 ترجمات أدبية

أفكار موجزة عن الطوفانات

ترجمة لقصيدة الشاعر التشيكي

 ميروسلاف هولوب

MM80

أفكار موجزة عن الطوفانات

 ترجمة: حسين السوداني

 

فطمنا على تصور بأن

طوفانا يحدث حين،

تتجاوز المياه كل الحدود،

تغرق المروج والبساتين،  الروابي والجبال الأركية

أماكن الإقامة المؤقتة والدائمة

بحيث

أن الرجال، النساء والشيوخ الموقرين

الأطفال الرضع وبهائم الحقل والغابة

قوارض القطب والجن المشاغب

يحشرون معا على الصخور المتبقية،

المنحدرة نحو الأمواج الفولاذية

وليس سوى نوع من الفلك

وليس سوى هذا الأرارات  .. ومن يدري.

الأخبار عن أسباب الفيضانات متنوعة بشكل غريب

التأريخ بحد ذاته علم

قأئم على ذاكرة سيئة

.طوفانات كهذه يجب أن تؤخذ بإستخفاف

الطوفان الحقيقي

يكاد يكون أقرب إلى بركة

الى مستنقع مجاور

الى طشت غسيل منقوع

إلى الصمت

إلى اللاشيء.

الطوفان الحقيقي، هو عندما تسيل

الفقاعات من حلقنا

ونظن أنها

كلمات

ترجمة : حسين السوداني

براغ 6.3.2017

...................

النص التشيكي

STRUČNÁ ÚVAHA O POTOPĚ

Byli jsme odkojení představou, že

potopa jest, když

voda stoupá přes všecky meze,

zaplavuje luhy i háje, pahorky i prahory,

místa přechodného i trvalého pobytu,

takže

mužové, ženy, zasloužili starci

i dítka kojeňátka, jakož i zvěř polní a lesní ,

žoužel a pišišvoři

tísní se na zbylých skalinách

poklesajících do ocelových vln.

A jen nějaká ta archa ...a jen

nějaký ten Ararat ... Kdo ví.

Zprávy o příčinách potop se podivně různí.

Sama historie pak jest věda,

založená na špatné paměti.

Takový způsob potopy beřme na lehkou váhu.

Skutečná potopa

vyhlíží spíš jako louže.

Jako něco bahna ve vůkolí.

Jako sáknoucí necky.

Jako ticho.

Jako nic.

Skutečná potopa jest, když nám jdou

bublinky od úst,

a my si myslíme, že to jsou

slova.

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (18)

This comment was minimized by the moderator on the site

حسين السوداني
الشاعر و الترحم القدير
شكرا مرة اخرى و انت تتحفنا بروائع هولوب ؛ انه جميل لذيد بالرغم من صعوبة البحث و الاكتشاف في عوالمه الغرائبية احيانا و مسالكه الضيقة في غاباته المزدحمة بالتفسيرات و التاويلات والتي قد نخطئ و نتيه الدرب و قد نصل الا المراد بعد جهد جهيد و احيانا ( بمساعدة صديق ) ؛ و الصديق انت ؛
في هذا النص كعادته يبدأ من حادثة تاريخية معروفة دينيا و ثبت علميا و لكن ليس بصورة قاطعة الا وهي حادثة الطوفان اي طوفان نوح ؛ و تعرفنا عليه منذ الصغر ؛
هو لا يتحدث عن تفاصيل الطوفان الذي حدث بل ما تعلمه او عرفه من الطوفان القادم ؛ فيضان عظيم و سيل جارف و ماء يغرق كل شيئ ؛
و ليس سوى نوع من الفلك
و ليس سوى هذه الارارات.....و من يدري
و هنا لا بد من التدقيق و التمحيص و التفكر بالمعني الذي يريده هولوب من كلمة ( الارارات ) هل يقصد بها السيقان او الاطراف الهزيلة في الفلك ام يقصد جبل ارارات في تركيا و التي تقع شمال شرق الاناضول التي ذكرت في كتاب التكوين ؛و التي يعتقد البعض انها جبل الجودي التي استقرت في قمتها سفينة نوح ؛ و لجبال ارارت قدسية عن الارمن مرتبطة بقوميتهم قبل المسيح ؛ و حتى ان اسمه عندهم مشتق من اسم ماسيس و جده هايك هو ابو الارمن على ما اعتقد ؛ و قد ثيتوا صورة ارارات في شعارهم الذي يتوسط علم ارمينيا بعد الاستقلال .
و اعتقد بانه يتصور بان اي طوفان في اي جزء من العالم ليس الا شيئ بسيط قياسا لما يحدث من كوارث و حروب و دمار في هذا العالم الكبير و نتائجها الكارثية و المدمرة اكثر و اعظم و كذلك الوسائل الاخرى من الات الدمار و قتل الانسان من قنابل ذرية و هيدروجينية و و الخ
اذن تكرار عمليات الحديث عن طوفان ماضي او قادم غير مجدي و هناك كوارث اكثر هولا.
الطوفان الحقيقي عندما تتحول الكلمات الى فقاعات تحمل بذور الكره و البغضاء و التحريض و الفتنة والى خلق الاجواء لشن الحروب و الاقتتال و الابادة ؛
و دمت بخير ايها السوداني الجميل

زاحم جهاد مطر
This comment was minimized by the moderator on the site

المبدع الجميل رائد المقامة الحديثة / زاحم جهاد مطر

يسعدني جدا أن الشاعر الكبير - ميروسلاف هولوب - مازال يثير إهتمامك وانتباهك. ترجمت ونشرت له لحد الآن خمس قصائد وفي برنامجي نشر عشرة قصائد له حتى يتمكن القاريء بالعربية التعرف عليه وعلى أساليبه الشعرية عن قرب .

في هذه القصيدة يستخدم هولوب نفس الإسلوب الشعري الذي إستخدمه في قصيدته - سقوط طروادة - فهو حين يتناول واقعة تاريخية أو يومية يلجأ إلى تحويل جوهر الحادثة إلى شكل أو عرضا آخر ويصير الشكل الثاني هو الجوهر .
هنا صارت الثرثرة والكلمات الفارغة التي هي فقاعات وليست كلمات تنفع الناس ، فقاعات لا معنى لها صارت هي الطوفان.
أما الطوفان الذي فطمنا على تصوره وهو سفينة نوح وحشر البشر والحيوانات وجبل أرارات في تركيا كل هذا تحول إلى شكل ثانوي عرضي وكأن الشاعر نساه في تفاصيل النص وبهذا الإسلوب يبتعد هولوب عن المباشرة والسطحية والإبتذال في معالجة موضوع النص ويجعلنا نتأمل ونفكر ونبحث ونتسائل عن القصد والمعنى.

هولوب يدفعنا هنا لتوخي الحذر والإنتباه حين نكتب وحين نطلق الكلمات حتى لا تكون فقاعات لا معنى لها لأن .

الطوفان الحقيقي هو عندما تسيل
الفقاعات من حلقنا
ونظن أنها
كلمات.

يعني نحتاج رقبة طويلة كرقبة البعير !!!

أخي وصديقي زاحم أسعدتني بهذا المرور البهي على النص.

لك من قلبي طوفان زنابقه.
ومن روحي طوفان ينابيع المحبة.

دمت بخير وألق وإبداع دائم.

حسين السوداني
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الرائع حسبن السوداني

وانت تنقل لنا بروعة شعر هولوب المميز ذات المعاني والتاويلات

الكثيرة التي تختبيء وراءها كلمات هولوب البسيطة في ظاهرها

العميقة في باطنها وهو يشير اويبين لنا ان لا ننخدع بالمظاهر ا

المزيفة

ربما طوفان نوح عليه السلام المدمر هو بداية حياة جديدة على

وجه المعمورة وربما كلمات لانتوقع تفعل فعل الطوفان يكون

لها الوقع الكبير في حياتنا او ربما رمز الشاعر لأشخاص نستهين بقدراتهم

لكنهم يغيرون تاريخ امم ولنا في تاريخنا العربي الكثير الكثير

الشاعر هولوب يمتليء قلبه بالكثير ويبقى المعنى في قلب

هولوب ايها المبدع

رند الربيعي
This comment was minimized by the moderator on the site

حسين السوداني
كما عودتنا فانا مثلك اكرر اعتذاري عن الاخطاء الطباعية
اصبحنا نقترب شيئا فشيئا
الله ما اجمل النقاش و المحاورة من اجل هدف سام وانساني و ليس اناني
دمت للجمال و المحبة

زاحم جهاد مطر
This comment was minimized by the moderator on the site

يا للحكمة والإستعارة البلاغية :

( الطوفان الحقيقي، هو عندما تسيل
الفقاعات من حلقنا
ونظن أنها
كلمات )

قرأت هذا المقطع فتذكّرتُ الهراء والهذيان الذي يكتبه أدعياء الشعر فيتوهمون هذيانهم شدواً كالذي يتوهّم حشائش الحلفاء أشجارا ـ وتذكرت خطابات الساسة التي تتحدث عن الجنة في الآخرة مُغمضين عيونهم عن جحيم الدنيا الذي قادونا نحوه !

محبتي ومحبتي صديقي الشاعر والمترجم القدير .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر والمترجم المبع حسين السوداني
تحية واحتراما
ما أن قرأت ترجمتك لقصيدة سقوط طروادة للشاعر التشيكي ميروسلاف هولوب حتى باشرت بكتابة بعض ماورد في ذهني لما أثارته تلك الكلمات من ذكريات متخمة باحداث خلت مما جعلتني أن أدخل في جلباب ميرو سلاف هولوب فأربط الخيط بالخيط لتتكون صورة دراماتيكية واحدة من الكثير مما رسخت في اعماق ذاكرتي خلال مواسم الهجرة ألى سجون العراق المفتوحة أبوابها على مصاريعها إلا أنني لم ألحق بالقصيدة لرفعها من الموقع مع هذا فالصورة التي تركبت هي خلال مكوثي في أحد ى الانتقالات إل سجن الموقف العام إذ صادف أن يكون جليسي على دكة الزنزانة رجلا كبير السن لا يحدث أحدا طول الوقت وقد تمكنت من أن أخرجه من صمته وأعرف سبب صمته ووجومه وقبل أن يخبرني عن السبب أخرج من بين أسماله زجاجة سفن آب فارغة وبعد تدقيق النظر للزجاجة وجدت داخلها أسنان بشرية وعندها سألته ما معنى ذلك؟ فأجاب بحسرة وألم : إنني احتفظ بهذه الاسنان وهي تعود لي وقد اخفيتها هنا داخل الزجاجة بعد أن هشمها الحرس الاسود من انقلابي شباط الدم باعتباري أحد مقاومي الانقلاب في مدينتي الكاظمية وسأحاول أيصالها إلى أبناىي عسى وأنهم سيأخذون بثأري في المستقبل . ولكن لم يحدث أي شيء من هذا القبيل ومن الأحداث الأخرىالكثيرة.
هذه الصورة جزء من سلسلة 1000 يوم في سجن نقرة السلمان البالغة 30 حلقة موجودة على صفحة مركز النور.
واليك صورة التداعيات التي أحدثتها قصيدة سقوط طروادة:
من طروادتنا شباط الدم
اجلسنا متجاورين
داخل اسمالنا

في الواقع ما حصل شيء فظيع
سوى أننا بقينا نتذكر
شباط الزمهرير والدم

ثغاء المكبلين
لا سقوف فوق رؤوسهم
الأرض ذرفت دماء
منذ قيامة شباط الأسود

الحارس لوح لنا
بعصاه الغليظة
تصرفوا وكأنكم
في بيوتكم
لو أعجبت سيدي فبأمكانك أن تترجمها إلى التشيكية
أما بخصوص القصيدة الحالية عن أفكار موجزة عن الطوفانات أقول أن طوفاننا هو من نوع خاص يختلف كليا عما جاء بالرقم والكتب السماوية فيمكن أن تعرج اليه في مركز النور بعنوان ( طوفان الماء والذكريات وبعشرة حلقات)
يهمني كثيرا أن أتواصل مع حضرتكم وإنني أدون الأن في صحيفة الفكر ودمت بيسر وأمان

لطفي شفيق سعيد
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعرة المبدعة / رند الربيعي
شاعرة الهايكو الجميل

يسعدني جدا إهتمامك المتواصل بترجماتي الشعرية لنصوص - هولوب - التأملية العقلانية الفكرية النابعة من معرفة وليس عاطفة فقط. شعرا تجريبيا تحليليا يعكس وبوعي روح صيرورات الحضارات الإنسانية.
في هذه القصيدة التي تعالج حادثة تاريخية يلجأ هولوب إلى إسلوب تحويل الحدث الجوهري الكبير الطوفان إلى شكل آخر وهو طوفان الكلمات الفارغة والجوفاء الخالية من المعنى والتي تشبه الفقاعات.
يعني مثلما قلت ( أن لا ننخدع بالمظاهر ) . هناك بعض الناس يظن أنه يأتي بالقول الكبير أو يكتب كلمات وأشياء مهمة لكنها في الواقع مجرد فقاعات فارغة لا معنى لها سرعان ما تنفجر وتتلاشى لأن ما يكتبونه هو ( الهراء والهذيان ) حسب تعبير إستاذي الشاعر الكبير يحيى السماوي في تعليقه على هذا النص.

فيما يتعلق بالإبداع الأدبي فالمقصود هنا :
علينا أن نبحث ونعمل ونجد ونأتي بشيء جميل له قيمة أدبية وفنية وجمالية لنكتبه للناس لا أن نكتب لهم الفقاعات الفارغة الجوفاء التي لا معنى لها ونقول لهم تفضلوا هذه كلمات عظيمة وهي الشعر الحق !

شكرا لك أيتها الشاعرة السومرية البهية .

أنا متأكد أن ما تكتبينه أنت له قيمة جمالية وإبداعية .

ننتظر منك طوفان شذا النرجس والسوسن والزنابق في قصائدك وهايكواتك المقبلة .

دمت بخير وألق وإبداع شعري دائم.

حسين السوداني
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي المبدع زاحم لا تقلق من جانب الأخطاء التي تقع أثناء الكتابة .
وشكرا لك على نبل أخلاقك.

حسين السوداني
This comment was minimized by the moderator on the site

أستاذي شاعر الحرية والجمال والكرامة الإنسانية .
الشاعر الكبير / يحيى السماوي

أبا الشيماء أيها الشاعر المرهف النبيل لقد أسعدتني حقا بكرم زيارتك البهية وأدخلت البهجة لقلبي بتعليقك الصائب لأنه حدد بدقة ما أراد قوله الشاعر - هولوب - لنا.

مثلما تعرف فإن هولوب غالبا ما يلجأ في قصائده التي تعالج الحوادث التاريخية أو اليومية إلى إسلوب تحويل الجوهر إلى شكل آخر ويبرز الشكل الجديد ويحوله إلى جوهر جديد للنص مثلما حول لنا قصة الطوفان التي نعرفها بجوهرها ( بإستعارة بلاغية أستخدم هنا عبارتك ) ليوصلنا إلى حكمة مفادها :
أن الطوفان الحقيقي هو الفقاعات والهراء والهذيان والكلام الأجوف الفارغ الخالي من السحر والجمال والإبداع الفني الذي يقدمه لنا البعض كونه الشعر الحقيقي والطليعي !!!

أما كلام ساسة العراق فيتضمن معضلة جوهرية آخرى هي أنه كاذب ومرواغ ومخادع وهنا الخطورة أكبر .

أخي وصديقي الحميم أبا الشيماء.
لك من حدائق - براغ - أزهار المطر الذهبي goldenrod الشموس الصفراء الصغيرة التي جاءت محمولة على أجنحة عصافير الربيع.
ومن روضة قلبي لك أزهار محبتي .

دمت بخير وبصحة جيدة وبألق وإبداع دائم.

حسين السوداني
This comment was minimized by the moderator on the site

الطوفان الحقيقي، هو عندما تسيل

الفقاعات من حلقنا

ونظن أنها

كلمات
----------
شكراً لهذا الطوفان الذي جعلك تترجمه لتمتعنا
اختيار أنيق
كن بكل الخير أيها الرائع
احترامي وتقديري

ذكرى لعيبي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المبدع والمترجم الحاذق حسين السوداني
ها أنت تقدم لنا قصيدة جديدة للشاعر التشيكي ميروسلف هولوب بلغة عذبة تمتاز بالوضوح وبأسلوب على قدرٍ كبير من الجمال الشعري , الشاعر هنا يتقمص دور الفيلسوف الناقد , الذي يسبر غور الأشياء ليعود لنا بحكمة والأصح بحقيقة دامغة.... تحدثت الكتب السماوية والملاحم الشعرية القديمة عن الطوفان الذي غمر الأرض فأنهى الحياة ولم يتبق منها إلا ما حملته السفينة التي صنعها النبي نوح... وفي أيامنا هذه من يتحدث عن طوفان قادم, وأنا نفسي في روايتي( تركة لاعب الكريات الزجاجية) الصادرة باللغة الألمانية أشرت فيها الى الطوفان القادم ومن الجدير بالذكر هنا ان روايتي هي تكملة بمنظور فكري جديد لرواية الأديب الألماني المعروف هيرمان هسة( لعبة الكريات الزجاجية). الشيئ الملفت للنظر والمثير للإهمام في قصيدة ميلاسوف هولوب هو التصور لطبيعة الطوفان القادم والذي يختلف تماما عن الطوفا ن الذي حدث في زمن النبي نوح , إنه طوفان من نوع آخر , إنه طوفان الأخبار الكاذبة والإعلام المضلل والخواء الروحي وشيوع التفاهة والإبتذال وهذا ما عبر عنه الشاعر بشكل رمزي في المقطع التالي:
لطوفان الحقيقي، هو عندما تسيل
الفقاعات من حلقنا
ونظن أنها
كلمات )
أشد على يديك أخي الشاعر والمترجم الرائع حسين السوداني على هذه الترجمة الرائعة
دمت بخير وعافية ولك مني عاطر التحايا مع التقدير

جميل حسين الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المبدع / لطفي شفيق سعيد
فلاح حقول الهايكوات الجميلة.

أخي وصديقي الأستاذ الجليل والمبدع الجميل أطال الله والشعر في شوط عمرك .
أسعدتني يا أخي العزيز في تعليقك او بالأحرى في التعليقين المتعانقين في تعليق واحد.
ما يخص - سقوط طروادة - وحرقها وإسقاط نتائجها الكأرثية على سجن الموقف العام وذأك السجين البطل الذي قاوم إنقلابي شباط الأسود في مدينة الكاظمية الذي يحتفظ بأسنانه المهشمة في قنينة فارغة من المشروب الغازي سفن اب فكرة طيبة لتخليد تلك الأيام التاريخية العصيبة التي مرت على أحرار العراق في تلك الأيام السوداء وجميل ما كتبت لتخليد تلك الأيام الصعبة .
أما - أفكار موجزة عن الطوفانات - فهولوب يحيلنا إلى طوفانه الجديد الذي يراه بعينيه ويسمعه بأذنيه وهو طوفان الفقاعات والكلمات الجوفاء والهراء والهذيان الذي غمر ويغمر الأرض والذي تراه وتسمعه في كل مكان هذا هو الطوفان الحقيقي الذي سيغرقنا ولن نستطيع اللحاق حتى لنصعد الفلك.
أما ( طوفان الماء والذكريات ) بحلقاته العشرة فللأسف الشديد لم أطلع عليه وسأقرأ هذه الحلقات عن قريب.

يهمني أيضا تواصلك معي وأشكرك على هذا التواصل المستمر الجميل وأرجو أن تنقل تحياتي الى أخينا الشاعر الأزرق المبدع في صحيفة الفكر.

تقبل مني محبتي وشكري الجزيل على مرورك النبيل.

دمت بخير وبصحة جيدة وبألق وإبداع دائم أخي المبدع القدير.

حسين السوداني
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعرة المبدعة البهية / ذكرى لعيبي


الشاعرة العازفة على ناي أنين الأسى الجنوبي.

اليمامة السومرية التي لا تعرف الوراء .
القابضة على جمرة الحب المقدس.

حمامة الحب والسلام ورسولة المحبة للعراق الجميل الواحد.

لك طوفانا من النرجس والسوسن البري .

شكرا لمرورك البهي أيتها الشاعرة الرائعة.
تقبلي مني خالص ودي وشكري وتقديري.

ودمت بخير وألق وإبداع شعري متميز ودائم.

حسين السوداني
This comment was minimized by the moderator on the site

شاعر الرومانسية والجمال / الساعدي الجميل
شاعر العذوبة والغنائية الشعرية
شاعر الحب والحرية والكرامة الإنسانية.

أخي الغالي - جميل - أيها الشاعر المثقف القدير لقد أبهرتني برؤاك التحليلية لهذا النص الذي أراده الشاعر التشيكي - ميروسلاف هولوب - أن يعكس رؤية شكلية مغايرة لما قد فطمنا عليه من تصور لجوهر الحدث التأريخي قصة الطوفان وقد جاءت رؤاك صائبة ودقيقة .
ولقد سررت لأن رواية سبق وأن صدرت لك باللغة الألمانية ( تركة لاعب الكريات الزجاجية ) التي هي تكملة بمنظور فكري جديد لرواية المبدع الألماني - هيرمان هسة - (( لعبة الكرات الزجاجية )) والتي تشير فيها إلى الطوفان القادم . أنا أعتبر ذلك إنجازا كبيرا لك ولنا نحن محبي أدبك وشعرك وإبداعك.

نعم : طوفان الشاعر - هولوب - مغاير للطوفان الذي فطمنا على تصوره وبالدقة هو كل ما كتبته أنت بوصفك في تعليقك الذكي الجميل لهذا الطوفان .

لك مني أيها الشاعر المبهر طوفانا من السوسن البري.

دمت بخير وبصحة جيدة وبألق وإبداع شعري دائم.

حسين السوداني
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر والمترجم القدير
قصائد الشاعر الكبير ( هولوب ) لها ميزة ولون خاص في خلق القصيدة . انه شاعر انتقادي بسخرية لاذعة , ومتهكم من اشياء الواقع بشكل رمزي معبر , قد يكون الحصار في حرية الابداع , تجعله ينزاح في سخريته الى الاساطير التاريخية , ويقلبها بصيغة مضادة , ليس تلك المتعارف عليها بالاسطورة . اي انه يجعل الاسطورة مدخل او مصعد لرؤيا فلسفته الحياتية والوجودية التي يؤمن بها , لذلك قصائده تمنح خاصية التأويل المفتوح على كل الافاق , بما فيها النفسية والمزاجية والنرجسية , , انه يصوغ الماضي او الاسطورة , برؤيا الجديدة معاصرة , بروح السخرية والانتقاد والتهكم , بأن يصف التاريخ عبارة عن ( التاريخ بحد ذاته / قائم على ذاكرة سيئة ) وهذه السيئات يصوغها من جديد بشكل غير مألوف ومتعارف عليه , فتتحول هذه السيئات الى منصة انتقادية ساخرة متهكمة , والثر منها , هو تحريك الذهن بالشك من الموجودات المتعارف عليها الماضي والحاضر , اي اعادة الاسطورة الى الذهن والعقل لتشريحها من جديد , بعد ان يزيل عنها غبار الشعوذة والخرافة . مثلاً قصة الطوفان , تتحول الى كوميدية ساخرة ومتهكمة في انتقادها اللاذع , فالطوفان الحقيقي هو عبارة عن ( يكاد يكون اقرب الى بركة / الى مستنقع مجاور / الى طشت غسيل منقوع ) وكذلك يتخذ الاسطورة منصة لمهاجمة الواقع , حين تتحول الاسطورة الطوفان الحقيقي , الى انتقاد صخب الواقع وهذيانه ومزاعمه , بأنها فقاعات لا تعني اي شيء , سوى العواء والنباح
الطوفان الحقيقي، هو عندما تسيل

الفقاعات من حلقنا

ونظن أنها

كلمات
. والشيء الملفت في هذه تراجم في قصائد ( هولوب ) انها رائعة وشفافة بجمالية يحسد عليها , لانها من الاصل والام , وبترجمة بروحية العاشق . لذلك تكون متميزة في جمالية الترجمة , لذلك اتمنى ويا حبذا لو تستمر بهذا الجهد الابداعي في ترجمة قصائد ( هولوب )
ودمتم في خير وصحة

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الكاتب المبدع والناقد القدير / جمعة عبدالله

أعجبتني رؤيتك النقدية التحليلية لنص - هولوب - هذا واتفق معك في كثير من التفاصيل التي طرحتها سوى عبارة (( بما فيها النفسية والمزاجية والنرجسية ))!
فالشاعر - هولوب - في فلسفته الحياتية الوجودية لم يكن مزاجيا ولا نرجسيا بل بالعكس كان طبيبا وعالما متواضعا جدا ورجل علم وكان بسيطا في حياته يلتقي بطلاب الجامعات ويلقي عليهم محاضرات أدبية في اللقاءات العامة مجانا طبعا. ويجلس في المقاهي ويتحدث مع الناس ولا يعيش في الأبراج العاجية الخاصة لبعض المثقفين والشعراء.
وحين يتناول الشاعر - هولوب - الأحداث التاريخية مثل سقوط طروادة أو هذا النص - أفكار موجزة عن الطوفانات - فأنه يستخدم إسلوبه الخاص في تحويل جوهر الحادثة التاريخية الكبيرة إلى حادثة صغيرة معاصرة تواجه حياة الناس والمجتمع ويتناولها بطريقة نقدية ساخرة وأحيانا بطريقة الكوميديا السوداء.
نعم سأستمر في ترجمة خمس قصائد آخرى وأكتفي لأن الصورة بدأت تتوضح للقاريء في اللغة العربية عن الشاعر التشيكي - ميروسلاف هولوب - .

شكرا لك أيها الناقد المبدع على كل ما تفضلت به من رؤى وتحليلات نقدية .

دمت بخير وبصحة جيدة وبألق وإبداع نقدي متواصل.

حسين السوداني
This comment was minimized by the moderator on the site

كأني أقرأ شعراً عربياً حديثاً وهذا من فرط إخلاصك في الترجمة وتمكنك من لغة الشاعر ميروسلاف هولوب
دام البريق مع الود

سامي العامري
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي وصديق المنفى / سامي العامري
الشاعر المبدع القدير والمثقف بإمتياز.

إفتقدتك طويلا أيها البستاني والفاكهاني .

أسمع أحيانا من الأصدقاء وأقرأ في المواقع الثقافية الألكترونية أحيانا بأنك تتجول كثيرا في القرى والحقول والبراري الألمانية كرحالة قادم من الشرق مقلدا بذلك - إبراهيم بن يعقوب - الذي وطأة قدماه هذه الأرض قبلنا أظن في القرن الثاني عشر لكنه جاءها كتاجر ونحن فقراء منفيين.

من قرية إلى قرية ومن مدينة إلى مدينة ( ومن باب لباب نذوي كما تذوي الزنابق في التراب ). ع.و.ب

هل أضعت قصائدك الجميلة في هذه القرى وهذا الترحال؟!

سامي العامري صديقي في تناول حساء الغربة:
(( أريد الليلة أن أخبرك بأنني
في قبضة الذكرى
سجين
دونما سجان ))
س.ي

شكرا على الإطراء الجميل أخي - سامي - .
أحاول جاهدا الترجمة بصدق وأمانة ناقلا روح وثقافة هذا الطبيب العالم والشاعر الكبير من لغته الأم إلى العربية لأني وجدت أن الشعراء الذين ترجموا له عن اللغة الأنجليزية وقعوا في أخطاء كثيرة وكبيرة حتى يصل بعضها إلى عدم فهم بعض الأبيات والكلمات وترجمتها بشكل مغاير يختلف عما أراده الشاعر - هولوب -.
وهذه هي القصيدة الخامسة التي ترجمتها له ونشرتها في صحيفة المثقف وفي جعبتي خمس قصائد سأبعثها للنشر حتى تكون الصورة قد إكتملت للقاريء بالعربية ليكون تصورا أو بالقليل إنطباعا أوليا عن الشاعر وشعره.
وبالمناسبة فهو أيضا رغبة في التنويع والتنوع لأني قبل الترجمة كتبت العشرات من الهايكوات الحديثة والسنريوات رغبة في التجديد والتنوع.

حقولا من النرجس التشيكي أبعثها لك.
وبطنا البري سيحمل لك أزهار السوسن البري.

دمت بخير وألق وإبداع شعري وإنساني دائم.

حسين السوداني
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3869 المصادف: 2017-04-09 13:02:53


Share on Myspace