 ترجمات أدبية

مشاهد

صحيفة المثقف

مشاهد

للشاعر التشيكي: ميروسلاف هولوب

ترجمة: حسين السوداني


- مشاهد -

طفل يصادف مرآة ويحدق فيها.

طفل يظهر أسنانه ويلوح بيده.

طفل يرفع زوايا فمه ويحدودب.

طفل يمط جفنيه ويخرج لسانه.

يلعب دور السعيد

ويلعب دور الحزين

ويلعب دور الشيطان الخارج للتو من علبة جديدة.

يقول الطفل: ليس بعد.

هذا ليس أنا بعد.

كان حفار القبور - كرونوس - يدهن بدنه دائما

بعد الدفن وينام في المقبرة.

ومن النوافذ المهشمة يرمي الأولاد عليه

أكاليل الزهور القديمة.

لإلقاء نظرة الوداع

وأرقد بسلام

نحن نتذكرك.

حفار القبور ولبرهة من الوقت طاردهم بمشقة،

بعدها ذهب ثانية ليحفر.

. وأخيرا نزل إلى القبر ونظر إلى جدرانه

 أظهر أسنانه ومط جفنيه،

وقال: ليس بعد

وبدلا من ذلك، بطبيعة الحال حصل مرة،

أن ذهب على دراجته لشراء قنينة خمر أخرى

سقط وتهشم الجزء السفلي من قحفه.

تمدد على الإسفلت، كانت عيناه الزرقاوين مفتوحتين على سعتهما، ووجهه جاسىء من الرمل لكنه لم يكشر.

والآن .

في تشرين الثاني / أكتوبر

تأتي المرآيا وتتهادى في المدينة

وفتنة لوحات اللوحات

تحيي شهر تشرين الثاني / نوفمبر

المشاة يمررون بضيق بعضهم البعض

 إنتظر، تقول الأم،

فالطفل يسوع لن يجدك.

فرح الطفل حين سمع ذلك.

لأن الطفل يسوع يخز

يلتبس عليه الإسم بإسم القنفذ *

لكنه يراه.

مرة، في المراعي العالية على الرابية الجافة العشب

بعد الفجر الباكر صادفت حصانا أعمى.

إنقاد خلفي بخطوات صامتة متسقة.

على الشجيرة جلس ذكر بومة قرناء كبير

وأدار رأسه.

ذهبنا إلى الوادي.

وقبل وصولنا إلى الشارع،

جلست على حجر وانتظرت، جاهلا إلى أين يريد

الوصول حصان المرعى الأعمى.

بأدب جم إنتظر خلفي طويلا.

بعد ذلك، جمع نفسه وذهب عائدا نحو الأعالي فوق

الحاجبين حتى إختفى في السماء.

إنتصبت الشمس عالية وهبت ريح كالعظم.

نمشي حول بركة سمك جفلة

** يقول الطفل: لا أريد القفيفيزات

ويبحث بيد تشبه الفأرة المدجنة عن يدي.

أتأمل

لقاء اليد

في الضوء الزجاجي لشهر كانون الأول / ديسمبر

لعل هذا ليس أنا بعد.

**

براغ 13. 6. 2020

...............

* إلتبس المعنى هنا على الطفل البريء لأن الأسم المحبب للطفل يسوع في اللغة التشيكية هو Ježíšek

: وإسم القنفذ هو Ježek

** في اللغة التشيكية يستخدم إسلوب التصغير للتحبيب وليس للتحقير مثلما هو موجود في اللغة العربية كواحد من ثلاثة أغراض للتصغير

ويستخدم في اللغة التشيكية على نطاق واسع وبالأخص عند التكلم مع الأطفال لذلك إستخدم الطفل هنا كلمة (قفيفيزات) ولم يقل قفازات لأن يديه صغيرتان والقفازات للكبار وليس للأطفال

...........................

النص التشيكي

VIDĚNÍ

Dítě potká zrcadlo a podívá se.

Dítě cení zuby a mává rukama.

Dítě svěšuje koutky úst a hrbí se.

Dítě si stahuje oční víčka

a vyplazuje jazyk.

 

Hraje veselého

a smutného a

hraje čerta ze škatulky.

Ještě ne, říká si dítě.

Ještě to nejsem já.

 

Hrobník Cronus se vždycky po pohřebu namazal a vyspával v márnici. Rozbitými okny po něm kluci házeli staré věnce Poslední Sbohem a Odpočívej v pokoji a Vzpomínáme. Hrobník je chvilku namáhavě honil a pak šel zase kopat.

Nakonec vlezl do hrobu a díval se do stěny.

Cenil zuby a stahoval si oční víčka. Ještě ne, říká si. Jednou ovšem místo toho jel na kole pro další flašku, spadl a zlomil si spodinu lební.

Ležel na asfaltu, měl široce otevřené modré oči a strnulou tvář z písku ; grimasy nedělal. Už.

 

V říjnu přicházejí zrcadla

a chodí městem. Obrazy

obrazů oživují listopad.

 

Chodci míjejí sami sebe.

Počkej, říká maminka,

Ježíšek tě nenajde.

Dítě je rádo, protože Ježíšek

píchá. Dítě si ho plete

s ježkem. Ale vidí ho.

 

Kdysi na polaně, na suchém travnatém kopci jsem potkal za ranního rozbřesku slepého koně.

Vydal se za mnou tichým, pravidelným krokem.

Na keři seděl obrovský výr a otáčel hlavu. Šli jsme do údolí. Před silnicí jsem si sedl na kámen a čekal, nevěda, kam se vodí slepí koně z polany.

Dlouho stál pokorně za mnou. Pak se sebral a šel zpátky vzhůru po úbočí, až zmizel v nebesích. Slunce stálo vysoko a zvedal se kostnatý vítr.

 

Jdeme kolem leklého rybníka.

Já nechci rukavičky, říká

dítě a hledá ručičkou,

podobnou ochočené sýkorce,

mou ruku.

 

Sleduji

setkání rukou

ve skelném světle prosince.

Asi to ještě nejsem já.

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (13)

This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ المترجم حسين السوداني
نقل تراث الآخر جهد تشكر عليه إذ تجعلنا نتعرف ما لم نكن نعلمه مودتي وعاطر تحاياي

د وليد العرفي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر والمترجم الجاد حسين السوداني
ودّاً ودّا

بفضل ترجماتك هنا في المثقف لهذا الشاعر المتفرد وبفضل مترجمين آخرين
ترجموا واجتهدوا في ترجمة شعر هذا الشاعر صار عندي تصور شبه متكامل
عن اسلوب ميروسلاف هولوب وانحيازه الى لغة ماكرة تبدو متقشفة أقرب
الى الكلام المبتور عمداً ولكنها غنية بذكاء كبير وحساسية كبيرة أيضاً .
أعتقد ان القارىء العربي بشكل عام ولا أتحدث عن النخبة لا يستطيع استقبال
هذا الشاعر بتلقائية ففي شعره ما يجعل القارىء العربي يتساءل : هذا شعر
لا يشبه ما أعرفه من الشعر وما أعرفه عن الشعر , وأنا هنا أتحدث عن تجربة
عملية فقد عرضت ما يشبه هذا الشعر على أصدقاء يتابعون ولكن دون تشبع
واستخلصت ان ما لا يفهمه القارىء في هذا الشعر في الحقيقة هو خلو هذا
الشعر من الغنائية وخلوه من الرومانسية عموما ً والقارىء العربي لا يعرف الشعر إلا
مرتبطاً بهذين أعني الغنائية والرومانسية فإذا لم يجد في القصيدة ما يشي بهما
شعر كأن شيئاً ما غير في مفهوم في النص .
ترجمتك يا صديقي تلعب دوراً لإي إخراج القارىء العربي من تعريف ضيق للشعر
الى شعرية بلا ضفاف , وأنا هنا استعير الجملة من غارودي صاحب (واقعية بلا ضفاف ) .
المترجم أكرم الأدباء فهو جسر رابط بين الثقافات واللغات ,
يجتهد في تنويرنا بلا مقابل وأحياناً نلومه على التقصير وهو أجدر بالشكر مثنى وثلاثاً ورباعا .
دمت في أحسن حال وشكراً على الإختيار وعلى الترجمة .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الكريم حسين السوداني،

لست أتكلم اللغة الأصل الذي ترجمت منها، ولكني أتصور صعوبة المهمة والجدارة المطلوبة لعمل كهذا. تعدد الصور وسرياليتها لا يتركان للمترجم مرجعية سهلة للتحكم في سير المعنى والإمساك بكنه الموضوع والرسالة المراد ايصالها. لذلك أشكرك جزيلا على المجهود المبذول.

النص متقشف الإيقاع ويأخذ القارئ إلى عوالم غريبة ليس من اليسير بادئ الأمر الحصول منها بزاد يشفي غليل المخيلة. حالة الجوع التي يتركنا أمامها تشحذ الإنتباه، وتحفز القارئ على الإنخراط واستحضار عوالم مألوفة عنده للمقاربة والاستئناس. نصوص كهذه تؤدي خدمة للقارئ أكبر من محتواها، تدمجه فيها فيكون فاعلا أساسيا. غياب الموسيقى في النص يشبه السياقة في طريق زحمة دون حاسة السمع، التي تنبه إلى ما قد يحدث حولنا، والنتيجة هي اليقظة القصوى. الحضور القوي لحفار القبور الذي يدهن بدنه، النوافذ المهشمة، القنفذ كمعنى مواز، كلها إشارات إلى عوالم ارادها الشاعر صلدة وجافة، وعلى القارئ سقيها بحضوره وذائقته.

شخصيا احب كثيرا قصائد كهاته، لأن الحياد الإيقاعي يعيد برمجة الذائقة من جديد، ويكنس الموسيقى التي تعودنا عليها في قراءتنا و مرجعياتنا.

شكرا لك مرة أخرى على الجسر الذي تبنيه إلى عوالم وثقافات بعيدة،

دام عطاؤك سيدي وأخي الكريم.

ياسين الخراساني
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير والناقد البارع
الدكتور وليد العرفي

شكرا لك على مرورك البهي وتعليقك البليغ المهم.

أحاول أيها الأخ العزيز بترجماتي البسيطة المتواضعة أن أبني جسرا أدبيا وأمد حبالا من المودة والمعرفة وتبادل التجربة والخبرة والفائدة والمتعة الأدبية بين الحضارتين العربية والأوروبية المتمثلة في هذا النص الشعري بالشعر التشيكي وبالخصوص في تجربة الشاعر التشيكي المائز - ميروسلاف هولوب.

دمت وعائلتك الكريمة برعاية الله وحفظه.
دمت بألق وإبداع وعطاء دائم.

حسين السوداني
This comment was minimized by the moderator on the site

الصديق الشاعر والمترجم حسين السوداني

محبتي

تتسلل الينا عبر النصوص المترجمة فتمحنا فرصة التأمل للمقارنة بين ما نكتب
وما يكتبون.. كدليل يجفلنا حين نطيل النظر في الأسلوب ونمط الموضوعات
ومنهجية التفنن في التناول..

ففي هذه القصيدة.. بالرغم من الترجمة الانيقة والمسبوكة بجزالة.. فإنها بحاجة
للتبصر فيها وسبر غور بعض انزياحاتها.. واكتشاف غوامض ترابطها.. املا
في تجميع شتاتها وربط مشاهدها ومواضع القول والجمال فيها..

انها قصيدة تجعل "... القارئ العربي يتساءل: هذا شعر لا يشبه ما أعرفه من الشعر
وما أعرفه عن الشعر." كما أشار حبيبنا جمال

دمت اخي على هذا الجهد الاستثنائي
وهذه الترجمة الباهرة

طارق الحلفي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المرهف المائز
مترجم - ألف هايكو وهايكو - البارع
والناقد القدير / جمال مصطفى

أستاذي وصديقي الحميم / أبا نديم

نعم ، بالضبط يا صديقي هذا هو - هولوب - وهذأ هو إسلوبه وهذه هي تجربته الشعرية المتفردة في كتابة الشعر مثلما جاء في تعليقك البالغ الأهمية.

إن تشخيصك لتجربة الشاعر التشيكي - هولوب - الشعرية هو تشخيص سليم ودقيق جدا ، فالشاعر رفض الغنائية الشعرية في الشعر ومنذ اليوم الأول الذي دخل فيه مملكة الشعر فنصوصه الشعرية خالية من (( الغنائية الشعرية )) والوصف الرومانسي الخيالي.
إضافة إلى إنه أبعد الأيدلوجية السياسية عن نصوصه الشعرية وتركها تعالج وتغرق في الهم الوجودي الإنساني والتأمل والتسامي في الوعي الإنساني ورفع ناصية الشعر إلى مراتب عليا من الوعي والتأمل والتفكير وأدخل العلم التطبيقي والتجريبي والمعرفة في الشعر بإعتبارة بروفيسور متخصص بعلم المناعة.
فالشاعر - هولوب - شاعر ثنائي المسكن يسكن في مملكة الشعر ويسكن في مختبرات العلم والتفكير والتأمل.
ووظيفة الشعر عند - هولوب - ليس التطريب والتلحين والغنائية والوصف الرومانسي المبالغ فيه بل يكتفي - هولوب - بإلقاء فكرة تعالج الهم الإنساني في بركة وعينا الراكد فتتشكل وتتحرك دوائر وموجات وأسئلة على سطح البركة تدفعنا للتأمل والتفكير والتفاعل.
في هذا النص طرح فكرة الطفولة البريئة والحياة والموت ومحاولة الإنسان وسعيه لتأجيل وقت الموت والقدر الذي يواجه الإنسان وهل للحياة معنى لكي نعيشها ؟
يكفي الشاعر - هولوب - يد طفل صغيرة بحجم الفأرة الداجنة تمتد نحو يده وتمسك فيها طالبة الدفء والحنان والمواصلة في تقديم العون والمحبة . هذه اليد الصغيرة في هذا الكون الشاسع تمنحه الحجة وتكون سببا لمواصلة الحياة وعيشها ليس بالنسبة له فقط بل لمد يد العون والحب والأمل للآخرين .
أنا سعيد جدا بأن ترجماتي البسيطة والمتواضعة عن اللغة التشيكية قد ساهمت ولو قليلا بفك شفرة إسلوب الشاعر - هولوب - وتجربته الشعرية المتفردة والمتميزة.
أشكرك أخي - جمال - جزيل الشكر لأنك تتابع بإستمرار ترجماتي عن اللغة التشيكية وتعلق عليها وتسدي لي النصح وتشير لي على أخطائي في الترحمة.
دمت لي أخا وصديقا حميما أعتز به وبتجربته الأدبية المائزة.
دمت بألق وإبداع وعطاء دائم.

حسين السوداني
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المرهف البارع
ياسين الخراساني

إن الذي يدهشني ويعجبني بتجربتك الأدبية أخي العزيز - ياسين الخراساني - ليس رهافة وعذوبة وجمال شعرك فقط بل ثقافتك الأدبية الواسعة وتعدد وتنوع مصادر هذه الثقافة ناهيك عن الأدب الفرنسي الذي يشترك فيه أغلب مبدعي المغرب العربي .
لذلك وجدت وتلمست في تعليقك المهم هذا على ترجمتي البسيطة المتواضعة لنص الشاعر التشيكي - هولوب - (( مشاهد )) هذه القدرة والملكة في تحديد الخطوط المهمة والمسارات لترجمة هكذا نص شعري خالي من الإيقاعات الموسيقية والغنائية الشعرية فتقول في تعليقك وتحدد هذه الجوانب للمترجم الذي يقدم على ترجمة نص متعدد المشاهد هكذا :-
(( - سير المعنى.
- الإمساك بكنه الموضوع.
- الرسالة المراد إيصالها )).
في ترجمتي المتواضعة هذه حاولت تحقيق المسارات الثلاثة هذه في ظل تعدد المشاهد والصور حتى لا يفقد النص المعنى وموضوعه الرئيسي والرسالة النهائية التي أراد الشاعر إيصالها.

نصوص الشاعر التشيكي - هولوب - خالية من الغنائية الشعرية والصور الرومانسية الغارقة في الوصف المبالغ فيه وكذلك خالية من الأيديولوجية السياسية .
وظيفة الشعر عنده ليس التطريب والغناء والرومانسية المفرطة في الوصف الشعري وإثارة العواطف الحسية بل الإرتقاء بمنصة الشعر وقاريء الشعر إلى مراتب أعلى في التأمل والتفكير في الأسئلة المصيرية الكبرى إنطلاقا من تفاصيل الحياة اليومية يعني تحويل جوهر ( مضمون ) القضايا الكبيرة التي تواجه الإنسان إلى ( شكل ) يومي معاش جديد ومن ثم تحويل هذا الشكل الجديد إلى جوهر مغاير للمضمون الأول .
شكرا لك أخي الشاعر البارع - ياسين الخراساني - على تعليقك المهم والشيق وعلى بهاء مرورك وزيارتك - لمشاهد - الشاعر التشيكي - هولوب - التأملية.
أنا سعيد أن ترجمتي المتواضعة قد نالت رضاك وإستحسانك.

دمت برعاية الله وحفظه.
دمت بألق وعافية شعرية وعطاء دائم.

حسين السوداني
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المرهف العذب
الصديق / طارق السلفي

إذا كان عند الأغريق أساطيرهم وعندهم الحصان المجنح - Pégasus - الذي فجر برجلية نافورة الشعر فأنت يا أخي وصديقي الحميم - طارق - تحلق راكبا جواد السحر بأجنحة الشعر ولكن في الواقع في سماء - صحيفة المثقف - وليس في المثلوجيا .
تحلق حتى في تعليقاتك المهمة على ما نكتب ونترجم وتنظر في أعماق النصوص وإنزياحات معاني مشاهدها المختلفة التي تجري كجداول نحو هدفها النهائي بأن على هذه الأرض ما يستحق الحياة .
فلسفة حياتنا وسبب وجودنا! والموت والميلاد والحياة والقدر وبراءة طفولتنا.
على هذه الأرض ما يستحق الحياة.
يد صغيرة بحجم الفأرة الداجنة تستحق منا الدفء والحب ومد يد العون لها!

شكرا لك صديقي العزيز طارق على مرورك على مشاهد النص وعلى كل كلمة في تعليقك المفيد.

دمت برعاية الله وحفظة.
دمت محلقا بأجنحة الشعر الراقي عاليا.

حسين السوداني
This comment was minimized by the moderator on the site

تصويب وإعتذار :-
أرجو من أخي الغالي - طارق - المعذرة على الخطأ الذي حصل بكتابة إسمه فالبرنامج الذي إستخدمه في الكتابة يخرج لي كلمة آخرى غير الكلمة التي أكتبها فحين كتبت أسمك الكريم صحيحا هكذا :
طارق الحلفي ظهرت كلمة السلفي على الشريط في الأعلى وكان علي الضغط على كلمة الحلفي لكني لم أنتبه وخرجت هكذا .
مع محبتي ومودتي التي تعرفها

حسين السوداني
This comment was minimized by the moderator on the site

الاديب والمترجم
ربما تريد في ترجمة هذه القصيدة , ان تظهر لنا قدرتك في الترجمة اصعب القصائد . كاختبار لقدرتك في النص المترجم . اقول نجحت في ذلك وحسناً فعلت . لان تخوض او تسبح عكس التيار السائد , الذي تعلم من الشعر حفنة من الجماليات , في الشفافية والايقاع والغنائية والرومانسية . وهذه القصيدة تؤكد بأن هناك مجالات غير هذه المطروقة , يمكن التطرق في مجالات اخرى في الشعر . هي اغراض فكرية وفلسفية في ديمومة الصراع الوجودي للانسان او يحتضن ديمومة الحياة والموت والصراع بينهما . وهذه المحاورة الفكرية والفلسفية بين الطفل والدفان او الحفار . هي الصراع بين الخير والشر .الشر يمثله الدفان بأن حياة البشر تنتهي اليه بالموت , بينما الخير الذي يمثله هي حياة الميلاد ورؤية الوجود العام . لذلك نحن امام صراع دائم بين العالم العلوي الذي يمثله الطفل , الحياة ومقتنياته الميلاد ومقتنياته . وبين العالم السفلي الموت ولا يهم اذا كان في حفرة صغيرة او كبيرة . بالدفان او الحفار مستعد لكل القياسات والاحجام بنمطية روتينية تحمل سمة اللامالاة . هذا الصراع الفكري الناشب بين الحياة والموت , في سمة الافكار الفكرية المطروحة , ربما يكون الشاعر ضمن التيار المتمرد الذي يمثله الكاتب الانكليزي ( كولن ولسون ) في جملة مؤلفاته , التي حظت بالنقاشات والتأويلات الصاخبة اام الشباب . مثل كتاب المعقول واللامعقول , وكذلك مؤلف اللامنتمي . وشعر وفلاسفة . الدين والتمرد , وغيرها الكثير من المؤلفات . هكذا تكسر النمطية بترجمة هذه القصيدة
تحياتي

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الأديب والناقد البارع
الأخ والصديق/ جمعة عبدالله

تفاجأني دائما وأنت تمسك بيدك يا صديقي (( إزميل النقد الأدبي )) وتنحت على صخور ترجماتي البكماء لتنطقها وتخرج منها جواهر المعاني والكلام .

لقد نجحت ورب الكعبة في فك شفرة هذا النص الذي إنطلق من ينبوع سؤال جوهري واحد وتشعب إلى جداول مشاهد لتصب في واحة الجواب :
نعم على هذه الأرض ما يستحق الحياة من أجله وتقديم يد العون والدفء والحب والأمل له وجاءت مشاهد هذا النص هكذا :
- براءة طفولة وتحديقها بمرآة الحياة لأول مرة ولعبها ولهوها أما الموت فهو (( ليس بعد )) مؤجل إلى وقت آخر .
- مرحلة الصبا ومشاكسة حفار القبور والهرب والجري السريع بعيدا عن الحفرة التي حفرها لنا وقدر حفار القبور لينام هو فيها.
- الشباب والزواج وتكوين عائلة (( طفل بيد بيضاء صغيرة )) .
- الكهولة والنظر حولنا ورؤية الكائنات الجميلة تهرم ثم تشيخ وتفقد حاستي السمع والبصر وذلك الحصان الأعمى الذي رحل بصمت إلى السماء.
- وفي النهاية طرح السؤال المصيري للوجود لماذا نحن موجودون على سطح هذه الأرض؟
وهل على هذه الأرض ما يستحق الحياة لأجله ؟

الأديان السماوية التوحيدية بضمنها ديننا الإسلامي الحنيف يجيب على هذا السؤال بنعم .
نعم . نحن موجودون لنعبد الله سبحانه الذي خلقنا وخلق الكائنات جميعها وخلق هذا الكون .

الشاعر - هولوب - الذي تعرفه جيدا من خلال ترجماتي المتواضعة لنصوصه الشعرية يقول :
نعم . على هذه الأرض ما يستحق الحياة لأجله لأن العيش من أجله يجلب السعادة الدنيوية وبالتالي السعادة في الخاتمة.
- مد يد العون والدفء والمحبة ليد الطفل حتى تكبر يده وتصبح قادرة على العمل .
- مد يد العون لذلك الكلب الذي علق في البركة (( كلب في مقلع )) هل تتذكر ذلك النص الشعري الذي ترجمته وعلقت أنت عليه قبل سنوات ؟
- مد يد العون والمساعدة للقنفذ الذي دهسته سيارة وقطعت نصفه الخلفي وبقى (( نصف قنفذ )) وهو نص شعري ربما سأترجمه لاحقا.
هل تعرف يا عزيزي - جمعة - أين توجد عيادة (( طبيب القنافذ )) ؟؟؟!!!
أكيد يا صديقي العزيز أنك سمعت بتلك المرأة التي دخلت الجنة لأنها سقت قطة وروتها من الظمأ وإعتنت بها وقدمت لها يد العون والمساعدة.

هل سيدخل الشاعر - هولوب - الجنة ؟!
الله سبحانه وتعالى أعلم وهو يقدر الأمور.

شكرا لك أخي الناقد البارع على مرورك على مشاهد النص وعلى كل حرف كتبته.

دمت برعاية الله وحفظه.
دمت بألق وعطاء دائم.

حسين السوداني
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الشاعر والمترجم المتألق حسين سوداني.
شاقة وعسيرة هي المهمة التي يختارها مترجم الشعر. لكن ما تقوم به من عمل وما تقدمة من درر القصيد هو موضع تقدير خاص.

نحن المترجمين الذين ننقل من الإنكليزية، ومثلنا الذين ينقلون من الفرنسية، كُثر... أكثر من الهم على القلب (كما نقول في العامية).

ولكن من أين لنا من ينقل إلينا روائع اللغات الأقل انتشارًا، كالتشيكية مثلًا. ولو أردت أن أنقل منها لاضطررت إلى الاستعانة بالإنكليزية لغةً وسيطة. وهنا، كما هي االعادة في ترجماتي عبر الانكليزية، أكون تحت رحمة المترجم الذي نقل النص إلى الإنكليزية، فلا أتمكن من معرفة جودة ترجمته.

أما هذا النص فأظن الأصدقاء قد أوفوه حقه. وملاحظة الصديق جمال مصطفى في مكانها. فالقارئ العربي العادي يطرب للنصوص ذات الطابع الرومانسي الغنائي. لكن في الترجمة، كما لا يخفى عليك، ثمة مذهبان: التوطين والتغريب. في التغريب نحمل القارئ إلى النص وفي التوطين نحمل النص إلى القارئ. في المذهب الأول نحافظ على النص بسماته الأصليه. وبعض هذه السمات قد يكون غريبًا على القارئ فلا يدرك مراميه نظرًا للتباين الثقافي واللغوي. أما في التوطين فنحاول تطويع النص للغة القارئ وثقافته لنتيح له أن يفهم ويحس. وقد يبدو هذا جيدًا، لكننا قد نغمط الكاتب الأصلى حقه من خلال "تحريف" نصه، ونحرم القارئ من ثقافة جديدة عليه.

ولعلك حاولت أن تسلك دربًا وسطًًا. لكن ليس هذا ممكن دائمًا، إن لم يكن في اللغة فقي الثقافة.

وملاحظة أخيرة: لاحظت استخامك المزدوج للأسماء الشهور. بالنسبة لي في ما يتعلق بالشهور أسلك سبيلًا في النثر طريقًا مختلفًا عن الشعر. في النثر استعمل الاسمين المحلي والعالمي. فمثلاً أكتب نيسان/ ابريل أو تشرين الثاني/ نوفمبر.

أما في الشعر فاستخم اسما واحدًا. فإن كان بسيطاً استخدمت أشهرنا العربية من شباط إلى أيلول. وإن كان مركبًا استخدمت الأسماء الأجنبية من نوفمبر إلى يناير... قد تبدو هذه قاعدة مضحكة، لكنني لا أتردد في استخدامها إلا إذا وجدت سلاسة في استخدام الأشهر العربية المركبة.

بوركت أخي وبوركت جهودك

دمت في إبداع!

نزار سرطاوي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر والمترجم البارع
الأستاذ نزار سرطاوي

أرجو المعذرة أيها الأستاذ المحترم على تأخري في الرد على تعليقك الشيق والمفيد بما إحتواه من معلومات قيمة تدلل على ثقافتك الغنية وتنوع مصادر معرفتك الإدبية وتعكس خبرتك وتجربتك الثرية والواسعة ودراستك المتخصصة في الترجمة عن اللغتين العربية والإنجليزية.
نعم . صدقت أنها مهمة صعبة .
ترجمة الشعر مهمة شاقة وصعبة وعسيرة بغض النظر عن الإسلوب الذي يوصل به المترجم نتاجه إلى المتلقي ( القاريء ) سواء إستخدم طريقة :-
- التوطين
- أم التغريب
وسواء إستعان المترجم ببعض الآليات المختلفة التي تعرفها جيدا والتي يسعى من خلالها لبلوغ الهدف منها :-
- التأويل interpretation
- النحت clipping
- الإستعارة borrowing
الإشتقاق derivation
التوليد breeding
التعديل والتكييف modulation
التأقلم adaptation
التكافؤ المطلق والنسبي absolute and relative equivalent
تبقى ترجمة الشعر صعبة الى العربية وعن العربية إلى اللغات العالمية الأخرى.
أما بخصوص تجربتي في ترجمة الشعر فهي تجربة بسيطة ومتواضعة وأستطيع القول أنها متخصصة بترجمة الشعر التشيكي والهايكو كنوع خاص من الشعر وذلك بسبب إقامتي في هذا البلد لمدة طويلة وإكتسابي خبرة بسيطة للتعرف على نمط الحياة بسبب إختلاطي اليومي بالشعب التشيكي.
وللدقة أكثر أستطيع القول : أنا مهتم بتجربة وشعر الشاعر التشيكي - ميروسلاف هولوب - لذلك أجد أخطاء كثيرة وسوء فهم عند بعض الشعراء العراقيين الذين ترجموا شعره عن الإنجليزية إلى العربية لأنهم لا يعرفوا جيدا كيف يفكر الشاعر - هولوب -.
أنا أستطيع القول :
أني أفهم - ميروسلاف هولوب - جيدا !
لذلك مهمتي أسهل من بقية المترجمين الآخرين.
والترجمة مثلما تعرف يا أخي الكريم هي (( خيانة للشعر ))!
أما بخصوص أسماء أشهر السنة فأنا أكتبها دائما بالعربية والأجنبية حتى يفهم القاريء العربي الذي يستخدم أسماء مختلفة للأشهر الحدث ضمن إطاره الزمني والتاريخي .
شكرا لك أيها الأستاذ الشاعر والمترجم القدير على مرورك البهي وتعليقك المثمر المفيد.

دمت للشعر الراقي والترجمة المدهشة.
دمت بألق وعطاء أدبي دائم

حسين السوداني
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5038 المصادف: 2020-06-21 03:20:18


Share on Myspace