جواد العطارالمتابع للمشهد السياسي العراقي يراه مليئا بالحراك قبل كل انتخابات، وان كان هذا النشاط والتفاعل إيجابيا في اغلب مفاصله الا انه ومع الاسف يعيد صورة المشهد الى ما هي عليه دون تغيير بعد كل تجربة ديمقراطية لا على مستوى الوجوه او اسماء الاحزاب وخلفياتها فحسب بل وفي مستوى التفكير والتصرف الذي يحتكم الى الصفقات والاتفاقات على حساب المشروع السياسي والوعود الانتخابية.

فما هو الحل للخروج من هذه الدائرة التي يحكم بها جميع الفائزين تحت قبة البرلمان؟ وما هو الحل في غياب المعارضة البرلمانية التي تراقب السلطة التنفيذية وتعدل وتقوم من أدائها وتحاسبها ان لزم الامر!!!!.

في الوقت الذي بدأت فيه القوى السياسية تعد العدة لمعترك الانتخابات القادمة مبكرا ... فان حظوظها قوية في الظفر بأغلب نتائجها لعدة اسباب منها: اولا؛ انها خبرت السلطة وعرفت طرق المحافظة عليها. وثانيا؛ انها تمتلك القوة والنفوذ التي تؤهلها للتفوق على نظرائها من المرشحين الاخرين وبالذات الجدد منهم. وثالثا؛ لها من الإمكانات ما ليس لغيرها.

وان استبعدنا أية مفاجئات قادمة فان الصورة ستبقى على حالها وبنفس الخلل في وجود كل حاكم ومعارض غائب في تشكيلة البرلمان المقبل، ومع ترسخ مبدأ التوافق فان لا تغيير جذري قد يحدث في مستقبل الدورة الانتخابية المقبلة.

لذا فان ما نحتاجه للخروج بالعملية السياسية من مأزقها المتجذر، هو التالي:

1- بث دماء جديدة في العملية السياسية وهذه مسؤولية تتحملها الاحزاب التقليدية الحاكمة في النهوض بواقعها وتطعيم قوائمها بالشباب وابعاد الوجوه المخضرمة التي استهلكت طوال السنين الماضية، بدلا من الالتفاف على الناخب بتسميات حزبية جديدة.

2- فسح المجال امام الاحزاب الجديدة للمشاركة والمنافسة الجادة، وهذه مهمة تتحملها مفوضية الانتخابات في تسهيل اجراءات تسجيل الافراد والكيانات الجديدة.

3- التزام الحكومة بموعد الانتخابات المبكرة القادم وتوفير سبل نزاهتها وشفافيتها دون اي استغلال من طرف على حساب طرف آخر، مع توفير ضمانات دولية في الرقابة على العملية الانتخابية.

4- إقرار قانون المحكمة الاتحادية من قبل البرلمان استكمالا لمتطلبات العملية الديمقراطية.

5- والاهم من كل ما تقدم، هو تشكيل قوائم انتخابية يجمعها حب الوطن والخروج بحلول واقعية لأزماته المتعددة بعيدا عن الانتماء الاثني والطائفي والقومي... وهذه مسؤولية الجميع دون استثناء.

ان تحققت هذه الخطوات قد نجد برلمانا قادما يختلف عن سابقاته بعد اعلان النتائج مباشرة من حيث التشكيل والنوع خصوصا اذا كانت قواه الفائزة عابرة للطوائف والقوميات، وتنبذ التوافق على حساب المبادئ والمشاريع الانتخابية وتحقق هدف تقاسم السلطة بين حكومة ومعارضة وتنفيذ ومراقبة ويفصل في عقليتها وتفكيرها بين مصلحة الفرد والحزب والطائفة ومصلحة المجموع التي تغلب على غيرها من المصالح الفرعية الاخرى، وان حدث ذلك فانه سيكون انتصارا حقيقيا للوطن والديمقراطية ولتطلعات المواطن... ايما كان الفائز.

 

جواد العطار 

 

 

صائب خليلوصف القائد الألماني رومل انسحابه امام البريطانيين في معركة العلمين، انه كان أكبر انتصاراته! وهذا يعني ان الانسحاب العسكري او "التراجع" قد يكون انتصاراً. ولكنه يعني أيضا أنه قد يكون هزيمة! فمتى يكون التراجع وتقديم التنازلات عموما، صحيحا، ومتى يكون خطأً وهزيمة؟

لنفرض أنك تقود مجموعة تقاتل عدواً ينوي الاستيلاء على ارضها وإبادتها. ولنفترض ان مجموعتك تتحصن في بناء كساتر. ولكنك قدرت ان احتمال الصمود صغير وان الخسائر قد تكون فادحة، فهل يكفي هذا لإصدار قرار بالتراجع؟

المنطق البسيط يقول: لا يكفي، ويجب عدم ترك موقعك إلا في حالة واحدة! إذا كان هناك موقع في الخلف، يمكنك ان تتحصن فيه بشكل يتيح لك الصمود بشكل أفضل في المجابهة التالية. يعني الأهم ليس خسارة الأرض التي سيسيطر عليها عدوك، بل قدرتك على الصمود بعد هذا التراجع، والدفاع عما بقي لديك. وإن لم يكن هناك أي موضع أفضل للصمود؟ يجب ان تبقى في مكانك وتصمد. فمهما كلفك ذلك فأن كلفة التراجع في هذه الحالة ستكون أكبر، ومهما كان احتمال الصمود في الموقع الأول صغيراً، فأنه أكبر من احتمال الصمود عند تركه، والتراجع في هذه الحالة حماقة!

هنا لا نتحدث عن شجاعة وجبن، بل هو المنطق فقط، والذي يفترض ان ينطبق على الشجعان والجبناء على السواء. فمن يخاف عدوه وهو في مكانه المحصن نسبيا، يجب ان يخافه أكثر حين يواجهه في المجابهة التالية القادمة حتما، بمكان آخر ليس فيه أي تحصين. ففي هذه الحالة سيتحول "التراجع" الى "تدهور" و "انهيار" إلى هاوية لا يستطيع أحد ان يحدد عمقها.

إذن كلمة السر هي: "المجابهة التالية"، التي لا يجب ان تغيب عن بال متخذ القرار!

لتثبيت الفكرة أكثر للتمييز بين "تراجع" محسوب، وبالخطوة نحو "انهيار"، تخيل نفسك تتمسك بصعوبة بصخرة ناتئة في حافة جبل زلق، وقدرت أنك قد لا تصمد بما يكفي للحصول على النجدة. عندها تفكر في افلات تلك الصخرة والهبوط الى مكان أسهل، حتى لو تسبب السقوط في بعض الكسور. لكنك بدون شك، ستنظر الى الأسفل قبل ان تفلت ما بيدك، لترى أين سينتهي سقوطك! فإن لم تجد مكاناً وقدرت أن انهيارك قد لا يقف إلا عند الهاوية، فستفضل المراهنة على الصمود على صعوبته لأنه الأمل الوحيد لك بالحياة.

لنذهب الآن الى السياسة لنرى كيف تعمل في العراق. أكاد اجزم ان الغالبية الساحقة من التراجعات في العراق، سواء امام الاحتلال المصمم على القضاء على البلد، او امام الجهات التي تعمل بخدمته، هي من النوع الذي يمثل قرار انهيار، يضع صاحبه في كل مرة في موقع أضعف للصمود، والدليل على ذلك هو السلسلة المستمرة من التراجعات والتنازلات والهزائم، أي الانهيار.

التعامل مع كردستان مثلا، بدأت سلسلة التنازل بالقبول بنسبة الـ 17% التي أسس لها عادل عبد المهدي واياد علاوي وقاومها الصدريون بعد ذلك (حينها كانوا الافضل) دون جدوى. كان بإمكان الحكومة الصمود ورفض هذا الرقم الإعتباطي والإلتزام بأعلى إحصائية للسكان لصالح الكرد، والتي لم تتجاوز الـ 11%، وهناك مؤشرات انها تراجعت عنها ولم تزد عليها.

تراجع بغداد كان حماقة حيث صارت في موقع أضعف لأن العدو هنا صار أكثر ثراءاً وأكثر قدرة على الابتزاز وشراء الذمم، كما انه كسب شعبية كبيرة بين ناخبيه كـ "لص ماهر". كان على الحكومة ان تصمد وترفض. فمهما كان التهديد الكردستاني في ذلك الموقف، فأن التهديد بعد التراجع سيكون اقوى وأخطر.

في المعركة التالية تراجع العراق أكثر وقبل إجراء حكومة كردستان غير الشرعي بتوقيعها عقودا مع شركات النفط الأجنبية بدون علم الحكومة. فالنفط كله للشعب كله حسب الدستور، ولا يمكنك ان تمنح مثل هذا الحق لكردستان دون ان تمنحه للبصرة إن اردت معاملتهما بالتساوي. هذا التراجع كان أيضا حماقة وزاد صعوبة بغداد للصمود في الموقع التالي. وهكذا كانت سلسلة التراجعات الحمقاء التي لم تتوقف حتى اليوم: طالب الكرد الحكومة بدفع ما يسمى "مستحقات" الشركات التي وقعوا عقودها دون رضا بغداد، وبعد عناد اذعنت بغداد وطلبت الوصولات لتدفع. فطالبوها بالدفع على ان يعطوها الوصولات لاحقا! فأذعنت ودفعت مرة وانتظرت ولم تأت الوصولات. ثم دفعت مرة أخرى ولم تأت الوصولات.. واظن انها لم تأت ابدا وما زال الدفع الاعمى مستمراً.

ثم تغاضت بغداد عن تصدير كردستان لبعض نفطها مع احتفاظها بنسبتها الظالمة لكنها لم تستطع بيعه في السوق العالمية لأنه غير شرعي. لكن كردستان صارت قوية جداً، فتعاونت مع اميركا ونصبت العبادي، وكان ثمن كرسيه ان يعين عبد المهدي وزيرا للنفط وهو لا يعرف أي شيء عن النفط، وان يذهب في اول يوم الى كردستان لوحده ليوقع لها على بياض. ومنذ ذلك الحين صارت كردستان تصدر رسميا وتبيع في السوق العالمية. وحين أعلن انها تبيع لإسرائيل كان وضع الحكومة من الضعف انها لا تستطيع ان تعترض ابدا. واستمر التقدم من كردستان والتراجع من بغداد حتى جاء عبد المهدي واخترع لها تسليم رواتب الموظفين دون تسليم نفطها بحجة سخيفة، ثم جاءت السفارة بالكاظمي ليستمر في هذا النهج الذي صار "طبيعيا".

كذلك تراجع العراق امام اعدائه في موضوع الدعم النفطي للأردن، الذي تم تمديده ليصل بأنبوب نفط بدلا من الشاحنات لكيلا يعرف أحد كميته، وليوقع مشروع غريب لمصفاة نفط في الأردن وليمتد بعد ذلك الى مصر ولا يعلم الا الله اين سيقف هذا الابتزاز المتزايد بوجه هذا التراجع المستمر. ففي كل خطوة ينتقل العراق الى موقع أضعف ويجبر على التراجع أكثر وأكثر. وهكذا تحول التراجع، إلى "انهيار" وهبطنا إلى حالة خطرة وما زلنا نهبط في تلك الهاوية!

فيما يتعلق بدور الأمريكان في تعيين رئيس الحكومة هناك قصة مماثلة. فقد تراجع العراق عن دعم رئيس الحكومة المنتخب الأول، الجعفري، ورضي بإعادة انتخاب آخر في مجلس النواب، وكان بالإمكان الصمود وكان الامريكان سيتراجعون عن مطالبهم بدون شك. كانوا يأملون ان يكون التالي عميلهم القديم عبد المهدي، لكنه فشل بوقوف الصدريين مع المالكي (ولم يكن مقتدى قد تحول بعد). تحمل الامريكان المالكي مقابل تقديمه تنازلات عديدة (وصموده بقضايا أخرى) لكن تنازلاته اضعفته إضافة الى حماقاته، فقام الامريكان وكردستان بمؤامرة لتنصيب شخصية باهتة لم يكن أحد يعرفها هي العبادي، ولكن بدعم قياديين من كتلته، وهي الكتلة الأكبر. بنجاح العبادي في استلام السلطة قام بالمطلوب منه من ثمن من نفط ومن تعيينات امنية (كان العميل الامريكي الكاظمي أحدها) وعسكرية، جعلت العراق أضعف من ان يصمد للضغط التالي، واعطت الساسة الانطباع بأن من يريد الحكم يجب ان يرضي اميركا وليس الشعب وحساب الأصوات.

هذا التراجع جعل من الهجوم التالي ممكنا، فتم تعيين عميلهم القديم عبد المهدي بشكل مناقض تماما للدستور وبدون حتى اعلان الكتلة الأكبر. وقد لعب مقتدى دورا بشعا في هذه العملية، كما ان هناك اتهامات قوية جدا بأن المحيطين بالمرجعية ساهموا في المؤامرة. وهكذا تراجعت قيمة الدستور أكثر وأكثر وأصبح الشعب أكثر طواعية واستعدادا لقبول التنازلات وأصبح صموده للضربة التالية أكثر صعوبة. وفي هذه الاثناء كان لأميركا فيتو على وزير الدفاع والداخلية على الأقل، وكان واضحا أيضا دورها الحاسم في تنقل الضباط في ولاية العبادي وما بعدها. كذلك فان عملائها الذين سهلوا لداعش احتلال العراق لم يعاقبوا بل تم ترفيع بعضهم، وتراجع الجيش العراقي، حيث صارت الخيانة للبلد والطاعة لأميركا، امر لا يخشى العقاب منه.

لكن كارثة كوارث التراجعات كانت قبول القوى المقاومة التي فازت بالمقاعد الأكثر، هي قبول تعيين السفارة الامريكية لعميلها الكاظمي رئيسا للحكومة العراقية، رغم اتهامه بالمشاركة في عميلة الاغتيال المزدوج وسمعته السيئة جدا (وهي تكفي دستوريا لمنعه) باعتباره قام بتهريب الأرشيف العراقي الى اميركا، مسلما إياها كل الأسرار اللازمة لابتزاز كل الشخصيات العراقية المؤثرة، ورغم ان الامر تم بتهديد امريكي صريح ومخجل بمنع العراق من استيراد الغاز والكهرباء الإيرانية، ورغم الرسالة الأشد اثارة للخجل التي هدد بها السفير الأمريكي ساسة العراق ان لم يقبلوا بعميلهم رئيسا عليهم، ورغم علم هؤلاء بأن الهدف الأساسي لهذا العميل سيكون السيطرة على العراق بكل الطرق، والقضاء على الحشد أولا، فتلك كانت اهداف اسياده المؤكدة والمعروفة لقيادة الكتلة وللحشد وكل العراقيين تقريباً، واكدتها مراكز الدراسات الامريكية بعد ذلك ايضاً.

لم يكن هذا التراجع بلا سبب بالتأكيد، فقد كانت هناك تهديدات كثيرة وجدية وضغوط أمريكية وإيرانية (واحتمال كبير ان المحيطين بالمرجعية شاركوا في ذلك كما يستشف من تصريح للعامري ومقابلة تلفزيونية للخزز علي). كان هناك تهديدات وضغوط، لكن كما قلنا في مثالنا في بداية المقالة، السؤال الحاسم الذي يحدد سلامة التراجع، هو: هل سنكون أكثر قدرة للصمود في الموقع الذي سنتراجع إليه، في "المواجهة التالية"، مما نحن في موقعنا الأول؟

وفي حالة الكاظمي الجواب واضح كالشمس وبدون اية حسابات ومهما كانت الخسائر، وهو لا! فمهما كان ما يستطيع العدو تحقيقه من تهديدات ان رفض العراق الخضوع لإرادته هذه، فسوف يستطيع تحقيق أكثر منه في حالة قبولها! وهنا ننطلق من اتفاقنا ان الهدف الأمريكي هو ليس فقط الحصول على ثروة العراق، بل هي مكلفة بتحطيمه ايضاً. فتسليم المناصب استسلام وليس تراجع، وهو يسلم قرارك نفسه الى عدوك، وهو من سيقرر أين سيقف انهيارك! وهذا ينطبق على كل تسليم للمناصب المؤثرة كما بينت في مقالة سابقة(1)، أما تسليم رئاسة الحكومة فهو "ام الكوارث".

لننظر الى اهم التهديدات والأسباب: قال البعض ان التهديد كان خطيرا بسبب التظاهرات التي كانت تهدد البلد. لكن موقفا شجاعا وثباتا على ترشيح رئيس حكومة شريف من المقاومة كان يمكن ان يحل مشكلة التظاهرات، بالإقناع وبالقوة ان لزم الأمر. نعم سيكون هناك صعوبة وربما مخاطرة وتحمل مسؤولية وهجوم اعلامي شرس، لكنها تبقى اقل بكثير من مخاطرة تسليم البلد لعدوك.

أما السبب الذي قدمه الخزز علي (لكي يبرهنوا ان الفساد ليس مقصورا على رؤساء الحكومات الشيعة الإسلاميين)، فهو سبب يدل على ان صاحبه لا يدرك حجم خطورة القرار، وقد اشرت اليه في مقالة منفصلة (2)

ركز البعض على التهديدات الامريكية بمنع التجارة مع إيران وربما حجز الأموال العراقية. والحقيقة ان تنفيذ هذا الأمر يعني اعلان الحرب على العراق، ولا يمكن ان تتخلى اميركا عن كل ما حققته في العراق وتغلق سفارتها الهائلة لـ "تزعل" على عدم نجاحها بتحقيق خطتها الأخيرة! والمعقول انها ستتظاهر بالغضب وربما تقوم بشيء بسيط لا يخرب علاقتها مع البلد، ثم تعود لتتعامل بشكل طبيعي وتخطط للحصول على الفرصة القادمة. وفي كل الأحوال، لا يمكنك ان تتراجع امام تهديد امريكي هو في يدها دائما، لأنها ستستطيع ان تجبرك بواسطته ان تنتقل من تنازل الى تنازل، في انهيار مستمر حتى تصل الى غايتها النهائية في تدمير البلد وتقسيمه وتطبيع اجزائه والسيطرة على ثروته وتجويع وإلغاء شعبه نهائياً! إن أسهل منطقة للصمود هي الأولى!

لأنه عندما يكون بلدك في يد عدوك، ينتهي كل شيء. لا اقتصاد له معنى ولا سياسة ولا دراسة. فكل شيء سيتحول الى الخندق المعادي للبلد والشعب، وحتى لو أمكن تحقيق انتصار اقتصادي او علمي فسيكون تحت تصرف العدو الذي يحكم البلد. تسليم البلد لعميل عدو ينهي كل شيء تماما!

إنه الآن مثلا مشغول بتحطيم الاقتصاد ليس فقط من خلال قروض يتم المبالغة بها عمدا، لكن من خلال ما يسمى الورقة البيضاء" التي صممتها الدوائر الاقتصادية الافتراسية الكبرى في العالم وهدفها الواضح والمعلن هو القضاء على القطاع العام بعد ان تمت شيطنته بشكل مدهش وبالغ في اكاذيبه. و "الورقة البيضاء" تراجع آخر ربما يكون الأخير الذي يوصل الى الهاوية، فسوف يكون الشعب أقل قدرة للدفاع عن نفسه مما قبلها، ولن يكون هناك أمل في الصمود حتى لو تمكن من تنصيب حكومة شريفة، لأن هذه الحكومة ستجد ان كل شيء قد تم بيعه وان عليها ان تخضع لإملاءات أصحاب الثروة الوطنية الجدد.

 ماذا لو صمد العراق وبقي على قيد الحياة بعد هذه المؤامرة؟ إنه يعني انه كان يستطيع الصمود بشكل أفضل وبخسائر اقل لو انها رفضت! لأنه يعني ان العراق كان قادرا بموقعه السابق على مواجهة التحديات التي هددوه بها.

ما اردت قوله من هذه المقالة أن كل تراجع وتنازل، يجب ان يكون على الأقل خسارة مقابل الانتقال نحو موقع يمكن الصمود فيه بشكل أفضل، وإلا فهو إطلاق لانهيار وليس تراجع، ويجب تجنبه مهما كانت مخاطر الصمود وكلفته، لأنها تبقى الأقل كلفة وألماً، وأن قرار التراجع او التنازل يجب ان لا يتم إلا بعد حساب تأثيره على "المجابهة التالية"، وهذا ما يميز "التراجع المحسوب" عن "الانهيار".

***

صائب خليل

.........................

(1) التنازل عن المناصب – تضحية أم خيانة للناخبين؟

https://saieb.com/article/444

(2) المقاومة والضياع السياسي – نقد مقابلة الشيخ الخزعلي

https://saieb.com/article/528

 

 

صادق السامرائيالوعظ: النصح والتذكير بما يقوِّم الأخلاق.

الوعظية سلوك خطابي مجاني تعودت عليه الأجيال، وإنطلق في المساجد منذ أول عهدها، ولا يزال قائما ومتكررا وربما يوميا، وكأنه العمل الوحيد الذي يجيده المدَّعون بتمثيل الدين.

فالعمل هو الوعظ، والوعظ كلام، فما أكثر الكلام وأرخصه، وما أسهل التشيّخ والتسلط على الآخرين بالكلام الوعظي الفارغ المجرد من العمل.

فالواعظ يتكلم وحسب، ويريد الناس إتباع ما يقول لا ما يفعل، وتلك مشكلة معقدة ذات تأثيرات متراكمة ومستفحلة في مسيرة الأجيال قاطبة.

والواعظ يفترض سوء الحال والأحوال وتردي الأخلاق ورداءة السلوك، ولهذا فهو يعظ، ولكي يبقى تسويق المواعظ قائما لا بد من دوام السوء والفساد، أي أن المواعظ لا تنفع بقدر ما تعزز وترسخ السيئات لكي يبقى أصحابها يعظون.

وإلا كيف تفسر أحوال أمة كل مَن فيها يعظ، وتمضي من سيئ إلى أسوأ، والمواعظ رنانة طنانة في أرجائها؟!

فلماذا لا تكون المواعظ بالفعل والعمل بدلا من القول؟!

ألا يحق لنا أن نتساءل؟!

على الوعّاظ أن يقدموا عملا قدوة بدلا من الكلام الفارغ الخالي من البرهان، وبدون العمل لا يوجد وعظ، بل من الواجب منع هذا السلوك البهتاني التخريبي الذي لا ينفع الناس.

فالدين العمل، وليس القول والوعظ، فأرني بأفعالك ما تريد الناس أن يكونوا عليه، وأعمل لأراك فالكلام قد أخزاك!!

وإن الوعظ  بلا عمل بهتان!!

 

د. صادق السامرائي

 

نعم لقد أتعبنا السرد التأريخي المجرد واختلافات المؤرخين حول أحداثه وخلافاتهم في مجرياته ولابد من تفسيرالتأريخ فضلا عن بيان اسباب الاختلاف والخلاف فيه بعيدا عن السرديات والعصبيات بشأنها !

لاشك ان سرد الاحداث التأريخية والوقائع التراثية هكذا مجردة لمجرد السرد جميلة ولاريب وتستهوي جمهورا عريضا من القراء وتأسرهم وووولكن، المطلوب وللفائدة العامة ولكي لاتقع الاجيال بمثلها وتتورط بنظيراتها هو تفسير تلكم الاحداث، نقدها، تحليلها، عمل مقاربات ومقارنات بينها وبين مثيلاتها حاضرا ومستقبلا، والا فإن السارد والقاص والناقل للاحداث هكذا على عواهنها من غير زيادة ولا نقصان سيكون اقرب الى"الحكواتي "منه الى "المحلل الناقد "، ولقد لفت انتباهي اليوم ماذكره احد المؤرخين المعروفين عن ملاهي ومباغي بغداد وعن طبيعة من كان يرتادها من كبار التجار والسياسيين والضباط والقضاة والادباء والشعراء سردا ماتعا ومذهلا يغص بالمعلومات -الصادمة- الا انه لم يحلل الاسباب ولم يأت على ذكر الابعاد والتداعيات والمآلات، لم يخض بالنتائج والمقدمات، لم يتطرق الى المدخلات والمخرجات .. فإقترحت عليه مدفوعا بحجم المعلومات السردية الكثيرة والصادمة التي ساقها لنا بالتحليل والنقد للحدث التأريخي والوقوف على اسبابه ومسبباته لأننا جزء من هذا التأريخ ولامحالة فنحن سائرون على خطاهم ومتبعون لأخطائهم وما التحليل الموضوعي الا بداية ناقدة وظاهرة صحية لوضع السبابة والابهام على مواطن الخلل ومواضع الزلل املا بتلافيها ...!

ورب سائل فاضل يسأل " ولكن التأريخ اساسا مختلف فيه " وهذا ولاشك صحيح 100% وهنا يصار الى عرض اوجه الخلاف في الحدث التأريخي مناط البحث ذاته ويصار الى استعراض اسباب وابواب الاختلاف ودوافعها اساسا تاركا للقارئ كما من التفسيرات للحدث الواحد ليفتح ذهنه على الحدث من جميع جوانبه ولا ينتصر فيه مسبقا لخلفيته المذهبية والدينية والفكرية والفلسفية فحسب، متخيرا بذلك وجهة نظر احادية ينظر اليها من ثقب ابرة او من ثقب باب مضعضع لايجرؤ على فتحه او تحطيمه ليرى ما خلفه، وجهة نظر قد تكون صحيحة وقد تكون مجانبة للصواب كليا ليلف ويدور حولها كقطب رحى من دون بقية وجهات النظر الاخرى المتقاطعة معها جزئيا او كليا !

والحقيقة اقول انه مقترح للبحث التأريخي المستقبلي المنضبط المتجرد وغير المقيد بخلفيات الباحث ايا كان نوعها حتى يكون حرا في النقد وموضوعيا في الطرح، ضحيح ان علم تفسير التأريخ قد ارسى قواعده وأقام دعائمه المهتمون بما يسمى بفلسفة وصناعة وتفسير التأريخ الا ان مشكلتهم هي في خلفياتهم العقائدية والقومية والسياسية والفكرية التي وضعت محددات لهذا التفسير - الذي لم يعد حرا ولا موضوعيا - من جراء ذلك عند كل منهم فبعضهم يفسر احداث التأريخ جغرافيا، بعضهم دينيا، بعضهم طائفيا، بعضهم قبليا، بعضهم عرقيا، بعضهم اقتصاديا على اساس الديالكتيك او المادية الجدلية - ماركس انموذجا -، وبعضهم - على اساس الجدلية المثالية " هيجل انموذجا " وشط بعضهم ليفسرها نجميا - بالاعتماد على حركة الكواكب والنجوم وابراج الحظ والطالع التي تؤثر على مجمل الاحداث بزعمهم في كوكب الارض، وبعضهم فسره علميا - جي ويلز انموذجا - وبعضهم جعل البطل في مجال تخصصه هو محرك التأريخ في كل زمان ومكان كالبطل نبيا، البطل موسيقارا، البطل فائدا عسكريا وهكذا " توماس كارليل انموذجا "، بعضهم فسره على اساس نظرية ""التحدِّي والاستجابة" المستلهمة من علم النفس - توينبي انموذجا - بعضهم عنصريا - النازية والفاشية-انموذجا المطلوب هو تفسير التأريخ بحثا عن الحقيقة لا بحثا عن المجد الذي يبغيه مفسر التأريخ وبهدف الانتصار المسبق لرأيه وقومه وجنسه ولونه ودينه ومعتقده .والاهم هو ان يدلي الباحث بدلوه لتفسير الحدث من جميع جوانبه من دون الاقتصار على جانب واحد - يحلو له، او يؤمن به هو تلقينا منذ الصغر او اطلاعا عند الكبر - ولا اقول لتبريره فهذا قطعا افضل من السرد التأريخي لمجرد السرد على طريقة الحكواتية والروزخونية والقصاص ممن يخطبون ود العوام املا بإستثارة عواطفهم واستدرار دموعهم وربما افراغ جيوبهم ايضا ..فإن حدث اختلاف في وجهات النظر التأريخية وهذا واقع لامحالة فليفسر لنا لماذا الاختلاف وكيف حدث بدوره واين ولماذا كذلك وكم تمنيت لو ان ابن خلدون قد نقل روائع وقواعد مقدمته لتفسير تأريخه الا انه لم يفعل مع الاسف فعرف الناس " مقدمة ابن خلدون " اكثر من معرفتهم للتأريخ الذي قدم له رائعته لأنه وبخلاف مقدمته الرائعة كان سرديا في تأريخه على خطى القصاصين وحاطبي الليل ممن يخلطون الغث بالسمين عند تعرضهم لمجريات التأريخ البشري وتصديهم لمهمة التقصي التأريخي تاركين لمن وراءهم مهمة، اما اكل الطعم عن طيب خاطر، وأما التناحر من جرائه، او الزهو به أوالتباكي على احداثه والبكاء على شخوصه واطلاله لا اكثر لإعتقادهم الجازم بأن احدا لن يفسر التأريخ ولن يجرؤ على نبشه متجردا من محيطه ومتنصلا عن افكاره المسبقة وبما ارضعه مذ الصغر وقد شب وسيشيب عليها من دون ان يفكر يوما بإعادة تقييمها أو نقدها أو حتى تحليلها منطقيا مطلقا .

 

احمد الحاج

 

علاء الخطيبحينما لا تستطيع الدولة احتكار العنف، وتطبيق القانون، يعني ذلك اننا في غابة يأكلالقوي منا الضعيف . وحينما يكون السلاح هو الحكم بيننا يعني ذلك اننا لم نَعد اخوة ولم تجمعنا المشتركات الانسانية او الوطنية ولم تظللنا خيمة الوطن، فقد وقع السيف بيننا فاصبحنا. مِلل واقوام .

وما دامت السيادة تتحكم بها البندقية المنفلته فلا يمكن ان نطلق مصطلح الدولة على بلدنا، فنحن في مساحة اللادولة مهما تمشدقنا بالوطنية ورفعنا اعلام وطننا اوانشدنا موطني.. موطني الجلال والجمال والسناء والبهاء في رباك في رباك.

فلا جلال ولا جمال وسناء ولا بهاء ورائحة الدم تفوح من ساحات مدننا، ولا حياة ولانجاة مادامت العصابات والمافيات تتحكم في حياة شبابنا ليسقطوا واحداً تلو الاخر بأيدٍ آثمة.

ولا حديث عن المواطنة وقواتنا الامنية عاجزة عن ايقاف الخارجين عن القانون، المحتمين بعباءة الزيف .

فالمواطنة تعني العضوية الكاملة في مؤسسة الوطن، فليس هناك مواطن درجة اولى ومواطن درجة ثانية.

لكن للاسف ما نراه في وطننا هو تعريف مغاير للمواطن، فالمواطن الذي من حقه ان يتمتع بكامل حقوق المواطنة هو ابن المليشيا القوية او الحزب المتنفذ او العشيرة المغواره.

هذه مقومات المواطنة في بلاد الرافدين بلاد اللادولة .

تَقتُل بدم بارد دون حساب ما دمت عضواً في مليشيا الموت وستمنح اوسمة الزعيم، فقد اعدت هيبة الدولة برصاصاتك التي اطلقتها لتقتل عراقيا، ستبقى أنه تسفح دموعها على قبره في وادي الموت في النجف الذي كان يسمى وادي السلام سابقاً .

الذين يتحدثون عن عودة هيبة الدولة عليهم ان يفهموا ان هيبة الدولة لا تكمن بالقتل في الساحات العامة، وان هيبة الدولة لا تعيدها المجاميع المنفلتة الخارجة عن القانون،هيبة الدولة من مختصات قواتها الامنية وجيشها البطل، وحشدها الحقيقي، جيشهاالذي طرد الارهابيين، وانتفض لسمعته وتاريخه .

لا يحق لمجموعة او لفرد ان يحدد شكل الدولة او مسار عودة هيبتها او طريقة تنظيفها .

فقبل ان ننظف الدولة علينا تنظيف انفسنا من ادران امراض العظمة والكِبر، وعلينا ان نجادل الاخرين بالحسنى وان يكون الحوار هو جسر التواصل العقلاني .

وان لا نقفز الى مساحة اللادولة.

فالمعركة بين ابتاء الوطن لا تعيد هيبة الدولة، وهي معركة خاسرة بكل المقاييس، حتىالمنتصر فيها خاسر، لان من يسقطون من الطرفين هم ابناء هذا الوطن و فلذات كبده .

ما شهدته الناصرية بالامس من كل الاطراف مشهد من مشاهد اللادولة ومشهد منمشاهد التعدي على الوطن بكل افراده .

حينما تكون الفوضى سيدة الموقف والدم هو لون المدن فذلك يعني ان مستقبلنا اصبح رهن الكراهية والحقد وثقافة الثأر، وان مستقبل اجيالنا سيكون قلقاً، فبأس الارث الذي نورثه لاجيالنا القادمة وبأس التاريخ الذي نكتبه بأيدينا وسوف يخجل ابنائنا في قادم الازمان من افعالنا . فشتان بيننا وبين حمورابي ونبوخذنصر وگلگامش  وبين بابل وسومر ان كنا حقاً ننتمي لهم او ندعي الوصل اليها .

قال الإمام علي ( ع) (من أراد أن ينصف الناس من نفسه، فليحب لهم ما يحب لنفسه) .

 

علاء الخطيب

 

 

الكاتب الفرنسي إتيان دو لا بويَسي يتساءل مستغربا في كتابه (العبودية المختارة) عن سبب ذُل القطيع لفرد واحد وطاعتهم العمياء له، ليعود ويقول ليس لأمر الّا كون "نطفته في صلب أب منتمي لعائلة ملكية". هذا الإستنتاج الذي هو بالأساس جزء من أدبيات علم النفس السياسي كاف ليوضّح لنا لوحده السبب الرئيسي لذُل جماهير عراقية واسعة وعبوديتهم وطاعتهم لشخصية كمقتدى الصدر، الذي لا يملك أية مواهب سياسية أو أدبية أو فلسفية أو أخلاقيّة لا بل وحتّى دينية، الّا كون نطفته في صلب أب ينتمي الى سلالة السادة الذي يقولون من أنّ نسبهم يرجع الى الإمام علي !

لقد كتب الكاتب كتابه بفرنسا أواسط القرن الخامس عشر حينما كانت فرنسا وقتها تمرّ بظروف هي أشبه ما نمرّ به في بلدنا اليوم، فوقتها كان الصراع بين الكاثوليك والبروتستانت على أشدّه، وكانت هناك إنتفاضات في مناطق مختلفة والتي قمعتها السلطات بشدّة. وتطرّق المؤلّف في كتابه الى أنّ ثنائية "الطاعة – السيطرة" هي التي تنظم العلاقة بين السلطة وبين المستعبَدين. فهل علاقة الصدر بقطيعه تنبع من هذه الثنائية فقط؟

يقول المؤلّف الذي سنعتمد على آرائه لنعكسها على واقعنا العراقي بما معناه: من أنّ العبوديّة المختارة (وهو ما يتميز به الصدريون تجاه زعيمهم) تأتي جرّاء العادة، فالإنسان الذي يتلذذ بعبوديته كأي مازوخي يشعر باللذة والراحة النفسية جرّاء معاناته. ومن ثم يقول المؤلّف وكأنه يعيش بيننا اليوم من أنّ "الدين والخرافة هما من عوامل" خضوع القطيع الجاهل لسيّد وإن كان أحمقا وغبيّا.

 على أمثال هؤلاء ينفجر المؤلف قائلا: "لكن يا إلهي! ما هذا؟ كيف نسمّي هذا؟ أي بؤس هو؟ أيّة رذيلة – أو بالأحرى أية رذيلة بائسة: أن ترى عددا لا يُحصى من الناس لا يطيعون فحسب بل يخدمون، ولا يُحكَمون بل يُضطهدون، لا يملكون شيئا، لا أهل لهم، ولا نساء، ولا أطفال، بل أنّ حياتهم نفسها ليست لهم، وهم عُرضة لأعمال السلب والنهب، والفجور ، والقسوة، لا من قبل جيش، لا من معسكر أجنبي غاشم يجب عليهم أن يبذلوا دماءهم وحياتهم في مقاومته، بل أنّهم يقاسون كل ذلك من واحد، لا هو هِرقل، ولا هو شمشون، وإنّما هو رُجيل غالبا ما يكون أجبن الأمّة وأخنثها"!

عجيب أمر القطيع الصدري الذي يعبد قيوده ويعادي وطنه، ويختار ان يكون عبدا لجاهل وغير أمين حتى على ما يقوله اليوم ليعلن منه براءته في الغد، عجيب أمر هؤلاء الذين إن خُيّروا بين الحرية والعبودية، تراهم يركضون نحو العبودية بسرعة الضوء كون مقتدى جاء من نطفة سيّد وليس لأمر آخر!!

أنّ مشاكل بلدنا تبقى دون حلول حقيقية ومنطقية طالما بقي الصدر مستقويا بجيش من المتخلفين الجهلة، جيش ينفّذ أوامره دون أي تفكير بمستقبله وأولاده ووطنه. فعندما يدعو الصدر قطيعه للصلاة في ساحة التحرير، ترى الآلاف من ذوي السوابق والشقاة والقتلة والفاسدين والمشبوهين والمنحرفين والعبيد والذي هم عمود التيّار الصدري يحتلّون الساحة رافعين هاشتاغ "طاعة

# عد_ عيناك" ليصلّوا فيها!!

الصدر الذي شارك تيّاره بكل الحكومات الفاسدة لليوم، وساهم في ترسيخ ثقافة الفساد والنهب والمحاصصة، وشارك مسلّحيه بجرائم الحرب الطائفيّة وجرائم قتل المتظاهرين وآخرها متظاهري الناصريّة اليوم، يطمح بل يريد في الحقيقة أن تؤدي الإنتخابات القادمة وبغضّ النظر عن الوسائل المستخدمة فيها الى تبوأ تياره مركز رئاسة الوزراء، وحينها سينهب ودائرة ضيّقة تحيط به وحلفاءه ما تبقى من ثروات البلاد التي نهبوا ما إستطاعوا إليها سبيلا، وليحولّوا العراق بأكمله وليست بغداد وحدها الى قرية متخلفّة ومهملة.

سيبقى زج الدين بالسياسة، علاوة على صراع أتباعه فيما بينهم ،هو السبب الرئيسي لتخلّف شعبنا ودمار وطننا، فالدين أصبح اليوم وسيلة للسرقة والفساد والجريمة.

أيها الإسلاميون إحترموا ما تبقّى من الدين بعدم تسويقه كسلعة لإذلال الناس وتجهيلهم ونهب ثروات الوطن، وأعملوا على أنسنته ليستعيد صفاءه الروحي الذي كان عليه قبل أن تستلموا مقاليد الحكم. كما ولا حلّ لوقف جرائم الصدريين والإسلاميين والمتحاصصين الّا بهدم المعبد على رؤوسهم عن طريق العصيان الجماهيري والتمرّد على سلطة الفساد والجريمة ومن يمثلّها من سلطة العصابة.

 

زكي رضا - الدنمارك

 

ميلاد عمر المزوغيمنذ انتخاب مجلس النواب العام 2014، والعالم يختلق المشاكل عبر اذنابه في الوطن المتمثل في جماعة الاخوان، الذين كانوا يسيطرون على المؤتمر الوطني، رفضوا تسليم السلطة الى النواب المنتخبين الذين عقدوا اول اجتماع لهم في طبرق، فاختلق من اعيد انتخابه من الاخوان والمنتخبون الجدد منهم الذرائع لأجل عرقلة عمل مجلس النواب، ورغم قلة عددهم وعدم تأثيرهم على النصاب القانوني للاجتماع واخذ القرارات اللازمة، قاطعوا الجلسات، وقفت البعثة الاممية الى جانبهم وحاولت ظاهريا لم شمل المجلس وتوحيده،

في غدامس عقد اول اجتماع لأعضاء مجلس النواب المشاركين والمقاطعين بمشاركة (12+12) في غدامس بغرب البلاد في- 29 سبتمبر 2014، ومنذ ذلك الحين وعلى مدى ستة اعوام استمرت الخلافات بين النواب بل تفاقمت وقام الاخوان بشراء ذمم البعض وكونوا مجلسا موازيا في طرابلس لتكتمل السلطة التشريعية والاستشارية بغرب البلاد ويتناغم الاثنان مع المجلس الرئاسي ليستمر نهب اموال الشعب.

في اطار لم شمل اعضاء البرلمان احتضنت طنجة اجتماعا تشاوريا لأعضاء البرلمان الليبي خلال الفترة ما بين 23 و 28 نوفمبر/ تشرين الثاني وقد اتفق المجتمعون على انهاء حالة الانقسام وتمكين المجلس من الانعقاد بكامل اعضائه بما يمكنه من اداء استحقاقاته، والسؤال هل ادركت الدول المتدخلة في الشأن الليبي مدى خطورة تدخلها على المنطقة بأكملها؟ المؤكد عن عديد الدول تتمنى ان تستمر الفوضى لتحقيق مآربها.

المجتمعون في طنجة (قرروا) العودة الى غدامس بعد ان جالوا مختلف دول العالم ونزلوا في فنادق ودارات فاخرة يتم دفع تكاليفها من خزينة الشعب ضمن باب مهايا ومزايا للنواب المحترمين، لقد تظاهر كل منهم بأنه يحمل هموم ومشاكل الوطن، متهمين بعضهم البعض بتنفيذ اجندات خارجية ساهمت في تفاقم الاوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية.

سلك هؤلاء المتخاذلون طرقا التفافية متعرجة معمدة بدماء الابرياء من ابناء الشعب لمحاصرته وحشره في الزاوية بدءا بالانقطاع المفتعل للتيار الكهربائي لساعات طوال مرورا بالسماح للميليشيات بتخريب مئات الابار المنتجة للمياه ضمن منظومة النهر الصناعي ما ترتب عنه نقص حاد في مياه الشرب، وانتهاءا بعدم توفير السيولة النقدية ما تسبب في ارتفاع الاسعار نتيجة لاستعمال بطاقات الدفع المسبق بمعنى ان المرتب لم يعد يفي بالأشياء الضرورية للعيش. 

ركب الاخوان والمتاجرين بقوت الشعب مركب (الثورة )، اختلقوا الرياح العاتية فأغرقوه بعد ان قفزوا منه، اشتروا مختلف انواع الاسلحة لأجل المحافظة على مناصبهم، اغروا الشباب العاطل عن العمل برواتب خيالية، ليكونوا وقودا لحرب ضروس اتت على الاخضر واليابس، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من اصيب بعاهات مستديمة لينضم الى فئة المقعدين.

ان الاخوان وعباد المال يسعون الى التهرب من المحاسبة على ما اقترفوه من اعمال اجرامية مختلفة والإفلات من العقاب ونقول لهؤلاء بان جرائهم البشعة لا تسقط بالتقادم، فالدولة المدنية ستقوم يوما ما، وسيجرون الى العدالة للقصاص، عندها لن ينفع الندم.ويكونوا عبرة للآخرين وان الربيع لم يكن عربيا بل عبريا بامتياز، والشعوب العربية هي الاكثر تضررا، اننا نعيش عصر الانحطاط على مختلف المستويات بفعل اناس وللأسف من بني جلدتنا وتلك المصيبة الكبرى.

 

ميلاد عمر المزوغي

 

حسين سرمك حسنيقول فوسي إن الأقنعة والتباعد الاجتماعي ستكون مطلوبة حتى بعد لقاح كورونا لأنه فعال بنسبة 90 بالمائة فهل هذا هو العلم

بقلم: جي دي هيس

ترجمة: حسين سرمك حسن


 لا عجب أن الغالبية العظمى من الأمريكيين لا يصدّقون أي شيء يقال لهم عن فيروس كورونا، بخلاف ما عانوه شخصيًا.

إذا كنت مصابًا بالفيروس، فأنت تعلم كيف يتصرف، وما الذي يفعله. إنه حقًا يشبه الإنفلونزا النموذجية لتسعة من كل 10 أشخاص يصابون بها. في الواقع، سيخبرك العديد من هؤلاء الأشخاص عن "الوقت الذي أصبت فيه بالأنفلونزا وكان الوضع أسوأ بكثير"

لذا، نعم، إن كورونا حقيقي - لقد كان دائمًا حقيقيًا - لكن هذا يتعلق بكل ما يرغب معظم الناس في الاعتراف به. وذلك لأن "خبراء الصحة" و "وسائل الإعلام السائدة" التي تعرضنا لها جميعًا خلال الأشهر الثمانية الماضية كانت متناقضة ومنافقة وخاطئة تمامًا بشأن المعلومات التي يقدمونها لنا.

ولا يوجد مذنب في ذلك أكثر من الدكتور أنتوني فوسي، البيروقراطي الوظيفي والموظف الذي ترأس المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية منذ الولاية الأولى لرونالد ريغان.

2050 سرمكمن حيث "إعلام" الأمريكيين وإخبارنا بما يجب أن نفعله لحماية أنفسنا من الوباء، فقد كان حاضرا في كل مكان.

في مارس، على سبيل المثال، كان فوسي مصراً خلال مقابلة برنامج "60 دقيقة" عندما أخبر الأمريكيين أنه لا داعي لارتداء قناع لحماية أنفسنا.

بعد ذلك بوقت قصير، لم يتم التوصية بالأقنعة فحسب، بل أصبح استخدام الأقنعة إلزاميًا (ولا تزال هذه الأوامر سارية المفعول حتى اليوم).

كان فوسي منافقًا مرة أخرى هذا الأسبوع في مقابلة مع واحد من أكثر "الصحفيين" غير الشرفاء على إحدى أكثر الشبكات المخادعة - CNN - عندما سئل عن لقاحات كورونا المعلقة التي ستأتي قريبًا إلى مركز توزيع قريب منك.

سأل المضيف جيك تابر الدكتور فوسي، "بمجرد أن يتم تحصين شخص ما ... بمجرد اكتمال العملية، هل هذا يعني أنه يمكنهم خلع قناعهم، وأن ليس عليهم الابتعاد عن المجتمع، والاستمرار في حياتهم كما كان من قبل؟

إليكم ما قاله فوسي: "أوصي بأن الأمر ليس كذلك. أوصي بأن يكون لديك منطقة حماية إضافية. من الواضح، مع وجود لقاح فعال بنسبة 90 في المائة، يمكنك أن تشعر بثقة أكبر، لكنني أوصي الناس بعدم التخلي عن جميع تدابير الصحة العامة لمجرد تلقيك التطعيم "

وقال أيضا وبشكل غريب:

"على الرغم من أنه بالنسبة لعامة الناس، قد تكون اللقاحات فعالة بنسبة 90 إلى 95٪، إلا أنك لا تعرف بالضرورة مدى فعاليتها بالنسبة لك. لذلك عندما أتلقى التطعيم، وهو ما آمل أن يأتي دوري للحصول على التطعيم، لن أتخلى تمامًا عن تدابير الصحة العامة. يمكن أن أشعر بمزيد من الاسترخاء وعدم وجود القسوة التي لدينا الآن "

لذلك - اتضح أن تفويضات الابتعاد عن القناع والاجتماعي يتم تسييسها.

وإلا كيف تفسر هذا الهراء؟

الحقيقة هي، من حيث كيفية عمل اللقاحات،ما قيل لنا، على أي حال، من قبل شركات الأدوية الكبرى Big Pharma أنها تساعد في تكوين مناعة القطيع والحفاظ عليها. حسنًا، إذا كان هذا صحيحًا، فلماذا سنكون بحاجة إلى ارتداء الأقنعة والمسافة الاجتماعية؟

هذا سخيف. إما أن اللقاح يخلق هذا المستوى من المناعة ... أو لا. وإذا لم يكن الأمر كذلك، فلماذا نتحدث حتى عن تقديم اللقاح؟

يبدو أن الجهود المبذولة لتطوير لقاح فيروس جديد، غير فعالة مثل عدم فعالية فوسي في كل شيء الآن. لقد طوّرت الشركات وبدولارات دافعي الضرائب الفيدرالية بالفعل لقاحًا في وقت قياسي غريب لم يطرق من قبل.

لكن - من الواضح أن اللقاحات لا تعمل لأن فوسي يقول أنه لا يزال يتعيّن علينا لبس القناع والابتعاد عن المجتمع حتى بعد التلقيح.

وفي حديثه عن النفاق والرسائل المربكة التي يتم إعطاؤها للأمريكيين، قال فوسي في أبريل / نيسان إنه يعتقد أن الأمر سيتطلب لقاحًا حتى تعود البلاد إلى الوضع "الطبيعي"

هل كانت تلك كذبة أيضًا؟

***

 

..........................

ابق على اطلاع بأحدث معلومات لقاح كورونا في Vaccine.news

المصادر تشمل:

NaturalNews.com

Breitbart.com

* هذه ترجمة لمقالة:

It’s not SCIENCE; it’s COMPLIANCE: Fauci says masks, social distancing will be required even AFTER a COVID-19 vaccine that is supposedly 90 percent effective

by: JD Heyes

Natural News- Friday, November 20, 2020

 

شاكر فريد حسنلا شك ان عملية اغتيال البروفيسور محسن فخري زادة، القائد في الحرس الإيراني، تشكل ضربة قاسية وموجعة لإيران ولمحور المقاومة وللمشروع النووي الإيراني. وهو الاختراق الأشد والأخطر بالنسبة لهم.

والهدف من اغتيال زادة هو اعاقة البرنامج النووي وتقويض الدبلوماسية الإيرانية.

والمتهم الأساس والمدبر لهذا الاغتيال هما المؤسسة الصهيونية والإدارة الامريكية، حيث تسعيان إلى الدخول بمواجهة مع إيران وضرب المنشآت النووية الإيرانية، وجرها إلى حرب لا نعرف كيف تكون نهايتها، وما هي عواقبها.

ويدور حاليًا في الأروقة الإيرانية وبين أوساط القيادة فيها جلسات واجتماعات مغلقة لبحث كيفية الرد على عملية اغتيال زادة، وتحديد شكل وحجم ونوعية ومكان الرد.

وإننا لعلى يقين بأنه سيكون ردًا  إيرانيًا على عملية الاغتيال، ولكن كيف ومتى هذا الرد؟

 

بقلم : شاكر فريد حسن 

فقدنا علماؤنا وخيرة اساتذتنا الاكفاء ومهندسينا ومعظم الكفاءات الوطنية من طيارون وقادة وعلماء في الطاقة النووية . بعد اغتيال 321 بطلا وطنيا عراقيا بموجب تقريب تم تقديمه الى الابن الانجيلي جورج بوش واوضح التقرير باتمام عملية الاغتيالات على يد المخابرات الامريكية بالتعاون مع الموساد الاسرائيلي والبيشمركة . هذا التقرير مصور بوثائق على اليوتيوب بالصورة والصوت معزز بتقرير لصحفي امريكي شهير هو بوب ودورد.

وعندما تخسر الامة روافدها العلمية والمهنية والوطنية وضباطها الشرفاء .  لابد لكل من يعرف عمق الخسارة  وبعدها الاستراتيجي في الامن القوميي لعموم المنطقة ,ان يتاسى ويترحم على  ارواحهم الطاهرة والمغدورة بايدي تعادي كل بلد ينهض ضد الظلم  والاحتلال الصهيوني . من اهداف الاحتلال في 2003 غزو ليفلش كل ماهو ممكن ان يعاد بناءه دولة مجتمعا وموارد اقتصادية . اضافة لفك حياكة ونسيج المجتمع الواحد الى طوائف وخنادق مكانية.

خسارة العلماء الايرانيون هي خسارة للامة الاسلامية وللامن القومي في المنطقة , بذات الخسارة التي خسرها شعبنا وامتنا في اغتيالات العراقيين. رغم عدم الرضى عن افعال طائشة قاتلة هنا وهناك لكنها لاتشكل العمق الاستراتيجي لامن مجتمعي في عقيدة الاسلام المحمدي .والتدخلات في الاقليم لابد من ان يعاد النظر فيهه لتلتحم مصالحنا جميعا ضد التوغل والاستيطان الصهيوني. الذي سيكون الخليج بوابته لخيبر وبني قريضة ان لم تعقل وتتجرد عن الحقد الطائفي من قبل الجميع عربا وفرسا وعصمليا. فالتشفي صفة لايملكها انسان نبيل وخلوق ويؤمن بالله.

رحم الله علماء المنطقة المغدورين فهم علامات لعقل متنور لخدمة التطور العلمي والانساني . والدليل ان اغتيالاتهم بايدي صهيونية تؤمن بتخريب العالم ليظهر مسيحها الموعود.

(إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ)

 

د. اسامة حيدر

 

علجية عيشمشروع بإمكان قادة العرب أن يضعوه كما وضع قادة اليهود بروتوكلاتهم، لتحقيق مخططهم في الاستيلاء على العالم، ليس مستحيل طبعا أن يتحقق هذا المشروع لإعادة إحياء الأمة العربية ونهضتها، إذا تخلت الأمّة العربية عن التطبيع" وأوقفت التقاتل فيما بينها، فالصراعات بين الأنظمة العربية جعلت من العرب أضحوكة العالم الغربي، كشفوا عن هزيمتهم أمامه، فأصبح الغرب يتحكم في مصائرهم، يفصل في منازعاتهم عن طريق البرلمان الأوروبي، ويتحكم حتى في خبزهم اليومي، لعل الوقت قد حان لتحليلٍ ملموسٍ لوضعٍ ملموسٍ بعيدا عن التفلسف والتجريد النظري عند البحث في هذه القضايا التي جعلت العرب والمسلمون في مؤخرة الصفوف، قد يقول قائل أن الإنسانية تسير في خطٍّ تطوريٍّ صاعدٍ ومتوازي، لكن مجاري تطور الأمم كما يرى مراقبون، غير متماثلة ولا تمر بالتالي عبر مجرى واحد محدود، فنجاح الغرب فاق العرب وتخطاهم بأشواط عديدة، عندما استيقظ الشعور القومي في أوروبا في معمعان نضال طبقي واحد، ونضج هذا الشعور في بعض البلدان كفرنسا في حرب طبقية فعلية بين جماهير الشعب وبين سادة الأرض من النبلاء الذين امتلكوا السلطة، فأصبحوا يحكمون ويضعون القوانين، فيما اصطلح عليها بالثورة البرجوازية.

هي نفس الثورة يقول بعض المؤرخين قادتها جماهير أخرى في ألمانيا، بخلاف الأمة العربية التي عرفت الإنقسامات، لا لشيئ، إلا لأن الإسلام، أتم عملية التفاعل والصهر في البلدان التي وصل إليها الفتح العربي آنذاك، وحطّم الشكل القبلي للجماعات العربية، ليحميها من التفتت والإنقسامية، إلا أن السياسة التي جاء بها الإسلام لم تلق قبول الأمويّين حيث استخدمت بقايا الشعور القبلي لإنتزاع السلطة، فكانت النتيجة تشرذم الأمة العربية التي لم يعد لها وجود الآن سوى على الورق، وما نراه اليوم سوى جماعات عربية تشترك في الدين فقط، لكنها تختلف في المذهب وحتى في اللسان وفي العادات والقيم، فكل جماعة لها طقوسها ومبادئها وخطابها، تسعى بهم فرض هيمنتها في الأرض كما نراه اليوم بين التيار الأمازيغي العروبي، والتيار العروبي الفرانكفوني، في وقت كانت العروبة حقيقة ملموسة عاشها الشعب العربي في لسانه وفي تراثه وفي حضارته، يذكر التاريخ كيف فشلت القومية العربية أمام نفسها وأمام القوميات الأخرى، حيث راحت الأقلام تقارن بين الشعوب العفوية والشعوب القائدة.

وقد وضعت بعض الأقلام "القوميون الألمان" الذين أعلنوا معاداتهم للسامية في مقدمة الصفوف وهم يتحدثون عن "شعب الشعوب" وصياغتهم النظريات حول الخصائص الأصيلة الفريدة لأمتهم، فقدوحدت ألمانيا صفوفها وصفوف شعوب اخرى (بولونيا) وأيقظت القوميات النائمة (قومية جمهور الفلاحين) لدرجة أن الإمبراطورية الفرنسية استنجدت بالجزائريين في حربها مع الألمان في منتصف الأربعينيات، عاد فيها النصر لفرنسا فيما عرفت باحداث 08 ماي 1945، والتي سجلت الجزائر فيها خسائر بشرية تعدّ بالآلاف، لعل الوقت قد حان لكي تستعيد الأمة العربية نهضتها، عن طريق بعث مشروع وحدوي متكامليكون عبارة عن "خارطة طريق عربية" تكون تحت اسم "بروتوكولات حكماء عربون" تضع فيها مبادئ وقواعد وأسس، من خلالها تعيد نظرتها للتاريخ والأحداث وتجعل منهما حركة هزّازة تسير معه في ديمومة مستمرة، أم أنها تنتظر هبّة ألمانية تعيد لها مجدها المفقود؟

 

علجية عيش

 

 

حسين سرمك حسنلماذا تم إغلاق مختبر ووهان عندما بدأ تفشي وباء كورونا؟ أدلة تثبت أن فيروس كورونا تم تصنيعه مختبريا. مَنْ هي "امرأة الخفافيش" المُتهمَة؟

تحليل للدكتور جوزيف ميركولا (تم فحص الحقائق)

ترجمة: الدكتور حسين سرمك حسن


* لمحة عن القصة

ما أثار الشكوك حول تسرّب فيروس كورونا SARS-CoV-2 من مختبر ووهان هو تحليل لبيانات القياس التجاري عن بُعد (أي الهاتف المحمول) والتي تُظهر انخفاضًا كبيرًا وغير عادي في نشاط الجهاز داخل وحول المختبر الوطني للسلامة البيولوجية التابع لمعهد ووهان للفيروسات خلال أكتوبر 2019

بين 14 أكتوبر و 19 أكتوبر، لم يكن هناك نشاط للأجهزة في المنطقة المحيطة بالمختبر على الإطلاق، وبين 7 أكتوبر و 24 أكتوبر، لم يكن هناك أي نشاط داخل المنشأة نفسها

على الرغم من عدم وجود دليل ملموس على حدوث تسرّب للأخطار البيولوجية، إلا أن غياب حركة مرور الهواتف المحمولة داخل المختبر وحوله في أكتوبر 2019 يشير إلى أن المختبر ربما تم إغلاقه لفترة، وأن الطرق المحيطة به قد تم إغلاقها

يعد الوصف الواضح للتجارب التي يتم إجراؤها في معهد ووهان لعلم الفيروسات جزءًا مهمًا من فرضية إصدار المختبر للفيروس المفقودة من التقارير الإعلامية والرأي العلمي.

قام الباحثون بتصميم فيروسات خيمرية حيث يتم استبدال الجين الخاص ببروتين دخول الخلية (مجال ربط مستقبلات البروتين S ) من فيروس ما بفيروس آخر.

تم الإبلاغ عن هذه الفرضية في مقالتي "يجب إغلاق مختبرات الأسلحة البيولوجية ومقاضاة العلماء Bioweapon Labs Must Be Shut Down and Scientists Prosecuted"، حيث هناك أدلة متزايدة تشير إلى احتمال تسرب فيروس كورونا (سواء عن غير قصد أم لا) من مختبر مستوى السلامة الأحيائية (BSL) 4 في ووهان، الصين.

لقد قابلت أيضًا خبير الأسلحة البيولوجية فرانسيس بويل وعالمة الأحياء الجزيئية جودي ميكوفيتس، وكلاهما قد استشهد بأدلة تشير بقوة إلى أن فيروس كورونا هو من صنع المختبر الهارب.

* لماذا تم إغلاق مختبر ووهان؟

2046 العالمة المتهمةإن إثارة الشكوك حول هروب فيروس كورونا من المختبر في ووهان - وأنه بدأ في وقت أبكر بكثير مما تم الاعتراف به - هو تحليل لبيانات القياس التجاري عن بُعد (أي الهاتف المحمول) الذي يُظهر انخفاضًا كبيرًا وغير عادي في نشاط الجهاز في ووهان وحولها المختبر الوطني للسلامة الحيوية التابع لمعهد علم الفيروسات (WIV) خلال شهر أكتوبر 2019.

وفقًا لتقرير القياس عن بُعد مفتوح المصدر، "بدءًا من 11 أكتوبر، كان هناك انخفاض كبير في النشاط"، و "آخر مرة كان فيها الجهاز نشطًا قبل 11 أكتوبر هو 6 أكتوبر"

بين 14 أكتوبر و 19 أكتوبر، لم يكن هناك أي نشاط للأجهزة في المنطقة المحيطة بالمختبر على الإطلاق. وذكر التقرير أنه "خلال هذا الوقت، يُعتقد أن حواجز على الطرق تم وضعها لمنع حركة المرور من الاقتراب من المنشأة". علاوة على ذلك، بين 7 أكتوبر و 24 أكتوبر، لم يكن هناك نشاط داخل المنشأة نفسها.

على الرغم من عدم وجود دليل ملموس على حدوث تسرب للأخطار البيولوجية، إلا أن غياب حركة مرور الهواتف المحمولة داخل المختبر وحوله في أكتوبر 2019 يشير إلى أن المختبر ربما تم إغلاقه لفترة، وأن الطرق المحيطة به قد أغلقت. السؤال هو لماذا؟

وسط اتهامات بأن منظمة الصحة العالمية ساعدت في قمع المعلومات حول الوباء نيابة عن الصين، سيتم إجراء مراجعة لمعالجتها لوباء كورونا، على الرغم من أنه لا يزال من غير الواضح الجهة التي ستجري المراجعة ومتى. يتساءل الكثيرون أيضًا عن مدى استقلالية مثل هذه المراجعة أو ما يمكن أن تكون.

* ما أنواع التجارب التي تمت في مختبر ووهان؟

من الأجزاء المهمة في فرضية إطلاق المختبر المفقودة من تقارير وسائل الإعلام والرأي العلمي وصف واضح للتجارب التي يتم إجراؤها في ووهان . قام باحثو  ووهان بتصميم فيروسات خيمرية حيث يتم استبدال الجين الخاص ببروتين دخول الخلية )مجال ربط مستقبل البروتين S ) من فيروس واحد بفيروس آخر.

في مقال بتاريخ 16 مايو 2020، راجع فابيو كاريسيو، مؤسس ورئيس تحرير موقع الأخبار المسيحية الإيطالية، GospaNews، بترتيب زمني، التجارب التي تتضمن فيروسات خيمرية للإشراف أجريت في ووهان والحكومات التي مولتها.

كما هو موصوف في دراسة واحدة عام 2017 نُشرت في PLOS Pathogens، أظهرت دراسات دخول الخلية "أن ثلاثة أنواع من فيروس كورونا التي تم تحديدها حديثًا مع تسلسلات بروتين S مختلفة كلها قادرة على استخدام إنزيم محوّل الأنجيوتنسين البشري ACE2  كمستقبل receptor، مما يدل على العلاقة الوثيقة بين السلالات في هذه الزاوية وفيروس السارس "

كان الهدف من هذه التجارب هو تحديد ما الذي يحدد قدرة الفيروس على الدخول إلى خلية بشرية. إن امتداد هذه التجارب هو إصابة الحيوانات الحية بهذه الفيروسات الكيميرية لتقييم العوامل التي تحدد أعراض المرض وانتشاره.

كان أحد مؤلفي دراسة PLOS المُمرضة لعام 2017 هو الدكتورة شي تشينج لي Shi Zheng-Li، مديرة WIV، والمعروفة أيضًا باسم "امرأة الخفافيش"، حيث كانت الباحثة الرائدة في الصين في مجال فيروسات الخفافيش التاجية . كان لدى شي تشينج  و WIV تعاون طويل الأمد مع بيتر دازاك Peter Daszak، دكتوراه، وشركة EcoHealth Alliance Inc. في مدينة نيويورك، والتي يرأسها دازاك أيضًا.

EcoHealth Alliance هي مجموعة أمريكية للوقاية من الأوبئة.  دازاك هو أيضًا رئيس منتدى التهديدات الميكروبية في الأكاديميات الوطنية للعلوم والهندسة والطب، وهي منظمة خاصة غير ربحية تقدم المشورة للحكومة بشأن المسائل العلمية ويمولها الكونغرس والوكالات الفيدرالية والمنظمات الخيرية.

يقود دازاك حاليًا مشروعًا لمواصلة هذه التجارب الحيوانية التي يحتمل أن تكون خطرة، وتجدر الإشارة إلى أنه كان أيضًا أحد أبرز النقاد لفرضية إطلاق الفيروس من مختبر.

في ملاحظة جانبية، ذكر برنامج 60 دقيقة مؤخرًا أن إدارة البيت الأبيض قطعت تمويل دازاك في أواخر أبريل 2020 - التمويل الذي، وفقًا لدازاك، كان مفيدًا أثناء تطوير شركة جلعاد للعلوم Gilead للعقار المضاد للفيروساتالمسمى ريمدسفير Remdesivir، والذي يتم الترويج له الآن كعلاج لكورونا.

تمت رعاية تطوير Remdesivir من قبل المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية (NIAID)، بقيادة الدكتور أنتوني فوسي. أنتوني فوسي هو أيضًا عضو مجلس إدارة في مجلس مراقبة الاستعداد العالمي للأوبئة Global Preparedness Monitoring Board (GPMB) المُموّل من بيل غيتس.

مؤسسة بيل غيتس هي منظمة تدّعي أنها هيئة مراقبة ومساءلة مستقلة ولكنها في الواقع جزء لا يتجزأ من منظمة الصحة العالمية والبنك الدولي، وتتلقى تمويلًا من مؤسسة بيل وميليندا جيتس . يمكنك معرفة المزيد عن هذه الدنيئة، ولماذا هم مهمون، في "احتيال حماية المافيا الصحية العالمية " Global Health Mafia Protection Racket

* مقالة أخرى تتساءل عن نظرية التطور الطبيعي للفيروس

كما ذكرنا، فقد أثر عدد من الخبراء في علم أصل فيروس كورونا من خلال تحليل شفرته الجينية. ربما تم نشر اثنين من أوضح العروض حول هذا الموضوع من قبل كريس مارتنسون، دكتوراه، ويوري ديجين . تشير ورقة أخرى منشورة مسبقًا في 2 مايو 2020، قبل مراجعة الأقران، إلى:

"في مقارنة جنبًا إلى جنب للديناميكيات التطورية بين 2019/2020 SARS-CoV-2 و 2003 SARS-CoV، فوجئنا باكتشاف أن فيروس كورونا يشبه SARS-CoV في المرحلة الأخيرة من وباء 2003 بعد أن طوّر SARS-CoVعدة تكيفات مفيدة للانتقال البشري.

تشير ملاحظاتنا إلى أنه بحلول الوقت الذي تم فيه اكتشاف SARS-CoV-2 لأول مرة في أواخر عام 2019، كان قد تم تكييفه مسبقًا بالفعل للانتقال البشري إلى حد يشبه الوباء المتأخر SARS-CoV. ومع ذلك، لم يتم اكتشاف أي سلائف أو فروع للتطور تنبع من فيروس أقل تكيفًا مع فيروس SARS-CoV-2.

يمثل الظهور المفاجئ لفيروس SARS-CoV-2 شديد العدوى سببًا رئيسيًا للقلق يجب أن يحفز جهودًا دولية أقوى لتحديد المصدر ومنع عودة الظهور في المستقبل القريب. قد تكون أي تجمعات حالية من أسلاف SARS-CoV-2 خطيرة بشكل خاص إذا تم تكييفها بشكل جيد لإصابة البشر ...حتى إمكانية تكيف سلائف غير معدلة وراثيًا مع البشر أثناء دراستها في المختبر، بصرف النظر عن مدى احتمالية أو احتمال حدوث ذلك ".

* عالم مجهول يتهم تشينج لي Zheng-Li بالاحتيال العلمي

بالعودة إلى تشينج لي، يبدو أنها شخصية رئيسية بشكل متزايد في المناقشة حول ما إذا كان فيروس كورونا من أصل طبيعي أم لا. في 23 كانون الثاني (يناير) 2020، نشرت ورقة بحثية في مجلة Nature بعنوان "تفشي الالتهاب الرئوي المرتبط بفيروس كورونا الجديد من أصل الخفافيش المحتمل"، حيث قارنت التسلسل الجيني لـ فيروس كورونا مع فيروسات كورونا الأخرى ورسمت مسار تطوره.

وفقًا لـ تشينج لي ومؤلفوها المشاركون، فإن SARS-CoV-2 "متطابق بنسبة 96٪ على مستوى الجينوم الكامل لفيروس الخفافيش التاجي المسمى RaTG13 . كما زعموا أنهم لم يتمكنوا من العثور على "أي دليل على أحداث إعادة التركيب التي تم اكتشافها في جينوم 2019-nCoV . والشيء المزعج حول هذا الفيروس التاجي، RaTG13، هو أنه يبدو أن لديه القدرة على إصابة البشر.

يتم الآن توبيخ هذه النتائج من قبل باحث مجهول - ربما صيني - نشر 25 نظرية بديلة في مدونة تسمى Nerd Has Power ويشير إليه أو إلى نفسه على أنه "عالم لا أحد  A nobody scientist" .

تمت مناقشة منشور المدونة المعني من قبل GM Watch، كاتبة علمية أسترالية هي جوان نوفا وستيفن موشر، رئيسًا لمعهد أبحاث السكان (مجموعة بحثية غير ربحية تكشف عن انتهاكات حقوق الإنسان وأسطورة الاكتظاظ السكاني)، الذي لاحظ ما يلي:

"نظرًا لأنه نشر بياناته الأولية، فقد تمكنت أنا والآخرون من التحقق من عمله والتحقق منه". يستمر موشر في تقديم "ملخص لأحد انتقادات المدون، على أمل جعل الخط العام للمدون في متناول الشخص العادي"

يكتب المدون الذي لم يذكر اسمه، جزئياً:

"كما ورد في الورقة، تم اكتشاف RaTG13 من مقاطعة يوننان، الصين، في عام 2013. وفقًا لمصادر موثوقة، اعترفت شي للعديد من الأفراد في هذا المجال بأنها لا تملك نسخة مادية من فيروس RaTG13.

يُزعم أن مختبرها جمع بعض براز الخفافيش في عام 2013 وحلل هذه العينات لاحتمال وجود فيروسات كورونا بناءً على الأدلة الجينية. لتوضيح الأمر، ليس لديها دليل مادي على وجود فيروس RaTG13 هذا. لديها فقط معلومات التسلسل الخاصة بها، والتي ليست سوى سلسلة من الأحرف بالتناوب بين A و T و G و C.

هل يمكن اختلاق تسلسل مثل هذا الفيروس؟ لا يوجد أسهل من ذلك. يستغرق الشخص أقل من يوم واحد لتحديد مثل هذا التسلسل (أقل من 30000 حرف) في ملف وورد Word . وسيكون من الأسهل ألف مرة إذا كان لديك بالفعل قالب مطابق بنسبة 96٪ للقالب الذي تحاول إنشاءه.

بمجرد الانتهاء من الكتابة، يمكن للمرء تحميل التسلسل على قاعدة البيانات العامة. على عكس المفهوم العام، فإن قاعدة البيانات هذه لا تملك حقًا طريقة للتحقق من صحة أو عدم صحة التسلسل الذي تم تحميله.

إنها تعتمد كليًا على العلماء أنفسهم - على صدقهم وضميرهم. وبمجرد تحميلها وإصدارها، تصبح بيانات التسلسل هذه علنية ويمكن استخدامها بشكل مشروع في التحليل والمنشورات العلمية "

* هل تم اختلاق الدليل على التطور الطبيعي؟

بعبارة أخرى، يدعي هذا الشخص المجهول أن تشينج لي اختلقت الشفرة الجينية لفيروس RaTG13، وأنه غير موجود بالفعل في الطبيعة. يشير المدون إلى أنه لو اكتشفت تشينج  في الواقع فيروس كورونا الخفافيش في عام 2013 قادر على إصابة البشر، لكان ذلك اكتشافًا رائدًا.

للأسف، لم تنشر مثل هذه الورقة. وبدلاً من ذلك، "اكتسبت شهرتها في مجال فيروس كورونا من خلال نشرها في مجلة Nature اثنين من فيروسات كورونا الخفافيش (Rs3367 و SHC014)،" كما كتب المدون الذي لم يذكر اسمه. تلك الورقة، التي نُشرت في 2013، أظهرت أن السارس من المحتمل أن يكون من الخفافيش، وأنه يستخدم مستقبلات ACE2 لدخول الخلية.

"... لقد احتاجت فقط إلى إلقاء نظرة خاطفة واحدة على تسلسل RBD [مجال ربط RNA الخاص بـ RaTG13 ] وتدرك على الفور: هذا الفيروس يشبه إلى حد كبير السارس في RBD ولديه إمكانية واضحة لإصابة البشر.

إذا كان بيان تشينج العام صحيحًا وكانت تنوي بالفعل اكتشاف فيروسات الخفافيش التاجية التي يمكن أن تنتقل إلى البشر، فكيف يمكنها التغاضي عن هذا الاكتشاف المثير للاهتمام للغاية لـ RaTG13؟

إذا تم اكتشاف RaTG13 هذا قبل سبعة أعوام في عام 2013، فلماذا لم تنشر تشينج عن هذا الاكتشاف المذهل في وقت سابق وتركت الفيروسات "الأقل جاذبية" تأخذ المسرح؟ لماذا قررت نشر مثل هذا التسلسل فقط عندما حدث التفشي الحالي وبدأ الناس يتساءلون عن أصل فيروس ووهان التاجي؟

لا شيء من هذا منطقي. هذه الحقائق تضيف فقط إلى الشكوك في أن تشينج   إما انها كانت متورطًة بشكل مباشر في إنشاء هذا الفيروس / السلاح البيولوجي، أو ساعدت في التستر عليه، أو كليهما. بالطبع، تضيف هذه الحقائق أيضًا إلى الادعاء بأن RaTG13 هو فيروس مزيف - إنه موجود على الطبيعة (المجلة) ولكن ليس في الطبيعة "، كتب المدون المجهول .

ثم يواصل المدون تحليل التسلسل الجيني لبروتين السنبلة RaTG13، والذي "يكشف عن دليل واضح على التلاعب البشري". (مرة أخرى، يقدم موشير نظرة عامة على البيانات من الشخص العادي). تركز مراجعات مارتينسون وديغين Martenson و Deigin للجينوم الفيروسي أيضًا على بروتين S2 spike، لكن كلاهما يركزان على بروتين سبايك الموجود في SARS-CoV2( وليس RaTG13

وفقًا لمارتنسون، فإن حقيقة أن بروتين السارس- CoV-2 له موقع انقسام فيورين هو "مسدس التدخين" الذي يثبت أنه تم إنشاؤه في المختبر. أدعوكم لمراجعة تحليله السهل المتابعة في "الدليل الذي يثبت أن فيروس SARS-CoV-2 هو فيروس هندسي"

إذا كان مدون Nerd Has Power صحيحًا، وفيروس الخفافيش RaTG13 كان في الواقع ملفقًا من أجل إعطاء بعض المصداقية لنظرية التطور الطبيعي لـ SARS-CoV-2، فإن الدليل على وباء من صنع الإنسان يصبح أكثر إقناعًا. هناك أيضًا أدلة أخرى تثير أسئلة جدية حول أصل هذا الفيروس الجائح.

* أدلة أخرى على التلاعب

في منشور مدونة سابق بتاريخ 15 مارس 2020، يوضح Nerd Has Power أهمية ارتفاعات S1 و S2 لفيروس معين . في هذا المنشور، يوضح المدون أيضًا التغييرات المهمة الموجودة في الجزء S1 من SARS-CoV -2 بروتين سبايك، "الذي يملي أيهما يستضيف أهداف فيروس كورونا"، في حين أن معظم الارتفاع المتبقي يشبه إلى حد بعيد فيروسات الخفافيش التاجية ZC45 و ZXC21. حسب المدون:

"... تفاصيل هذه الاختلافات والطريقة التي يختلف بها فيروسات الإنسان والخفافيش عن بعضها البعض هنا في S1، في عيني والعديد من الأشخاص الآخرين، توضح بشكل عملي أصل فيروس ووهان التاجي - تم إنشاؤه بواسطة الناس، وليس بواسطة الطبيعة."

في رأيي، تشير أقوى الأدلة حتى الآن إلى أن فيروس كورونا هو من صنع المختبر. لكن كيف تم إصداره ولماذا لا يزال يتعين تحديده.

ومع ذلك، فإن حقيقة أن الأشخاص المسؤولين يريدون التستر عليها واضحة، عندما تفكر في أن العقوبة في مثل هذا الحدث يمكن أن تشمل السجن مدى الحياة لانتهاك قانون مكافحة الإرهاب للأسلحة البيولوجية لعام 1989.

 

..........................

* هذه ترجمة لمقالة:

Why Was Wuhan Lab Locked Down When Outbreak Began?

Analysis by Dr. Joseph Mercola (Fact Checked)

Control your own health

May 30, 2020

 

بكر السباتينوقراءة تاريخية للحدث!

أعلن يوم الجمعة عن "اغتيال" العالم النووي الإيراني فخري زادة. رئيس هيئة البحوث والابداع بوزارة الدفاع في إطار المؤامرة الإسرائيلية على الطموحات الإقليمية النووية، ومداهمة المنشآت الخاصة بذلك.

جاء ذلك تكراراً لما حدث مسبقاً في عملية أوبرا المعروفة أيضًا باسم عملية بابل في سياق إحباط الطموحات النووية الإقليمية، وهي غارة جوية إسرائيلية مفاجئة نُفذت في السابع من يونيو عام 1981، وأسفرت عن تدمير مفاعل نووي عراقي قيد الإنشاء على بعد 17 كيلومترًا (10.5 ميلًا) من جنوب شرق بغداد. وقد رسخت عملية أوبرا وما يتصل بها من تصريحات للحكومة الإسرائيلية عقيدة مبدأ بيغن، الذي أعلن صراحة أن الهجمة ليست حالة شاذة، وإنما «سابقة لكل حكومة مقبلة في إسرائيل»، وحكومة نتنياهو لن تحيِّدَ هذا الخيار الإسرائيلي الذي يلبي المطالب الأساسية لاستراتيجية الكيان الإسرائيلي في ضرب التنمية العربية والإسلامية في كل زمان ومكان، وخاصة ما يتعلق بالانتاج الحربي النوعي، ويدخل في سياق ذلك الطموحاتُ العربيةُ والإيرانيةُ على حدٍّ سواء.

إذ أضافت ما يسمى بهجمة إسرائيل "الوقائية لمكافحة الانتشار النووي "بُعدًا آخر لسياستها، والتي تتمثل بالغموض المتعمد، إذ أنها تتعلق بالقدرة النووية لدول أخرى في المنطقة.. كاستهداف المنشآت النووية الإيرانية، والتي يدخل في استراتيجيتها التخريبية، اللقاءُ الثلاثيُّ بين ابن سلمان ونتنياهو وبيمبيو في "نيوم" بالسعودية.. ولعل من مخرجات تلك الاستراتيجية الاستخباراتية الإسرائيلية الثابتة، تأتي عملية اغتيال أهم علماء الذرة الإيرانيين.. كخطوة خطيرة في اتجاه تصفية المشروع النووي الإيراني، لضرب عصفورين بحجر واحد:

الأول إحباط العزيمة الإيرانية الرامية إلى تخصيب اليورانيوم.. وتدمير المشروع النووي الإيراني برمته، لتجاوز الاتفاق النووي الذي لا يلبي الطموحات الإسرائيلية القائمة على إلغاء الآخر، وحرمانه من التنمية المتقدمة، ومن ذلك امتلاك منظومة الأسلحة الاستراتيجة مثل الأسلحة النووية.

والثاني خلط الأوراق الإقليمية في وجه الرئيس الأمريكي المنتخب، جو بايدن الذي يراهن على إعادة إيران إلى الاتفاق النووي، وفي الحسابات الإسرائيلية يعتبر هذا التوجه من المخاطر المحدقة بمستقبل الكيان الإسرائيلي، وقد كانت المبرر لمناحيم بيغن مسبقاً، كي يرسخ لسياسة الاغتيالات التي تستهدف العلماء الإقليميين في مجال الذرة.

وأدان وزير الخارجية الايرانية محمد جواد ظريف، بشدة "عملية اغتيال العالم النووي الإيراني فخري زادة" مؤكداً على وجود مؤشرات تثبت تورط "إسرائيل" في عملية الاغتيال. وفق ما قاله لوكالة انباء "فارس" الإيرانية. وأفادت "وكالة أنباء التلفزيون الإيراني" بأنباء عن اعتقال أحد عناصر مجموعة الاغتيال التي نفذت يوم الجمعة السابق عملية اغتيال "فخري زاده" في طهران. والتي لن تخرج عن نطاق العمايات الخاصة بالموساد الإسرائيلي؛ لأن تردد "جواد" في قول ذلك صراحة، يندرج في إطار سياسة التريث والتقاط الأنفاس.

وفي الحقيقة أن واقع التجربة يؤكد اتهام الموساد الإسرائيلي الذي لا شك أنه يقف وراء ذلك، وهذا يأخذنا تاريخياً إلى عمليتي اغتيال كل من الأديب الفلسطيني غسان كنفاني في الثامن من يوليو 1972؛ لكونه مبدعاً مؤثراً في مجال الأدب والصحافة، وبسبب دوره كمتحدث رسمي لفريق عملية مطار اللد في مايو 1972، التي شارك فيها الجيش الياباني الأحمر، فتوعدته آنذاك رئيسة وزراء دولة الاحتلال الإسرائيلي غولدامائير، بالاغتيال، ونفذ الموساد ذلك بدم بارد بعد تملص ونكران عُهِدَ به الجهاز الدموي بعد كل جريمة يقترفها، خوفاً من ردات الفعل المحتملة من جهة، ولخلط الأوراق من جهة أخرى.. -وعلى ذلك يمكن القياس- كذلك اغتيال خبير الطائرات المسيرة التونسي، المهندس محمد الزواوي في ديسمبر 2016، نظراً لأنه ساهم في بناء بنية تحتية لتصنيع هذا النوع من الطائرات بدون طيار في قطاع غزة لصالح المقاومة.

وتعيدنا الذاكرة أيضاً إلى دور الموساد الإجرامي في رصد تفاصيل الطموحات العربية النووية وإجهاضها في بداياتها، هذا الجهاز الخطير المتحالف اليوم (وأسفاه) مع عربان صفقة القرن في الوقت الذي ينسق فيه أمنياً مع سلطة أوسلو، كان قد أقدم على اغتيال العشرات من العلماء العرب ما قبل استكمال مفاعل تموز النووي العراقي، أو بعد انتهاء عاصفة الصحراء وسقوط بغداد على يد الجيش الأمريكي، بتواطؤ إسرائيلي عربي.. وكان على رأس ذلك اغتيال الدكتور يحيى المشد في باريس.

حدث ذلك في مطلع 1975 م، كان صدام حسين نائب الرئيس العراقي وقتها يملك طموحات كبيرة لامتلاك كافة أسباب القوة؛ فوقّع في 18 نوفمبر عام 1975 م اتفاقاً مع فرنسا للتعاون النووي.. من هنا جاء عقد العمل للدكتور يحيى المشد العالم المصري والذي يعد من القلائل البارزين في مجال المشروعات النووية وقتها، ووافق المشد على العرض العراقي لتوافر الإمكانيات والأجهزة العلمية والإنفاق السخي على مشروعات البرنامج النووي العراقي.. حيث وقع صدام حسين في 18 نوفمبر 1975 اتفاقية التعاون النووي مع فرنسا فأثر ذلك في جذب العلماء العرب إلى العراق، ومنهم الدكتور يحيى المشدّ الذي رفض أثناء عمله في المشروع النووي العراقي، بعضَ شحنات اليورانيوم الفرنسية لمخالفتها المواصفات. فأصرت فرنسا بعدها على حضوره شخصياً إلى فرنسا لتنسيق استلام اليورانيوم؛ ليجد الموساد له بالمرصاد. كان ذلك في يوم الجمعة 13 يونيو عام 1980م وفي حجرته رقم 941 بفندق الميريديان بباريس، حيث عُثر على الدكتور يحيى المشد جثة هامدة، مُهشم الرأس ودماؤه تغطي سجادة الحجرة بعد أن اغتالته مخابرات الموساد الإسرائيلية. وأُغلق التحقيق الذي قامت به الشرطة الفرنسية على أن الفاعل مجهول كما يحدث اليوم حينما سينكر جهاز الموساد دوره في اغتيال العالم النووي الإيراني فخري زادة، حتى تأتي الفرصة للإفصاح عن ذلك من باب التفاخر.. هذا ما أدت إليه آنذاك التحقيقات الرسمية التي لم تستطع أن تعلن الحقيقة التي يعرفها كل العالم العربي وهي أن الموساد وراء اغتيال المشد.. ولكن حينما أتيح الوقت المناسب للاعتراف، أقرت ما تسمى بإسرائيل والولايات المتحدة رسميًا باغتيال العالم المصري يحيى المشد، من خلال فيلم تسجيلي مدته 45 دقيقة، عرضته قناة «ديسكفري» الوثائقية الأمريكية تحت عنوان «غارة على المفاعل»، وتم تصويره بالتعاون مع الجيش الإسرائيلي.. "على عينك يا تاجر" ورغم ذلك تم طيّ الملف دون حساب.

أما بالنسبة للطموحات المصرية النووية فقد أُجهضت تباعاً، حيث أغلق مشروع الطاقة الذرية المصري لأسباب مبهمة رغم الإعلان عن مبررات غير مقنعة. وبدأ برنامج الطاقة النووية المصري في عام 1954؛ وتم إنشاء أول مفاعل نووي للأبحاث حمل اسم مفاعل البحث والتدريب التجريبي-1 (ETRR-1) والذي تم الحصول عليه من الاتحاد السوفيتي. في عام 1958 أعلن جمال عبد الناصر عن افتتاح المفاعل في أنشاص الرمل على مقربة من دلتا النيل. وفي عام 1964 كان من المقرر أن يُنتج المفاعل 150 ميغاواط ثم سيصل إلى 600 ميغاواط بحلول عام 1974. وقد تأسست في عام 1976 محطات طاقة نووية بسيطة لإنتاج الطاقة الكهربائية، ثم تأسس مفاعل نووي مهم لذات الغاية السلمية في عام 1983 بمدينة الضبعة على ساحل البحر الأبيض المتوسط. ولكن تم رفض البرنامج النووي لمصر بعد هزيمتها على يد العدو الإسرائيلي في حرب الأيام الستة في عام 1967 بسبب ضعف الاقتصاد المصري كما قيل آنذاك!!!. ولكن الدليل على أن إفشال هذا المشروع نجم عن ضغوطات خارجية هو أنه في عام 1968 وقعت مصر أولياً على معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية "جبراً" لكنها أجلت التصديق عليها بعدما عثرت على أدلة تُؤكد على أن دولة الاحتلال الإسرائيلي قامت بتطوير برنامج للأسلحة النووية.. ورغم ذلك تعطل المشروع وكان من مخرجات ذلك أن فقدت مصر الكثير من الخبراء والعلماء الذين اضطروا للسفر إلى الخارج بحثاً عن فرص العمل. بعضهم انضم للعمل في برنامج العراق النووي مثل الدكتور يحيى المشد.. وآخرون هاجروا باتجاه كندا.

والغريب أن مصر جمدت كل ما يتعلق بمخططاتها النووية بعد كارثة تشيرنوبيل.. ومن الطبيعي أن من يقف وراء أيقاف البرنامج المصري؛ كانت الضغوطات التي تعرضت لها مصر من قبل حلفاء الكيان الإسرائيلي وعلى رأسهم أمريكا، وعليه فقد أصبحت ساحة الاغتيالات مكشوفة للموساد، الذي أنيطت به مهمة اغتيال العلماء المصريين في العالم وخاصة من لهم علاقة بالمشاريع النووية العربية الطموحة، مثل علماء الفيزياء، الدكاترة: يحيى المشد، وسميره موسى، مصطفى مشرفة، سمير نجيب، كذلك السيد سعيد بدير عالم الفضاء المعروف.. تطبيقاً لمقولة بيغن الشهيرة أعلاه.

وأخيراً.. لو تعمقنا أكثر في الدور التخريبي للموساد، لوجدنا الملف الذي ما يزال مفتوحاً بشأن اغتيال ياسر عرفات بالسم، الأمر الذي خلط كل الأوراق وترك الجريمة في مهب الريح بينما المجرم يُتْرِكَ -كما جرت العادة- دون عنوان.. سوى اتهامات تطلق هنا وهناك.. والموساد كعادته، ينتظر الفرصة كي يتفاخر بدوره الفذ في تنفيذ هذه الجريمة النكراء..

هذا هو جهاز الموساد الذي يناط به مهمة التمهيد للحروب المدمرة في المنطقة، بمساعدة العملاء، وهو ما يجري ترتيبه الآن في الخليج العربي، ولعل اغتيال العالم الإيراني يمثل أحد مؤشرات ذلك.. فلا عجب!

 

بقلم بكر السباتين..

27 نوفمبر 2020

 

عبد الرضا حمد جاسممقدمة: [حال المسلمين اليوم وردودهم حال ترجمتهم للنص البليغ الحكيم العظيم:[...سيماهم في وجوههم من أثر السجود] هذا النص العميق الذي فاق ببلاغته ما كان قبله وما جاء بعده، حولوه الى رقعة سوداء’’ روغانية’’ قبيحة على جباههم تُجسد انفصالهم عن دينهم وتشويههم لنصوصه وهم يعلمون وبالذات المتعلمين او الشيوخ منهم انهم لو سجدوا العمر كله لما نتج عن تلك السجدة مثل هذا الأثر. وهم يعلمون انه ما ظهر هذا الأثر على جبين مؤمنة وربما لهذا السبب ابتدعوا النقاب].

.............................

كان هذا الجزء مخصص لمناقشة كلمة شيخ الازهر التي طرحها بوجه وزير الخارجية الفرنسي/لودوغيان الذي زار القاهرة بعد ضجة خطاب الرئيس ماكرون لكن خبر تغريدة وزيرة حقوق الانسان الباكستانية وتعليق البعض عليها وتداولها استدعى ان اُقدمها هنا واعلق عليها ليعرف المسلم كم حجم الإساءة التي يسيء بها الى دينه ونبيه في فورة الغباء والغضب وهذا يشمل حتى المسلم المتعلم:

[السيّدة شيرين مزاري، وزيرة حُقوق الإنسان في باكستان، أثارت غضب الحكومة الفرنسية عندما نشرت على حِسابها على “التويتر” تغريدةً شبّهت فيها الرئيس ماكرون بأدولف هتلر، وقالت فيها “إنّ أطفال المُسلمين في المدارس الفرنسيّة سيُجبَرون على حمل بِطاقات هُويّة دُون زملائهم الآخرين، تمامًا مثلما جرى إجبار اليهود على وضع النّجمة الصّفراء على ملابسهم لبيان ديانتهم في زَمنِ الحُكم النّازي”] انتهى.

تعليق: من اين أتت السيدة الوزيرة ب(سيجبرون) وما بعدها؟ الجواب أتت به مما يجري في اعماقها من تخلف وعدم دقة...لماذا عدم دقة؟ الجواب من (س) التي دفعها التخلف لتضعها قبل (يجبرون)...لا تعرف هذه السيدة الوزيرة ان أطفال المسلمين بالنسبة لفرنسا وكل الدول الغربية هم جزء مهم جداً من اعمدة المستقبل وهم جزء من أسس بناء وترسيخ وحماية الامن والسلم المجتمعي ومن أسس كل المؤسسات الرسمية والخاصة الإعلامية والثقافية والصناعية والأمنية والصحية والرياضية والعسكرية كما هم الجيل الحالي...

اليوم لو يتوقف المسلمون عن العمل تضطرب الحياة في فرنسا فكيف سيكون الحال مستقبلاً عليه لا يمكن التفريط بهم او خدش مشاعرهم او المساس بحقوقهم يضاف الى ذلك انهم يشكلون النسبة العالية ربما من الجيل القادم وهم زملاء وأصدقاء أبناء ’’الفرنسيين الأصليين’’ وما يؤثر فيهم او عليهم ينعكس على أبناء هؤلاء... وحتى اذا رضيت الحكومة وهذا مستحيل الا في عقل هذه الوزيرة التي لا تعرف ما يجري لأطفال بلدها، سيرفض أطفال الفرنسيين (الأصليين) تمييزهم على/عن اصدقائهم... ولا تعرف هذه الوزيرة ان النسبة العالية من علاقات الحب والغرام والهيام لبنات الجالية المسلمة هي مع شباب من غير دينهن وهذا الذي اشارت اليه باختصار  الدكتورة آمنة نصير، أستاذة الفلسفة والعقيدة في جامعة الأزهر حيث قالت:[ بحكم عملي كأستاذ زائر في الدول الغربية، كانت أكثر مشكلة تُطرح أمامي زواج الجاليات المسلمات من غير المسلمين] انتهى

وأود ان اضيف هنا انه حتى موضوع الحجاب في المدارس والذي اثيرت حوله ضجة قبل سنوات في فرنسا لم يأتي الا من مثل هذه الشكاوى من الطالبات المسلمات المُجبرات من اهاليهن على وضع الحجاب وزادت شكاويهن للمشرفات الاجتماعيات مما دفع السلطات للتدخل. [سأتطرق لهذا الموضوع لاحقاً].

و الشيء المحير في تغريدة الوزيرة الصورية للوزارة الصورية في باكستان ان حَميَّتها لنجدة الرسول الكريم اختفت بعد ان الغت تغريدتها تلك، هذا الإلغاء المخجل الذي جاء بأمر من ولي نعمتها بأن ارفعي هذه التغريبة المُخجلة فرفعتها وتركت رسول الله...هذه الوزيرة وكل وزراء المسلمين وشيوخهم من امثالها لا يعرفون حجم تأثير مثل هذه الحالة وحجم الاستهزاء بها وبدين وبنبي صاحبها ... نشر هكذا تغريدات كاذبة ومن ثم رفعها... لقد اساءة هذه الوزيرة في لحظة واحدة مرتين للرسول الكريم محمد بن عبد الله مرة عندما نشرتها ومرة عندما رفعتها ... كأني بمحمد بن عبد الله يلعنها لما سببت له من إهانة.

ولا أحد من مسلمي العالم اهتم بمثل هذه الإهانة لأنهم كما أتصور حسبوها اجتهاد ولهذه الوزيرة المجتهدة حسنة الاجتهاد كما حسبوا الخروج على الخلافة اجتهاد وحسبوا تحويل الشورى الى وراثة اجتهاد ايضاً وحسبوا طريق تحرير القدس يمر عبر كابل وبغداد والكويت وطرابلس الغرب. لو كانت هذه الوزيرة تحب محمد ابن عبد الله لوقفت مصممة على تغريدتها...لكن حالها حال رجال الدين والملوك والامراء والرؤساء والوجهاء الذين ابتلت بهم هذه الامة وابتلى بهم نبي الامة... (عيسى انصلب مرة...وكَالوا شبه لهم...وابن عبد الله كل ساعة مصلوب يتعذب)

ولا تعلم هذه وامثالها ان أطفال المسلمين لا يقترب منهم أحد ولا يُجبرون على شيء... وعندما تقترب من أي مسؤول او سياسي او فرد من المجتمع يقول بكل وضوح وصراحة ان حصت فرنسا منكم هي اطفالكم فهؤلاء جزء مهم من رجال فرنسا مستقبلاً انت مغادر غداً او بعد غد وحصتنا هم وليس أنت...أنك تعيش على الضمان الاجتماعي الذي ندفعه لك في سبيلهم.

عليه لا مساس بمستقبل كل الدول الاوربية من خلال المساس بتربية اطفالها ومنهم اطفال المهاجرين/ المسلمين وهناك شعوب تتابع ذلك ليس فقط خوفاً على مستقبل الأجيال انما على مستقبل أطفالهم وهم يلمسون ان اعداد أطفالهم وأطفال المهاجرين متقاربة وربما اطفال المهاجرين أكثر...وهذه مجتمعات مختلطة تجد فيها أطفال أصولها من جميع بلدان العالم تقريباً فلا تضع تشريعات متنوعة تحت تأثير أو ضغط أو رشوة أو مدارات هذا او ذاك فالتحمي السيدة الوزيرة أطفال باكستان قبل ان تكذب على أطفال مسلمي فرنسا.

يمكن ان تُلاحق هذه الوزيرة قانونياً لأنه يمكن تفسير ما ورد فيها على انه تثمين لأفعال هتلر عند اطلاعهم على حال أطفال المسلمين في فرنسا. لآن التغريدة تقول: ان معاملة هتلر لأطفال اليهود تشبه معاملة فرنسا اليوم لأطفال المسلمين أي انهم يحضون برعاية اجتماعية تامة (صحية...نفسية... امنية ...اقتصادية...تعليمية). ومتساوون مع أطفال الفرنسيين الأصليين. أي ان هتلر وضع أطفال اليهود بنفس النعيم الذي فيه أطفال مسلمي فرنسا...

وهنا اضع تعليق لصحفي  مسلم عروبي صاحب صحيفة الكترونية مشهورة وهو معروف جداً حيث كتب في افتتاحية صحيفته تعليقاً على احتجاج فرنسا على تغريده هذه الوزيرة التالي:[نختم هذه الافتتاحيّة بتوجيه سُؤالٍ إلى الرئيس ماكرون، فإذا كان يعتبر أنّ الرّسومات الفاضِحَة، والخارجة عن الأدب، التي تطاولت على الرّسول ﷺ حقٌّ مشروعٌ لِمَن يقفون خلفها لأنّها تأتي في إطار “حُريّة التّعبير” التي هي جُزءٌ أساسيٌّ من الثّقافة الليبراليّة الفرنسيّة، أليس ما أقدمت عليه السيّدة شيرين مزاري الوزيرة الباكستانيّة لم يَخرُج عن هذه القاعدة نفسها، أيّ أنّها مارست حقّها في حُريّة التّعبير أيضًا؟ أم أنّه يرى هذا الحق لا ينطبق عليها باعتِبارها مُسلمةً وباكستانيّةً وغير بيضاء؟] انتهى

لقد جنح لنفس المكان الذي جنح اليه العديد من مثقفي الفورة ال’’ الفوَّرانيين’’ وربط الموضوع بحرية التعبير دون ان يفكر ان حرية التعبير تكون ادق واصدق عند (يجبرون) وليس مع (سيجبرون) وقد خذلته حماسته والوزيرة عندما تسرع في التعضيد وتسرعت في رفع التغريده

انا ادعو هذه الوزيرة بالتعاون مع هذا الصحفي لأطلاق حملة اسلامية لنقل المسلمين من فرنسا وتوزيعهم على بلدان الرعاية الاجتماعية وحماية الطفولة مثل أفغانستان وباكستان والسعودية وتركيا والامارات وقطر ومصر وعراق اليوم وليبيا اليوم وسوريا اليوم ليكونوا تحت رعاية الازهرالشريف والاتحاد العالمي للعلماء المسلمين/القره ضاوي وتحت اشراف دوائر الإفتاء وهيئة كبار العلماء السعودية وغيرها لتجد هذه الوزيرة الترحيب الحار من هذه الدول ومن ذوي الأطفال وحتى الأطفال انفسهم وسيقدون لها باقات وأكاليل خاصة جلدية وبلاستيكية واسفنجية.((اعتذر عن هذه الكلمات لكنها الحقيقة)).

قال وزير الداخلية الفرنسي دارمانان لصحيفة لوفيغارو [يجب أن ننقذ أطفالنا من قبضة الإسلاميين] انتهى

وفق السلطات الفرنسية، هناك 50 ألف طفل يدرسون حاليا في المنزل... هذا الحال دفع الرئيس الفرنسي الى القول ان التعليم في المنزل سيكون من بداية العام الدراسي 2021، "مقتصرا بشكل صارم على المتطلبات الصحية على وجه الخصوص.

انتبهوا الى (أطفالنا) حيث لم يحدد الوزير أطفال المسلمين فقط وهو صحيح في قوله...حيث ما يجري كما وصفنا أعلاه سيجري على الأطفال الاخرين هل تقبل أي دولة إسلامية ان تكون فيها مثل هذه الحالة ولو ان الدول الإسلامية لا تعطي الأهمية للتعليم وكتحصيل حاصل لا تهتم بتعليم الأطفال حيث ان القائمين عليها جعلوا كلمة الحياة التي نزلت على نبيهم واقصد [إقرأ] في الصفحات الأخيرة من القرآن كدلاله على عدم أهمية القراءة وما يتبعها وككفر بائن بالله وبرسوله الذي لم يُنْزِلْ هذه الكلمة للتفرج عليها... اول كلمة نزلت على صدر نبيهم وعقله هي (اقرأ) فتصور حجم اهانتهم لنبيهم في وضعها بموضعها الحالي في القرآن...لذلك أطفالهم يتفوقون على اطفال العالم في امية والجهل والمرض والحرمان وأولياء امورهم السياسيين والدينيين يكنزون الذهب والفضة ويبذرون ذلك الذهب وتلك الفضة على امورهم الشخصية وفيللهم ورغباتهم ونزواتهم لا استثني من ذلك احداً لأن هذا الأحد ان ظهر وبرز يُقتل او ُرمى في غياهب جب او يعتزل الحياة.

ال(50) ألف طالب ماذا يدرسون في منازلهم واغلب الإباء مشغولين في امورهم العائلية والخاصة واغلب الأجداد اميين (ألف باء)؟

كيف ستكون علاقتهم بزملائهم او مجايليهم الان وفي المستقبل؟ حتما سيكونون مثل ابائهم واجدادهم في طفولتهم البعيدة عن طفولة هذه العوالم الحديثة المتطورة...أليست هذه انفصالية/انعزالية؟ لماذا لا تطالب الشخصيات الدينية من دولها القيام بحملة لبناء المدارس النموذجية في البلدات الغربية لأبناء الجالية المسلمة وهم يملكون المليارات التي ينفقونها على الإرهاب والقتل والتخريب والملذات؟ لماذا لا يتبرع الازهر او الاتحاد الإسلامي القره ضاوي او هيئة كبار العلماء السعودية او دوائر الإفتاء بجزء من أموال الزكاة لدعم تعليم الجاليات المسلمة؟ ينزعجون عندما يقول الرئيس الفرنسي ان الإسلام في ازمة وانه يدعو الى الانعزالية وبلده/فرنسا تصرف على أطفال المسلمين في العام أكثر مما تصرفه كل الدول الإسلامية على أطفالهم ومدارسهم. يأتي الطفل المسلم في اليوم الأول من الدراسة بثياب رثة وقصة شعر مشوهه ويسأله زملائه اين قضيت العطلة الصيفية يجيبهم بارتباك وتلعثم في الدار والدولة خصصت له مراكز ترفيه وقيمة الكتب والقرطاسية وحتى بعض الملابس لكن الاهل مشغولين بدفع الزكاة والخمس عن هذه الأمور التي تنمي شخصية الطفل...يقول للطفل ان فتياتهم زانيات ولكنه عندما يأتي المدرسة وتستقبله المعلمة بالقبلات والأحضان يقف مستغرباً فهل هذه صفات الزانية؟ وغيرها...بعض الشابات يقضين الليالي في أحضان زميلها حبيبها وعندما يتقدم اخطبتها يرفض الشيخ لأنه غير مسلم...شاب إيراني متعلم ويعمل براتب جيد أحب فتاة مغربية...تقضي معه الساعات الطوال وهم جيران ومعرفه قصته في المدين التي يعيشون فيها وبلذات عند الشباب من اصدقائهم تقدم لخطبتها رفض الشيخ لأنه من طائفة أخرى والشاب واُمه وابيه لم يؤدوا الفرائض ومتحررين من كل التزام ديني...استغرب الشباب غير المسلم ذلك ولما علموا السبب تهامسوا ولا أقول غير ذلك.

الرسول الاكرم لا يريد دفاع المنافقين الكذابين الغادرين به وبرسالته لسواد عيون أولياء نعمتهم.

هاج المسلمين بفرقهم ال 73 عندما قال ماكرون ان الإسلام في ازمة لسبب بسيط وهو انه يرى ان أصحاب الشأن من رجال دين منافقين وامراء وملوك منحرفين ورؤساء مجرمين يخصصون الأموال الطائلة للهوهم ودعارتهم وخبثهم وفسادهم وخزيهم وما فكروا بأطفال المسلمين  في بلدهم وفي بلدان إسلامية فقيرة ويرى ان الطفل المسلم في فرنسا لو خلع حذاءه ورمى الرئيس ماكرون به يضحك الرئيس ويحتضنه ويقبله ولا يعاتب اهله انما يعاتب معلمه في حين لو لم يقبل الطفل المسلم يد الملك او الأمير او رجل الدين القذرة يضرب ويهان ويحرم من الحياة هو وعائلته.

تصوروا الازمة المستعرة أمس واليوم في الازهر والتي غطت على موضوع الرسوم المسيئة وهي واحدة من الأمور التي شملها او ألمح اليها الرئيس ماكرون في خطابه بخصوص الانعزالية/الانفصالية واقصد زواج المسلم من غير المسلمة وزواج المسلمة من غير المسلم وهذا الذي شمله قول ماكرون بالانعزالية (إقامة نظام موازٍ) حيث قال:

[” نحن نؤمن بالتنوير وبأن يكون للنساء نفس حقوق الرجال. والأشخاص الذين يعتقدون بخلاف ذلك، دعهم يقومون بذلك في مكان آخر، ليس على الأرض الفرنسية”]

وقال: [أن على فرنسا "التصدي إلى الانعزالية الإسلامية" الساعية إلى "إقامة نظام موازٍ" و"إنكار الجمهورية"]

وقال ["ثمة في تلك النزعة الإسلامية الراديكالية (...) عزم معلن على إحلال هيكلية منهجية للالتفاف على قوانين الجمهورية وإقامة نظام موازٍ يقوم على قيم مغايرة، وتطوير تنظيم مختلف للمجتمع" معتبرا أن الإسلام "ديانة تعيش اليوم أزمة في كل مكان في العالم].

المشادات حادة في هل يحق للمسلمة الزواج من غير المسلم من اهل الكتاب؟

في حين ان ذلك لم يؤشر عليه أي اعتراض ولم يطرح للنقاش حتى في البيوت هنا في فرنسا فمن حق الفرنسية ان تتزوج بمن تحب وتريد ولا علاقة لأحد سواء غيرت دينها ام لا...ولم يكفرها أحد ان غيرت دينها ولا يخرجها أحد من الملة.

ماذا يريد المسلم هنا هل يريد اصدار قانونين أحدهما علماني والاخر مسلم لتنظيم الزواج؟ لا أحد يعترض ان تزوج المسلم بمسلمة حتى دينياً. 

المسلمين فاتهم شيء في علاقتهم مع الأديان الأخرى وهو انهم ملزمين بنصوص دينية بصحة تلك الأديان ووجوب احترمها واحترام رموزها لكن لا يوجد في تلك الديانات نصوص تؤيد الإسلام وتوجب احترام نصوصه غير انهم اتباع تلك الديانات يحترمون الإسلام كعقيدة يعتنقها البعض أي لا فرض ديني في الموضوع...أي لا يوجد نص في الانجيل والتوراة يشير الى الدين الإسلامي ولا الى الرسول محمد بعكس القرآن الذي يشير الى المسيحية واليهودية وكتبهم وانبيائهم...لأنه ببساطة اخر الرسالات.

اليكم رأي الازهر في هذه الحالة التي تهز المجتمعات الاوربية:

[في مارس 2016، أجاب الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، على عدد من أسئلة أعضاء البرلمان الألماني، عقب إلقاء كلمة وجهها إلى العالم، من مقر البرلمان الألماني، وتحدث فيها عن زواج المسلمة بغير المسلم. حيث قال نصاً: «الزواج في الإسلام ليس عقدًا مدنيًا كما هو الحال عندكم، بل هو رباط ديني يقوم على المودة بين طرفيه، والمسلم يتزوج من غير المسلمة كالمسيحية مثلا؛ لأنه يؤمن بعيسى عليه السلام، فهو شرط لاكتمال إيمانه، كما أن ديننا يأمر المسلم بتمكين زوجته غير المسلمة من أداء شعائر دينها، وليس له منعها من الذهاب إلى كنيستها للعبادة، ويمنع الزوج من إهانة مقدساتها؛ لأنه يؤمن بها؛ ولذا فإن المودة غير مفقودة في زواج المسلم من غير المسلمة، بخلاف زواج المسلمة من غير المسلم، فهو لا يؤمن برسولنا محمد، ودينه لا يأمره بتمكين زوجته المسلمة- إن تزوجها- من أداء شعائر الإسلام أو احترام مقدساتها؛ لأن الإسلام لاحق على المسيحية؛ ولذا فهو يؤذيها بعدم احترام دينها والتعرض لرسولها ومقدساتها، ولذا فإن المودة مفقودة في زواج المسلمة من غير المسلم؛ ولذا منعها الإسلام» انتهى

تعليق: هل ان شيخ الازهر على قناعة تامة بما طرح...هل يكذب او يتحايل او لا يفهم ولا يعلم؟ هل يعلم الشيخ ان الزواج المسيحي ديني مقدس يتم في الغالب في الكنائس ويُصدق عليه مدنياً في البلدية كما هم الحال في مصر والعراق وكل الدول...هل المسيحيات المصريات المتزوجات من مسلمين يعشن هذا التسامح وتلك المودة؟؟؟؟

شيخ الازهر لا يعلم ان مئات او الاف الرسائل والطلبات والمقالات والتقارير وصلت الى أعضاء البرلمان الألماني من مسيحيات مصريات وكنائس ورجال دين اقباط ومنظمات حقوقية تشرح كل المعاناة التي تعيشها الأقلية القبطية في مصر قبل ان يطل بطلته المباركة عليهم.

الشيخ وغيره من شيوخ الدين عندما يحضرون مثل هذه الندوات او التجمعات  يحسبونها كما حضورهم خطبة الجمعة في مساجدهم ولا يعرفون ان الحضور هنا لا تقل معلوماتهم في الموضوع المقرر طرحه عن معلومات شيخ الازهر حيث يطلعون على دراسات وتقارير ويستفسرون من خبراء من بلدهم او خبراء مسلمين قبل الحضور ويختارون اسئلتهم بكل دقة وخبث...ثم لا يعرف شيخ الازهر ان حضانة الأطفال هنا للاُم وليس للرجل وان الدولة تتكفل بمعيشتهم ولا يعتمدون على الولائم الرمضانية...ولا يعرف الشيخ ان ما تصله من اخبار عن اعتناق اوربيين الإسلام هو عن طريق زواجهم بمسلمات واحترامهم لديانة الزوجات.

مثل هذا الطرح يولد لدى الحضور شعور بتلف تفكير مثل هذا الشيخ ويثير السخط والحنق وبالذات عندما يشعرون انه ينافق ويكذب عليهم لكنهم يقابلونه بالتصفيق وويودعونه بالتصفيق فيتصور انه’’ أفحمهم’’ وانتصر لدينه ونبيه وهو لا يعلم انه اهان دينه ونبيه.

اليكم الفتوى الأخرى التي تسيء الى محمد أكثر من الرسوم وهي:

فتوي للدكتور علي جمعة مفتي الديار المصرية السابق وعضو هيئة كبار العلماء حيث: [وصف زواج المسلمة بغير المسلم بـ "الزنا"، وقال بأنه "غير مقبول من الناحية الشرعية". وأوضح جمعه "أجمعت الأمة الإسلامية على أنه لا يجوز للمرأة المسلمة أن تتزوج بغير المسلم، سواء أكان كتابياً كاليهود والنصارى، أم كان مشركاً، أم كان ملحداً لا دين له، مستدلا بالآية القرآنية: «ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم] انتهى

النص القرآني بهذا الخصوص ورد في الآية 221 من سورة البقرة :(وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّىٰ يُؤْمِنَّ ۚ وَلَأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ ۗ وَلَا تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّىٰ يُؤْمِنُوا ۚ وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ ۗ) انتهى

عليه فأن الطرح الشاذ لعضو هيئة كبار العلماء ومفتي الديار المصرية السابق المخالف للنص القرآني جعل من كل المسلمات المتزوجات من غير المسلم زانيات...وهذا الطرح حتى الله رب المرسلين والمسلمين لم يتجرأ على طرحه.

وفي نفس السياق اقول... لا يعرف هذا الشيخ او هذا المفتي او الشاعر المعجب بالسلف التالف الطالح ان محمد بن عبد الله كَرَّمَ الحبشي بلال بأن جعل نعاله يعتلي عمائم ويشاميغ كل الصحابة والتابعين عندما اوكل اليه أداء الآذان...وزَّوجه من اخت الصحابي عبد الرحمن بن عوف...واليوم لو يتقدم مفتي الديار السنغالية او النيجيرية ليطلب يد احدى بنات مفتي او شيخ او من اخذتهم الحمية بخصوص الرسوم من ملوك وامراء ورؤساء ورجال دين وكبار العلماء ومنهم القره ضاوي سيُرفض كما يُرفض الكافر والماجن الفاحش...و اتحدى اليوم كل ولاة المسلمين وشيوخ الإسلام ورجال الدين ومفتيّ الديار والرؤساء والامراء والملوك المسلمين ودعاة الدولة المدنية والشعراء والسياسيين والكتاب المنادين بالحرية والتعايش المشترك والعلمانية وحوار الحضارات من المسلمين العرب الملتزمين دينهم ان يقتدوا بمحمد بن عبد الله ويتعاملوا من الحبشي كما تعامل معه محمد بن عبد الله وان يزوجوا بناتهم ان رغبن الى مسلمين أفارقة حتى لو كانوا معممين مفتين ديار في حين تجد ذلك شائع هنا في الغرب.

عندما يأتي رئيس او وزير او أي مهتم في المجتمع ويريد حل لهذا الموضوع ويطرح امامه رأي شيخ الازهر ورأي مفتي مصر السابق ورأي القرآن ماذا يقول عن هذا الدين ورجال هذا الدين؟.

اعود للدكتورة الصريحة الحريصة آمنة نصير أستاذة الفلسفة والعقيدة في جامعة الازهر التي تواجه اليوم أو واجهت  ذكور الازهر وغيره حيث سجلت :[لا يوجد نص قرآني صريح يحرم زواج المسلمة من غير المسلم الكتابي ورأيها الصريح والشجاع هذا يخالف ما يقول به معظم ’’فقهاء’’ المذاهب في الدول الإسلامية وقالت ان النص كان في تحريم زواج المسلمة من المشرك اما زواجها من الكتابيين فقد خضع الى اجتهادات لأسباب منها عدم تسريب البنت المسلمة وأولادها لغير المسلم ما يؤدي الى عدم انضباط النسل للوقوع في حيرة بين الام المسلمة والاب الكتابي واضافة ان غير المسلم/المسيحي واليهودي هم اهل الكتاب الذين ورد ذكرهم في القرآن وهم ليسوا عُباد أصنام]

ولو ان زواج غير الكتابي من الكتابية وارد في المجتمعات الاوربية وليس هناك ما يعيق اتمامه وربما وأقول ربما ان بعض المسلمات تزوجن من غير الكتابيين.

وأضافت الدكتورة آمنه نصير تعليقاً على طرح شيخ الازهر في المانيا قائلة: [شيخ الازهر يُحَّرِمْ ما انتهى إليه الفقهاء وهو على حق ولكن طبقاً لفقه الواقع دعونا نطرح المشكلة، لماذا لا نعيد التفكير فيها مرة أخرى لعل الله يهدينا الى أمر يختلف عما نظر...]

........................

أقص عليكم ما حصل عام 1998 في كامب اللجوء حيث ضمتني مع اخ مسيحي عراقي واخ مسلم مصري جلسة...وعندما دب دبيبيها عند الأخ المصري بدأ يناقش الأخ المسيحي عن الإسلام ويستشهد بنصوص من القرآن وطلب رأي الأخ المسيحي الذي تحمل تجاوزات الأخ المسلم وبكل هدوء أجاب قائلاً: لو كنت اُؤمن بماذا ذكرت لصرت مسلم...جواب هادئ وواضح وصريح اسكت الأخ المسلم ثم أضاف: [الإسلام يُحرم الخمر وانت سكران الان وتستشهد بنصوص من القرآن]

موقف المسلمين اليوم بخصوص الصور المسيئة حال الأخ المسلم السكران في تلك الجلسة وردود فرنسا على انفعالات المسلمين اليوم فيه بعض من رد الأخ المسيحي في نفس الجلسة...المسلم تكلم بنفاق وكذب وإهانة لدينة والمسيحي تكلم بثقة وصدق وهدوء...الاستهزاء والاستخفاف كان نصيب المسلم والنصوص التي طرحها والاحترام كان نصيب المسيحي.

يتبع لطفاً

 

عبد الرضا حمد جاسم

 

محمد سعد عبداللطيفتتعرض مصر لحالة غير مستقرة من الطقس. وسقوط أمطار رعدية ظهرت بعض الأراء. عن أحتمال  دخول مصر (الحزام المطير) بديلا عن أثيوبيا . هل مصر مستعدة لهذة الظاهرة المناخية وهل البنية التحتية من طرق وصرف ومساكن تتحمل هذة التغيرات المناخية  مع  كثافة سقوط المطر؟ بعد غرق شوارع بعد دقائق من سقوط المطر .منذ أيام . التي لم تستمر ساعة واحدة .وهو أمر طبيعي لدول تستمر فيها نفس الكمية من المطر وتستمر ايام؟ رغم أن هناك ظواهر طبيعية قد تدفعك مجرد الفضول العلمي لفهمها، كظاهرة نشأة الكون، كما أن ظواهر أخرى لا بد لنا من العمل على فهمها لأن مستقبل الجنس البشري كله متعلق بها، كظاهرة الاحتباس الحراري. والجفاف والشح المائي .ومع أختلاف الأراء العلمية عن التغير المناخي .بين الحقيقةوالوهم تعلمنا في الدراسات الجغرافية في بداية خلق الكون  وأختلاف النظريات من علماء أمثال (قانت ولابلاش). في نشأت الكون والعصور الجيولوجية وأختلاف.المناخ من عصر لأخر . وبعد أنتهاء عصور الأمطار. هبط الأنسان الي الوادي يبحث عن المأوي والمأكل ناحية الوادي . وكان الأنسان يعيش علي حياة الجمع والألتقاط . ومع نهاية العصر الرابع الجيولوجي .أخذت الأرض شكلها الحالي .ومنذ بدايات الثورة الصناعية كانت انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بشرية المنشأ تساهم في زيادة درجة حرارة سطح كوكبنا، وإن استمرت درجات الحرارة العالمية في الارتفاع بهذا المعدل، فمن المتوقع أن  ترتفع درجات الحرارة الى 1.5 درجة مئوية بين عامي 2030 و 2052، كما تؤكد اللجنة الدولية للتغيرات المناخية الي زيادة درجات الحرارة  في نهاية القرن الحالي .ومع ظهور خلل في الغلاف الجوي نهاية القرن المنصرم .من ثقب الأزون  ستشهد بعض المناطق في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ارتفاعا في درجات الحرارة في الصيف بحوالي 4 درجات مئوية بحلول منتصف القرن الحالي، حتى ولو نجحت الجهود الدولية في الحد من متوسط درجة الحرارة العالمية بناء على اتفاقية (باريس) الموقعة عام 2016م. وستكون عواقب هذا الارتفاع عديدة، وسيدفع سكان البلدان العربية أيضا ثمنا باهظا بسببها. ومع تحذيرات حالة الطقس في مصر منذ سنوات وأرتفاع لدرجات

الحرارة .وسقوط امطار رعدية وعواصف وسيول .اختلفت الأراء هل مصر دخلت الحزام المطير. وأرتفاع درجة الحرارة علي سطح كوكبنا .سوف تختفي بعض المدن الساحلية في شمال مصر وشمال أفريقيا .ودول خليجية حالة من الخوف من ذوبان الجليد في شمال القضب الشمالي . نظريات ومعاهد للبحار واامحيطات .تنشر دوريات شهرية بهذا الشأن .وبدأ زعماء العالم الاهتمام .بأنشاء مقر في باريس للحد من الانبعاث الحراري .علي الكرة الارضية .رغم ذلك هناك آراء مختلفة حول التغيرات المناخية وهو أمر ما يحدث حاليا أمر طبيعى، فكل ما حولنا من أشياء له دورة حياة، فمثلا يبدأ اليوم بدرجة حرارة منخفضة تزداد تدريجياً ثم تنخفض وهكذا  المناخ أيضاً يمر بدورات مشابهة، وهى دورات يومية وأسبوعية ودورات ترتبط بالقمر تمتد لسنين وأخرى تمتد لمئات السنين، وكل عنصر من هذه العناصر سواء الرياح أو الحرارة أو الأمطار لها دورتها الخاصة، وكل دورة تختلف عن الأخرى، البعض استطعنا فك طلاسمه والبعض الآخر لا يزال قيد الدراسة حتى الآن. وجهة نظر هيئة الارصاد الجوية المصرية لرئيسها السابق محمد عيسي .في تصريح صحفي .ونفي عن أكذوبة غرق مدن ساحلية شمال افريقيا .وأن التغيرات المناخية أكذوبة .وقال في تصريحة لجريدة الوطن المصرية .

أن المناخ حالياً فى دورة من تلك الدورات وهو لا يمر بخط ثابت بل هو فى صعود ونزول، ونحن نطلق على المنحنى الصاعد «الحالات الحرجة» وهو ما نحن فيه الآن، حيث يمر علينا أيام من الأمطار الشديدة والغزيرة تسبقها رياح عاصفة محملة بالرمال، وجميعها ظواهر مرتبطة بالفلك ويصعب التنبؤ بها ولم يصل العلم حتى الآن إلى أسبابها، ولكنها ترتبط بدرجة الحرارة وتأثيرها على البحار والمحيطات فى الكرة الأرضية.كان تصريح رئيس هيئة الأرصاد المصرية

نافيا لبعض الأراء التي تتحدث عن التغيرات المناخية .حيث قال في تصريحة عن «الصوبة الزجاجية» التى تحتبس فيها الحرارة بسبب زيادة انبعاثات الغازات الضارة؟

وحول عملية اختلاف الأراء العلمية

- على مستوى العالم  قال ان هناك فريقان من علماء المناخ، وأنا واحد من الذين يرون أن تأثير تلك الغازات ضعيف بالنسبة للغازات الطبيعية الموجودة بالفعل، وحتى نقرب الصورة فإن تأثيرها يشبه تأثير سكب «زجاجة حبر» فى محيط، والفريق الثانى، ومنه علماء تلوث الهواء، يتعمد إثارة بلبلة عالمية، لأن من مصلحتهم أن يظل هذا هو الاعتقاد السائد لإحداث بلبلة حتى يحققوا أكبر مكاسب من شركات الطاقة النظيفة.

وقال ان علماء تلوث الهواء يتعمد إثارة «بلبلة عالمية» لتحقيق أكبر مكاسب من شركات «الطاقة النظيفة»

ونفي  عن غرق الشواطئ وذوبان الجليد غير صحيح؟

قال انها أكبر خدعة عالمية، فالجبال الجليدية تغطس فى المياه، وعند ذوبان الجليد يختفى هذا الحجم وينخفض منسوب المياه، ومن ذلك ما يقال من أن الولايات المتحدة هى التى تثير البراكين وتقوم بتسليط الرياح، وهو كلام ينم عن جهل كبير وبعيد كل البعد عن العلم.. علما ان الولايات المتحدة رفضت التوقيع علي معاهدة باريس للمناخ .ومع أحترام الرآي والرآي الأخر للدكتور  محمد عيسي الرئيس السابق  لهيية الارصاد المصرية تؤكد بعض الدراسات أن هناك دول سوف تختفي مع الارتفاع في درجات الحرارة ويتوقف العمل بها ويتوقف جهاز الانسان عن التكيف مع زيادة درجة الحرارة .وهناك مناطق شهدت أرتفاع كبير في سيبريا وهولندا ودول شمال اوروبا وشمال كندا .وهذا يؤكد عن تغير في المناخ .

وأن الحرائق التي أندلعت في استراليا والبرازيل .العام الماضي سوف تأثر علي الغلاف الغازي .ويحدث تغيرات وهذا ما نشاهدة في مناطق علي الكرة الارضية .رغم جائحة وباء كورونا كان تحذير الامين العام  للأمم المتحدة (أنطونيو غوتيريش) كان قد دعا قادة العالم في «يوم الأرض» لإبداء العزم الذي أظهروه للتصدي للكورونا، لمواجهة أزمة المناخ أيضاً باعتبارها أخطر على مستقبل البشرية. فعلى الرغم من أن «كوفيد - 19» أثار رعب الناس وشغل العالم منذ بداية العالم الحالي، إلا أن التوقعات ترجح أن العالم سيجد طريقة أو علاجاً لاحتواء المرض والفيروس في وقت غير بعيد، في حين أن أزمة المناخ المستمرة بل والمتصاعدة تشكل خطراً أكبر على مستقبل البشرية. كل الدراسات العلمية والظواهر الماثلة أمامنا تدق لنا ناقوس الخطر وتنذرنا بأننا والأرض نقترب تدريجياً من نقطة اللاعودة.

 

محمد سعد عبد اللطيف

كاتب  مصري وباحث في الجغرافيا السياسية .

 

صادق السامرائييقول الكاتب المصري فاروق جويدة في مقال له :"كنت بصحبة كاتبنا الكبير توفيق الحكيم هابطين  في المصعد من مبنى الأهرام العريق، وكان معنا واحد من نجوم كرة القدم في مصر.

وحين نزلنا إلى الشارع تجمع المارة بالعشرات أمام المبنى، والتفوا حول لاعب الكرة بينما لم يلتفت أحد إلى أن توفيق الحكيم ليس بعيدا عن اللاعب.

وبدأت دوائر الناس تتسع حول اللاعب الشهير، فانسحبتُ مع كاتبنا الكبير لكي نستقل سيارة معا ونمضي.

نظر توفيق الحكيم إلى الحشود التي أحاطت باللاعب وقال :أ لم أقل لك أن هذا زمن الأقدام وليس زمن الأقلام"!!

حضرتني مقولة توفيق الحكيم، الذي قرأت معظم كتبه ومسرحياته، وكانت كتبه لا تفارقني أثناء دراستي في كلية الطب، وزمننا غير زمانه، لكن ما قاله لايزال صحيحا وأكثر، وأنا أتأمل إهتمامنا بوفاة لاعب كرة قدم وتداول الحدث إعلاميا، وبكثافة في وسائل التواصل الإجتماعي بأنواعها، وإهمال وفاة أعلام فكرية ودينية ذات قيمة ثقافية تنويرية في المجتمعات الإنسانية، وإحترت بتفسير السلوك البشري الذي يتبارى في ميادين الأقدام، ويأبى التواصل مع ما تجود به الأفهام، وينكر ما تكتبه الأقلام.

ترى لماذا هذا التفاعل العزوم مع الأقدام والمهزوم مع الأفهام والأقلام؟

هل هي مشاعرنا السلبية التي يقودها الغضب؟

هل أنها طاقاتنا وتطلعاتنا المكبوتة الخائبة؟

هل فقدان الكلمة لدورها وقيمتها الإنجازية؟

التفسير صعب، ويشير للتعبير عن العمه في مستنقعات الحضيض، والتخبط المكلل بالوجيع!!

وكأن الأقدام توحدنا، والأقلام تفرقنا، والأفهام تمزقنا!!

 

د. صادق السامرائي

 

كل له دينه او له مذهب في اسلوب حياته، في عصرنا اصبحت للمذاهب مكانة اعلى من الدين برسالته السماوية ولها مراجع للفتاوي لاعلاقة لها باي مرجع متفق عليه حضاريا فتاسست مذاهب المصالح والسياسة . سرقة المال العام مذهب ودين، قتل المعارض مبدا لمصالح انانية تمثل اقصاء سياسي ومذهبي وبفتوى شرعية .اسلوب واقعي من اجل البقاء والعيش. كما هي حياة الغابة بمذهب البقاء للاقوى.

احزاب السلطة التي تعتبر مذهبها في الحياة الدنيوية. بغطاء وحجاب تختفي خلفه وهو الدين اوالمذهب. بلا تسامح بل اقصاء شائع في تراث المذاهب عندما تخدم سياسة السلطان الجائر. جميع الايدلوجيات عقائدية شمولية واقصائية كل منها له رمز يحتل مكانا لتطويع المجتمع بما يتلائم مع هيمنة السلطة العائلية او القبائلية.

العلمانية ليست ايديولوجية وعقيدة لها طقوسها. بل هي ممارسة تؤطر التعاملات في ظل مرجعية واحدة هي الدستور والقانون. دستور يقرب كل المتناقضات والاختلافات المجتمعية لتتفق على مصالح عليا تضمن حقوق كل الناس ليصبح رمزا للحرية والمساواة وسلطات تشريعية وقضائية وتنفيذية لهذا تضحي الشعوب الابية على دساتيرها، بغض النظر عن معتقداتها السماوية، لانها تمثل مرجعيتها الوحيدة والمضمونة بالقوانين والتشريعات.

 العلمانية تنطلق من مبدأ الانسان الكلي وليس الانسان بمعتقد جزئي تتبعه ملة دون اخرى. ولهذا السبب فالعلمانية تختلف من بلد لاخر من مجتمع واخر كل له علمانيته التي تتفق فقط في احترام الاديان والمذاهب كحق شخصي لايعمم على مؤسسات الدولة المدنية وهي الضمانة التي تعزل ممارسات الدين عن تسيس الدولة مذهبيا او دينيا.

العلمانية اسلوب لبقاء دولة ضامنة لحقوق دستورية بمرجعية واحدة لحماية كل المراجع الفرعية الاخرى.. لا تقصي وتهمش من له معتقد بعكسه من يدعي العلمانية فيقع في التعصب الديني المتطرف، ليضمن بقاءه متسلطا . فانها تصنف ضمن العلمانية المذهبية وهؤلاء هم من اساؤوا لكل علماني متسامح يتقبل حقوق الناس بما يعتقدوه.

الامام علي: اما اخوك في الدين او نظيرك في الخلق.

 

د. أسامة حيدر

علاء اللامي"إنجازات" حكومة الكاظمي على الأرض والقوانين والقرارات التي مررتها أحزاب الفساد في البرلمان خلال أشهر قليلة في عهدها كثيرة منها هذه الإنجازات العشرة التالية كأمثلة. لماذا، إذن، ترفض هذه الأحزاب بقاء الكاظمي وفريقه في الحكم لولاية ثانية وربما ثالثة، وقد أثبت لها إنه الحاكم النموذجي التي تحلم به لضمان فسادها وتدمير ما تبقى من العراق! ولهذا السبب، لم يرتفع صوت نقدي واحد حتى الآن من كتل الفساد البرلمانية جميعا ضد حكومة الكاظمي يطالب أو حتى يهدد بسحب الثقة منها رغم ارتكابها لهذه الكبائر، وهي ما تزال تتمتع بتأييد كتل "الفتح" و"سائرون" و"جبهة القوى" والتحالف الكردستاني ونواب الحلبوسي والنجيفي...إلخ. لنلق نظرة على هذه "الإنجازات" والقوانين والقرارات:

1-أصبح الاقتراض بحجة دفع رواتب الموظفين سياسة رسمية ثابتة للدولة، وقد صدر قانونان للاقتراض خلال أشهر قليلة، والاستعدادات جارية لطلب قرض ضخم جديدة لرواتب سنة 2021.

2-إصدار قانون معادلة الشهادات بهدف تزكية الشهادات المزورة أو الصادرة عن جامعات وهمية أو ضعيفة، شهادات يحمل غالبيتها نواب وموظفون فاسدون وحاشيتهم.

3-إصدار قرار بتوقيع الكاظمي يقضي بتقاسم الأوقاف الدينية من قبل الوقفين الفاسدين الشيعي والسني، وبما يسمح للأول بالاستيلاء على أوقاف عريقة تعود وقفيتها للثاني بحجة الكثافة السكانية "الطائفية".

4- تمرير قانون الانتخابات المبكرة بعد تقسيم الدوائر الانتخابية على مقاييس أحزاب الفساد وحسب كثافة حضورها الطائفي والعرقي لضمان عودتها بعد تغيير قشرتها قليلا، وعدم المساس بقانون الأحزاب الطائفي وطرق التصويت والفرز والعد الإلكتروني سهل الاختراق.

5- قرب إصدار قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية والذي لا مثيل له في العالم بلغته الركيكة ومضمونه القمعي والمعادي للحريات الفردية والعامة وفي مقدمتها حرية التعبير عن الرأي.

6- منح المزيد من الأموال لإدارة البارزاني الفاسدة، وعدم الاستجابة لمطالبات جماهير الإقليم بصرف رواتبهم من بغداد مباشرة لهم، وتسليم مدينة سنجار الاستراتيجية لقوات وأنصار البارزاني بالتدريج وإعادة نفوذها لمحافظة كركوك ومناطق أخرى.

7- استمرار عرقلة ميناء الفاو وعدم توقيع العقد التنفيذي مع شركة دايو الكورية بعد أن قيل إن التوقيع عليه "سيتم خلال ساعات قادمة" ومر أكثر من أسبوعين لم يتم التوقيع.

8-عدم اتخاذ أي إجراء ملموس في ملف اعتقال قتلة مئات المتظاهرين السلميين حتى الان وعدم إعلان قوائم وأرقام نهائية رسمية بأسماء الشهداء حتى الآن بعد أن أعلن هاشم داود مستشار الكاظمي قبل عدة أشهر أن تلك القوائم ستعلن قريبا على موقع خاص على الانترنيت!

9- القفز على قرار مجلس النواب الملزم للحكومة بإنهاء وجود القوات الأجنبية وتفريغ هذا القرار من مضمونه باتفاق على بقاء هذه القوات لثلاث سنوات أخرى كما قرر ترامب من طرف واحد وصفق له الكاظمي.

10- السكوت على فضيحة بيع نفط الإقليم من سلطة البارزاني إلى تركيا لمدة خمسين عاما والتي كشفتها أحزاب كردية معارضة.

وهناك والمزيد مما أجلته قائمة الأولويات، فعن أية انتخابات مبكرة يتحدث البعض؟!

 

علاء اللامي

 

 

صائب خليلقد يكون من المثير للابتسام وربما الشك، أن يتحدث سني عما "ينفع الشيعة أو يضرّ بهم"، في حصتهم في الحكم. فحتى حين يكون هذا السني خال تماما من الطائفية، يبقى السؤال: لماذا يجهد نفسه في البحث عن مصلحة الشيعة، وعلى حساب السنة؟

سؤال وجيه بلا شك، والجواب عليه هو أولا أني لا اعتبر الموضوع مباراة وحصص بين الشيعة والسنة، بل بين العراقيين ووطنهم من جهة والامريكان من الجهة الأخرى. وأني أجد أن فكرة "كتلة المكون الأكبر" التي حلت محل "الكتلة النيابية الأكبر" قد اضرت بالوطن أيضا، بالشعب العراقي كله ومستقبله، لكنها أيضا اضرت بالشيعة بشكل خاص ومباشر! وأستطيع ان ابرهن ذلك بالمنطق والحساب البسيط.

دافعي للكتابة إذن ليس زيادة حصة الشيعة، إنما اقناعهم ان هذه الفكرة التي اضرت بالوطن تضرهم أكثر. وفي تقديري أني لو كتبت فقط أن تلك الفكرة تضر بالوطن، لما اثار ذلك اهتمام أحد للأسف. فكما كتبت سابقاً(1)، فان المباراة الوحيدة المثيرة للاهتمام هذا اليوم هي مباراة "التك گول" بين الشيعة والسنة، والاهداف الوحيدة المثيرة للاهتمام هي ما يسجله كل منهما ضد الآخر، بينما يترك مرمى الاحتلال سليما بلا تسجيل ضده، ويبقى الاحتلال يتفرج ويحسب كل اهداف الفريقين لصالحه بعد ان أقنعهما بان المباراة هناك عند مرماهم، وأن اللعبة "تك گول" بينهم! 

لذلك قررت ان استعين بحقيقة ان مفهوم "كتلة المكون الأكبر"، وعلى عكس ما يتوقع الشيعة، يضر بالشيعة قبل غيرهم، لعلي أقنعهم بتركه والعودة الى "الكتلة النيابية الأكبر" كما ينص الدستور، والتي تتيح لهم حقهم كاملا، بدلا من هذا الاختراع الطائفي المؤسف، والذي لا يزيد ذلك الحق، بل يقلله.

لا أدري من اخترع عبارة "كتلة المكون الأكبر"، التي سيطرت على الساحة السياسية وصارت العبارة البديهية في الحوارات، يتمسك بها النائب والسياسي الشيعي بنفس القوة التي يتمسك بها المواطن الشيعي، وكأنه يمسك برمز لـ "وحدة الشيعة" السياسية، وبحق اكتسبه الشيعة لنسبة نفوسهم، ويخشى ان يسلب منهم عنوة وظلما، من قبل الكتل الأخرى.

الغريب في الأمر انه إضافة الى كون عبارة "كتلة المكون الأكبر" لا وجود دستوري لها، وبالتالي فأن اختيار المرشح لرئاسة الحكومة من خلالها، هو بحد ذاته اخلال بالدستور، فأن هذا الإخلال والالتفاف على النص الدستوري فيه خسارة وانتقاص للحقوق الدستورية للطرف الشيعي الذي يملك اليوم "الأغلبية النيابية" المذكورة في الدستور!

فما يحصل اليوم هو تقاسم طائفي – قومي (محاصصة بكل معنى الكلمة) للرئاسات الثلاثة، فيمنح حق تحديد رئيس الحكومة للكتلة الشيعية ورئاسة البرلمان للسنة ورئاسة الجمهورية للكرد. ولا يتدخل أي من الأطراف في "حق" أي طرف آخر في تحديد الشخص الذي سيشغل المنصب الذي منحه إياه هذا التقسيم.

إضافة الى ذلك، فأن في تبني مفهوم "كتلة المكون الأكبر" بدلا من الكتلة النيابية الأكبر، احتقار للناخب وصوته ورأيه. ففي حين ان الكتلة النيابية الأكبر تستطيع ان تفخر بأنها حصلت على ثقة أكبر عدد من الناخبين، لا تستطيع "كتلة المكون الأكبر" ان تفخر بشيء لأنها لم تفعل شيئا لتفخر به، ولم يكن هناك سبب لفوزها بالسلطة الا كثرة الولادات، وكأننا نقارن بين قطيعين من الغنم، وليس بين برنامجين ومنهجين وسلوك ممثليهما أيهما يحصل على الثقة!

لماذا كل هذا؟ قد يبدو لأول وهلة ان الكتلة النيابية الأكبر (وهي شيعية) قد لجأت الى المفهوم لتثبيت حق اكبر في السلطة والحكم، وان الدستور وقيمة أصوات الناخبين قد تمت التضحية بهما من أجل ذلك.

لكننا لو رجعنا للنص الدستوري بدلا من الالتفاف عليه، سنجد أن الكتلة النيابية الأكبر، وهي كتلة شيعية كما قلنا، تمتلك الحق الكامل بتقديم مرشح رئيس الحكومة، وأن رئيس الجمهورية مجبر دستوريا على أن يقوم بتكليفه، ولا خيار له بالرفض او الاختيار (ولذلك قيل ان منصب رئيس الجمهورية منصب تشريفي لا قيمة سياسية مهمة له، ويجب ان يكون كذلك). حيث تنص المادة (76):أولاً:- يكلف رئيس الجمهورية، مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً!

ولنلاحظ هنا، ان الكتلة النيابية الأكثر عددا، لا تحتاج ان تعطي أي شيء ولا حتى وعد للآخرين حول المنصبين الآخرين مقابل حصولها على حق تحديد مرشح رئاسة الحكومة، فهو حق لها مضمون دستوريا، حق كسبته من خلال فوزها الانتخابي بأكبر عدد من مقاعد مجلس النواب، وهي ليست بحاجة لرضا الكتل الأخرى، لأنه ليس بحاجة إلى التصويت عليه في مجلس النواب أو اية جهة أخرى. ورئيس الجمهورية ملزم بتكليفه كما قلنا.

 أما المنصبين الآخرين، فالأمر مختلف تماما، حيث يجب اختيارهما بالتصويت من قبل مجلس النواب، وهنا اللعبة! فالكتلة النيابية الأكبر تنازلت عن حق لها في التصويت على المنصبين الآخرين، وبدون أي مقابل! فالمادتان 61 و70 من الدستور، تحدد ان رئيس الجمهورية يُنتخب من خلال مجلس النواب. وكذلك الأمر بالنسبة لرئيس مجلس النواب الذي ينتخب بالأغلبية المطلقة للمجلس بالتصويت السري حسب المادة 55 من الدستور.

هذا لا يعني بالضرورة أن الشيعة يجب ان يحاولوا الحصول على مناصب الرئاسات الثلاثة، لكنهم على الأقل يبقون، حتى لو أرادوا الوصول الى تفاهم (طائفي او مكوناتي) مع الطوائف الأخرى، قادرين على التأثير في اختيار شخص رئيس مجلس النواب ورئيس الجمهورية. فحتى لو أراد الشيعة هنا مجاملة السنة والكرد ومنحهم هذين المنصبين لضرورات فرضتها سيطرة المفاهيم الطائفية في البلد، فمازال بإمكانهم على الأقل ان يلعبوا دوراً اساسياً في تحديد أي سني سيكون لمجلس النواب وأي كردي سيكون رئيساً للجمهورية. ويجب على السنة والكرد ان يقدموا مرشحين يرضون الشيعة وإلا فلن يمروا. وبالطبع هذا الاختيار مهم جدا. فلو فرضنا ان الكتلة الشيعية التي فازت بالعدد الأكبر من المقاعد كانت وطنية تبغي تقليل سلطة الاحتلال على البلد، فيمكنها ان تفرض اختيار رئيس جمهورية تتوقع منه انه لن يعرقل مسيرتها حتى لو كان كرديا، ورئيس مجلس نواب كذلك، حتى لو كان سنياً.

لماذا إذن وافقت الكتل الشيعية الفائزة بأغلبية المقاعد، على تبديل صلاحيات دستورية تمنحها حقا أكبر بأخرى افتراضية ولا دستورية تسلبها بعض حقها؟

ربما يقول المرء: لأنها تريد ان تضمن ترشيحها لرئيس الحكومة حتى لو لم تكن أكبر كتلة نيابية، كتلة شيعية. فمن الممكن ان يختلف الشيعة فيما بينهم ولا يستطيعون حتى تشكيل الكتلة النيابية الأكبر في انتخابات في المستقبل. ولكن هذا لو حدث، فمحاولة إبقاء "حق" كون رئيس الحكومة شيعياً، هو أولا تخريب شديد للدستور والعملية الديمقراطية قد ينتج عنه نتائج مدمرة. وثانيا لا أحد يضمن ان الكتلة الأخرى التي فازت بالمقاعد الأكثر سوف تلتزم بهذا التفاهم غير المكتوب، وتقبل منح الشيعة رئاسة الحكومة. المتوقع انها ستتمسك بحقها الدستوري وتحتفظ بحق ترشيح رئيس الحكومة، وعندها لن يستطيع الشيعة فعل أي شيء سوى القبول والانصياع للدستور الذي خذلوه قبلا فخذلوا أنفسهم بخذلانه وبدون مقابل على الإطلاق سوى طمأنة قلق لا مبرر له!

وهذا مثال يثبت أن الاندفاع الطائفي قد يؤدي الى ان يضرب نفسه قبل ان يضرب أية جهة أخرى، ودون ان يشعر أو يفكر.

والآن بعد ان أقنعنا صاحبة الجلالة - المشاعر الطائفية، هل جاء دور الوطن لنتحدث عن الضرر عليه؟

بالنسبة للوطن ووضعه السياسي ككل فأن الضرر الذي يسببه مصطلح "كتلة المكون الأكبر" وترشيح رئيس الحكومة منها، يتضح من أن التركيز على كون هذا المرشح "شيعي" هو فقط! وهكذا لم يعد هناك معنى لوجود برنامج حكومي للكتلة، ففي النهاية لن تقرر اية كتلة من هو المرشح، بل يصبح القرار بإجماع الكتل الشيعية، وطنيها وعميلها، اشتراكيها ورأسماليها الخ.

والسبب هو أن الكتلة الشيعية الفائزة بدلا من أن تحتفظ بحقها وتقوم بترشيح رئيس الحكومة بما يناسب برنامجها ووعودها لناخبيها، فإنها قامت بتوزيع حقها هذا على جميع الكتل الشيعية، حتى المناقضة لها في المواقف الوطنية. وبالتالي منحت كتلة المقاومة الفائزة على سبيل المثال، كتلا تناقضها وتشل قرارها مثل "الحكمة"، نوعا من الفيتو على أي مرشح لا ترضى عنه السفارة الأمريكية!

من الجهة الأخرى، وباعتبار ان المتوقع أن الشيعة سيبقون دائما "كتلة المكون الأكبر" التي تحدد الحكومة، فأي مواطن غير شيعي يهتم بالطائفة، لن يأمل بحكومة تمثله. أما ان لم يكن المواطن طائفيا، بل يبحث عن حكومة ذات برنامج سياسي محدد، فلن يستطيع ان يأمل بحكومة تمثله، حتى لو كان شيعياً! هكذا نجد أن الشعب كله سيخسر.

إنه في الحقيقة موقف معيب ومخجل ان تفوز بثقة الناس، ثم تقول للكتل الآخرى: هاتوا من تريدون لننصبه رئيسا على العراق وعلى مجلس نوابه، ما دمتم تسمحون لنا ان ننصب شيعياً على رأس الحكومة! هل غريب أن نتيجة هذا الموقف اللاأخلاقي أننا حصلنا في النهاية على تنصيب ثلاثة سفلة من اشد أعداء العراق متفقين على تدميره لحساب سيدهم المشترك، حتى ان اختلفت طوائفهم؟

ولكي يزداد الطين بلة، فأن هذا الخلل السياسي المجاني، سوف يتم تقويته بنظام الانتخابات الجديد، الذي فرضه التخريب التشريني، والذي هو أسوأ ما اخترع الانسان من أنظمة الانتخابات، والذي يصرف المواطن عن أي إحساس بالوطن، ويحصر رأيه بمن يستطيع ان يتوسط له من النواب للحصول على عمل او يعده بتبليط شارع الخ. وهكذا يتعاون المفهوم الطائفي للكتلة الأكبر، مع قانون الانتخاب الجديد، لإحداث شلل بالخيار السياسي للبلد، واستبداله بالخيار الطائفي والعشائري، وتسقط كل فئات الشعب ضحية توافق ساستها على نظام يوزع لهم المناصب دون أي هدف سياسي، وبعد اليأس، تترك المشاركة في الانتخابات وتستسلم لقدرها وتسلم البلد للّصوص.

 

صائب خليل

..........................

(1)  مباراة "التك گول": في تغريدة لي كتبت: "في مباراتهم للسيطرة على السلطة في العراق أمام الشعب العراقي، تمكن الأمريكان من إقناع جناحي الفريق العراقي (السنة والشيعة) ان المباراة ليست بين الامريكان والعراقيين، إنما هي مباراة ذات "مرمى واحد" (تك گول)، تجري بين جناحي الفريق العراقي، وعلى مرماهما!

هكذا صار الجناحان يتسابقان على تسجيل الأهداف على مرمى فريقهما، وكل منهما يحسب بقلق ما سجله هو وما سجله الآخر من اهداف على مرمى الفريق. قلق ضروري لإدامة غفلة جناحي الفريق، لكيلا يدركان ما يجري، حتى تعلن صافرة الحكم انتهاء المباراة!"

 

 

ضياء محسن الاسديلقد كثر الحديث والنقاش واللغط المتصاعد الوتيرة والمتأرجح من البعض وبروز الأصوات المتعالية بين الرفض والقبول لهذا القانون المثير للجدل بمواده الفضفاضة والتي تسمح لكثير من التأويل والاستغلال في الألفاظ في مواده وبنوده وهو (قانون الجرائم المعلوماتية) علما أنه نُقش مسبقا قبل عدة سنوات مضت فلماذا أثير في هذا التوقيت بالذات المحرج بمشاكله السياسية والاقتصادية ونحن مقبلون على الانتخابات المبكرة في عام 2020 ميلادية وأفول نجم وحدة التظاهرات الراغبة بالحرية والحصول على وطن حر مستقر غير مسروق وهذا الصراع المحتدم والمستميت على السلطة والنفوذ والمناصب .

فالمشككون بهذا القانون والرافض له يجدونه قانونا مُقيد للحريات ومكمم للأفواه الرافضة للسلطة الحالية وسياسيها والمؤسسات التشريعية والتنفيذية والناقدة للسياسة العراقية ويعتبرونه سوطا مسلطا على رقاب المثقفين والصحفيين والناشطين والإعلاميين وأصحاب الرأي الحر ومؤسساتهم الإعلامية بتصديهم لسياسة الدولة وشخوصها والخوف من هذا القانون في استخدامه بطريقة مخالفة لفحوى تشريعه وتحويله إلى أداة قمع لحرية الرأي وتقييد المنابر الإعلامية ومنافذ التواصل الاجتماعي المتاحة للمواطن العراقي . أو استخدامه من بعض ضعاف النفوس من الأجهزة الأمنية الغير منضبطة وإتاحة الفرصة لها بحسب هذا القانون من الولوج إلى بيانات الخاصة للمواطن بدون أذن وخارج نطاق المسئولية وجعله بابا للابتزاز والكسب الغير مشروع كما جاء في المادة (26) أولا لذا يجب أن يكون الدخول إلى البيانات الشخصية هي حصرا على قاض التحقيق والجهة المخولة والمكلفة به وبسرية تامة ومحمية من أيدي الآخرين بواسطة لجنة مكلفة ومختصة في هذا الأمر .أما المؤيدة لهذا القانون فأنها ترى فيه الكثير من الإيجابيات ببنوده وفقراته إذا طُبقت بعدالة ومهنية فأن هذا القانون من وجهة نظر الكثير يساهم في الحفاظ على الأسر العراقية وعدم التجاوز على قيمها وأخلاقياتها وعقيدتها ومنع انتشار مواقع الفجور والقمار وإخلال بالآداب العامة و منع الإرهاب والرعب والابتزاز على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي حيث وضع عقوبات رادعة على من يستغلها ويدعمها من الداخل والخارج والحفاظ على نسيج المجتمع العراقي وكيانه السياسي كما جاء في المادة (21) أولا وثالثا . وحماية المواطن من الابتزاز أو التهديد والترويع شخصيا وأسريا حيث يعاقب عليها حسب المادة (11) أولا – أ + ب .

وخلاصة القول أن هذا القانون (قانون الجرائم المعلوماتية) يُراد منه حماية المستخدم للحاسوب وبرامج ومواقع التواصل الاجتماعي من  التشهير والابتزاز والإرهاب والعمل الغير أخلاقي ونشر المخدرات أو التعرض لخصوصيات المواطن الشخصية واستغلالها بحسب المادة (19)أولا في الفقرات (أ + ب +ج)  بالسجن المؤبد أو الغرامة وهذه من إيجابيات القانون فبالمجمل أن هذا القانون يساهم في حفظ أمن الدولة والمواطن من العبث في المجتمع والتصدي للعواصف الاجتماعية الغازية لمجتمعنا في الوقت الحاضر والتصدي للهجمات الشرسة لأعداء العراق وشعبه.

 

ضياء محسن الأسدي