عبد الجبار الرفاعي
د. علي المرهج
زينب سعيد
عبد الخالق الفلاح
د. محمد فتحي عبد العال

فشل الديمقراطية أم فشل الاسلام السياسي أم فشل الفكر الاسلامي؟؟

salam kadomfarajالديمقراطية آلية للحكم. والاسلام السياسي مشروع للحكم. ومابينهما تقاطعات قد تطيح بكليهما عند الاختبارات الصعبة والخيارات الصعبة. وهذا ما حصل في مصر في اول تجربة ديمقراطية حقيقية واول تطبيق للمشروع الاسلامي السياسي،، مأزق الاسلاميين (في السياسة .. ) إذا افترضنا حسن النية الكاملة والنقاء الفكري والمسيرة الناصعة فيهم. انهم يؤدلجون مسيرتهم بثوابت استاتيكية من الصعب تجاوزها واللعب فوقها ، والسياسة في جوهرها تحقيق الممكن لا تحقيق الامنيات البعيدة .. من اجل ذلك نرى ان الاسلامي يخفق في كل تجربة عملية لإدارة دفة الحكم للمسافة الشاسعة بين الوعد الذي نذر نفسه لتحقيقه امام الجمهور وبين ما يستطيع تقديمه في عالم متشابك المصالح يعج بالمؤامرات والإختراقات ..

حالما يحصل الخروج عن الثوابت التي انطلق منها للضرورات التي تبيح( بعض المحظورات) احيانا .. يسقط الاسلامي السياسي من عين مريديه . ويقفز الى صفوفه الانتهازيون والمخترقون .. اما عندما يتمسك بثوابته التي انطلق منها .. وتتلخص بالأخذ بسيرة الرسول والصحابة والأخذ بسياسة الزهد والتقشف التي يعرفها الناس من خلال قراءة التاريخ في الصحابة والائمة .. نجده ابعد مايكون عن الواقعية السياسية فامكانيات بلده وامكانيات حزبه لا تتيح له الوفاء بتلك المتطلبات وما تعارف عليه المجتمع الدولي حول حقوق الانسان واحترام المواثيق الدولية التي قد لاتفهمها او تستوعبها الكتلة التاريخية التي جاءت بالحزب الاسلامي الى الحكم عن طريق صناديق الاقتراع ..

ومن التقاطعات الجوهرية بين المشروع السياسي الاسلامي والديمقراطية .. ان الديمقراطية تستوعب الجميع. في حين ان المشروع الإسلامي السياسي هو بطبيعته مشروع شمولي ..  وما دخوله معترك الانتخابات الا حالة جديدة عليه دخلها مضطرا بعد تبلور الديمقراطيات في الغرب وقوة تأثيرها .

لقد استوعبت الديمقراطية في الدول الرأسمالية الخصوم الشيوعيين والاشتراكيين حتى كادوا ان ينتزعوا السلطة من الاحزاب البورجوازية .. ففي فرنسا وايطاليا على سبيل المثال كان الاشتراكيون يحصدون ما يقترب من نصف مقاعد البرلمان في سبعينيات القرن الفائت ..

التداول السلمي الهاديء للسلطة سمة بارزة من سمات الديمقراطية .. وحين دخل الاسلاميون الى نادي الدول الديمقراطية من خلال فوز حزب العدالة في تركيا وحزب النهضة في تونس بعد الربيع الذي فجره استشهاد بو عزيزي . وصعود الاخوان بقيادة مرسي في مصر. وصعود الاحزاب الاسلامية في العراق انما كان ذلك الدخول تاريخيا وفرصة لإختبار قدرة تلك الاحزاب على التوفيق بين الوعد الذي انطلقوا منه (والذي تلخص بشعار الاسلام هو الحل .. ) وبين الامكانيات المتاحة لهم سياسيا وتنمويا. بمعنى عودة الفكر الاسلامي الى تسلم شؤون الحكم بعد سقوط الدولة العباسية في بغداد وكل من الدولة الاموية في الاندلس والفاطمية في مصر( والعثمانية في تركيا مطلع القرن العشرين.)

حيث بدأت صفحة جديدة بتشكل حكومات مدنية (علمانية) في كل الدول العربية والاسلامية ومنها تركيا وايران .. ( اقول ذلك . رغم قناعتي ان الاسلام السياسي كممارسة مرتبطة بجوهر وروح الاسلام قد انتهت بانتهاء الخلافة الراشدة ومقتل الامام علي عليه السلام .. عدا فترة لم تتجاوز السنتين هي فترة حكم عمر بن عبد العزيز .. وكل ماجاء بعد الخلفاء الراشدين لم يكن سوى حكومات لا تختلف كثيرا عما سبقها او لحقها من حكومات في فارس وبيزنطة .. وهناك حديث شريف عن الملك العضوض يؤيد قناعتي هذه .. ) .. .

هذا عن الديمقراطية والمشروع الاسلامي السياسي .. فماذا عن الاسلام والفكر الاسلامي؟؟

الاسلام هو دين الفطرة .. ودين الوسطية .. متاح دخوله للناس كافة .. من حملة ارقى الشهادات العلمية إلى الرجل (او المرأة) البسيط الأمي ، والكادح الذي لا يملك الوقت لمتابعة شؤون الفكر والتعمق في فلسفة الدين ومقاصد الشريعة .. وكونه متاحا للجميع. افترض الشارع المقدس بالناس الفطرة النقية السليمة بتقبل الخير ورفض الشرغريزيا. يستهدي بالفقهاء يعلمونه اصول الدين وممارسة الطقوس البسيطة السهلة الميسرة ..

ومن باب الفقه دخلت نظريات وممارسات جعلت المسلمين يتفرقون في فهم بعض المتطلبات . وتحولت العقيدة الاسلامية الى عقائد تجاوزت العدد المعقول في الاختلاف مما مهد الطريق لإختراق المسلمين من قبل خصومهم وخصوم الاسلام ..

و اتاح للغزاة سهولة في الهيمنة على شؤونهم. وبعض الغزاة قد تقنعوا بقناع الاسلام .. ويقال ان نابليون بونابرت كان قد اوشك ان يعلن اسلامه (المزيف .. ) للهيمنة على مقدرات مصر لولا فشل حملته مبكرا. ويمكن ان يقال عن كل من غزا مصر والعراق وسوريا وهيمن على مقدرات شعوبها خلال القرون الوسطى لغاية بزوغ القرن العشرين ..

الفكر الاسلامي بدأ بنهضة واعدة كانت قريبة جدا من مفهوم الديمقراطية المعاصرة. وما حركة المشروطة في ايران والمشروطية في تركيا وثورة التنباك وثورة العشرين في العراق وثورة 1919 في مصر . والقسام في فلسطين والحركة المهدية في مصر وثورة الجزائر الا نتاج مفكرين اسلاميين متنوريين ..

عبد الرحمن الكواكبي سطر في كتابيه ام القرى وطبائع الاستبداد نظرية فكرية متقدمة كانت اكثر تقدمية من اطروحات المستعمرين الذين وعدوا الشعوب العربية بالتحرير لا الاحتلال (وعود الجنرال مود .. )

الشيخ النائيني وضع اسس مجتمعات مدنية راقية تؤمن بالحرية وتسعى لازدهار المسلمين ووحدتهم .. جمال الدين الافغاني ومحمد عبدة . كذلك ..

لو راجعنا تلك الافكار التي كتبها ومارسها اولئك التنويريون من المفكرين المسلمين لوجدناها تصلح لتأسيس مجتمعات ديمقراطية راقية .. جعلت الشبيبة تتطلع الى مواجهة المستعمرين بكافة صنوفهم من غربيين او مدعين بالاسلام (العثمانيين .. ). وبسبب تلك الروح المخلصة دخل المسيحيون العرب في تلك المواجهة للمستعمرين جنبا الى جنب مع اخوتهم المسلمين ..

لكن تشكيل حكومات قميئة خانعة ومستضعفة في بدايات القرن العشرين في كل من مصر وسوريا والعراق . جعلت افكار الشبيبة تبحث عن خيارات انحصرت في امكانية قيام حكومات شيوعية شبيهة لحكومة البلاشفة .. (يحضرني هنا بيت شعر للرصافي يقول فيه .. للإنكليز مطامع في ارضكم .. لا تنتهي إلا بأن تتبلشفوا .. ) والاكيد ان الرصافي ماكان ليقول ذلك لولا وجود كتلة تاريخية مشجعة في كل من العراق ومصر وباقي البلدان العربية .. ) ..

اما الخيار الثاني المتاح فكان خيار اليمقراطية ومثاله في مصر سعد زغلول وحزب الوفد الذي خلف رئاسته مصطفى النحاس ..

والخيار الثالث خيار العروبة وامكانية ازدهار العرب بعد نيل استقلالهم والانفلات من هيمنة الترك .. ويمثل هذا الاتجاه حزب الاستقلال في العراق. والحزب القومي السوري في كل من سوريا ولبنان. وجمعية العربية الفتاة التي كانت تحاكي جمعية تركيا الفتاة .. وكان عبد الناصر يشكل امتدادا لتلك التوجهات

اما الخيار الرابع فتلخص بالبحث عن الحل في الاسلام .. اعني حل مشكلة الحكم .. وقد بدأت الفكرة عمليا بإطروحات وممارسات حسن البنا. مؤسس حركة الاخوان في مصر تلك الحركة التي دخلت في مواجهات مع الحكومات المتعاقبة في عهد الملك فاروق مما ادخلها في ممارسة الاغتيال السياسي ضد من رأت فيهم الحركة عملاء للأنكليز وبعضهم رجا ل دولة وإداريون ناجحون . مثل النقراشي باشا احد رؤساء الوزارات في عهد فاروق .. وقد اغتيل حسن البنا في ظروف غامضة (بعد استعداء كل الاحزاب المصرية بما فيها حزب الوفد الذي كان يمتلك قاعدة جماهيرية واسعة ضد الاخوان .. ) ..

وبقيت حركة الاخوان تعمل في ظروف شبه سرية .. حتى انبثاق ثورة يوليو عام 52 التي هلل لها الاخوان مستبشرين بوجود الفريق محمد نجيب على رأسها. لكن سرعان ما انقلب الاخوان على الثورة والثوار بعد عزل نجيب وصعود عبد الناصر فدبروا محاولة لاغتيال ناصر باءت بالفشل ففتحوا ابواب جهنم على انفسهم فدخلت قياداتهم السجون ..

الانعطافة الثانية في حركة الاخوان المسلمين تكمن في ظهور كتابات سيد قطب التي تبحث في شؤون الحكم . سيما كتابه المهم معالم في الطريق الذي يعتبر مكملا لكتابه في ظلال القرآن وفيه نظرية شبه متكاملة لرؤية الاخوان لطبيعة الحكم المرتجى .. ويعتبر سيد قطب المؤدلج للإسلام السياسي. ورغم ما في كتاباته من بوادر تكفير الآخر المختلف وسخريته من المسلمين المعتدلين فقد وجد في المرجعيات الشيعية في العراق دعما له خلال محاكمته منتصف الستينيات وارسلت البرقيات تطلب من جمال عبد الناصر تخفيف الحكم .. لكن حكم الاعدام نفذ ..

وجدت كتابات سيد قطب بعد اعدامه رواجا في كل من سوريا والعراق ومصر وربما وصلت إطروحاته الى المغرب العربي والسودان .. فتشكلت خلايا سرية تستهدي بفكره ..

ولم تستطع الحكومات المتعاقبة رغم القسوة في التعامل مع الاخوان من كبح جماح تقدمهم واتساع رقعة تأثيرهم .. وفي رأيي المتواضع ان فشل الحكومات العلمانية في كل الدول العربية في تحقيق المشروع العلماني وتحقيق الديمقراطية واستشراء الفساد الاداري الذي كان ينخر في تلك الحكومات ومنها حكومة العلمانيين في تركيا .. وسقوط المشروع الماركسي في الاتحاد السوفياتي،، وشرق اوربا .. ونجاح آية الله الخميني في إسقاط حكومة الشاه (العلمانية ، والفاسدة. .) جعلت من المشروع الاسلامي السياسي بديلا متاحا استقطب اهتمام كتلة تاريخية كبيرة. واستقطب في الوقت نفسه اهتمام أساطين السياسة في الولايات المتحدة واوربا الغربية وأثارت مخاوف بعض الدول المحمية اميركيا. فبذلت الجهود والاموال لإختراق المشروع الاسلامي نفسه بإدخال الفكر الوهابي التكفيري الذي اخترق كتلة لا بأس بها من حركة الاخوان .. التي كانت لا تخلو من امراض جعلتها مهيأة لاحتضان المتطرفين. وقد لعب اردوغان وقطر دورا في الهيمنة على حركة الاخوان المسلمين وحرفها عن جوهر مشروعها ..

ولما كانت مصر بلدا انصهرت فيه ثقافات عديدة لم يستطع الاخوان إدارة دفة الحكم بشكل متوازن .. فلم يستطيعوا كسب ثقة الاقباط الذين تقترب نسبتهم من عشرين بالمائة من السكان ولا استطاعوا ان يقنعوا اليساريين والعلمانيين الذين صوتوا لحمدين صباحي بنسبة 19 في المائة بالحوار فجرى تهميشهم .. وقد تعجل الرئيس محمد مرسي في أخونة المؤسسات المصرية العصية على التدجين .. سيما مؤسسة القضاء المعروفة برصانتها ومؤسسة العسكر المعروفة بمهنيتها. ومؤسسة الاعلام المعروفة بتنوعها .. فخسر نصف الشعب المصري .. مما سهل الاطاحة به في حركة مدروسة رصينة .. لقد اطيح بحكم الاخوان في مصر .. (المشروع الاسلامي .. ) ولكن هل نجحت الديمراطية؟ وهل سيتنفس الديمقراطيون الصعداء .. هذا متروك جوابه للأيام القريبة القادمة .. رغم أني اشك في ذلك .. فالمخاض عسير وطويل ..

هذا عن مصر. اما في تونس وسوريا وغيرها من بلدان الربيع العربي. فسيناريو ازاحة (مرسي .. ) قد ينفذ على الجميع ..

وفي الختام لابد من تثبيت رأيي المتواضع في المشروع الاسلامي للحكم فأقول ان من الخير للإسلاميين (السياسيين) ان يكونوا نوابا في البرلمان ولا يكونوا حكاما ..  ان يكونوا رقباء. لاشركاء .. يؤشرون الخلل . ولايؤشر عليهم .. فعند إدارة الحكم تؤشر عليهم الهفوات والخطايا .. فدروب السياسة في عالم اليوم ابعد ماتكون عن ثوابت الاسلام الحنيف .. فللدولار سطوة. وللكرسي سطوة .. . وسيفشل كل مشروع نهضوي اسلامي مادام الاسلام قد اخترقته الطائفية والمؤامرات الدولية. فهاهو اردوغان يضطر لاستعمال الغاز المسيل للدموع أزاء مجموعة من الشبيبة المختلفة معه في تظاهرة بسيطة فيخرب كل مابناه. وهاهو يضطر لقبول عشرات القنوات مع اسرائيل .. هذا مثال بسيط سيمر به كل اسلامي ..

ولن نتحدث عن تجربة ايران وصعود الاصلاحي الدكتور روحاني لكي لا نقع في التكرار ..

الديمقراطية آلية .. والإسلام السياسي. مشروع ..

 

سلام كاظم فرج

صحيفة المثقف

7-7-2013

 

للاطلاع على ورقة الملف والمحاور المقترحة:

المثقف تفتح ملف: هزيمة الإسلام السياسي أم هزيمة الديمقراطية؟

 

للاطلاع على مقالات الملف

ملف: مستقبل الديمقراطية

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (8)

This comment was minimized by the moderator on the site

ربما لا يجدر بي ان اعلق على مقالة منفردة في ملف. و لكن لفت انتباهي ما تفضلت به عن سيد قطب. نعم هو مفكر مهم و لكنه اسطورة . بمعنى ان الجانب الفانتازي منه اكبر من الواقعي. فكتاباه المذكوران لهما خطاب إنشائي تربةيىو توجيهي. و معارضته لعبد الناصر و تزعمه للجناح العسكري للإخوان وضعاه في صف الأولياء.
اما بالنسبة للعروبة. اليوم هي فكرة و مفهوم مخصوص بمنطقة الخليج العربي الذي يجمع المجد من طرفيه، الطريف و التليد، اللسان و الفكر العربي و قبلة المسلمين.
و طبعا هذا على طبق من ذهب تم تصميمه في الغرب الأمريكي و تغطيته بالثروة النفطية التي هي أصلا هبة من الله و لا يد بيضاء لنا فيها.
لذلك لقد بدأت تنتشر مفاهيم وطنيات معتدلة لا تحرق علاقتها بالأمة و لكن تتعامل مع كلاسيكيات العروبة و عاطفتها بكثير من الحذر و قليل من الشك المبرر. و فهمكم كفاية.

This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ سلام كاظم فرج
لقد أوجزت كل ما قلناه بجملتك الرائعة: (الديمقراطية آلية .. والإسلام السياسي مشروع)
في بحثي الذي كتبته لملتقى المثقف الذي تأجل وصلت إلى نفس النتيجة التي توصلت لها انت أي أن الثبات الذي يمتاز به الإسلام يجعلة عاجزا عن استيعاب متطلبات العصر المتحرك ولذا من الخير له ان يكون مراقبا ومرشدا على ان يكون قائدا يشغل نفسه يالمشاكل التي لا تنتهي والتي تعيق تطبيق منهجه
شكرا لك على ما تفضلت به
خالص مودتي

This comment was minimized by the moderator on the site

الاستاذ الدكتور صالح الرزوق
اشكر لكم اهتمامكم استاذي الكريم واتفق معكم في كل ما ذكرتموه في مداخلتكم الكريمة

This comment was minimized by the moderator on the site

الباحث الاسلامي الجليل الاستاذ صالح الطائي
ليت القائمين على المشروع الاسلامي النهضوي يعون حقيقة ان الدخول الى معترك تولي المناصب التنفيذية يؤذي الدين اكثر مما ينفعه..ويقود الشبيبة مستقبلا الى التخلي عن دعم اية فكرة نبيلة منطلقة من خلفيات دينية بسبب الذكريات الاليمة لأية تجربة اسلامية فاشلة.. لقد حكم الامويون والعباسيون والفاطميون والعثمانيون تحت شعار الاسلام واسسوا دولا كبيرة.. لكن كل هذه الدول لو قرأت سيرتها بروح الحاضر.. تجدها حكمت بروح ثيوقراطية مزيفة.. فالسلاطين حازوا الجواري الجميلات وتركوا الفقراء نهب الصدقات ! يحتاج التاريخ العربي والاسلامي ان يقرأ قراءة موضوعية منصفة ليجد ان كل الحكومات التي حكمت بعد انتهاء الحكم الراشدي لم تكن قريبة من روح الإسلام بشيء. من اجل ذلك من الصعب ان يتولى الاسلامي شؤون الحكم دون ان تلوثه متطلبات الحكم ..فيخسر دينه ..والاهم الاهم يكون هو اول الساعين لافشال المشروع الاسلامي.. تتيح آلية الديمقراطية للأسلامي السياسي فرصة دخول معترك البرلمان فيكون رقيبا على الحكومات المدنية .. أجد في كتاباتكم تلك الروح التي تؤثث لنقاء الفكر الاسلامي او تنقيته مما قد يشوبه من ثغرات.. فتحية لكم..

This comment was minimized by the moderator on the site

الاستاذ الفاضل .. سلام كاظم فرج ... تحية طيبة .
عذرا سيدي ولكني اختلف معك في الرأي . لاينبغي للفكر الديني بكل اشكاله ان يتواجد على الساحة السياسية بأي شكل من الاشكال ولنا في حكومات العالم المتقدم ومن نسميهم (بلاد الكفر) خير مثال , أي انسان لديه ابسط انواع الادراك يخبرك ان حالهم افضل من حالنا بكثير مع انهم استغنوا عن الفكر الديني نهائيا الا ينبغي ان نتخذهم قدوة والعاقل من اتعظ بغيره ولم يتعظ بنفسه .
سيدي الفاضل وكما ورد في الحوار الهاتفي اليوم الذي دار بيننا حول موضوع السقيفة ينبغي ترك الماضي وينبغي وضع النقط على الحروف لمعرفة الداء ومن ثم تشخيص العلاج واخيرا اقول مرحى لنظام دولة السويد وما شابهه من انظمة الدول المتقدمة ليكون لنا منارة نهتدي بها وهذا لاينتقص من قدرنا شيئا وانت تعرف ما اعني .
تحياتي

This comment was minimized by the moderator on the site

اشكرك جدا استاذ قيصر الاسدي.. وما ذاكرته وارد.. ولكن هناك ايجابيات في الفكر الديني من الصعب غمطها ونكرانها.. ربما من واجبنا ان نفند السلبي وهو كثير ونعزز الايجابي في الفكر الاسلامي.. لكي لا نقفز على تراث يحمل اشياء نبيلة وبناءة

This comment was minimized by the moderator on the site

نظام الحكم في الإسلام نظام شمولي ديكتاتوري طبقي عنصري توسعي استعماري!! فهل يمكنه أن يكون ديمقراطيا؟؟؟

هل الديموقراطية كفر لكونها تجرد الله من وظائف الحكم و تعطيها لأغلبية الشعب التي لا يؤمن بها الإسلام.(ولو اتبعت اكثر اهل الارض لاضلوك عن سبيل الله)؟؟؟

يدعي الإسلاميون و دعاة الخلافة الإسلامية ، أنهم يفضلون الديمقراطية و الدولة المدنية ، و لا يفصحون لنا عن موقفهم من الآية ( إن الحكم إلا لله). فهل يمكن اعنبار موقفهم هذا ردة عن الإسلام و كفرا بالله أم نصبا على الديمقراطية و الدولة المدنية و مكرا بهما ؟؟

الدولة المدنية دولة علمانية و يعني أنها نقيض الدولة التيوقراطية
المتأسلمون السياسيون يكفرون العلمانية
و يدعون أنهم يؤسسون لدول مدنية ذات خلفية إسلامية؟
فكيف يمكن للدولة المدنية التي هي نقيض دولة الحق الإلهي أن تكون لها خلفية دينية؟؟؟؟

This comment was minimized by the moderator on the site

الاستاذ العزيز قيصر الاسدي
من طبيعتي اني احترم كل رأي مهما اختلف معي.. ولذلك انا احترم رأيك وأتفق معك في مفاصل مهمة منه واختلف في مفاصل.. نعم هناك إشكاليات كثيرة.. ولكن لا نملك الا الانحياز للإيجابي في الفكر الديني ونبذ السلبي
اشكرك جدا

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 2497 المصادف: 2013-07-07 12:55:59