 نشاطات المثقف

كلمة مؤسسة المثقف في حفل تكريم ا. د. قاسم حسين صالح بـ (تاج العنقاء الذهبية الدولية)

majed algarbawiaادناه كلمة مؤسسة المثقف في حفل تكريم ا. د. قاسم حسين صالح بـ (تاج العنقاء الذهبية الدولية)، التي القاها مشكورا الاستاذ الدكتور هشام عبود الموسوي نيابة عن رئيس المؤسسة ماجد الغرباوي، ضمن احتفالية جرت في مدينة اربيل / العراق، يوم 4- 4 – 2013، من قبل (تاج العنقاء الذهبية الدولية) وبحضور رئيس المهرجان القاص محمد رشيد ونخبة من المثقفين والمثقفات.

 30-qasim1

الحضور الكريم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

تلقيت باعتزاز نبأ تكريم الاستاذ الدكتور قاسم حسين صالح من قبل (مهرجان العنقاء الذهبية الدولي الرحال). فشكرا للاديب القاص محمد رشيد، رئيس المهرجان على منحه (تاج العنقاء الذهبية الدولية) للمحتفى به، واثمّن جهوده في تكريم المبدعين، عرفانا وتقديرا لمنجزاتهم، وهي جهود مباركة تنمّ عن شعور عميق بالمسؤولية.

 

لا شك ان البروفسور قاسم حسين صالح يستحق التكريم بجدارة، لهذا منحته مؤسسة المثقف في سيدني / استراليا، عام 2011م، جائزة الابداع، ضمن نخبة من المبدعين والمبدعات في مختلف الاختصاصات.

 

السيدات والسادة

ان التكريم مبدأ اخلاقي، سبقتنا اليه الدول المتحضرة، فحري بالأمة التي انجبت المبدعين ان تفتخر بهم، وتشيد باعمالهم ومنجزاتهم. والاستاذ الدكتور قاسم حسين صالح شخصية مميزة في عطائها، علميا وفكريا وثقافيا. وخبير نفسي – اجتماعي، يتمتع بقدرة فائقة على فهم خصائص الشخصية العراقية، وفق رؤية مستقلة، منبثقة عن معايشة يومية للشارع العراقي وتنوع همومه وعادته وتقاليده. من هنا اكتسبت أعماله وكتبه أهمية استثنائية، وأقبل القارئ على اقتنائها، حتى تعددت طبعاتها، وانتشرت بشكل واسع.

 

لم يكن قاسم حسين صالح وليد ساعته، بل اتسم مبدعنا بحضور علمي وثقافي واعلامي مبكر، حيث ألتحق باذاعة بغداد وهو شاب، ومارس في ظلها نشاطا ثقافيا واعلاميا بكفاءة حفّزت المشرفين على الاهتمام به وتعهده. ثم واصل مشواره العلمي والكتابي، فكان نتاجه حزمة من الاعمال المهمة، منها 24 كتابا علميا، اضافة الى عدد كبير من البحوث والدراسات المنشورة في مجلات علمية معتبرة. ويبقى مقاله الثقافي وحضوره الاعلامي مميزا في جميع وسائل الاعلام.

 

في هذه المناسبة الكريمة أود الاشارة الى بعض معالم شخصيته العلمية من خلال متابعة ما ينشره في صحيفة المثقف، وحجم حضوره الفكري والثقافي:

1 - ان قراءات وكتابات الاستاذ الدكتور قاسم تحكمها أطر فكرية وفلسفية ونفسية، تنطلق من رؤية علمية ثابتة، باتت ركيزته في تشخيص ومعالجة الاحداث. وهو أمر طبيعي بالنسبة لأكاديمي، وباحث، يتمتع بخلفية فكرية وثقافية، ونشاط اعلامي متواصل لأكثر من اربعين عاما. والدليل على صحة ذلك، ان الرجل متمكن من أدواته المعرفية عندما يتصدى لمعالجة أي قضية او حدث على الساحتين العراقية والعالمية. كما ان المتابع لقراءاته النفسية – الاجتماعية (لاسيما في دراسته لخصائص الشخصية العراقية، وتشخيص نقاط ضعفها وقوتها) يلمس بوضوح وجود رؤية ونظرية راسخة، في ضوئها يمارس عمله النقدي والتنظيري.

 

2- طالما تضمّنت كتاباته آراء قيّمة، تعزز الأمن والاستقرار في بلاده، لانه ينطلق في معالجاته من الواقع. وبهذا اختلف في منحاه الكتابي عمن ينظّر للواقع بمعزل عنه. وهو مائز جدير بين الكتابات العملية الناجحة، والكتابات التنظيرية المجردة. لذا شدّت كتاباته القارئ، سواء النفسية – الاجتماعية منها أم السياسية.

 

3- الملاحظ في منجزه قدرته الفائقة في التقاط الاشارات النفسية والاجتماعية والسياسية، فما من حدث الا وله وقفة ومعالجة، شعورا منه بالمسؤولية تجاه وطنه وشعبه. بل تراه يوظف الاهازيج والنكات، ورسائله المتبادلة مع الاخرين ضمن سياقات بحثه وقراءاته، فتضفي التماعات علمية ثرية.

 

4- المعني بالشأن الثقافي يعي جيدا، ان كل ما يكتبه الاستاذ الدكتور قاسم فيه جديد بلحاظ موضوعه، كمفردة قابلة للدراسة والبحث. وأأكد انه جديد من هذه الزاوية، لا من زاوية معالجاتها دائما. فالمتابع اذا لا يستغني عن قراءة ما يطرحه في مقالاته وبحوثه.

 30-qasim

اخيرا، من دواعي السرور ان نحتفي بمبدع كبير، واستاذ له حضور مميز، اغنى المكتبة العربية بنتاجه الفكري والعلمي (النفسي والاجتماعي). وكان بودي مشاركتكم حفلكم البهيج، لولا موانع حالت دون ذلك.

 

اتمنى لمهرجانكم النجاح والتألق، وللاستاذ الدكتور قاسم حسين صالح طول العمر بصحة وعافية كي يواصل مشروعه العلمي. ولا بد ان أنوه بحضوره الفاعل في صحيفة المثقف من خلال مشاركاته القيمة، فله جزيل الشكر والتقدير.

 

ماجد الغرباوي

رئيس مؤسسة المثقف العربي

 4-4-2013

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 2406 المصادف: 2013-04-07 05:01:09


Share on Myspace