسول: "من كنت مولاه فهذا علي مولاه". سواء كان المراد بها خصوص الإمامة الإلهية أو التشريعية أو الوزارة. وغاية ما يدل عليه كلام النبي تأكيده وصاية علي بن أبي طالب من بعده في خاصة شؤونه، والإشادة بمنزلته، وأنه يهدي للحق، وقدوة في سلوكه وأخلاقه، ومرجعا فكريا لفهم الدين، وأن مواقفه السياسية تنبثق عن رؤية ترتكز إلى مبادئ الدين والقيم الإنسانية. وكل هذا باستثناء الوصية، ليس مصرحا به، لكن يمكن استفادته من أحاديث الفضائل، والمواقف الرسالية لعلي، وحكمته التي تجلت من خلال خطبه ورسائله. فهو من الهداة والمستحفظين على الدين (إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ). وهذه شهادة ومنزلة عظيمة. لكن الشيعة أو الغالبية المطلقة يؤكدون أن حديث الغدير نص على استخلاف علي بن أبي طالب من بعد الرسول. والإمامة والإمام نص وتعين من قبل الله تعالى، وكل ما جاء من تنظيرات كلامية فيما بعد يرتكز لحديث الغدير أولاً. وهنا نسأل: هل الدولة شأن ديني، كي يتولى الرسول النص على الإمام أم شأن اجتماعي متروك للأمة وتقديراتها؟

 الدولة بين ضرورتين

إن استفادة إرادة الإمامة السياسية من قول النبي: "من كنت مولاه فهذا علي مولاه"، يتوقف على دلالة كلمة مولى أولاً. وقد اتضح عدم دلالتها على إرادة الإمامة. وثانيا أن تتفرع الإمامة على أصل ديني، وهو مفقود بالضرورة، إذ لم يتناول الكتاب الكريم إلا إمامة إبراهيم، وقد مرّ الكلام، أنها اصطفاء إلهي، يتوقف على وجود آية صريحة. بل وقد أهملت آيات الكتاب السياسة والاقتصاد سوى مبادئ يمكن توظيفها في تأسيس نظام سياسي. الإمامة ليست أصلا من أصول الدين متفق عليه بين المذاهب الإسلامية، وليس لها أصل قرآني عقدي: (آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ). واعتبرها الشيعة امتدادا للنبوة وليست أصلا مستقلا، رغم وجود روايات دلت عليها. كما في (أصول الكافي، ج2) قال الإمام الصادق: "بني الإسلام على خمس على الصلاة والزكاة والصوم والحج والولاية ولم ينادى بشيء كما نودي بالولاية". والمراد ولاية علي بن أبي طالب وإمامته. وأيضا: "بني الإسلام على خمسة أشياء على الصلاة والزكاة والحج والصوم والولاية قال زرارة فقلت: وأي شيء من ذلك أفضل فقال: الولاية"، وهي كما ترى عند مقارنتها بالآية المتقدمة.

منهجي لا يسمح بالخوض في الروايات التاريخية لسبب علمي، هو عدم الإطمئنان لأية رواية بعد قرون متمادية. كما أن الشواهد والقرائن لا تكفي لترجيح الأخبار، مهما كان عددها. وكل رواية تجد ما يعارضها. بل حتى حديث الغدير وأهميته وخطورته، هناك ثلاث صيغ للخبر، مما يجعل الباحث يتوقف ويبحث عن مرجحات من خارج الروايات. لذا لا أخوض كثيرا في التاريخ، وأركز على دراسة القضية من حيث إمكانياتها أولاً، فإذا لم تكن ممكنة، فلا طائل من البحث التاريخي والروائي. فما هي علاقة الدين بالسياسة؟ وهل كان النبي بصدد تأسيس دولة ونظام حكم يتطلب وجود من يخلفه في ممارسة السلطة؟ أقصد هل تأسيس دولة دينية تكليف شرعي، يتطلب الإتيان بمقدماته؟ هذا هو السؤال المهم الذي تتفرع عليه جميع القضايا. أو يبقى الأمر لو صح مجرد إرشاد ووجهة نظر غير ملزمة.

أكدت مرارا أن الدولة ضرورة اجتماعية وليست ضرورة دينية. أي ليست من ضمن التكليفات الشرعية المنصوص عليها قرآنيا، ولا مانع أن يتصدى المسلمون لقيام دولتهم، ويمدهم الكتاب الكريم بقيم ومبادئ وتشريعات يلتزمون بها. والفرق واضح. في الحالة الأولى يجب التحرك سياسيا، بل وحتى عسكريا من أجلها، وأسقاط كل سلطة يقع ضدها. وهذا ما تؤمن به داعش وقد أراقت دماء غزيرة، وهو مبنى الحركات الإسلامية السياسية قاطبة. وما دولة المدينة سوى استجابة لتطور المجتمع إداريا. ولو كانت الدولة ضرورة دينية ينبغي أن ينظّر لها الكتاب الحكيم من خلال منظومة مفاهيمية وتشريعية. بينما أهمل القرآن عصَبي الحياة، السياسة والاقتصاد، سوى مبادئ لضبط الأداء السياسي. وما تقرأه من تنظيرات المسلمين، خاصة التنظيرات الحركية، فهي وجهات نظر اجتهادية محترمة، لكن لا يمكن أن تكون تكليفا شرعيا. القرآن قد حدد مهام الرسول بالتبليغ والبيان والشرح والتفصيل والتبشير والإنذار وتعليم الناس الكتاب والحكمة، وأن يكون أسوة له. فكان بصدد بناء مجتمع يدين بدين التوحيد، ويلتزم بقيم الإسلام وأخلاقه. وعندما يبلغ هذا المستوى سيختار شكل الدولة التي تنسجم مع مبادئه، وتحقق أهدافه في الاستقرار والأمن السلمي. إن الخلافة قضية مهمة ومصيرية، وإهمالها من قبل الكتاب والنبي دليل على ترك موضوع السياسة للتطور التاريخي، لتتكيف مع متطلبات العصر والزمان..

ونخلص، أن لازم القول بوجوب النص على الإمامة والإمام، انتقال صلاحيات أو أغلب صلاحيات الرسول إلى الإمام، ومنها قيمومته وولايته، وهذا ما تقول به الشيعة، فللإمام حق التصرف في كل شيء، وله تعود ملكية الأرض وثرواتها، والحاكمية المطلقة، أسوة برسول الله. أي نقل جميع صلاحيات الرسول في الحاكمية الإلهية للإمام، بل ذهب القائلون بولاية الفقيه انتقالها للولي الفقيه. يذهب لذلك الخميني، المنظّر الأول لحكومة ولاية الفقيه، حيث جاء في معرض حديثه الذي نقله التلفزيون الإيراني في حينه: (أوضح أن الحكومة شعبة من ولاية رسول الله صلى الله عليه وسلم، المطلقة، وواحدة من الأحكام الأولية للإسلام، ومقدمة على جميع الأحكام الفرعية حتى الصلاة والصوم والحج). فهي صلاحيات مطلقة. ولا يخفى أن هذا النوع من الولاية كما تقدم بيانه يحتاج إلى نص قرآني صريح، نرفع به اليد عن الأصل. كما أن الصلاحيات المطلقة تأسيس ديني للاستبداد السياسي. أو الديني والسياسي. يقمع المعارضة، ويشرعن أخطاء الدولة والإمام أو الخليفة. وهذا لا يقول به أحد، ويتطلب تسديدا وترشيدا إلهيا مستمرا، تحاشيا لأي ظلم واضطهاد باسم الدين، كما بالنسبة للرسول ونزول الوحي عند كل واقعة. وبوفاته خُتمت النبوة. وقد فصّلت موضوع الولاية والسلطة، عند مناقشة آياتها، كقوله تعالى: (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ). (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا)، (النَّبِيُّ أَوْلَىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ). وقلت بعد نفي الولاية بمعنى القيمومة والسلطنة المطلقة، لو ثبت جدلا وجود ولاية بهذا المعنى فهي من مختصات الرسول، تنتهي بوفاته. ولا ولاية مطلقة للمؤمنين، وتختلف جوهرا عن ولاية الله ورسوله. حدودها التنازع، مما يؤيد اختصاصها في القضايا الإدارية والتنفيذية.

والإمامة التي يقول بها الشيعة لا يدّعون أنها أصل من أصول الدين إلا من شذ من غلاتهم، بل هي أصل من أصول المذهب، ينفون كونها ضرورة دينية، كالسيد محمد باقر الصدر والإمام الخميني في كتبهم الفقهية، في باب (كتاب الطهارة). الأول يقول: (فمن الجلي أن هذه القضية "أي الإمامة" لم تبلغ في وضوحها إلى درجة الضرورة ولو سلّم بلوغها حدوثا تلك الدرجة، فلا شك في عدم استمرار وضوحها بتلك المثابة لما اكتنفها من عوامل الغموض). وقال الثاني: (إن أصل الإمامة كانت في الصدر الأول من الضروريات الإسلام والطبقة الأولى المنكرين لإمامة أمير المؤمنين "ع"... ثم وقعت الشبهة للطبقات المتأخرة). وهذه مجرد أمثلة. نفهم منها عدم الاتفاق على إرادة الإمامة السياسية من قول الرسول "من كنت مولاه فهذا علي مولاه". لكنهم يستدلون عليها بالعقل وبروايات الفضائل، التي تضمّنت النص على علي وإمامته وخلافته. والمراد بالعقل هنا خصوص العقل المذهبي، وليس المبادئ الكلية للعقل البرهاني. وعندما يعبّر المسلمون بأن الإمامة ضرورة، يقصدون بمقتضى الضرورة الاجتماعية، وضرورة الحكم والسلطة كي لا تقع الأمة بالفوضى، ولكي تستمر تطبيق الأحكام الشرعية، وتبليغ الرسالة. فبما أن السياسة والدولة وشؤون الحكم ضرورة اجتماعية في كل زمان ومكان، فيكون نصب الإمام وفق شروط متفق عليها، ضرورة أيضا. لكن هذا النوع من الإمامة لا يمنحه الولاية وحق التصرّف بموجب اجتهاده، إلا وفقا للنظرية الشيعية، لذا قالوا أن حجية روايات الأئمة كحجية روايات الرسول. تخصص وتقيّد آيات الكتاب. ويتعامل معها المجتهد بذات القدسية. مما يعني امتداد عصر التشريع حتى نهاية الغيبة الصغرى للمهدي (329 هـ).

وأما من يقول بنظرية اللطف، وأن من اللطف على الله أن ينصب إماما يواصل وظائف الرسول، وليس الرسالة، فكلام ينقصه الدليل اللفظي، وهو مفقود بالضرورة، سوى رغبات مذهبية وسياسية. وأساسا نظرية اللطف في تعيين الإمام تتفرع على ثبوت أصل الإمامة قرآنيا في المرتبة السابقة، وقد عرفت بما لا مزيد عليه، أن الكتاب الكريم لم يتطرق لموضوع الإمامة والسياسة وخلافة الرسول، وصرّح بكمال الدين وتمام نعمة الإيمان والهداية، وختم النبوة إيذاناً بممارسة الإنسان دوره الخلافي المرسوم له قرآنيا. ونظرية الخلافة هي ما نسعى لتأصيلها، لتحرير العقل المسلم من التبعية والانقياد، وتحمل المسؤولية التاريخية، على هدى من مبائ حقوق الإنسان العادلة، والعقل والعقلانية، وإلهام من الدين، كتجربة روحية هدفها رفد الحياة بقيم ومفاهيم تعزز الروح الإنسانية، حتى في فهمها للخالق والخلق والحياة وما بعدها. فثمة هدف للدين أهم من السياسة والحكم، وهذا لا يعني إهمالهما، بل تركهما للتطورات الحياتية، المهم قيام الدولة على العدل وعدم الظلم.

وأما الآيات التي يستدل بها على ضرورة الدولة دينية، فلا تدل على المطلوب، وموردها خصوص القضاء، كقوله تعالى في سورة المائدة: (وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (42) وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِندَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِن بَعْدِ ذَٰلِكَ وَمَا أُولَٰئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ (43) إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِن كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (44) وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنفَ بِالْأَنفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (45) وَقَفَّيْنَا عَلَىٰ آثَارِهِم بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ ۖ وَآتَيْنَاهُ الْإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ (46) وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنجِيلِ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (47) وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ۖ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَٰكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ ۖ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (48) وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ (49) أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ (50).

هذه هي المصفوفة التي يسشهدون بها في المقام، وإنما أتيت بجميع الآيات المحيطة بالآيات المقصودة لبيان مورد نزولها، والسياق دال على اختصاصها بالقضاء.

لكن توجد آيات تصلح مبادئ للسياسة والحكم، كقوله تعالى: (وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ)، (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ)، (وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ)، (وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلً)، (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ)، والآيتان الأخيرتان، تصلحا شرطا للحاكم الأعلى: (أن لا يكون كافرا، وان يكون مؤمنا). وأما ما تلى عصر الخلافة من تنظيرات الأحكام السلطانية فأغلبها اجتهادات ووجهات نظر، لتبرير شرعية السلطة، وشرعنة قراراتها. ولا مانع أن يكون لبعضها جذر ديني، بل وحتى قرآني عام. ولا شك أنهم استفادوا من أحكام الشريعة في مجال الجهاد والقتال. كما أن السيرة النبوية حاضرة، والتي راحت تتفاقم باضإفة سيرة الصحابة التي هي سيرة بشرية تم شرعنتها لضرورات سياسية. ولا يخفى دور الفقه السلطاني، كما مرَّ بيانه، في شرعنة الاستبداد، والدفاع على الظلم والجوار، وهذا يتعارض مع آيات الكتاب، وهدف الرسالة السماوية. وإلى جانب الفقه السلطاني، هناك علم الكلام الذي كرّس جهوده لتأصيل السلوك السياسي للخلفاء المسلمين. سواء السلطة أم المعارضة، وكان وراء المقولات السياسية كالإمامة والجبر والاختيار والقدر وحرمة الخروج على الحاكم المسلم، إلى غير ذلك. فكانت مهمة علم الكلام القديم الدفاع عن معتقداته، لا مراجعتها ونقدها، وإفحام الخصم، مهما كان على حق. وهذا من تداعيات النزاع على السلطة، الذي حطم البنية العقدية للمسلمين، حتى التبس الإلهي بالبشري، والسماوي بالأرضي، والمقدس بالمدنس، وراحت تتناسل العقائد والفِرق الكلامية. ويكفي للاطلاع عليها مراجعة كتاب الملل والنحل للشهرساتاني.

إن هذه المذاهب والفرق لم تعد مجرد اختلافات إجتهادية حول المسائل الفقهية بل مثّلت قراءة وفهما للدين له خصائصه ومعالمه وقدرته على التنافس لاحتكار الحقيقة وسبل النجاة في الآخرة. وقد أعادت قراءة الدين وفقا لرؤيتها، ومن يتابع تطور الفكر العقائدي عبر القرون الأربعة، و يدرس ظروف نشأتها، يصاب بالذهول حينما يكشف خداعها وأوهامها وبشريتها، ويكفي العودة لتاريخ الفرق والمذاهب الإسلامية بموضوعية وتجرد تام، ليرصد كل ذلك، تأسيسا ووجودا واستمرارا.

تجربة المدينة

مثلت تجربة المدينة دليلا أساسا لكل من نظّر للنظام السياسي الإسلامي، فهل وجود النبي على رأس السلطة يدل على أن الدولة تكليف شرعي وضرورة دينية أم تبقى الدولة ضرورة اجتماعية؟ وإذا نفينا الأولى فكيف كان النبي يسيّر أمور دولته؟ ما هي مرجعياته؟

إن وجود الرسول على رأس السلطة في المدينة لا يجعل من الدولة ضرورة دينية. محمد بن عبد الله نبي. نبي مرسل لقومه لغايات دينية وإنسانية، ودعوته قد خلت من أي صيغ وتشريعات سياسية، والكتاب شاهد على أهدافها التي كرسها النص القرآني لتأكيد وحدانية الله تعالى، ولم يتطرق للحكم وشوؤن السلطة، ولم تخاطبه بألقاب السياسة والحكم كرئيس أو ملك أو سلطان. وأما تصريح بعض الآيات بإتيان طالوت وداود الملك، فلا يدل على أن الدولة ضرورة دينية (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ).

تعني كلمة ملك في اللغة: (مُلْك: مصدر ملَكَ. واِلمُلْكُ: ما يُمَلك ويُتصرّف فيه.. أَرْضٌ فِي مُلْكِهِ: مَمْلُوكَةٌ لَهُ، يَمْلِكُهَا، يَتَصَرَّفُ فِيهَا عَقَارٌ فِي مُلْكِهِ)، فلا ملازمة بين الملك والسلطة. ولما اعترضوا على ملك طالوت احتجوا بالمال: (وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوَاْ أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ)، فالمتبادر لغة من كلمة الملك هو المال والثروة والأملاك الثابتة والمتحركة. وذات الأمر بالنسبة لداود: (وَقَتَلَ دَاوُدُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاء)، وأيضا: (فَقَدْ آتَيْنَآ آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم مُّلْكًا عَظِيمًا)، دون الإشارة إلى ما يدل على إرادة السلطة. بينما في قصة يوسف تصرّح الآيات بإرادة السلطة: (قَالُواْ نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ)، حيث عبر هنا بالملك  وليس الملك. ويوسف عندما حمد الله حمده لاعطائه الملك وليس الملوكية: (رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ). وهذا لا يمنع الجمع بينهما. لكن لا ملازمة بين الاثنين. ولو صح إرادة السلطة من مفهوم الملك، فأيضا يحتاج إلى اصطفاء وتصريح قرآني بخصوصه، كما في قصة طالوت، حيث صرّحت الآية بالاصطفاء: (قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ). لأن الملك أصالة لله، ويمن على من يريد، هذا هو المفهوم الديني، بموجب الكتب السماوية عامة،  والإسلام خاصة: (وَاللّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ)، (لَهُ الْمُلْكُ)، (قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ).

 فكان النبي يدير المدينة وفقا للسياقات المعروفة آنذاك. أولا أنه لم  يعلن عن تأسيس دولة إطلاقا، ولما أخذت الدعوة بالتوسع، ودخل المسلمون في حروب، واتسعت جغرافية الرسالة، استلزم الأمر تطور وسائل إدارة المجتمع، فالضرورات الاجتماعية هي وراء تطور الجهاز الإداري، وتوزيع المسؤوليات. وهذا يتطلبه أي مجتمع، وليس حكرا على مجتمع المدينة. وكانت تجاور الجزيرة العربية دول عامرة، لكن الرسول لم يتخذ منها قدوة لتأسيس دولة.

إن هدف النبوات هو إقامة مجتمع الفضيلة، مجتمع إنساني، تسوده العدالة والقيم الإنسانية العادلة. وقد قارع الأنبياء والرسل عبادة الأوثان والأصنام، فكيف يشرعن النبي الاستبداد الديني والقيمومة على الناس من خلال تشريع الولاية والإمامة؟ إن في ذلك نقضا لغرض الرسالة، لتحرير الإنسان من كل سلطة فوقية، عدا الله والعقل القادر على حماية نفسه، بإلهام من الدين وقيمه ومبادئه الإنسانية.

وبهذا نفهم عدم وجود أصل قرآني للإمامة والولاية بمعناها السياسي، فضلا عن المعنى الديني. ولو ثبتت جدلا فلا تستلزم القيمومة، ووجوب الطاعة والانقياد على كل حال، ويبقى الإنسان مسؤولا عن مصيره، وليس لأحد حقق تقرير المصير نيابة عنه.

لكن كيف يمكن تفسير تصدي علي بن أبي طالب للخلافة، وموقفه من خلافة أبي بكر، الخليفة الأول؟ وكيف نفهم قضايا سبقت ورافقت أحداث السقيفة؟ كل هذا وغيره

يأتي في الحلقة القادمة

 

.......................

للاطلاع على حلقات:

حوار مفتوح مع ماجد الغرباوي

 

للمشاركة في الحوار تُرسل الأسئلة على الإميل أدناه

almothaqaf@almothaqaf.com

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (4)

This comment was minimized by the moderator on the site

في ظل هذه المعطيات والأدلة القوية التي يستعرضها الاخ الأستاذ ماجد الغرباوي كيف ينظر لائمة اهل بيت النبي ص مع الاخذ بعين الاعتبار ما تواتر عنهم من علوم دينيه لايكاد يقاربهم احد من أقرانهم بعيدا عن التعصب الشيعي في نظرتهم اليهم وباختصار شديد كي تتضح الصورة كامله من دون عرض الادله التي قد اثبتها سابقا....؟
ومما لاشك فيه ان الإمام علي ع طالب في السلطه من بعد النبي بوجه من الوجوه فتحت اي عنوان تدخل هذه المطالبة ؟ ثم الا يمكن القول ان اشادة النبي بمواقف علي في كل موطن وموقف دليلا على أحقيته في الخلاقه تماما كما اعتبرنا حادثة بريدة دليلا على ان معنى الغدير هو حب علي ع لا اكثر..!؟ وأخيرا هل ان ما حصل من تكالب على السلطه من قبل الصحابه بعد رحيل النبي ص حق مشروع الا أنهم اساؤا الاختيار ؟ أرجو ان لا أكون اثقلت عليك بكثرة الأسئلة ولكني اراك معين لاينضب وأحاول الاستفادة منك قدر المستطاع ...! أدعو الله ان بمن عليك بالصحة والعافية ان يديمك ذخرا وفخرا لنا .

جابر علي مرهون
This comment was minimized by the moderator on the site

الاستاذ القدير جابر علي مرهون، مرحبا بك دائما، سنواصل استعراض ما تبقى حول الامامة السياسية، وستتضمن اجابة على اسئلتك. علما في الحلقة السابقة قد اشرت ماذا يمكن استفادته من حديث الغدير سياسيا، وبالتالي ستصبح الخلافة من باب تقديم المفضول على الفاضل، وليس تقديم على من لديه نص بولايته وامامته. والفرق كبير جدا، هو ذات الفرق بين الواجب والمحرم. تحياتي

ماجد الغرباوي
This comment was minimized by the moderator on the site

شكراً الى الاخ الفاضل الاستاذ ماجد الغرباوي على هذا المقال المتعلق بحديث الغدير. و احب ان اضيف التعليق التالي:
ملاحظات عابرة:
1- ان الدين الاسلامي دين واحد موحد لكل البشرية جاء بدون مذاهب .
سبأ 28
وما ارسلناك الا كافة للناس بشيرا ونذيرا ولكن اكثر الناس لا يعلمون
و ان المذهبية هي آراء شخصية لا يوجد لها اية اسس دينية/فقهية في القرآن الكريم ابداً ابدا و هي انتاج بشري و لا يمكن ان نمنح اصحابها و فقهها القدسية ابداً ابداً و ان الله ينبهنا عن الوقوع فيها:
آل عمران 105
ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات واولئك لهم عذاب عظيم
هؤلاء اصحاب المذاهب لهم عذاب اليم.
الانعام 159
ان الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء انما امرهم الى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون
و هنالك الكثير من الايات في هذا الشأن.
2- اكمال الدين الاسلامي
وان الدين الاسلامي اكمل في زمن الرسول "اليوم اكملت لكم دينكم و رضيت لكم الاسلام ديناً ---الخ".
هل يوجد اكثر من هذا الوضوح؟؟؟
3- الدين الاسلامي ليس ديناً وراثياً ابداً ابداً؛ و انما دين جاء موحد للبشرية جمعاء كما وضح اعلاه.
و لكن وعاظ السلاطين جيروه لصالح الملوك و الامراء الفاسدين و العملاء.
الجانب الشيعي بني على اسس كثيرة من فضائل و الشعائر الحسينية (من مسيرات و لطم و ضرب الزنجيل و غيرها) و كذلك معصومين و مهدي منتظر و هي لا وجود لها بالدين الاسلامي اطلاقاً. اجتهادات من رجال الدين.
4- مقياس تقييم الانسان عند الله
و مقياس تقييم الانسان عند الله نزاهة الانسان عند الله وهي التقوى و ليس القرب و البعد عن الرسول " اكرمكم عند الله اتقاكم". و التقوى تعني كل شيء حميد يفيد الناس من اخلاق صادقة و امانة و صدق و عمل صالح ---الخ.
الحجرات 13
يا ايها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله اتقاكم ان الله عليم خبير
آل عمران 138
هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين
5- دور الرسول
الرسول ارسل "شاهداً و مبشراً و نذيراً " و لا يحق له تعيين اي شخص من بعده لانه يعرف جيداً ان الدين الاسلامي ديناً ليس وراثياً.
الاسراء 65
ان عبادي ليس لك عليهم سلطان وكفى بربك وكيلا
6- الله و لي الجميع
البقرة 257
الله ولي الذين امنوا يخرجهم من الظلمات الى النور والذين كفروا اولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور الى الظلمات اولئك اصحاب النار هم فيها خالدون
الاية اعلاه تدل على ان الله ولي الجميع من المؤمنين.
البقرة 107
الم تعلم ان الله له ملك السماوات والارض وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير
الله ولي الجميع و لا يوجد غيره من نصير.
الكهف 102
افحسب الذين كفروا ان يتخذوا عبادي من دوني اولياء انا اعتدنا جهنم للكافرين نزلا
الاية اعلاه تنبه الذين يتخذون من دون الله اولياء من انه لهم جهنم.
البقرة 165
ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله والذين امنوا اشد حبا لله ولو يرى الذين ظلموا اذ يرون العذاب ان القوة لله جميعا وان الله شديد العذاب
7- الرسول و الامام علي
الامام علي بن عم الرسول و زوج ابنته فاطمة و هو اقرب الناس اليه من جميع النواحي العائلية و الفقهية. و الاخ ماجد الغرباوي وضح هذا بشكل جيد من ان الامام علي هو خليفة الرسول على وصيته و كذلك على الامور الفقهية في الدين. و هذا لا يعني جعله خليفة تقود الامة من بعده لان هذا يتعارض مع آية الشورى بين المسلمين "و امرهم شورى فيما بينهم" و كذلك يتعارض مع عالمية الدين الاسلامي الموضحة في الايات القرآنية.
ان حدبث الغدير قد يكون يتعلق بأمتداد اسألة المسلمين و غير المسلمين بعد وفاة الرسول و استتفساراتهم عن الدين الجديد و هذا واضح في 13 آية تحمل الاسئلة و 2 آية تحمل كلمة "يستفتونك". و اعتقد ان الامام علي كان على دراية بالاجابة عليها بفعل قربه من الرسول.
لاحظت ان الكثير منّا لا يميّز بين معنى "اهل البيت" و "آل البيت". اهل البيت يقصد بها نساء الرسول و اطفاله القاطنين معه في البيت و ليس لها علاقة ببني هاشم ابداً؛ و توجد عدة آيات تحذر نساء الرسول من التصرف الخاطيء و ليس لها علاقة مع سلالة الرسول.
و آل البيت بقصد بها "سلالة الرسول" من بني هاشم و لا توجد اية آية في هذا المضمار ابداً.
(آل ابراهيم و آل عمران يقصد بها سلالة آل ابراهيم و سلالة آل عمران". و هؤلاء مصطفين من الله و ليس من البشر كما وضحها الدكتور الغرباوي في الحلقات السابقة.
8- بشكل عام يمكن ان نقول ان معنى الآيات القرآنية المتشابهة معنى متحرك و هي التي وصفها الدكتور عبد الجبار العبيدي بأنها "ثابتة المحتوى و متغيرة المعنى"؛ اي ان معناها متغير مع مرور الزمن. و لذلك ان الرسول لم يضع تفسير او تأويل للقرآن لان معاني الايات يتغير مع مرور الزمن ؛ "لا يعرف تأويلها الاّ الله و الراسخون بالعلم" و لم يذكر الرسول لان الرسول لا يعرف ما في الغيب.
9- بعد اطلاعي على آيات القرآن اعتقد انه لا يوجد ناسخ و منسوخ في آيات القرآن الكريم و ان فهم الايات مشوش عند اغلب المسلمين. و شكراً مرة اخرى
ملاحظة: اعتقد انه يوجد خطأ املائي في سورة آل عمران 105 "جاءهم البينات" اعتقد انه تكون جائتهم البينات -مؤنث
آسف على الاطالة
ارجو نشر هذا التعليق مع الشكر و التقدير

التعديل الأخير على التعليق تم في حوالي1 شهر مضى بواسطة admin ثائر عبد الكريم
This comment was minimized by the moderator on the site

الاخ الاستاذ ثائر عبد الكريم، يمكنك الاستفادة من المصحف الالكتروني لنقل الايات، كي لا يقع خطا يغير معناها. شكرا لمتابعتك وتواصلك مع كتاباتي، وشكرا لتعليقك مع التقدير

ماجد الغرباوي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4838 المصادف: 2019-12-04 02:09:46