تقارير وتحقيقات

بكر السباتينكانت الدائرة الإعلامية في البيدر للثقافة المجتمعية والفنون، قد أعدت فلماً مبسطاً حول الندوة الثقافية "يافا في الرواية الفلسطينية" التي أقيمت في المنتدى العربي الثقافي من إعداد وتصوير الإعلامي زياد جيوسي.. وتحدث في الندوة التفاعلية آنذاك الروائيان الباحثان أسماء ناصر عايش، وبكر السباتين، فيما أدار الحوار الناقد والكاتب عبد الرحيم جداية، بتنسيق فني من الكاتبة ميرنا حتقوة، وذلك بحضور جمهور اكتظت بهم الساحة الخلفية الواقعة تحت الشرفة التي جلس فيها المشاركون.

وركزت عدسة المصور في الندوة على الوجوه التي كانت حاضرة وكأنه يستنطقها بما جاد به المتحدثون عن يافا، ودارت العدسة في المكان الذي جاء على نمط المباني العتيقة في يافا التي استحضرها المتحدثون بأزقتها المتعانقة وبيوتها الحجرية حول القلعة القديمة، وقد تصفحت عدسة التصوير من خلال الفلم الوجوه التي كانت حاضرة في الندوة، ولامست شغاف قلوبهم، حيث تماهت فيه أغاني يافا مع الوجوه المبتسمة في وجه المدينة التي اشتهرت بأم الغريب حيث احتضنت العمال العرب ذات يوم وعاملتهم كأبنائها وقد تشاركوا في بناء حاضرتها فاستلهم حامل العدسة ملامح مدينة آسرة في ذاكرة لا تبور، حتى الموسيقى كأنها عزفت على أوتار الحنين، فاستنهضت الأمل الرقراق المتدفق في المآقي كدموع الفرح التي يلج فيها السؤال.. من هنا كان لا بد من الدخول إلى الندوة من خلال هذا الفلم القصير الذي جاهد معده في تغطية الندوة بصرياً من خلال الصور الفوتوغرافية.

وفي الندوة تقلب الحوار في الذاكرة ليعيد المشاركون غرسها في الحاضر كأنها برتقال يافا؛ كي تورق في مستقبل الأجيال.

الندوة كانت ساحة ذكريات تجول خلالها الجمهور في شوارع يافا ومعالمها الجميلة وبياراتها وحواضرها المدهشة وأساطيرها الحية في عمق الحضارة الكنعانية (بعل، نيرموندا، عناة، إيل، طائر الفينيق الأسطوري) وعرفت الحضور ببلقيس وسعد الخبايا والباشا بطرس والأستاذ كنعان والبحار خطاف والطفلة عبير وطائر الوقواق العجيب، وقد أخذتهم التداعيات جميعاً إلى عمق النكبة التي ما زلنا نعيش نتائجها القاسية حتى اليوم، وذلك من خلال رواية "صخرة نيرموندا" على لسان كاتبها المتحدث الأول بكر السباتين.. وهي رواية أتحفت بعشرات الدراسات.

وتحمل الرواية رؤيةً إنسانية من خلال بطلها سعد الخبايا الذي دأب طوال حياته يبحث عن الحب المستحيل ليذوب في الموت عشقاً بحب يافا الفاتنة وأميرتها الأسطورية «نيرموندا»، التي أسرها الغزاة بربطها على صخرة حملت اسمها. فتمنحه طاقة الانبعاث لكي يتمسك بحبه الواقعي لبلقيس التي خرجت له من خبايا الأرض. وتبدأ رحلة البحث عن حبه من خلال تقصيه لحقيقة الطفلة عبير. تتشعب رحلة البحث هذه لتغرق بطل الرواية في هموم المدينة وتداعيات سقوطها في يد الصهاينة، وبخاصة أنه اتهم بثلاث جرائم. يمكن إدراج الرواية في خانة «الواقعية السحرية» نظراً إلى لغتها السردية المليئة بالصور واحتفائها بالأساطير والرموز الكنعانية واليهودية ذات الدلالات الإنسانية والتاريخية. ويوظف طائر الوقواق رمزياً لتحديد ملامح المحتل برؤية فنتازية، سهلت على الراوي التنقيب في الأعماق ووصف مدينة أعدمت ملامحها وتحولت إلى حيّ مهمل جنوب (تل أبيب).

بينما التقى الجمهور وجوه يافا واحتسى معهم قهوة المساء، وتألقت من بينهم شخصيات لا تنسى مثل مدرسة الأجيال المربية والشاعرة شهلا الكيالي من خلال رواية " يافا أم الغريب للمتحدثة الثانية الروائية أسماء عايش، والتي قال عنها د. أكرم البرغوثي: "هنا لا تكتب لا ترسم لا تستشهد بالصور إلا لتبقي ملامحها الذاتية حية ببرتقال يافا وبحر حيفا.. وتشرك هنا من الشواهد مجموعاً تسكنه يافا بأحيائها وبيوتها وبحرها وكل ملامحها..".. وقال زياد الجيوسي في سياق تغطيته للحدث:" ما بين تداعيات التجربة الشخصية في بيروت إثر حصار 1982، والشتات مرة أخرى من بيروت إلى الشام فالأردن فتونس قبل العودة للوطن، وما بين ذاكرة من عرفوا يافا وعاشوا بها، جالت بنا أسماء ونقلت لنا بأسلوب أدبي مدهش (الصدمة التي اعترت عقول محدّثيَّي حينما عادوا إلى بيوتهم غرباء وقد حل بها الأعداء!)، فتهمس لنا من أعماق روحها: إنها يافا أم الغريب"..

وعلى لسان صاحبتها أسماء عايش جاء أن "يافا أم الغريب هي حكاية أسماء وحكاية والدها وحكاية الشاعرة شهلا كيالي والفنانة تمام الأكحل ومثال القمبرجي ود. الفرد طوباسي وأنور السقا وسامي أبو عجوة، وحكايتنا جميعا من لم نعرف يافا ولكنها سكنتنا، فأعادت أسماء لذاكرتي الحنون جدي لأمي، حين أوصاني وأنا في المعتقل عام 1978 هامسا لي من خلف قضبان الزيارة: يا جدي إن رأيت يوما يافا فاقرأ على روحي الفاتحة على شاطئ العجمي، ورحل بعدها من عالمنا، وحين تمكنت من زيارة يافا مع أحد أصدقائي بمرور سريع لأني كنت لا أحمل تصريحا للزيارة، نفذت رغبة جدي ومسحت وجهي بمياه البحر هناك.. ولم أرى يافا بعدها، فزرعت أسماء كل مشاهد يافا من جديد في ذاكرتي وجددت الحلم. وحين عدت الى يافا مرة أخرى بعد 19 عام، بقيت يوما كاملا أوثق بعدستي كل الأبنية التراثية والحواري والأحياء والأزقة وجددت قراءة الفاتحة على روح جدي على شاطئ العجمي.

هي يافا كانت وستبقى وستعود ذات يوم، وأما أنا فسأهمس مع روح الشهيد محمود الأفغاني:

"يافا ترى يوما أراك بأعيني- أم يا ترى ألقاكِ بعد حِمامي

فلعلني بعد الممات أزورها- فيطيب فيها مرقدي ومقامي".

وتجدر الإشارة إلى أن الحوار كان عبارة عن أسئلة خجولة، طرقت الأبواب في زمن ألجمت في أتون صراعاته النواقيس، تدرجت في الدخول إلى يافا بتردد وحياء، تعانقت مع القلوب المشتاقة كأنها شقائق النعمان ليتدفق انثيالها على لسان مثقف موسوعي كبير أحب يافا إلى درجة الذوبان، الشاعر عبد الرحيم جداية، حيث أخذ بكل وعي يلج بأسئلته الحية كأنه يلظم كلماتها في خيط مسبحة عابد يتجلى في محراب الحقيقة، فيوزع من خلالها ابتسامات الحنين على الحضور، محرضاً يافا على نفض غبار النسيان كي ترتدي ثوب المحبة القشيب، فيلتقط الجمهور حلاوة المدينة وهو يستعيد حضورها البهي، فيستطعم الإجابات في سياق ما قيل عن يافا في هذه الندوة المدهشة.. والقطار اللاهث عبر مسيرة النكبة وتداعياتها في المنافي لم يكن يتوقف أمام معلم يافيّ جميل إلا ليلتقي بإحدى شخوصها التي ما فتئت حاضرة الوجدان بيننا، فكان التكامل اللافت بين روايتين نبضتا معا بيافا، واستجلبتا خلاصة الذاكرة التي انفتحت بدررها على المستقبل الغارق في الدجى المدلهم فيستيقظ النهار، وتبتهج القلوب الملوعة في حب كل المدن الفلسطينية، كأنها قصة الفينيق الكنعاني الذي يخرج من تحت رماد الذاكرة المهملة أشد عنفواناً. إنها ذاكرة الحق الفلسطيني المتوج بحق العودة الذي لا يميته التقادم.

 

 

ahmad fadelالدكتور سعد ياسين يوسف يدعو إلى المباشرة بتنفيذ مشروع المدينة الثقافية في بغداد .

دعا الباحث الأكاديمي الدكتور سعد ياسين يوسف إلى ضرورة وضع استرتيجية ثقافية تتولى رسم الخطط والسياسات الثقافية الرامية للإرتقاء باستثمارالمواقع التراثية ثقافيا لتفعيل ثقافة المجتمع والحفاظ على المواقع التراثية وديمومتها والمباشرة بتنفيذ مشروع المدينة الثقافية في بغداد واستثمار المواقع بين الباب المعظم وشارع الرشيد والمتضمنة لشارع المتنبي والمركز الثقافي البغدادي وبيت الحكمة والقشلة والسراي ومجمع المحاكم القديم والقصور العباسية ووزارة الدفاع .

جاء ذلك خلال الجلسة التي أقامها مركز الدراسات والبحوث في وزارة الثقافة والسياحة والآثار برعاية السيد فرياد راوندزي وزير الثقافة والتي كرست لتقديم بحث الدكتور سعد ياسين يوسف الموسوم (المواقع التراثية واستثمارها في عملية التنشيط الثقافي / المركز الثقافي البغدادي أنموذجا) وبحضور نخبة من الأكاديميين والباحثين المعنيين بالآثار والثقافة وإدارة المواقع الثقافية .

وعرض الباحث في بداية الجلسة التي أدارها د . علي شمخي مشكلة البحث المتمثلة في كيفية استثمارالمواقع التراثية العراقية وتنشيطها بما يؤهلها أن تكون منتجة للثقافة ... متخذين من تجربة المركز الثقافي البغدادي أنموذجا لذلك النهوض .

وقال : إن أهمية البحث تأتي مما يحدثه الاهتمام بالثقافة من أثر في بناء المجتمعات الحديثة وترصينها سيما في تلك المجتمعات التي تمتلك تراثا ماديا شاخصا يستمد قوته من أصالته التأريخية والأحداث التي شهدها وبما يكتنزه من سمات معمارية وتراثية وثقافية تعكس ثقافة وحضارة الحقبة التي ازدهر فيها،معرجاً على أهمية ما يسهم به المركز الثقافي البغدادي من إثراء للثقافة العراقية باعتباره منتجاً أساسياً فيها.

92 المواقع التراثية

وأضاف: إنَّ البحث هدف إلى الكشف عن المعالجات التي تسهم في استثمار المواقع التراثية في التنشيط الثقافي وتفعيلها وتوسيع فضاءات الثقافة العراقية بالاستفادة من تجربة المركز الثقافي البغدادي في هذا المجال وما أنجزه في إطار تفعيل الممارسات الثقافية على اختلاف أشكالها من شعر وقصة ورواية ومسرح وسينما وفنون تشكيلية وأعمال يدوية ومعارض كتب متخذا من أنشطة المركز عينة قصدية للبحث .

وأستعرض الباحث أبرز المواقع التراثية في بغداد من قصور وجوامع ومدارس وخانات وحمامات وأضرحة وأديرة من الممكن استثمارها ثقافيا لتسهم في توسيع مجالات الثقافة العراقية ونوافذها .

وتناول الباحث في بحثه أسلوب (المنظم الثقافي) الذي اعتمده المركز الثقافي البغدادي للإرتقاء بالأنشطة الثقافية ، محللاً أبرز أنشطة المركز التي أعتمدها كعينة قصدية للبحث ومدى تأثر تلك الأنشطة صعودا وهبوطا بالواقع البيئي والمناخي على مدار السنة وفق جداول عرض لها الباحث ..طارحا توصياته واستنتاجاته للنهوض بالمواقع الثقافية العراقية لتكون نوافذ جديدة للعمل الثقافي العراقي يطلُّ من خلالها المبدعون في مجالات الشعر والقصة والمسرح والسينما والفنون التشكيلية .

وتحدث السيد طالب عيسى مدير المركز الثقافي البغدادي متناولا الكيفية التي استطاع أن يحقق من خلالها المركز قفزة نوعية في عدد الأنشطة الثقافية من (214) نشاطا عام 2013 إلى (633) نشاطا لتتصاعد أرقامها فيما بشكل مضطرد .

وأشاد في كلمته خلال الجلسة بالجهد البحثي والأكاديمي للدكتور سعد ياسين يوسف مباركا لمركز الدراسات والبحوث في الوزارة اهتماماته البحثية والأكاديمية التي تصب في خدمة الثقافة داعيا المؤسسات الأكاديمية والبحثية الأخرى الى تفعيل دورها في رصد الظواهر الثقافية وإشاعة الناجح منها .

كما تحدث الدكتور رياض محمد كاظم مدير مركز الدراسات والبحوث مشيدا بالجهد العلمي والبحثي وما توصل إليه البحث من معطيات مهمة مباركا للمركز الثقافي البغدادي نهوضه .

جرت بعدها نقاشات عامة حول موضوع الجلسة ، قدم بعدها الدكتور مدير المركز شهادتين تقديريتين للباحث الدكتور سعد ياسين يوسف تثمينا لجهده البحثي وللسيد طالب عيسى تثمينا لمشاركته في الجلسة .

 

المثقف: كتب أحمد فاضل

 

 

faisal abdulwahabانعقد المؤتمر في الفترة 8-9/5/2018 تحت شعار "الأدب واللغة منصتا التفاعل الحضاري" وباللغات الثلاث العربية والانكليزية والفرنسية. وكما تبين من خطابات المتحدثين في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر فإن المؤتمر يهدف إلى إرساء العلاقة بين اللغة والأدب والإنفتاح على الثقافة العالمية وتمتين الروابط بين المؤسسات الأكاديمية العربية والعالمية والنهوض بالجامعات العربية لتصل إلى مستوى الجامعات العالمية وإبراز الجهود العالمية في حقل اللغات. وقد شارك في هذا المؤتمر باحثون من خمسين جامعة عربية وعالمية ، وأن البحوث التي قبلت في المؤتمر قد تجاوزت الثمانين بحثا. وقد أكد كل من أ. د ظافر الصرايرة رئيس جامعة مؤتة ود. محمد المطالقة عميد كلية الآداب ، رئيس المؤتمر، على المحور الأساسي للمؤتمر وهو الحوار بين الثقافات وتطوير العلاقات الثقافية بين الجامعات العربية والعالمية. وأكد السيد رئيس الجامعة على تأسيس التواصل الحضاري بين الشعوب والتأثر والتأثير في المجال النقدي الغربي والتقريب بين الثقافات والتواصل فيما بينها وتشخيص المشاكل والعراقيل التي تؤثر في التفاعل الثقافي.كما أشاد أ. د مراد مبروك من جامعة قطر بالمكانة التاريخية لجامعة مؤتة مستلهما الذكرى العبقة لمعركة مؤتة بين المسلمين والروم.

وقائع الجلسة الافتتاحية 8/5/2018

تناولت الجلسة الافتتاحية خمس أوراق بحثية أولها بحث د. حلومة التيجاني من جامعة الجزائر الثانية بعنوان "تداولية العنوان في نماذج من الأوراق النقاشية لجلالة الملك عبدالله الثاني". فيما اهتم الباحث د. فهد المغلوث من جامعة حائل في السعودية بمصطلحي التداولية والتواصلية في ورقته المعنونة "الصيغ الصرفية ودورها في النظرية التواصلية" ، وأشار إلى بعض الآيات القرآنية التي تظهر فصاحة اللسان وأهمية ذلك في التواصل بين الناس. وأشارت د. دانة عوض من الجامعة اللبنانية في ورقتها المعنونة "تأثير الترجمة على استخدام علامات الترقيم في الأعمال الأدبية العربية" إلى أن العلامة أحمد زكي هو أول من أدخل علامات الترقيم في اللغة العربية رسميا. وأكدت أن علامات الترقيم كانت منفذا لإدخال اللسانيات للغة العربية. فيما قدم أ. د محمد جادالله من جامعة الكويت الورقة الثانية المعنونة "الإنحراف الدلالي في ضوء نظرية سابير وورف". وقد تساءل الباحث هل أن لغتنا التي نتحدث بها تعبر عن ثقافتنا؟ وأضاف أن أي انحراف في اللغة معناه انحراف في الثقافة. وقد قسم الباحث هذه الإنحرافات إلى إنحراف معجمي أي استخدام المفردة بنحو مختلف عن استعمالها في المعجم ، وانحراف في المصطلح وهو ما يراه الباحث جناية لغوية مثل المصطلحات "الرجعية" و "الإنزياح" و "المكنز" ، وانحراف نمطي والذي يعني الإغراب في اللغة كمصطلح "الأصولية". وقد عارض أ. د علي الهروط من جامعة مؤتة ، رئيس الجلسة ، عارض الباحث في بعض آرائه وكان محقا في ذلك حسب رأينا منها أن اللغة العربية لا تحتوي على درجات للزمن مثل اللغة الإنكليزية حيث أورد له مثالا بظرف الزمان "أمسِ" (بالكسر) وهي تعني البارحة بينما "الأمس" (بتعريفها بأل) تعني الأمس البعيد والقريب. كما رد السيد رئيس الجلسة على الباحث في قوله أن الحرية في البلدان العربية مقيدة بينما هي في الغرب بلا قيود، حيث قال أن الحرية في الغرب ليست بلا قيود.

وآخر من تحدث في الجلسة الافتتاحية د. ندى مرعشلي من الجامعة اللبنانية حيث كان بحثها بعنوان "الحمولة الدلالية والخلفية التواصلية في الخطاب التداولي" حيث قالت أن التداولية تدرس أكثر مما يقال. وقد درست الباحثة مسرحية "الأرجوحة" لمحمد الماغوط وأشارت إلى أن هذه المسرحية تصلح أنموذجا للتفريق بين المعنى والاستعمال في اللغة. وأكدت على التركيز على اللغة العربية الوسطى المستخدمة حاليا. وقد نبه رئيس الجلسة الباحثين على ضرورة تطابق عناوين البحوث مع مضامينها.

ثم انقسم الباحثون إلى ثلاث مجموعات وكل باختصاصه في اللغات الثلاث. وهنا سنورد وقائع مجموعة اللغة الإنكليزية فقط لأن اختصاص كاتب هذه السطور ينتمي إليها.

وقائع الجلسة الأولى 8/5/2018

كانت أولى الأوراق البحثية التي قدمت هي ورقة د. محمد حناقطة من الجامعة الأردنية في العقبة والمعنونة "مشاكل الترجمة واستراتيجيات استحداث الكلمات السياسية الجديدة". ذكر الباحث فيها أن معظم الكلمات المستحدثة من قبل السياسيين في الغرب غريبة على اللغة العربية لسانيا وثقافيا. وأورد رأي نيسكا الذي يقول أن "الكلمات المستحدثة هي رمز للعملية الإبداعية". ولكن المشكلة تكمن في ترجمة هذه الكلمات المستحدثة وفي المجال السياسي بشكل خاص حيث يقول نيومارك أن "المشكلة في ترجمة اللغة السياسية هي أنها تجريد التجريد". وقال الباحث أن السياسيين يستحدثون الكلمات لأجل إخفاء الحقيقة والتغطية على السلبيات وقيادة الرأي العام عند مناقشة القضايا والأحداث الإجتماعية. وتخفي هذه الكلمات المستحدثة عادة رسالة تناقض ما تعنيه في الواقع. وهناك دائما هدف من استعمال مصطلح معين بحيث لا يمكن فهمه بسهولة.

ثم قدم د. كومان توكومارو من جامعة طوكيو ورقته المعنونة "نحو استكمال التطور اللغوي البشري الحديث – اللسانيات الرقمية". أشار الباحث فيها إلى أن الجينومات (وهي مجموع المورثات) في الكائن الحي منظمة في التركيب والشكل وعلينا أن نؤسس جينوم لغوي للسانيات الإنسانية. وقال أن اللسانيات الرقمية قد تطورت إلى ثلاثة أقسام في أصوات الكلام وتجمع ميكانيكية انعكاس الإشارات الشوكية في الدماغ. وحدد الباحث أن الإنسان الأول والإنسان الناطق ولدا كلاهما في جنوب أفريقيا.

أما ورقة كاتب هذه السطور من جامعة تكريت فقد كانت بعنوان "صورة مرض السرطان في مجموعة المختارات الشعرية The Wait Poetry Anthology" والتي حررت من قبل جورج ساندفر-سميث ، حيث تحدث في مقدمة البحث عن تاريخ مرض السرطان كموضوع شعري وقال أن إيان تويدي يحدد سنة 1880 كبداية لهذا الإستخدام. وقد كانت أول قصيدة تتحدث عن هذا الموضوع بشكل غير مباشر هي للشاعر ولفريد أوين بعنوان "دلسي إيه ديكورم إيه" سنة 1917 . وبعد عشرين سنة كتبت أول قصيدة تتحدث بشكل مباشر عن المرض من قبل الشاعر دبليو. إج. أودن بعنوان "الآنسة جي". تناولت القصائد الموضوعات التالية في كتاب إيان تويدي: وهي الرثاء والتعزية والإلهام والخلود. وركز الشعراء فيها على كيفية التعايش مع المرض وكيفية استقبال نتائج التشخيص النهائية وكيفية تمثيل مرض السرطان في قصائدهم وقابليتهم في مخاطبة هذا المرض. وقد تسامت الشاعرة روزي جارلاند على مآسي هذا المرض وتحدثت بصوت الإنسانية في قصيدتها "بطاقة متبرع بالدم" من مجموعنها الشعرية "كل شيء يجب أن يرحل 2012 ". أما الشاعرة هيلين دنمور فقد أسطرت موتها القادم حيث تخيلت نفسها تعيش في العالم الآخر في قصيدتها "العالم الآخر". وفي المجموعة الشعرية لعدد من الشعراء بلغوا المائة شاعر وشاعرة من مختلف دول العالم The Wait Poetry Anthology ، ومنهم كاتب هذه السطور ، فقد ركز معظم الشعراء على موضوع مرض السرطان واستخدموه كمجاز شعري يرمز للكوارث التي تحل بالانسان ومنها كوارث الطبيعة. ولكن البعض منهم صور المرض بهيئة الورود أو القطط أو سرطان البحر بأنواعه أو البراكين إما لإضفاء صفة جمالية عليه أو التخفيف من وقع آلامه أو تصويره بشكل وحش مرعب. وقد كانت موضوعات القصائد تتركز على الموت والانتحار وتجربة المستشفى ورموزها والتقدم بالعمر والحرب وعملية التوديع. وثد اختتمت الجلسة الأولى بورقة البحث المعنونة "استحداث عوالم نصية في كتاب جاك فروست لوليم جيمس" للباحثة سارة أبو العينين من الجامعة الفرنسية في مصر.

وقائع الجلسة الثانية 9/5/2018

افتتحت الجلسة بورقة البروفيسور حمدي الدوري من جامعة تكريت والمعنونة "التداولية ودراسة الشعر" وهي من الموضوعات المتعلقة بأهم محاور المؤتمر. يركز البحث على مسألة مهمة في تفسير التداولية وهي القصدية لدى المتكلم في القصيدة intentional meaning   . وقد تساءل كاتب هذه السطور فيما إذا بقي أحد يهتم بالقصدية في الشعر بعد نظريات موت المؤلف فأجاب الباحث بأن لا علاقة لقصدية المتكلم في القصيدة بالمؤلف ونواياه. ولكن المسألة تبقى غامضة لأن قصدية المتكلم في القصيدة ليس من السهولة تحديدها. ويستنتج الباحث بما أن التداولية تعنى باللغة كوسيلة لتواصل المعنى وأن التداولية هي مقترب مؤثر في دراسة الشعر وتدريسه وإنها تعنى بفهم المعنى المقصود في الشعر فإن الشعر يمكن أن يدرس وفق النظرية التداولية الخاصة بفعل الكلام والعلاقة بين المتكلم والمتلفي. ولكن هذه النظرية تأخذ المعنى المجازي في الشعر على أنه حقيقة واقعة ، فمثلا في القصيدة التي يدرسها الباحث للشاعر كريستوفر مارلو "من الراعي المحب إلى حبيبته" يعد المتكلم حبيبته بأنه سيصنع لها سريرا من الورود لو استجابت لحبه ، وهي صورة رمزية بأن الحبيبة ستعيش في كنف الطبيعة الغناء المليئة بالورود لو قبلت العيش معه. فلا يمكن أن نأخذ هذه المبالغة الشعرية مأخذا واقعيا بحذافيرها ونعتمدها في تحليل الخطاب الشعري. وينهي الباحث استنتاجاته بالقول أن تدريس الشعر سيكون أكثر إمتاعا ومثيرا للاهتمام لو تبنى المدرسون هذا المقترب التداولي والذي سيساعد بالتأكيد في استكشاف المعنى المقصود والذي يشكل قلب الشعر. وهذا ما لا تتفق معه النظريات الحديثة في الأدب حيث يتم تحليل الخطاب الشعري بغض النظر عما يقصده الشاعر. ونحن أيضا لا نراه مناسبا ونفضل الرأي القائل بأن القارئ أو الناقد له الحرية التامة في تحليل النص الشعري وفق ما يراه هو لا فيما يراه المؤلف ، وأن النص يصبح مستقلا حال خروج النص من يده.

ثم تبعها ورقة د. طه خلف سالم من جامعة تكريت أيضا والمعنونة "مسرحية هاملت لشكسبير: قراءة سايكولوجية". يناقش فيها الباحث السبب في تأخر هاملت في اتخاذ اجراءات الانتقام من قاتل أبيه وكذلك السوداوية في شخصيته حسبما يراها النقاد من الناحية السايكولوجية. ويخلص الباحث إلى القول في استنتاجاته أن شخصية البطل التراجيدي في مسرحية "هاملت" تعتمد عموما على العناصر السايكولوجية التي تؤثر على مجريات الأحداث في المسرحية. حيث يعاني هاملت من مشكلة سايكولوجية عميقة تتجذر في سوداويته التي نشأت كنتيجة لصدمة أخلاقية سببها زواج أمه السريع من عمه بعد وفاة أبيه. وقد أدت هذه المشكلة إلى فشل هاملت في الاختيار والذي أدى إلى نهايته المأساوية. ولم يكن باستطاعة هاملت وبسلوكه الغريب تجاه حبيبته أوفيليا أن يحدد موقفه منها أو ينتقم لمقتل أبيه أو حتى للفعل المشين الذي اتخذته أمه. ولكنه بدلا من ذلك قتل الشخص الخطأ (بولونيوس) ودخل في صراع مع ابنه (ليرتس). وكان بإمكانه حل مشاكله لو كان رجل فعل ولكنه أجبر على ذلك في نهاية المسرحية عندما لم يجد عذرا للتأخير. وعلى الرغم من أهمية التفسير السايكولوجي لشخصية هاملت فإن المقترب السايكولوجي لا يكفي لوحده لتفسيرهذه الشخصية المركبة ، فالتفسير السايكولوجي لا يأخذ بالحسبان مثلا المعتقدات الدينية السائدة في عصر هاملت (العصر الأليزابيثي) والتي لا تعد الإنتقام عملا بطوليا مثلما يعتقده كتاب المسرح الكلاسيكي زمن الإغريق والرومان. وهكذا فإن السبب في تأخير الإنتقام قد يكون بسبب المعتقدات الدينية السائدة كما يراه بعض النقاد لا بسبب العناصر السيكولوجية التي تتحكم في شخصية البطل. وقبل نهاية الجلسة الثانية قدمت د. ياسمين كيلو من جامعة الجزائر الثانية ورقتها المعنونة "ترجمة بعض المصطلحات الخاصة ثقافيا: بعض الأمثلة" حيث بينت الفوارق بين الترجمة الحرفية والترجمة التي تهتم بالمعنى المقصود في رواية "دمشق: يا بسمة الحزن" لألفت أدلبي.

وقائع الجلسة الثالثة 9/5/2018

تحدث د. محمود كناكري من جامعة اليرموك في الجلسة الأخيرة عن "اللغة والقوة والإيديولوجيا" حيث بين أن المنظمات المتطرفة الحديثة منها والقديمة تكسب اللغة قوة بإيديولوجياتها فيكون للغة فعل السحر في تنفيذ الأوامر. وقد اعترض كاتب السطور على أهمية اللغة في هذا السياق بالقول ان الأهمية هنا للأيديولوجيا وليس للغة لأن اللغة مجرد أداة لتنفيذ ما تقرره الإيديولوجيا. وكانت الورقة الثانية بعنوان "الدلالات التي تكشفها دراسة اللهجات العربية الجنوبية بخصوص الأصوات الساكنة في اللغة العربية" قدمتها عبر سكايب د. جانيت واتسون من جامعة ليدز في المملكة المتحدة ، درست فيها اللهجات الجنوبية كاللهجة الصنعانية والأمهرية بتسجيل الأصوات بالأجهزة العلمية ورسم ذبذباتها. أما خاتمة الجلسة الأخيرة فقد كانت لورقة د. عاطف الصرايرة من جامعة مؤتة عن اساليب النفي في اللهجات الأردنية والمغربية والجزائرية وأحدثت جدلا واسعا بين الحضور والباحث.

تميز المؤتمر بالتنظيم الدقيق وتوفير كافة متطلبات النجاح من وسائل النقل والسكن والطعام والقاعات والتكنولوجيا المرافقة لها ولكن كنا نتمنى لو أن إدارة المؤتمر قامت بطبع كراسة تجمع فيها ملخصات البحوث المقدمة في المرتمر إضافة إلى ما تم تقديمه كبرنامج المؤتمر وبروشر مدينة الكرك وجامعة مؤتة. وتميز المرتمر أيضا بحسن الضيافة العربية بفضل جهود رئيس جامعة مؤتة أ. د ظافر الصرايرة ورئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر د. محمد المطالقة عميد كلية الآداب والهيئة المنظمة للمؤتمر ونخص بالذكر د. حمود الرحاوي رئيس قسم اللغات الأوروبية ود. رانية العقاربة رئيس قسم اللغة الانكليزية.

 

د. فيصل عبد الوهاب

 

 

salam albanayشهدت جامعة جامعة العربي بن مهيدي الجزائرية الاحتفاء بلا متناهيات الجدار الناري للشاعر الرائد مشتاق عباس معن عبر محاضرة بعنوان (النص الرقمي وميلاد القارئ التفاعلي) قدمتها أستاذة السرديات ومناهج النقد المعاصر الدكتورة سعيدة حمداوي بحضور أساتذة قسم اللغة والأدب العربي والطلبة في الجامعة وتناولت فيها القصيدة الجديدة للشاعر العراقي الدكتور مشتاق عباس معن التي صدرت مؤخرا وحملت عنوان (لامتناهيات الجدار الناري) وهي القصيدة الثانية للشاعر معن بعد قصيدته (تباريح رقمية لسيرة بعضها أزرق) التي اصدرها عام 2007،.

وقالت الباحثة " أخترت ثلاثة نماذج نصية رقمية؛ الأول قصيدة لامتناهيات الجدار الناري للشاعر الدكتور مشتاق عباس معن، والنموذجين الأخرين يحملان طبيعة سردية (روائية وقصصية) . وأوضحت أن قصيدة اللامتناهيات استوقفني كقارئة للنص العنوان المحيل على عوالم التقنية الحاسوبية

مشيرة الى " أنه في هذه القصيدة وبعد العنوان مباشرة تواجهنا الساعة في إحالة على الزمن ووقعه النفسي والوجودي على الإنسان، وبوصفها غلافا أو بوابة للدخول إلى عالم النص إذ ترتقب قارئها ليضغط على أحد أرقامها وتبدأ لحظة تفعيل النص من لدن القارئ ومع كل رقم يعيش تجربة جديدة نظرا للانفتاح المكثف على جملة العلامات اللغوية وغير اللغوية فضلا عن الموسيقى المرافقة لكل شذرة نصية " .

موضحة "أن الشاعر وظف شخصية (حنظلة ) في صورة متحركة بكل ما يتضمنه من حمولة ثقافية وسياسية ليتولى مرافقة القارئ في هذه المتاهة الزمنية، تاركا له حرية الاختيار في دخول عالم القصيدة، والتحكم في النواحي الشكلية وفقا الروابط القرائية المتضمنة يسار الصفحة(عين الذئب، الأفق الكامل، لون أفقك، لون بوحك، عيونك الأفق، كمم بوحك)" .

86 عباس معن

وتابعت "حمداوي" ان اللامتناهيات استعانت بالروابط على اختلاف وظائفها، حين يتم النقر عليها يتشكل لدى القارئ المتصفح أفق توقع يكتشف معه خطابات رقمية جديدة تتجلى في ومضات شعرية تنشأ عنها عملية القراءة الفاعلة والمشاركة البناءة التي يستفيد بواسطتها القارئ من إمكانيات الدمج بين النصي والسمعي والبصري وكذا الحركي.

وخلصت الباحثة إلى أن " لا متناهيات الجدار الناري" استهدفت قارئا من نوع خاص له خبرة في التكنولوجيات الحديثة بكل ما تضمه من وسائط رقمية تساعده في تنشيط الروابط بوصفها مدخلا قرائيا لا يستغني عنه هذا النوع الحديث من النصوص، تمكنه من التجول اللامقيد في متاهة القصيدة من جهة، مع وجوب كونه متذوقا للشعر ومتمكنا من تحليل الفنون السمعية البصرية في كل مستوياتها وأبعادها الدلالية والرمزية من جهة أخرى".

وأقيمت هذه المحاضرة من ضمن الندوة التي تقيمها كلية الآداب واللغات/ قسم اللغة والأدب العربي في الجامعة تحت عنوان رئيس هو (النص الأدبي الرقمي الوجود والحدود ومستقبل تعليمية النص الأدبي).

يذكر ان الباحثة الدكتورة سعيدة حمداوي أستاذة متخصصة بالسرديات ومناهج النقد المعاصر وشاركت في العديد من الملتقيات الوطنية والدولية في النقد المعاصر والسرديات والتراث الشعبي، ولها مقالات علمية محكمة وثقافية ومساهمة في كتب مشتركة.

وكان الشاعر والناقد الدكتور مشتاق عباس معن الحاصل على لقب الأستاذية (البروفيسور) بدرجة أصيل في اختصاص اللسانيات الحديثة فرع الصوتيات له أربعة مجموعات شعرية: الأولى بعنوان: ما تبقى من أنين الولوج 1997م الثانية بعنوان: تجاعيد 2003 أما الثالثة فهي بعنوان (تباريح رقمية لسيرة بعضها أزرق) والتي حصل فيها على ريادة القصيدة (التفاعلية الرقمية) العربية. ومجموعته الأخيرة هي وطن بطعم الجرح (قصائد ومضة)". اضافة الى:" ان له ستة عشر كتابا في اللسانيات وفقه اللغة والنقد الأدبي و ثلاثون بحثاً منشوراً منها ستة محكّمة، وحاصل على ثلاث جوائز إبداعية هي:جائزة الشارقة للإبداع العربي الدورة الرابعة سنة 2000 جائزة أدب الأطفال / أنجال الشيخ زايد بأبي ظبي الدورة السادسة سنة 2001 جائزة مؤسسة هايل سعيد أنعم للثقافة والعلوم باليمن الدورة السادسة سنة 2002 شارك في تحكيم عدة لجان تحكيمية إبداعية محلية وعربية منها:جائزة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح 2002مسابقة سحر البيان 2005 - 2006جائزة نازك الملائكة للشاعرات العراقيات 2007"./

 

سلام البناي

 

 

84 نجمة حبيبالسبت الثاني عشر من أيار، وبدعوة من مكتبة روكديل العامة، وبرعاية بلدية باي صايد ومن ضمن برنامج اللغات المحكية في مجتمعنا، حاضرت الدكتورة نجمة حبيب عن اللغة والثقافة العربية والأسلامية، وقد حضر العديد من المهتمين باللغة العربية من خلفيات أثنية عديدة هذه المحاضرة القيمة، والتي غطت عدة جوانب منها تاريخ اللغة العربية وتطورها وعلاقتها مع اللغات السامية الأخرى، وتحدثت د. حبيب عن النظام الصوتي وتفرد اللغة العربية ببعض الاحرف غير الموجودة في اللغات الأخرى وعرضت لكيفية كتابة العربية وتغير لفظ الاحرف عند تحريكها والخط العربي، وتطرقت الى اللهجات المحكية في العالم العربي حيث تتفرد كل منطقة بلهجة خاصة بها من بلاد الشام الى الخليج ووادي النيل والمغرب العربي والتي تجمع في ما بنها اللغة العربية الفصحى.

عن الجانب الثقافي قدمت الدكتورة حبيب عرضاً قيماً ووافياً عن الثقافة العربية والأسلامية ومساهمتها في تطوير العلوم الانسانية والاجتماعية والرياضيات والفلك في مرحلة الازدهار التي دامت لعدة قرون قبل ان تتراجع لتعود للنهوض في أواخر القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين حيث تداخلت عدة عوامل لتراجع النهضة الحديثة ومنها قيام أسرائيل على أرض فلسطين والانظمة الدكتاتورية التي حكمت الدول العربية.

 

أخيراً عرضت الدكتورة حبيب اللغة المستعملة في التحية والفروق بين منطقة وأخرى وبين المذكر والمؤنث.

في الختام أشاد الحضور بالمحاضرة والجهد الكبير الذي بذلته الدكتورة حبيب تحضيراً وتقديماً خصوصاً اسلوب العرض الشيق والسهل للمعلومات.

في النهاية لا بد من كلمة شكر خاصة لكل من الدكتورة نجمة حبيب على محاضرتها الجامعة الشاملة، والى الموظفة ستيفاني لي منسقة شؤون اللغات الاثنية في مكتبة روكيدل على جهدها الدائم لإقامة النشاطات الثقافية باللغات الاجنبية وتطوير الخدمات المكتبية للناطقين باللغة العربية.

 

كتب عباس علي مراد

 

 

71 علي العزيزشهدت قاعة "ستارز" في سيدني مساء الخميس الموافق 3-5-2018 أمسية سينمائية للإحتفاء بالمخرج العراقي الشاب علي العزيز نظّمها الصالون الثقافي في منتدى الجامعيين العراقي الاسترالي بحضور الدكتورة بشرى العبيدي رئيسة المنتدى و جمهور نوعي عراقي وعربي تتقدمهم نخبة من ممثلي وسائل الاعلام العراقية والمنظمات والمؤسسات الثقافية والاجتماعية وهم " السيدة وداد فرحان رئيسة تحرير جريدة بانوراما، السيد صبري خلف مدير راديو صوت المندائي في سيدني، والسيد منير العبيدي رئيس مؤسسة آفاق للثقافة والفنون والرياضة، السيدة التشكيلية ليلى ناجي، السيد منشد خلف والسيدة رويانا عن منظمة كور والفنانين الايرانيين منهاز وبيان وعدد من السيدات ممثلات بعض المنظمات الاجتماعية "، وقد استهل الأمسية منسق الصالون الثقافي وديع شامخ مرحبا بالحضور بكلمته التي جاء فيها " مرحبا بكم في باكورة نشاطات الصالون الثقافي في منتدى الجامعيين العراقي الاسترالي، ونحن نحتفي بعودة الروح الى نادي السينما في الصالون، اذ قررنا ان يكون المخرج علي العزيز مشرفا له، فكان حقا علينا أن نحتفي أولا بمنجز المخرج الشاب علي العزيز الفني ليكون عتبة مهمة لنشاطات أخرى في حقول الفن والادب والفكر والجمال والثقافة عموما، وسيكون تقليدا شهريا للصالون وفي هذه القاعة .، وسيكون باب الصالون مفترحا لاستيعاب المواهب والطاقات الواعدة والمحترفة وبلا شرط سوى الابداع والجمال في المشغل المسرحي والسردي والشعري اضافة الى السينما ونشاطنا اليوم يتمحور حول السينما العراقية بعد 2003 حيث سيكون هناك حوارية بين المحتفى به والزميل فراس ناجي عضو الصالون الثقافي ومدير فعاليات أيام الثقافة العراقية، وبعدها سنشاهد تطبيقات عملية يقدمها لنا العزيز مادة فلمية لعدد من افلامه المنتجة في العراق واستراليا" ثم اشار الى ظروف تطور السينما العراقية مختتما كلمته برأي المخرج عمار بر كات بموهبة العزيز مخرجا شابا ّاذ قال " تميز المخرج علي العزيز بطرحه لمواضيع يصنع في داخلها عنصر المفاجئه بحرفة اخراجيه رائعة كما في مشهد الولاده في فيلمه war child..و the jacket وايضا فيلم Illusion، كما تميز الفنان علي العزيز بحرفة درس ميزاتها في اكاديمية الفنون الجميله مما اعطاء التميز اكثر هو مواصلته وتتبعه لكل ماهو جديد في السينما العالمية".

73 الصالون الثقافي

بعدها فتح باب الحوارية بين الزميل ناجي والمحتفى به، اشار الزميل ناجي بداية الى جهود نادي السينما في عرض ابرز الافلام العراقية والعربية والعالمية ودوره في اشاعة ثقافة سينمائية في المجتمع العراقي والعربي، مارا بانجازات المخرجين العراقيين مذكرا بابرزهم سيما بعد سقوط نظام الطاغية، وثمن دور الصالون الثقافي في اعادة الروح الى النادي، ثم بدأ بطرح اسئلة للمحرج العزيز حول صناعة السينما في العراق بعد 2003 وما تحمله افلامه من رسالة واسلوب، فكان للمخرج العزيز أن توسع في شرح مصاعب العمل في حقل صناعة السينما في العراق وخصوصا بعد 2003 وبروز جيل جديد من الشباب وذوي الخبرة ايضا من المخرجين الذي اسهموا بشكل فعال في انهاض قطاع السينما وبجهودهم الذاتية مع الشحة الكبيرة في التمويل، والذي يكون العامل الابرز في صناعة سينما متقدمة، وتطرق الى الفرص الضائعة التي اتيحت للسينما العراقية في فترة بغداد عاصمة الثقافة العربية وما لحق الشباب من حيف كبير لفرصة كانوا ينتظروها بشغف وذهبت الاموال والترشيحات الى مشتغلين غير كفوئين يعملون بعقلية ما قبل التغيير،وبعدها تحدث عن افلامه التي انتجها في العراق وتم عرض بعض منها وهي

تفاعل الجمهور معها وابدى اعجابه بالافلام offside.. war child.. the jacket

ثم كان الختام مع فلم انتجه في سيدني بعنوان الوهم

Illusion

بكادر عراقي يتقدمهم الممثل منير العبيدي،وبان هندي وقد قدم له الزميل ناجي وأكمل العزيز الحديث عن ظروف انتاج الفلم الصعبة وتحمله للتكاليف كاملة.

نال الفلم صدى طيبا من الحاضرين وقد اثنوا على موهبة العزيز بوصفه مخرجا شابا له منجز يستحق الاحتفاء به، وهكذا اختتمت الامسية الحوارية بنجاح تنظيمي مميز وحضور رائع وفقرات كانت مثار غبطة الحاضرين، ولقد اثبت الصالون الثقافي فاعليته في بث روح الثقافة والجمال من خلال نشاطاته المتعددة، ولعل امسية اليوم تؤشر الى النهج الصحيح للعمل الثقافي والجمالي في اوساط الجالية العراقية والعربية.

لابد ان نقف باحترام لكل جهود زملائي في الصالون واخص بالذكر الدكتور احمد الربيعي الذي بذل بسخاء جهدا استثنائيا لمتابعة كل تفاصيل العمل بكل تواضع ومحبة.

شكرا للزميل مدير قناة العراقية سمير قاسم على حضوره وتغطيته للحدث، والشكر موصول الى الديجتال ومهندس الصوت ثامر فريتي لاسهامه في نجاح الامسية تقنيا

شكرا ومحبة لجمهورنا الحبيب الذي اضفى حضورهم الألق والبهاء على الأمسية . .

 

متابعة

لجنة الاعلام -الصالون الثقافي

 

 

68 خيري مجيداستضافت مؤسسة الحوار الانساني في استراليا- ملبورن الدكتور خيري مجيد السعد الناشط العراقي المعروف في استراليا ضمن ندوتها الاسبوعية مساء السبت 5-5-2018 تحت عنوان: (ازمة الهوية العراقية) حضرها جمع من النخب العراقية في المهجر الاسترالي ومهتمون بالشأن العراقي.

الى هذا، استعرض الدكتور خيري السعد الباحث والمهتم بالشأن العراقي ومنذ اقامته في استراليا وتجربته الطويلة فيها الممتدة الى حوالي الثلاثين عاماً من العمل في أنشطة رسمية وغير رسمية ضمن مؤسسات المجتمع المدني ومساهماته المعروفة ضمن فعاليات الجالية العراقية في ميادين كثيرة في استراليا كتشكيله لمنتدى الرافدين وجمعية الكفاءات العراقية ومهرجان شناشيل الفني الثقافي وملتقيات فكرية وعلمية وغير ذلك كثير.

جاءت محاضرته في ندوة السبت بعد تقديم وترحيب من قبل مدير مؤسسة الحوار الانساني في استراليا كامل مصطفى الكاظمي، ليوضح عبر شاشة العرض الالكترونية نبذة عن تشكيل الدولة العراقية مبرزاً عناوين قادتها والحكام بمراحلهم الثلاثة: العهد الملكي 1920- 1958، الجمهوري بالانقلابات العسكرية 1958-2003، ثم الديمقراطي 2003 حتى اليوم الحاضر.

تناول الدكتور السعد الظروف التأريخية والمراحل التي تشكلت فيها الهوية العراقية وما رافقتها من أزمات سياسية واقعية منذ ظهور اول حكومة عراقية بعد تقسيم ميدان الحكم العثماني وبنود اتفاقية سايكس بيكو وتتويج الملك فيصل الاول المبتعث من الحجاز لتسنم عرش الملكية في بغداد العاصمة.

69 الحوار الانساني

جدير ذكره، أن إختيار موضوع (ازمة الهوية) جاء في وقت أزمة حقيقية يمر بها عراق اليوم في خنادق الاحتراب السياسي المهزلة، والفشل الذي منيت به جميع اطراف التجاذبات السياسية والسير بالعراق الى ادنى مهاوي التردي على كافة الصعد السياسية والاجتماعية والاقتصادية والامنية والخدمية وإنهيار بناه التحتية، بسبب رئيس يعود الى تدني مستوى الحراك والاساليب الهزيلة التي تتخذها وتتنافس في عمقها وارخبيلها جهات وكتل وتشكيلات وشخصيات سياسية في بغداد للهيمنة على السلطة.

اليوم ومن أجل الفوز بالحصة الاكبر لأصوات العراقيين في العملية الانتخابية المزمع اجراؤها في العاشر والحادي عشر من شهر مايو الجاري 2018 في وسط الجالية العراقية باستراليا وبلدان خارج العراق، و12 مايو في الداخل العراقي، تتنافس عشرات الكتل قديمها ومستجدها وبمسميات كلها ترفع عنوان ( محاربة الفساد واصلاح الحال)، وبصور لافراد قديمها ايضا وجديد بعشرات الالوف ممن يطمعون ويطمحون لاحراز المقعد النيابي في مجلس برلمان العراق.

عليه وعلى عتبة انتخابات 2018، اخذت الندوة وقتا طويلا من الاهتمام امتد الى ساعتين ونصف الساعة مع استراحة قصيرة أعقبتها مداخلات السادة المشاركين والتي ادارها الاستاذ أحمد الشمري بعد أن أجل محاضرته في محوره (فشل التجربة الديموقراطية في العراق) الى ندوة منفردة لترك المجال لأهمية موضوع الدكتور خيري السعد والنقاش حوله لفترة الساعتين.

اشترك في الندوة حضوراً ومداخلة طيفٌ متنوع من جميع ابناء الجالية العراقية في فيكتوريا.

 

مؤسسة الحوار الانساني في استراليا

فكتوريا- ملبورن

 

قاسم حسين صالحعقدت جامعة عين شمس مؤتمرها الدولي الرابع عشر للطب النفسي تحت عنوان (الابتكار في الممارسة الطبية والنفسية) للمدة من (24-27، نيسان، ابريل 2018)، بمشاركة عشرين دولة منها (اميركا، بريطانيا، المانيا، اليابان ، الهند، البرتغال، مصر، السعودية، السودان، والعراق..).وجاء في كلمة الافتتاح لعميد كلية الطب بجامعة عين شمس الدكتور محمد المتيني حرص كلية الطب على تضافر جميع الجهود من أساتذة وأطباء لنقل الخبرات لشباب الأطباء والباحثين، وتدريب شباب الأطباء في مجال الفنون والفحص الإكلينيكي عبر عدد كبير من ورش العمل والمحاضرات بما يحقق مزيدا من التطور في مجال الصحة النفسية للطفل والمرأة والطرائق الحديثة في العلاج والتشخيص بما يعود بالنفع على صحة المجتمع النفسية.وأوضح الدكتور أحمد عكاشة رئيس المؤتمر ومؤسس مركز الطب النفسي في عين شمس رئيس الجمعية العالمية للطب النفسي، إن المؤتمر يهدف إلى مناقشة أكثر الطرائق العلاجية أمانا للمرضى النفسيين، وتقديم كل ما هو جديد في الاضطرابات النفسية، واضطرابات المزاج والتفكير، والإدمان، وتحسين الدافع للرياضيين، والاضطراب النفسي والسلوكي والمشاكل النفسية عند الأطفال، والتعايش مع مريض الزهايمر، وجلسات علاج الإقلاع عن التدخين، وكيفية اختيار شريك الحياة.واستمتع الجميع بمحاضرة عكاشه عن الجديد في الطب النفسي وواقعه المتخلف في الدول العربية.

امتاز المؤتمر بحسن التنظيم وادارة الجلسات ونوعية المحاضرات والبحوث والورش، بحضور نخبة من كبار أطباء الطب النفسي في العالم، واكثر من ثلاثة ألاف طبيب نفسي عربي وعالمي بحسب المصادر الاعلامية المصرية (البلد والبوابة..) ، فضلا عن ممثل لهيئة منظمة الأمم المتحدة، والمدير الفني السابق للنادي الأهلي البرتغالي مانويل جوزيه، الذي تحدث عن الطب النفسي الرياضي.

العراق يحظى بالتكريم .

في الجلسة الختامية للمؤتمر، اعلنت الاستاذة الدكتورة عفاف حامد خليل مستشار المؤتمر عن تكريم عشرين باحثا اجنبيا وعربيا، وحظي الاستاذ الدكتور قاسم حسين صالح من العراق بهذا التكريم من بين 25 طبيبا نفسيا عراقيا شاركوا في المؤتمر.وعبر الدكتور قاسم عن شكره لهيأة المؤتمر التي تضم كبار الأطباء النفسيين في مصر على هذا التكريم، الذي يهديه بدوره الى وطنه العراق وزملائه في الطب النفسي وعلم النفس وكل من يرى في العلم أنه الوسيلة المضمونة لأعادة بناء الأنسان في وطن يمتلك كل مقومات الرفاهية لأن يعيش اهله برفاهية.

 

أ.د.قاسم حسين صالح

مؤسس ورئيس الجمعية النفسية العراقية

القاهرة 28 نيسان/ابريل 2018

 

 

54 مؤتمر الفلسفةشهدت محافظة النجف الاشرف انطلاق مؤتمر الكوفة الفلسفي الاول بتاريخ 24/4/2018 الذي عقده قسم الفلسفة في كلية الآداب بجامعة الكوفة، وتحت شعار بـ (الفكر نبني العراق) وتحت عنوان (الفلسفة والواقع العراقي الرهن) بمشاركة 29 بحثاً مقدم من قبل أساتذة اكاديميين وباحثين من مختلف الجامعات العراقية بواقع خمسة جلسات. وضم المؤتمر خمسة محاور :

ـ المحور الاول الدين والاخلاق واشكاليات الحوار و التعايش.

ـ المحور الثاني الفلسفة السياسية (اتجاهاتها ونقدها).

ـ المحور الثالث الدرس الفلسفي في العراق.

ـ المحور الرابع فلسفة الاعلام ورهانات الواقع العراقي.

ـالمحور الخامس الفن والادب وتجلياتهما الفلسفية والاجتماعية.

وفي ختام المؤتمر، القى عضو اللجنة التحضيرية الدكتور زيد الكبيسي البيان الختامي وتوصيات المؤتمر الذي جاء فيه : لقد اوصى المؤتمرون المشاركين في مؤتمر الكوفة الفلسفي الاول تسعة توصيات :

53 رائد جبار كاظم

1ـ عقد جملة من الندوات والحلقات النقاشية التي تنطلق من صلب التفكير الفلسفي والعلمي.

2ـ تشجيع على اعادة قراءة التراث والتحقيق فيه بمناهج علمية حديثة.

3ـ حث مؤسسات الدولة ومؤسسات المجتمع المدني والقائمين عليها من الاستفادة من خبرات اساتذة الفلسفة والباحثين فيها.

4ـ تشجيع الباحثين في الفلسفة وطلبة الدراسات العليا على توجيه بحثهم نحو مشاكل ومواضيع تهم العراق في حاضره و مستقبله.

5ـ ادخال مادتي الفلسفة والمنطق في كل الكليات وفي كل الاختصاصات.

6ـ اعطاء الاولوية في تعيينات وزارة التربية لخريجي اقسام الفلسفة في العراق ذلك لوجود مادة مقررة للمرحلة الثانوية مع عدم وجود الكادر المتخصص في تدريس هذه المادة.

7ـ اعادة احياء جمعية العراق الفلسفية لتكون هي الجهة المسؤولة عن توجه البحث الفلسفي.

8ـ ادامة الدعم من اجل استمرارية اقامة مؤتمر الكوفة الفلسفي كل سنتين.

9ـ التوصية بطباعة البحوث المشاركة في المؤتمر.

ولابد من الاشارة الى مسألة مهمة الا وهي أن المؤتمر قد أقيم بجهود مالية ذاتية من قبل أساتذة قسم الفلسفة في جامعة الكوفة، الذين أخذوا على عاتقهم هدف أساس وهو انجاح المؤتمر واقامته مهما كانت الظروف والأسباب، لأن نجاح وتقدم الفكر والفلسفة أمر مهم في انجاح الحياة والثقافة والمعرفة في العراق اليوم، كما أخذت اللجان على عاتقها استقلالية الفلسفة والجامعة من قضية التمويل الخارجي الذي يتطلب الاشارة الى صاحب المال والتمويل، مما يسبب حرجاً للبعض، ولكن عتبنا على وزارة التعليم العالي والجامعة من عدم تخصيص ميزانية بسيطة لإقامة المؤتمر، ولعل التقشف في الميزانية هو الذريعة التي ابتلينا بها في عراق الرافدين، ولكن مهما يكن فأن المؤتمر قد أقيم وبشكل باهر أدهش الحاضرين والباحثين من الجامعات العراقية كافة من الشمال الى الجنوب، فشكراً لجميع اعضاء اللجان القائمين على المؤتمر وشكراً للباحثين الذين لبوا الدعوة والمشاركة الفاعلة في مؤتمر الكوفة الفلسفي الأول.

 

56 قاسم حسين صالح

في ختام اعمال المؤتمر الدولي الرابع عشر للطب النفسي بجامعة عين شمس (24-27 نيسان 2018) الذي شاركت فيه عشرون دولة، تم تكريم عشرين باحثا اجنبيا وعربيا.

 

وحظي الدكتور قاسم حسين صالح من العراق بهذا التكريم من بين 25 طبيبا نفسيا عراقيا شاركوا في المؤتمر.

 

يذكر ان الدكتور قاسم، مؤسس ورئيس الجمعية النفسية العراقية وامين عام تجمع عقول، قدم بحثا ميدانيا بعنوان (الاضطرابات النفسية لدى النازحين في العراق، انتحار الفتيات انموذجا).. هدف فيه الى ايصال رسالة للمؤسسات الصحية والمجتمع الدولي تعكس معاناة متعددة الابعاد في القسوة لملايين النازحين بالعراق وحاجتهم الى اعادة تأهيلهم نفسيا واعتباريا.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

50 كامل مطصفىاحتفالية جميلة أحيتها مؤسسة الحوار الانساني في استراليا/ملبورن ليلة السبت الماضي 21-4-2018 بمناسبة الذكرى السابعة لتأسيسها دعت اليها النخب العربية المتنوعة من اعلاميين وشعراء وكتاب وناشطين وممثلي مراكز ثقافية ودينية وانسانية، كان لمنظمة السلام والصداقة الدولية شرف المشاركة في كلمة القاها مندوب المنظمة في استراليا السيد سلام البهية جاء فيها:

يسعدني ويشرفني ان نحتفي معا بعيد ميلاد مؤسسة الحوار الانساني في استراليا السابع والتي عودتنا دائما على كل ماهو نير وجديد وانساني واستقطاب الكفاءات من الطاقات خصوصا الشبابية والنسوية وذوي الخبرات في كل الاصعدة السياسية والثقافية والفكرية والادبية والفنية، تعرّفنا وتعارفنا، ناقشنا واختلفنا واتفقنا واستمع كل واحد منا للاخر وادلى كل برايه بكل حرية وشفافية .

نرفع قلوباً ملؤها التسامح وعقولا تحمل افكارا تنشد المحبة والسلام للجميع دون تمييز دين أو طائفة ولون وعرق. نوقد اليوم شمعة سابعة تضاف الى شموع عمر هذه المؤسسة لتستمر بالعطاء الذي عودتنا عليه مذ سعت في باكورة نشاطها الانساني مطلع العام 2012 لترسيخ الانسانية جوهراً ومعنى.

مؤسسة الحوار الانساني في استراليا منبر ثقافي وادبي واجتماعي شعارها (الحوار من اجل معرفة الاخر لا من اجل تغييره) ومنبر حر حواري لا يمكن ان يصل الى ما وصل اليه من كل هذا التقدم والاستمرار لولا جهود مديرها الاستاذ الاديب كامل مصطفى الكاظمي، حيث سعى بخبرته الاعلامية الطويلة والثقافية الى ترسيخ اواصر التواصل مع ابناء الجاليات في استراليا بمختلف مشاربها، من خلال تواصلها مع كل المؤسسات والمنظمات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني المختلفة الناشطة في استراليا، كما رسخت المؤسسة اعمالها القيمة في مدينة ملبورن.

51 كامل مطصفى

دأبت مؤسسة الحوار الانساني في استراليا على عقد المؤتمرات الموسمية والندوات الاسبوعية والفعاليات اليومية سواء في بنايتها أو في اماكن اخرى سعت جاهدة لتوفيرها كي تواكب حجم المناسبة. كما وجهت الدعوات لمختلف الشخصيات للمشاركة في انشطتها وبرامجها.

جدير ذكره ان لمؤسسة الحوار الانساني في استراليا حضوراً مشهوداً في اغلب التجمعات في ولاية فكتوريا بكل مستوياتها الثقافية والاجتماعية والسياسية، كما انها لم تدخر جهدا لتشجيع الشباب والشابات لاظهار طاقاتهم وقابلياتهم والمساعدة في ترسيخها وتقديمها للمجتمع للاسترالي بشكل لائق وتوجيه الطاقات وجهتها الصحيحة باستخدام المشورة والنصيحة التي يستفاد منها في رسم الخطط العملية وتشجيعهم.

الى هذا فقد لعبت مؤسسة الحوار الانساني دورا راشداً أيضاً في رعاية الفعاليات النسوية التي برزت من خلال جمعيات كجمعية النساء المرشدات في استراليا صاحبة الاثر في ركن من اركان المجتمع. فيما منحت مؤسسة الحوار الانساني شهادات تقديرية ودروع سلام ومحبة للمبدعين والناشطين في مجالات الفكر والادب والثقافة والاجتماع واقامت مناسبات التكريم ضمن دعوات ومراسم احتفاء لائقة وكذلك مناسبات متعددة لتوقيع كتب واقامة معارض فنية للوحات فنانيين عراقيين وعرب في صالتها، ورعت عروضاً في مهرجانات لافلام سينمائية عربية وعراقية واجنبية ومن ثم اصدار ومناقشة اراء وافكار مؤلفين بارزين ونتاجات كتاب وادباء ومثقفين كثرة واحتفالات لتوقيع كتب.

هذه الليلة شهدناها مع النخبة الطيبة من السيدات الاديبات والسادة الاكارم بمختلف كفاءاتهم الثقافية والفنية والادبية والسياسية والمهنية المتنوعة وهي تمثل الوان المجتمع الذي آمن بالحوار السلمي واحترام الراي والراي الاخر ونبذ التطرف والعنصرية والدعوة لبناء انسان متحضر مؤمن بالحياة الحرة الكريمة دون تمييز، لنوقد سوية شمعتها السابعة كي يستمر عطاؤها الانساني، والتي بدأت سنتها الجديدة بتكريم اديب وشاعر عراقي مغترب تثمينا لعطائه الادبي الذي وصل الى قلب كل انسان سمع كلماته، الشاعر حسين العامري.

من هنا، استغل هذه المناسبة الرائعة لأقدم للاستاذ كامل مصطفى الكاظمي رئيس مؤسسة الحوار الانساني في استرليا اسمى ايات التهنئة والتبريكات لكفاءته العالية وادارته الرائعة للمؤسسة ونشاطاتها ولحياديته الانسانية الكبيرة المخلصة حقاً للأهداف المعلنة والغرض من تأسيس هذه المؤسسة، فأقدم بأسم منظمة السلام والصداقة الدولية المقر العام في الدنمارك – فرع استراليا ووفق الصلاحيات المخولة لنا من قبل المنظمة الموقرة كمندوب سلام دولي معتمد للمنظمة في استراليا شهادة تقديرية للاستاذ كامل الكاظمي رئيس مؤسسة الحوار الانساني عرفانا وتقديرا لما قدمه من جهود نبيلة وسامية في خدمة المجتمع الانساني.

 

سلام البهية السماوي/ مندوب سلام دولي

معتمد منظمة السلام والصداقة الدولية في الدنمارك - فرع استراليا

 

 

48 مركز ابن سيناتحت عنوان (التعايش السلمي بين الاديان في العراق) أقام مركز ابن سينا للدراسات والبحوث العلمية في بغداد ندوته بتاريخ الجمعة 27- 4- 2018 والتي شارك فيها مشكوراً كلّ من الأب فائز بشير عن الديانة المسيحية، والدكتور خليل جندي عن الديانة الأيزيدية، والاستاذه نادية فاضل عن الديانة المندائية، والدكتور حسن مجيد العبيدي عن الديانة الاسلامية، فضلاً عن ترأسه جلسة الندوة. وقد أكَّد المحاضرون أجمع على وحدة الخالق سبحانه وتعالى، ووحدة رسالة الأديان بوصفها حقيقة كونية.

كما ألقى الدكتور الأب بيل شوارتز رئيس الشمامسة في الخليج ومساعد المطران في قبرص والخليج كلمة حثَّ فيها على التعايش والتسامح بين الاديان والشعوب. وتزامنت الندوة مع احتفالية التخرج وتوزيع الجوائز على المشاركين في دورة فلسفة الاديان وتاريخها، التي أقامها مركز ابن سينا على مدار الأسابيع الأربعة الماضية. ولا يسعنا إلاّ ان نتقدم بفائق شكرنا وامتناننا الى جميع من ساهم واثرى هذا الاحتفال المميز والفعالية الثقافية المهمة عسى أن تكون ثمارها طيبة في خدمة شبابنا وبلدنا الحبيب. 

49 مركز ابن سينا

 

مركز ابن سينا - بغداد

 

قصي الشيخ عسكربعنوان مهرجان الشعر بدأت الاحتفالية الشعرية يوم ٢٠ من هذا الشهر وسوف تستمر الى يوم ٢٩، والاحتفالية الشعرية تتوزع على مناطق مختلفة في مدينة نوتنغهام منها المكتبة المركزية والمكتبات العامة الاخرى، الدخول الى بعض هذه الفعاليات بالمجان وبعضها برسم دخول وتجدر الإشارة الى انني حين اطلعت على دليل الفعاليات من مكتبة نوتنغهام في الوقت نفسه اتصلت بالأخ الدكتور صالح الرزوق لمعرفتي به متابعا بشكل مذهل للاداب الانكليزية " الأدب الإنكليزي، الامريكي، البريطاني، الأسترالي، " فتابع الموضوع معي على النت.

الفعالية الشعرية الاولى كانت في قاعة المكتبة العامة في مدينة Hucknall وقد خصصت لشاعر نوتنغهام الشهير Henry Normal حيث قدم نبذة عن حياته وآخر مؤلف له وهو raining upwards " تمطر لأعلى" ثم قرأ بعضا من شعره على الحاضرين.

عن حياة الشاعر ان عمره ٦١ سنة أحب الشعر من عمر ١٤ سنة، لديه ولد متوحد عمره ١٦ سنة روى طرفة حدثت له حين كان جالسا مع زوجته يتابعان فلم التايتانيك وقد بهرتهما مشاهد الفلم : الباخرة تقف الى اعلى أطفال يضطربون خائفين أناس يذهبون الى حيث لايدرون والأطفال ينزلون الى القوارب كل يبحث عن النجاة ثم فجأة سمع زوجته تقول لن اذهب بعد في أية نزهة بحرية !

وقد قدم الشاعر هنري نورمال الكاتب المسرحي Kev Fegan الذي يوصف في بريطانيا بانه Britans most innovative playwright الكاتب البريطاني المسرحي الأكثر إبداعا وقد قرأ بعض النصوص ثم تقدم اخرون اقل شهرة وقرا كل منهم نصا شعريا وكان هناك شاعر ألقى قصيدة مؤثرة يصف فيها موت صديق له.

40 قصي الشيخ عسكر

أنا والفعالية والأسئلة:

اعتدت اذ أحضر اي مهرجان او ندوة او محاضرة ادبية تخص ادبا غير الأدب العربي ان آستمع فقط لكوني احاول ان أستفيد من الندوات الأجنبية اكثر حين أصغي وأنصت لكن هذه المرة اخبرني الدكتور صالح رزوق انه تحدث عني لصديقه الشاعر والأكاديمي الامريكي فيليب تبرمان الذي تربطه به علاقة وثيقة ادبية وحميمية ومن الممكن ان ينشر الشاعر نورمال في مجلة أمريكية بدأ الدكتور صالح ينشر بها لكي يعرفه - نورمال- القرّاء الأمريكان وقد بعث لي د صالح ثلاثة أسئلة للشاعر نورمال فحفزني ذلك على كتابة ثلاثة أسئلة اخرى اخبرني السيد تيرمان انه لايمكنه ان يجيب عليها الان لضيق الوقت ووعدني بانه سيبعثها على إيميلي فإذا ما وصلت فسأقوم بإرسالها الى د صالح لكي ينشرها لانه هو الذي حرضني على موضوع الأسئلة وسوف أقوم بإرسال احدى القصائد التي قراها نورمال في الندوة وعنوانها witness شاهد وقد تحدث نورمال عن سبب كتابة القصيدة انه حين زار مكان طفولته وجد كثيرا من الأشجار التي كان يلعب تحتها ويستظل بها قد قطعت تلك الأشجار التي احبها كاتب نوتنغهام الأكبر د ه لورانس .

ملاحظات مهمة:

لفت نظري عدد الحاضرين كانوا مع موظفتي المكتبة خمسة وثلاثين شخصا معي وعندما سآلت احدى الموظفات قالت هذه طبيعة الشعر له مختصون ومحبون اما الجمهور الأكبر فهو جمهور القصة والرواية والمسرح ( يعني على النقيض من حالتنا نحن العرب حتى الجنين في بطن أمه شاعر"

حين تحدثت مع الشاعر نورمال ومع الكاتب فيجان وقدمت لهما مقالا وقصة بالانكليزيّة لي وجدت انه سرهما ماقدمته لهما في الوقت نفسه أخبرتهما أني سأكتب عن الندوة للصحافة العربية وسأترجم لكل واحد منهما عملا قرأه في الندوة فلم يظهرا لا اهتماما ولا فرحا ولا اندفاعا هذا الموقف ذكرني بإحدى المهرجانات الشعرية العربية وقتها رأيت الشعراء المدعووين للمهرجان يحيطون بمدعوة بولندية تتحدث العربية على أمل ان تترجم لكل منهم او تنشر عنه، وفي مهرجان اخر رأيت شعراء يحيطون برئيس وزراء البوسنة الأسبق حارث سلافج الذي يتحدث العربية ويتوددون اليه اما ظاهرة الترجمة الى لغة اخرى عند الشعراء الأوروبيين الدنماركيين والانكليز والالمان فلا تعنيهم بل قد لا يعيرونها اي اهتمام.

الملاحظة الاخيرة هي ان الأديب الإنكليزي منفتح مغلق في الوقت نفسه، في فايله بالدنمارك تعرفت الكاتب كيمي كيلسن الذي زارني ودعاني الى بيته وفي كوبنهاغن كانت الصحفية بيغت غاسموسن وأدباء اخرون وفنانون يزوروننا ونزورهم. وكذلك في السويد اما الأكاديمي الإنكليزي والأديب فهو منفتح اذ يرحب بك ويستقبلك بحرارة تكتب له رقم هاتفك وعنوانك ليتواصل معك لكنه من المحال ان يترك رقمه لك وعنوانه وهذا ما حدث لي مع السيد نورمال وغيره من الأكاديميين الإنكليز وانا بانتظار أجوبته التي وعدت بها الصديق العزيز الدكتور رزوق

 

 

qasim madiعدد من العروض المسرحية الكوميدية المُوجَهة الى المغتربين العرب في أمريكا وآخرها العرض الكوميدي (غلطة وورطة)

قدمت فرقة مسرح أجيال على قاعة " السفك سنتر " في ديربورن عملها الجديد، وهو من تأليف الكاتب والممثل اللبناني المعروف بين أوساط الجالية العربية " ناجي مندلق " ومن اخراج الفنان اللبناني " عزيز شراباتي " وتمثيل نخبة من أبناء الجالية الإغترابية، ومنهم الفنان " أيمن صفوي " والفنان " حسن الحاج " والفنان " رابح جابر " والفنان " نادر عويد " والفنانة " كارولين " والفنانة " ريما أمين " وهؤلاء جميعهم يحاولون ومن خلال مشاركتهم في هذه الاعمال إعطاء دروس تسهم في الإشتغال على مكنونات الواقع الداخلي الذي يعيشه الإنسان العربي في الداخل والخارج.

والذي يعرف ماهية المسرح الكوميدي يجد انه يهدف إلى تحقيق المعادلة الصعبة في النجاح الفني والمادي والذي يعتمد على الكثير من المعايير التجريبية التي تتساوق مع مواصفات العرض وطبيعته التي تعتمد على ايقاع معين ونسق معين من الأداء يخلتف عن سواه من الالوان المسرحية الاخرى لانه يحاول تحفيز ذهنية المتلقي من خلال كوميا الموقف .

وكذلك الذي يعرف الفنان " مندلق " فهو له دراية كبيرة في فنون الكوميديا والإضحاك، فهو يقدم لنا شرائح ونماذج من مجتمعاتنا العربية بوصفها مادة الجدل التي يقوم عليها العرض المسرحي، وهي المشكلة في واقعنا الحالي، ومن أمة يضرب فيها المثل، فليس من المعقول أن هذه الأمة التي تقول " لا إله إلا الله " تتحكم فيها الطائفية والتجزئة، والعشائرية، ويقتل بعضها بعضاً لأتفه الأسباب تلك أحدى الرسائل التي بثها العرض، وليس هذا فقط، فقد تضمن العرض الكثير من الرسائل الاخرى التي مُررت عبر أنساقه المختلفة التي تلامس الواقع الإغترابي والتي حاول توظيفها لأغراض الارشاد والنصح، كما حاول الاستفادة من الأمثال وباللهجة اللبنانية الدارجة التي قُدم َ بها العرض، والمنولوجات الغنائية التي إستخدمها المؤلف " مندلق " بصيغة إستفهامات وبحث عن الاجابات من خلال المتفرجين وجدوا في طرحه ما يعبر عن حاجاتهم المعاصرة، وما يمرون به أزمات مختلفة وهروب من الأوطان، و من أنظمة تتحكم برقاب الناس وتسرق ثرواتهم وتصادر حرياتهم، وهو في معظم نصوصه التي قدمها يؤكد على عنصر التناقض أو التباين في القيم السائدة هنا أو هناك في أوطاننا أو في مغترباتنا، ولو تمعنت كثيراً في هذه المشاهد المطروحة لوجدت إرتجالا ً في بعض المواضع، ومشهدية تغلب عليها الواقعية التي تجلت في عناصر الديكور الذي عبر عن البيئة المكانية الواقعية للحدث،، كما تم إستخدام أسلوب التلميح عبر الحوار لتحفيز مخيلة المتفرج وتأويل الجملة الى سياق آخر عبر أسلوب كوميدي ضاحك، والمندلق يريد توطين المعرفة عبر تثقيف المغترب العربي بما يتوجب عليه فعله في موضوعة التعامل مع مجمل ما يواجهه في محطات الاغتراب على الصعيد الرسمي وغير الرسمي لتجنب الوقوع في الخطأ، ولرأب الصدع بين الغرب والشرق وتصحيح صورة العربي المشوهة عبر تنقية العلاقات التواصلية بيننا كعرب وامريكيين.

39 غاشي وقبل الخوض في تفاصيل هذا العرض الذي قدمته الفرقة التي تأسست في عام 1988-2018، نجد إنها تبحث عن كل ما هو جديد في مجتمعاتنا سواءا في الداخل الامريكي أو في أوطاننا، ولهذا حرص المؤلف وكذلك المخرج على ان تصل المسرحية بأسلوبه الخاص الذي حاول تكريسه عبر سلسلة عروض سابقة والذي يعتمد على سرعة الاداء وتنويعه والارتجال وتوظيف النكتة لأغراض موضوعية واقعية إلى جمهوره الذي يعرفه من خلال إعمال سابقة، ويحاول أعضاء الفرقة المذكورة المحافظة على العلاقة الايجابية بينهم وبين جمهورهم، فجاء العرض الجديد مُرضيا ً بالنسبة للجمهور الذي إستمتع بالضحك المتواصل الذي استمر أكثر من ساعتين ونصف والمعنون بمسرحية " غلطة وورطة " والذي تمظهر على شكل رسائل مهمة وخاصة في هذه المرحلة الصعبة التي تشهد فيها أجزاءا ً من عالمنا العربي أحداثا ً عاتية ومنها العراق وسوريا واليمن، وفي هذا الجزئية أراد ان يلتحم التحاما حميميا في إسلوبه الواضح والصريح بالداخل بعد معالجته لموضوعة الخارج ومشكلاته قاصدا ً مخاطبة حواس وغرائز الجمهور . والمسرح الكوميدي هو أسلوب تقديم الأفكار والاستغناء عن الجانب الجاد والطبيعي لتناول قضايانا الحياتية، وكذلك يسعى إلى إظهار عيوب المجتمع من خلال الضحك، وإنه أيضاً وسيلة تظهر للمشاهدين بانهم غير معفيين مما يضحكهم وهم جزء من المشكلة، ويؤكد مخرج العمل من خلال كلمته في " البروشور " أن الكوميديا تنتهج وبوسائل مختلفة الأهداف نفسها التي تنتهجها التراجيديا، ومما لا شك فيه أن المسرح هو أكثر الأنواع الأدبية الملموسة حيث يرى المشاهد عيوب الطبيعة البشرية بكافة أشكالها على المسرح .يقول الكاتب " بيار بومارشيه " أنه لا يمكن للمرء أن يحقق تفاعلاً عظيماً ولا أخلاقية عميقة ولا كوميديا جيدة وصادقة في المسرح دون المواقف القوية التي تنشأ دائما من التناقض الاجتماعي في الموضوع الاجتماعي في الموضوع الذي يرغب المرء في معالجته، والكوميديا نجد لها أصولاً في الظواهر الشعبية وكذلك الأدب العربي فإنها ترتبط بالسياسة وهناك لون مسرحي يدعى " مسرحاً سياسيا " حيث إستطاع ومن خلال نصه ان يبرز إحدى الخصائص الأساسية للمسرح، الا وهي قدرته على تحدي المجتمعات وإزعاجها وإقلاقها وذلك لأجل تطورها .وهذه الأفكار التي أنتجتها عقلية المؤلف كلها قدمت في أطر فنية مسلية، لا يترتب على نقدها أي رد عند المشاهد المستغرق في الضحك، حتى ان مخرج هذا العمل المسرحي " غلطة وورطة " لايرتجي ردا ً سريعا من المتلقي بل أن هدفه من إثارة هذه الاشكاليات هو محاولة إنشاء مستوى جديد من الوعي لدى هذا المتلقي وفق معيار موضوعي حيال ما يحدث من قضايا ومشكلات ليساهم هذا المتلقي في إجتراح أشكال الحلول للمشكلات التي تعصف بوطنه الام .

 

قاسم ماضي - ديترويت

 

 

ahlam alhasanمن ضمن أكبر الفعاليات العلمية والأدبية والتأريخية والإسلامية المؤتمر الدولي الخامس " الحضارة والتراث العربي والإسلامي إبداعٌ وأصالة " والذي أقامته جامعة قناة السويس برعاية سعادة أ.د ممدوح غراب رئيس جامعة قناة السويس وسعادة أ.د عاطف أبو النور نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وسعادة الدكتورالسفير الأندونيسي بالقاهرة حلمي فوزي وسعادة أ.د عادل السعدني عميد كلية الآداب والشئون الإنسانية ..

وقد أفتتح المؤتمر بالقاعة الكبري للمؤتمرات بالسلام الجمهوري وبتلاوة من القرآن الكريم

وافتتح الأمين العام للمؤتمر سعادة أ.د حسن محمد نور بكلمته الترحيبة التي رحب فيها وباسم الجامعة بالمشاركين والوفود القادمة من شتى الدول العربية ..

وتلتها كلمة رئيس المؤتمر التبيانية سعادة أ.د حسن عبدالعليم يوسف والتي بيّن فيها أهداف المؤتمر وما تسعى إليه جامعة قناة السويس من اهتمامٍ بالإبداعات الأكاديمية واللغوية والعلمية من خلال فتح المجال للمبتكرين وللمبدعين العرب من شتى الدول وأشاد بالإبتكارات الجديدة التي قدمها الباحثون ..

كما ألقى سعادة أ.د عادل السعدني عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية كلمته موضحًا ماللعلم وللإبتكار من الأهمية ..تلته كلمة سعادة أ.د سعيد الصفا مرحبا ومبينا مساعي الجامعة وألقى سعادة أ.د فايز القيسي كلمته نيابةً عن المشاركين بالمؤتمر .. ثمّ كلمة سعادة أ.د عثمان شهاب المستشار التربوي والثقافي للسفارة الأندونيسية بالقاهرة مشيدًا بعظمة مصر كرائدةٍ وحاضنةٍ للعلوم العربية بشتى أصنافها .. تلته كلمة معالي السفير الأندونيسي بالقاهرة د.حلمي فوزي

وقد أشاد سعادة أ.د عاطف أبو النور نائب رئيس جامعة قناة السويس بجهود الجميع كوادر ومشاركين ورحب بالوفود المشاركة الحاملة علومها ومبتكراتها إلى المؤتمر كما رحّب بالضيوف القادمة من شتى جامعات الجمهورية ..

بعده تمّ تكريم أصحاب الإبداعات الجديدة تلته مناقشة بحوث المشاركين بالمؤتمر وتمّ اعداد عدّة صالاتٍ بالجامعة لعرض البحوث ومناقشتها حيث بلغ عدد البحوث المشاركة أكثر من 160 بحثًا على مدى يومين متتاليين برئاسة كلّ من الأساتذة:

36 احلام الحسن

الجلسة الأولى: برئاسة سعادة أ.د عبد الرحيم الكردي استاذ الأدب والنقد بكلية الآداب بجامعة قناة السويس .

الجلسة الثانية: برئاسة سعادة أ.د أيمن محمد ميدان استاذ الأدب والنقد بكلية دار العلوم بجامعة القاهرة وبمشاركة سعادة أ.د عبد الحافظ حسن استاذ البلاغة والنقد الأدبي والأدب المقارن بكلية الآداب .

الجلسة الثالثة: برئاسة سعادة أ.د أسامة السيد استاذ التأريخ بكلية الآداب والعميد الأسبق .

الجلسة الرابعة: برئاسة سعادة أ.د صالح مطر الأستاذ بكلية الآداب بجامعة قناة السويس .

الجلسة الخامسة: برئاسة سعادة أ.د عصام بدران عميد كلية الهندسة بجامعة قناة السويس .

الجلسة السادسة: برئاسة سعادة أ.د محمود فؤاد محمود وكيل كلية الهندسة بجامعة قناة السويس .

الجلسة السابعة: برئاسة سعادة أ.د حسن يوسف استاذ الأدب والنقد بكلية الأداب والعميد الأسبق .

الجلسة الثامنة: برئاسة سعادة أ.د عبد الحفيظ حسن استاذ البلاغة والنقد والأدب المقارن بكلية الآداب .

الجلسة التاسعة: برئاسة سعادة أ.د أيمن تعيلب استاذ الأدب بكلية الآداب بجامعة قناة السويس .

الجلسة العاشرة: برئاسة سعادة أ.د حسن محمد نور استاذ النحو والصّرف والعروض وتحقيق التراث بكلية الآداب .

الجلسة الحادية عشرة: برئاسة سعادة أ.د عبد الرحيم الكردي استاذ الأدب والنقد بكلية الآداب جامعة قناة السويس .

الجلسة الثانية عشرة: برئاسة سعادة أ.د صلاح عيد استاذ الأدب بكلية الآداب والعميد الأسبق بجامعة قناة السويس .

وقد أشاد الباحثون بكرم الضيافة وحسن الخلق ورحابة الصدور التي احتضنتهم واحتضنت إبداعاتهم بجامعة قناة السويس ..

واختتمت جلسات اليوم الثاني بالملتقى الشعري الذي خصصته الجامعة لاستقبال وفودها من الشعراء المشاركين بالمؤتمر

 

تقريرٌ أعدته: د. أحلام الحسن

 

 

24 مظفر النواب2شهدت قاعة منظمة ستارز اليوم الخميس الموافق 12-4-2018 طاولة حوارية اقامها "الصالون الثقافي في منتدى الجامعيين العراقي الاسترالي" لتحشيد الدعم الاعلامي العراقي والعربي لترشيح الشاعر الكبير مظفر النواب لنيل جائزة نوبل للآداب للعام 2018م،

وبمشاركة واسعة من قبل وسائل الاعلام العراقية والعربية تمثلت بحضور الدكتور موفق ساوا رئيس تحرير جريدة العراقية الاعلامية وداد فرحان رئيسة تحرير جريدة بانوراما والاعلامي خليل الحلي رئيس تحرير جريدة العهد ، وعن الاعلام العربي الشاعر والاديب انطوان قزي رئيس تحرير جريدة التلغراف الذي ارسل كلمة قرأها عنه الزميل عضو الصالون الاديب والمخرج سلام خدادي ، و سايدا مخايل مدير مكتب الوكالة الوطنية للاعلام في استراليا ،والدكتور جميل الدويهي مدير تحرير جريدة المستقبل الذي حضر وغادر لارتباطات مسبقة ولكنه ترك رسالة قرأها عنه الاديب احمد الكناني، و بشارة قشندي الناشط الفلسطيني والزميلة وفاء جحا عن المجلس الاسترالي العربي ، فيما حضرت شخصيات عراقية مثلت الاذاعات والمنظمات ومنهم " الدكتور باقر الموسوي خبير الهجرة ومدير تحرير بانوراما الزميل مرشد نعيم الحداد عن منظمة كور ، الاعلامي صبري فز وبشار عزيز عن راديو صوت المندائيين ،والسيدة صبا الخميسي رئيسة رابطة المرأة المندائية ، وصباح سالم عن الجمعية المندائية والزميل الصحفي صباح عبد الرحمن ، ووعدد من اعضاء المنتدى والصالون الثقافي " الفنانة اغنار نيازي ، سناء الاحمر ، المخرج علي العزيز وماجدة السبتي" وكان مفاجأة الندوة حضور الباحث الاشوري العراقي نينب ليماسو مشاركته فاعلة

ابتدأت الندوة بكلمة ترحيب من قبل الزميل اميل غريب عضو الصالون الثقافي مشيرا الى اهمية هذا التحشيد الاعلامي بحق شاعر كبير كمظفر النواب.معطيا الكلمة لمدير الندوة الدكتور احمد الربيعي الذي افتتح حديثه بالترحيب بالجميع ومتذكرا تاريخ جائزة نوبل وعدد من فاز فيها منذ عام 1901 وعلق على الاهمية التاريخية ومغزى ترشيح النواب للجائزة من قبل اتحاد الادباء والكتاب العراقيين وكيف ولدت قصة الترشيح قبل عام وجهود اللجنة المخصصة لمتابعة الترشيح وترجمة اعمال مظفر وغيرها ، ثم اشاد بالجميع على تركيز جهودهم لدعم الحملة بشكل واقعي مذكرا بالصعوبات الواقعي التي تواجه حصول النواب على الجائزة والضغوط التي تمارس على لجنة التحكيم لاسباب سياسية مما يتطلب حملة نوعية كهذه تشمل كل الاوساط الاعلامية والثقافية العراقية والعربية ،

24 مظفر النواب1

وبعدها دعا عريف الندوة منسق الصالون الثقافي ورئيس تحرير مجلة النجوم وديع شامخ لالقاء كلمة الصالون ، وتحدث شامخ في كلمته عن " منجز النواب الإبداعي وتاريخه النضالي بوصفه مشروعا متكاملا لابداعات العقل العراقي ، ورغم وجود قامات كبيرة في حقول الفكر والاجتماع والابداع الشعري والسردي في المشهد العراقي لكن ترشيح النواب جاء في محله تماما ، لكي يتزامن مع خاتمة ذهبية لحياة هذا الرجل الذي كان رائدا للحداثة الشعرية الشعبية العراقية والعربية وهو سياب القصيدة الشعبية وباني المنعطف التاريخي الجمالي في تأريخها عبر ديوانه الأثير " للريل وحمد " " داعيا الى " ان نكون أرواحا صائتة وبشكل عملي لصياغة بيان لحملة الترويج والانتصار لملف النواب في اكبر محفل دولي للجوائز ، رغم علمنا المسبق ان هذه الجائزة قد تخضع لضغوط خارج شروط حقلها، وقد لا يفوز النواب بها ، ولكن شرف المحاولة وواجب المؤزارة يفتح الأفق عاليا لوصول اسماء وتجارب أُخرى عراقية وعربية لكسر الاحتكار لاسماء مشهورة وجهات ساندة ونوايا سائدة " .

وبعدها فتح باب الحوار لسماع اراء الحضور ومقترحاتهم وافكارهم العملية لدعم الحملة فكانت مساهمات غنية وفاعلة من قبل الحضور ، فقد اشار الزميل انطوان قزي بكلمته الى النواب " ايها الديوان الذي يسيرُ على قدميه، يولمُ للصفحاتِ خبزَ قريحتِه، يطعمُ العصافيرَ من رغيف ابياتِه، يضمِّدُ جراحَ الجنون، ينسجُ من البلاسم عباءةَ عراقِه الجديد ويغرسُ في دوح الانتظار زنابقَ الصبح الآتي.هنيئاً مظفّر النواب، هنيئاً باسم "التلغراف" التي صافحتكَ وشدّت على يديك وسُرَّتْ بك يوم زرت سدني، هنيئاً لكَ من صحيفةِ أفردت وستفرد لك المساحات وانت اهلٌ لها، من جبلت تاريخ الضاد من طينِ العطاء تماماً كما جبلتَ انتَ مداد السطورِخريطة رجاء للصابرين.

معكَ نبقى، معك نستمرُّ ومعك سنحملُ ملامحَنا شاءَ نوبل أم أبى، فأنت الهدية وانت الجائزة لأنكَ مظفر النواب."

فيما اشار الزميل سايد مخايل الى اهمية هذه المبادرة وضرورة التواصل مع وزارت الثقافة العربية والتنسيق معه لضمان دعم اكبر للحملة كما اقترح التواصل مع الشاعر امين معلوف الذي حاز على اهم الجوائز الفرنسية والعالمية لغرض الاستفادة من تجربته واكد استعداد الوكالة الوطنية لدعم ومساندة الصالون في حملته " .

من جانبه اكد الدكتور جميل الدويهي على اهمية النواب شعريا ونضاليا قائلا " الف شكر لهذا الشاعر المبدع القلعة العربية الأبية ، قارّة الشعر والابداع ، واتمنى ان تتحقق الاماني بحيازته على جائزة نوبل للآداب ليكون العرس لنا جميعا " وتطرق الدكتور ساوا الى اهمية الوصول الى العالمية عبر المحلية وذلك بترجمة اعمال النواب مع ترجمة لسيرة حياته ونضاله واشار الى فتح باب الصفحات لحملة النواب بملفات ومقالات حتى انتهاء باب الترشيح " .

فيما اكدت الزميلة وداد فرحان على " ان النواب كان كبيرا في شعره وادبه ونضاله وهو شاعر الحرية وهو الكلمة التي وحدت العراقيين والعرب معا ، انه علم العراق دون منازع ، الذى اثرى الثقافة العراقية والعربية في كل ميادينها فكان الكاتب والشاعر والمناضل من اجل الكلمة الحرة ومبدأ التعايش بسلام ومحبة.. وشددت على جمع كل الجهود لمناصرة هذه الحملة واستعداد بانوراما لفتح صدرها لحملة النواب وتحشيد كل طاقاتها لانجاح الصالون في مهمته ".

فيما ذهب الزميل خليل الحلي الى " ان مظفر النواب رجل كبير تاريخا وادبا ولابد من القيام بدعم هذه الحملة والوقوف معها للنهاية لتحقيق الهدف المنشود بحملة واقعية محددة الاهداف " وكان لخبير الهجرة الدكتور باقر الموسوي تساؤلا مهما عن " آليات تأثير الحملة على لجنة الحكم ، واقترح ان تكون الحملة واقعية مع ضرورة عمل استفتاء في مواقع التواص الاجتماعي لغرض زيادة /حجم الدعم "

الزميلة صبا الخميسي " اشارت الى توسيع دائرة الحملة ودعوة الكثير من المهتمين بالشأن الثقافي افرادا وجهات لكي تأخذ حملة التحشيد بعدها الاشمل " فيما اكد احمد الكناني على ضرورة فتح الطريق لوسائل التواصل الاجتماعي، كم اضاف مرشد حداد على اهمية حضور الشخصيات والمنظمات الاسترالية لدعم الحملة من خلال طاولة مستديرة لهذا الغرض.

     الزميل صبري فزع اكد على اهمية التخاطب مع العقل الاوربي وضرورة ترجمة اعمال النواب .اما الزميلة سناء الأحمر، اكدت على التوسع في استخدام وسائل الميديا الاجتماعية كالانستغرام وتويتر والسكايب ، فيما عقّب الناشط الفلسطيني بشاره قسطندي بالقول" على اهمية حاجتنا الى جرد واحصاء الشخصيات والمؤسسات التي تساعدنا في هذا الشأن ملوحا الى امكانيته للمساعدة في التواصل "

الزميل سلام خدادي شدد على ضرورة " عقد مؤتمر و بالتنسيق التام مع المنظمات الثقافية السويدية واتحاد ادباء العراق بحضور وسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمقروءة بتغطية شاملة مباشرة وتترجم الى اللغة السويدية لتشكل دعما للنواب في ملفه امام لجنة منح جائزة نوبل للآداب"

الصحفي صباح عبد الرحمن تحدث عن اهمية النواب النضالية وشهرته عراقيا وعربيا وفي الكثير من دول اوربا الشرقية واقترح عمل وقفات تعريفية في اماكن مهمة في سيدني لغرض جلب الانتباه ومساندة المجتمع الاسترالي لهذا الترشيح مع حمل لافتات ومنشورات بالعربي والانكليزي "

ضيفنا الجميل الباحث الاشوري نينب ليماسو اشاد بهذه الخطوة وواضعا كل امكانيته لانجاحها من خلال التنسيق مع جامعات مهمة مثل كامبرج والتنسيق مع ادباء لترجمة اعمال النواب الى اللغات الانكليزية والاسبانية والالمانية والسويدية ، وكذلك تسخير مجلة بانيبال المهتمة بترجمة الاداب العربية ونشرها لهذا الغرض، ودعوة كبار الشعراء الاشوريين

وكانت السيدة وفاء جحا عن المجلس استراليا العربي والناشطة اللبنانية مسك ختام الندوة والتي طرحت افكارا ومقترحات مهمة ، ومنها ترجمة اعمال مظفر للغات الحية - انكليزي ، اسباني ، الماني ، والتحرك للتعاون مع قنوات تلفزيونية وفضائيات عربية وشخصيات مهمة ، كما اقترحت فتح حوار مع لقاء الاربعاء الذي يديره الشاعر شوقي مسلماني "

لقد كانت طاولة فاعلة ومميزة ساهم الجميع في انجاحها . وقد خوّل الجميع ، الصالون الثقافي لصياغة بيان شام يغطي الاراء والمقترحات المهمة والمحورية في عملنا لغرض تحقيق الغاية الاساسية وهي الانتصار للشاعر مظفر النواب في رحلته مع جائزة نوبل .

مقابلات على هامش الطاولة المستديرة

https://www.facebook.com/199364450839833/videos/203413357101609/

 

الصالون الثقافي

منتدى الجامعيين العراقي الاسترالي

 

ibtesam yousifaltahirاستضاف المقهى الثقافي العراقي في لندن الفنان هاني مظهر للحديث عن تجربتيه في الرسم التشكيلي الجاد وفي فن الكاريكاتير ..قدم الامسية الفنان فيصل لعيبي معرفا بالضيف .."هاني مظهر ضيفنا على المقهى الثقافي، يمتلك موقعا بين الحداثة وتراث بلادنا عبر الحضارات الخمس التي مرت على وادي الرافدين السومرية والبابلية والأكدية والأشورية والأسلامية لاسيما الفترة العباسية وماقدمه فنانها الواسطي.

ولد هاني عام 1955 في الناصرية وتخرج في معهد الفنون الجميلة في بغداد عام 1976 وغادر الوطن أوائل عام 1979.عمل في المغرب ثم في الكويت في صحف "الرأي العام" و"الأنباء" و"القبس" والآن في صحيفة الحياة في لندن ".

بعدها عُرضت جملة من اعمال الرسام هاني مظهر لتعريف الجمهور عن طبيعة فن الكاركتير والرسم وماانتجه عبر رحلته في موانيء الغربة. صاحب العرض تعليق الفنان الضيف على اعماله، ذكر ان المواد التي يستخدمها هي الزيت والأكليرك والمائية، لكن أختياره يكون حسب حاجة العمل الفني. وفي الغالب لايكون لديه تخطيط مسبق للعمل، فقد يبدأ بشيء وينتهي بشيء آخر. فهو يستجيب للشروط التي يمليها عليه العمل.. ومن لوحاته قال عنها انها عن زميله الشهيد الفنان ناجي العلي، وهي قراءة فنية له وخاصة رسمه لبطل كاريكارتيراته (حنظله). فقد تناولها كلوحة مستوحاة من اعمال وروح العلي صديقه وزميله..وعن لوحة اخرى قال انها من مجموعة أطلق عليها "حقائق العاشق أو شجرة العاشق"..وهي عن علاقة الرجل والمرأة وأكد ان هذا موضوعه المفضل. وعمل معرضا تحت هذا العنوان "شجرة العاشق".

23 ابتسام طاهر

والموضوع الاخر الذي تناوله في لوحاته هو موضوع العراق. كذلك عرضت مجموعة من لوحاته أطلق عليها مجموعة (الحلاج) حيث أقام معرضا لها وهي قراءة للحلاج. حاول فيه أستحضار شخصية وفكر الحلاج.. وعن تسميته لأمسية اليوم (سيرة الغريب): "انها الأقرب في توصيف لحالتي، الغريب، ..واعتقد ان قدر الفنان هو غربته وغرابته عن مجتمعه وعلاقاته.. وأعتقد هذا يعود الى نظرته(الفنان) الى العين الثالثة التي ذكرها الحلاج".

وعن التقنية التي يتبعها في رسم لوحاته ذكر "أن ضغط الحالة الأبداعية عندما يحاصرني يبعدني عن كل ما يحيط حولي من مؤثرات ويدفعني الى ترجمته في اللوحة.. أترك نفسي على سجيتها وهي تتلقى أشارات وأوامر الحالة ..وقبلها اكون تعبأت بالصور والأفكار والألوان وتعايشت مع حالات متعددة، وعندما تلح عليّ حالة الأبداع فأني لا اقابلها بحالة خالي الوفاض او بذاكرة بيضاء بل أستقبلها واثقا وأتعامل معها كمشروع قابل للتشكل والأحتمالات".

الرسام يوسف الناصر ساهم في الامسية بمداخلة تنطوي على وجهة نظره في شغل الفنان مظهر، قال انها تأتي من خلال متابعته لشغل هاني عبر فترة طويلة خصوصا انه غادر العراق مع هاني في نفس السنة (نهاية عام ٧٨) ووصلا لندن في نفس العام (٩٠) وقد عمل معرضا لهاني في عام ١٩٩٩ في الأستوديو الخاص به، وكتب عنه مقالا نشره في صحيفة (الحياة) عام ١٩٩١..وذكر ان المداخلة هي لإلقاء بعض الضوء على طريقة الدخول للوحات هاني والأقتراب من عالمه الداخلي وتقنياته ومعالجاته "ان جمال لوحاته والوانها وموضوعاتها تغري الأنسان بالتفكير بها وسهولة التواصل معها وامتلاك أسرارها، تحت فكرة انها سهلة وواضحة الدلالات، لكن هناك مستوى آخر ممكن النفاذ اليه بطريقة أعمق من النظرة السريعة العابرة".

وعن عمله في مضمار الكاريكاتير، قال فيصل لعيبي: "ان هاني من رسامي الكاريكاتير العرب المميزين كتب عنه رسام كاريكاتير العربي محي الدين اللباد :هاني انطوائي ومغترب عن زمانه وهو خجول ومتواضع ويفضل هاني ان يصف مشواره بأن الصدفة قادته الى لندن ليقضي عطلة الصيف من عمله في جريدة "الأنباء" الكويتية، وصادف وقتها غزو جيش صدام للكويت وبالصدفة وجد هاني عملا في جريدة "الحياة" وهناك وجد جهاز كومبيوتر وعلى شاشته رموز "الفوتوشوب" فأثارت فضوله وبدأ عبثه على الكومبيوتر الذي لم يتركه حتى اليوم".

وحسب فيصل ان هاني مظهر اول فنان عربي يرسم الكاريكاتير مستخدما الكومبيوتر، ومحي الدين اللباد يؤكد هذه الحقيقة، وشهادة اللباد هامة، فهو رسام فنان مثقف مصري من الطراز الأول.

وعن فن الكاريكاتير تحدث الضيف "ان الكاريكاتير هو أمتداد للواقعية النقدية..اذ عرف الكاريكاتير في وقت "كومونة باريس" حيث بدأت صحف باريس، وربما قبل ذلك بقليل، بنشر رسوم (دومييه) وكانت رسوما نقدية لكن باعتبارها عملا فنيا، في حين نرى ان معظم الكاريكاتيرين العرب يرسمون بدون اهتمام بالصورة ويعتمدون أساسا على الفكرة ..ويهملون التكنيك والتكوين والألوان".

 

لندن- ابتسام يوسف الطاهر

 

 

19 كتاب الطفلهكذا كانت الفكرة وقصص الذات المفعمة بطفولة مستعادة وحالمة منها " فكرية " وغيرها من تفاصيل سردية أخرى..الكتب الأنيقة والعناوين اللافتة والتقنية المخصوصة في التفاعل مع صناعة أخرى للكتاب بما يتناغم مع التقبل وممكناته وشروطه وجمالياته وممكناته البسيطة والعميقة وفق رؤية ومخصوصة. الرسم أبلغ من العبارة..من الكلمات..هناك نهر من التلوين يأخذ العقل الى الفكرة وبكثير من التشويق والرغبة الجامحة في الكشف والاكتشاف ..انها فتنة الرسم والصور تتخير مجالات عباراتها في هكذا فضاء سردي وجمالي يتقصد التأسيس لوعي قرائي مغاير...في هذه الدورة لمعرض تونس الدولي للكتاب الذي حلت فيه ضيفة ضمن فعالياته فهي الكاتبة والناشرة ..لمس الأطفال وبتفاعلهم العفوي تلقائية الطفلة القادمة من بيروت رانية زغير من خلال الحصص المخصصة ضمن تجربتها في التعاطي مع عالم الكتابة للأطفال.

الناشرة والكاتبة رانيا زغير تعددت مشاركاتها وفي معرض تونس الدولي للكتاب التقت بالعديد من الكتاب والمثقفين وذلك ضمن عملها هذا في المجال المتصل بالكتاب والتأليف والنشر وتكون لها لاحقا مساهمات وحضور ثقافي ضمن الفضاءات ذات الصلة بالتأليف وعالم الكتاب والنشر في بلدان أخرى بالمشرق والمغرب ..قدمت تجربتها وقصصها وطرق كتابتها ورسومها للأطفال الذين كانوا معها يتعلمون وهم يمرحون ..القصص في الكتب ..الكثير من الرسوم على كامل الصفحات وبقليل من الكتابة حيث الكلمات والجمل بشكل مكثف..سألتها عن كل هذا فمضت في الكلام بشغف الأطفال وبراءاتهم ورغباتهم الدفينة في الاكتشاف..عالم الكتابة شاسع ومتنوع ولكن مع رانيا تشعر بامتلائها بعوالم الطفل الملونة بالحلم والنشيد ..".... بدأ الأمر منذ الطفولة ببيروت الثمانينات والحرب الاهلية وكبر الحلم لتبعث رانيا دارا للنشر باسم " الخياط الصغير"...و الخياط لأن العملية المبدعة والمنتجة للكتاب فيها الحرفية والتقاليد والدقة التي تحيل كلها على حرفية الخياطة..الرسم مهم في التبليغ ولا بد من جماليات وكتاب الطفل عليه القطع مع النمطية الموجودة في عالمنا العربي حيث يمكنا لكتابنا العربي تجاوز ما بلغه الكتاب في البلدان المتقدمة..ترجمت من كتبي الى حوالي 20 لغة والكتابة للطفل تسكنني ونشر الكتاب أيضا صار من هواجسه عندي الابداع والابتكار والمنافسة العالمية..و رغم نيلي عديد الجوائز في كل ذلك فاني أواصل هذا المشروع " الخياط الصغير " ... الكاتبة والناشرة اللبنانية رانيا زغير تحل هذه الأيام ضيفة على تونس ضمن فعاليات الدورة الجارية لمعرض تونس الدولي للكتاب الذي يشهد عددا من الفعاليات الثقافية والأدبية والفكرية بمشاركات واسعة من قبل المثقفين والمبدعين والكتاب ودور النشر العربية والعالمية..انها متعة مفتوحة على جماليات عوالم الأطفال في القراءة والتلقي..سعدت بهذا في مشاركتي بمعرض تونس الدولي للكتاب والتي تأتي بعد مشاركات عربية ودولية في معارض أخرى تعنى بالكتاب والنشر...بكلمات مكثفة ورسوم معبرة تعلن كتبي مضيها في درب الطفل وكتبه ومطالعاته فأنا أتطاع للابتكار والتجديد خصوصا في هذا التعاطي الأدبي مع الطفل ..و الفرق بين بين الكتاب التربوي والكتاب القصصي للمطالعة والتثقيف والمعرفة وهذا ما أعنيه.."..ان الرسم من الفنون الساحرة التي يسعى فيها الفنان للتفاعل مع الزمن والسيطرة على لحظاته قولا بالشغف والسرعة والبغتة وفق حكايات باذخة هي ما يعلق بالذهن وما يتبقى من توهج اللحظة من عناوين الجمال والحنين والذاكرة والوعي بالتاريخ والحاضر والآتي ضمن بعد فني واستيتيقي ووجداني..الرسومات في كتب أنيقة لدار الخياط الصغير تذهب وفق وعي الكاتبة رانيا زغير لمساحات جديدة من الوعي لدى الطفل لحظات تقبله وهويلعب ويمرح ويتعلم..اذن وبهذه المعاني هي سلطة أخرى لا تقل قيمة وحرقة عن سلطة الكلام والبيان واللسان..كما أن القصة من الابداعات الساحرة والفاتنة ولذلك فان العلاقة لن تكون الا أكثر جمالية وفتنة..الرسم والكلمات المكثفة وفكرة السفر المفتوح في العالم التي قادت الطفلة رانيا للعب مع الأطفال لحظة الكتابة اليهم وتقديم كتبها التي تحكيهم وتحاورهم وتقيم معهم علاقة قرائية وذهنية وجمالية أخرى ..

 

شمس الدين العوني

 

 

amir hushamalsafarمحاضرة د. نجم عبد الله كاظم في مقاطعة ويلز البريطانية

استضافت الجمعية العربية للثقافة في مقاطعة ويلز البريطانية الناقد الأكاديمي العراقي الدكتور نجم عبد الله كاظم ليكون ضيف الشرف في أمسيتها الثقافية ليوم السابع عشر من شهر آذار الحالي، وهي الأمسية الدورية والتي تعقدها الجمعية على قاعات المركز العالمي للثقافة في عاصمة ويلز كارديف. وفي بداية الأمسية عرّف الدكتور عامر الصفار جمهور الحضور بالضيف الكريم فقال: أن الدكتور كاظم هو من نقاد الأدب المتميزين في العراق وفي الوطن العربي وذلك من خلال أهتماماته المبكرة بموضوعة "الآخر" في الأدب العربي الحديث وبأختصاصه في الأدب المقارن. بل أن الناقد الدكتور نجم عبد الله كاظم كان قد أصدر كتابا بعنوان "الرواية العربية والآخر" وكتابا آخر بعنوان "الرواية في العراق وتأثير الرواية الأميركية فيها" وكل ذلك ضمن ما يقرب من 25 مؤلفا للكاتب الدكتور والتي أغنت المكتبة الثقافية العربية. وحول موضوعة المحاضرة ذكر الدكتور الصفار أن ضيف الأمسية كان قد أصدر مؤخرا كتابه المهم والمعنون ب "فهرست الرواية العراقية 1919-2014"، أضافة الى أهتمامه المبكر بالقصة العراقية القصيرة، فكان أن حلّل بفكر نقدي ثاقب النتاج السردي النسوي العراقي وأرّخ له ووثّق، مما يعطي نظرة شاملة لطبيعة أهتمامات الكاتبة العراقية لموضوعات روائية وحكائية وقصصية قد تختلف بأختلاف طبيعة الظرف الأنساني المحيط بالكاتبة، وبطبيعة التحديات التي يفرضها زمن معين.

وقد تحدث الدكتور نجم عبد الله كاظم الى جمهوره في ويلز حول الرواية العراقية النسوية فقال "قد تكون المحاولة النسوية الأولى لكتابة رواية، أو قصة طويلة، هي (من الجاني) لحربية محمد والتي صدرت عن مطبعة الجامعة ببغداد عام 1954. وإذ لا يحقق هذا العمل على المستوى الفني شيئاً، فإنه قصة قصيرة طويلة أكثر منها رواية، إذ تقع في أقل من سبعة آلاف كلمة. وهناك محاولات أخرى لعلها تصبّ في الخانة نفسها، إذ هي تفتقد مقومات فنية مختلفة لتكون روايات بحق، وقد لا يزيد عددها، من بعد صدور محاولة حربية محمد عام 1954 وحتى صدور رواية سميرة المانع "السابقون واللاحقون" عام 1972، على الخمس أو الست، منها "نادية"- 1957- لليلى عبد القادر، و"جنة الحب" – 1968 - لمائدة الربيعي و"أشواك في الطريق" - 1970- لسميرة الدراجي. ولعل أهمها وأكثرها اقتراباً من تحقيق شيء في مسار الكتابة الروائية العراقية عموماً، والكتابة الروائية النسوية منها خصوصاً، هي "نادية" بجزئها الأول الذي كان يعني بالطبع صدور جزء ثان لم يصدر فعلاً، لليلى عبد القادر. هذا العمل يقترب بالتأكيد من الرواية مقارنةً مع عمل حربية محمد، بل مع الكثير من المحاولات الروائية والقصصية الطويلة التي صدرت قبلها معها وبعدها بسنوات.

سميرة المانع ورواية " السابقون واللاحقون"

انتقالاً إلى عمل الكاتبة سميرة المانع والذي سبق ذكره، نعتقد أن "السابقون واللاحقون"، مع كل ما افتقدته من مقومات روائية، قد تجاوزت بالتأكيد جميع المحاولات الروائية النسوية العراقية السابقة، كما أن ما اكتسبته أو ما حققته روائياً، حتى مع ما افتقدته من تلك المقومات، يبرّر التعامل معها على أنها رواية، أو رواية قصيرة إن شئنا، الأمر الذي ربما يتيح لنا أن نعدّها أول عمل تكتبه امرأة عراقية، ويقترب، ولا أقول يصل، من أن يكون رواية بحق، وهي صادرة عن دار العودة، بيروت في عام 1972."

وحول المرحلة الثانية من مراحل تطور الرواية النسوية العراقية أشار الدكتور كاظم الى أنه " قد توالت بعد ذلك الأعمال الروائية وشبه الروائية والقصصية الطويلة للعراقيات، ومنهن سميرة المانع نفسها، كما أن النقد أخذ يتناولها إلى جانب روايات الرجال. ولعل أهم هذه الأعمال والتي ظهرت خلال عقدي السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي، والتي قد يزيد عددها على العشرين عملاً روائياً وقصصياً طويلاً، إضافةً إلى عمل سميرة المانع الثاني "الثنائية اللندنية"- 1979- هي: "ليلى والذئب"- 1981- لعالية ممدوح، و"فجر يوم وحشي"- 1985- و"ممر إلى الليل"- 1988- وكلاهما "لابتسام عبد الله، "لو دامت الأفياء"- 1986- و"ذاكرة المدارات"- 1988- وكلاهما لناصرة السعدون. ولكن الأهم الذي يُسجَّل لمسيرة الرواية النسوية في هذه المرحلة هو ظهور روائيتين، نعتبرهما أو- على الأقل- سيكمن اعتبارهما سريعاً بعد ذلك ضمن أهم أعلام السرد النسوي عموماً، نعني بهما عالية ممدوح ولطفية الدليمي، والأولى أصدرت أول رواية لها، وهي "ليلى والذئب" عام 1981، ثم رواية "حبات النفتالين" سنة 1986 التي تبقى برأينا واحدة من أجمل وأنضج الروايات النسوية والعراقية عموماً لحد الآن. أما الروائية لطفية الدليمي والتي مع كونها ذات حضور أكثر فاعلية في القصة القصيرة، فإنها بدأت أيضاَ مسيرة روائية غنية بروايتها القصيرة الأولى "عالم النساء الوحيدات" ضمن مجموعة قصصية عام 1985، ثم "من يرث الفردوس"- 1987- و"بذور النار"- 1988. ومع أهمية كل الذي تحقق للرواية النسوية حتى الآن، أرى (والحديث للدكتور كاظم) أن العصر الذهبي الذي تعيشه الآن الرواية النسوية العراقية، والذي تجاوز الجهود الفردية لبعض الكاتبات مثل لطفية الدليمي وعالية ممدوح إلى جهود جماعية، قد بدأ في الحقيقة في الفترة الممتدة من سنة 1994 إلى سنة 1997. وحين أربط هذه البداية بهذه المدة المحددة فلأن أمر هذه الكتابة قد تخطى ما ربما كان فردياً قبل ذلك، على أهمية ما قدمته الروائية العراقية حينها، كما أنه سجل تواصلاً غير عادي. وكان ذلك بشكل أساس على يد ابتسام عبد الله في "مطر أحمر مطر أسود"- 1994- وعالية ممدوح في "ولع"- 1995- وميسلون هادي في "العالم ناقصاً واحد" - 1997 وسميرة المانع في "القامعون"- 1997- إلى جانب كاتبات أخريات.

ظاهرة الرواية العراقية النسوية

ويستنتج المحاضر الضيف أنه هكذا فقد انتقلت الرواية النسوية في العراق من الغياب أو الصمت خلال العشرينيات والثلاثينيات والأربعينيات، إلى الحضور الخجول والمتواضع وربما المقترب من الغياب والصمت خلال الخمسينيات والستينيات، ثم إلى الحضور الفاعل إلى الدرجة التي لم يعد ممكناً معها لدارس الرواية العراقية أن يتجاوزه خلال السبعينيات والثمانينيات والنصف الأول من التسعينيات، وأخيراً إلى مرحلة كون الرواية النسوية العراقية قد أصبحت الظاهرة المميزة وذلك بدءاً بمنتصف التسعينيات إلى الوقت الحاضر وبما يعني أننا الآن في وسطها. وإذن، ونحن الآن في قلب الظاهرة، من السهولة أن نضع اليد اليوم على ما يؤيد ذلك، وتحديداً ما يأتي:

أولاً: إن عدد الروائيات العراقيات اللائي يمارسن الكتابة الروائية الآن، أو خلال ما يقارب العشرين سنة شكلت المرحلة التي صارت الكتابة الروائية النسوية فيها ظاهرة (1994-2012)، أنما يزيد على العشرين روائية.

ثانياً: يقترب عدد الروايات النسوية والتي نُشرت خلال المدة نفسها، التي تقل عن العشرين سنة، من الأربعين رواية من مجموع حوالي 400 رواية صدرت في العراق خلال هذه المدة، وهو عدد ليس هيناً مقارنة بحوالي عشرين رواية وقصة طويلة فقط صدرت للكاتبات العراقيات خلال أكثر من عشرين سنة هي امتداد المرحلة السابقة التي أسميناها مرحلة الحضور (1972-1993) وذلك من حوالي 300 رواية هو عدد الروايات العراقية التي صدرت خلال نفس المدة.

ثالثاً: صار حضور الروائيات العراقيات بين كتّاب الرواية العراقيين فاعلاً بشكل لافت للناقد، وكما يتمثل في أبرز الروائيات وأكثرهن حضوراً وكتابةً حالياً وهن: ابتسام عبد الله، وعالية ممدوح، وميسلون هادي، وسميرة المانع، وبتول الخضيري، ودنى غالي، وهيفاء زنكنه، ولطفية الدليمي، وهدية حسين، وكُليزار أنور. كما أن هذا الحضور تخطى الساحة القطرية إلى العربية، لا سيما من خلال ما حصلت عليه الروائيات العراقيات من جوائز، وهن: عالية ممدوح، وميسلون هادي، وهدية حسين، وأنعام كجه جي، وحوراء النداوي. ووفق متابعاتنا، التي لا ندعي أن تكون كاملة الدقة، نعتقد أن الروائيات الأكثر استحواذاً على اهتمام النقد العراقي والعربي، وحصداً للدراسات النقدية والأكاديمية هن: عالية ممدوح، وميسلون هادي، ولطفية الدليمي.

رابعاً: يبقى أن نرى في محاولة استشراف المستقبل القريب، وباستقراء السنوات الأخيرة، أن الرواية النسوية العراقية سيكون لها شأن أكثر مما لها الآن. ويؤكد الدكتور نجم عبد الله كاظم على أنه استشراف، يعتمد الاستقراء الخاص، وهو قد يتحقق تماماً كما نتوقع، وقد لا يتحقق بهذا الشكل، ولكنه بالتأكيد لن يكون بعيداً عن الإصابة ولو الجزئية. نقول هذا كله اعتماداً على واقع الأنجازات التي تحققت، والجوائز التي كُسبت، والزخم الكبير الذي أضافته تلك الأسماء المعروفة في السنوات القليلة الأخيرة لمنجز الرواية العراقية داخل العراق وخارجه، فضلاً عن الأسماء التي دخلت الساحة الروائية النسوية حديثاً، مثل دنى غالي، وكُليزار أنور، وابتسام يوسف الطاهر وحوراء النداوي.

وفي ختام المحاضرة أتيحت الفرصة لجمهور الحاضرين من توجيه أسئلتهم بخصوص موضوع المحاضرة ومستقبل الرواية العراقية عموما. وقد نبه الدكتور الضيف الحضور الى أن رواية الكاتب العراقي أحمد سعداوي والمعنونة ب " فرانكشتاين في بغداد" قد وصلت اليوم الى القائمة الطويلة للرواية العالمية بعد أن تمت ترجمتها الى اللغة الأنكليزية مؤخرا، وهذا الأمر ليعد أنجازا مهما للرواية العراقية خاصة وللرواية العربية عامة.

 

د. عامر هشام الصفار

 

 

للثقافة العديد من الوظائف داخل المجتمع. وتؤكد الانشطة الثقافية كالأدب والفن والإعلام على أنها حاجة ضرورية، لا غنى عنها في عملية التطور الاجتماعي وفي نهضة المجتمعات في اتجاهات مختلفة. وتؤثر بشكل وآخر على التقدم والإبداع الفكري والتكنولوجي. وكما ويؤكد علم الاجتماع فأن للثقافة قدرة لفعل كبير في بنية المجتمع والحفاظ على قيمه وتراثه. ووفقا لعلم الأنثروبولوجيا، فإن الإنجازات الثقافية لا تظهر فقط من الاحتياجات الطبيعية للمجتمع ولكن أيضا من الاحتياجات التي تضعها منظومته الثقافية نفسها.

ولا تقتصر الإنجازات الثقافية على نظام معين، بل على تنظيم بيئة ملائمة لها بحيث يمكن للإنسان أن يوظفها إبداعيا وفقا لما يتناسب وبيئته. وهكذا يمكن بالتالي أن تساهم الثقافة في خلق هوية المجتمع وأيضا في مدى تأثيرها في العالم.

ويمكن للثقافة أن تتطور، بقدر كبير، في مجتمع حر بعيدا عن أي مصالح سياسية دعائية لأن السياسة لا توفر لها أفقها الفكري الإنساني، بل في الغالب تلوي عنقها، فالإبداع الثقافي، أكان في مجال الأدب، الموسيقى، السينما، المسرح أو حتى في مجال الفن التشكيلي والإعلام، لا يأخذ مكانته الهامة إلا في تطور المجتمع و مدى تأثيره وتفاعله مع بقية ثقافات العالم .

من هنا يمكن القول أن الثقافة، بشكل عام، هي ما يمنح المجتمع هويته المميزة من جهة وتعكس من جهة أخرى عاداته وطقوس ناسه التراثية والدينية المتنوعة والمتغيرة في سياقها الحضاري والتاريخي، كما تلعب دورا بارزا في التربية والمعرفة الثقافية ـ الاجتماعية وتقيم جسرا بين حضارة المجتمع وانفتاحه على ثقافات المجتمعات الأخرى في الوقت نفسه، بغض النظر عن العرق والانتماء والجنس. كما انها تتأسس على مبدأ التعايش الإنساني الروحي بين المجتمعات المختلفة.

كتبت ذات مرة عن فيلم عراقي، فكتب لي أحد الأصدقاء قائلا:

قرأت مقالك وقد أعجبني إصرار الفنانين العراقيين على متابعة عملهم الفني رغم الظروف القاهرة وسيادة العنف واختفاء التسامح بين الأفكار والعقائد المختلفة.

لم يكن صعبا فهم مغزى ودلالات ما كان الصديق يريد الإشارة إليه: فهو كان يشير مجازا وبوضوح إلى مسألتين: أولا مسؤولية المثقف، ونحن نتحدث هنا أيضا عن "المثقف العربي"، الذي يعيش في ظل مشاعة القهر والعوز وفقدان المشهد القيمي والإبداعي في بلاده. وثانيا دور الثقافة "التكاملي" الذي لا يفصل بين العام والنخبة، وأهميتها من الناحية الرمزية ليس على رقي المجتمع فحسب، إنما الدفاع عن مكانة المثقف ومحاولته الكشف عن حقيقة ما يجري حوله. وهذا ما يفسر باختصار معنى الثقافة حقا.

أن للمثقف في مشواره كما للثقافة دورا تفاعلياً في تجسيد القيّم واحترام الحقيقة داخل المجتمع. يقودني هذا للحديث هنا عن المثقفين المبدعين في المنفى أو في المهجر بعيداً عن هيمنة الفكر السياسي على مشروعهم الثقافي، والسؤال هنا: لماذا مضت كل هذه العقود ولم تحاول أي جهة ثقافية إلا في حالات نادرة وليس بشكل منهجي مدروس أن تعنى بالمبدع العربي وتسعى لتكريمه؟..

المسؤولية في إعتقادي تقع في أدنى حدودها على النخبة التي تحتكم للثقافة سبيلا في حياتهم العامة، لأن توضع في صدارة ما يترتب في هذا الإتجاه من دور، وأقصد به "تكريم المبدع العربي" كأمر يجب أن يكتسب أهمية إستثنائية وليس منعطف غير مألوف، يكشف على الأقل عن مسيرة المثقف الأدبية وحضوره المتميّز في الأوساط الثقافية والتعريف بتجربته الابداعية الخلاقة، كمحاولة وجدانية، تثير الإهتمام بالثقافة والمثقف في محيط غير محيطه العربي، بحيث يكون التكريم تقليداً مميّزاً لا يتوقف عند حد زمني، إنما يصبح جزءاً من منهج يراد له أن يدوم ويستمر في المستقبل.

ولعل فوز الفنان التشكيلي العراقي المبدع منصور البكري بالجائزة الأولى في معرض رسوم الكاريكاتير الدولي الأول الذي أقيم في 21 تموز ـ يوليو 2017 في مدينة "أغادير" بالمغرب، إسترعى إنتباه "منتدى بغداد للثقافة والفنون ـ برلين" للقيام بأول نشاط تكريم عبر عنه رئيس المنتدى بالقول: الفنان منصور البكري أسيرعشقه وشغفه غير المحدود بفن الكاريكاتير، فن الرسوم الساخرة في مجال النقد الاجتماعي والسياسي، شارك في عديد من المعارض العربية والدولية ـ تحية لمنصور البكري ولفنه وروحه العراقية المبدعة، وهو يفتح نوافذ البهجة ويرفع علم وطنه العراق وسط سماء صافية ومليئة بالجمال والأمل.. قد أثر إستمراره الإبداعي لأن يحظى بإهتمام بالغ بين الأوساط الثقافية العربية والألمانية.

ففي 3 آذار 2018 أحيا المنتدى وسط جمهور من المثقفين والإعلاميين العرب والألمان حفل تكريم لمُبدعَين عربيين: الإعلامي الفلسطيني الأستاذ "أحمد قاسم عفاني" والطبيب والكاتب السوداني "حامد فضل الله". تقديراً لدورهم في الحياة الثقافية والإعلامية والإجتماعية، ومد جسور الحوار بين الحضارة العربية والألمانية، ونقل، انطلاقا من تراث حضارتنا العربية العريقة إلى مجتمعات أخرى ما تزخر به من إرث ثقافي يجمع بين الاحتواء وفهم التراث الذي يشكل مقومات تاريخنا العربي، الذي أخال عليه الوعي وتحتمي وراءه طاقات تفجر قرائح الابداع في نطاق له خلفية فكرية ودوافع موضوعية واضحة.. تكريما لائقا ومميزاً، نبش في وقائع قد تكون اندثرت ليعوضَها ويعيد صياغتِها من جديد. وجعلنا نعيش جمال لحظة الإبحار في عوالم الثقافة ونكتشف مُبدعَين كما لو ان معرفتنا بهما جديدة.

وفي إطار الإمكانيات التقنية والمادية المتوفرة لديه، سيسعى المنتدى سنوياً تحت شعار "مبدعون بيننا" منح "شهادة تكريم" لمبدع أو أكثر، في تشكيلة تدوينية ـ فنية تحمل دلالات رمزية تعبر عن رؤية قيمية حقيقية لمسيرة المبدع في المشهد الثقافي.. والجدير بالذكر أن المنتدى قد بادر في عام 2017 في تشكيل لجنة من الوسط الثقافي تأخذ على عاتقها ليس فقط التحضير لتكريم نخبة من الشخصيات الثقافية والأدبية والفنية والاجتماعية على الساحة ألألمانية إنما ايضا في كل ما يميز مثل هذا التكريم من اصول وقواعد وتقاليد تناسب شكل ومضمون طريقة التكريم ودافعه في تسليط الضوء على مسيرة وإنتاج الجانب الابداعي المُمَيَّز لكل واحد من الشخصيات المقترحة والدور الذي لعبته وتلعبه في مجال الثقافة والفكر والفن والأدب.

دعم مشروع التكريم ماديا ومعنويا وفنيا العديد من المبدعين ومحبي الثقافة. كما شارك نخبة من الكتاب العرب في مجالات الفكر والثقافة والفنون وعلم الاجتماع، من داخل ألمانيا وخارجها في إثراء مدونة "شهادة التكريم" بكتاباتهم المتنوعة الهوامش والمضامين والذكريات والوقائع والأزمنة.. من الأردن ـ الكاتب د. م. ســفـيـان الــتــل، الإمارات العربية المتحدة الأستاذ محمد دياب الموسى، من السودان الأساتذة: د. أحمد إبراهيم أبوشوك، د. حيدر إبراهيم علي، د. خالد محمد فرح، د. هجو علي هجو، من ألمانيا الأستاذة: د. توفيق كنعان، د. كاظم حبيب، الكاتب محمد شاويش، أحمد شوقى عز الدين، نبيل يعقوب.. توقفوا عند كل شخصية على حدة، يحكون عنها، ونسمع منها عن تجربتها الابداعية الخلاقة، نوثقها ونُعرِف بها وننشرها ليطلع عليها القريب والبعيد.

وعلى قدر أهمية "التكريم" وتنوع مساراته الفنية وسبيل غاياته وما له من رمزية، فإنه يواجه أيضا بشكل وآخر بعض الصعوبات مثل: عامل الزمن والوضع المادي أو إلتزام مَن تم اختياره للمشاركة في "مدونة التكريم" التي تجمع بين الوثائق والصور والكتابة حول كل شخصية وما يميزها إبداعياً وإنتقائياً.. إنما يبقى هاجسه، أي المنتدى: أن يوقظ الذاكرة وينتصر لسطوة الثقافة، يرسم لوحة في خاصرة زمن لم يفقد بهجة ألوانه بعد.. يحيكُ كخيط عنكبوت رؤيا في عيون عذراء ليلة الأسفار.

 

عصام الياسري