المثقف - أخبار ثقافية

جائزة الميدالية الذهبية للأديبة والمترجمة العراقية باهرة محمد عبد اللطيف

اختتم المنتدى الثقافي العربي الإسباني اجتماعه المؤسسي السنوي الرابع في مدريد بالمملكة الاسبانية مساء يوم 22 حزيران 2018 الماضي وذلك بحضور أكثر من 70 مدعوأ. وضم الاجتماع شخصيات ثقافية وأكاديمية ودبلوماسية وممثلي جمعيات ومؤسسات ومنظمات فاعلة في المجتمع الإسباني.

تخلل الاجتماع كلمة ترحيبية من مدير (البيت العربي) الذي استضاف الاجتماع في مقر المؤسسة مرحبا بالحاضرين مبرزا حضور الثقافة العربية المتزايد يوما بعد آخر في المجتمع الإسباني.

كما جاءت كلمة السيد عبد الوهاب التونسي رئيس المنتدى الثقافي العربي الإسباني (ثيار) للترحيب بالحضور واستعراض أهداف الاجتماع الذي رفع شعار: "المستعربون والمتخصصون في الثقافة الإسبانية معاً من أجل مستقبل يقوم على التفاعل ما بين الثقافات". وحث المشاركين على طرح آرائهم ومقترحاتهم بخصوص الاجتماعات القادمة.

وقد القى السيد سفير جامعة الدول العربية بمدريد السيد بشار ياغي كلمة أكّد خلالها على أهمية الثقافة والتبادل الثقافي واستحضر الثقافة الأندلسية كنموذج على ذلك. كما تحدّث عمدة بلدية (المنسا) السيد فرانثيسكو نونييث موضحا بجلاء موقف بلديته الداعم للثقافة وللتفاعل ما بين الثقافتين العربية والأسبانية. وركز على أهمية التعاون بين المؤسسات، كما هو الحال مع (البيت العربي) و(ثيار) من أجل التقدم في المشروعات المشتركة. كما عرض استضافة مدينته اللقاء المقرّر بين المستعربين والمتخصصين في الثقافة الإسبانية.

الفائزون الثلاثة

وفي كلمة مسجلة حيّا العضو الفخري في المنتدى (ثيار) السيد فديريكو مايور ثاراغوثا (الرئيس السابق لليونسكو) الحضور وقدّم عرضا رائعا للمغزى القائم خلف كلمة (المنتدى) بوصفه فضاء للقاء والتفاهم والحوار من أجل الوصول إلى سلام دائم.

هذا وقد عرض فيلم قصير تضمّن أنشطة المنتدى التي أنجزت والتي لا تزال قيد الإنجاز. وكان للتفاعل ما بين الثقافتين العربية والأسبانية حيز بارز في العرض، سواء من خلال البرامج أم عبر مساهمة شخصيات من الوسط الثقافي، بما يؤكد قيمة مفهوم التفاعل ما بين الثقافات وبما يضع موضع التنفيذ الأنشطة التي تسهم في إرساء دعائم التعايش بسلام. كما فتح باب النقاش للمداخلات من المستعربين والمتخصصين في الثقافة الإسبانية، طرحت من خلاها أفكار واراء وقضايا تشغلهم حول طبيعة الاجتماع أو المؤتمر المزمع عقده بين الطرفين. وكان منتدى (ثيار) قد طرح فكرة عقد هذا اللقاء وعرضها للنقاش على الحضور. هذا وقد إتفق أغلب المتحدثين على ضرورة أن تسبق عقد المؤتمر نقاشات بغية وضع الأسس الكفيلة له. وبخصوص هذه النقطة تحديداً اقترح العضو الفخري في المنتدى، المستعرب الكبير البروفيسور بيدرو مارتينيث مونتابث، تشكيل لجنة تتكفل بإعداد دراسة حول جدوى مثل هذا المؤتمر وضمان الأسس الكفيلة بإنجاحه. وقد أكّد رئيس المنتدى (ثيار) السيد عبد الوهاب التونسي أن المنتدى لن يدخر وسعاً في سبيل تشكيل هذه اللجنة كما حثّ المنتدى ومؤسسات ثقافية أخرى على إتخاذ الإجراءات المناسبة بهذا الخصوص.

جوائز المنتدى الثقافي الأسباني العربي لهذا العام

في الختام تم منح الميداليات الذهبية (ثيار) لعام 2018 للهيئات والشخصيات التي عملت من أجل مد جسور الحوار والتفاعل بين الثقافتين العربية والأسبانية، وكانت هذا العام من نصيب مؤسسة (البيت العربي) في مدريد التي تسلمها مديرها السيد بيدرو مارتينيث آبيال، وبلدية (المنسا) وقد تسلمها عمدتها السيد فرانثيسكو نونييث.

وأما على مستوى الشخصيات الثقافية الفاعلة التي استحقت التكريم فقد منحت الميدالية الذهبية لكل من الرسام والناشط في قضايا حقوق الإنسان الأسباني أنطونيو كامارو، والأديبة والمترجمة العراقية باهرة محمد عبد اللطيف، والكاتب والمخرج المسرحي الأسباني ماركو ماركيث دي لونا.

المصدر: المنتدى الثقافي الاسباني العربي (ثيار) بمدريد/ أسبانيا

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

العزيرة باهرة ،،، شكراً لك لرفعك اسم العراق في وقت يحاول فيه البعض طمس أسمه .
شكراً لكونك نموذج راقي ومثقف للمرأة العراقية الراقية والمثقفة وليس المرأة التي يحاول البعض تصويرها عن المرأة العراقية .
وأنا على يقين بأنك ستحققين أكثر من ذلك لأنك تستحقينه .

This comment was minimized by the moderator on the site

أشكرك د. وجدان الغالية على كلمات التهنئة الصادقة.
بلا جدال فإن العراق - والعالم العربي عموما- يزخر بالنساء المتميزات وأنت من بينهن. المشكلة تكمن في الإطار الاجتماعي الذي يهمش النساء وإنجازاتهن وذلك بسبب الواقع السياسي المتردي والثقافة الرجعية الظلامية المهيمنة وانعكاسها سلبا على كل مناحي الحياة.. ومع ذلك لابد من المواصلة!
تحياتي واعتزازي.

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4318 المصادف: 2018-07-02 03:11:51