المثقف - نصوص أدبية

شُبِّههَ لي ...

هاشم عبود الموسويشُبِّه لي ...

أني لم أكن قد بحثت ..

عن عينين ساحرتين

وعن خيالٍ ضالْ

وعن خفقة قلب حنونْ

ولا ضوع عطر ظفيرةِ ..

شممته في رأسِ نبيّةٍ ..

كانت قد نَسِيتْ نسيانها ..

وظل نبضها هاتفا مبتهجا

بحلم ٍ آتٍ من بعيدْ

و رأيتُ ما لا أريدُ

أن أرى

حين شُبِّه لي ...

.

أني تخليت

عن يوتوبياي ..

التي حلمت بها ..

منذ صباي

...   ...   ...

...   ...   ...    

وشُبِّه لي أيضا ...

أني لم أودع طفولتي البريئة بعدْ

ولم أبلغ حكمة الشيخوخةِ

وبقيت في غيبوبتي حالما

...   ...   ...

لكني عندما صحوتْ

وجدت بكائي

أصبح خيمة لعزاءٍ صارخْ

...   ...   ...

...   ...   ...

وشبّه لي الآن ..

بعدما قتلتُ كل وساوسي ..

بأن لساني ظلّ معقودا ..

وهو يبحث عن ..

نسغٍ صاعد لأغصان قصيدةٍ ..

تكاد أن تحتضر

قبل أن تؤبن جثمان شاعرٍ ..

لم ينتهِ بعد ..

من كتابة وصيتهِ .

 

د. هاشم عبود الموسوي

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (7)

This comment was minimized by the moderator on the site

وشبّه لي الآن ..

بعدما قتلتُ كل وساوسي ..

بأن لساني ظلّ معقودا ..

وهو يبحث عن ..

نسغٍ صاعد لأغصان قصيدةٍ ..

تكاد أن تحتضر

قبل أن تؤبن جثمان شاعرٍ ..

لم ينتهِ بعد ..

من كتابة وصيته


الأستاذ الأديب والشاعر والمترجم السيد أ.د.هاشم عبود الموسوي ، مساؤك الخيرات والمسرات

ياسيدي الفاضل ، في كل حرف قامة حرة ، وفي كل فكرة نخلة أصيلة ، أسعدني حرفك الشجي الليفوح بالشجون والاحتجاج ونبرة التساؤل الخفية ، جميل وجدًا ، بل نافذتك تعطي للحياة حياة ربيعية مزهرة .
تشكرات لهامات حروفك الباسقة ، دمت بكل ود وورد ، تحياتي والف سلام ..

فاتن عبدالسلام بلان
This comment was minimized by the moderator on the site

سيدتي الشاعرة القديرة
فاتن عبدالسلام بلان : تقبلي مني روضا من شجر الشكر والإمتنان .. قراءتك تضيف إلى واحات أبجديتي خضرة جديدة وتُثمِل أعشابها بالندى

أبهجني حسن ظنك بما غرست في أرض أبجديتي من شتلات ..

أبهجك الله وزادك أبداعا ناصع البياض

د.هاشم عبود الموسوي
This comment was minimized by the moderator on the site

الاديب والشاعر القدير
ابداع في عنفوان الجمالية الشعرية في فضاءها الواسع , وفي التعبير البليغ , في المخيلة وفي الرؤية , وجمالية استلهام التناص الديني ( شُبِّههَ لي ... ) برؤية واقعية من مخزون الحياة والذات والواقع , وروعة التنقلات النوعية المتناسقة بين الحلم والواقع , في مرادفاته النوعية في القصيدة , الذي يعبر عن مراحل الحياة و في اروع صور بليغة المعنى . فمن الحلم الجميل والفاتن, الذي يخفق له القلوب . لكنه يبقى حلم آتٍ من بعيد , او شبه له , بما يريد , وراى بما لا يرى . لانها يبقى حلم بعيد المنال , لذلك شبه له . الى يوتوبيا الخراب , وحين صحى من الحلم , وجد خيمة العزاء في البكاء الصارخ . الى الطفولة التي لم تودع برائتها , ولم تبلغ حكمة الشيخوخة , الى قتل الوساوس, قبل ان تؤبن جثة شاعر , لم ينتهي من كتابة وصيته . اي انه انتقل من الحلم الذي شبه له , الى مرارة الواقع , حين وجد بكاءه في خيمة العزاء
وشُبِّه لي أيضا ...

أني لم أودع طفولتي البريئة بعدْ

ولم أبلغ حكمة الشيخوخةِ

وبقيت في غيبوبتي حالما

... ... ...

لكني عندما صحوتْ

وجدت بكائي

أصبح خيمة لعزاءٍ صارخْ
قصيدة مختزلة في تكثيف استطرادها الشعري , لكي تركز على الصور الشعرية التعبيرية , في تنقلات الواقع والحياة من الحلم الذي شبه له , الى دفعه في صراع الوجود
تحياتي لكم بالخير والصحة

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الناقد و الأديب الأحب جمعة عبد الله
تدهشني دوما وانت تاخذي صوب مفردات تعليفاتك الشفافه والرقيقه كرقه روحك وجمالها .. وأبقى عاجزا عن التعبير بالشكر .. فإعذر من قصرت قريحته عن الإيفاء بما تستحق كلماتك من ترحاب .. زيارتك لصفحتي تشعرني بالفخر والتصميم على مواصلة الوفاء لأبجدياتي المتواضعة
سلمت ايها القدير وسلم قلمك

د.هاشم عبود الموسوي
This comment was minimized by the moderator on the site

لكني عندما صحوتْ
وجدت بكائي
أصبح خيمة لعزاءٍ صارخْ
-----
المبدع دكتور هاشم
أحياناً كثيرة نتمنى أن لا نصحو خوفاً من مشاهدة ماذكرت..
طاب نهارك بالخير والفرح
احترامي واعتزازي

ذكرى لعيبي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأخت الفاضلة و الأعز ذكرى لعيبي
رغم إختناقنا بدخان الضجر ...

آلمني أن أقدامنا ستتحملنا ... حتى نصل الى مستقبل أفضل وأن نتعافى كعافية أشعارنا ومشاعرنا الصافية
رضاك عن نصي المتواضع سبب آخر يحملني على احترام ما فيه من وجع صوفي .

تقبلي ودي الذي سيبقى يكبر كالزمن

د.هاشم عبود الموسوي
This comment was minimized by the moderator on the site

سيدي الأخ والصديق الشاعر / الناقد / والأكاديمي القدير أبا صارم : محبتي المترامية الشوق ، الشاسعة الود ..

لغاية في نفسي الأمّارة بالألفة والألاّف ـ على رأي شيخنا ابن حزم الأندلسي ـ انتقيت من قلادة قصيدتك هذه الياقوتة :

وشُبِّه لي أيضا ...
أني لم أودع طفولتي البريئة بعدْ
ولم أبلغ حكمة الشيخوخةِ
وبقيت في غيبوبتي حالما

....
......

إنتقيتها لأقول : بالنسبة لـ " وشُبِّه لي أيضا ...
أني لم أودع طفولتي البريئة بعدْ
ولم أبلغ حكمة الشيخوخةِ "

فأنت لم يُشبّه لك كما شبّه لأصحاب عيسى بن مريم ( وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُم ) فطفولتك لمّا تزل فيك : في قلبك المشعّ براءة بيضاء بياض بخور المحاريب ... وأمّا الشيخوخة ، فلم تبلغها ودليلي أنك مازلتَ الأفتى منا جميعا ..

أمّا الغيبوبة ، فليس منها فيك شيء ، والدليل : هو صوتك الجهوري وأنت تصرخ بالنائمين الجياع : أفيقوا من سباتكم واشحذوا أسنانكم لتقضموا الآلهة التمر .

* أبا صارم الحبيب : بي لك شوق بحجم السماوة ، وولك في قلبي محبة باتساع عمري .

يحيى السماوي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4274 المصادف: 2018-05-19 13:17:43