تكريم الفنان شوكت الربيعي

سلام بيد شوكت / صالح مورو

salih_morooإلى الأستاذ قاسم حسين صالح

1- التمهيد: ما سأتطرٌّق إليه في هذا المقال، يتمثٌّل في التٌّذكير بمقال سابق صدر لي بصحيفتنا الغرٌّاء تحت عنوان

" تأمّل وقراءة في ريشة شوكت"...ألٌّفت فيه ملخٌّصا مختزلا لمضمون اللوحات المعروضة، أوحت به جمالية وعمق الرٌّسومات الفنّية المشكٌّلة... مع الإشارة إلى أنٌّي متطفّل على ميدان الفنّ التّشكيلي...قدٌّمت قراءة، كما قلت عند التمهيد لها، تلقائيٌّة بسيطة خارج أسوار الأدب والفنّ...قد توصف بالانطباعية الخالية من كلّ سند علميٌّ موضوعي، مفتقرة إلى أدوات محدٌّدة تجعل منها قراءة وجيهة ونقديٌّة حسب ما يتبادر إلى ذهن القارئ المتميٌّز... لكنٌّها في واقع الأمر هي من قبيل التٌّقييم الذاتي للباطن المدرك أو"المتلقّي" الذي أختصّ به في قراءة أولى كالتي قدّمتها... ويمكن تمثيلها بإجابة عن اختبار قدّم لشخص عاديّ مثلي في قالب سؤال محدٌّد:" هذا معرض للوحات شوكت... تجوّل فيه ودوّن في نهاية الزّيارة ما بقي في ذهنك منه..." وجاء الردٌّ كما ورد في المقال...و بهذه المناسبة، أودّ مراجعة الخطى، علٌّني أنجح في محاولة شبه نقد ثقافيّ لما أدرجته من إيحاءات، مارٌّا في نفس اللحظة ولمرٌّة ثانية على اللمسة الفنّية لشوكت، مع الوقوف عند التٌّحليل السّيكولوجي للكشف عن العمليٌّات العقليّة والشٌّخصيٌّة لديه والتي نشرها الأستاذ الدكتور"قاسم حسين صالح" في صحيفتنا الأنيقة.

 

2 - المتلقّي وردود الفعل أمام رسومات شوكت:

رسمت بالكلمة رسما آخر مستوحا من عمق اللوحات ومن خلال الوضعية النٌّفسيٌّة، الاستعداد النٌّفسي والقصد لحظتها...إذ يمكن القول بأنٌّها استخراجات توالدت مما تستبطنه الذٌّات كشريحة من شرائح المجتمع الذي أنتمي إليه، انطلاقا من علامات وإشارت ورموز أوجدتها طبيعة ونوعيٌّة الفعل المقدٌّم الذي تراءى لي فيه بعض الإتحاد في المسيرة الذٌّاتية مع شوكت على مستوى طبيعة المكان بما ضمٌّ من تضاريس، ملامح طبيعية، شخوص، متغيّرات زمنيٌّة وضوئيٌّة، حركيٌّة حياتيٌّة وغيرها من المنبّهات التي حرٌّكت الذٌّاكرة البصرية وأيقضت الذكريات التي عشتها في جنوب بلدي(تونس)، فنتج عن ذلك إدراك ذاتيٌّ مزج ما بين ردّ الفعل الحسٌّي بصريّا، وردّ الفعل العقلي معرفيّا وثقافيّا...

بالنٌّسبة للمتلقٌّي، يمكن القول بأنٌّ زوايا التٌّمركز البصري داخل العمل أو الأثر الفنٌّي، لاصطياد العلامات والإشارات التي تساعده على ترجمة المضمون، مبتعدا عن كلٌّ عنونة أوحى بها الفنٌّان، منتهجا في البداية نظرة قشطلتية بواسطتها يتسلٌّل إلى تحليل تدريجيّ، مكوّنا فكرة فيها من النّضج والوعي بالأشياء ما يشكل معنى ويفيد...مثل هذه العمليٌّات الذٌّهنيٌّة تختلف من متلقٌّ لآخر بحسب ما يحمله من زاد معرفيّ وثقافيٌّ دون إغفال الجوانب الأخرى كالعاطفي والحسٌّ حركي...

المعرفة التي ترد في الإستخراجات أو "التوليد" إن صحٌّ التعبير، لا تكمن في اللٌّوحات بحدّ ذاتها، وإنٌّما في العقل الذي يخضعها لهيكلته الخاصٌّة به، فيستعبد الرٌّسم في شكله الفنّي التٌّشكيلي تحت نظامه، ويضعه داخل مثال تصوّريّ ذهنيّ ذاتيٌّ بحت... قراءة كالتي ظهرت في المقال المشار إليه، قد تدخل تحت طائلة النٌّقد الثٌّقافي الذي يقول فيه تايلور:" إنٌّ الثقافة تعبير عن شمولية الحياة الاجتماعية للإنسان، وتتميز ببعدها الجماعي. والثقافة،في نهاية الأمر، مكتسبة،وبالتالي فهي لا تنشأ عن الوراثة البيولوجية. ومع أنها مكتسبة فإن أصلها وطابعها غير واعيين إلى حد كبير." وتميزت لوحات شوكت كما قالت الفنانة التشكيلية والشاعرة نوال الغانم في نفس السّياق ب" بثّ الإحساس الرٌّهيف عند المتلقّي وإثارته لأدراك الجماليٌّات الكونيٌّة بشكل آخر من خلال تحفيزه وجعله أكثر إدراكا ووعيا لما يرى".

 

3 - تعليقات شوكت:

في باب التعليقات على مقالي الأول، سرٌّ شوكت أيٌّما سرور بما نسجته من خيال لامس الواقع التٌّاريخي للعراق عبر قراءتي لمجسٌّماته الرٌّاقية، وهو النٌّاقد التٌّشكيلي المتميٌّز...و لربٌّما صنٌّف تلك القراءة في خانة لا تلامس النٌّقد التٌّشكيليٌّ في شيء، وإنٌّما هي مجرٌّد إيحاءات وليدة لحظة المرور بالمعرض الشٌّيٌّق...لو سألني شوكت ما مفهوم الفنّ التٌّشكيلي بالنّسبة لي، لأجبته: إنٌّه التٌّاريخ، الجغرافيا، الأدب بنثره وشعره، السياسة، الحياة بمفهومها الطويل والعريض... ولكنٌّه في نفس الوقت عزف آخر لسنفونيٌّة عصيٌّة، أدواتها ريشة وزيوت و... لا يعزفها إلا المتفرّدون...و لقلت له أيضا إنٌّ ما وجده في قراءتي هو نقش مختزل ومختطف من صفحة في مجلٌّد تاريخ العراق العظيم...و لو لا المهارة والتّقنيٌّة العاليٌّة والحسٌّ المرهف في ريشته، لما وصلت لاستلال تلك الصفحة...قد أجلس أيٌّاما أمام اللوحة رقم (2) المعنونة (الحرب والسلام- نافذة على لعبة الشطرنج) وأكتب قصٌّة لا كالقصص...أكتب فيها معاناتي لخمس عشرة سنة خلت من تاريخ العراق، كما كتب الآخرون والأخريات شعرا يهدّ الكيان، ويثير غبار الزٌّمان، ويغرّب الإنسان وهو في عقر الأوطان...

شوكت،،،أنت لست مبدعا فحسب، وإنٌّما أراك فرحا وألما وأملا، مخلوطا في كلّ ما تحمل الذٌّات البشريٌّة العربيٌّة بالذٌّات، وحتٌّى الأخرى، وإذا ما أمسكت الرّيشة ورسمت، تثير الرٌّاكد والرٌّاقد والمخلوط صلب هذه الذات، وتحمّله معول الحياة، وتستدعيه للكدح إن كان من أصحاب العزائم، وإن لم يكن فاللوحات كفيلة بإلباسه العزيمة، فيخرج من طوق بيت قاله شاعرنا الكبير أبو القاسم الشٌّابي:

" ومن لم يرم صعود الجبال*****يعش أبد الدٌّهر بين الحفر"

 l3

 

 

4- شوكت والتحليل السيكولوجي:

الإختبار الذي أخضعت نفسي له، كما ذكرت في فقرة التمهيد، يذكّرني باختبار آخر خضع له الفنان الحبيب "شوكت الربيعي" من طرف أخصٌّائيّ لامع وهو الأستاذ الدكتور"قاسم حسين صالح"رئيس الجمعيٌّة النٌّفسية العراقية. ما توصٌّل إليه من نتائج في تحليله السيكولوجي للكشف عن العمليات العقلية لدى شوكت وتقديم مؤشرات عن شخصيته... أعجبني إلى حدّ الذهول لما برز عنه من دقٌّة علميٌّة، وردت مؤكّدة لما ينفرد به شوكت من عادات عقليٌّة غير تقليديٌّة، توافر معظمها وبمستوى عال لديه، يتطلٌّب اسناد ملاحظة "حسن جدٌّا". يبدو واضحا أنٌّ العادات والعمليٌّات العقليٌّة عند شوكت كانت تقريبا"مبرٌّأة من كلّ عيب" وأنٌّ عين علم التٌّحليل النٌّفسي في هذه الحال هي " عين الرٌّضى عن كلّ عيب كليلة" وهذا يثلج الصٌّدر...

أمٌّا على مستوى المؤشّرات الشخصيٌّة، فنتائج المقياس تبدو شبه مرضيٌّة، حيث يظهر أنٌّه يعاني من بعض نقاط الضٌّعف أو العقد:

أ) أكبر عقدة لديه هي خوفه من المجهول قبل المستقبل...عقدة كهذه تطرح مشكلة "الإيمان" عند شوكت...فوجود الإيمان من عدمه في نفسيته سؤال مطروح. إن عدم فثمٌّة أصل الدٌّاء، وإن وجد فإلى أيّ مدى أو عمق؟ على ضوء الجواب يتحقٌّق التٌّوازن النٌّفسي أو ينخرم وتصعب المعادلة...

ب) عقدة استرضاء النٌّاس، مسحها يبقى من قبيل الغاية التي لا تدرك... وكلّ العالم يلهث وراء اجتثاث هذا المرض المستعصي...

ج) عقدة الإنطواء لدى شوكت، وهو شكل من أشكال "الحرمان" متأتٌّ عن نقص عاطفيّ ما، هي في نظري عقدة مفضٌّلة إن كانت لهدف التٌّأمّل والتٌّفكير للخروج على العالم بوجه آخر قصد تغييره إلى ما هو أفضل، ومن هنا جاء بلاؤه في الخلق والإبداع في مجال الفنٌّ التٌّشكيلي لتعويض ذلك الحرمان والإنطواء... وتتمّ المعادلة...

 

د) أمٌّا عقدة خوفه من "الإنسان" وفي نفس الوقت حبّه للآخرين وسعادته في أن يكون بينهم، فهذا ضرب من ضروب التٌّناقض في الإجابة عن هذا السؤال المطروح في الإختبار... ووجب تركه بدون جواب علاجي... وقد تكون هذه العقدة هي السٌّبب الأصيل في صفاء وجلاء إبداعات شوكت الربيعي...

ه) وختاما،،، مسألة المرأة والجنس في حياة شوكت، هي مسألة منتهية... فهو أبو رواء وربى، وزوج امرأة نبيلة دثٌّرته بكلّ معاني الحبّ والعناية اللاٌمتناهية...

على ضوء ما تقدٌّم، نرى جليٌّا أنٌّ الأستاذ "قاسم حسين صالح" شخٌّص العلل واحدة واحدة، وترك إثباتها للمختصّين في النٌّقد، وكأنّي به يضعها في فرضيٌّة "الشٌّكّ" المتطلّب لمقياس التٌّحقيق عبر التٌّجربة والتٌّطبيق، دون الإهتمام بالجانب العلاجيّ لها،،، وهو ما أجبرني على التٌّدخّل للبحث عن علاج لصديقي الحبيب"شوكت"... وقمت بهذا التٌّحليل من جانبي قصد العلاج، حيث استخلصت في النّهاية أنٌّه لا يعاني من أيّ علٌّة نفسيٌّة، فهو سويّ وسليم معافى، لا شذوذ عنده، كما أثبتت المعادلات التي قدٌّمتها... ولكنٌّني وبواضح العبارة، قد أعتبر مشعوذا لغياب شهائدي في علم النٌّفس"التٌّحليل الباطني"، ومع ذلك أنصح شوكت بالنٌّظر والعناية بمسألة"الإيمان" لديه لخوفه من المجهول، لأنٌّني أثق تمام الوثوق بما ذهب إليه أستاذي"قاسم حسين صالح"... ويبقى التٌّأكد دوما رهن المعنيّ بالحالة، لأنٌّ مثل هذه العلوم ليست بالصٌّحيحة نسبيٌّا...نتائجها ما بين صعود ونزول حين توضع تحت محكّ التٌّجربة مع بعض الحالات...

...و لإن كثر الكلام والتٌّحليل، فشخصيٌّة الفرد منٌّا كما يقول "فرويد" بمثابة جبل الجليد، أي ما هو خفيّ فيها، أضخم بكثير مما يظهر...و المطمئن في حالة شوكت، على مستوى العادات والعمليات العقلية، أنٌّه يتميٌّز بذكاء صريح، يستشفّ من واقع رسوماته وما تقدّمه من أبعاد يقف أمامها أبسط البسطاء(مع تقديري وحبّي لكلّ كائن حيّ) ويجد فيها نفسه ويبتهج لها...و هذا لعمري ضرب آخر من ضروب الإبداع...

 

5- أبعاد الذكاء لدى شوكت:

ذكاء شوكت، والذي لم يخطٌّ تحته خط الأستاذ"قاسم حسين" ولم يذكره بالإسم، وإنما ورد مفهومه بعبارات أخرى موازية له، أكٌّدته نتائج الإختبار في الأبعاد التالية من بين 14 بعدا اقترحها الدكتور قاسم للتدليل على الكفاءة العقليٌّة:

أ‌)    البعدان (4) و(11): خاصٌّان بالتٌّصور والإبتكار والتٌّفكير بمرونة، وهو ما يعني محاولة التٌّوصل إلى حلول جديدة، غير مألوفة للمشكلات التي يواجهها من خلال التٌّمعن والنٌّظر من عديد الزوايا...و هنا حصل شوكت على درجة عالية في البعدين...في واقع الأمر، اختيار شوكت لتعاطي الفن التشكيلي وما شابهه من فنون هو في حد ذاته بعد فيه من الذكاء ما فيه، حيث يقول عالم النٌّفس الفرنسي"هينيري والون/Henri Wallon"(1879-1962) في تعريفه للذكاء، وكأنٌّه يضع إصبعه على ميدان الفنون بجميع أشكالها، يقول:" الذكاء يبدأ من ضرورة التٌّحول عن الطٌّريق المباشر، واكتشافها"أي اكتشاف هذه الضرورة، وفي وجودها يكمن الذكاء، والأبتعاد عن الطريق المباشر، أي الأسلوب المباشر، الذي يتطلب تعرية الوجه، والنٌّظر"العين في العين"...و من هنا تسلٌّح شوكت بالفن التشكيلي والذي كان سيفه قاطعا في يده، لمهاجمة العالم، بدءا بالعراق، فمحيطه، فإشعاعه...

ب‌)  البعد (14): متناول لمسألة التفكير التبادلي باعتماد التناغم والتواصل لإيجاد الطرائق والإستراتيجيات المناسبة للحلول...و حصل شوكت على درجة عالية أيضا...في هذا الإتجاه، جاء عالم النفس الفرنسي هو الآخر"شارل بييرون/Chares Piéron" (1881-1964) ليقول وبأكثر دقٌّة، حتى لكأني به يتطابق مع شخصية شوكت، منظور إليها في شمولها، يقول:"الذكاء هو القدرة العامة لحلّ الصعوبات وبنجاح أمام وضعيات جديدة، والعمل بشكل ما ناجع، في ظروف نادرة وغير متوقعة." مثل هذا التعريف للذكاء، يجرّنا إلى الوقوف على حياة شوكت بكل تعقيداتها خلال النصف قرن الأخير من تاريخنا الحالي...

 

6- عقدة الهزيمة:

من عادتي هضم كل شكل من أشكال الأحداث في مفهومها السٌّيٌّء، خفيفا كان أم متوسّطا أم ثقيلا...أستوعبه في درجة أولى، أتأقلم معه في درجة ثانية، وأتكيٌّف نهائيٌّا في درجة ثالثة، صانعا من ذلك الحدث مكوّنا إيجابيٌّا غير ضار داخل النٌّسيج النٌّفسي، بل إضافة ورصيدا لثراء الشٌّخصيٌّة... ولكن بعض الأحداث قد تزعزع النٌّفس والعقل ولا تمحى إطلاقا إلا بتعويض ما...

من منكم بقادر على أن يستأصل منّي عقدة هزيمتنا كعرب في حرب العراق الأخيرة مع التٌّحالف البغيض؟ لا أحد قادر على ذلك مهما ارتقى تحليله في سبر الأغوار النٌّفسيٌّة، ومهما ادٌّعى من علم ومعرفة...

إن كانت عمليٌّة التٌّكيّف مع وضع ما تعرٌّف من منظور علم النٌّفس بمفهوم التٌّوازن الحاصل بين الإستيعاب الأول لوضعية ما من جهة، والتٌّأقلم معها من جهة أخرى،،،فكيف يمكن لي، بل لنا جميعا...كيف يمكن لي التٌّكيّف مع ما مرٌّ به إخوتي في العراق بقطع النٌّظر عن جميع الملابسات الأخرى والتي تعتبر بالنّسبة لي ثانوية، لا بل هامشيٌّة...أبدا لن يقع هذا التٌّكيّف بأيّ وجه من الوجوه، وسيبقى معاناة دائمة، وعقدة تتأرجح على مدى الحياة بين الوعي واللاٌّوعي...تساهم في أغلب الأحايين في تكبيل الخطى...هذه العقدة والتي ذكرت، لن تفلت من وعي ولاوعي شوكت، وهو متماد في التٌّعبير عنها ب"أدواته" العقلية والنٌّفسية عبر فنّه التٌّشكيلي، محاولا

 

تطويعه إلى مراتب سامية فوق السّمو، لعلٌّها في لحظة ما من لحظات الكيان، تترجم إلى فعل، فواقع معيش، فانتصار على الهزيمة، هزيمة الجميع...و بذلك يصعد الجميع إلى ما تتوق إليه روح شوكت...

 

7- وختاما والحديث يطول:

جميل أن يكون الإنسان خاليا من العقد، كما أنٌّه جميل أيضا أن يكون له النٌّزر القليل منها، شريطة أن لا تكون في شكلها المرضي المعيق... ولا أحد في واقع الأمر يخلو من العقد،،،لأنٌّ الحياة من الصّغر إلى نهايتها مفتوحة على الصٌّدمات...و لكن...لتكن هذه العقد حافزا على البذل والعطاء لتجاوز الذات في عقباتها، وخلق بدائل تغيّر وجه الحياة إلى الأفضل، وتسمو بالإنسان إلى مراتب شامخة في هذا الوجود...ليعلم الأستاذ الفنان شوكت الربيعي أنٌّ الزٌّمان من البدء كان يتٌّبع أهله...و ما قاله الشٌّاعر مروان البرغوثي ليس بالخطأ إطلاقا:

إن سار أهلي فالدٌّهر يتٌّبع **** يشهد أحوالهم ويستمع

يأخذ عنهم فنٌّ البقاء فقد **** زادوا عليه الكثير وابتدعوا

و كلٌّما همٌّ أن يقول لهم **** بأنٌّهم هزموا ما اقتنعوا

 

صالح مورو (تونس)

salah.mourou@yahoo.fr

...........................

خاص بالمثقف

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها. (عدد خاص: ملف: تكريم الفنان التشكيلي شوكت الربيعي، من: 24 / 4 / 2011)

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 1703 المصادف: 2011-05-05 13:11:52