المثقف - نصوص أدبية

لظل حبيبتي

hashem aboudalmosawiللمرأة التي أحببتها منذ

 ثمانية و أربعين عام وأضحت

هي ظلي وأنا الظل


 

لظل حبيبتي / هاشم عبود الموسوي

 

بسمات ثغركِ للوجود تأمــــلُ

وصباحُ وجهكِ للحياةِ تَوكّــل

 

كأنّ ثغركِ حين يبســمُ جِنّــةً

للقاطفين ثمارا ها تتهـــدّلُ

 

فأرى الربيع بوجهكِ ضاحكــاً

وبه ابتهاجٌ للعيــون مُكحِّـلُ

 

من أيّ لحنٍ للسمــاءِ تبثّـــهُ

نغماتُ شوقٍ لا تُمـلُّ وتكمـلُ

 

من أي بحرٍ قد أتيتِ عروستــي

ماذا يقولُ الواصفـون وينقلوا

 

صحراءُ عُمري أقحلت من جدبهـا

يا واحة الواحات أنتِ الأكمـلُ

 

أشعلتِ بي ثلجـاً تجمّد نائمـــاً

وأفاقَ بي فرسٌ أصيلٌ يصهـلُ

 

ألقيتُ يا حسنـاءَ عنّي تــردّدي

شوقي إليكِ يشدّنــي ويؤمّـلُ

 

كم من أمانٍ لا يُنـالُ وصالهــا

قد أفصحت ولها إليـكِ توصّلُ

 

جاءَ المؤمّلُ لو قبلـتِ تــودّدي

فالأرضُ ترقصُ والسماءُ تُهلّلُ

 

لو سطّروا كلّ النساءِ سواسيــاً

وليَ الخِيارُ، لصار أمري أسهلُ

 

البدر من بين النجوم مـــلألئٌ

وحبورها من دونه لا يكمــلُ

 

وأرى الكواعبَ عارضاتٌ حُسنها

لكنّما حُسنُ الحِسـان مُــؤجّلُ

 

وسألتُ عنكِ الفاتنات تطفـــلاً

فأجبنَ في حسدٍ بأنّكِ أجمــلُ

 

تتدلّلُ الحسنـــاء أيّ تدلــلٍ

فحبيبتي من حُسنه ا تتـــدلّلُ

 

عيبُ المُحبِّ إذا هوى معشوقـه

فَضَحَ الحبيبةَ قِيلةً وتغـــزُّلُ

 

وإذا الأوائلُ بايعوكِ محبـــةً

فاللاحقونَ بحُبّهم لكِ أشمــلُ

 

إنِّي عشقتكِ يا حبيبةُ خائفـاً

من عاشقيكِ، فقد أُدانُ وأُقتـلُ

 

د. هاشم عبود الموسوي

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (8)

This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ الشاعر الدكتور هاشم عبود الموسوي
ودّاً ودّا

قصيدة ٌ صادقة , دافئة , مترعة بمشاعر جيّاشة فيها من الصور
الأنسانية الدافئة ما يصل الى القلب دون استئذان .

ليت الأستاذ هاشم تجاوز ضغط اللغة والوزن ولم يتساهل هنا
وهناك ولو فعل لجاءت القصيدة بلا عثرات صغيرة .

كأنّ ثغركِ حين يبســمُ جِنّــةً
للقاطفين ثمارا ها تتهـــدّلُ

هذا البيت بحاجة الى حرف واحد في أول الصدر كي يستقيم الوزن وأظن
ان هذا الحرف سقط سهواً عند الطبع , وفي عجز البيت غلطة طباعية ارتبك بسببها الوزن
وهكذا يكون البيت بعد التصحيح :

وكأنَّ ثغرك حين يبسم جَنّة ٌ
للقاطفين ثمارها تتهدّل

وهذا الشطر مختل الوزن :
(فأرى الربيع بوجهكِ ضاحكــاً )
كان يمكن للشاعر ان يقول : فأرى الربيع بِـحُسْن وجهك ضاحكاً

وفي هذا الشطر :
(ماذا يقولُ الواصفـون وينقلوا)
والصواب : ماذا يقول الواصفون وينقلون ولكنّ الشاعر فعل ما فعل
من أجل اقتناص القافية فأخطأ في النحو .

وهنا في الشطر التالي قد تجاوز النحو من أجل القافية وما فعله لا يدخل في
دائرة الضرورة الشعرية :

(وليَ الخِيارُ، لصار أمري أسهلُ)

الصواب : ولي الخيار لصار أمري أسهلا

وهنا ايضاً تجاوز النحو فقال :

(فَضَحَ الحبيبةَ قِيلةً وتغـــزُّلُ ) وكان يجب أن يقول فضح الحبيبة َ قيلة ً وتغزلا .

الشاعر قادر بلا شك على تخليص قصيدته من كل ما يخدش جمالها الأصيل وحرارتها الأصيلة الموّارة .
دمت في صحة وإبداع يا استاذ هاشم .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الدكتور الاديب هاشم الموسوي
طابت اوقاتك استاذي
انه وفاء المحبين المخلصين تجسد في حروفك النابضة بالشوق و الحنين ؛
يا لك من عاشق كبير
سلمت و سلمت اناملك
كل اعجابي و احترامي
و تحية من القلب

زاحم جهاد مطر
This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ العزيز ا. د. هاشم عبود الموسوي المحترم:
أسعدت مساء ، ومساكم الله بالخير والبهجة والسرور ، وتحياتي لك وانت تسكب على قلوبنا من زلال الحب المعتق بالأيام الخوالي ، بهذه السمفونية الجميلة ، التي تحي ما تبقى من أعشاب خضر ، في زمن التصحر والجفاف ...

وسألتُ عنكِ الفاتنات تطفـــلاً
فأجبنَ في حسدٍ بأنّكِ أجمــلُ

مودتي وفائق احترامي
اخوك: ابراهيم

الدكتور ابراهيم الخزعلي
This comment was minimized by the moderator on the site

شكرا لأمطار ذائقتك ولدفء حسن ظنك الذي ملأني حبورا وللتصحيحات التي أغنتني كثيرا دمت أستاذ جمال مصطفى بعطر و بألف ألف خير

د.هاشم عبود الموسوي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الأصيل والمجدد زاحم جهاد مطر الدائم على إتحافنا بالروائع .. فائق شكري على تحيتك ا
لبهية أيها البهي .. مع عاطر الود

د.هاشم عبود الموسوي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر و الأديب السامق د. إبراهيم الخزعلي ..بكل لهفة و إنشراح تلقيت رسول محبتك على صفحتي و أنت المحبة كلها .. رعاك الله وحفظك

د.هاشم عبود الموسوي
This comment was minimized by the moderator on the site

الاديب والشاعر القدير
تدفق شعري باسم في روحه الوجدانية , لهذه رفيقة الحياة , التي خطفت القلب والوجدان , على وصائل متينة على الحب والوفاء . حقاً ان الرفقة الحياتية على الحب الصادق , يثمر اثماراً وبهجة وحناناً . كأن الربيع تتفتح ازهاره واقحوان فواحته , بالوجه الباسم والضاحك , والعيون تتكحل بالفرح والشوق والحنان . فمن حق هذه الحسناء رفيقة الحياة والعمر , ان تتدلل , طالما حبل الحب والوفاء متين , يثمر ربيعاً بأزهاره وظله , يتدفئ بالحب
كأنّ ثغركِ حين يبســمُ جِنّــةً

للقاطفين ثمارا ها تتهـــدّلُ



فأرى الربيع بوجهكِ ضاحكــاً

وبه ابتهاجٌ للعيــون مُكحِّـلُ



من أيّ لحنٍ للسمــاءِ تبثّـــهُ

نغماتُ شوقٍ لا تُمـلُّ وتكمـلُ
ودمتم بصحة وعافية

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي وصديقي البعيد القريب الأديب حمعة عبد الله : محبتي وشوقي ..

لإطلالتك البهية أثرها في الدفء الروحي الذي يغمرني وأنا أقرأ تعليقك المصحوب بأنفاسك الطيبة ..

دمت مبدعا بهيا ياصديقي البهيّ .

د..هاشم غبود الموسوي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4159 المصادف: 2018-01-24 11:30:31