المثقف - نصوص أدبية

هاشم عبود الموسوي: وخز اليقين

hashem mosawiلم يزل مِجدافي المكسورُ ..

يؤمنُ أنّ معجزةً تجئ

 


 

وخز اليقين / هاشم عبود الموسوي

 

أهي المراهقةُ التي لا تنتهي؟

فكأنني أدمنتُ..

حُبّ الموجعاتْ

مازلتُ أنظرُ للسماءْ

فأرىٰ غيوماً

لا تمر علىٰ الصحاري

كي تبشرها بصفح الله عنها

* * * *

في سنيني الخاوياتْ

عندما يجتاحني بحرٌ

وتصبح مُقلتي ..

سُحباً من الوجع الغزيرْ

تعود تسألني الهواجسُ

ما أُريدْ؟

* * * *

أنا ساومتُ

أنين المُتعباتْ

وعلى جمرٍ مشيتْ

كنتُ في ذاك الزمانْ

كحصان الدلو أجري

لا أرىٰ أين المصير

ثم صرتُ اليوم أحبو

عاثراً بالخطواتْ

* * * *

آه من زلاّت عُمري

إنها سبعون عاما

بل يزيد

لم يزل مِجدافي المكسورُ ..

يؤمنُ أنّ معجزةً تجئ

فأرىٰ سواحل نائياتْ

وفناراً مطفئاً مَلّ انتظاري

سائلاً عن موعدٍ

فيه احتضاري

ليس لي

غير اغتسالي للطهارة بالسرابْ

* * * *

في عجاف السنوات

مُتثاقل الخطوات أدنو ..

مَن يقيني

وأعوذ بالصلواتِ أن ..

أبقىٰ شريفاً

لا يقيني من يقيني

غير بحرٍ هائج الأمواج

يُنبْئني بأني ...

زورقٌ تائهُ في عرض البحارْ

إنني ألقيت بالأمس الشراعْ

إن تهب الريحُ

لا تلقىٰ شراعي

في ضفافي المقفراتْ

ربما عزّت على النعشِ

أكف الحاملين

إنه وخز اليقينْ

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (4)

This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ الشاعر هاشم عبود الموسوي
تحية عطرة
قصيدة جميلة صادقة
أشكلَ عليّ هذا السطر : زورقٌ تائه ُ في عرض البحار
للتخلص من عدم تنوين تائه كان يمكن ان يكون السطر بهذه الصياغة :
زورقٌ قد تاه في عرض البحار .
تحية للشاعر الموسوي وسلام ومحبة .

محمود عقيل السعيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ الفاضل محمود عقيل السعيدي
ملاحظة جميلة ، وإقتراح وارد ، يدل على ذائقة شعرية راقية .
تقبل مني فائق الشكرو المودة على مرورك وقراءتك لهذا النص

د. هاشم عبود الموسوي
This comment was minimized by the moderator on the site

الاديب والشاعر القدير
قصيدة مفعمة بالهواجس والهموم , التي دلفت في زفير الاحباط واليأس والتشاؤم , من الواقع المؤلم والمرير , لكنها لحسن الحظ لم تستسلم كلياً وترفع الراية البيضاء , رغم الالم والجزع , بمجدافها المكسور , لكن مع ذلك تحلم بمعجزة تجيء وسط هذا الخراب الشامل , بالنفق المسدود , الذي احتل الواقع والذات ( لا ارى اين المصير / ثم صرت اليوم احبو / عاثراً بالخطوات ) حقاً ان عجاف السنين , تمشي بخطوات متسارعة نحو الخراب والظلام والتيه والضياع في هذا الوطن المفقود / الغائب . ونحن في زورق تاه في عرض البحار , والطعنات تتزاحم من كل حدب وصوب , في ضفاف المقفرات
آه من زلاّت عُمري

إنها سبعون عاما

بل يزيد

لم يزل مِجدافي المكسورُ ..

يؤمنُ أنّ معجزةً تجئ

فأرىٰ سواحل نائياتْ

وفناراً مطفئاً مَلّ انتظاري

سائلاً عن موعدٍ

فيه احتضاري
اولاً : نتمنى لكم الصحة والعمر الطويل , لعل تكتحل عيونكم بمعجزة ستجيء , لعلها ستأتي في الاخير , بعد هذا المخاض العسير , ورغم الالم والجزع المرير الذي يحتل الروح والوجدان , علينا ان نتشبث في قشة الامل , لعل ان نعثر على الوطن المفقود والغائب , ان احداث الوطن حبلى بالمفاجأة , ولا تسهين بأن الخط البياني الجماهيري في تصاعد مستمر , واعتقد بأنه هو الذي يجيء بالمعجزة
ودمتم في خير وصحة وان يبعدكم الله من كل مكروه

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الفاضل الأاديب والناقد المبدع جمعة عبد الله : دعني أقبّل جبنيك بفم المحبة ، وبذلك فإنني أقبّل من خلالك ا ..
الأصالة والمواقف الصادقة والتي لم يزل يحملها إلا القليل من أمثالك وها أنت قد كرمتني بهذا المرور البهي بجمبل إلتقاطاتك الذكية ، وطوّقتني بأكاليلك ، ووسّمْتني بنبضك ... أكرمك الله بكثيره ، وطوّقك بعين رضاه ، ووسّمك بحسن العقبى أيها الغالي .

دمت أديبا وناقدا مبدعا

د.هاشم عبود الموسوي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3713 المصادف: 2016-11-04 02:14:34


Share on Myspace