 ترجمات أدبية

كلب في مقلع

ترجمة لقصيدة

الشاعر ميروسلاف هولوب

almothaqafnewspaper

كلب في مقلع / ترجمة: حسين السوداني

 

كان نهارا ساطعا

 حتى أن أقفاص الطيور إنفتحت.

وتنهد صدر العشب فرحا

 وغنت السيارات في الطريق العام،

. أغنية الأسفلت الرائعة.

 

وفي قرية - لوبزي ** - وقع كلب في مقلع

 وبدأ البكاء.

الأمهات غادرن مع عربات أطفالهن من المتنزه المقابل

 فالأطفال لا يمكنهم النوم،

 حين يبكي كلب.

عجوز سمين متقاعد لعن المجلس البلدي

 لأنه ترك الكلب يسقط في البركة،

  ولم ينقذه ولذلك ينبح منذ الصباح.

 

عند المساء حتى الأشجار

كفت عن أن تزهر

والماء في قاع البركة إخضر من الموت

 لكن الكلب إستمر بالبكاء.

 

بعدئذ قدم بضعة صبيان

وصنعوا طوفا من جذعين

ولوحين

 

وعلى الضفة ترك رجل

حقيبة يد يغرس فيها خبزة صباحا

 فتنبت فتاتا في منتصف النهار.

(حقيبة من تلك التي تذوي

(فيها المؤلفات والمجلدات جاثمة)،

وضع الحقيبة جانبا

 وأبحر مع الصبيان.

 

كانت رحلة عبر بركة خضراء

تقود إلى جزيرة يقف عليها الكلب

كانت رحلة شبيهة باكتشاف أمريكا

رحلة شبيهة برحلة  (ثيسيوس).***

 

صمت الكلب

والصبيان وقفوا كالتماثيل

جذف أحدهم بعصاه

فارتجفت المويجات هلعا

وتقافزت صغار الضفادع من بيوضها مسرعة،

 

السماء ظلت صامتة

مد الرجل يده.

وكانت يدا

 تمتد عبر عدة عصور.

كانت يدا

 توحد عالما بعالم آخر،

 الحياة بالموت،

 كانت اليد التي توحد الأشياء ببعضها،

اليد التي مسكت الكلب من قذالته

 

ثم أبحروا عائدين

 ترافقهم الموسيقى المجلجلة لنحيب الكلب.

 

 إنها ليست مسألة ذلك الكلب.

 

  ولا قضية هذا المتنزه.

 

 ولكن الأمر متعلق بطفولتنا كلها،

 التي تتسع لتلميحات كل البرك،

متعلق بكل ما أحببنا

كل الأماكن التي عشقنا فيها

وإفترقنا دون عودة

بكل المشاهد

السعيدة كالعشب

 والبائسة كالعظم،

 كل درب صاعد أو نازل،

كل الأطواف والوسائط الأخرى

الموجودة لدينا وراء أكمة المخارط

وألواح الرسم

كل الأشياء التي تطالها أيدينا

. في زاوية المشهد الطبيعي للريف.

 

 ما كان هذا جوابا.

 

 فثمة أيام لا حاجة فيها للجواب.

 

حسين السوداني

23.4.2017 براغ

..........................................

*: مقلع أو محجر يحفره الإنسان لغرض إستخراج موارد طبيعية من باطن الأرض ثم يتركه فتغمره مياه الأمطار والمياه الجوفية فيصبح مستنقعا.

**: لوبزي  قرية صغيرة في الجمهورية التشيكية تقع في   القسم الغربي قريبة من الحدود مع ألمانيا

*** : ثيسيوس أمير أتيكي إبن إمرأة تدعى - أثيرا - وهي إبنة بيثيوس ملك ترويزون والتي أحبها أيغيوس ملك أثينا والأله  بوزيدون. تطوع (ثيسيوس) في أحد أشهر أعماله البطولية لقتل - مينوتور - فذهب إلى جزيرة كريت كأحد ضحاياه وذهب في سفينة بأشرعة سوداء ووعد أباه أنه إن قتل الوحش سيعود بأشرعة بيضاء . أنظر بقية الحكاية

........................

النص التشيكي

PES  V  LOMU

 

Den jasný ,

že se i ptačí klece otvíraly.

Prsa trávníků

se dmula radostí

a auta na silnici

zpívala velkou asfaltovou píseň.

 

V Lobzích spadl pes do lomu

a plakal.

Matky odjížděly s kočárky z parku naproti,

protože děti nemohou spát,

když pes pláče,

a jakýsi odulý penzista nadával na komunál,

psa nechají spadnout a pak ho nevytáhnou

a takhle řve už od rána.

 

K večeru už i stromy

přestával kvést

a voda na dně lomu

zelenala smrtí.

Ale pes ještě plakal.

 

A tu přišli nějací kluci

a udělali vor ze dvou klád

a z dvou prken.

 

A nějaký chlap odložil na břehu

aktovku, v níž se ráno

zasazuje chleba,

aby v poledne

vyrostly drobný,

( takovou aktovku, co by v ní spisy

a výnosy

zašly na skrčeninu,)

odložil aktovku

a plul s nimi.

 

Byla ta cesta přes zelenou louži

k ostrovu se psem,

byla to cesta ne nepodobná

objevení Ameriky,

byla to cesta ne nepodobná

plavbě Theseově,

 

pes zmlkl

a kluci stáli jako sochy

a jeden odpichoval klackem ,

vlnky se nervózně chtěly,

pulci rychle

vyskakovali z jiker,

nebe

se zastavilo

a chlap natahoval ruku.

A byla to ruka,

jež spojuje

svět se světem,

život se smrtí,

byla to ruka,

jíž to všechno drží pohromadě,

chytla psa za kůži na krku

 

a pak pluli zpět

doprovázeni

nesmírnou fanfárou

psího kňučení.

  

Ne že by šlo o toho psa.

 

Ne že by šlo o ten park.

 

Ale nějak šlo

o všechno naše

dětství, na kterém

všechny loužičky najevo vyjdou,

o všechny naše lásky,

o všechna místa, kde jsem milovali

a rozcházeli se do nenávratna,

o všechny podoby

šťastné jako tráva,

nešťastné jako Kost,

 

o všechny cesty nahoru nebo dolů,

o všechny vory a jiné přístroje,

Které máme za lubem soustruhů

a rýsovacích prken,

o všechno, po čem saháme

za roh krajiny.

 

Nebyla to odpověď.

 

Jsou dny, kdy není třeba odpovědÍ.

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (20)

This comment was minimized by the moderator on the site

عند المساء حتى الأشجار
كفت عن أن تزهر
والماء في قاع البركة إخضر من الموت
لكن الكلب إستمر بالبكاء.
------
مساء الأناقة وجمال الأختيار
كنت ضد ترجمة النصوص لأني اعتقدت تفقد جماليتها ، لكني الآن أصفق لك أيها السوداني
اعتزازي واحترامي

ذكرى لعيبي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعرة المبدعة المدهشة / ذكرى لعيبي

طاب مساءك أيتها السومرية البهية.

يسعدني جدا إهتمامك بترجماتي لقصائد الشاعر التشيكي الكبير - ميروسلاف هولوب - وبهاء حضورك الدائم وتعليقاتك الجميلة المهمة بالنسبة لي وإطراءك العذب على هذه الترجمات وإعجابك ورضاك عنها.

أنا مثلك سيدتي أعتقد أن الشعر يفقد الكثير من دم قلبه وعذوبة روحه وجمالها أثناء الترجمة، والترجمة بحد ذاتها خيانة للشعر وبالأخص حين تكون الترجمة من لغة ثالثة.

حين أترجم بعض النصوص مباشرة من التشيكية ثم أقرأ النص نفسه المترجم إلى الإنجليزية ألاحظ هناك بعض الإختلافات وأحيانا عدم فهم صحيح لبعض ما يقصده الشاعر في النص.
أما حين تترجم هذه النصوص من الإنجليزية إلى العربية فتزيد الأختلافات ويفقد النص جزء آخر من روحه وماء ورده وندى أزهاره.

حاولت قدر إستطاعتي وإمكانياتي المتواضعة أن أقرب لكم الشاعر هولوب بروحه الخلاقة وتأملاته الإنسانية العقلانية وإقترب موعد توديعكم لأني نفذت ما وعدت به وهو ترجمة عشرة قصائد للشاعر - هولوب -.

لك مني فائق شكري وتقديري واحترامي.

دمت بخير وعافية شعرية وألق وإبداع دائم.

حسين السوداني
This comment was minimized by the moderator on the site

حسين السوداني شاعراً مبدعاً ومترجماً حاذقا
ودّاً ودّا
قصيدة بانوراميّة تنطلق من حدث ثم تمد مجساتها بعيداً وعميقاً ومن كل جانب .
المقدمة أو المقطع الأول المنتهي بأغنية الإسفلت هو مقطع شعري مكثف .
ثم يدخل الشاعر في تفاصيل متن القصيدة الذي يتجاذبه السرد والمباغتات الشعرية
وكل هذا في بوتقة واحدة فلا السرد سرد ولا الشعر بمنفصل عن تنامي الحبكة
ثم يأتي المقطع الأخير تتويجاً شعرياً لكل ما تقدّم والنص من هذه الناحية يحمل سمات قصيدة شعرية
واضحة البناء تبدأ ثم تنمو حتى تصل الى خواتيمها وهي بهذه الخواص ارقى وأجمل من النص الذي يتراكم
شعرياً دون بناء ظاهر حتى ان القارىء يمكنه ان يقدم بالمقاطع ويؤخر . ونهاية هذه القصيدة مفتوحة بالمعنى والمغزى
ومنغلقة بالشكل بمعنى انها خاتمة ممتازة من حيث كونها لا تأتي كصور شعرية إلا لتعزيز الشعور عند القارىء
ان القصيدة انقفلت وهذه نهايتها أما انفتاحها على التآويل فقد عزز نجاح الخاتمة كخاتمة لأنها بقيت مفتوحة على
شتى التآويل .
اعتقد ان هذه القصيدة تلامس وجداناً محليّاً بشكل اكثر دقّة مما يستطيع قارىء بلغة اخرى استشفافه منها
وهي حتماً تلعب في لغتها الأصلية على خلفية ثقافية مشتركة بينها وبين قارئها الشيكي وهذا لا يصل اليه
قارىء ترجمة القصيدة حتى مع وجود الهوامش والشروحات فثمة ربما غمزات شعرية لها دلالات لا يمكن
تعميمها ونقلها مع المعنى العام لمفردات القصيدة وصورها الى لغة اخرى أو هكذا يبدو لي .
إنها ليست مسألة ذلك الكلب
ولا قضية ذلك المتنزّه
ولكن الأمر متعلق بالشعر وحين يستطيع هولوب أن يقول ذلك وبهذه البلاغة العابرة للغات فإن الشعر بخير
وان شاعر ذلك الشعر شاعر خلاق
ترجمتك جميلة وقد وصلت القصيدة او ما وصل منها بعد الترجمة قدم صورة مكتملة بدليل تفاعلنا كقراء معها
وبجدية عالية
شكراً للسوداني حسين الشاعر والمترجم المبدع لأنه اتاح لنا الإستمتاع بهذا النص الباهر .
دمت في صحة وإبداع اخي الحبيب

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

( الأطفال لا يمكنهم النوم،
حين يبكي كلب.
عجوز سمين متقاعد لعن المجلس البلدي
لأنه ترك الكلب يسقط في البركة )

ما أحوجنا الى إنسانية الأطفال في عصر " أسبرطة الجديدة / أمريكا " وما أحوجنا الى رأفة الطاعنين في السنّ !

أبدع الشاعر في أنسنة الطبيعة في جعلها أكثر إنسانية من المجلس البلدي بإعلان الأشجار الإضراب عن الإزهار تضامنا مع الكلب :

الأشجار
كفت عن أن تزهر


همسة محبة صديقي المترجم القدير : كلمة العجوز في اللغة العربية تعني المرأة المسنة ... أما الرجل المسن فيُنعتْ بالشيخ ، ونعته بالعجوز هو خطأ ( رغم كونه شائعا ) .


شكرا ومحبتي وشوقي .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الشاعر
والناقد الحاذق الماهر
ومترجم الهايكو الساحر/ جمال مصطفى

أخي وصديقي الشاعر الجميل والإنسان النبيل.

ربما لا تعرف أخي - جمال - مقدار وحجم غبطتي وبهجتي وسروري حين تعلق على النصوص الشعرية التي أترجمها أو تبدي ببعض ملاحظاتك النقدية أو تنبه على بعض الهنات أو تقترح إضافة أو حذف كلمة وحتى على قصائدي أو الهايكوات الحديثة التي كتبتها وعلقت عليها أو كتبت ملاحظاتك النقدية الموجزة.
إن سبب هذه السعادة والبهجة اللتان تغمران روحي وقلبي نابعتان من أنني بطبعي أحب أن أتعلم وأفرح كثيرا بالفكرة الجديدة التي أتعلمها بنفسي أو أحصل عليها من غيري والمعرفة أو إكتشاف فكرة أو أشياء جديدة يخلق لي السعادة والفرح ( بهجة المعرفة ) وأنت بتعليقاتك المفيدة تحقق لي هذا الشيء لأن ثقافتك الواسعة وتعدد إهتماماتك كشاعر ومترجم وناقد ماهر وقراءاتك المتنوعة تجعلني مطمئنا بأني حتما سأستفيد من تعليقاتك.
لذلك أنا سعيد بتعليق الرصين الشامل على هذه القصيدة.
تعليق الخبير العارف بكل ظاهر النص وباطنه ولن أضيف بردي هذا على تعليقك سوى هذه الملاحظة التي هي برأيي جوهر ما أراد أن يقوله لنا - هولوب - :
كتب هولوب هذه القصيدة في منتصف الستينات وهي من المجموعة الشعرية - إذهب وافتح الباب - التي سبق وأن ترجمت منها قصيدة تحت نفس العنوان وأهديتها لك وفيها فكرة يلح عليها هولوب دائما باعتباره شاعر إنساني نبيل هي : ( مد يد المساعدة ) للشخص الذي يحتاجها في اللحظة المناسبة لإنقاذه وتلك الفترة التاريخية في حياته قدمت له مساعدة وساعد هو كذلك من كان بحاجة للمساعدة حتى أن الشاعر هولوب كتب أقصر قصائده تحت نفس هذا العنوان وهي قصيدة : ( يد ) التي تعرفها وهي قصيدة قصيرة جدا لكن شهرتها إنتشرت في كل أصقاع العالم حتى وصلت الى راديو - سلطنة عمان - في مسقط !! أنظر واسمع - يو تيوب - .

وهذه ترجمتي للقصيدة:

يد
RUKA

مددنا يدا للعشب
Podali jsme ruku trávě
فصار قمحا
a je to obili
مدننا يدا للنار
Podali jsme ruku ohni
فصارت صاروخا
a je to raketa
ببط
Zvolna
وحذر
opatrně
نمدد يدنا
podáváme ruku
للناس
lidem,
لبعض الناس .
. některým lidem

بهذه القصيدة القصيرة أكون قد أكملت ترجمة عشرة قصائد !!! لكم ووفيت بوعدي وأتمنى أن تكون ترجماتي قد أعجبتك ونالت رضاك وإستحسان الأخوة والأصدقاء في صحيفة المثقف الموقرة.

أخي الغالي - جمال - ربما سأفارقكم من بداية الشهر الخامس /مايس وهذا شيء يحزنني بطبيعة الحال لكني مضطرا لذلك وللضرورة أحكامها.

تقبل مني محبتي التي تعرفها.
ودمت بخير وعافية شعرية وألق وإبداع دائم.

حسين السوداني
This comment was minimized by the moderator on the site

أبا الشيماء/ الشاعر الإنساني الكبير

أخي الغالي - أبا الشيماء - :
سعيد أنا ببهاء حضورك وقراءتك التأملية الإنسانية لنص الشاعر هولوب.
الشاعر - هولوب - في قصيدته هذه كثف كل مشاعره الإنسانية في غيمة واحدة وسكب غيثها على قرية- لوبزي - هناك حيث علق هذا الكلب - الطفل البريء في تلك البركة - الورطة التي تشمل تلميحاتها كل طفولتنا ومن ثم حيواتنا اللاحقة والأماكن والناس الذين عشنا معهم والذين قدموا لنا ( يد ) المساعدة والعون أو بالعكس وحاجة الإنسان لهذا الدعم في الوقت المناسب.
وللشاعر هولوب قصيدة قصيرة جدا جدا تحمل نفس المضمون بعنوان - يد - يقول فيها :

يد

مددنا يدا للعشب
فصار قمحا
مددنا يدا للنار
فصارت صاروخا
ببط
وحذر
نمدد يدنا
للناس
لبعض الناس

شكرا لك أيها الأخ والصديق الحميم على ملاحظتك بخصوص كلمة عجوز هي فعلا تعني : شمطاء، إمرأة هرمة جدا كبيرة السن.
ولكن رجل عجوز: إستخدام حديث بمعنى شيخ.
سأتبنى ملاحظتك وأبدل كلمة عجوز إلى شيخ بدين متقاعد.


لك مني محبتي الدائمة.
ودمت بخير وبصحة جيدة وبألق وإبداع دائم.

حسين السوداني
This comment was minimized by the moderator on the site

أعتذر حصل غلط :كنت قد كتبت ( أغير إلى ) ثم غيرت الفعل الى أبدل وأبقيت حرف الجر إلى.
والصحيح أبدل كلمة عجوز بشيخ

مع فائق محبتي وشكري.

حسين السوداني
This comment was minimized by the moderator on the site

أعتذر أخي جمال قصدت : بتعليقك الرصين.

مع شكري ومحبتي

حسين السوداني
This comment was minimized by the moderator on the site

حسين السوداني
ايها الكريم الجميل
لقد وفيت وكفيت
...............
يبدأ هولوب تاملاته الانسانية من قرية صغيرة ؛ بنهار جميل ؛ و يخبرنا بان كلبا وقع في مقلع ؛ واخذ يبكي و يستنجد ؛ صوته قد ازعج الاطفال الصغار و منعهك من النوم مما اجبر الامهات الى ترك المنتزه ؛
الكلب يستمر بالبكاء
احده يلعن المجلس البلدي لانه السبب في وقوع الكلب في المقلع ( فقط لنقارن مجالسنا البلدية عموديا و افقيا كم تسبب يوميا من البشر ضحايا )
يتحرك الصبيان في المساء
رجل يترك حقيبة على الجسر ليلتحق بهم ؛
ترى من يكون هذا الرجل ؟
صاحب الحقيبة التي من المفروض ( تذوى فيها المؤلفات و المجلدات فيه جاثمة ) ؛ ولكن فيها خبزة تنبت فتاتا ما اجمله عندما قال تنبت و لم يقل تصبح ؛
الجميع بصورة مختصرة يتعاونون على تخليص الكلب ؛
اليد تمتد من عالم الحياة الى عالم الموت
يتوحد العالمان في لحظة
و كانه يقول :دع يدك تمتد لتمنج الاخرين الحياة
الحكاية طويلة و المعاني عميقة متشعبة و الاهداف الانسانية لا تقف عند حدود .
دمت ايها الجميل
على هذه الخاتمة الرقيقة
بارك الله بجهدك ايها النبيل
دمت بخير

زاحم جهاد مطر
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي وصديقي المبدع القدير
الشاعر والناقد والمترجم القدير

الرد الثاني

أخي العزيز : فاتني أن أرد على تصورك وإعتقادك الذي جاء بصيغة أقرب إلى السؤال وهو رأي صحيح وأصاب كبد الحقيقة وجاء كإستنتاج سليم بعد قراءتك قصيدة - هولوب -.
تقول : (( هذه القصيدة تلامس وجدانا محليا بشكل أكثر دقة ما يستطيع قاريء بلغة أخرى إستشفافه منها ، وهي حتما في لغتها الأصلية على خلفية ثقافية مشتركة بينها وبين قارئها التشيكي ).
أقول :
إن هذه القصيدة تلامس الوجدان التشيكي بشكل خاص والوجدان الأوربي بشكل عام مضافا لهم قسم من الوجدان الشرقي الإنساني المتعاطف مع كل ما هو إنساني وأخلاقي وعاطفي بغض النظر عن محليته وقوميته.
أقول : قسم أو جزء من الوجدان الشرقي الإنساني لأن القسم الآخر ميت الضمير والوجدان ولا يتعاطف مع قضية كهذه ولا يفهمها أبدا ولا يدركها سواء كان من جانب مفهومها المادي أي الكلب نفسه أو معنوي أي الإيحاءات والتلمحيات إلا بوقت متأخر .
فهؤلاء ربما لو عثروا على ذلك الكلب في محنته تلك لرجموه بحجر ولأغرقوه في البركة !
كلما كانت المجتمعات البشرية بدرجات أعلى في الوعي الإنساني والرقي الحضاري والأخلاقي والثقافي والتطور الإقتصادي - الإجتماعي يكون إستعدادها أكثر لتقديم أو مد ( يد ) العون للكائنات الحية التي تشاركها العيش المشترك مثل الحيوانات البريئة والأشجار والأنهار والجداول وينابيع الماء !
ولاحظت من خلال زياراتي لأخي وأصدقائي في مملكة السويد أن الشعب السويدي والسلطات الرسمية السويدية تعتني بشكل إستثنائي بالحيوانات البرية في الطبيعة وأعتقد إن الشيء نفسه عندكم في الدنمارك.
وإليك هاتين المشاهدتين من السويد:
سافرت من مدينة - مالمو - السويدية إلى مدينة - يونشوبنك - وأنت تعرف السويد كلها غابات والطرق البرية تخترق الغابات فلاحظت الحواجز والمصدات على طول هذه الطرق بين الغابات والطرق العامة لحماية الحيوانات وبالتالي لحماية الناس من إحتمال حصول حادث دهس لحيوان بريء وهذه المصدات والمعدات تكلف الملايين من الكورونات السويدية تنفقها الحكومة من أموال دافعي الضرائب طبعا تمتد على مئات الكيلومترات .
أما المشهد الثاني : فهو أن أحد الزملاءالشباب الذي هاجر من التشيك طالبا اللجوء في السويد عام 1990 قد إشترى كلبا في السويد في مدينة - لوند - وفي أحد الأيام كان برفقة كلبه مع صديق آخر وعند منطقة عبور المشاة منطقة الإشارة الضوئية رفض الكلب العبور مما دفع ذلك الزميل الشاب من سحب الكلب بطريقة إستفزت عجوز سويدية فشرعت العجوز بلعن الشاب العراقي وهددته بالإتصال بشرطة النجدة إذا إستمر بتعامله الغير عادل والغير إنساني مع هذا الحيوان البريء .!!!

هذه الشعوب برأيي الشخصي وربما أكون مخطئا قد قطعت شوطا طويلا في هذا السياق ولا أستغرب من فتحهم صالونات حلاقة خاصة لكلابهم ومطاعم خاصة ومسابح وأقسام خاصة في مراكز التسوق التي ندخلها لمؤكلاتهم ومعلباتهم الخاصة وربما في المستقبل سيفتحون مدارس خاصة لتعليم كلابهم القراءة والكتابة.
وفي وطننا العراق وبالأخص جنوب العراق مازال أطفالنا الأبرياء يجلسون على الأرض في غرف طينية متهالكة تسمى مدارس ليتعلموا القراءة والكتابة!!!

أخي الغالي - جمال - سامحني علي أن أنهي هذا الرد لأني حين أبدأ الحديث عن أطفال العراق تنسكب دموعي حارة على محياي
لذلك سأودعك أخي العزيز على أمل اللقاء في المستقبل.

لك محبتي الدائمة التي تعرفها.
ودمت بخير وبصحة جيدة وبألق وإبداع شعري دائم.

حسين السوداني
This comment was minimized by the moderator on the site

ملاحظة: الرد الثاني واضح من عنوانة خاص بالأخ والصديق العزيز - جمال مصطفى -.

مع محبتي وتقديري

حسين السوداني
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر والمترجم القدير
حضور باهر في بهائه المتميز في هذه الترجمات الرائعة لقصائد الشاعر ( هولوب ) اقول عن هذه الترجمات , هي ابداع داخل ابداع , بكل شوق وبراعة وتمكن من اللغتين ( العربية والجيكية ), هذه القصيدة هي بحق , فيلم سينمائي راقي , مفعم بالتشويق في متابعة احداثه بكل لهفة حارة , اقول فيلم / قصيدة , انها ابعد من العمل الانساني لانقاذ كلب وقع في البركة , وتجمعت السواعد في عملية الانقاذ , التي تكللت بالنجاح الباهر على ترانيم الموسيقية الراقصة , ان العملية برمتها في القصيدة , ابعد من مظهرها المحلي المحدود , بتفاعل العمل الانساني في الانقاذ , ان باطن القصيدة وجوهرها المعني , لها ابعاد رمزية واشارتها الدالة اكثر بعداً , انها خرجت من محليتها في الحدث في قرية صغيرة ( لوبزي ) الى مساحات تعبيرية وايحائية , هي ابعد واشمل من الحدث المحلي , وخاصة اقترنت عملية انقاذ الكلب , بمثابة عملية اكتشاف امريكا , وكذلك في تشبيهها في رحلة ( ثيسيوس ) , لذا من المنطقي ان ابعادها الرمزية , تشمل عموم الواقع والوضع السائد في عموم البلاد بشكل فعلي , وهي توجه النقد والانتقاد اللاذع الى تصرفات القائمين على شؤون البلاد ( عجوز سمين لعن المجلس المحلي ) , لانه ترك الاوضاع الى حد سقوط الكلب في البركة وبكائه . واشارة الثانية اكثر اهمية بليغة , في انتقادها اللاذع , الى التنظيرات والتخرصات الثقافية والفكرية , التي هي بعيدة عن الواقع , انها بعيدة كل البعد في معالحة محسوسات الواقع الفعلي ( حقيبة من تلك التي تذوي ( فيها المؤلفات والمجلدات جاثمة / وضع الحقيبة جانباً / وابحر مع الصبيان ) ورمزية الصبيان هي رمزية لجيل الصاعد , الذين هم اقرب الى مشاكل الانسان , ويتطلعون الى عالم اكثر انسانياً وقرباً من مشاكل الانسان . وفي النهاية فهي عمومية في ايحاءها الرمزي , في عمق اشاراتها المرتبطة مع الواقع الفعلي , واعطت اشارات بليغة في خاتمة القصيدة
كل الأشياء التي تطالها أيدينا

. في زاوية المشهد الطبيعي للريف.



ما كان هذا جوابا.



فثمة أيام لا حاجة فيها للجواب.
انها قصيدة سياسية مشبعة في الاشارات الرمزية , وقد استخدمت التورية كغطاء , لتسليط الضوء الكاشف على واقع الحال
ودمتم في خير وصحة

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المبدع / زاحم جهاد مطر

أخي وصديقي الشاعر الجميل والإنسان المرهف النبيل - زاحم - يسعدني أن قصيدة الشاعر الكبير والطبيب والعالم التشيكي ميروسلاف هولوب قد أعجبتك ونالت رضاك وإستحسانك وتفاعلت معها متضامنا مع الضعيف الذي يحتاج إلى الدعم ومد (يد ) العون له .
أما الشاعر هولوب فقد تقصد جعل المثقف أو الشاعر بشكل خاص أن يقدم العون ويبحر مع الصبيان في البركة لإنقاذ الكلب لأنه يحمل القيم الإنسانية والإستعداد للمساعدة في إنقاذ أو دعم شخص أو كائن ضعيف وهو المثقف أو الشاعر الذي ( غرس ) في حقيبته خبزة وكانت حقيبته من النوع الذي تذوي فيها المؤلفات والمجلدات جاثمة .
فالشاعر هولوب إستخدم الفعل - غرس- خبزة وكنت في البداية قد ترجمتها - زرع - في حقيبته خبزة .
ولأنني أعرف الفرق الكبير بين الغرس والزرع فقد إستبدلتها بغرس لأننا نقول :
زرعنا حنطة وشعيرا ( لأنها حبوب ) نزرعها.
وغرسنا شتلات الورد ( لأنها بصلات أو شتلات ) نغرسها.
والخبزة كالشتلة تغرس وليس كالحبوب تزرع ( طبعا تشبيها ).

ومن عادة الشعب التشيكي وتقاليده القديمة وربما المستمرة لحد اليوم أنهم قبل أن يخرجوا من البيت صباحا يضعون في حقائبهم فطائر جبن أو لحم كتلاميذ المدارس فأن أمهاتهم تضع لهم في حقائبهم صباحا فطائر حتى ياكلونها إذا جاعوا وهم خارج البيت.
فالشاعر هولوب إستخدم الفعل غرس هنا بمعنى وضعها في الحقيبة ولأنه لم يأكلها فصارت فتاتا في منتصف النهار لكنه قال نبتت فتاتا لسببين:
الأول : جمالي شعري يعني التعبير أجمل شعريا.
الثاني: منطقي وعلمي لأنك حين تغرس ينبت غرسك عن شيء ما.
أما ماذا أنبت غرس الشاعر ؟؟؟

أخي العزيز وصديقي الحميم أودعك على أمل اللقاء لأني سأنشغل من بداية الشهر الخامس/ مايس هذا بطبيعة الحال يحزنني جدا لكن للضرورة أحكام.

تقبل مني مودتي ومحبتي التي تعرفها.
ودمت بخير وألق وإبداع شعري دائم.

حسين السوداني
This comment was minimized by the moderator on the site

الكاتب المبدع
والناقد القدير / جمعة عبدالله

أحسنت وأبدعت والله أخي الناقد القدير.

لم أتفاجأ من قدرتك الكبيرة على فك رموز بعض الشفرات وتحليلك للنص وتأملك فيه من جميع جوانبه الإنسانية والأخلاقية والسياسية.
أقولها صادقا أخي العزيز - جمعة - أنك إكتشفت في هذا النص رؤى وإنثيالات وتلميحات ومقاصد غرسها الشاعر الكببر - هولوب - يصعب على الكثير من الذين يمرون على هذا النص مرورا عابرا.
بقولك أنه ترك الحقيبة جانبا وأبحر مع الصبيان ( الجيل الجديد ) ليتخلص من التنظيرات والتخرصات ويدخل ميدان الفعل والعمل المؤثر الذي ينقذ حيوات الضعفاء والناس المحتاجين لهذه المساعدة . كانت هذه ملاحظة وإلتفاتة جدا مهمة ويصعب على القاريء العادي إكتشافها.
لو قارنا أخي - جمعة - ما يحصل في بلدنا العراق بعالم هذا النص لوجدنا أن مجالسنا البلدية - حكومتنا التعبانة - تعيش بعالم آخر لا يهما حتى لو غرق نصف الشعب العراقي بنهري دجلة والفرات .
همومهم آخرى ، شخصية - سحت حرام - وشفط ممتلكات الشعب وحرمان الشعب من الخدمات والضمان الإجتماعي والتأمين الصحي .....الخ القائمة الطويلة من الحرمانات.
تلاميذ مدارس في جنوب العراق يجلسون على الأرض في غرف طينية متهالكة يسمونها مدارس يتعلمون القراءة والكتابة.

لقد أبدعت حقا أخي الكاتب والناقد المبهر في تحليلك لهذا النص .
وأنا سعيد بمرورك البهي ورضاك عن ترجمتي وعن إطراءك الجميل.

وأخيرا إسمح لي أن أودعك لأني سأنشغل من بداية الشهر الخامس / مايس على أمل أن أعود لاحقا للكتابة أو الترجمة.

دمت بخير وبصحة جيدة وبألق وإبداع دائم.

حسين السوداني
This comment was minimized by the moderator on the site

أعتذر للأخ والصديق العزيز - جمعة عبد الله - .
كنت أقصد : لا يهمها

مع جزيل شكري وتقديري

حسين السوداني
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الشاعر المبدع والمترجم الحاذق حشسن السوداني
كل مرة تذكرني بقصيدة .في ترجمتك السابقة ذكرتني برائعة ابن زريق البقدادي:
لا تعذلية فإنّ الغذل يولعهُ** قد قلت قولا ولكن ليس يسمعه
واليوم وأنا أقرأ هذه الترجمة الرائعة تذكرت مرثية عباس محمود العقاد لكلبه بيجو ,التي فافت بمشاعرها وأحاشيسه مرثيته لمي زيادة

حزنا على بيجو تفيض الدموعْ
حزنا على بيجو تثور الضلوعْ
حزنا عليه جهدَ ما أستطيعْ
وإنّ حزنا بعد ذاك الوَلوع
والله -يا بيجو- لحزن وجيعْ
شكرا لك وأبارك جهودك في مجال الترجمة.. فا لترجمة نتعرف على الشعوب الأخرى ونتواصل معها
كل التقدير

جميل حسين الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ العزيز الشاعر والمترجم القدير الأستاذ حسين السوداني المحترم :
تحية حب واشتياق ايها الأنسان والشاعر بكل ما تعني الكلمة ، اقول هذا سيدي ، لأن الترجمة الأدبية وخاصة الشعرية ، هي ليست ترجمة يتمكن منها اي مترجم اذا لم يكن شاعرا ، لأنه اذا لم يلج المترجم في اعماق المفردة الشعرية ، ويستنشق من اعمق نقطة فيها ، ويذوب في موسيقاها وايقاعاتها ، لا يستطيع ان يوصلها حية بانفاس شاعرها ، وعذوبة موسيقاها ، وجمالية شكلها ، والأهم من كل ذلك ، لم يوصل المضمون الروحي الذي نفخ فيها الشاعر من نبضات قلبه ، فهنا يكمن الأبداع الترجمي عند المترجم البارع ، وهذا ما احسه بكل معنى الأحساس في ترجمة الشاعر والمترجم القدير حسين السوداني بارك الله فيه على هذا الجهد العظيم والغير بسيط !
حبيبي ابا العلى استاذ حسين ، ما اروعك والله وانت تقدم هذه الأعمال الرائعة !
وكما انا اشم في قصائد الشاعر التشيكي ميروسلاف هولوب نكهة ( فيودور دوستويفسكي ) الرائعة ممزوجة بلمسات الأخ الرائع الشاعر والمترجم القدير حسين السوداني .
مودتي اخي العزيز ابا العلى
اخوك ابراهيم

الدكتور ابراهيم الخزعلي
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الشاعر العذب / الساعدي الجميل
شاعر الرقة والعروبة والجمال

أنا سعيد جدا بمتابعتك المستمرة لترجمتي لقصائد الشاعر التشيكي الكبير - ميروسلاف هولوب - وفرح بتعليقاتك على هذه النصوص الشعرية بالرغم من كونها ليست قصائد عمودية لكنك وجدت فيها شعرا ورؤى وتأملات فلسفية إنسانية وتفأعلت معها كشاعر قدير يتحسس الشعر ويفهمه .
وأنا سعيد أيضا لأن ترجماتي نالت إستحسانك ورضاك.

أما العبقري - العقاد - فكان إنسانا وكاتبا وفيلسوفا وشاعرا كبيرا. قرأت له أيام المراهقة والشباب في العراق القليل جدا من مؤلفاته عكس الكتاب المصريين الآخرين أمثال : نجيب محفوظ .الحكيم ، إحسان عبد القدوس ، سلامة موسى وغيرهم فقد قرأت لهم الكثير الكثير.
ولكن في السنوات الأخيرة وبعد توفر نعمة الإنترنت قرأت الكثير له وعنه وشاهدت كل حلقات اللقاء معه بالتلفزيون المصري بالأسود والأبيض طبعا زمن المرحوم جمال عبد الناصر ،لقاءات مهمة جدا عن حياته وتجربته الأدبية وعالمه الخاص أنصح الأصدقاء إذا كان لديهم مشاهدة هذه الحلقات.
أما الكلب - بيجو - الذي كتب عنه هذه المرثية فلم يكن كلبه لكن ترك عنده لحل مشكلة إبن صديق له مرض فأراد إبعاد الكلب عنه حسبما قرأت عن هذه القصيدة التي لا تضاهيها في الروعة حتى قصائده في- سعد زغلول - معبوده السياسي كما يكتب صاحب المقال.
لكن العقاد كشاعر إنساني أحب الكلب رغم الفترة القصيرة التي عاشها معه وهذا واضح من هذه المرثية التي تحتوي على 35 بيتا.
أخي العزيز - جميل - أشكرك مرة أخرى على كرم وبهاء مرورك على كل النصوص الشعرية التي ترجمتها أنا عن التشيكية وأود أن أخبرك بأني ومن الأول من مايس سأنشغل بعمل وسأكون بعيدا عنكم .

لك مني محبتي التي تعرفها.
ودمت بخير وبصحة جيدة وألق وإبداع شعري دائم .

حسين السوداني
This comment was minimized by the moderator on the site

أعتذر لأخي الساعدي الجميل
المقصود : العذوبة وليس العروبة.

أنا لا أستخدم الكومبيوتر في الطباعة بل جهاز التلفون وهذا مبرمج بطريقة أنه يكتب أحيانا كما يشاء هو وليس كما أريد.

جميل الساعدي شاعر عراقي عربي قدير لكن شعره إنساني لكل الناس على كوكبنا وليس للعرب فقط.

حسين السوداني
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير / الدكتور إبراهيم الخزعلي

أخي العزيز الدكتور المحترم - إبراهيم - تحياتي القلبية لك وطاب صباحك بالورد والمسرات.
يسعدني جدا إهتمامك المتواصل بترجماتي الشعرية لنصوص الشاعر التشيكي ميروسلاف هولوب وملاحظاتك على هذه الترجمات وإعجابك ورضاك عنها وهذا حقا يسرني جدا.
ولو لخصت ما جاء في تعليقك لكان هكذا :
*- ترجمة الشعر صعبة جدا.
من تجربتي المتواضعة والبسيطة جدا في الترجمة أستطيع رسم سلم الصعوبة في الترجمة هكذا من الأصعب إلى الأسهل:
1- الشعر هو الأصعب وبالأخص شعر هولوب التأملي العقلاني .
2- الرواية والقصة.
3- الصحف والمجلات والأخبار السياسية.
4- الكلام اليومي العادي ونشاط الأنسان ولغته البسيطة العادية.

أما ترجمات التخصص العلمية فذلك موضوع خاص يتطلب تخصص ويتطلب ثقافة عامة أيضا.

-** الولوج إلى أعماق المفردة الشعرية.
عادة المترجم يقرأ النص مرة أو أكثر تعتمد على سهولة وصعوبة النص المرحلة الثانية يقرأ الأبيات الشعرية ويتحسس من خلالها الصور الجمالية والغنائية الشعرية إذا كان فيها أما إذا كانت القصيدة خالية من الغنائية الشعرية فهناك إيقاع وجرس داخلي على المترجم سماعه وتحسسه أما المفردة وبالتالي الجملة الشعرية وهنا المشكلة الكبيرة والخيانة العظمى فهناك من يترجم بتصرف ويضع ما يشاء من مفردات مرادفة ويغير المعنى أحيانا إذا كان الشاعر يقصد هذه الكلمة لا غيرها لأن بدونها لا يستقيم المعنى .
وهناك من يترجم حرفيا .
وهناك من المترجمين وبالأخص الشعراء الكبار لهم طريقتهم الخاصة في الترجمة نتيجة الخبرة والثقافة الواسعة .

***-الذوبان في موسيقاها وإيقاعاتها.
هنا يتضح الفرق في الترجمة بين ترجمة الشاعر وترجمة المترجم الكاتب العادي الفرق هو الإحساس الشعري.

****- أن يوصل المترجم المضمون الروحي الذي نفخ به الشاعر .
المترجم الذي لا يدرس حياة الشاعر والمراحل والمدارس الفنية الشعرية التي تأثر بها والشعراء الذين أثروا به والمشاكل التي واجهها في حياته والانكسارات والنكسات وعلاقاته العاطفية والنفسية وتوجهات والتزامات الشاعر ومواقفه السياسية وإذا كان هناك ندوات عن الشعر للشاعر في أفلام فيديو قصيرة أو طويلة ولم يطلع عليها فأنه من الصعب على المترجم عكس روح الشاعر في ذلك النص أو هذا النص .
عليه أن يعرف متى كتب هذا النص ولماذا كتب بأي مناسبة وما هي ملابسات الظروف الموضوعية التي كتب الشاعر فيه نصه وموقف الشاعر من تلك الملابسات والأحداث.
المترجم الذي يجهل حياة الشاعر لا يعرف ماذا يقصد الشاعر في زوايا ووراء أكمة نصوص الشاعر.

شكرا لك أخي الدكتور العزيز - إبراهيم - على بهاء مرورك.
ودمت بخير وعافية شعرية وألق وإبداع دائم.

حسين السوداني
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3884 المصادف: 2017-04-24 15:04:00


Share on Myspace