المثقف - نصوص أدبية

هاشم عبود الموسوي: هي زلة تعصى على النسيان

hashem mosawiأعترف اليوم إذاً ..

بأنني أخطأتُ في الميزانْ

 


 

هي زلة تعصى على النسيان

 هاشم عبود الموسوي

 

من يقرأ التأريخ..

يعجب ..

أنَّ تفاحاً ..

تسبّب..

في تعاسة الإنسانْ

وأنني..

يا ويلتي

من أجل مسمارٍ صغيرٍ..

ليس بالحسبانْ

ضيّعت يوماً حدوة

الحصانْ

وبعد أن ضيّعتها

ما عاد لي فرسٌ

ولم أعد أقدرُ أن

أُشارك الفرسانْ

ومُنذ أن..

وُلدتُ

كان الحلم لا يبرحني

بأنني سأفتدي الأوطانْ

أعترف اليوم إذاً ..

بأنني

أخطأتُ في الميزانْ

فإن أُعيدت دورة الحياةْ

لأجل أن أعيش في أمانْ

سأشهر المسمار

بوجه من يُزيّف التاريخ

...   ...

و أقرأ الرثاء

سنمار

يا سنمار

يا أيها المعمار

وناسج الأفكار

شيدت قصرا باذخا

يناطح الغمام

إن كنت تحلم أن تثاب

يا خائبا

أوغلت بالأوهام

يا خيبة الأحلام

...   ..

سألعن الشيطان

بكل زهو ..

أمتطي الحصانْ

تيقنو .. بأنني ..

لا لن أعود الى الوراء

و انتظرو..

عند مرامي الأفق البعيد

في الصحو يأتي

فارس

من خيرة الفرسان .

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (4)

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
يا روعة افاق المتخيل الشعري الفسيح والفياض , بهذا التصوير الشعري المدهش , في التعبير البليغ , الذي يوحي بالف معنى ومعنى ,, والمقارنة الرائعة في تقييم كفة الميزان , وهو يشير الى القضايا الحساسة والمصيرية , بحيث يكون ارتكاب خطأ بسيط , يقلب المعادلة الى اسفلها , كما في الخطأ التاريخي , قلبت حياة آدم الى تعاسة الانسان ومرارته , بسبب غلطة التفاحة , وها صاحبنا القدير ( الشاعر ) بسبب صدقه ونقاوة مشاعره الفياضة بحب الوطن , وبسبب مسمار صغير , خسر الحصان والعربة , ولكن هذا الخطأ البسيط , لم ينزوي في زاوية منسية يتجرع كأس المرارة والخذلان , بحلم الوطن الحالم , هذا الاعتراف الشفاف في انسانيته , وفي تأثيره المؤثر , يجعله محطة للانطلاق بعزيمة وارادة من جديد , بأن لا يلتفت الى الوراء , بل يتقدم بكل ثقة الامام , بأن يشهر مسماره الجديد , بوجه من يزيف التاريخ , لتتحول الخيبة الى عزيمة , ويمتطي الحصان وهو يتطلع الى الافق البعيد بكل ثقة
بأنني

أخطأتُ في الميزانْ

فإن أُعيدت دورة الحياةْ

لأجل أن أعيش في أمانْ

سأشهر المسمار

بوجه من يُزيّف التاريخ
ان روحكم الوطنية بنقاوتها , لا يمكن ان تهون وتستسلم , وتترك غبار المعركة الحامية والحاسمة في مصير العراق . العراق يستغيث بابناءه الاوفياء , في سبيل التخلص من الفاسدين الذين حطموا نهارات الوطن وحلمه الحياتي , ولا شك تربيتكم على النقاوة والصدق في كفاحكم , من اجل صباحات الوطن المشرقة , لن تموت , طالما هناك عزم وارادة , وهي مسامير جديدة , في جدار نظام المحاصصة الفرهودية باحزابها الفاسدة , التي فقدت حتى الضمير والاخلاق والدين , بسبب بريق الدولار , لنكون مسامير تدق في جدار الزمن الارعن
دمتم بخير وصحة وعافية

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي العزيز الأديب و الناقد المبدع جمعة عبد الله : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

غمرت حقولي وصحاراي بأمطار فضلك ياصاحبي ، غمر الله حياتك برضاه ونعمائه ، وظلل خطاك بعشب التوفيق أنّى حللت واتجهت .. وأنا أعلم بأنك لا تجامل
أسأل الله تعالى أن يجعلني جديرا بما توجتني به من أكاليل حسن ظنك .

دمت أديبا و ناقدا مبدعا اتخذ من كوثر الفضيلة مدادا ليراعته .

د.هاشم عبود الموسوي
This comment was minimized by the moderator on the site

الدكتور هاشم الموسوي
لقد فات الفوت سيدي ؛
و لكن لا بد لميزان القدر ان يعود كما كان ؛
تقبل تقديري و محبتي

زاحم جهاد مطر
This comment was minimized by the moderator on the site

لهذه الجملة المركزة التي افصحت عن كل شئ اعبر لك عن جميل شكري ومودتي

د.هاشم عبود الموسوي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3720 المصادف: 2016-11-11 13:01:24


Share on Myspace