المثقف - نصوص أدبية

هاشم عبود الموسوي: من ذا يلملم ما تبقى من حنين؟

hashem mosawiلن تشرب الأرض البحارْ

هي فرحة الأعشاب والأزهارْ

 


 

من ذا يلملم ما تبقى من حنين؟

 هاشم عبود الموسوي

 

وأنا أتيتْ

موشما بالجرح في صدري

أعاتب ما تبقى من فصول

وتهمتي إني نسيتْ

وصدى يبوحُ..

بأول خفقةٍ ..

للقلب فيها

قدماي تقفو ظل خطواتي القديمهْ

لم يبق لي بعد الدوارْ

إلّا أقبّل رأسها

من بعد ما شاخت

وظل وشاحها

اسطورة من كبرياءْ

وعلى أرائك عشقها

يشكو النهارْ

في الصبح تمسح جرحها

بندى تراب عاطرٍ

بالطلع والريحان والجوري

وزنجبيل التمر المعسول بالسمسمْ

ولم تزل هي بنت أصداء الزمانْ

ونطفة التكوينْ

تاريخ اللغاتْ

لن تشرب الأرض البحارْ

هي فرحة الأعشاب والأزهارْ

سورٌ من نجومِ على النخيلْ

سبعون عاما قد مضت

أوتذكرين

وليدك الغر المتيم بالهوى

هو لم يزل.. يعشق في جلبابك..

همس الحريرْ

ويغار من وجدٍ عليك

في بوح صمتك..

كان اللحن يعلو

من درابك زنجك يرقصون

(بصراوي عينهْ إمكحلهْ

مِن عَشَمَه، ومِن دَلَلَ)

وباعةٌ متجولون

مبحوحةٌ أصواتهم

بكلِ عشقٍ يعلنون

(حلاوهْ من نهر خوسْ

تمر هندي

وشرابكْ من عِرق سوسْ)

حوريتي يالكنتِ

قبل بداية التاريخ

صاحبة البدايةِ والنهايهْ

يبقى القرار على يديكْ

أما أكون أولا أكونْ

ولك اليقينْ

إني أتيتْ ..

في داخلي فرحٌ ..

لألقي الرأس مني فوق صدرك

الوقت يمضي ياحبيبهْ

أخاف أن يقضمني فك السنين

إرضعيني من ندى صبحك قطرهْ

علني أحيا خريفا حالما

قبل الشتاءْ

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (4)

This comment was minimized by the moderator on the site

الدكتور هاشم الموسوي
الله عليك كم رقيق هذا النص .
................
غريب
في الطريق البعيد
الزاخر بالعذاب
طائرضلّ الطريق في الضباب
يبحث عن روحه المتناثرة
يحلم بنخلة
.................
كل التقدير و الاعجاب

زاحم جهاد مطر
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
لكم قدرة شعرية عجيبة , ان تتلاعب برؤى القصيدة كالطفل الغرير , ولكن ببراءة متناهية , بالشوق والحنين , او مثل الطفل الصغير , يلعب بلعبته جذلاً وشوقاً في سيما البراءة , لذلك تاخذنا برشاقة وشوق من مطبات الاتراح والاحزان الى مطبات الحنين والشوق الى الاصل والجذر ( البصرة الفيحاء ) . انا اعتقد اهم ربح حياتي معنوي , ان اقبل رأس أمي , بعدما شاخت وظلت على تتنشق على نسائم الحب والشوق والحنين , واعتبر كل ام عراقية , تلوعت بالضيم والحزن والفراق و ( لعوسها ) الحنين , انها اسطورة الكبرياء بحق وحقيقة , وعطرها يشفي الجروح , رغم وجع الاحزان , اقول انتم بصراوي اصيل
(بصراوي عينهْ إمكحلهْ

مِن عَشَمَه، ومِن دَلَلَ)

اقول مازلتم طفل قبل الفطام ( رغم اعوام السبعين ) وتخشى مرحلة الفطام
الوقت يمضي ياحبيبهْ

أخاف أن يقضمني فك السنين

إرضعيني من ندى صبحك قطرهْ

علني أحيا خريفا حالما

قبل الشتاءْ
قصيدة غارقة بالشفافية , ولكن برؤى طفل غرير ببراءته المتناهية
ودمتم بخير وصحة

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الأديب والشاعر الوسيم زاحم جهاد مطر : لك مني تحية مَنْ توضّأ بالدموع ليصلي على حصيرة من سعف نخلة ..

نعم سنبقى غرباء وعلى الطريق الطويل الزاخر بكل العذابات .. كطيور ظلت طريقها في الضباب ، ونبحث ‘ن أرواحنا المتناثرة
دمت أيها الغالي رفيق درب ، ولك مني كل الود و المحبة

د.هاشم عبود الموسوي
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الأديب المتألق جمعة عبد الله : لجهدك الثري في متابعة نصوصي المتواضعة أهدي مزهرية قلبك باقة من نبض قلبي ..


أروع النقاد والمتلقين الحاذقين هم الذين يكتبون بمداد نبضهم ـ وكفاني فخارا بك أنك ممن يكتبون تعليقاتهم بنبضهم ياصديقي ..

ملأ الله محبرة قلبك بمداد المسرة والعافية .. وجعل مدادك مشرعا على بحار الإبداع و المواقف الأصيلة .

قبلاتي لجبينك ..

دمت ناقدا مبدعا فاضلا .

دمت نهر محبة وروض إشتهاء

د.هاشم عبود الموسوي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3735 المصادف: 2016-11-26 11:33:28


Share on Myspace